مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
8838 - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنِ الْحُصَيْنِ - كَذَا قَالَ - عَنْ أَبِي سَعْدِ الْخَيْرِ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ عُمَرَ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنِ اكْتَحَلَ فَلْيُوتِرْ، وَمَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ، وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ 1 ، وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ، وَمَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ، وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ، وَمَنْ أَكَلَ فَمَا تَخَلَّلَ فَلْيَلْفِظْ، وَمَنْ لَاكَ بِلِسَانِهِ فَلْيَبْتَلِعْ، مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ، وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ، وَمَنْ أَتَى الْغَائِطَ فَلْيَسْتَتِرْ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ إِلَّا أَنْ يَجْمَعَ كَثِيبًا فَلْيَسْتَدْبِرْهُ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَلْعَبُ بِمَقَاعِدِ بَنِي آدَمَ، مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ، وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ " 2 = والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (87) ، وابن حبان (2365) ، والطبراني في "الصغير" (420) ، وأبو نعيم في "تاريخ أصبهان" 1/299، وابن عبد البر في "الاستذكار" 6/169 من طرق عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، عن عمه عبيد الله بن عبد الله بن موهب، عن أبي هريرة.
وفيه عند عبد بن حميد "أربعين عاماً" مكان قوله: مئة عام.
وفي الباب ما يغني عن حديث أبي هريرة هذا، وهو حديث أبي جهيم عند البخاري (510) ، ومسلم (507) ، وسيأتي في "المسند" 4/169، ولفظه: "لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه، لكان أن يقف أربعين خيراً له من أن يمُر بين يديه".
قال أبو النضر -وهو أحد رواته-: لا أدري أقال أربعين يوماً، أو شهراً، أو سنة.
8839 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا، فَسَمِعْنَا وَجْبَةً، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَتَدْرُونَ مَا هَذَا؟ " قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " هَذَا حَجَرٌ أُرْسِلَ فِي جَهَنَّمَ مُنْذُ سَبْعِينَ خَرِيفًا، فَالْآنَ انْتَهَى إِلَى قَعْرِهَا " 1 = يزيد الكلاعي الحمصي.
وأخرجه مطولًا ومختصراً أبو داود (35) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/121-122، والبيهقي في "السنن" 1/94 و104، وفي "الشعب" (6053) ، وفي "الآداب" (557) ، والبغوي (3204) من طرق عن عيسى بن يونس، بهذا الِإسناد.
وأخرجه كذلك الدارمي (662) و (2087) ، وابن ماجه (337) و (338) و (3498) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (138) ، وفي "شرح معاني الآثار" 1/122، وابن حبان (1410) ، والحاكم 4/137، والبيهقي في "السنن" 1/94 و104، وفي "الشعب" (6053) من طرق عن ثور بن يزيد، به.
وذهل الحاكم فصحح إسناده، ووافقه الذهبي فأخطآ.
وانظر ما سلف برقم (8611) في قصة الاستجمار والكحل.
الكثيب: التل.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = أبي حاتم: وكان البخاري قد أدخله في كتاب "الضعفاء" فقال أبي: يحول منه.
وقال ابن حبان في "الثقات": كان يخطىء ويخالف، لم يفحُش خطؤه حتى يُعدَلَ به عن سبيل العدول، ولا أتى من الخلاف بما تنكره القلوب، فهو مقبول الرواية إلا ما يُعلَم أنه أخطأ فيه، فحينئذ يُترَك خطؤه كما يُترك خطأ غيرِه من الثقات.
قلنا: هو كما قال ابن حبان، مقبول الرواية إلا ما يعلم أنه أخطأ فيه، ويغلب على ظننا أنه قد أخطأ في لفظ هذا الحديث فرواه على الِإخبار بسماع الصحابة في مجلس النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لصوت سقوط الحجر في جهنم، أخرجه كذلك غير المصنف: مسلم (2844) (31) ، وابن حبان (7469) ، والآجري في "الشريعة" ص 394، والبيهقي في "البعث والنشور" (482) من طرق عن خلف بن خليفة، بهذا الِإسناد.
وأخرجه أيضاً مسلم (2844) من طريق مروان بن معاوية، عن يزيد بن كيسان، به.
وروي هذا الحديث عن أبي هريرة مرفوعاً بغير هذا اللفظ، فقد أخرجه الحاكم 4/597 من طريق محمد بن عزيز الأيلي، عن عمه سلامة بن روح، عن عقيل بن خالد، عن الزهري، عن أبي سلمة وسعيد بن المسيب، عن أبي هريرة بلفظ: "والذى نفس محمد بيده، إن قدر ما بين شفير النار وقعرها كصخرة زِنَتها سبع خَلِفاتٍ بشحومهن ولحومهن وأولادهن تهوي فيما بين شفير النار وقعرها إلى أن تقع قعرها سبعين خريفاً".
وإسناده حسن من أجل محمد بن عزيز وسلامة بن روح، وتساهل الحاكم فصححه، وتبعه على ذلك الذهبي.
وروي نحوه من طريق آخر عن أبي هريرة، فقد أخرجه الحاكم أيضاً 4/606 من طريق أبي قتيبة سَلْم بن قتيبة الشعيري، عن فرقد بن الحجاج، عن عقبة بن أبي الحسناء، عن أبي هريرة، مرفوعاً: "لو أخِذ سبع خَلِفات بشحومهن فألقِينَ من شفير جهنم، ما انتهين إلى آخرها سبعين عاما"، وسنده محتمل للتحسين يتقوى بما قبله، وقال الذهبي في "تلخيصه": سنده صالح.
قلنا: وهذا اللفظ في حديث أبي هريرة أشبه، ويشهد له حديث أبي موسى=
8840 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفٌ يَعْنِي ابْنَ خَلِيفَةَ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: كُنْتُ 1 خَلْفَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، وَهُوَ يَمُدُّ 2 الْوَضُوءَ إِلَى إِبْطِهِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، مَا هَذَا الْوُضُوءُ؟ قَالَ: يَا بَنِي فَرُّوخَ، أَنْتُمْ هَاهُنَا لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ هَاهُنَا مَا تَوَضَّأْتُ هَذَا الْوُضُوءَ، إِنِّي سَمِعْتُ خَلِيلِي يَقُولُ: " تَبْلُغُ الْحِلْيَةُ مِنَ الْمُؤْمِنِ حَيْثُ 3 يَبْلُغُ = الأشعري عند هناد في "الزهد" (251) ، والبزار (3494- كشف الأستار) ، وابن حبان (7468) ، والبيهقي في "البعث" (483) ، ولفظه: "لو أن حجراً يقذَف به في جهنم هوى سبعين خريفاً قبل أن يبلغ قعرها" وسنده حسن.
وحديث أنس بن مالك عند هناد (252) ، وأبي يعلى (4103) ، ولفظه: "لو أن حجراً مثل سبع خَلِفات ألقي من شفير جهنم، هوى فيها سبعين خريفاً لا يبلغ قعرها"، وفي سنده يزيد الرقاشي الراوي عن أنس، وفيه ضعف، ولكن يتقوى هذا الحديث بما قبله وبما بعده.
وحديث بريدة بن الحصيب عند البزار (3493) ، والطبراني (1158) ، ولفظه: "إن الحجر ليهوي في جهنم فما يصل إلى قعرها سبعين خريفا".
وفي سنده محمد بن أبان الجعفي، وهو ضعيف، ويتقوى بما قبله.
وعن عتبة بن غزوان في خطبة له قال: ذكِر لنا أن الحجر يلقى من شفةِ جهنم، فيهوي فيها سبعين عاماً لا يدرك لها قعراً.
أخرجه مسلم (2967) (14) ، وسيأتي في "المسند" 4/174.
الْوُضُوءُ " 1 8841 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ أَبِي مَاتَ وَتَرَكَ مَالًا، وَلَمْ يُوصِ، فَهَلْ يُكَفِّرُ عَنْهُ أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهُ؟ فَقَالَ: " نَعَمْ " 2
8842 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " تَدْرُونَ مَنِ الْمُفْلِسُ؟ "، قَالُوا: الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ، قَالَ: " إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلَاةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ، وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا، وَقَذَفَ هَذَا، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا، فَيُقْضَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ مَا عَلَيْهِ، أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ، فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ " 1
8843 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ، عَنْ أَبِيهِ، = (2498) ، والبيهقي 6/278، والبغوي (1691) من طرق عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الِإسناد.
وأخرجه ابن ماجه (2716) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، عن العلاء بن عبد الرحمن، به.
وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (3080) . وعن سعد بن عبادة، سيأتي 5/284-285. وعن عائشة، سيأتي 6/51.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْعَيْنَانِ تَزْنِيَانِ، وَاللِّسَانُ يَزْنِي، وَالْيَدَانِ تَزْنِيَانِ، وَالرِّجْلَانِ تَزْنِيَانِ، يُحَقِّقُ ذَلِكَ الْفَرْجُ أَوْ يُكَذِّبُهُ " 1 8844 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ " 2
8845 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتٌّ "، قِيلَ: مَا هِيَ؟ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْ لَهُ، وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللهَ فَشَمِّتْهُ، وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ، وَإِذَا مَاتَ فَاتْبَعْهُ " 1 = بهذا الِإسناد.
وقال الترمذي: حسن صحيح.
وأخرجه أبو داود (2880) ، والدولابي في "الكنى" 1/190، والطحاوي في "مشكل الآثار" (247) ، والطبراني في "الدعاء" (1250) و (1252) و (1253) و (1254) و (1255) ، والبيهقي 6/278، وابن عبد البر 1/15 من طرق عن العلاء بن عبد الرحمن، به.
وأخرجه الطبراني (1256) من طريق سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، وإسناده إلى سعيد ضعيف.
وأخرجه ابن ماجه (242) ، وابن خزيمة (2490) ، ومن طريقه البيهقي في "الشعب" (3448) من طريق مرزوق بن أبي الهذيل، عن الزهري، عن أبي عبد الله الأغر، عن أبي هريرة، مرفوعاً، ولفظه: "إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته، علما علمه ونشره، وولداً صالحاً تركه، ومصحفاً ورثه، أو مسجداً بناه، أو بيتاً لابن السبيل بناه، أو نهراً أجراه، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته، يلحقه من بعد موته".
وإسناده ضعيف، مرزوق بن أبي الهذيل لين الحديث.
وفي الباب عن أبي قتادة عند ابن ماجه (241) ، وابن حبان (93) .
8846 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْكُفْرُ قِبَلَ الْمَشْرِقِ، وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ، وَالْفَخْرُ وَالرِّيَاءُ فِي الْفَدَّادِينَ أَهْلِ 1 الْخَيْلِ وَالْوَبَرِ " 2 = في "السنن" 5/347 و10/108، وفي "الشعب" (9167) ، وفي "الآداب" (221) ، والبغوي (1405) من طرق عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الِإسناد.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (991) ، وأبو عوانة، وابن حبان (242) ، من طرق عن العلاء بن عبد الرحمن، به.
وسيأتي برقم (9341) ، وانظر ما سلف برقم (8271) .
8847 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَتُؤَدُّنَّ الْحُقُوقُ إِلَى أَهْلِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَتَّى تُقَادَ الشَّاةُ الْجَلْحَاءُ مِنَ الشَّاةِ الْقَرْنَاءِ " 1 8848 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " بَادِرُوا فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا " 2 8849 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سِتًّا: طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، أَوِ الدَّجَّالَ، أَوِ الدُّخَانَ، أَوِ الدَّابَّةَ، أَوْ خَاصَّةَ أَحَدِكُمْ، أَوْ أَمْرَ الْعَامَّةِ " 3
8850 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإِذَا طَلَعَتْ آمَنَ النَّاسُ كُلُّهُمْ 2 أَجْمَعُونَ، يَوْمَئِذٍ ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ [الأنعام: 158] " 3 8851 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْجَرَسُ مَزَامِيرُ الشَّيْطَانِ " 41
8852 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: سَعِّرْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " إِنَّمَا يَرْفَعُ اللهُ وَيَخْفِضُ، إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْقَى اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ عِنْدِي مَظْلَمَةٌ "، وقَالَ آخَرُ: سَعِّرْ، قَالَ: " ادْعُوا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ " 1 8853 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " اتَّقُوا اللَّاعِنَيْنِ "، قَالُوا: وَمَا اللَّاعِنَانِ 2 ؟ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " الَّذِي يَتَخَلَّى فِي طَرِيقِ النَّاسِ أَوْ فِي ظِلِّهِمْ " 3
8854 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دُاوُدَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ صَلَّى 1 عَلَيَّ وَاحِدَةً، صَلَّى الله عَلَيْهِ عَشْرًا " 2
8855 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ " 3 = قوله: "اللاعنين"، قال السندي: أي: الفعلين الجالبين لِلعن إلى الفاعل، الداعيين للناس إليه، وقيل: يجوز أن يكون الفاعل بمعنى المفعول، والمعنى: الملعون فاعلهما.
يتخلى: أي: يتغوط.
8856 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو يَعْنِي ابْنَ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " رُبَّ صَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ صِيَامِهِ الْجُوعُ وَالْعَطَشُ، وَرُبَّ قَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ قِيَامِهِ السَّهَرُ " 1 = جعفر بن أبي كثير، والعلاء: هو ابن عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحرَقة.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (121) ، ومسلم (46) (73) ، وأبو يعلى (6482) ، وابن منده في "الِإيمان" (304) و (305) ، والقضاعي في "مسند الشهاب" (875) ، والبيهقي في "الشعب" (9535) من طرق عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الِإسناد.
وأخرجه أبو عوانة 1/30 من طريق محمد بن جعفر بن أبي كثير وعبد العزيز بن أبي حازم، وابن منده (306) من طريق عبد العزيز أيضاً، كلاهما عن العلاء، به.
وانظر ما سلف (7878) .
8857 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " بُعِثْتُ مِنْ خَيْرِ قُرُونِ بَنِي آدَمَ قَرْنًا فَقَرْنًا، حَتَّى بُعِثْتُ مِنَ الْقَرْنِ الَّذِي كُنْتُ مِنْهُ " 1
8858 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي عَمْرٌو، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَقَدْ ظَنَنْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، أَلَّا يَسْأَلَنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَحَدٌ أَوَّلَ مِنْكَ، لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الْحَدِيثِ، أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ خَالِصَةً مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ " 2 = وسيأتي برقم (9685) من طريق أسامة بن زيد، عن سعيد المقبري، به.
وفي الباب عن ابن عمر عند الطبراني (13413) ، والقضاعي (1424) .
8859 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَدْرَكَ شَيْخًا يَمْشِي بَيْنَ ابْنَيْهِ يَتَوَكَّأُ عَلَيْهِمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا شَأْنُ هَذَا الشَّيْخِ؟ " قَالَ ابْنَاهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَانَ عَلَيْهِ نَذْرٌ، فَقَالَ لَهُ: " ارْكَبْ أَيُّهَا الشَّيْخُ، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ غَنِيٌّ عَنْكَ وَعَنْ نَذْرِكَ " 1
8860 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ 2 النَّذْرَ لَا يُقَرِّبُ مِنَ ابْنِ آدَمَ شَيْئًا لَمْ يَكُنِ اللهُ قَدَّرَهُ لَهُ، وَلَكِنَّ النَّذْرَ يُوَافِقُ الْقَدَرَ، فَيُخْرَجُ = عبد العزيز بن محمد، والبخاري (99) ، وابن منده (904) من طريق سليمان بن بلال، كلاهما عن عمرو بن أبي عمرو، به.
وانظر ما سلف برقم (8070) .
بِذَلِكَ مِنَ الْبَخِيلِ مَا لَمْ يَكُنِ الْبَخِيلُ يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَ " 1 8861 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " دَعَا اللهُ جِبْرِيلَ فَأَرْسَلَهُ إِلَى الْجَنَّةِ، فَقَالَ: انْظُرْ إِلَيْهَا وَمَا أَعْدَدْتُ لِأَهْلِهَا، فَرَجَعَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: وَعِزَّتِكَ، لَا يَسْمَعُ بِهَا أَحَدٌ إِلَّا دَخَلَهَا، فَحُجِبَتْ بِالْمَكَارِهِ، فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَيْهَا فَانْظُرْ إِلَيْهَا، فَرَجَعَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: وَعِزَّتِكَ، لَقَدْ خَشِيتُ أَلَّا يَدْخُلَهَا أَحَدٌ، ثُمَّ أَرْسَلَهُ إِلَى النَّارِ، فَقَالَ: اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا وَمَا أَعْدَدْتُ لِأَهْلِهَا فِيهَا، فَرَجَعَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: وَعِزَّتِكَ، لَا يَدْخُلُهَا أَحَدٌ يَسْمَعُ بِهَا، فَحُجِبَتْ بِالشَّهَوَاتِ، ثُمَّ قَالَ: عُدْ إِلَيْهَا فَانْظُرْ إِلَيْهَا، فَرَجَعَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: وَعِزَّتِكَ، لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا يَبْقَى أَحَدٌ إِلَّا دَخَلَهَا " 2
8862 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو يَعْنِي ابْنَ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ 1 الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، انْصَرَفَ مِنَ الصُّبْحِ يَوْمًا فَأَتَى النِّسَاءَ فِي الْمَسْجِدِ، فَوَقَفَ عَلَيْهِنَّ، فَقَالَ: " يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، مَا رَأَيْتُ مِنْ نَوَاقِصِ عُقُولٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ بِقُلُوبِ ذَوِي الْأَلْبَابِ مِنْكُنَّ، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنَّكُنَّ 2 أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَتَقَرَّبْنَ إِلَى اللهِ مَا اسْتَطَعْتُنَّ "، وَكَانَ فِي النِّسَاءِ امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَأَتَتْ 3 إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَأَخْبَرَتْهُ بِمَا سَمِعَتْ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَخَذَتْ حُلِيًّا لَهَا، = مقروناً، ومسلم متابعةً، وهو صدوق حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان -وهو ابن داود الهاشمي- فقد روى له أصحاب السنن وهو ثقة.
وأخرجه الحاكم 1/26، وابن عبد البر في "التمهيد" 5/9-10، والبغوي (4115) من طرق عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الِإسناد.
ورواية الحاكم مقتصرة على قصة الجنة فقط.
وانظر (8398) .
فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أَيْنَ تَذْهَبِينَ بِهَذَا الْحُلِيِّ؟ فَقَالَتْ: أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لَعَلَّ اللهَ أَنْ لَا يَجْعَلَنِي مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَقَالَ: وَيْلَكِ، هَلُمَّ 1 تَصَدَّقِي 2 بِهِ عَلَيَّ وَعَلَى وَلَدِي، فَأَنَا لَهُ مَوْضِعٌ، فَقَالَتْ: لَا وَاللهِ، حَتَّى أَذْهَبَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَهَبَتْ تَسْتَأْذِنُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَذِهِ زَيْنَبُ تَسْتَأْذِنُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: " أَيُّ الزَّيَانِبِ هِيَ؟ " فَقَالُوا: امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: " ائْذَنُوا لَهَا "، فَدَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي سَمِعْتُ مِنْكَ مَقَالَةً، فَرَجَعْتُ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَحَدَّثْتُهُ، وَأَخَذْتُ حُلِيًّا أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللهِ وَإِلَيْكَ، رَجَاءَ أَنْ لَا يَجْعَلَنِي اللهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَقَالَ لِي ابْنُ مَسْعُودٍ: تَصَدَّقِي بِهِ عَلَيَّ وَعَلَى وَلَدِي فَإِنَّا لَهُ مَوْضِعٌ، فَقُلْتُ: حَتَّى أَسْتَأْذِنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَصَدَّقِي بِهِ عَلَيْهِ، وَعَلَى بَنِيهِ فَإِنَّهُمْ لَهُ مَوْضِعٌ " ثُمَّ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ مَا سَمِعْتُ مِنْكَ حِينَ وَقَفْتَ عَلَيْنَا: " مَا رَأَيْتُ مِنْ نَوَاقِصِ عُقُولٍ قَطُّ وَلَا دِينٍ أَذْهَبَ بِقُلُوبِ ذَوِي الْأَلْبَابِ مِنْكُنَّ "، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا نُقْصَانُ دِينِنَا وَعُقُولِنَا؟ فَقَالَ: " أَمَّا مَا ذَكَرْتُ مِنْ نُقْصَانِ دِينِكُنَّ فَالْحَيْضَةُ الَّتِي تُصِيبُكُنَّ،
تَمْكُثُ إِحْدَاكُنَّ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَمْكُثَ لَا تُصَلِّي وَلَا تَصُومُ، فَذَلِكَ مِنْ نُقْصَانِ دِينِكُنَّ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتُ مِنْ نُقْصَانِ عُقُولِكُنَّ، فَشَهَادَتُكُنَّ إِنَّمَا شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ نِصْفُ شَهَادَةٍ " 1 8863 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَقْبِضُ اللهُ الْأَرْضَ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ، وَيَطْوِي السَّمَاءَ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ أَيْنَ مُلُوكُ الْأَرْضِ " 1 8864 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي السَّمْحِ، عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ الْحَمِيمَ لَيُصَبُّ عَلَى
رُءُوسِهِمْ، فَيَنْفُذُ الْجُمْجُمَةَ حَتَّى يَخْلُصَ إِلَى جَوْفِهِ، فَيَسْلُتَ مَا فِي جَوْفِهِ حَتَّى يَمْرُقَ مِنْ قَدَمَيْهِ " 1 8865 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا ابْنُ مُبَارَكٍ، عَنْ وُهَيْبٍ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَغْزُ، وَلَمْ يُحَدِّثْ نَفْسَهُ بِغَزْوٍ، مَاتَ عَلَى شُعْبَةِ نِفَاقٍ " 2 = وانظر ما سلف في مسنده برقم (5414) .
8866 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا ابْنُ مُبَارَكٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، سَمِعْتُ سَعِيدًا الْمَقْبُرِيَّ، يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنِ احْتَبَسَ فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللهِ، إِيمَانًا بِاللهِ وَتَصْدِيقًا بِمَوْعُودِهِ 1 ، كَانَ شِبَعُهُ وَرِيُّهُ = "الحلية" 8/159-160، والبيهقي في "السنن" 9/48، وفي "الشعب" (4223) ، والخطيب البغدادي في "موضح أوهام الجمع والتفريق" 2/443 من طرق عن عبد الله بن المبارك، بهذا الِإسناد.
وأخرجه أبو عوانة 5/84 من طريق أبي ربيعة، عن وهيب بن الورد، به.
وأخرجه أبن أبي عاصم في "الجهاد" (43) ، وابن الجارود في "المنتقى" (1036) ، والحاكم 2/79 من طريق عبد الله بن رجاء، والبغوي في "التفسير" 1/188 من طريق سعيد بن عثمان العبدي، كلاهما عن عمر بن محمد بن المنكدر، به.
وأخرجه بنحوه الترمذي (1666) ، وابن ماجه (2763) ، وابن عدي 1/278، والحاكم 2/79 من طريق إسماعيل بن رافع، عن سمي، به.
وأخرجه عبد بن حميد (1434) ، والطبراني في "مسند الشاميين" (287) من طريق مكحول، والطبراني (796) و (809) من طريق عبد الملك بن مروان، كلاهما عن أبي هريرة، بلفظ: "من لم يغز أو يجهز غازياً، أو يخلف غازياً في سبيل الله في أهله بخير أصابه الله بقارعة".
وإسناد الطريق ضعيف.
لكن يشهد لهذا اللفظ حديث أبي أمامة عند أبي داود (2503) ، وابن ماجه (2762) ، وإسناده حسن.
قوله: "ولم يحدث"، قال السندي: من التحديث، قيل: بأن يقول في نفسه: يا ليتني كنت غازياً، أو المراد: ولم ينو الجهاد، وعلامته إعداد الآلات، قال تعالى: (ولو أرَادوا الخُرُوجَ لأعَدُوا له عُدَّةً) [التوبة: 46] .
وَبَوْلُهُ وَرَوْثُهُ حَسَنَاتٍ فِي مِيزَانِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " 1 8867 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا ابْنُ مُبَارَكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ [الزلزلة: 4] ، قَالَ: " أَتَدْرُونَ مَا أَخْبَارُهَا؟ " قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " فَإِنَّ أَخْبَارَهَا أَنْ تَشْهَدَ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ وَأَمَةٍ
بِمَا عَمِلَ عَلَى ظَهْرِهَا، أَنْ تَقُولَ: عَمِلْتَ عَلَيَّ 1 كَذَا وَكَذَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا "، قَالَ: " فَهُوَ أَخْبَارُهَا " 2 8868 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عِيسَى الثَّقَفِيِّ، عَنْ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " تَعَلَّمُوا مِنْ أَنْسَابِكُمْ مَا تَصِلُونَ بِهِ أَرْحَامَكُمْ، فَإِنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ مَحَبَّةٌ فِي أهْلهِ، مَثْرَاةٌ فِي
مَالِه 1 ، مَنْسَأَةٌ فِي أَثَرِهِ " 2
8869 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا إِلَى الصَّلَاةِ صَدَقَةٌ " 1
8870 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا ابْنُ مُبَارَكٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي = وفي الباب عن العلاء بن خارجة (ويقال: جارية) عند الطبراني في "الكبير" 18/ (176) ، وإسناده حسن.
ويشهد للشطر الأول حديث ابن عباس عند الطيالسي (2757) ، ومن طريقه الحاكم 1/89 و4/161، والسمعاني 1/40-41، وإسناده صحيح.
وحديث ابن عمر عند السمعاني 1/41، وإسناده ضعيف.
ويشهد للشطر الثاني منه حديث عليّ بن أبي طالب، وقد سلف في مسنده برقم (1213) ، وسنده قوي.
وحديث أنس، سيأتي 3/156، وهو متفق عليه.
وحديث ثوبان، سيأتي 5/279. قال السندي: "مثراة": من الثراء، وهي الكثرة.
"منسأة": مفعلة من النساءِ، وهو التأخير، يقال: نَسأتُه بالهمز: أخرتُه، وفي الترمذي: يعني به الزيادة في العمر، أي: مَظِنَّة لذلك وموضع له، وذلك بأن يُبارَكَ فيه بالتوفيق للطاعات، وعمارة أوقاته بالخيرات.
وكذا بَسْط الرزق، عبارة عن البركة.
وقيل: من توسيعه.
وقيل: إنه بالنظر إلى ما يظهر للملائكة في اللوح المحفوظ، أي: عمره ستون، وإن وَصَلَ فمئة، وقد علم الله ما سيقع.
وقيل: هو ذِكْرُه الجميل بعده، فكأنه لم يمت.
وانظر التعليق على حديث علي بن أبي طالب برقم (1213) .
عَمْرُو بْنُ تَمِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَظَلَّكُمْ شَهْرُكُمْ هَذَا بِمَحْلُوفِ 1 رَسُولِ اللهِ، مَا مَرَّ بِالْمُؤْمِنِينَ شَهْرٌ خَيْرٌ لَهُمْ مِنْهُ، وَلَا بِالْمُنَافِقِينَ شَهْرٌ شَرٌّ لَهُمْ مِنْهُ، إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيَكْتُبُ أَجْرَهُ وَنَوَافِلَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُدْخِلَهُ، وَيَكْتُبُ إِصْرَهُ وَشَقَاءَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُدْخِلَهُ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُؤْمِنَ يُعِدُّ فِيهِ الْقُوَّةَ لِلْعِبَادَةِ مِنَ النَّفَقَةِ، وَيُعِدُّ الْمُنَافِقُ اتِّبَاعَ غَفْلَةِ النَّاسِ، وَاتِّبَاعَ عَوْرَاتِهِمْ، فَهُوَ غُنْمٌ لِلْمُؤْمِنِ يَغْتَنِمُهُ الْفَاجِرُ " 2
8871 - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي الْمُهَزِّمِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ، فَاسْتَقْبَلَنَا رِجْلٌ مِنْ جَرَادٍ، فَجَعَلْنَا نَضْرِبُهُنَّ بِسِيَاطِنَا وَعِصِيِّنَا فَنَقْتُلُهُنَّ، فَسُقِطَ فِي أَيْدِينَا، فَقُلْنَا: مَا نَصْنَعُ وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ؟ فَسَأَلْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " لَا بَأْسَ " 3 = الشيخين.
وانظر ما سلف برقم (8111) .
8872 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا عَلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ، لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا " 1 8873 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فِي يَوْمٍ 2 مِائَةَ مَرَّةٍ، كَانَتْ لَهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ، وَكُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ، وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا مِنَ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ، وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ 3 أَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ، إِلَّا امْرُؤٌ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ،
وَمَنْ قَالَ فِي يَوْمٍ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ، حُطَّتْ 1 خَطَايَاهُ، وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ " 2 8874 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بَيْنَا رَجُلٌ يَمْشِي وَهُوَ بِطَرِيقٍ إِذِ اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ، فَوَجَدَ بِئْرًا، فَنَزَلَ فِيهَا فَشَرِبَ، ثُمَّ خَرَجَ، فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ، يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ الْعَطَشِ، فَقَالَ: لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الْكَلْبَ مِنَ الْعَطَشِ مِثْلُ الَّذِي بَلَغَنِي، فَنَزَلَ الْبِئْرَ فَمَلَأَ خُفَّهُ مَاءً، ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ حَتَّى رَقِيَ بِهِ، فَسَقَى الْكَلْبَ، فَشَكَرَ اللهُ لَهُ، فَغَفَرَ لَهُ "، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَإِنَّ لَنَا فِي الْبَهَائِمِ لَأَجْرًا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ " 3
8875 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ إِذَا قَامَ يَعْنِي إِلَى الصَّلَاةِ، رَفَعَ يَدَيْهِ مَدًّا " 1 8876 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " عَلَى أَنْقَابِ الْمَدِينَةِ مَلَائِكَةٌ، لَا يَدْخُلُهَا الدَّجَّالُ، وَلَا الطَّاعُونُ " 2
8877 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " هَلْ تَرَوْنَ قِبْلَتِي هَاهُنَا؟ فَوَاللهِ مَا يَخْفَى عَلَيَّ خُشُوعُكُمْ، وَلَا رُكُوعُكُمْ، إِنِّي لَأَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي " 1 8878 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إِلَى الْمَقَابِرِ، فَقَالَ: " السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ 2 لَاحِقُونَ " 3 8879 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَافَهُ ضَيْفٌ وَهُوَ كَافِرٌ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَاةٍ، فَحُلِبَتْ فَشَرِبَ الْكَافِرُ 1 حِلَابَهَا، ثُمَّ أُخْرَى فَشَرِبَهُ، ثُمَّ أُخْرَى فَشَرِبَهُ، حَتَّى شَرِبَ حِلَابَ سَبْعِ شِيَاهٍ، ثُمَّ إِنَّهُ أَصْبَحَ فَأَسْلَمَ، فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَاةٍ فَشَرِبَ حِلَابَهَا، ثُمَّ أَمَرَ بِأُخْرَى فَلَمْ يَسْتَتِمَّهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْمُؤْمِنُ يَشْرَبُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَشْرَبُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ " 2 8880 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ، قَالَ: مَا 3 نِمْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ، لَدَغَتْنِي عَقْرَبٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَمَا لَوْ قُلْتَ حِينَ أَمْسَيْتَ:
أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ يَضُرَّكَ " 1 8881 - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْغَيْثِ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَافِلُ الْيَتِيمِ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ، أَنَا وَهُوَ كَهَاتَيْنِ فِي الْجَنَّةِ، إِذَا اتَّقَى اللهَ "، وَأَشَارَ مَالِكٌ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى 2
8882 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً، يُصَلِّي اللهُ عَلَيْهِ عَشْرًا " 1
8883 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، = وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (1237) ضمن حديث من طريق محمد بن قيس المدني، عن أبيه -وهو مجهول-، عن أبي هريرة.
قلنا: ولمالك في هذا الحديث إسناد آخر، فقد أخرجه في "موطئه" 2/948 عن صفوان بن سُليم أنه بلغه أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "أنا وكافل اليتيم ... " فذكره.
ووصله سفيان بن عيينة، فقد أخرجه الحميدي (838) ، والبخاري في "الأدب المفرد" (133) ، وابن عبد البر في "التمهيد" 16/245 و246 من طريقه عن صفوان بن سليم، عن امرأة يقال لها: أنيسة، عن أم سعيد بنت مُرة الفِهْري، عن أبيها، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وأنيسة هذه قال الحافظ في "التقريب": لا تعرف.
وفي الباب عن سهل بن سعد، سيأتي 4/333. وعن أبي أمامة، سيأتي 5/250. وعن عائشة عند أبي يعلى (4866) . قوله: "أو لغيره"، قال السندي: أي: سواء كان اليتيم قريباً للكافل أو لا.
"كهاتين": كناية عن كمال قربه منه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وفيه ترغيب شديد في كفالة الأيتام.
"إذا اتقى الله": أشار إلى أنه لا يكفي في مثل هذا التقرب مجردُ الكفالة، بل لا بد من انضمام التقوى إليه.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصَّلَاةِ رَكْعَةً، فَقَدْ أَدْرَكَهَا كُلَّهَا " 1 8884 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ 2 ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نَهَى عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ، وَعَنْ بَيْعِ الْحَصَاةِ " 3 8885 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ خُبَيْبٍ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي، رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي " 4
8886 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيَجْلِدْهَا وَلَا يُعَيِّرْهَا، فَإِنْ عَادَتْ فَلْيَجْلِدْهَا وَلَا يُعَيِّرْهَا، فَإِنْ عَادَتْ فَلْيَجْلِدْهَا وَلَا يُعَيِّرْهَا، فَإِنْ عَادَتْ فِي الرَّابِعَةِ فَلْيَبِعْهَا وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعَرٍ، أَوْ ضَفِيرٍ مِنْ شَعَرٍ " 1
8887 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ عَلَى لِسَانِي مَا بَيْنَ لَابَتَيْ الْمَدِينَةِ "، ثُمَّ جَاءَ بَنُو فُلَانٍ، فَقَالَ: " مَا أَرَاكُمْ إِلَّا قَدْ خَرَجْتُمْ مِنَ الْحَرَمِ "، ثُمَّ نَظَرَ، فَقَالَ: " بَلْ أَنْتُمْ فِيهِ بَلْ أَنْتُمْ فِيهِ "، 2 = الخطاب العمري.
وأخرجه البيهقي 5/246 من طريق محمد بن عبيد، بهذا الِإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة 11/439، والبخاري (6588) ، ومسلم (1391) ، والبيهقي 5/246 من طرق عن عبيد الله بن عمر، به.
ورواية البيهقي الثانية: "ما بين قبري"، بدل: "بيتي".
وانظر (7223) .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ: ثُمَّ جَاءَ بَنُو جَارِيَةَ، وَإِنَّمَا هُمْ 1 بَنُو حَارِثَةَ 8888 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَقَالَ: وَكَانَ نَازِلًا عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ بِالْمَدِينَةِ، قَالَ: " فَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي صَلَاةً لَيْسَتْ بِالْخَفِيفَةِ وَلَا بِالطَّوِيلَةِ "، قَالَ إِسْمَاعِيلُ: نَحْوًا مِنْ صَلَاةِ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: فَقُلْتُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: أَهَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي؟ قَالَ: وَمَا أَنْكَرْتَ مِنْ صَلَاتِي؟ قَالَ: قُلْتُ: خَيْرًا، أَحْبَبْتُ أَنْ أَسْأَلَكَ، قَالَ: فَقَالَ: نَعَمْ، وَأَوْجَزَ 2 3 8889 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ الصَّاغَانِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ مُيَسَّرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّمَا الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا، وَإِذَا قَالَ: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: 7] ، فَقُولُوا: آمِينَ، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا، فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ " 4
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه الدارقطني 1/330، وابن عدي في "الكامل" 6/2232، ومن طريقه البيهقي في "القراءة خلف الإمام" (312) من طريق محمد بن ميسر الصاغاني، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة 1/377 و2/326 و14/175، والبخاري في "القراءة خلف الِإمام" تعليقاً (265) ، وأبو داود (604) ، وابن ماجه (846) ، والنسائي 2/141-142، والدارقطني 1/327، والبيهقي في "القراءة خلف الِإمام" (311) من طريق أبي خالد الأحمر، عن ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة - وبعضهم يرويه مختصراً.
وقال أبو داود: وهذه الزيادة: "وإذا قرأ فأنصتوا" ليست بمحفوظة، الوهم من أبي خالد.
كذا قال أبوداود، مع أن أبا خالد قد توبع على هذه الزيادة، لكن قال النسائي: لا نعلم أحداً تابع ابنَ عجلان على قوله: "وإذا قرأ فأنصِتوا".
وسيأتي الحديث من طريق أبي خالد الأحمر في "المسند" مختصراً برقم (9438) .
وأخرجه النسائي 2/142، والدارقطني 1/328، والخطيب في "تاريخه" 5/320 من طريق محمد بن سعد الأشهلي الأنصاري، عن ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، به.
ومحمد بن سعد الأشهلي وثقه ابن معين والنسائي ومحمد بن عبد الله المخرمي، وقال أبو حاتم: ليس بمشهور، وقال الحافظ في
"التقريب": صدوق.
وأخرجه الدارقطني 1/329، والبيهقي في "سننه" 2/156 من طريق إسماعيل بن أبان الغنوي، عن محمد بن عجلان، عن زيد بن أسلم ومصعب بن شرحبيل، عن أبي صالح، به.
وقال الدارقطني: إسماعيل بن أبان ضعيف.
وأسند البيهقي عن ابن معين أنه قال: حديث ابن عجلان: "إذا قرأ
فأنصتوا" قال: ليس بشيء.
وأسند عن ابن أبي حاتم -وهو في "علله" 2/164- قوله عن أبيه: ليست هذه الكلمة محفوظة، هي من تخاليط ابن عجلان، قال: وقد رواه خارجة بن مصعب أيضاً -يعني عن زيد بن أسلم-، وخارجة أيضاً ليس بالقوي،=
8890 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ = ثم قال البيهقي بإثر ذلك: ورواه يحيى بن العلاء الرازي كما روياه، ويحيى بن العلاء متروك.
قلنا: وصحح حديث أبي هريرة هذا الِإمام مسلم في "صحيحه" ص 304 دون أن يخرجه، وصححه أيضاً الطبري في "تفسيره" 9/166، وابن حجر في "الفتح" 2/242.
وانظر "تهذيب السنن" للحافظ المنذري 1/313.
وأخرجه البخاري تعليقاً في "القراءة خلف الِإمام" (266) من طريق عبد الله بن صالح كاتب الليث، عن الليث بن سعد، عن ابن عجلان، عن مصعب بن محمد والقعقاع بن حكيم وزيد بن أسلم، ثلاثتهم عن أبي صالح، به - دون قوله: "وإذا قرأ فأنصتوا".
وكاتب الليث سيىء الحفظ.
وأخرجه أيضاً (267) من طريق بكر بن مضر، عن ابن عجلان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
وأخرج الدارقطني 1/331 من طريق محمد بن يونس الكديمي، عن عمرو بن عاصم الكلابي، عن معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعاً: "إذا قال الِإمام: (غير المغضوب عليهم ولا الضالين) فأنصتوا".
ومحمد بن يونس ضعيف.
وللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة من غير هذه الزيادة، انظر (7144) ، وانظر بحثنا في القراءة خلف الِإمام عند الحديث السالف برقم (7270) .
وقوله: "وإذا قال: (ولا الضالين) فقولوا: آمين" سلف من طريق ابن المسيب وأبي سلمة بسند صحيح برقم (7187) .
وفي باب الِإنصات عند قراءة الإِمام حديث أبي موسى الأشعري عند مسلم (404) (63) ، وسيأتي تخريجه إن شاء الله تعالى في مسند أبي موسى الأشعري 4/415.