مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
7870 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَوْبَانَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الْفَضْلِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ أَرْبَعٍ: مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَفِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ " 1
7871 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي سُفْيَانُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ ظَالِمٍ، = - لا يُعرف، تفرَّدَ ابنه محمد بالرواية عنه.
وأخرجه أبو داود (3265) من طريق زيد بن الحباب، بهذا الإسناد - دون قصة الأعرابي.
وأخرجه أبو داود (4775) ، وابن ماجه (2093) ، والنسائي 8/33 من طرق عن محمد بن هلال، به، ولم يذكر ابن ماجه قصة الأعرابي.
وأما قصة الأعرابي وجذبه لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بشدة فيغني عنها ما سيأتي في مسند أنس 3/153 بنحوها، وهو حديث متفق عليه.
والحُجْزة: موضع شَدِّ الإِزارِ من الوسط.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ حَدَّثَ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي حِبِّي أَبُو الْقَاسِمِ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ هَلَاكَ أُمَّتِي عَلَى يَدَيْ غِلْمَةٍ سُفَهَاءَ مِنْ قُرَيْشٍ " 1 7872 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ حَنْظَلَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ:
مَا أَدْرِي كَمْ رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَائِمًا فِي السُّوقِ يَقُولُ: " يُقْبَضُ الْعِلْمُ، وَتَظْهَرُ الْفِتَنُ، وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ ". قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا الْهَرْجُ؟ قَالَ: بِيَدِهِ هَكَذَا، وَحَرَّفَهَا 1 7873 - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبَانُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، فَمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَهُوَ صَدَقَةٌ " 2
7874 - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ الرَّجُلِ قَيْحًا يَرِيهِ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا " 1 = وله طريقان آخران سيأتيان برقم (8645) و (10628) . وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، سيأتي 3/7-8. وعن أبي شريح الخزاعي، سيأتي ضمن حديث 4/31. وعن ابن عمر عند البزار (1929- كشف الأستار) ، وأبي نعيم في ذكر "أخبار أصبهان" 1/226 و2/348. وعن التَّلب بن ثعلبة التميمي عند الطبراني في "الأوسط" (2625) ، وفي "الكبير" (1297) . وعن عبد الله بن مسعود عند البزار أيضاً (1928) . وعن زيد بن خالد الجهني عند الطبراني في "الكبير" (5186) و (5187) . وعن طارق الأشجعي عند الطبراني أيضاً (8199) . قوله: "ثلاثة أيام"، قال السندي: بالنصب، أي: فلا ينبغي للضيف أن يقيم فوق ذلك في بيت المضيف.
"فهو صدقة"، أي: فإن شاء المضيف، فعل، وإن شاء، ترك.
7875 - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ صَالِحِ بْنِ نَبْهَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا " 1 = والطحاوي 4/295، وابن حبان (5777) ، والبيهقي في "الشعب" (5087) ، والمقدسي في "أحاديث الشعر" (32) من طرق عن الأعمش، به.
وأخرجه ابن عدي في "الكامل" 6/2091 من طريق الحسن، عن أبي هريرة.
وسيأتي برقم (8375) و (8655) و (10197) و (10220) . وفي الباب عن غير واحد من الصحابة، قد سلفت الإِشارة إليهم عند حديث ابن عمر رقم (4975) . قوله: "يَرِيه"، قال ابن الأثير في "النهاية" 5/178: قال الأزهري: الوَرْي مثال الرَّمْي: داء يداخل الجوف، يقال: رجل مَوْرِيٌّ، غير مهموز.
وقال الفراء: هو الورَى بفتح الراء.
وقال ثعلب: هو بالسكون المصدرُ، وبالفتح الاسم.
وقال الجوهري: وَرَى القيحُ جوفَه يَرِيه وَرْياً: أَكله.
وقال قومٌ: معناه: حتى يصيب رئتَه،.َ وأنكره غيرُهم، لأن الرئة مهموزة، وإذا بنيتَ منه فعلاً، قلتَ: رآه يَرْآه، فهو مرئيٌّ.
وقال الأزهري: إن الرئة أصلُها من وَرَى، وهي محذوفة منه، يقال: وَرَيْتُ الرجلَ فهو مَوْرِيٌّ، إذا أصبتَ رئتَه.
والمشهور في الرئة الهمزُ.
7876 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الْجَحَّافِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ أَحَبَّهُمَا فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَبْغَضَهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي " يَعْنِي حَسَنًا وَحُسَيْنًا 1
7877 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ ابْنِ ثَوْبَانَ 1 ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنَّهُ تَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ " 2 7878 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " وَاللهِ لَا يُؤْمِنُ، وَاللهِ لَا يُؤْمِنُ، وَاللهِ لَا يُؤْمِنُ " قَالُوا: وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " الْجَارُ، جَارٌ 3 لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا
بَوَائِقُهُ؟ قَالَ: " شَرُّهُ " 1
7879 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عَجْلَانَ، مَوْلَى الْمُشْمَعِلِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " كُلُّ مَوْلُودٍ مِنْ بَنِي آدَمَ يَمَسُّهُ الشَّيْطَانُ بِأُصْبُعِهِ، إِلَّا مَرْيَمَ ابْنَةَ عِمْرَانَ، وَابْنَهَا عِيسَى " 1
7880 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ، مِنْ قُرَيْشٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ كَانَ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَرَأَى أَبُو هُرَيْرَةَ، فَرَسًا مِنْ رِقَاعٍ فِي يَدِ جَارِيَةٍ، فَقَالَ: أَلَا تَرَى هَذَا؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّمَا يَعْمَلُ هَذَا مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةَ " 2 = قوله: "والله لا يؤمن"، قال السندي: أي: لا يكمل إيمانه، وفي التكرير من المبالغة والتغليظ ما لا يخفى.
وانظر "الفتح" 10/444. "بوائقه"، أي: غوائله وشروره، جمع بائقة: وهي الداهية.
7881 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرَغِّبُ النَّاسَ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ، وَيَقُولُ: " مَنْ قَامَهُ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ". وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَعَ النَّاسَ عَلَى الْقِيَامِ 1
7882 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، = فقال: "ما هذا يا عائشة؟ " قالت: بناتي، ورأى بينهن فرساً له جناحان مِن رِقاع، فقال: "ما هذا الذي أَرى وسطهنَّ؟ " قالت: فرس، قال: "وما هذا الذي عليه؟ " قالت: جناحان، قال: "فرس له جناحان؟! " قالت: أما سمعتَ أن لِسليمان خيلاً لها أجنحة؟ قالت: فضحك حتى رأيتُ نواجذه.
أخرجه أبو داود (4932) ، والنسائي في "الكبرى" (8950) . وانظر الحديث الذي سلف برقم (7166) . "الرقاع"، قال السندي: بفتح راء وكسرها، جمع رُقعة، وهي الخرقة، والمراد التمثال الذي يلعب به الصبيان.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: فُقِدَ سِبْطٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَذَكَرَ الْفَأْرَةَ، فَقَالَ: " أَلَا تَرَى أَنَّكَ إِذَا 1 أَدْنَيْتَ مِنْهَا لَبَنَ الْإِبِلِ لَمْ تَقْرَبْهُ، وَإِنْ قَرَّبْتَ إِلَيْهَا لَبَنَ الْغَنَمِ شَرِبَتْهُ؟ " فَقَالَ: أَكَذَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: أَفَأَقْرَأُ التَّوْرَاةَ؟ 2 7883 - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: سُئِلَ أَبُو هُرَيْرَةَ: هَلْ 3 سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الطِّيَرَةُ فِي ثَلَاثٍ: فِي الْمَسْكَنِ، وَالْفَرَسِ، وَالْمَرْأَةِ " قَالَ: قُلْتُ: إِذَنْ أَقُولَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَمْ يَقُلْ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 4 يَقُولُ: " أَصْدَقُ الطِّيَرَةِ الْفَأْلُ، وَالْعَيْنُ حَقٌّ " 5
7884 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، سَمِعْتُ أَبَا الْغَادِيَةَ الْيَمَامِيَّ 1 ، قَالَ: = ابنُ سعد في الطبقة الرابعة من أهلِ المدينة، وقال: بها توفي وكان كثيرَ الحديث عالماً، وقال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عن محمد بن قيس الذي روى عنه أسامة بن زيد وأبو معشر وابن عجلان، فقال: هو المديني قديمٌ لا أعلم إلا خيراً، وذكره ابن حبان في "الثقات"، ونقل الذهبي في "الميزان" 4/16 عن ابن معين أنه قال: ليس بشيء، لا يُروى عنه! قلنا: هذا هو محمد بن قيس فيما يغلب على ظننا، وقد ذكر ابن كثير في "جامع المسانيد والسنن" 7/ورقة 188، وابن حجر في "الأطراف" 8/64 هذا الحديث في ترجمة محمد بن قيس بن مخرمة بن المطلب، وكذلك نسبه الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على الحديث حين عرَّفه! مع أنه لم يذكر أحدٌ ممن ترجم له أن أبا معشر يروي عنه، فالله تعالى أعلم بالصواب.
ولقوله: "أصدق الطيرة الفأل" انظر ما سلف برقم (7618) . ولقوله: "والعين حق" انظر ما سيأتي برقم (8245) و (9454) و (9668) و (10321) . وله شاهد عن ابن عباس، سلف برقم (2477) و (2478) . وسيأتي في مسند عائشة 2/246 عن روح، عن سعيد، عن قتادة، عن أبي حسان الأعرج، أن رجلين دخلا على عائشة فقالا: إن أبا هريرة يحدث أن نبي الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يقول: "إنما الطيرة في المرأة والدابة والدار" قال: فطارت شقة منها في السماء، وشقة في الأرض، فقالت: والذي أنزل القرآن على أبي القاسم ما هكذا كان يقولُ، ولكن نبي الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يقول: "كان أهلُ الجاهلية يقولون: الطِّيَرَةُ في المرأةِ والدارِ والدَّابة" ثم قرأت عائشة: (ما أصابَ مِن مُصيبة في الأرضِ ولا في أنفسكم إلا في كتابٍ) إلى آخر الآية.
وقد سلف في مسند سعد بن أبي وقاص برقم (1502) : "لا هامة ولا عدوى ولا طِيرة، إن يك، ففي المرأةِ والفرسِ والدارِ".
أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَجَاءَ رَسُولُ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ، فَدَعَاهُمْ، فَمَا قَامَ إِلَّا أَبُو هُرَيْرَةَ وَخَمْسَةٌ مَعَهُمْ 1 ، أَنَا أَحَدُهُمْ، فَذَهَبُوا فَأَكَلُوا، ثُمَّ جَاءَ أَبُو هُرَيْرَةَ، فَغَسَلَ يَدَهُ، ثُمَّ قَالَ: " وَاللهِ، يَا أَهْلَ الْمَسْجِدِ، إِنَّكُمْ لَعُصَاةٌ لِأَبِي الْقَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 2 7885 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " صَلَّى عَلَى النَّجَاشِيِّ، فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا " 3 = وقع أيضاً في النسخ المتأخرة، وفي (ظ3) و (عس) و (ل) : اليمامي -بالميم- وهو كذلك في "الإِكمال" و"التعجيل" و"أطراف المسند" و"جامع المسانيد والسنن"، وهو الصواب.
7886 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " سَيْحَانُ 1 ، وَجَيْحَانُ، وَالنِّيلُ، وَالْفُرَاتُ، كُلٌّ 2 مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ " 3 7887 - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا بُرْدُ بْنُ سِنَانٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ 4 أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَا مِنْ نَبِيٍّ وَلَا خَلِيفَةٍ " = وانظر (7147) .
أَوْ قَالَ: " مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَلَهُ بِطَانَتَانِ، بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَاهُ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَبِطَانَةٌ لَا تَأْلُوهُ خَبَالًا، وَمَنْ وُقِيَ شَرَّ بِطَانَةِ السُّوءِ فَقَدْ وُقِيَ - يَقُولُهَا ثَلَاثًا - وَهُوَ مَعَ الْغَالِبَةِ عَلَيْهِ مِنْهُمَا " 1 7888 - حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُبَارَكٍ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ " كَانَ إِذَا اسْتَنْشَقَ أَدْخَلَ الْمَاءَ فِي مَنْخِرَيْهِ " 2 7889 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ أَبِي قُرَّةَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي حُرَّةَ، عَنْ عَمِّهِ حَكِيمِ بْنِ أَبِي حُرَّةَ، عَنْ سَلْمَانَ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " إِنَّ 3 لِلطَّاعِمِ الشَّاكِرِ مِثْلَ مَا لِلصَّائِمِ الصَّابِرِ " 4
7890 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ أَبِي قُرَّةَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ سَلْمَانَ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " مَا يَنْبَغِي لِذِي الْوَجْهَيْنِ أَنْ يَكُونَ أَمِينًا " 1 = حديثاً واحداً متابعة، وذكره ابنُ حبان في "الثقات"، وعبيد بن أبي قرة سلفت ترجمته عند الحديث رقم (446) ، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" 1/143 عن إسماعيل بن أبي أويس، والحاكم 4/136، والبيهقي 4/306 من طريق عبد الله بن وهب، كلاهما عن سليمان بن بلال، بهذا الإسناد.
وتصحف عبدُ الله بن وهب في "المستدرك" إلى: عبيد الله، وحكيم بن أبي حرة إلى: حكيم بن أبي درة! وأخرجه البخاري أيضاً 1/143 من طريق موسى بن عقبة، عن حكيم بن أبي حرة، عن بعض أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ موقوفاً.
ورواه عبد العزيز بن محمد الدَّراوَرْدي، عن محمد بن عبد الله بن أبي حرة، عن عمه حكيم بن أبي حرة، فجعله عن سنان بن سنة رضي الله عنه، سيأتي في مسنده 4/343. وانظر ما سلف برقم (7806) .
7891 - حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ النَّجَّارِ، عَنْ طَيِّبِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُخَنَّثِي الرِّجَالِ الَّذِينَ يَتَشَبَّهُونَ بِالنِّسَاءِ، وَالْمُتَرَجِّلَاتِ مِنَ النِّسَاءِ، الْمُتَشَبِّهِينَ بِالرِّجَالِ، وَالْمُتَبَتِّلِينَ مِنَ الرِّجَالِ، الَّذِينَ يَقُولُونَ: لَا نَتَزَوَّجُ، وَالْمُتَبَتِّلَاتِ مِنَ النِّسَاءِ، اللَّائِي 1 يَقُلْنَ ذَلِكَ، وَرَاكِبَ الْفَلَاةِ وَحْدَهُ "، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى اسْتَبَانَ ذَلِكَ فِي وُجُوهِهِمْ، وَقَالَ: " الْبَائِتُ وَحْدَهُ " 2 = حيث ذكره الحافظ ابن كثير في موضعين، فقد أورد حديث عبيد بن أبي قرة في ترجمة عبيد الله بن سلمان الأغر عن أبي هريرة، وحديث أبي سلمة الخزاعي الذي سيأتي برقم (8781) في ترجمة سلمان الأغر، عن أبي هريرة.
قوله: "ما ينبغي لذي الوجهين"، قال السندي: أي الذي يكون مع كل قوم بوجه، وهو النمَّام الذي ينقل الحديث للإِفساد، ومعنى "ما ينبغي له"، أنه لا يتيسر له ولا يتم منه هذا الأمر، أو لا ينبغي له أن يتحمل الأمانة ويقبلها، لأنها لا تتم منه، وهو ليس بأهلٍ لها، والله تعالى أعلم.
7892 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بُوذَوَيْهِ، أَخْبَرَنِي مَنْ، سَمِعَ وَهْبًا، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي، يَعْنِي هَمَّامًا - قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ: كَذَا قَالَ أَبِي -، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا دَامَ يَنْتَظِرُ الَّتِي بَعْدَهَا، وَلَا تَزَالُ الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مَسْجِدِهِ، تَقُولُ: اللهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللهُمَّ ارْحَمْهُ، مَا لَمْ يُحْدِثْ " 1 قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ حَضْرَمَوْتَ: وَمَا ذَلِكَ الْحَدَثُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: " إِنَّ اللهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ: إِنْ فَسَا أَوْ ضَرَطَ " 2 7893 - حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ: اسْتَأْذَنْتُ 3 عَلَى سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، وَهُوَ يُصَلِّي، فَسَبَّحَ بِي 4 ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ إِذْنَ الرَّجُلِ إِذَا كَانَ فِي الصَّلَاةِ أَنْ
يُسَبِّحَ، وَإِنَّ إِذْنَ الْمَرْأَةِ أَنْ تُصَفِّقَ " 1
7894 - حَدَّثَنَا مَرْوَانُ، أَخْبَرَنَا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِثْلَهُ، 2
7895 - حَدَّثَنَا مَرْوَانُ، أَخْبَرَنَا عَوْفٌ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِثْلَهُ 3 7896 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وِتْرٌ، يُحِبُّ الْوِتْرَ " 4 7897 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " نُهِيَ عَنِ الِاخْتِصَارِ فِي الصَّلَاةِ " قَالَ: قُلْنَا لِهِشَامٍ: مَا الِاخْتِصَارُ؟ قَالَ: " يَضَعُ يَدَهُ عَلَى خَصْرِهِ وَهُوَ يُصَلِّي " قَالَ يَزِيدُ: قُلْنَا لِهِشَامٍ: ذَكَرَهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ بِرَأْسِهِ، أَيْ: " نَعَمْ " 1 7898 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ قَالَ إِذَا أَمْسَى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ تَضُرَّهُ حُمَةٌ تِلْكَ اللَّيْلَةَ " قَالَ: " فَكَانَ أَهْلُنَا قَدْ تَعَلَّمُوهَا، فَكَانُوا يَقُولُونَهَا، فَلُدِغَتْ جَارِيَةٌ مِنْهُمْ، فَلَمْ تَجِدْ لَهَا وَجَعًا " 2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأبو داود (3898) ، وابن ماجه (3518) ، والنسائي في "اليوم والليلة" (588) و (591) و (592) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (17) و (18) ، و (19) و (21) و (22) و (23) ، وابن حبان (1022) و (1036) ، وأبو نعيم في "الحلية" 7/143 من طرق عن سهيل بن أبي صالح، به، وبعضهم لم يقل فيه "ثلاث مرات".
وقد اختُلِفَ على سُهيل فيه، فروي عنه، عن أبية، عن رجل من أسلم، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سيأتي في "المسند" في موضعين 3/448 و5/430 من طريق شعبة عن سهيل، ويأتي تمامُ تخريجه هناك.
قلنا: لا يبعد أن يكونَ الوجهان جميعاً عند سهيل، ومما يؤيد أن له أصلاً عن أبي هريرة أن سهيلاً قد تُوبع فيه من حديثه، فقد أخرجه مسلم (2709) ، والنسائي في "اليوم والليلة" (587) ، والطحاوي في "المشكل" (30) و (31) ، وابن خزيمة في "التوحيد" 1/401، وابن حبان (1020) ، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص 185 من طريق يعقوب بن عبد الله الأشج، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
وأخرجه مسلم (2709) ، والنسائي (585) و (586) ، والطحاوي (32) من طريق يعقوب الأشج أيضاً، عن أبي صالح، به - ولم يذكر فيه القعقاعَ بنَ حكيم.
وأخرجه أيضاً أبو داود (3899) ، وعثمان بن سعيد الدارمي في "الرد على الجهمية" ص 92، والنسائي (598) و (599) ، والطحاوي (34) ، والبيهقي في "الأسماء" ص 185 من طريق الزهري، عن طارق بن المخاشن، عن أبي هريرة.
وسيأتي الحديث من طريق مالك عن سهيل، عن أبية، عن أبي هريرة برقم (8880) .
وفي الباب عن خولة بنت حكيم، سيأتي حديثها 6/377.
قوله: "أعوذ بكلمات الله التامات"، قال النووي في "شرح مسلم" 17/31: قيل معناه: الكاملات التي لا يدخل فيها نقص ولا عيب، وقيل: النافعة الشافية،=
7899 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا شَهِدَ جَنَازَةً سَأَلَ: " هَلْ عَلَى صَاحِبِكُمْ دَيْنٌ؟ " فَإِنْ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: " هَلْ لَهُ وَفَاءٌ؟ " فَإِنْ قَالُوا: نَعَمْ، صَلَّى عَلَيْهِ، وَإِنْ قَالُوا: لَا، قَالَ: " صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ "، فَلَمَّا فَتَحَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ الْفُتُوحَ، قَالَ: " أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا فَعَلَيَّ، وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ " 1 = وقيل: المراد بالكلمات هنا: القرآن، والله أعلم.
والحُمة، قال السندي: بضم مهملة وتخفيف ميم، وتشدَّد: السمُ، ويُطلق على إبرة العقرب للمجاورة، لأن السمَّ منها يخرج.
7900 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنِ ابْنِ مِكْرَزٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، الرَّجُلُ يُرِيدُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَهُوَ يَبْتَغِي عَرَضَ الدُّنْيَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا أَجْرَ لَهُ "، فَأَعْظَمَ النَّاسُ ذَلِكَ، وَقَالُوا لِلرَّجُلِ: عُدْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَعَلَّهُ لَمْ يَفْهَمْ.
فَعَادَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، الرَّجُلُ يُرِيدُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَهُوَ يَبْتَغِي عَرَضَ الدُّنْيَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا أَجْرَ لَهُ "، ثُمَّ عَادَ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا أَجْرَ لَهُ " 1 = وسيأتي نحوه دون آخره برقم (8950) من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة.
وفي الباب عن جابر بن عبد الله سيرد 3/296. وفي باب ترك الصلاة عليه عن أبي قتادة، سيرد 5/297. وعن سلمة بن الأكوع، سيرد 4/47. قوله: "صلوا على صاحبكم"، قال السندي: أي: كان لا يُصلي على مديون ما ترك وفاءً لدَيْنِه، تغليظاً لأمر الدَّين حتى يُسامح فيه الناسُ.
7901 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كُلُّ صَلَاةٍ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ، فَهِيَ خِدَاجٌ، ثُمَّ هِيَ خِدَاجٌ " 1
7902 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ يَعْنِي ابْنَ حُسَيْنٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ حَكِيمٍ الضَّبِّيِّ، قَالَ: قَالَ لِي أَبُو هُرَيْرَةَ: إِذَا أَتَيْتَ أَهْلَ مِصْرِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " أَوَّلُ شَيْءٍ مِمَّا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ = عن أبية، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن المبارك في "الجهاد" (227) ، ومن طريقه أبو داود (2516) ، وابن حبان (4637) ، والحاكم 2/85، والبيهقي 9/169 عن ابن أبي ذئب، به.
وقد سقط "القاسم بن عباس" من "المستدرك"، وصحح إسناده الحاكمُ ووافقه الذهبي! وسيأتي برقم (8793) . وله شاهدٌ من حديث أبي أمامة عند النسائي 6/25، وحسن إسناده الحافظُ العراقي في تخريح أحاديث "الإِحياء" 4/384، وجوَّده الحافظ ابن حجر في "الفتح" 6/35.
صَلَاتُهُ الْمَكْتُوبَةُ، فَإِنْ صَلَحَتْ - وَقَالَ يَزِيدُ مَرَّةً: فَإِنْ أَتَمَّهَا - وَإِلَّا زِيدَ فِيهَا مِنْ تَطَوُّعِهِ، ثُمَّ يُفْعَلُ بِسَائِرِ الْأَعْمَالِ الْمَفْرُوضَةِ كَذَلِكَ " 1
7903 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَنْظَلَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ = وأخرجه النسائي 1/232 و233 من طريق الحسن البصري (في المطبوع: الحسن بن زياد وهو خطأ، إذ ليس في رجال الكتب الستة من اسمه الحسن بن زياد، وانظر "التحفة" 10/388) عن أبي رافع عن أبي هريرة مرفوعاً.
وأخرجه البخاري في "تاريخه" 2/34-35 من طريق المبارك بن فضالة، عن الحسن، عن رجل، عن أبي هريرة.
وأخرجه البخاري أيضاً 2/34، وأبو داود (865) ، وابن ماجه (1426) ، والدارقطني في "العلل" 8/248، والبيهقي 2/386 من طريق حماد بن سلمة، عن حميد الطويل، عن الحسن، عن رجل من بني سَليط، عن أبي هريرة مرفوعاً.
وسيأتي من هذا الطريق في مسند تميم 4/103.
وأخرجه الطيالسي (2468) ، وابن أبي شيبة 2/404-405، والبخاري في "تاريخه" 2/34 و35 من طرق عن الحسن، عن أبي هريرة، مرفوعاً.
وفي إحدى هذه الطرق عن الحسن قال: حدثنا أبو هريرة.
قال البخاري عقبها: ولا يصحُّ سماعُ الحسن من أبي هريرة في هذا.
وأخرجه البخاري في "تاريخه" 2/34 من طريق علي بن علي، عن الحسن، عن أبي هريرة موقوفاً.
وفي الباب عن تميم الداري سيأتي 4/103، وسنده صحيح.
وعن أنس بن مالك عند أبي يعلى (3976) ، وسنده ضعيف.
قوله؟ "أول شيء ما - ووقع في (م) : مما"، قال السندي: كلمة "ما" زائدة للإِبهام، مثل (إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلاً ما) [البقرة: 26] ، والمراد: أول ما يحاسَبُهُ العبدُ في حقوق الله، فلا يشكل بما جاء أنه يبدأُ بالدماء، فإن ذلك في المظالم وحقوق الناس.
مَرْيَمَ، فَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيَمْحَى 1 الصَّلِيبَ، وَتُجْمَعُ لَهُ الصَّلَاةُ، وَيُعْطَى الْمَالُ حَتَّى لَا يُقْبَلَ، وَيَضَعُ الْخَرَاجَ، وَيَنْزِلُ الرَّوْحَاءَ، فَيَحُجُّ مِنْهَا أَوْ يَعْتَمِرُ، أَوْ يَجْمَعُهُمَا " قَالَ: وَتَلَا أَبُو هُرَيْرَةَ: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا﴾ [النساء: 159] ، فَزَعَمَ حَنْظَلَةُ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: " يُؤْمِنُ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ: عِيسَى.
فَلَا أَدْرِي، هَذَا كُلُّهُ حَدِيثُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ شَيْءٌ قَالَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ " 2
7904 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَنْبَأَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قُرَيْشٌ، وَالْأَنْصَارُ، وَجُهَيْنَةُ، وَمُزَيْنَةُ، وَأَسْلَمُ، وَغِفَارٌ، وَأَشْجَعُ: مَوَالِيَّ، لَيْسَ لَهُمْ مَوْلًى
دُونَ اللهِ وَرَسُولِهِ " 1
7905 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ.
وَأَبُو النَّضْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، الْمَعْنَى، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خَرَجْتُ إِلَيْكُمْ وَقَدْ بُيِّنَتْ لِي لَيْلَةُ الْقَدْرِ ومَسِيحُ الضَّلَالَةِ، فَكَانَ تَلَاحٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ بِسُدَّةِ الْمَسْجِدِ، فَأَتَيْتُهُمَا لِأَحْجِزَ بَيْنَهُمَا، فَأُنْسِيتُهُمَا، وَسَأَشْدُو لَكُمْ مِنْهُمَا شَدْوًا: أَمَّا لَيْلَةُ الْقَدْرِ، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ وِتْرًا، وَأَمَّا مَسِيحُ الضَّلَالَةِ، فَإِنَّهُ أَعْوَرُ الْعَيْنِ، أَجْلَى الْجَبْهَةِ، عَرِيضُ
النَّحْرِ، فِيهِ دَفَأٌ 1 ، كَأَنَّهُ قَطَنُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى " قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ يَضُرُّنِي شَبَهُهُ؟ قَالَ: " لَا، أَنْتَ امْرُؤٌ مُسْلِمٌ، وَهُوَ امْرُؤٌ كَافِرٌ " 2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عاصم بن كليب، به، ونسبه إلى البغوي، وابن السكن، وابن شاهين.
والثاني: في قوله "قطن بن عبد العزى"، وفي زيادة قوله "قال: يا رسول الله، هل يضرني شبهه؟ ... " الخ، قال الحافظ في "الفتح" 13/101: هذه الزيادة ضعيفة، فإن في سندها المسعودي وقد اختلط، والمحفوظ أنَّه عبدُ العزى بن قطن، وأنه هلك في الجاهلية كما قال الزهري (سلف في حديث ابن عمر برقم: 6312) ، والذي قال: "هل يضرني شبهه" هو أكثم بن أبي الجون، وإنما قاله في حق عمرو بن لحي، كما أخرجه أحمد (قلنا: لم نعثر عليه في "المسند" ولعل الحافظ وهم في نسبته إليه، وربما أراد أن ينسبه إليه من حديث أبي بن كعب فهو فيه 5/137-138 بنحوه) والحاكم (4/605، وهو في "صحيح ابن حبان" أيضاً برقم: (7490) ، وإسناده حسن، وانظر تمام تخريجه فيه) من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رفعه "عُرضت عليَّ النار، فرأيت فيها عمرو ابن لحي" الحديث، وفيه: "وأشبه من رأيت به أكثم بن أبي الجون.
فقال أكثم: يا رسول الله، أيضرني شبهه؟ قال: لا، إنك مسلم، وهو كافر".
قلنا: ويشهد لما في الحديث من سبب نسيان ليلة القدر حديثُ أبي سعيد الخدري وحديثُ عبادة بن الصامت، وسيأتيان في "المسند" الأول 3/10، والثاني 5/313، وكلاهما في "الصحيح".
ولنسيانها سبب آخر كما يدل عليه ظاهرُ حديث أبي هريرة الذي أخرجة الدارمي (1782) ، ومسلم (1166) ، وابن خزيمة (2197) ، وابن حبان (3678) ، والبيهقي 4/308 من طريق يونس بن يزيد، عن ابن شهاب الزهري، عن أبي سلمة، عنه: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "أُريتُ ليلةَ القدر، ثم أيقظني بعض أهلي، فنُسِّيتُها، فالتمسوها في العشر الغوابر".
وقد جمع الحافظ في "الفتح" 4/268 بين هذه الأحاديث بأن تُحمل على التعدد بأن تكون الرؤيا في حديث أبي هريرة مناماً، فيكون سبب النسيان الإِيقاظ، وأن تكون الرؤية في حديث غيره في اليقظة، فيكون سبب النسيان ما ذكر من=
7906 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَوْنٍ، عَنْ أَخِيهِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجَارِيَةٍ سَوْدَاءَ أَعْجَمِيَّةٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ عَلَيَّ عِتْقَ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ.
فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ: " أَيْنَ اللهُ؟ " فَأَشَارَتْ إِلَى السَّمَاءِ بِإِصْبَعِهَا السَّبَّابَةِ، فَقَالَ لَهَا: " مَنْ أَنَا؟ " فَأَشَارَتْ بِإِصْبَعِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ وَإِلَى السَّمَاءِ، أَيْ: أَنْتَ رَسُولُ اللهِ، فَقَالَ: " أَعْتِقْهَا " 1 = المخاصمة! أو يحمل على اتحاد القصة، ويكون النسيان وقع مرتين عن سببين، ويحتمل أن يكون المعنى: أيقظني بعضُ أهلي، فسمعتُ تلاحي الرجلين، فقمتُ لأحجز بينهما، فنسيتُها للاشتغال بهما.
قلنا: وهذا أرجحُها إن شاء الله.
وانظر في شأن ليلة القدر حديث ابن عباس الذي سلف برقم (2052) ، وحديث ابن عمر الذي سلف برقم (4547) . وفي شأن الدجال حديث ابن عباس الذي سلف برقم (2148) ، وحديث ابن عمر الذي سلف برقم (4743) . مسيح الضلالة، قال السندي: أي: الدجال الذي يقتله مسيح الهداية عيسى عليه السلام.
فكان تلاحٍ بين رجلين، أي: اختصام وتنازع بينهما.
بسُدَّة المسجد -بضمِّ سين وتشديد الداخل المهملة-: الظلال التي حوله.
سأَشدو -بشين معجمة ودال مهملهَ-: من شدوتُ، إذا أنشدت بيتاً أو بيتين تمُدُّ به صوتَك كالغِناء، والشدو: القليلُ من كل شيء، والمراد: سأذكر لكم منها شيئاً من البيان بالإِفصاحِ والإِظهارِ والإِعلان.
أجلى الجبهة، قيل: الأجلى: خفيف شعر ما بين النزعتين من الصدغين، والذي انحسر الشعر عن جبهته، والجلاءُ: ذهابُ شعر الرأس إلى نصفه فيه.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه ابن خزيمة في "التوحيد" 1/284-285 عن محمد بن رافع، وأبو داود (3284) ، ومن طريقه البيهقي 7/388 عن إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، وابن عبد البر في "التمهيد" 9/115 من طريق محمد بن العوام، ثلاثتهم عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وجعل إبراهيم بن يعقوب الراوي عن أبي هريرة في حديثه هو عبد الله بن عتبة وليس ابنه عبيد الله.
وأخرجه ابن خزيمة 1/285-286 من طريق أسد بن موسى، و286 من طريق أبي داود الطيالسي، كلاهما عن المسعودي، به.
وأخرجه ابن خزيمة أيضاً 1/288 من طريق الحسين بن الوليد، عن مالك بن أنس، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولم يسق لفظه، لكن ذكر ابن عبد البر أنه بلفط حديث "الموطأ" سواء، وهو: أن رجلاً من الأنصار جاء إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بجارية له سوداء، فقال: يا رسول الله، إن عليَّ رقبةً مؤمنةً، فإن كنت تراها مؤمنة أُعتِقُها.
فقال لها رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أتشهدين أن لا إِله إلا الله؟ " قالت: نعم.
قال: "أتشهدين أن محمداً رسولُ الله؟ " قالت: نعم.
قال: "أتوقنين بالبعث بعد الموتِ؟ " قالت: نعم.
فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أعتِقْها".
قلنا: هذا هو اللفظ الصحيح للحديث إن شاء الله، لكن أخطأ الحسين بن الوليد في إسناد هذا الحديث عن مالك، فقد اتفق رواة "الموطأ" على إرساله، لم يذكروا فيه أبا هريرة، قاله ابن عبد البر في "التمهيد" 9/114، والحديث مرسلاً في "الموطأ" برواية يحيى الليثي 2/777.
وتابع مالكاً على إرساله يونسُ بن يزيد عند البيهقي 10/57 من طريق محمد بن عبد الله بن الحكم، عن ابن وهب، عنه، عن الزهري، به.
ووصله معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن رجل من الأنصار: أنه جاء بأمة سوداء ... فذكره، وهذا إسناد صحيح، وسيأتي تخريجه في "المسند" 3/451-452.=
7907 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ 1 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَكْثَرِ مَا يَلِجُ النَّاسُ النَّارَ، فَقَالَ: " الْأَجْوَفَانِ: الْفَمُ وَالْفَرْجُ "، وَسُئِلَ عَنْ أَكْثَرِ مَا يَلِجُ بِهِ الْجَنَّةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " حُسْنُ الْخُلُقِ " 2 = وله شاهد من حديث الشريد بن سويد الثقفي: أن أَمَّه أوصت أن يعتق عنها رقبة مؤمنة، فسأل رسولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن ذلك، فقال: عندي جارية سوداء، أو نوبية، فأُعتقها؟ فقال: "ائتِ بها" فدعوتها، فجاءت، فقال لها: "من ربُّك؟ " قالت: الله.
قال: "من أنا؟ " فقالت: أنت رسول الله.
قال: "أعتقها، فإنها مؤمنة".
وسيأتي في مسنده 4/222، وإسناده حسن.
وآخر من حديث ابن عباس عند البزار (13- كشف الأستار) ، والطبراني في "الكبير" (12369) : أن رجلاً أتى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: "إن عليِّ رقبة، وعندي جارية سوداء أعجمية، فقال: "ائتني بها" فقال: "أتشهدين أن لا إله إلا الله؟ " قالت: نعم.
قال: "أتشهدين أني رسول الله؟ " قالت: نعم.
قال: "أعتقها".
وفيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وهو سيىء الحفظ.
لكنه يُحسَّن في المتابعات والشواهد.
وثالث من حديث معاوية بن الحكم، سيأتي في مسنده 5/447، لكن قال فيه: "أين الله؟ " فقالت: في السماء.
قال: "من أنا؟ " قالت: أنت رسول الله.
7908 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَرْبَعٌ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ لَنْ يَدَعَهُنَّ النَّاسُ: التَّعْيِيرُ فِي الْأَحْسَابِ، وَالنِّيَاحَةُ عَلَى الْمَيِّتِ، وَالْأَنْوَاءُ، وَالْعَدْوَى 1 ، وَأَجْرَبَ بَعِيرٌ فَأَجْرَبَ مِائَةً، مَنْ أَجْرَبَ الْبَعِيرَ الْأَوَّلَ؟ " 2 = وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (289) عن أبي نعيم، عن داود بن يزيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن ماجه (4246) ، وابن أبي الدنيا في "الصمت" (4) ، والبغوي (3498) ، والمزي في "تهذيب الكمال" 32/186-187 من طريق عبد الله بن إدريس، عن أبية وعمه -يعني داود بن يزيد-، عن جده يزيد الأودي، به.
وأخرجه البخاري في "الأدب" (294) ، والترمذي (2004) ، وابن حبان (476) ، والحاكم 4/324 من طريق عبد الله بن إدريس بن يزيد، عن أبية، عن جدّه يزيد بن عبد الرحمن الأودي، به.
وقال الترمذي: صحيح غريب، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
وفيه عندهم جميعاً: "تقوى الله وحُسن الخُلُق"، وسيأتي بهذا اللفظ برقم (9096) و (9696) . وأخرج الترمذي (2409) من طريق ابن عجلان، عن أبي حازم الأشجعي، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "من وقاه الله شرَّ ما بين لَحْييه (يعني الفم) ، وشرَّ ما بين رجليه (يعني الفرْج) ، دخل الجنة".
وانظر ما سلف برقم (7402) .
7909 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ إِسْحَاقَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَقُولُوا لِحَائِطِ الْعِنَبِ: الْكَرْمَ، فَإِنَّمَا الْكَرْمُ الرَّجُلُ الْمُؤْمِنُ " 1
7910 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَمْعَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يُخْبِرُ أَبَا قَتَادَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " = أبي الربيع -وهو المدني- فقد روى له البخاري في "الأدب" والترمذي، وروى عنه ثلاثة، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وأخرجه الطيالسي (2395) ، ومن طريقه الترمذي (1001) ، والبيهقي في "الشعب" (5143) عن شعبة والمسعودي، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: حديث حسن.
وسيأتي برقم (9872) و (9365) و (9878) و (10809) و (10871) ، وانظر ما سلف برقم (7560) و (7620) ، وما سيأتي برقم (9165) .
يُبَايَعُ لِرَجُلٍ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، وَلَنْ يَسْتَحِلَّ الْبَيْتَ إِلَّا أَهْلُهُ، فَإِذَا اسْتَحَلُّوهُ فَلَا تَسْأَلْ عَنْ هَلَكَةِ الْعَرَبِ، ثُمَّ تَأْتِي الْحَبَشَةُ فَيُخَرِّبُونَهُ خَرَابًا لَا يَعْمُرُ بَعْدَهُ أَبَدًا، وَهُمُ الَّذِينَ يَسْتَخْرِجُونَ كَنْزَهُ " 1 7911 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنْ سَكِرَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ سَكِرَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ فِي الرَّابِعَةِ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ " قَالَ الزُّهْرِيُّ: " فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ سَكْرَانَ فِي الرَّابِعَةِ، فَخَلَّى سَبِيلَهُ " 2
7912 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قُدَامَةَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بَكْرِ بْنِ أَبِي الْفُرَاتِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّهَا سَتَأْتِي عَلَى النَّاسِ سِنُونَ خَدَّاعَةٌ، يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ، وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ، وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ، وَيُخَوَّنُ فِيهَا الْأَمِينُ، وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ " قِيلَ: وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ؟ يَا رَسُولَ اللهِ 1 قَالَ: " السَّفِيهُ يَتَكَلَّمُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ " 2 = وأخرجه أبو داود (4484) ، والبيهقي 8/313 من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (2337) ، والدارمي (2105) ، وابن ماجه (2572) ، والنسائي في "المجتبى" 8/314، وفي "الكبرى" (5172) ، والطحاوي 3/159، وابن حبان (4447) ، والحاكم 4/371، وابن حزم في "المحلى" 11/367 من طرق عن ابن أبي ذئب، به.
وأخرجه ابن الجارود (831) من طريق أسد بن موسى، عن الحارث بن عبد الرحمن، به.
وسيأتي برقم (10547) و (10729) ، وانظر ما سلف برقم (7762) .
7913 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " اللهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَإِسْرَافِي، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ " 1 = وأخرجه الحاكم 4/512 من طريق حجاج بن محمد، عن عبد الملك بنِ قُدامة، به.
ثم قال: قال ابن قدامة: وحدثني يحيى بن سعيد الأنصاري، عن المقبري قال: "وتشيع فيها الفاحشة".
وصحح الإسناد الأول ووافقه الذهبي! ثم قال: وهو من حديث يحيى بن سعيد الأنصاري عن المقبري غريب جداً.
وأخرجه ابن ماجه (4036) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن يزيد بن هارون، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" ص 30 من طريق أبي يعقوب الحنيني، كلاهما عن عبد الملك بن قدامة، عن إسحاق بن أبي الفرات، لم يذكر فيه أبا سعيد.
وله شاهد من حديث أنس سيأتي 3/220 وهو -وإن كان فيه عنعنة محمد بن إسحاق- يُحسن بحديث أبي هريرة.
سنون خدَّاعة، قال السندي: بتشديد الدال، للمبالغة، قيل: أي: يكثر فيها الأمطار ويقلُّ الربيع، فذلك خِداعها، لأنها تُطمعهم بالخير ثم تُخْلِفُ، وقيل: الخدَّاعة: القليلة المطر، من خَدَع الريقُ: إذا جَفَّ.
7914 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِهْرَانَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ: لَا تَضْرِبُوا عَلَيَّ فُسْطَاطًا، وَلَا تَتْبَعُونِي بِمِجْمَرٍ، وَأَسْرِعُوا بِي، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِذَا وُضِعَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ عَلَى سَرِيرِهِ قَالَ: قَدِّمُونِي قَدِّمُونِي، وَإِذَا وُضِعَ الرَّجُلُ السُّوءُ عَلَى سَرِيرِهِ قَالَ: يَا وَيْلَهُ أَيْنَ تَذْهَبُونَ بِي؟ " 1 = "الدعاء" (1796) من طريق عاصم بن علي وقرّة بن حبيب، أربعتهم عن المسعودي، بهذا الإسناد.
وسيأتي الحديث برقم (10668) و (10811) . وله شاهد من حديث علي بن أبي طالب، سلف برقم (729) . وثان من حديث ابن عباس، سلف برقم (3368) . وثالث من حديث أبي موسى الأشعري، سيأتي 4/391.
7915 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ مِنْ بَنِي آدَمَ يَمَسُّهُ الشَّيْطَانُ بِإِصْبَعِهِ، إِلَّا مَرْيَمَ وَابْنَهَا " 1
7916 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَيَنْتَهِيَنَّ رِجَالٌ مِمَّنْ حَوْلَ الْمَسْجِدِ لَا يَشْهَدُونَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ فِي الْجَمِيعِ، أَوْ لَأُحَرِّقَنَّ حَوْلَ بُيُوتِهِمْ بِحُزَمِ الْحَطَبِ " 2 = المقبري، فجعله عن أبية، عن أبي سعيد الخدري، أخرجه من هذا الطريق البخاري (1314) و (1316) و (1380) ، وسيأتي كذلك في مسند أبي سعيد 3/41. قال ابنُ حبان بإثر الحديث (3111) بعد أن أشار إلى الطريقين: فالطريقان جميعاً محفوظان.
وانظر ما سلف برقم (7267) . الفسطاط: خيمة من شعر أو غيره.
المَجْمر -بفتح الميم-: ما يُوضع فيه الجمر، قال السندي: والمراد: بنارٍ.