مسند أحمد ط الرسالةصفحات 289-328

مُسْنَدُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

صفحات 289-328
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

أَأَدْخُلُ الْجَنَّةَ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نَعَمْ " 1 14395 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ،

عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا قَضَى أَحَدُكُمُ الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدِهِ، فَلْيَجْعَلْ لِبَيْتِهِ نَصِيبًا مِنْ صَلَاتِهِ، فَإِنَّ اللهَ جَاعِلٌ فِي بَيْتِهِ مِنْ صَلَاتِهِ خَيْرًا "، 1

14396 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ "، فَذَكَرَهُ 2

14397 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي عَنِ الْعُمْرَةِ: أَوَاجِبَةٌ هِيَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا، وَأَنْ تَعْتَمِرَ خَيْرٌ 3 لَكَ " 4

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وسيأتي عن مُعمر بن سليمان، عن حجاج بن أرطاة برقم (14845) . وأخرجه ابن عدي في "الكامل" 7/2507 من طريق نوح بن أبي مريم، عن ابن المنكدر، به.
وقال: وهذا يعرف بالحجاج بن أرطاة، عن محمد بن المنكدر، ولعل نوحاً سرقه منه.
قلنا: ونوح بن أبي مريم متهم.
وأخرجه موقوفاً البيهقي 4/349 من طريق يحيى بن أيوب، عن ابن جريج والحجاج، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله أنه سئل عن العمرة أواجبة فريضة كفريضة الحج.
قال: لا، وأَنْ تعتمر خيرٌ لَكَ.
قال البيهقي: هذا هو المحفوظ عن جابر، موقوف غير مرفوع، وروي عن جابر مرفوعاً بخلاف ذلك وكلاهما ضعيف.
قلنا: يشير إلى حديث عطاء عن جابر الآتي.
وأخرجه الطبراني في "الصغير" (1015) ، والدارقطني 2/286، والبيهقي 4/348-349 من طرق عن سعيد بن عُفير، عن يحيى بن أيوب الغافقي، عن عبيد الله بن المغيرة، عن أبي الزبير، عن جابر، به، مرفوعاً.
وإسناده جيد لولا عنعنة أبي الزبير المكي.
وخالفه ابن جريج، فرواه ابن خزيمة (3067) عن عبد الله بن سعيد الأشج، عن أبي خالد الأحمر، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر قال: ليس من خلق الله أحد إلا وعليه عمرة واجبة.
لكن فيه عنعنة ابن جريج وأبي الزبير.
وأخرج ابن عدي في "الكامل" 4/1468، والبيهقي 4/350-351 من طريق ابن لهيعة، عن عطاء، عن جابر مرفوعاً: "الحج والعمرة فريضتان واجبتان" قال ابن عدي: غير محفوظ.
قلنا: وابن لهيعة سيئ الحفظ.
قوله: "لا"، أي: غير واجبة.
"وأن تعتمر خير لك"، أي: هي مندوبة.
قاله السندي.
قال البغوي في "شرح السنة" 7/15: واختلف أهل العلم في وجوب العمرة، فذهب أكثرهم إلى وجوبها كوجوب الحج، وهو قول عمر وابن عمر وابن عباس، وإليه ذهب عطاء وطاووس ومجاهد وقتادة والحسن وابن سيرين=

14398 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: " سَاقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ سَبْعِينَ بَدَنَةً "، قَالَ: " فَنَحَرَ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ " 1 14399 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَّا الصَّائِمُ، وَمِنَّا الْمُفْطِرُ، فَلَمْ يَكُنْ يَعِيبُ بَعْضُنَا 2 عَلَى بَعْضٍ " 3 = وسعيد بن جبير، وبه قال الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق.
وذهب قوم إلى أنها سنة، وهو قول الشعبي، وبه قال مالك وأصحاب الرأي.

14400 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اهْتَزَّ عَرْشُ اللهِ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ " 1 14401 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَهْلُ الْجَنَّةِ يَأْكُلُونَ فِيهَا وَيَشْرَبُونَ، وَلَا يَتَغَوَّطُونَ، وَلَا يَبُولُونَ، وَلَا يَمْتَخِطُونَ، وَلَا يَبْزُقُونَ، = وسلف الحديث في مسند أبي سعيد من طريق أبي نضرة، عنه برقم (11083) ، وذُكِرَت شواهده هناك.
قوله: "فلم يكن يعيب" دليل على جواز الصوم والإفطار في السفر، وأنه لا حرج في شيء منهما.

طَعَامُهُمْ جُشَاءٌ، وَرَشْحٌ كَرَشْحِ الْمِسْكِ " 1 14402 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا لَيْثٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: جِيءَ بِأَبِي قُحَافَةَ يَوْمَ الْفَتْحِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَأَنَّ رَأْسَهُ ثَغَامَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اذْهَبُوا بِهِ إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ، فَلْيُغَيِّرْهُ بِشَيْءٍ، وَجَنِّبُوهُ السَّوَادَ " 2

14403 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ شِرْكٍ، رَبْعَةٍ أَوْ حَائِطٍ، لَا يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يُؤْذِنَ شَرِيكَهُ، فَإِنْ بَاعَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ حَتَّى يُؤْذِنَهُ " 1 = وأخرجه ابن أبي شيبة 8/432، وابن ماجه (3624) من طريق إسماعيل ابن علية، بهذا الإسناد.
وسيأتي من طريق ليث بن أبي سليم برقم (14455) . وأخرجه مسلم (2102) (79) ، وأبو داود (4204) ، والنسائي 8/138، والطحاوي في "شرح المشكل" (3683) ، وأبو عوانة 5/512، وابن حبان (5471) ، والحاكم 3/244، والبيهقي 7/310 من طريق ابن جريج، والنسائي 8/185، والحاكم 3/245 من طريق عزرة بن ثابت، وأبو يعلى (1819) ، والطبراني في "الصغير" (483) ، والخطيب في "تاريخه" 9/136 من طريق الأجلح، وأبو عوانة 5/513 من طريق أيوب السختياني، أربعتهم عن أبي الزبير، به.
وسيأتي برقم (14641) من طريق زهير بن معاوية، عن أبي الزبير.
ولم يصرح أبو الزبير في شيء من هذه الطرق بسماعه من جابر.
وقد سلفت القصة في مسند أنس برقم (12635) ، وإسناده صحيح.
وعن أسماء بنت أبي بكر، سيأتي 6/349، وإسناده حسن.
وسلف شرح الثغامة عند حديث أنس.

14404 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ هَرَبَ الشَّيْطَانُ، حَتَّى يَكُونَ بِالرَّوْحَاءِ "، وَهِيَ مِنَ الْمَدِينَةِ ثَلَاثُونَ مِيلًا 1 = و (2628) ، ومسلم و (1608) (134) ، والنسائي في "المجتبى" 7/320، وابن الجارود (642) ، والدارقطني 4/224، والبيهقي 6/104 من طريق عبد الله بن إدريس، ومسلم و (1608) (135) ، والطحاوي 4/120 من طريق عبد الله بن وهب، وابن حبان (5178) من طريق الوليد بن مسلم، والنسائي في البيوع من "الكبرى" كما في "التحفة" 2/317 من طريق حجاج بن محمد، خمستهم (عبد الرزاق وابن إدريس وابن وهب والوليد وحجاج) عن ابن جريج، به- قال ابن إدريس في حديثه: قضى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالشفعة في كل شركة لم تُقسَم ... ". قال الدارقطني 4/224: لم يقل: "لم تُقْسَم" في هذا الحديث إلا ابنُ إدريس، وهو من الثقات الحفاظ.
وأخرجه الشافعي 2/165، ومن طريقه البيهقي 6/104-105، والبغوي (2170) عن سعيد بن سالم القداح، عن ابن جريج، به.
بلفظ: "الشفعة فيما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود فلا شفعة".
قلنا: وهذا اللفظ إنما يعرف من حديث أبي سلمة عن جابر، سلف برقم (14157) . وأخرجه النسائي في "المجتبى" 7/321 من طريق حسين بن واقد، عن أبي الزبير، به، بلفظ: قضى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالشفعة والجوار.
وانظر (14292) .

14405 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: جَاءَ سُلَيْكٌ الْغَطَفَانِيُّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ، فَجَلَسَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ، فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ لِيَجْلِسْ " 1 = وأخرجه مسلم (388) ، وابن خزيمة (393) ، وابن حبان (1664) من طريق جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، به.
وسيأتي برقم (14610) من طريق ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر.
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (8139) . قوله: "وهي من المدينة ثلاثون ميلاً" هو من قول أبي سفيان كما عند مسلم وغيره.

14406 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ هُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: يُوشِكُ أَهْلُ الْعِرَاقِ أَنْ لَا يُجْبَى إِلَيْهِمْ قَفِيزٌ، وَلَا دِرْهَمٌ، قُلْنَا: مِنْ أَيْنَ ذَاكَ؟ قَالَ: مِنْ قِبَلِ الْعَجْمِ، يُمْنَعُونَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: يُوشِكُ أَهْلُ الشَّامِ أَنْ لَا يُجْبَى إِلَيْهِمْ دِينَارٌ، وَلَا مُدِّيٌّ، قُلْنَا: مِنْ أَيْنَ ذَاكَ؟ مِنْ قِبَلِ الرُّومِ يُمْنَعُونَ ذَاكَ، قَالَ: ثُمَّ سَكَتَ 1 هُنَيْهَةً، ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَكُونُ فِي آخِرِ أُمَّتِي خَلِيفَةٌ، يَحْثُو الْمَالَ 2 حَثْوًا، 3 لَا يَعُدُّهُ عَدًّا "، قَالَ الْجُرَيْرِيُ: فَقُلْتُ لِأَبِي نَضْرَةَ: وَأَبِي الْعَلَاءِ: " أَتَرَيَانِهِ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ؟ " فَقَالَا: " لَا " 4

14407 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنِ الْحَجَّاجِ الصَّوَّافِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، إِنْ شَاءَ اللهُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَمْسِكُوا عَلَيْكُمْ أَمْوَالَكُمْ، وَلَا تُعْمِرُوهَا، فَإِنَّهُ مَنْ 1 أَعْمَرَ شَيْئًا 2 ، فَهُوَ لَمن أُعْمِرَهُ حَيَاتَهُ 3 وَمَوْتَهُ " 4 = وأخرجه مسلم (2913) ، والبيهقي في "دلائل النبوة" 6/330-331 من طريق عبد الوهاب بن عبد المجيد، والحاكم 4/454 من طريق عبد الوهاب بن عطاء الخفاف، كلاهما عن الجريري، به.
وسيأتي المرفوع من الحديث برقم (14567) من طريق داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد وجابر.
وسلف هذا الحديث مكرراَ في مسند أبي سعيد برقم (11339) . وانظر حديث أبي هريرة السالف برقم (7565) . قوله: "القفيز" مكيال.
وكذلك "المُدْي" بوزن قُفْل.
قوله: "وأبي العلاء" هو يزيد بن عبد الله بن الشخير.
وانظر شرح الحديث في "شرح صحيح مسلم" للنووي 18/20-21.

14408 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ كَمَثَلِ نَهْرٍ جَارٍ، غَمْرٍ 1 عَلَى بَابِ أَحَدِكُمْ، يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ " 2 14409 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: أَهْلَلْنَا أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَجِّ خَالِصًا، لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ خَالِصًا وَحْدَهُ، فَقَدِمْنَا مَكَّةَ صُبْحَ رَابِعَةٍ مَضَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " حِلُّوا، وَاجْعَلُوهَا عُمْرَةً "، فَبَلَغَهُ إِنَّا نَقُولُ: لَمَّا لَمْ يَكُنْ وَبَيْنَ عَرَفَةَ إِلَّا خَمْسٌ، أَمَرَنَا أَنْ = وأخرجه ابن أبي شيبة 7/142، ومسلم (1625) (27) من طريق محمد ابن بشر، والنسائي 6/274 من طريق بشر بن المفضل، كلاهما عن حجاج الصواف، بهذا الإسناد.
وانظر (14126) .

نَحِلَّ، فَنَرُوحَ إِلَى مِنًى، 1 وَمَذَاكِيرُنَا تَقْطُرُ مَنِيًّا، فَخَطَبَنَا، فَقَالَ: " قَدْ بَلَغَنِي الَّذِي قُلْتُمْ، وَإِنِّي لَأَتْقَاكُمْ، وَأَبَرُّكُمْ، وَلَوْلَا الْهَدْيُ لَحَلَلْتُ، وَلَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ حِلُّوا، وَاجْعَلُوهَا عُمْرَةً "، قَالَ: وَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ، قَالَ: " بِمَ أَهْلَلْتَ؟ " فَقَالَ: بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " فَأَهْدِهِ، وَامْكُثْ حَرَامًا كَمَا أَنْتَ " 2

14410 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ شُعْبَةَ، 1 عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ 2 بْنِ زُرَارَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، أَنَّهُ: سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: بَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، فَرَأَى زِحَامًا وَرَجُلًا قَدْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ، فَسَأَلَ عَنْهُ، فَقَالُوا: هَذَا صَائِمٌ، فَقَالَ: " لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تَصُومُوا فِي السَّفَرِ " 3 14411 - حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، إِلَّا الْكَلْبَ الْمُعَلَّمَ " 4

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = أبي الزبير، عن جابر، مرفوعاً.
وعندهم جميعاً: إلا كلب صيد، وزادوا مع ثمن الكلب ثمن السنور أو الهر.
وقال النسائي: وحديث حجاج ليس بصحيح، وفي الموضع الثاني: منكر.
وأخرجه الدارقطني 3/73 من طريق سويد بن عمرو، والبيهقي 6/6 من طريق عبد الواحد بن غياث، كلاهما عن حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر قال: نهى عن ثمن الكلب والسنور إلا كلب صيد.
ووقع في مطبوع "سنن الدارقطني" زيادة: رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَِ بعد كلمة "نهى" وهو خطأ، يُحذف.
وقال الدارقطني عقبه: ولم يذكر حمادٌ: "عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" وهذا أصح.
قال البيهقي: والأحاديث الصحاح عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في النهي عن ثمن الكلب خالية عن هذا الاستثناء، وإنما الاستثناء في الأحاديث الصحاح في النهي عن الاقتناء، ولعله شُبهَ على من ذكر في حديث النهي عن ثمنه من هؤلاء الرواة الذين هم دون الصحابة والتابعين، والله أعلم.
وسيأتي النهي عن ثمن الكلب والسنور من طريق أبي الزبير وعطاء، عن جابر برقم (14652) ، وعن الكلب وحده من طريق شرحبيل بن سعد برقم (14802) . وسلف النهي عن ثمن الهر من طريق أبي الزبير برقم (14166) ، وسيأتي برقم (14767) . وفي الباب عن أبي هريرة عند الترمذي (1281) ، والدارقطني 3/72 و73، والبيهقي 6/6، وهو حديث قابل للتحسين.
وعن ابن عباس عند أبي حنيفة في مسنده ص401، قال الزيلعي: إسناده جيد.
قلنا: ورواه ابن عدي في "الكامل" 1/197 من طريق أبي حنيفة، وفي إسناده إليه ضعف.
وفي باب النهي عن ثمن الكلب دون استثناء، عن أبي هريرة، سلف برقم (7976) ، وذُكِرَت شواهده هناك.
ونزيد عليها حديث أبي مسعود الأنصاري، سيأتي 4/118-119.=

14412 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: كُنَّا لَا نَأْكُلُ مِنْ لُحُومِ الْبُدْنِ إِلَّا ثَلَاثَ مِنًى، فَرَخَّصَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " كُلُوا، وَتَزَوَّدُوا "، قَالَ: فَأَكَلْنَا، وَتَزَوَّدْنَا، قُلْتُ لِعَطَاءٍ: حَتَّى جِئْنَا الْمَدِينَةَ؟ قَالَ: " لَا " 1 = قال البغوي في "شرح السنة" 8/23: وأما ثمن الكلب، فحرام عند أكثر أهل العلم، روي عن أبي هريرة أنه قال: هو من السحت، ويروى فيه عن علي وابن مسعود وجابر وابن عباس وابن عمر، وذهب إلى تحريمه الحسن والحكم وحماد، وهو قول الشافعي والأوزاعي وأحمد وإسحاق، وذهب قوم إلى أن بيع الكلب جائز، ويضمن متلفُه، وهو قول أصحاب الرأي، وقال قوم: ما أبيح اقتناؤه من الكلاب جاز بيعه، وما يحرم اقتناؤه لا يحل بيعه، يحكى ذلك عن عطاء والنخعي، ومن لم يُجوز بيعه لا يُوجب القيمةَ على متلفه، وقال مالك: لا يجوز بيعه، وعلى متلفه القيمة.

14413 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَسْأَلُ عَنْ رُكُوبِ الْهَدْيِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " ارْكَبْهَا بِالْمَعْرُوفِ إِذَا أُلْجِئْتَ إِلَيْهَا، حَتَّى تَجِدَ ظَهْرًا " 1 = من طريق زيد بن أبي أنيسة، والطحاوي أيضاَ من طريق عبد الرحمن بن عبد الله، كلاهما عن عطاء، به.
وسيأتي الحديث بنحوه من طريق محمد بن بكر وحجاج عن ابن جريج، به.
برقم (15042) . وانظر (14319) . وانظر أحاديث نسخ عدم الادخار فوق ثلاث عند حديث ابن عمر السالف برقم (4558) . قوله: "إلا ثلاثَ مِنىَ" قال السندي: بالإضافة، أي: ثلاث ليال يكون الناس فيها بمنى.
"قلت لعطاء: حتى جئنا المدينة؟ " يعني: قلتُ لعطاء: هل قال: جئنا المدينة؟ قال: لا.
والقائل: هو ابن جريج.

14414 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: " لَمْ يَطُفِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا أَصْحَابُهُ 1 بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، إِلَّا طَوَافًا وَاحِدًا طَوَافَهُ الْأَوَّلَ " 2 = وأخرجه مسلم (1324) (376) ، وأبو عوانة في الحج كما في "الإتحاف" 3/518، والبيهقي 5/236 من طريق معقل بن عبيد الله، عن أبي الزبير، به.
وسيأتي الحديث بالأرقام (14473) و (14487) و (14757) . وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (7350) ، وذُكِرت شواهده هناك.
قوله: "اركبها" قال السندي: أي: البدنة "بالمعروف "، أي: بقدر الحاجة، وهذا يدلُّ بظاهره أن المحتاج له الركوبُ قدرَ الحاجة إلى أن يجد مركبا آخر، فلا يركب غير المحتاج، ولا أزيد من الحاجة.

14415 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ: سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: " طَافَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِالْبَيْتِ، 1 وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، لِيَرَاهُ النَّاسُ وَلِيُشْرِفَ 2 ، وَلِيَسْأَلُوهُ، فَإِنَّ النَّاسَ غَشُوهُ " 3 14416 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الرُّطَبِ

وَالْبُسْرِ، وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ " 1 14417 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ ذَلِكَ الْيَوْمَ الَّذِي مَاتَ فِيهِ إِبْرَاهِيمُ، ابْنُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ النَّاسُ: إِنَّمَا كَسَفَتِ 2 لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ سِتَّ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ كَبَّرَ، ثُمَّ قَرَأَ، فَأَطَالَ الْقِرَاءَةَ، ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا مِمَّا قَامَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَرَأَ دُونَ الْقِرَاءَةِ الْأُولَى، ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا مِمَّا قَامَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَرَأَ قِرَاءَةً 3 دُونَ الْقِرَاءَةِ الثَّانِيَةِ، ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا مِمَّا قَامَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَانْحَدَرَ لِلسُّجُودِ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ أَنْ يَسْجُدَ، لَيْسَ فِيهَا رَكْعَةٌ إِلَّا الَّتِي قَبْلَهَا أَطْوَلُ مِنَ الَّتِي بَعْدَهَا، إِلَّا أَنَّ رُكُوعَهُ نَحْوٌ 4

مِنْ قِيَامِهِ، ثُمَّ تَأَخَّرَ فِي صَلَاتِهِ، وَتَأَخَّرَتِ الصُّفُوفُ مَعَهُ، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقَامَ فِي مَقَامِهِ، وَتَقَدَّمَتِ الصُّفُوفُ، فَقَضَى الصَّلَاةَ، وَقَدْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، وَإِنَّهُمَا لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ بَشَرٍ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَصَلُّوا حَتَّى تَنْجَلِيَ، إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَيْءٍ تُوعَدُونَهُ إِلَّا قَدْ رَأَيْتُهُ فِي صَلَاتِي هَذِهِ، وَلَقَدْ جِيءَ بِالنَّارِ، فَذَلِكَ 1 حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرْتُ، مَخَافَةَ أَنْ يُصِيبَنِي مِنْ لَفْحِهَا، حَتَّى قُلْتُ: أَيْ رَبِّ، وَأَنَا فِيهِمْ، وَرَأَيْتُ فِيهَا صَاحِبَ الْمِحْجَنِ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ، كَانَ يَسْرِقُ الْحَاجَّ بِمِحْجَنِهِ، فَإِنْ فُطِنَ بِهِ، قَالَ: إِنَّمَا تَعَلَّقَ بِمِحْجَنِي، وَإِنْ غُفِلَ عَنْهُ ذَهَبَ بِهِ، وَحَتَّى رَأَيْتُ فِيهَا صَاحِبَةَ الْهِرَّةِ، الَّتِي رَبَطَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا، وَلَمْ تَتْرُكْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا، وَجِيءَ بِالْجَنَّةِ، فَذَلِكَ حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَقَدَّمْتُ حَتَّى قُمْتُ فِي مَقَامِي، فَمَدَدْتُ يَدِي، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَتَنَاوَلَ مِنْ ثَمَرِهَا لِتَنْظُرُوا إِلَيْهِ، ثُمَّ بَدَا لِي أَنْ لَا أَفْعَلَ " 23

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه مطولاً ومختصراً ابن أبي شيبة 2/467- 468، وعبد بن حميد (1012) ، ومسلم (904) (10) ، وأبو عوانة 2/372، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/328، وابن حبان (2843) ، والبيهقي 3/326، وابن بشكوال في "غوامض الأسماء المبهمة" ص 285-286 من طرق عن عبد الملك بن أبي سليمان، به.
وسيأتي الحديث من طريق أبي الزبير، عن جابر برقم و (15018) ، ووقع فيه ركوعان في كل ركعة.
قال البيهقي 3/326: من نظر في هذه القصة وفي القصة التي رواها أبو الزبير عن جابر، عَلِمَ أنها قصة واحدة، وأن الصلاة التي أخبر عنها إنما فعلها يوم تُوفيَ إبراهيمُ ابنُ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقد اتَفقت روايةُ عروة بن الزبير وعمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة، ورواية عطاء بن يسار وكثير ابن عباس عن ابن عباس، ورواية أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عبد الله بن عَمْرو، ورواية أبي الزبير عن جابر بن عبد الله، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إنما صلاها ركعتين في كل ركعة ركوعين، وفي حكاية أكثرهم قولَه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يومئذ: "إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا تنخسفان لموت أحد ولا لحياته" دلالة على أنه إنما صلاها يوم توفي ابنُه، فخطب، وقال هذه المقالة ردا لقولهم: إنما كَسَفَت لموته، وفي اتفاق هؤلاء العدد مع فضل حفظهم، دلالةٌ على أنه لم يزد في كل ركعة على ركوعين كما ذهب إليه الشافعي ومحمد بن إسماعيل البخاريُّ رحمهما الله تعالى.
وانظر لذلك: "زاد المعاد" 1/452-456. وانظر أحاديث الباب عند حديث ابن عمر السالف برقم (5883) . وقصة صاحبة الهرة، سلفت من حديث أبي هريرة برقم (7547) ، وذُكِرَت تتمة شواهده هناك.
قوله في صاحب المحجن في حديث جابر هذا: "يجزُ قصبه في النار" وهم في الرواية، فالمحفوظ أن الذي رآه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على تلك الصورة هو عمرو ابن لحي، كما سيأتي برقم (15018) من حديث أبي الزبير عن جابر، ويشهد له حديث أبي هريرة السالف برقم (8787) ، وهو متفق عليه، وحديث عائشة=

14418 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: وَهُوَ يُخْبِرُ عَنْ حَجَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَأَمَرَنَا بَعْدَ مَا طُفْنَا أَنْ نَحِلَّ، قَالَ: " فَإِذَا أَرَدْتُمْ أَنْ تَنْطَلِقُوا = عند البخاري (1212) و (4624) ، ومسلم (901) (3) . وأما صاحب المحجن فقد رآه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ متكئا على محجنه كما في حديث عبد الله بن عمرو، السالف برقم (6483) ، وهو حديث حسن، والله تعالى أعلم.
وانظر أيضاً ما سيأتي برقم (14800) . قوله: "كسفت الشمس" قال السندي: بفتح كاف وسين، أو ضم كاف وكسر سين، يقال: كسفت الشمس، وكسفها الله.
"ست ركعات" المراد بالركعة الركوع.
"في أربع سجدات"، أي: في ركعتين، كل ركعة فيها ثلاثة ركوعات.
"ثم قرأ"، أي: بعد أن بدأ في الصلاة.
"وإنهما لا ينكسفان لموت بشر" قاله رداً على من زعم ذاك لموت إبراهيم.
"توعدونه" على بناء المفعول، والضمير المنصوب مفعول ثان، فإن الوعد يتعدى إلى مفعولين، والمراد الأمر الموعود في الآخرة من الجنة والنار.
"من لفحها"، أي: حرها.
"أي ربَّ وأنا فيهم"، أي: أتعذبهم وأنا فيهم، وقد قلتَ: (وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم) قاله خوفا من نزول العذاب، فأراد أن يدفعه توسلاً بجميل وعده.
"صاحب المحجن" بكسر ميم وسكون حاء مهملة بعد جيم هي عصا يكون رأسها مائلاً، بحيث يمكن أن يتعلق به شيء.
"قصبَه" بضم قاف وسكون صاد، أي: أمعاءه.
"خشاش الأرض" فتح الخاء أشهرُ اللغات الثلاثة، ويجوز كسرها وضمها، وهي دواب الأرض الصغيرة، وقيل: ضعاف الطير.

إِلَى مِنًى، فَأَهِلُّوا "، فَأَهْلَلْنَا مِنَ الْبَطْحَاءِ 1 14419 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ: سَمِعَ جَابِرًا، يَقُولُ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْمِي عَلَى رَاحِلَتِهِ يَوْمَ النَّحْرِ، يَقُولُ: " لِتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ، فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي 2 لَا أَحُجَّ بَعْدَ حَجَّتِي هَذِهِ " 3

14420 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا عَطَاءٌ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: شَهِدْتُ الصَّلَاةَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَوْمِ عِيدٍ، فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ بِغَيْرِ أَذَانٍ، وَلَا إِقَامَةٍ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى بِلَالٍ، فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَوَعَظَ النَّاسَ وَذَكَّرَهُمْ، وَحَثَّهُمْ عَلَى طَاعَتِهِ، ثُمَّ مَضَى إِلَى النِّسَاءِ وَمَعَهُ بِلَالٌ، فَأَمَرَهُنَّ بِتَقْوَى اللهِ، وَوَعَظَهُنَّ وَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَحَثَّهُنَّ عَلَى طَاعَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: " تَصَدَّقْنَ، فَإِنَّ أَكْثَرَكُنَّ حَطَبُ جَهَنَّمَ "، فَقَالَتْ امْرَأَةٌ مِنْ سَفَلَةِ النِّسَاءِ، سَفْعَاءُ الْخَدَّيْنِ: لِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " إِنَّكُنَّ 1 تُكْثِرْنَ الشَّكَاةَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ "، فَجَعَلْنَ يَنْزِعْنَ حُلِيَّهُنَّ، وَقَلَائِدَهُنَّ، وَقِرَطَتَهُنَّ، وَخَوَاتِيمَهُنَّ، يَقْذِفْنَ بِهِ فِي ثَوْبِ بِلَالٍ، يَتَصَدَّقْنَ بِهِ "، 2 = وانظر ما سيأتي برقم (14553) و (15041) . وفي باب جواز الرمي على الراحلة: عن أم الحصين الأحمسية، سيأتي 6/402. وعن قدامة بن عبد الله، سيأتي 3/412-413.

14421 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عِيدٍ، فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ فَذَكَرَ مَعْنَاهُ 1 وأخرجه الدارمي (1610) ، ومسلم (885) (4) ، والفريابي في "أحكام العيدين، و (98) و (99) ، وأبو يعلى (2033) ، وأبو نعيم في "الحلية" 3/324، والبيهقي 3/300 من طرق عن عبد الملك بن أبي سليمان، به.
وانظر (14163) . وقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فإِن أَكثركن"، أي: أكثر جنس النساء، وليس المراد أكثر الحاضرات.
قاله السندي.
وقوله: "من سَفِلَة النساء" بفتح السين وكسر الفاء، وبعض العرب يخفِّف، فيقول: من سِفْلة، فينقل كسرة الفاء إلى السين، أي: من النازلات رُتْبةً، لا من عِلْيتهن وخِيارهن حسباً ونسباً، ووقع في رواية مسلم وابن خزيمة: "من سِطَة النساء"، ولضبط هذا الحرف والكلام عليه انظر "مشارق الأنوار" 2/214، و"شرح النووي" 6/175. وقوله: "سفعاء الخدين"، قال ابن الأثير في "النهاية" 2/374: السُّفْعَة: نوع من السواد ليس بالكثير، وقيل: هو سواد مع لون آخر.
وقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وتكفُرْنَ العشير"، أي: تنكرْنَ إحسان الزوج.
قاله السندي.

14422 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: " كُنَّا نَتَمَتَّعُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَذْبَحُ الْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعٍ، 1 نَشْتَرِكُ فِيهَا " 2 14423 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُقْتَلَ شَيْءٌ مِنَ الدَّوَابِّ صَبْرًا " 3 14424 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، قَالَ:

سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: " نَهَى 1 رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْوَسْمِ فِي الْوَجْهِ، وَالضَّرْبِ فِي الْوَجْهِ " 2 14425 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، أَخْبَرَهُ قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، فَقُلْتُ: الضَّبُعَ آكُلُهَا؟ قَالَ: " نَعَمْ "، قَالَ: قُلْتُ: أَصَيْدٌ هِيَ؟ قَالَ: " نَعَمْ "، قُلْتُ: أَسَمِعْتَ ذَاكَ مِنْ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: " نَعَمْ " 3

14426 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي سَفَرٍ، فَرَأَى رَجُلًا عَلَيْهِ زِحَامٌ قَدْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: " مَا هَذَا؟ " قَالُوا: صَائِمٌ، قَالَ: " لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصِّيَامُ - أَوِ الْبِرَّ الصَّائِمُ 1 - فِي السَّفَرِ " 2 14427 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، ح وَعَبْدُ الْوَهَّابِ الْخَفَّافُ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: مَرَّتْ بِنَا جِنَازَةٌ، فَقَامَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقُمْنَا مَعَهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهَا جِنَازَةُ يَهُودِيٍّ قَالَ: " إِنَّ الْمَوْتَ فَزَعٌ، فَإِذَا رَأَيْتُمُ الْجِنَازَةَ فَقُومُوا " 3 = (14165) .

14428 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْعُمْرَى مِيرَاثٌ لِأَهْلِهَا "، أَوْ " جَائِزَةٌ لِأَهْلِهَا "، 1

14429 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ مِثْلَهُ، كَذَا قَالَ 2 يَحْيَى 3 = وأخرجه أبو عوانة في الجنائز كما في "إتحاف المهرة" 3/234 من طريق عبد الوهاب بن عطاء وحده، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (1311) ، ومسلم (960) (78) ، والنسائي 4/45-46، وأبو عوانة في الجنائز، والبيهقي 4/26 من طرق عن هشام بن أبي عبد الله، به - ولم يقل البخاري في حديثه: "إن الموت فزع".
وأخرجه ابن عدي 3/1217 من طريق سعيد بن يوسف، عن يحيى بن أبي كثير، به.
وسيأتي الحديث من طريق أبان بن يزيد العطار برقم (14591) ، ومن طريق أبي عمرو الأوزاعي برقم (14812) ، كلاهما عن يحيى بن أبي كثير، وانظر ما سلف برقم (14147) .

14430 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: قَالَ لِي جَابِرٌ، قَالَ: سَأَلَنِي ابْنُ عَمِّكَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ 1 ، فَقُلْتُ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُبُّ بِيَدَيْهِ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثًا "، فَقَالَ: إِنِّي كَثِيرُ الشَّعْرِ، فَقُلْتُ: " مَهْ يَا ابْنَ أَخِي، كَانَ شَعْرُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرَ مِنْ شَعْرِكَ وَأَطْيَبَ " 2 = والحديث مكرر ما سلف في مسند أبي هريرة برقم (9547) . وانظر (14172) .

14431 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ بَعْدَ التَّشَهُّدِ: " إِنَّ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ، وَأَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ - قَالَ يَحْيَى: وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ - وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا "، وَكَانَ إِذَا ذَكَرَ السَّاعَةَ أَعْلَى بِهَا صَوْتَهُ، وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ، كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ، ثُمَّ يَقُولُ: " بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةَ كَهَاتَيْنِ "، وَأَوْمَأَ: وَصَفَ يَحْيَى بِالسَّبَّابَةِ، 1 وَالْوُسْطَى 2 14432 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مِسْعَرٍ، حَدَّثَنِي مُحَارِبٌ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: كَانَ لِي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَيْنٌ، فَقَضَانِي 3 وَزَادَنِي، وَكَانَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ لِي: " صَلِّ رَكْعَتَيْنِ " 4 = (15052) . وانظر (14188) .

14433 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنَا عَطَاءٌ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَاتَ الْيَوْمَ عَبْدٌ لِلَّهِ صَالِحٌ: أَصْحَمَةُ، فَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَيْهِ "، فَقَامَ فَأَمَّنَا، فَصَلَّى عَلَيْهِ 1 14434 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنَا عَطَاءٌ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَغْلِقْ بَابَكَ، وَاذْكُرْ اسْمَ اللهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ بَابًا مُغْلَقًا، وَأَطْفِئْ مِصْبَاحَكَ، وَاذْكُرْ اسْمَ اللهِ، وَخَمِّرْ إِنَاءَكَ وَلَوْ بِعُودٍ تَعْرُضُهُ عَلَيْهِ، وَاذْكُرْ اسْمَ اللهِ، وَأَوْكِ سِقَاءَكَ، وَاذْكُرْ اسْمَ اللهِ " 2 = وأخرجه أبو داود (3347) عن أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد- دون قوله: وكان في المسجد، فقال لي: "صل ركعتين".
وأخرجه بتمامه مسلم (715) (71) ، وابن أبي حاتم في "العلل" 1/374، وابن حبان (2496) من طريق سفيان الثوري، عن محارب بن دثار، به.
وانظر ما سلف برقم (14192) .

14435 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْمِي يَوْمَ النَّحْرِ ضُحًى وَحْدَهُ، وَأَمَّا بَعْدَ ذَلِكَ، فَبَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ " 1 14436 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، = وأخرجه البخاري (3280) من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري، و (3304) و (5623) ، ومسلم (2012) (97) ، وأبو عوانة 5/332، والبيهقي في "الشعب" (6058) ، والبغوي (3058) من طريق روح بن عبادة، ومسلم (2012) (97) ، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (746) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (1082) و (1775) من طريق أبي عاصم النبيل، ثلاثتهم عن ابن جريج، به- وزادوا أوله: "إذا كان جُنْحُ الليل فكفُّوا صبيانكم، فإن الشيطان ينتشر حينئذِ، فإذا ذهب ساعة من الليل فخلوهم".
وسيأتي نحو هذه الزيادة من طريق عطاء برقم (14898) و (15167) . وأخرجه البخاري (5624) و (6296) من طريق همام بن يحيى، عن عطاء، به.
وأخرجه البخاري (3304) من طريق روح بن عبادة، ومسلم (2012) (97) ، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (746) ، والطحاوي (1082) و (1775) ، وأبو عوانة 5/333 من طريق أبي عاصم، كلاهما عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن جابر.
وانظر ما سلف برقم (14228) .

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ: " صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْخَوْفِ، وَذَكَرَ أَنَّ الْعَدُوَّ كَانُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، وَإِنَّا صَفَفْنَا خَلْفَهُ صَفَّيْنِ، فَكَبَّرَ وَكَبَّرْنَا مَعَهُ جَمِيعًا، ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعْنَا مَعَهُ جَمِيعًا، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ سَجَدَ، وَسَجَدَ مَعَهُ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ، وَقَامَ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ فِي نُحُورِ 1 الْعَدُوِّ، فَلَمَّا قَامَ وَقَامَ مَعَهُ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ، انْحَدَرَ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ بِالسُّجُودِ، ثُمَّ تَقَدَّمَ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ، وَتَأَخَّرَ الصَّفُّ الْمُقَدَّمُ، فَرَكَعَ وَرَكَعْنَا مَعَهُ جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ مَعَهُ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ، فَلَمَّا سَجَدَ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ وَجَلَسَ، انْحَدَرَ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ بِالسُّجُودِ، ثُمَّ سَلَّمَ وَسَلَّمْنَا جَمِيعًا "، قَالَ جَابِرٌ: " كَمَا يَفْعَلُ حَرَسُكُمْ هَؤُلَاءِ بِأُمَرَائِهِمْ " 2 14437 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ

أَنَّهُ: سَمِعَ جَابِرًا، يَقُولُ: " رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَمَى الْجَمْرَةَ بِحَصَى الْخَذْفِ " 1 14438 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا سَلِيمُ بْنُ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ، سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى تُشَقِّحَ "، قُلْتُ: مَتَى 2 تُشَقِّحُ؟ قَالَ: " تَحْمَارُّ، أَوْ تَصْفَارُّ، وَيُؤْكَلُ مِنْهَا " 3 14439 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: اسْتَأْذَنْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: "

مَنْ هَذَا؟ " فَقُلْتُ: أَنَا، فَقَالَ: " أَنَا أَنَا "، كَأَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ 1 14440 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: أَتَيْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ وَهُوَ فِي بَنِي سَلِمَةَ، فَسَأَلْنَاهُ عَنْ حَجَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَحَدَّثَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَكَثَ بِالْمَدِينَةِ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ، ثُمَّ أُذِّنَ فِي النَّاسِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاجٌّ هَذَا الْعَامَ، قَالَ: فَنَزَلَ الْمَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ، كُلُّهُمْ يَلْتَمِسُ 2 أَنْ يَأْتَمَّ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيَفْعَلَ مِثْلَ مَا يَفْعَلُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لِعَشْرٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ، وَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى إِذَا 3 أَتَى ذَا الْحُلَيْفَةِ، نُفِسَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَيْفَ أَصْنَعُ؟، قَالَ: " اغْتَسِلِي، ثُمَّ اسْتَذْفِرِي بِثَوْبٍ، ثُمَّ أَهِلِّي "، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ، أَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ: " لَبَّيْكَ اللهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ، وَالنِّعْمَةَ، لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ "، وَلَبَّى النَّاسُ، وَالنَّاسُ يَزِيدُونَ ذَا الْمَعَارِجِ، وَنَحْوَهُ مِنَ الْكَلَامِ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَسْمَعُ، فَلَمْ يَقُلْ لَهُمْ شَيْئًا، فَنَظَرْتُ مَدَّ بَصَرِي، وَبَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ رَاكِبٍ، وَمَاشٍ، وَمِنْ خَلْفِهِ مِثْلُ ذَلِكَ، وَعَنْ يَمِينِهِ مِثْلُ

ذَلِكَ، وَعَنْ شِمَالِهِ مِثْلُ ذَلِكَ، قَالَ جَابِرٌ: وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَيْنَ أَظْهُرِنَا عَلَيْهِ يَنْزِلُ الْقُرْآنُ، وَهُوَ يَعْرِفُ تَأْوِيلَهُ، وَمَا عَمِلَ بِهِ مِنْ شَيْءٍ عَمِلْنَا بِهِ، فَخَرَجْنَا لَا نَنْوِي إِلَّا الْحَجَّ، حَتَّى أَتَيْنَا الْكَعْبَةَ، فَاسْتَلَمَ نَبِيُّ اللهِ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ، ثُمَّ رَمَلَ ثَلَاثَةً، وَمَشَى أَرْبَعَةً، حَتَّى إِذَا 1 فَرَغَ، عَمَدَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ فَصَلَّى خَلْفَهُ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَرَأَ، ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: 125]- قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ يَعْنِي جَعْفَرًا: - فَقَرَأَ فِيهَا بِالتَّوْحِيدِ، وَ 2 قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، ثُمَّ اسْتَلَمَ الْحَجَرَ، وَخَرَجَ إِلَى الصَّفَا، ثُمَّ قَرَأَ ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ﴾ [البقرة: 158] ، ثُمَّ قَالَ: " نَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللهُ بِهِ "، فَرَقِيَ عَلَى الصَّفَا حَتَّى إِذَا نَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ كَبَّرَ، قَالَ: " لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَصَدَقَ عَبْدَهُ، وَغَلَبَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ "، ثُمَّ دَعَا، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى هَذَا الْكَلَامِ، ثُمَّ نَزَلَ حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي الْوَادِي، رَمَلَ، حَتَّى إِذَا صَعِدَ مَشَى، حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ، فَرَقِيَ عَلَيْهَا، حَتَّى نَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ، فَقَالَ عَلَيْهَا كَمَا قَالَ عَلَى الصَّفَا، فَلَمَّا كَانَ السَّابِعُ عِنْدَ الْمَرْوَةِ،

قَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ، لَمْ أَسُقِ الْهَدْيَ، وَلَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحِلَّ 1 وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً "، فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ، فَقَالَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ، وَهُوَ فِي أَسْفَلِ الْمَرْوَةِ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلِعَامِنَا هَذَا، أَمْ لِلْأَبَدِ؟ فَشَبَّكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصَابِعَهُ، فَقَالَ: " لِلْأَبَدِ "، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: " دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ "، قَالَ: وَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ، فَقَدِمَ بِهَدْيٍ وَسَاقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ مِنَ الْمَدِينَةِ هَدْيًا، فَإِذَا فَاطِمَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَدْ حَلَّتْ، وَلَبِسَتْ ثِيَابًا 2 صَبِيغًا، وَاكْتَحَلَتْ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: أَمَرَنِي أَبِي، 3 قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ بِالْكُوفَةِ - قَالَ جَعْفَرٌ: قَالَ أَبِي: هَذَا الْحَرْفُ لَمْ يَذْكُرْهُ جَابِرٌ - فَذَهَبْتُ مُحَرِّشًا أَسْتَفْتِي بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الَّذِي ذَكَرَتْ فَاطِمَةُ، قُلْتُ: إِنَّ فَاطِمَةَ لَبِسَتْ ثِيَابًا 4 صَبِيغًا، وَاكْتَحَلَتْ، وَقَالَتْ: أَمَرَنِي بِهِ أَبِي، قَالَ: " صَدَقَتْ، صَدَقَتْ، صَدَقَتْ، أَنَا أَمَرْتُهَا بِهِ "، قَالَ جَابِرٌ: وَقَالَ لِعَلِيٍّ: " بِمَ أَهْلَلْتَ؟ " قَالَ: قُلْتُ: اللهُمَّ إِنِّي أُهِلُّ بِمَا أَهَلَّ بِهِ

رَسُولُكَ، قَالَ: وَمَعِي الْهَدْيُ، قَالَ: " فَلَا تَحِلَّ " قَالَ: فَكَانَتْ جَمَاعَةُ الْهَدْيِ الَّذِي أَتَى بِهِ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ، وَالَّذِي أَتَى بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِائَةً، فَنَحَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ ثَلَاثَةً وَسِتِّينَ، ثُمَّ أَعْطَى عَلِيًّا فَنَحَرَ مَا غَبَرَ، وَأَشْرَكَهُ فِي هَدْيِهِ، ثُمَّ أَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ، فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ، فَأَكَلَا مِنْ لَحْمِهَا، وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا، ثُمَّ قَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قَدْ نَحَرْتُ هَاهُنَا، وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ "، وَوَقَفَ بِعَرَفَةَ، فَقَالَ: " وَقَفْتُ هَاهُنَا، وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ "، وَوَقَفَ بِالْمُزْدَلِفَةِ، فَقَالَ: " قَدْ وَقَفْتُ هَاهُنَا، وَالْمُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ " 1

جارٍ التحميل