مسند أحمد ط الرسالةصفحات 9-48

مُسْنَدُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

صفحات 9-48
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

14112 - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ زَيْدٍ يَعْنِي ابْنَ أَسْلَمَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَشْرَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فَلَقٍ مِنْ أَفْلَاقِ الْحَرَّةِ، وَنَحْنُ مَعَهُ، فَقَالَ: " نِعْمَتِ الْأَرْضُ الْمَدِينَةُ، إِذَا خَرَجَ الدَّجَّالُ عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْ أَنْقَابِهَا مَلَكٌ، لَا يَدْخُلُهَا، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ، رَجَفَتْ الْمَدِينَةُ بِأَهْلِهَا ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ، لَا يَبْقَى مُنَافِقٌ، وَلَا مُنَافِقَةٌ إِلَّا خَرَجَ إِلَيْهِ، وَأَكْثَرُ - يَعْنِي - مَنْ يَخْرُجُ إِلَيْهِ النِّسَاءُ، وَذَلِكَ يَوْمُ التَّخْلِيصِ، وَذَلِكَ يَوْمَ تَنْفِي الْمَدِينَةُ الْخَبَثَ، كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ، يَكُونُ مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الْيَهُودِ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ سَاجٌ، وَسَيْفٌ مُحَلًّى، فَتُضْرَبُ رَقَبَتُهُ بِهَذَا الضَّرْبِ الَّذِي عِنْدَ مُجْتَمَعِ السُّيُولِ " ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا كَانَتْ فِتْنَةٌ، وَلَا تَكُونُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، أَكْبَرَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَلَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ حَذَّرَهُ أُمَّتَهُ، 1 وَلَأُخْبِرَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مَا أَخْبَرَهُ نَبِيٌّ أُمَّتَهُ قَبْلِي "، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى عَيْنِهِ، ثُمَّ قَالَ: " أَشْهَدُ أَنَّ اللهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ " 2

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = إلا أنه منقطع، فإن زيد- وهو ابن أسلم العدوي مولى عمر بن الخطاب- لم يسمع من جابر.
أبو عامر: هو العقدي، وزهير: هو ابن محمد التميمي.
وانظر ما سيأتي برقم (15233) . وسيأتي بعضه ضمن حديث طويل من طريق أبي الزبير عن جابر برقم (14954) . وقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "تنفي المدينة الخبث ... " سيأتي من طريق محمد بن المنكدر، عن جابر برقم (14284) . وقصة عور الدجال وحدها ستأتي برقم (14569) من طريق أبي الزبير.
وأخرج الطبراني في "الأوسط " (2186) من طريق علي بن عاصم، عن سعيد الجُرَيْري، عن أبي نضرة، عن جابر، قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يا أهل المدينة اذكروا يوم الخلاص"، قالوا: وما يوم الخلاص؟ قال: "يقبل الدجال حتى ينزل بذُبابِ (جبل بالمدينة) ، فلا يبقى في المدينة مشرك ولا مشركة ولا كافر، ولا منافق ولا منافقة، ولا فاسق ولا فاسقة، إلا خرج إليه، ويخلص المؤمنون، فذلك يوم الخلاص ... " الحديث.
وسنده ضعيف، علي بن عاصم - وهو الواسطي- ضعيف.
ولأول الحديث إلى قوله: "وأكثر من يخرج إليه النساء" شاهد من حديث ابن عمر، سلف في "المسند" برقم (5353) بإسناد ضعيف.
ومن حديث محجن بن الأدرع، سيأتي 5/32. ومن حديث أبي بكرة نفيع بن الحارث، سيأتي أيضاً 5/41. ولقوله: "يكون معه سبعون ألفاً من اليهود" شاهد من حديث أنس، سلف في "المسند" برقم (13344) . وقوله: "ولا من نبي إلا وقد حذر ... " له شاهد من حديث سعد بن أبي وقاص، سلف في "المسند" برقم (1526) ، ومن حديث ابن عمر برقم (4804) . ومن حديث أنس (12004) .

14113 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا هِشَامٌ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مِقْسَمٍ، قَالَ: سَأَلَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، عَنِ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ، فَقَالَ: " تَبُلُّ الشَّعْرَ، وَتَغْسِلُ الْبَشَرَةَ "، قَالَ: فَكَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْتَسِلُ؟ قَالَ: " كَانَ يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثًا "، قَالَ: إِنَّ رَأْسِي كَثِيرُ الشَّعْرِ، قَالَ: " كَانَ رَأْسُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرَ مِنْ رَأْسِكَ، وَأَطْيَبَ " 1 قوله: "فَلَق"، هو بفتحتين: المطمئن من الأرض بين ربوتين.
وقوله: "نقَب"، هو الطريق بين الجبلين، وأنقاب: جمع قلة للنَقْب.
وقوله: "الخبث" بفتحتين أو بضم فسكون، هو الشر والفساد ونحوه، وخبثُ الحديد: هو ما تلقيه النار من وسخه وقذره ونحو ذلك إذا أذيب.
و"الساج": هو الطيْلَسان الأخضر، وقيل: هو الطيلسان المقور يُنسج كذلك، وهو من لباس العجم.
و"قبته" بضم فتشديد، أي: خيمته.
و"الظرِب"، قال السندي: هو بفتح ظاء معجمة وكسر راء مهملة: الجبل الصغير، وهو هكذا في أصلنا.
وفي بعض النسخ كما في (س) و (ق) بالضاد المعجمة، والصواب: الظاء.

14114 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " بَايَعْنَا نَبِيَّ اللهِ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى أَنْ لَا نَفِرَّ " 1 = عمرو بن دينار، عن جابر موقوفاً: يغرف الجنب على رأسه ثلاث غرفات من الماء.
وسيأتي برقم (15037) من طريق معمر، عن زيد بن أسلم، به.
وسيأتي من طريق محمد بن علي برقم (14188) ، ومن طريق بشر بن أبي بشير برقم (15021) ، كلاهما عن جابر.
وانظر ما سيأتي بالأرقام (14250) و (14259) و (14752) . وله شاهد من حديث أبي هريرة، سلف برقم (7418) ، وانظر تتمة شواهده هناك.

14115 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: غَزَوْنَا - أَوْ سَافَرْنَا - مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَحْنُ يَوْمَئِذٍ بِضْعَةَ عَشَرَ وَمِائَتَانِ، 1 فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَقَالَ: رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هَلْ فِي الْقَوْمِ مِنْ مَاءٍ؟ " فَجَاءَ رَجُلٌ يَسْعَى بِإِدَاوَةٍ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ، قَالَ: فَصَبَّهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَدَحٍ، قَالَ: فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ انْصَرَفَ، وَتَرَكَ الْقَدَحَ، فَرَكِبَ النَّاسُ الْقَدَحَ تَمْسَحُوا، وَتَمْسَحُوا، 2 فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " عَلَى رِسْلِكُمْ " حِينَ سَمِعَهُمْ يَقُولُونَ ذَلِكَ، قَالَ: فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَفَّهُ فِي الْمَاءِ وَالْقَدَحِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وعن عبد الله بن زيد عند البخاري (2959) ، ومسلم (1861) ، وسيأتي 4/42: لما كان زمن الحرَّة أتاه آتِ، فقال له: إن ابن حنظلة يبايع الناس على الموت، فقال: لا أبايع على هذا أحداً بعد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وعن سلمة بن الأكوع عند البخاري (2960) ، ومسلم (1860) ، وسيأتي 4/47 وقد سُئل: على أي شيء بايعتم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم الحديبية؟ قال: على الموت.
وانظر التعليق على هذه الأحاديث في "الفتح " 6/117-119.

بِسْمِ اللهِ "، ثُمَّ قَالَ: " أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ "، فَوَالَّذِي هُوَ ابْتَلَانِي بِبَصَرِي لَقَدْ رَأَيْتُ الْعُيُونَ، عُيُونَ الْمَاءِ، يَوْمَئِذٍ تَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فما رفعها 1 حَتَّى تَوَضَّئُوا أَجْمَعُونَ 2 14116 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، وَأَبُو النَّضْرِ، قَالَا: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ، مَعَنَا النِّسَاءُ وَالْوِلْدَانُ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ، طُفْنَا بِالْبَيْتِ،

وَبِالصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحْلِلْ "، قُلْنَا: أَيُّ الْحِلِّ قَالَ: " الْحِلُّ كُلُّهُ "، قَالَ: فَأَتَيْنَا النِّسَاءَ، وَلَبِسْنَا الثِّيَابَ، وَمَسِسْنَا الطِّيبَ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ أَهْلَلْنَا بِالْحَجِّ، وَكَفَانَا الطَّوَافُ الْأَوَّلُ بَيْنَ الصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ، وَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَشْتَرِكَ فِي الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ، كُلُّ سَبْعَةٍ مِنَّا فِي بَدَنَةٍ، فَجَاءَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَيِّنْ لَنَا دِينَنَا كَأَنَّا خُلِقْنَا الْآنَ، أَرَأَيْتَ عُمْرَتَنَا هَذِهِ لِعَامِنَا 1 هَذَا أَمْ لِلْأَبَدِ؟ 2 فَقَالَ: " لَا، بَلْ لِلْأَبَدِ "، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَيِّنْ لَنَا دِينَنَا كَأَنَّا خُلِقْنَا الْآنَ، فِيمَ الْعَمَلُ الْيَوْمَ؟ أَفِيمَا جَفَّتْ بِهِ الْأَقْلَامُ، وَجَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ، أَوْ فِيمَا نَسْتَقْبِلُ؟ قَالَ: " لَا، 3 بَلْ فِيمَا جَفَّتْ بِهِ الْأَقْلَامُ، وَجَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ " قَالَ: فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ قَالَ أَبُو النَّضْرِ فِي حَدِيثِهِ: فَسَمِعْتُ مَنْ سَمِعَ مِنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، يَقُولُ: قَالَ: " اعْمَلُوا، فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ "، 4

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = طريق يحيى بن آدم وأبي نعيم الفضل بن دكين، عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود الطيالسي (1737) ، وأخرجه مسلم مفرقاً (1213) (138) و (2648) عن أحمد بن يونس ويحيى بن يحيى النيسابوري، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" مفرقاً (2721) و (2722) و (2723) ، ومن طريقه أبو محمد البغوي في "شرح السنة" (74) عن علي بن الجعد، أربعتهم (الطيالسي وأحمد ويحيى وعلي) عن زهير بن معاوية، به- واقتصر أبو القاسم البغوي في الموضع الثاني، وأبو محمد البغوي في روايتهما على سؤالي سراقة للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، واقتصر الطيالسي ومسلم في الموضع الثاني وأبو داود على سؤاله عن العمل وحده.
وأخرجه الطحاوي 2/140 مختصراً من طريق ابن لهيعة، وابن حبان مفرقاً (337) من طريق روح بن القاسم، و (3924) من طريق زيد بن أبي أنيسة، والآجري في "الشريعة" ص 174 من طريق ابن أبي ليلى، ثلاثتهم عن أبي الزبير، به.
ورواية الآجري مختصرة بقصة سؤال سراقة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن العمل.
وأخرج ابن ماجه (2967) من طريق محمد بن المنكدر، عن جابر أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأبا بكر وعمر وعثمان أفردوا بالحج.
وقصة الإهلال بالحج وحده ستأتي ضمن حديث من طريق أبي الزبير برقم (14944) و (15163) و (15244) ، ومن طريق عطاء برقم (14238) ، ومن طريق محمد بن علي الباقر برقم (14440) ، ومن طريق مجاهد برقم (14833) ، ومن طريق أبي سفيان برقم (14380) . وقصة الطواف ستأتي ضمن حديث من طريق أبي الزبير برقم (15163) ، ومن طريق محمد بن علي بن الحسين الباقر برقم (14440) ، ومن طريق عطاء برقم (14942) ، ومن طريق أبي سفيان برقم (14923) . وقصة السعي ستأتي ضمن حديث من طريق أبي الزبير برقم (15163) ، ومطولة من طريق محمد بن علي ضمن حديثه الطويل برقم (14440) ، ومن=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = طريق أبي سفيان برقم (14923) ، ومن طريق عطاء برقم (14942) . وقصة التمتع ستأتي ضمن حديث من طريق أبي الزبير برقم (14418) و (14944) و (15039) ، ومن طريق عطاء برقم (14238) ، ومن طريق محمد ابن علي الباقر برقم (14440) ، ومن طريق مجاهد برقم (14833) ، ومن طريق أبي سفيان برقم (14923) ، ومختصراً بلفظ: متعتان كانتا على عهد النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فنهانا عنهما عمر فانتهينا من طريق أبي نضرة برقم (14479) . وقصة الإهلال بالحج يوم التروية ستأتي ضمن حديث من طريق أبي الزبير برقم (14418) و (15039) و (15163) ، ومن طريق عطاء برقم (14238) . ورويت من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه ضمن حديثه الطويل، انظر تخريجه عند الحديث رقم (14440) . وقوله: كفانا الطواف الأول بين الصفا والمروة، سيأتي من طريق أبي الزبير برقم (14414) و (15155) ، وضمن حديث من طريق عطاء برقم (14900) . وقصة الاشتراك في الهدي ستأتي من طريق أبي الزبير برقم (14127) و (14229) و (15043) و (15045) ، ومن طريق عطاء برقم (14265) ، ومن طريق أبي سفيان برقم (14498) ، ومن طريق الشعبي برقم (14593) ، ومن طريق سليمان بن قيس برقم (14808) . وسؤال سراقة عن الحج سيأتي ضمن حديث من طريق أبي الزبير برقم (15163) ، ومن طريق عطاء برقم (14279) ، ومن طريق محمد بن علي الباقر برقم (14440) . وسؤاله عن العمل سيأتي من طريق أبي الزبير برقم (14600) ، ومن طريق محمد بن المنكدر برقم (14258) . وفي باب إفراد الحج، والإحلال لمن لم يسق الهدي عن ابن عمر، سلف برقم (4822) ، وانظر تتمة شواهده هناك.
وفي باب أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اكتفى بطواف واحد بين الصفا والمروة عن ابن عمر، سلف في مسنده برقم (6391) ، وانظر الكلام عيله عند الحديث رقم=

قَالَ حَسَنٌ: قَالَ زُهَيْرٌ: ثُمَّ لَمْ أَفْهَمْ كَلَامًا تَكَلَّمَ بِهِ أَبُو الزُّبَيْرِ، فَسَأَلْتُ يَاسِينَ، 1 فَقُلْتُ: كَيْفَ قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، فَقَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ " 14117 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، وَأَبُو النَّضْرِ، قَالَا: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا عَدْوَى، وَلَا طِيَرَةَ، = (5350) . وعن أبي قتادة وأبي سعيد الخدري وابن عباس عند الدارقطني وسؤال سراقة بن مالك النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن العمرة، سيأتي في مسنده 4/175. ويشهد لسؤاله عن العمل: حديث أبي بكر، وقد سلف برقم (19) . وعمر، سلف برقم (196) . وعلي، سلف برقم (621) . وعبد الله بن مسعود، سلف برقم (3553) . وعبد الله بن عمر، سلف برقم (5140) . وذي اللحية، سيأتي 4/67. وعمران بن حصين، سيأتي 4/427. وأبي الدرداء، سيأتي 6/441.

وَلَا غُولَ " 1

14118 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، وَحَسَنُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ يَحْيَى فِي حَدِيثِهِ: قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا انْقَطَعَ شِسْعُ أَحَدِكُمْ فَلَا يَمْشِ 1 فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى يُصْلِحَ شِسْعَهُ، وَلَا يَمْشِ فِي خُفٍّ وَاحِدَةٍ، وَلَا يَأْكُلْ بِشِمَالِهِ، وَلَا يَحْتَبِ بِالثَّوْبِ الْوَاحِدِ، وَلَا يَلْتَحِفُ الصَّمَّاءَ " 2 = وعن أبي هريرة، سلف برقم (7620) . وعن أنس بن مالك، سلف برقم (12180) . وعن السائب بن يزيد، سيأتي 3/449-450. وانظر تتمة شواهده وشرحه في هذه المواضع.
وقوله: "ولا غُول"، قال النووي في "شرح صحيح مسلم" 14/216- 217: قال جمهور العلماء: كانت العرب تزعم أن الغيلان في الفَلَوات- وهي جنس من الشياطين (!) - تتراءى للناس، وتتَغَول تَغوُلاَ- أي: تتلون تلوناً-، فتضلهم عن الطريق، فتهلكهم، فأبطل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذاك، وقال آخرون: ليس المراد بالحديث نفي وجود الغُول، وإنما معناه: إبطال ما تزعمه العرب من تلون الغول بالصور المختلفة واغتيالها، قالوا: ومعنى "لا غُول": أي لا تستطيع أن تضل أحداً.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ="الكبرى" (9798) ، وأبو عوانة 5/506 و507، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (2724) و (2725) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (1360) ، والبيهقي في "شعب الإيمان" (6277) ، وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (3159) من طرق عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد.
وسيأتي الحديث عن هاشم بن القاسم، عن زهير برقم (14504) . وأخرجه ابن أبي شيبة 8/294، وأبو عوانة 5/331 و509 من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، عن أبي الزبير، به.
اقتصر ابن أبي شيبة في روايته على النهي عن الأكل بالشمال، ورواية أبي عوانة ليس فيها أول الحديث، وهو قوله: "إذا انقطع ... " إلى قوله: "حتى يصلحه"، وفي الموضع الأول من روايته زيادة.
وسيأتي من طرق عن أبي الزبير بالأرقام (14121) و (14178) و (14198) و (14452) و (14489) و (14587) و (14705) و (14770) و (14856) و (14897) و (14899) و (14951) و (15153) . وسيأتي من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر برقم (14546) . ويشهد للشطر الأول من الحديث- وهو قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إذا انقطع شسع أحدكم، فلا يمش في نعل واحدة حتى يصلح شسعه، ولا يمش في خف واحدة"- حديثُ أبي هريرة، وقد سلف برقم (7447) . وللنهي عن الأكل بالشمال شاهد من حديث ابن عمر، سلف برقم (4537) . وللنهي عن الاحتباء في الثوب الواحد والتحاف الصماء شاهد من حديث أبي هريرة، سلف برقم (8251) . ومن حديث أبي سعيد الخدري، سلف برقم (11023) . ومن حديث ابن عمر، سلف برقم (6356) . قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ولا يَلْتَحِف الصماء"، قال النووي في "شرح صحيح مسلم" 14/76: قال الأصمعي: هو أن يَشتَمِلَ بالثوب حتى يُجَلًلَ به جسده لا يرفع=

14119 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي كَرِبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ إِلَى خَشَبَةٍ، فَلَمَّا جُعِلَ مِنْبَرٌ، حَنَّتْ حَنِينَ النَّاقَةِ إِلَى وَلَدِهَا، فَأَتَاهَا فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا، فَسَكَنَتْ " 1 = منه جانباً، فلا يبقى ما يُخرِجُ منه يدَه، وهذا يقوله أكثر أهل اللغة، قال ابن قتيبة: سُميت صماء لأنه سد المنافذَ كلها، كالصخرة الصماء التي ليس فيها خرق ولا صدع، قال أبو عبيدة وأما الفقهاء فيقولون: هو أن يشتملَ بثوب ليس عليه غيره، ثم يرفعه من أحد جانبيه، فيضعه على أحد منكبيه.
وقوله: "ولا يَحتبي بالثوب الواحد"، قال النووي أيضاً 14/76: الاحتباء: هو أن يقعد الإنسان على أليَيْهِ، وينصب ساقيه، ويحتوي عليهما بثوب أو نحوه أو بيده، وهذه القِعدة يقال لها: الحُبْوة- بضم الحاء وكسرها-، وكان هذا الاحتباء عادةَ للعرب في مجالسهم، فإن انكشف معه شيء من عورته، فهو حرام.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه الدارمي (34) ، والبخاري (918) و (3585) ، والبيهقي في "السنن الكبرى" 3/195، وفي "دلائل النبوة" 2/560-561 و561 من طرق عن يحيى بن سعيد، عن حفص بن عبيد الله بن أنس، عن جابر.
وأخرجه الدارمي (33) و (1562) ، والطبراني في "الأوسط" (5947) ، والبيهقي في "دلائل النبوة" 2/556 من طريق الزهري، والبيهقي في "دلائل النبوة" 2/556 من طريق يحيى بن سعيد، كلاهما عن سعيد بن المسيب، عن جابر.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (595) ، وأبو نعيم في "دلائل النبوة" (302) من طريق الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن جابر.
وأخرجه أبو نعيم في "دلائل النبوة" (304) ، والبيهقي في "دلائل النبوة" 2/562 و563 من طريق الأعمش، عن أبي صالح، عن جابر.
وأخرجه أبو نعيم في "دلائل النبوة" (304) ، والبيهقي في "دلائل النبوة" 2/562 من طريق أبي إسحاق، عن كريب، عن جابر.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (5495) من طريق عطية بن سعد العَوْفي، عن جابر.
وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (5253) عن معمر، عن الزهري، عن رجل سماه، عن جابر.
وسيأتي الحديث من طرق أخرى عن جابر بالأرقام (14142) و (14206) و (14282) . وفي الباب عن عبد الله بن عباس، سلف برقم (2236) . وعن أنس بن مالك، سلف في مسند ابن عباس برقم (2237) ، وفي مسنده برقم (13362) . وعن ابن عمر، سلف برقم (5886) . وعن أبي بن كعب، سيأتي 5/137.

14120 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: " رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ " 1 = وانظر شرح الحديث وتتمة شواهده في المواضع السالفة المذكورة.

14121 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ بِشِمَالِهِ، أَوْ يَمْشِيَ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ، أَوْ يَحْتَبِي بِثَوْبٍ وَاحِدٍ، أَوْ يَشْتَمِلَ الصَّمَّاءَ " 1 = وأخرج أبو داود (633) ، والبيهقي 2/239 من طريق عبد الرحمن بن أبي بكر، قال: أمنا جابر بن عبد الله في قميص ليس عليه رداء، فلما انصرف، قال: إني رأيت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصلي في قميص.
وأخرج أبو بكر بن أبي شيبة 1/314 من طريق أبي جعفر محمد بن علي ابن الحسين، قال: أَمَّنا جابر بن عبد الله في ثوب واحد متوشحاً به.
وسيأتي الحديث من طرق أخرى عن جابر بن عبد الله بالأرقام (14496) و (14518) و (14594) و (14695) و (14789) و (15023) و (15131) . وفي باب الصلاة في ثوب واحد، انظر حديث أبي هريرة، سلف برقم (7466) . وحديث أبي سعيد الخدري، سلف برقم (11072) . وحديث عمر بن أبي- سلمة، سيأتي 4/27.

14122 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، قَالَ: " رَأَيْتُ أَشْعَثَ بْنَ سَوَّارٍ عِنْدَ أَبِي الزُّبَيْرِ قَائِمًا وَهُوَ يَقُولُ: كَيْفَ قَالَ؟ وَإِيشِ قَالَ؟ " 14123 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ الْمُقَدَّمُ، وَشَرُّهَا الْمُؤَخَّرُ، وَشَرُّ صُفُوفِ النِّسَاءِ الْمُقَدَّمُ، وَخَيْرُهَا الْمُؤَخَّرُ "، ثُمَّ قَالَ: " يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، إِذَا سَجَدَ الرِّجَالُ فَاغْضُضْنَ أَبْصَارَكُنَّ، لَا تَرَيْنَ عَوْرَاتِ الرِّجَالِ مِنْ ضِيقِ الْأُزُرِ " 1 = "العلل" 1/22. وسيأتي حديث أبي قتادة في "المسند" 4/383، وهو متفق عليه.
وانظر ما سلف برقم (14118) .

14124 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ، يَقُولُ: إِنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيَّ بَرَكَ بِهِ بَعِيرٌ قَدْ أَزْحَفَ بِهِ، فَمَرَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ: " مَا لَكَ يَا جَابِرُ؟ "، فَأَخْبَرَهُ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْبَعِيرِ، ثُمَّ قَالَ: " ارْكَبْ يَا جَابِرُ "، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ لَا يَقُومُ، فَقَالَ لَهُ: " ارْكَبْ "، فَرَكِبَ جَابِرٌ الْبَعِيرَ، ثُمَّ ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَعِيرَ بِرِجْلِهِ، فَوَثَبَ الْبَعِيرُ وَثْبَةً، لَوْلَا أَنَّ جَابِرًا تَعَلَّقَ بِالْبَعِيرِ لَسَقَطَ مِنْ فَوْقِهِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِجَابِرٍ: " تَقَدَّمْ يَا جَابِرُ الْآنَ عَلَى أَهْلِكَ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، تَجِدْهُمْ قَدْ يَسَّرُوا لَكَ كَذَا وَكَذَا " حَتَّى ذَكَرَ الْفُرُشَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فِرَاشٌ لِلرَّجُلِ، وَفِرَاشٌ لِامْرَأَتِهِ، وَالثَّالِثُ لِلضَّيْفِ، وَالرَّابِعُ لِلشَّيْطَانِ " 1 = وأما الشطر الثاني فقد سلف من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل، عن سعيد بن المسيب، عن.
أبي سعيد الخدري برقم (10994) ، ويشهد له حديث سهل بن سعد الآتي عند المصنف 3/433، ولفظه: لقد رأيتُ الرجال عاقدي أزرِهم في أعناقهم مثلَ الصبيان من ضيق الأزُر خلف النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال قائل: يا معشر النساء، لا تَرفَعنَ رؤوسكن حتى يَرْفَعَ الرجال.
وهو متفق عليه.

14125 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلَاثٍ يَقُولُ: " لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ بِاللهِ الظَّنَّ " 1 = (6295) و (6583) و (9623) من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، بهذا الإسناد.
وأخرجها أيضاً مسلم (2084) ، وأبو داود (4142) ، والنسائي في "المجتبى" 6/135، وفي "الكبرى" (5574) ، وأبو عوانة 5/471، وابن حبان (673) ، والبيهقي في "الشعب" (6296) من طريق عبد الله بن وهب، عن حميد بن هانئ، به.
وفي أوله عند البيهقي: "تقدم يا جابر ... " كما عند المصنف.
وأخرجها أيضاً ابن المبارك في "الزهد" (762) ، ومن طريقه البغوي (3127) عن حيوة بن شريح، عن أبي هانئ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لجابر ... الحديث.
هكذا هو بصورة المرسل.
وستأتي من الطريق نفسها برقم (14475) . ولقصة الجمل انظر ما سيأتي برقم (14195) . وقوله: "أزْحَف به" بفتح الهمزة وسكون الزاي وفتح الحاء المهملة، أي: أعْيا وكَل، فقام ووقف بجابر.
وقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فراش للرجل ... " قال السندي: أي: لا ينبغي للإنسان أن يتخِذَ من الفرش فوق ثلاث، وهذا إذا لم يكن له ولد أو خادم، ولا تنبغي الزيادة على قدر الحاجة.
وقوله: "للشيطان"، أي: للافتخار والإسراف الذي هو مما يحمل عليه الشيطان، ويرضى به، فكأنه له أو هو من عمل الشيطان، والله أعلم.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = روى له البخاري مقروناً، واحتج به مسلم، وهو صدوق لا بأس به، وقد صرح بسماعه من جابر عند ابن حبان (637) . يحيى بن آدم: هو الأموي مولاهم الكوفي، وسفيان: هو ابن سعيد الثوري الكوفي، والأعمش: هو سليمان بن مِهران الأسدي مولاهم الكوفي.
وأخرجه ابن حبان (636) من طريق محمد بن كثير العبدي، عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (1779) ، وعبد بن حميد (1015) ، ومسلم (2877) (81) ، وأبو داود (3113) ، وابن أبي الدنيا في "حسن الظن بالله" 1 ، وأبو يعلى (1907) ، وأبو عوانة في البعث كما في "إتحاف المهرة" 3/173، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (3097) ، وابن حبان (637) و (638) ، والطبراني في "الأوسط" (1613) ، وأبو نعيم في"الحلية" 5/87 و8/121، والبيهقي في "السنن" 3/377-378، وفي "شعب الإيمان" (1011) ، وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (1455) من طرق عن سليمان الأعمش، به.
وقرن أبو نعيم في روايته في الموضع الأول بسليمان الأعمش عبدَ الملك بن أبجر.
وسيأتي الحديث عن عبد الرزاق، عن سفيان الثوري، عن الأعمش برقم (14532) ، وعن أبي معاوية محمد بن خازم الضرير وعبد الله بن نمير عن الأعمش برقم (14386) . وسيأتي أيضاً من طريق أبي الزبير عن جابر برقم (14481) و (14580) و (15197) . وفي باب حسن الظن بالله تعالى عن أبي هريرة، سلف برقم (7422) . وعن أنس بن مالك، سلف أيضاً برقم (13939) . وعن واثلة بن الأسقع، سيأتي 3/491. قال النووي في "شرح مسلم" 17/209: قال العلماء: هذا تحذير من القنوط، وحث على الرجاء عند الخاتمة، ومعنى حُسْن الظن بالله تعالى: أن=

14126 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَمْسِكُوا عَلَيْكُمْ أَمْوَالَكُمْ (1) ، لَا تُعْطُوهَا أَحَدًا، فَمَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا، فَهُوَ لَهُ " 23 = يظن أنه يرحمه، ويعفو عنه.

14127 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَرَوْحٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: " نَحَرْنَا بِالْحُدَيْبِيَةِ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَدَنَةَ عَنْ = موته، وهذا القيد مرعي بقرينة ما بعده، وهذه الجملة تفسير للإمساك، فاندفع ما يتوهم أنه كيف يأمرهم بالإمساك وقد بعث بالأمر بالإنفاق كما يدل عليه الكتاب والسنة.
"فمن أُعمر" على بناء المفعول، أي: أُعطي شيئاً مدَة عمره.
"فهو له"، أي: لمن أُعمر لا يرجع إلى المالك الأول، فلا ينبغي له أن يُعطي بظن الرجوع.
قال الإمام البغوي في "شرح السنة" 8/293: العمرى جائزة بالاتفاق، وهي أن يقول الرجل لآخر: أعمرتُك هذه الدار، أو جعلتها لك عمرَك، فقبل، فهي كالهبة إذا اتصل بها القبض، ملكها المعمَر، ونفذ تصرفه فيها، وإذا مات تورث منه سواء قال: هي لعقبك من بعدك أو لورثتك، أو لم يقل، وهو قول زيد بن ثابت، وابن عمر، وبه قال عروةُ بن الزبير، وسليمان بن يسار ومجاهد، وإليه ذهب الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي.
قال حبيب بن أبي ثابت: كنا عند عبد الله بن عمر، فجاءه أعرابي، فقال: إني أعطيت بعضَ بني ناقةَ حياته وإنها تناتجت، فقال: هي له حياتَه وموته، قال: فإني تصدقت بها عليه، قال: فذلك أبعد لك منها.
وذهب جماعة إلى أنه إذا لم يقلْ: هي لعقبك من بعدك، فإذا مات يعودُ إلى الأول، لأن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "أيما رَجل أعمر عمرى له ولعقبه" وهذا قول جابر، ورُوي عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر قال: "إنّما العُمرى التي أجاز رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يقول: هي لك ولعقبك، فأما إذا قال: هي لكَ ما عشتُ، فإنها ترجع إلى صاحبها.
قال معمر: وكان الزهري يُفتي به، وهذا قول مالك، ويُحكى عنه أنهُ قال: العمرى تمليكُ المنفعة دون الرقبة، فهي لهُ مدة عمره، ولا يورث، وإن جعلها له ولعقبه، كانت المنفعة ميراثاً عنه.

سَبْعَةٍ، وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ " 1

14128 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ: سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا اسْتَجْمَرَ أَحَدُكُمْ، فَلْيُوتِرْ " 1 14129 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَطَاءٍ، أَنَّهُ: سَمِعَ ابْنَيْ جَابِرٍ، يُحَدِّثَانِ عَنْ أَبِيهِمَا، قَالَ: بَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ مَعَ أَصْحَابِهِ، شَقَّ قَمِيصَهُ حَتَّى خَرَجَ مِنْهُ، فَقِيلَ لَهُ = (6021) .

فَقَالَ: " وَاعَدْتُهُمْ يُقَلِّدُونَ هَدْيِي 1 الْيَوْمَ، فَنَسِيتُ " 2 14130 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ: سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: " صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَا يَوْمَ النَّحْرِ بِالْمَدِينَةِ، فَتَقَدَّمَ رِجَالٌ فَنَحَرُوا، وَظَنُّوا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ نَحَرَ، فَأَمَرَ مَنْ كَانَ قَدْ نَحَرَ قَبْلَهُ أَنْ يُعِيدَ بِنَحْرٍ 3 آخَرَ، وَلَا وَلَا يَنْحَرُوا حَتَّى

يَنْحَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 1 14131 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " إِنَّمَا الْعُمْرَى الَّتِي أَجَازَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنْ يَقُولَ: هِيَ لَكَ، وَلِعَقِبِكَ، فَأَمَّا إِذَا قَالَ: هِيَ لَكَ مَا عِشْتَ، فَإِنَّهَا تَرْجِعُ إِلَى صَاحِبِهَا " 2 = والمثبت من (ق) .

14132 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَتَزَوَّجْتَ؟ " فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: " أَبِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا؟ "، فَقُلْتُ: لَا بَلْ ثَيِّبًا، لِي أَخَوَاتٌ وَعَمَّاتٌ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَضُمَّ إِلَيْهِنَّ خَرْقَاءَ مِثْلَهُنَّ، قَالَ: " أَفَلَا بِكْرًا تُلَاعِبُهَا؟ "، قَالَ: " لَكُمْ أَنْمَاطٌ؟ " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَأَنَّى؟ فَقَالَ: " أَمَا 1 إِنَّهَا سَتَكُونُ لَكُمْ أَنْمَاطٌ "، فَأَنَا الْيَوْمَ أَقُولُ لِامْرَأَتِي = وهو في "مصنف عبد الرزاق" (16887) ، ومن طريقه أخرجه مسلم (1625) (23) ، وابن الجارود (988) ، وابن حبان (5139) ، والبيهقي 6/172. وسيأتي بنحوه من طريق الزهري برقم (14871) و (15290) . ورواه يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة، بلفظ: "العمرى لمن وُهبت له"، وسيأتي برقم (14243) و (14270) و (15290) . وانظر ما سلف برقم (14126) . قوله: "إنما العمرى التي أجاز" قال السندي: أي: ألزمَ، وحكمه بعدم ردها إلى الأول، قالوا: هذا اجتهاد من جابر، ولعله أخذ من مفهوم حديث: "أيما رجل أُعمر عمرى له ولعقبه" والمفهوم لا يعارض المنطوق، ولا حجة في الاجتهاد، فلا يخص به الأحاديث المطلقة، والله تعالى أعلم.
وانظر تفصيل الكلام على حديث أبي سلمة عن جابر في "التمهيد" 7/112-123.

نَحِّي عَنِّي أَنْمَاطَكِ، فَتَقُولُ: نَعَمْ أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللهِ: " إِنَّهَا سَتَكُونُ لَكُمْ أَنْمَاطٌ؟ " فَأَتْرُكُهَا 1

14133 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ: سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: أَعْتَقَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُلَامًا، لَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ، عَنْ 1 دُبُرٍ مِنْهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ يَبْتَاعُهُ مِنِّي "، فَقَالَ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: أَنَا أَبْتَاعُهُ، فَابْتَاعَهُ، فَقَالَ عَمْرٌو: قَالَ جَابِرٌ: " غُلَامٌ قِبْطِيٌّ، وَمَاتَ عَامَ الْأَوَّلِ "، زَادَ فِيهَا أَبُو الزُّبَيْرِ: " يُقَالُ لَهُ يَعْقُوبُ " 2 = بكراً تلاعبها؟ "كما في الأحاديث المشهورة، فإنه ذكرها اعتذاراً عن ترك البكر إلى الثيب.
وأنماط: جمع نَمَط- بفتحتين-، وهو ضَرْب من البُسُط لطِيفٌ له خَمْل رقيق.

14134 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، ح وَرَوْحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: وَقَالَ رَوْحٌ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ: وَقَالَ لِي عَطَاءٌ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَجْمَعُوا بَيْنَ الرُّطَبِ، وَالْبُسْرِ، وَالزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ، نَبِيذًا " 1 = وانظر ما سيأتي بالأرقام (14215) و (14216) و (14987) و (15229) . ورواية أبي الزبير التي سمى المدبَرَ فيها يعقوبَ، ستأتي برقم (14273) . وفي الباب عن عائشة، موقوفاً سيأتي في "المسند" 6/40. قوله: "من يبتاعه" قال السندي: أي: يشتريه، وفيه ان للإمام إبطال تصرُف من تصرَف تصرفاً غير لائق، وأنه يجوز بيع المدَبر، ومن لا يقول به منهم، يقول: لعل تدبره كان مقيداً بمرض ونحوه، ومنهم من يقول: لعله كان مَديناً فبطل تدبيره، والله تعالى أعلم.

14135 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا عَقِيلُ بْنُ مَعْقِلٍ، سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ، يُحَدِّثُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ النَّشْرَةِ، فَقَالَ: " مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ " 1 = وابن حبان (5379) ، والبيهقي 8/30 من طريق الليث بن سعد، والنسائي 8/290 من طريق مالك بن دينار، وأبو يعلى (2325) من طريق مسعر، ثلاثتهم عن عطاء، به.
وسيأتي الحديث من طريق عطاء بالأرقام (14199) و (14240) و (14416) و (14917) و (14968) . وأخرجه الطيالسي (1705) ، وعبد الرزاق (16974) ، والنسائي 8/291 من طريق عمرو بن دينار، عن جابر.
وأخرج عبد الرزاق (16969) عن سفيان الثوري، وابن أبي شيبة 8/181 من طريق عبد الرحيم بن سليمان، وأحمد في "الأشربة" (147) ، والنسائي 8/288 من طريق شعبة، ثلاثتهم عن محارب بن دثار، عن جابر قال: البسرُ والتمر خمرٌ.
ورواية أحمد: التمر والزبيب أو التمر والبسر خمر.
وخالفهم الأعمش فرفعه، أخرجه النسائي 8/288 من طريق الأعمش، عن محارب بن دثار، عن جابر مرفوعاً.
بلفظ: "الزبيب والتمر هو الخمر".
وسيأتي الحديث من طريق أبي الزبير عن جابر برقم (15177) . وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (2499) . وعن أبي هريرة، سلف برقم (9750) .

• حَدَّثَنَا عبد الله، قال أبي: عَقِيلُ بْنُ مَعْقِلٍ هُوَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ بْنُ عَقِيلٍ، قَالَ: ذَهَبْتُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَقِيلٍ، وَكَانَ عَسِرًا لَا يُوصَلُ إِلَيْهِ، فَأَقَمْتُ عَلَى بَابِهِ بِالْيَمَنِ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ، حَتَّى وَصَلْتُ إِلَيْهِ فَحَدَّثَنِي بِحَدِيثَيْنِ، وَكَانَ عِنْدَهُ أَحَادِيثُ وَهْبٍ، عَنْ جَابِرٍ، فَلَمْ أَقْدِرْ أَنْ أَسْمَعَهَا مِنْ عُسْرِهِ، وَلَمْ يُحَدِّثْنَا بِهَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ لِأَنَّهُ كَانَ حَيًّا، أَفَلَمْ أَسْمَعْهَا مِنْ أَحَدٍ "

14136 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، ح وَأَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَوَشِّحًا بِهِ "، قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: " وَرَأَيْتُ أَنَا جَابِرًا يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَوَشِّحًا بِهِ "، قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي حَدِيثِهِ: وَرَأَيْتُ جَابِرًا يُصَلِّي وَلَمْ = وفي الباب عن الحسن البصري، عن أنس عند الحاكم 4/418. وعن الحسن مرسلاً عند أبي داود في "المراسيل" (453) . وانظر التعليق عليه.
قوله: "النشرة" قال السندي: بضم نون وسكون شين معجمة، نوع من الرُقْية يعالج بها المجنون، ولعله كان مشتملاً على أسماء الشياطين، أو كان بلسان غير معلوم، فلذلك جاء أنها سحر، وسمي نشرة لانتشار الداء، وانكشاف البلاء به.
وانظر"شرح السنة"14/159للبغوي.
و"فتح الباري" 10/232-233. تنبيه: جاء قوله: "عقيل بن معقل.. إلخ" في (م) والأصول الخطية بإثر الحديث رقم (14139) ، ولا وجه لوجوده هناك.

يُسَمِّ أَبَا الزُّبَيْرِ 1 14137 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، ح وَأَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: جَاءَ أَبُو حُمَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ بِإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ نَهَارًا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ بِالْبَقِيعِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَلَا خَمَّرْتَهُ، وَلَوْ أَنْ تَعْرُضَ عَلَيْهِ عُودًا "، " 2

14138 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذَا سَجَدَ جَافَى حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ " 1 = وانظر ما سيأتي برقم (14228) . وسيأتي الحديث من طريق جابر، عن أبي حميد الساعدي في مسند أبي حميد 5/425. قوله: "ألا خمرته" قال السندي: من التخمير، أي: غطيته.
"ولو أن تعرض" المشهور فتح التاء وضم الراء.
وقال أبو عبيدة: بكسر الراء من العرض خلاف الطول، أي: تمده عليه عرضاً، أي: إن لم تقدر أن تغطيه، فلا أقل من وضع العود عرضاً صيانة من الشيطان.
وقوله: "هو بالبقيع".
هكذا هو في نسخنا بالباء الموحدة، واختلف في ضبط هذا الحرف في حديث أبي حميد عند البخاري (5606) ، ومسلم (2010) ، فقيل: هو بالنون، ويبعد عن المدينة عشرين فرسخاً.
انظر "مشارق الأنوار" 1/115.

14139 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " أَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَبُوكَ عِشْرِينَ يَوْمًا يَقْصُرُ الصَّلَاةَ " 1 وانظر ما سيأتي برقم (14276) و (14609) . وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (2073) . وعن أبي سعيد الخدري، سلف أيضاً برقم (11113) . وعن عبد الله بن أقرم الخزاعي، سيأتي 4/35. وعن أبي مسعود عقبة بن عمرو البدري، سيأتي 4/119. وعن عدي بن عميرة الحضرمي، سيأتي 4/193. وعن أحمر بن جزء السدوسي، سيأتي 4/342. وعن عبد الله بن مالك بن بحينة، سيأتي 5/345. وعن أبي حميد الساعدي، سيأتي 5/424. وعن ميمونة بنت الحارث، سيأتي 6/332. وقوله: "جافى"، أي: باعد، والمراد: باعد عَضُدَيه عن جَنْبَيه، من الجفاء: وهو البعد عن الشيء، يقال: جفاه: إذا بَعُد عنه.

14140 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ: سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: لَمَّا بُنِيَتِ الْكَعْبَةُ، ذَهَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَبَّاسٌ يَنْقُلَانِ حِجَارَةً، فَقَالَ عَبَّاسٌ: اجْعَلْ إِزَارَكَ عَلَى رَقَبَتِكَ مِنَ الْحِجَارَةِ، فَفَعَلَ، فَخَرَّ إِلَى الْأَرْضِ، وَطَمَحَتْ عَيْنَاهُ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ قَامَ، فَقَالَ: " إِزَارِي إِزَارِي "، فَشُدَّ عَلَيْهِ إِزَارُهُ 1 = يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، قال: أقام رسول الله بتبوك عشرين ليلة يصلي صلاة المسافر ركعتين.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (3939) من طريق عمرو بن عثمان الكلابي، عن عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أنس بن مالك، قال: أقام رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بتَبوك عشرين ليلة يقصر الصلاة.
قلنا: هكذا جعله من حديث أنس بن مالك وهو غير محفوظ، فيه عمرو بن عثمان الكلابي، وهو ضعيف، ويحيى بن أبي كثير لم يسمع من أنس.
وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (1958) . وعن أنس بن مالك، سلف برقم (12945) . وعن عمران بن حصين، سيأتي 4/430.

14141 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ: سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " أُقَاتِلُ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ، عَصَمُوا دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ " 1 = قوله: "لما بنيت الكعبة" قال السندي: بناها قريش قبل ظهور نبوته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
"من الحجارة" لأجل الحجارة، وكانوا في الجاهلية لا يحترزون عن كشف العورة.
"فخَرَّ إلى الأرض"، أي: سقط، أدََّبه الله تعالى بذلك.
"وطمحت" في "القاموس": طَمَحَ بصره إليه، كمنع: ارتفع.
وفي الحديث دلالة على أن الله تعالى يحفظ أنبياءه قبل النبوة عن المكروهات والمنكرات.

14142 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، وَرَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ: سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَطَبَ، يَسْتَنِدُ إِلَى جِذْعِ نَخْلَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا صُنِعَ لَهُ مِنْبَرُهُ، اسْتَوَى عَلَيْهِ، اضْطَرَبَتْ تِلْكَ السَّارِيَةُ كَحَنِينِ النَّاقَةِ، حَتَّى سَمِعَهَا أَهْلُ الْمَسْجِدِ، حَتَّى نَزَلَ إِلَيْهَا فَاعْتَنَقَهَا، فَسَكَنَتْ "، وَقَالَ رَوْحٌ: فَسَكَنَتْ، وَقَالَ ابْنُ بَكْرٍ: فَاضْطَرَبَتْ تِلْكَ السَّارِيَةُ، وَقَالَ رَوْحٌ: اضْطَرَبَتْ كَحَنِينِ 1 = في "أماليه" 1/14-15 من طريقين عن سفيان بن عامر، عن عبد الله بن طاووس، عن أبيه، عن جابر.
وسيأتي من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر برقم (14560) . وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (8163) ، وانظر تتمة شواهده هناك.

14143 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى: أَخْبَرَنَا جَابِرٌ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا يُقِيمُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، ثُمَّ يُخَالِفُهُ إِلَى مَقْعَدِهِ، وَلَكِنْ لِيَقُلْ: افْسَحُوا " 1 14144 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَابِرٌ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا يُقِيمُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَلَكِنْ لِيَقُلْ: افْسَحُوا " 2

جارٍ التحميل