مسند أحمد ط الرسالةحَدِيثُ عُتَيِّ بْنِ ضَمْرَةَ السَّعْدِيِّ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ

حَدِيثُ عُتَيِّ بْنِ ضَمْرَةَ السَّعْدِيِّ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ

عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

21233 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُتَيِّ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: أَنَّ رَجُلًا اعْتَزَى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَعَضَّهُ، وَلَمْ يُكَنِّهِ، فَنَظَرَ الْقَوْمُ إِلَيْهِ، فَقَالَ لِلْقَوْمِ: إِنِّي قَدْ أَرَى الَّذِي فِي أَنْفُسِكُمْ، إِنِّي لَمْ أَسْتَطِعْ إِلَّا أَنْ أَقُولَ هَذَا، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَنَا: "إِذَا سَمِعْتُمْ مَنْ يَعْتَزِي بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَعِضُّوهُ، وَلَا تَكْنُوا " 1 = فرجها، فكان منه الحمل بعيسى عليه السلام.
قوله: "أحببت أن أُشكر" قال السندي: أي: ولا يحصل منهم الشكر على النعمة إلا إذا عرفوها بضدها، ومن هنا قيل: الأشياء تعرف بأضدادها.
"مثل السرج" جمع سراج كالكتب جمع كتاب.
"كان" أي: روح عيسى "في تلك الأرواح".

21234 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ عُتَيٍّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: رَأَيْتُ رَجُلًا 1 تَعَزَّى عِنْدَ أُبَيٍّ بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ، افْتَخَرَ بِأَبِيهِ، فَأَعَضَّهُ بِأَبِيهِ، وَلَمْ يُكَنِّهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: أَمَا إِنِّي قَدْ أَرَى الَّذِي فِي أَنْفُسِكُمْ إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ 2 إِلَّا ذَلِكَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "مَنْ تَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَعِضُّوهُ، وَلَا تَكْنُوا " 3 = (1500) من طريق مبارك بن فضالة، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (975) ، وعنه الطحاوي (3205) من طريق السري بن يحيى، كلاهما عن الحسن، به.
وسيأتي (21234) و (21235) و (21236) . وأخرجه ابن أبي شبة 15/32-33 من طريق كهمس بن الحسن، والنسائي في "الكبرى" (8865) ، وفي "عمل اليوم والليلة" (974) من طريق أشعث بن عبد الملك الحمراني، كلاهما عن الحسن البصري، عن أُبيِّ.
ليس فيه عتيٌّ، والحسن لم يسمع من أُبيِّ.
وأخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (2674) ، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (433) من طريق عمرو بن أبي سلمة، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن الحسن، عن مكحول، عن عَجْرد بن مدراع التميمي، قال: يا آل تميم، وكان عند أُبيِّ، فقال أُبيٌّ ... فذكره.
وليس في إسناد الطبراني: مكحول.
وإسناد هذه الرواية ضعيف لضعف عمرو بن أبي سلمة وسعيد بن بشير، وعجرد لم نقف له على ترجمة.
وانظر (21218) .

• 21235 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ 1 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ عُتَيٍّ، عَنْ أُبَيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِثْلَهُ.
2

21236 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ عُتَيٍّ: أَنَّ رَجُلًا تَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قَالَ أُبَيٌّ: كُنَّا نُؤْمَرُ: "إِذَا الرَّجُلُ تَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَعِضُّوهُ بِهَنِ أَبِيهِ، وَلَا تَكْنُوا " 3

• 21237 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ عُتَيٍّ، قَالَ: قَالَ أُبَيٌّ: كُنَّا نُؤْمَرُ: "إِذَا اعْتَزَى رَجُلٌ " فَذَكَرَ مِثْلَهُ 4 =وأخرجه الضياء في "المختارة" (1242) من طريق عبد الله بن أحمد، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (8864) ، وابن حبان (3153) من طريق يحيى بن سعيد، به.
وانظر ما قبله.

• 21238 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، 1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى أَبُو مُوسَى الْعَنَزِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ عُتَيٍّ، عَنْ أُبَيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لِلْوُضُوءِ شَيْطَانٌ يُقَالُ لَهُ: الْوَلَهَانُ، فَاتَّقُوهُ " أَوْ قَالَ: "فَاحْذَرُوهُ " 2

• 21239 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ أَبُو يَحْيَى الْبَزَّازُ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ عُتَيٍّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ مَطْعَمَ ابْنِ آدَمَ جُعِلَ مَثَلًا لِلدُّنْيَا، وَإِنْ قَزَّحَهُ، وَمَلَّحَهُ فَانْظُرُوا إِلَى مَا يَصِيرُ " 1 =أبو زرعة عن هذا الحديث، فقال: رفعُه إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ منكر.
وله شاهد مرفوعاً من حديث عمران بن حصين، أخرجه البيهقي 1/197 وضعفه، وضعفه أيضاً ابن حجر في "التلخيص" 1/101. قال السندي: "الولهان" قيل: هو بفتحتين كنَزَوان، مصدر "وَلِهَ" بكسر اللام: إذا تحيَّر، وهذا الشيطان لإلقاء الناس في التَّحيُّرِ سمي وَلَهاناً.
وقيل: هو بفتح فسكون، صفة من (وَلِهَ) بالكسر، كسَكِرَ فهو سكران، سمي به الشيطان الذي يُولِعُ الناسَ بكثرةِ استعمال الماءِ، وقد صرح بالأَول في "المجمع"، وبالثاني في "المصباح".

• 21240 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ عُتَيٍّ، قَالَ: =في "المختارة" (1246) من طرق عن أبي حذيفة، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة 13/389 عن أبي أحمد الزبيري، عن سفيان، به موقوفاً.
وأخرجه يحيى بن صاعد في زوائده على "زهد ابن المبارك" (495) ، والشاشي في "مسنده" (1502) ، والبيهقي في "الشعب" (5651) من طريق عبد السلام بن حرب، وابن صاعد في زوائده (493) من طريق هشيم بن بشير، وابن أبي الدنيا في "التواضع والخمول" (211) من طريق إسماعيل ابن علية، ثلاثتهم عن يونس بن عبيد، به.
ورواية عبد السلام بن حرب مرفوعة، وأما روايتا هشيم وابن علية فموقوفتان.
وأخرجه الطيالسي (548) ، ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" 1/254 عن أبي الأشهب، عن الحسن البصري، عن أُبيِّ بن كعب موقوفاً عليه.
ليس فيه عتي بن ضمرة، والحسن لم يسمع من أُبيِّ.
وقد روي الحديث عن الحسن البصري، عن الضحاك بن سفيان الكلابي مرفوعاً.
أخرجه المصنف فيما سلف برقم (15747) وفي إسناده علي بن زيد ابن جدعان، وهو ضعيف.
وله شاهد مرفوع من حديث سلمان الفارسي.
ذكرناه عند حديث الضحاك السالف.
وبه يحسن الحديث.
قوله: "وإن قزحه" قال السندي: بقاف وزاي، وحاء مهملة بالتخفيف أو التشديد، أي: أصلحه بالأبزار (يعني حبوب التوابل) و"إن" وصلية، أي: فانظروا إلى ما يصير وإن أصلحه.
"وملحه" بالتخفيف، من باب منع وضرب، يقال: "مَلَحت القدر" بالتخفيف: إذا طرحت فيها من الملح بقدرٍ، وأملحتها ومَلَّحتُها بالتشديد: إذا كثرت فيها الملح حتى فسدت.

رَأَيْتُ شَيْخًا بِالْمَدِينَةِ يَتَكَلَّمُ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ، فَقَالُوا: هَذَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، فَقَالَ: "إِنَّ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ قَالَ لِبَنِيهِ: أَيْ بَنِيَّ إِنِّي أَشْتَهِي مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ، فَذَهَبُوا يَطْلُبُونَ لَهُ، فَاسْتَقْبَلَتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ وَمَعَهُمْ أَكْفَانُهُ وَحَنُوطُهُ، وَمَعَهُمُ الْفُؤُوسُ وَالْمَسَاحِي وَالْمَكَاتِلُ، فَقَالُوا لَهُمْ: يَا بَنِي آدَمَ، مَا تُرِيدُونَ وَمَا تَطْلُبُونَ، أَوْ مَا تُرِيدُونَ وَأَيْنَ تَذْهَبُونَ؟، قَالُوا: أَبُونَا مَرِيضٌ فَاشْتَهَى مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ، قَالُوا لَهُمْ: ارْجِعُوا فَقَدْ قُضِيَ قَضَاءُ أَبِيكُمْ.
فَجَاءُوا، فَلَمَّا رَأَتْهُمْ حَوَّاءُ عَرَفَتْهُمْ، فَلَاذَتْ بِآدَمَ، فَقَالَ: إِلَيْكِ عَنِّي فَإِنِّي إِنَّمَا أُوتِيتُ مِنْ قِبَلِكِ، خَلِّي بَيْنِي وَبَيْنَ مَلَائِكَةِ رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى.
فَقَبَضُوهُ، وَغَسَّلُوهُ وَكَفَّنُوهُ وَحَنَّطُوهُ، وَحَفَرُوا لَهُ وَأَلْحَدُوا لَهُ، وَصَلَّوْا عَلَيْهِ، ثُمَّ دَخَلُوا قَبْرَهُ فَوَضَعُوهُ فِي قَبْرِهِ وَوَضَعُوا عَلَيْهِ اللَّبِنَ، ثُمَّ خَرَجُوا مِنَ الْقَبْرِ، ثُمَّ حَثَوْا عَلَيْهِ التُّرَابَ، 1 ثُمَّ قَالُوا: يَا بَنِي آدَمَ هَذِهِ سُنَّتُكُمْ " 2

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =وقد روي عن حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن الحسن البصري، بجعل ثابت البناني مكان حميد الطويل، أخرجه الحاكم 2/545 من طريق موسى بن إسماعيل، والطبراني في "الأوسط" (8257) ، وابن عساكر، والضياء (1252) من طريق روح بن أسلم، كلاهما عن حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن الحسن، عن أُبيِّ بن كعب، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرفوعاً، ومختصراً، وفيه: وغسلوه وتراً.
وسقط عتي بن ضمرة من مطبوعة "الأوسط"، واستدركناه من "مجمع البحرين" (1236) و (1308) . وقد ذكر الحافظ ابن حجر إسناد الحاكم في "إتحاف المهرة" 1/248، وذكر أنه عنده موقوف! وأخرجه موقوفاً الطيالسي (549) ، وسعيد بن منصور كما في "إتحاف الخيرة" 3/219، وابن أبي شيبة 3/243، وابن سعد 1/33، وأحمد بن منيع في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" (2558) ، والبيهقي 3/404، والضياء في "المختارة" (1250) من طريق يونس بن عبيد، وابن سعد 1/33 من طريق إسحاق بن الربيع، والدارقطني 2/71 من طريق عثمان بن سعد، ثلاثتهم عن الحسن البصري، به.
وبعضهم يختصره.
وأخرجه مرفوعاً الطيالسي (549) عن المبارك بن فضالة، والدارقطني من طريق عثمان بن سعد، والطبراني في "الأوسط" (9255) ، وابن عساكر 2/ورقة 654 من طريق محمد بن ذكوان، والدارقطني 2/71، والحاكم 1/344، والبيهقي 3/404 من طريق يونس بن عبيد، ثلاثتهم عن الحسن، به مرفوعاً.
ورواية الدارقطني مختصرة بلفظ: "إن الملائكة صلت على آدم، فكبرت عليه أربعاً، وقالوا: هذه سنتكم يا بني آدم".
وعند ابن عساكر: "إن آدم لما حضرته الوفاة أرسل الله إليه بكفن وحنوط من الجنة".
وصححه الحاكم، وقال: هو من النوع الذي لا يوجد للتابعي إلا الراوي الواحد، فإن عتي بن ضمرة السعدي ليس له راوٍ غير الحسن، وعندي أن الشيخين عللاه بعلة أخرى، وهو أنه روي عن الحسن، عن أُبيِّ دون ذكر عُتَيِّ.
قلنا: قد روى عن عتي بن ضمرة غير الحسن، وهو ابنه عبد الله.=

جارٍ التحميل