مسند أحمد ط الرسالةبَقِيَّةُ حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ

بَقِيَّةُ حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ

عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

1 19369 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قُلْتُ: إِنَّ أَرْضَنَا أَرْضُ صَيْدٍ، فَيَرْمِي أَحَدُنَا الصَّيْدَ، فَيَغِيبُ عَنْهُ لَيْلَةً أَوْ لَيْلَتَيْنِ، فَيَجِدُهُ وَفِيهِ سَهْمُهُ؟ قَالَ: " إِذَا وَجَدْتَ سَهْمَكَ، وَلَمْ تَجِدْ فِيهِ أَثَرَ غَيْرِهِ، وَعَلِمْتَ أَنَّ سَهْمَكَ قَتَلَهُ، فَكُلْهُ " 2

19370 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَخْبَرَنَا عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ﴾ [البقرة: 187] مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ قَالَ: عَمَدْتُ إِلَى عِقَالَيْنِ أَحَدُهُمَا أَسْوَدُ، وَالْآخَرُ أَبْيَضُ، فَجَعَلْتُهُمَا تَحْتَ وِسَادِي، قَالَ: ثُمَّ جَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِمَا فَلَا تُبِينُ 1 لِي الْأَسْوَدَ مِنَ الْأَبْيَضِ، وَلَا الْأَبْيَضَ مِنَ الْأَسْوَدِ، 2 فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي صَنَعْتُ، فَقَالَ: " إِنْ كَانَ وِسَادُكَ إِذًا لَعَرِيضًا 3 ، إِنَّمَا ذَلِكَ بَيَاضُ النَّهَارِ مِنْ سَوَادِ اللَّيْلِ " 4 = وحديثُ أبي ثعلبة الخُشني سلف برقم (17744) بلفظ: "إذا رَمَيْتَ بسهمك، فغابَ ثلاثَ ليال، فأَدرَكْتَهُ، فكُلْ ما لم يُنْتِنْ".
وسلف من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، عن أبي ثعلبة برقم (6725) .

19371 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا مُجَالِدٌ، وَزَكَرِيَّا، وَغَيْرُهُمَا، عَنِ الشَّعْبِيِّ، = طريقه ابنُ حبان (3462) - وأبو عوانة (كما في "إتحاف المهرة" 11/127) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/53، وفي "شرح مشكل الآثار" (1504) و (1505) ، والبيهقي في "السنن" 4/215 من طريق هشيم، بهذا الإسناد.
وقرن الطحاوي في إحدى روايتيه بحصين مجالداً.
وسترد رواية مجالد برقم (19375) . قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه بتمامه ومختصراً كذلك ابنُ أبي شيبة 3/28- ومن طريقه مسلم (1090) ، والبيهقي في "معرفة السنن" (8651) - والدارمي (1694) ، والبخاري (4509) ، وأبو داود (2349) ، [والطبري] في "تفسيره" (2986) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/53، وابن حبان (3463) ، والطبراني في "الكبير" 17/ (176) من طرق عن حُصين بن عبد الرحمن، به.
وأخرجه البخاري (4510) ، والنسائي في "المجتبى" 4/148، وفي "الكبرى" (2479) و (11021) - وهو في "التفسير" (41) - وابن جرير في "التفسير" (2989) ، وابن خزيمة (1926) ، وأبو عوانة (كما في "إتحاف المهرة" 11/127) ، والطبراني في "الكبير" 17/ (177) و (178) (179) من طرق عن الشعبي، به.
وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 1/199 وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
وسيرد برقم (19375) . وفي الباب عن سهل بن سعد عند البخاري (1917) ، ومسلم (1091) . وانظر حديث البراء السالف برقم (18611) . قال السندي: قوله: إلى عِقالين، بكسر العين، أي: خيطين.
إنْ كان: مخفَّفة من الثقيلة.
لعريضاً: حيث غاب تحته ظلمةُ الليل وضوءُ النهار المرادين بالخيطين.
إنما ذلك: المطلوب تمييزه هو بياضُ النهار متميزاً من سواد الليل.

عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَيْدِ الْمِعْرَاضِ، فَقَالَ: " مَا أَصَابَ بِحَدِّهِ، فَخَزَقَ فَكُلْ، وَمَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ، فَقَتَلَ، فَإِنَّهُ وَقِيذٌ، فَلَا تَأْكُلْ " 1 19372 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أُرْسِلُ الْكَلْبَ الْمُعَلَّمَ، فَيَأْخُذُ.
قَالَ: " إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ الْمُعَلَّمَ، وَذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَأَخَذَ فَكُلْ " قُلْتُ: وَإِنْ قَتَلَ؟ قَالَ: " وَإِنْ قَتَلَ " قَالَ: قُلْتُ: أَرْمِي بِالْمِعْرَاضِ.
قَالَ: " إِذَا أَصَابَ بِحَدِّهِ فَكُلْ، وَإِنْ أَصَابَ بِعَرْضِهِ، فَلَا تَأْكُلْ " 2

19373 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا سَيُكَلِّمُهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تَرْجُمَانٌ، ثُمَّ يَنْظُرُ أَيْمَنَ مِنْهُ، فَلَا يَرَى إِلَّا شَيْئًا قَدَّمَهُ، ثُمَّ يَنْظُرُ أَشْأَمَ مِنْهُ، فَلَا يَرَى إِلَّا شَيْئًا قَدَّمَهُ، ثُمَّ يَنْظُرُ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ، فَتَسْتَقْبِلُهُ النَّارُ ". قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 1 : " مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَقِيَ وَجْهَهُ النَّارَ 2 وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَلْيَفْعَلْ " 3 19374 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا سِمَاكٌ، عَنْ مُرَيِّ بْنِ قَطَرِيٍّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبِي كَانَ يَصِلُ الرَّحِمَ، وَيَقْرِي الضَّيْفَ، وَيَفْعَلُ كَذَا، قَالَ: " إِنَّ أَبَاكَ أَرَادَ شَيْئًا فَأَدْرَكَهُ " قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرْمِي الصَّيْدَ وَلَا أَجِدُ مَا أُذَكِّيهِ بِهِ إِلَّا الْمَرْوَةَ وَالْعَصَا، قَالَ: " أَمَرَّ الدَّمَ بِمَا شِئْتَ، ثُمَّ اذْكُرْ اسْمَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ".

قُلْتُ: طَعَامٌ مَا أَدَعُهُ إِلَّا تَحَرُّجًا، قَالَ: " مَا ضَارَعْتَ فِيهِ نَصْرَانِيَّةً، فَلَا تَدَعْهُ " 1 19375 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مُجَالِدٍ، أَخْبَرَنِي عَامِرٌ، حَدَّثَنِي عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ وَالصِّيَامَ، قَالَ: " صَلِّ كَذَا وَكَذَا، وَصُمْ، فَإِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ، فَكُلْ وَاشْرَبْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ 2 الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ، وَصُمْ ثَلَاثِينَ يَوْمًا، إِلَّا أَنْ تَرَى الْهِلَالَ قَبْلَ ذَلِكَ ". فَأَخَذْتُ

خَيْطَيْنِ مِنْ شَعْرٍ أَسْوَدَ وَأَبْيَضَ فَكُنْتُ أَنْظُرُ فِيهِمَا، فَلَا يَتَبَيَّنُ 1 لِي، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَضَحِكَ، وَقَالَ: " يَا ابْنَ حَاتِمٍ، إِنَّمَا ذَاكَ بَيَاضُ النَّهَارِ مِنْ سَوَادِ 2 اللَّيْلِ " 3 19376 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قَالَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرْمِي الصَّيْدَ، فَأَطْلُبُ أَثَرَهُ بَعْدَ لَيْلَةٍ، فَأَجِدُ فِيهِ سَهْمِي، فَقَالَ: " إِذَا وَجَدْتَ فِيهِ سَهْمَكَ، وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ سَبُعٌ، فَكُلْ " فَذَكَرْتُهُ لِأَبِي بِشْرٍ فَقَالَ: عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَدِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنْ وَجَدْتَ فِيهِ سَهْمَكَ، تَعْلَمُ أَنَّهُ قَتَلَهُ، فَكُلْ " 4

19377 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْقِلٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ " 1 19378 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ، عَنْ ابْنِ حُذَيْفَةَ قَالَ: كُنْتُ أُحَدَّثُ حَدِيثًا عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ فَقُلْتُ: هَذَا عَدِيٌّ فِي نَاحِيَةِ الْكُوفَةِ فَلَوْ أَتَيْتُهُ فَكُنْتُ أَنَا الَّذِي أَسْمَعُهُ مِنْهُ، فَأَتَيْتُهُ = وأخرجه ابن الجارود في "المنتقى" (919) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (1041) ، وابن الجارود أيضاً (921) ، والبغوي في "الجعديات" (470) و (471) ، والطبراني في "الكبير" 17/ (216) ، والبيهقي في "السنن الكبرى" 9/242 من طرق عن شعبة، به.
وعندهم في رواية أبي بشر زيادة: "ولم ترَ فيه أَثرَ غيره".
وقد سلفت روايةُ أبي بشر برقم (19369) . ولم يذكر الطيالسي لفظه، إنما أحال على الحديث الآتي قبله عنده.
وأخرجه الطبراني 17/ (217) من طريق زيد بن الحريش، عن وَهْب بن جرير، عن شعبة، به.
لكن جاء فيه: فحدَّثْتُ به إياسَ بنَ معاوية بنِ قُرَة، بدل أبي بِشْر.
وزيد بن الحريش، لم نقف له على ترجمة.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة 5/372، والنسائي في "الكبرى" (4814) من طريق شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، به.
لم يذكرا قول أبي بشر.
وسلف مطولاً برقم (18245) .

فَقُلْتُ: إِنِّي كُنْتُ أُحَدَّثُ عَنْكَ حَدِيثًا، فَأَرَدْتُ أَنْ أَكُونَ أَنَا الَّذِي أَسْمَعُهُ مِنْكَ قَالَ: لَمَّا بَعَثَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 1 فَرَرْتُ مِنْهُ، حَتَّى كُنْتُ فِي أَقْصَى أَرْضِ الْمُسْلِمِينَ، مِمَّا يَلِي الرُّومَ، قَالَ: فَكَرِهْتُ مَكَانِي الَّذِي أَنَا فِيهِ 2 ، حَتَّى كُنْتُ لَهُ أَشَدَّ كَرَاهِيَةً لَهُ مِنِّي مِنْ حَيْثُ جِئْتُ، قَالَ: قُلْتُ: لَآتِيَنَّ هَذَا الرَّجُلَ، فَوَاللهِ لَئِنْ كَانَ صَادِقًا، فَلَأَسْمَعَنَّ مِنْهُ، وَلَئِنْ 3 كَانَ كَاذِبًا، مَا هُوَ بِضَائِرِي.
قَالَ: فَأَتَيْتُهُ، وَاسْتَشْرَفَنِي النَّاسُ، وَقَالُوا: عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ: أَظُنُّهُ قَالَ ثَلَاثَ مِرَارٍ.
قَالَ: فَقَالَ لِي 4 : " يَا عَدِيُّ بْنَ حَاتِمٍ أَسْلِمْ تَسْلَمْ " قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي مِنْ أَهْلِ دِينٍ.
قَالَ: " يَا عَدِيُّ بْنَ حَاتِمٍ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ " قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي مِنْ أَهْلِ دِينٍ.
قَالَهَا ثَلَاثًا.
قَالَ: " أَنَا أَعْلَمُ بِدِينِكَ مِنْكَ "، قَالَ: قُلْتُ: أَنْتَ أَعْلَمُ بِدِينِي مِنِّي؟ قَالَ: " نَعَمْ ". قَالَ: " أَلَيْسَ تَرْأَسُ قَوْمَكَ؟ ". قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: فَذَكَرَ مُحَمَّدٌ الرَّكُوسِيَّةَ، قَالَ كَلِمَةً الْتَمَسَهَا يُقِيمُهَا، فَتَرَكَهَا قَالَ: " فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ فِي دِينِكَ الْمِرْبَاعُ ". قَالَ: فَلَمَّا قَالَهَا، تَوَاضَعَتْ مِنِّي هُنَيَّةٌ.
قَالَ: وَقَالَ: " إِنِّي قَدْ أَرَى أَنَّ مِمَّا 5 يَمْنَعُكَ خَصَاصَةٌ تَرَاهَا

بِمَنْ 1 حَوْلِي، وَأَنَّ النَّاسَ عَلَيْنَا أَلْبٌ وَاحِدٌ 2 . هَلْ تَعْلَمُ مَكَانَ الْحِيرَةِ؟ " قَالَ: قُلْتُ: قَدْ سَمِعْتُ بِهَا، وَلَمْ آتِهَا.
قَالَ: " لَتُوشِكَنَّ الظَّعِينَةُ أَنْ تَخْرُجَ مِنْهَا بِغَيْرِ جِوَارٍ حَتَّى تَطُوفَ ". قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ 3 : جَوارٍ 4 . وَقَالَ يُونُسُ: عَنْ حَمَّادٍ 5 جَوَازٍ.، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ: " حَتَّى تَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ، وَلَتُوشِكَنَّ كُنُوزُ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ أَنْ تُفْتَحَ "، قَالَ: قُلْتُ: كِسْرَى بْنُ هُرْمُزَ؟ قَالَ: " كِسْرَى بْنُ هُرْمُزَ ". قَالَ: قُلْتُ: كِسْرَى بْنُ هُرْمُزَ؟ قَالَ: " كِسْرَى بْنُ هُرْمُزَ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَلَيُوشِكَنَّ أَنْ يَبْتَغِيَ مَنْ يَقْبَلُ مَالَهُ مِنْهُ صَدَقَةً، فَلَا يَجِدُ "، قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ ثِنْتَيْنِ 6 : قَدْ رَأَيْتُ الظَّعِينَةَ تَخْرُجُ مِنَ الْحِيرَةِ بِغَيْرِ جِوَارٍ حَتَّى تَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ، وَكُنْتُ فِي الْخَيْلِ الَّتِي غَارَتْ، وَقَالَ يُونُسُ: عَنْ حَمَّادٍ: أَغَارَتْ، عَلَى الْمَدَائِنِ.
وَايْمُ اللهِ لَتَكُونَنَّ الثَّالِثَةُ، إِنَّهُ لَحَدِيثُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

حَدَّثَنِيهِ 1 19379 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، أَخْبَرَنِي عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا وَقَعَتْ رَمِيَّتُكَ فِي الْمَاءِ،، فَغَرَقَ فَلَا تَأْكُلْ " 2 19380 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، يُحَدِّثُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَهُ يَسْأَلُهُ قَالَ: فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ اسْتَقَلَّهُ، فَحَلَفَ، ثُمَّ قَالَ: لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ، فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ " 3

قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: " هَذَا حَدِيثٌ مَا سَمِعْتُهُ قَطُّ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا مِنْ أَبِي " 1 19381 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ سِمَاكَ بْنَ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبَّادَ بْنَ حُبَيْشٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: جَاءَتْ خَيْلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ، قَالَ: رُسُلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَا بِعَقْرَبٍ، فَأَخَذُوا عَمَّتِي وَنَاسًا، قَالَ: فَلَمَّا أَتَوْا بِهِمْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَصَفُّوا لَهُ.
قَالَتْ 2 : يَا رَسُولَ اللهِ، نَأَى الْوَافِدُ، وَانْقَطَعَ الْوَلَدُ، وَأَنَا عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ، مَا بِي مِنْ خِدْمَةٍ، فَمُنَّ عَلَيَّ، مَنَّ اللهُ عَلَيْكَ.
قَالَ: " مَنْ وَافِدُكِ؟ " قَالَتْ: عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ.
قَالَ: " الَّذِي فَرَّ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ؟ ". قَالَتْ: فَمَنَّ عَلَيَّ.
قَالَتْ: فَلَمَّا رَجَعَ وَرَجُلٌ إِلَى جَنْبِهِ نَرَى أَنَّهُ عَلِيٌّ، قَالَ: " سَلِيهِ حِمْلَانًا ". قَالَ: فَسَأَلَتْهُ، فَأَمَرَ لَهَا.
قَالَتْ: فَأَتَانِي، 3 فَقَالَتْ: لَقَدْ فَعَلْتَ فَعْلَةً مَا كَانَ أَبُوكَ يَفْعَلُهَا.
قَالَتْ: = ابن عمرو، وهو مولى الحسن بن علي، وقد سلف الكلام عليه في الحديث رقم (18251) .

ائْتِهِ رَاغِبًا أَوْ رَاهِبًا، فَقَدْ أَتَاهُ فُلَانٌ، فَأَصَابَ مِنْهُ، وَأَتَاهُ فُلَانٌ، فَأَصَابَ مِنْهُ.
قَالَ: فَأَتَيْتُهُ، فَإِذَا عِنْدَهُ امْرَأَةٌ وَصِبْيَانٌ، أَوْ صَبِيٌّ، فَذَكَرَ قُرْبَهُمْ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ لَيْسَ مُلْكُ كِسْرَى وَلَا قَيْصَرَ، فَقَالَ لَهُ: " يَا عَدِيُّ بْنَ حَاتِمٍ مَا أَفَرَّكَ أَنْ يُقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؟ فَهَلْ مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللهُ؟ مَا أَفَرَّكَ أَنْ يُقَالَ: اللهُ أَكْبَرُ؟ فَهَلْ شَيْءٌ هُوَ أَكْبَرُ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ؟ " قَالَ: فَأَسْلَمْتُ، فَرَأَيْتُ وَجْهَهُ اسْتَبْشَرَ، وَقَالَ: " إِنَّ الْمَغْضُوبَ عَلَيْهِمُ الْيَهُودُ، وإنَّ الضَّالِّينَ النَّصَارَى "، ثُمَّ سَأَلُوهُ، فَحَمِدَ اللهَ تَعَالَى، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " أَمَّا بَعْدُ، فَلَكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ أَنْ تَرْتَضِخُوا 1 مِنَ الْفَضْلِ، ارْتَضَخَ امْرُؤٌ بِصَاعٍ بِبَعْضِ صَاعٍ، بِقَبْضَةٍ، بِبَعْضِ قَبْضَةٍ ". قَالَ شُعْبَةُ: وَأَكْثَرُ 2 عِلْمِي أَنَّهُ قَالَ: " بِتَمْرَةٍ، بِشِقِّ تَمْرَةٍ ". " وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَاقِي اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، فَقَائِلٌ مَا أَقُولُ: أَلَمْ أَجْعَلْكَ سَمِيعًا بَصِيرًا؟ أَلَمْ أَجْعَلْ لَكَ مَالًا وَوَلَدًا؟ فَمَاذَا قَدَّمْتَ؟ فَيَنْظُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، وَمِنْ خَلْفِهِ، وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ، فَلَا يَجِدُ شَيْئًا، فَمَا يَتَّقِي النَّارَ إِلَّا بِوَجْهِهِ، فَاتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوهُ، فَبِكَلِمَةٍ لَيِّنَةٍ، إِنِّي لَا أَخْشَى عَلَيْكُمُ الْفَاقَةَ، لَيَنْصُرَنَّكُمُ اللهُ تَعَالَى، وَلَيُعْطِيَنَّكُمْ، أَوْ لَيَفْتَحَنَّ لَكُمْ، حَتَّى تَسِيرَ الظَّعِينَةُ بَيْنَ الْحِيرَةِ ويَثْرِبَ إِنَّ 3 أَكْثَرَ مَا تَخَافُ السَّرَقَ عَلَى ظَعِينَتِهَا "

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَاهُ شُعْبَةُ، مَا لَا أُحْصِيهِ وَقَرَأْتُهُ عَلَيْهِ 1

19382 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلَانِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَتَشَهَّدَ أَحَدُهُمَا، فَقَالَ: مَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ، فَقَدْ رَشَدَ، وَمَنْ = وله شاهد من حديث عبد الله بن شقيق، عن رجل من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سيرد 5/77. وقوله: "فلكم أيها الناس أن ترتضخوا من الفضل ... بتمرة، بشق تمرة، وإن أحدكم لاقي الله عز وجل فقائل ما أقول: ألم أجعلك سميعاً بصيراً" إلى آخر الحديث جاء بنحوه عند البخاري (3595) . وسلف بعض حديث البخاري هذا بنحوه برقم (18246) ، وانظر أرقام مكرراته هناك.
وسلف في الحديث رقم (19378) قصة إسلام عدي دون ذكر عمته، وفيه: "يا عديُّ، أسْلِمْ تَسْلَم".
وفي الباب في قوله: "ألم أجعلك سميعاً بصيراً ... ": عن أبي هريرة، سلف برقم (10378) بلفظ: "يقول الله عز وجل يوم القيامة: يا ابن آدم حملتُك على الخيل والإبل، وزوَّجتك النساء، وجعلتك تربع وترأس، فأين شكر ذلك؟ " ورواه الترمذي (3358) ، وابن حبان (7364) عنه، بلفظ: "ألم أصح جسمك وأرْوِكَ من الماء البارد".
قال السندي: قولها: نأى الوافد، أي: بَعُد.
قالت: فأتاني: الظاهر أن الضمير لذلك الرجل.
أن ترتضخوا، أي: تعطوا شيئاً.
فقائل.
أي: فالله تعالى قائلٌ له ما أقول لكم، وهو قوله: ألم أجعلك ... إلخ.
قلنا: والسَّرَق؟ بالتحريك بمعنى السَّرقة، وهو في الأصل مصدر، يقال: سَرَقَ يَسْرِقُ سَرَقاً.
قاله ابن الأثير.

يَعْصِهِمَا.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بِئْسَ الْخَطِيبُ أَنْتَ، قُمْ " 1 19383 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا مُجَالِدٌ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَنْ صَيْدِ الْكَلْبِ، فَقَالَ: " إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ الْمُعَلَّمَ، فَسَمَّيْتَ عَلَيْهِ فَأَخَذَ، فَأَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَذَكِّهِ، وَإِنْ قَتَلَ فَكُلْ، فَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ 2 فَلَا تَأْكُلْ " 3 19384 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ حُذَيْفَةَ، عَنْ رَجُلٍ - قَالَ حَمَّادٌ، وَهِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، وَلَمْ يَذْكُرْ عَنْ رَجُلٍ - قَالَ

حَمَّادٌ 1 : يَعْنِي كُنْتُ أَسْأَلُ النَّاسَ، عَنْ حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَهُوَ إِلَى جَنْبِي لَا أسأله 2 عَنْهُ، فَأَتَيْتُهُ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: " نَعَمْ بُعِثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ بُعِثَ، فَكَرِهْتُهُ أَشَدَّ مَا كَرِهْتُ شَيْئًا قَطُّ " 3

19385 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ رَجُلٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ: حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْكَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ 4

19386 - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ مُرَيِّ بْنِ قَطَرِيٍّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبِي كَانَ يَصِلُ الرَّحِمَ، وَيَفْعَلُ وَيَفْعَلُ، فَهَلْ لَهُ فِي ذَلِكَ يَعْنِي مِنْ أَجْرٍ؟ قَالَ: " إِنَّ أَبَاكَ طَلَبَ أَمْرًا، فَأَصَابَهُ " 1 19387 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَعْقِلٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اتَّقُوا النَّارَ " قَالَ: فَأَشَاحَ بِوَجْهِهِ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: " اتَّقُوا النَّارَ " وَأَشَاحَ بِوَجْهِهِ قَالَ: قَالَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا: " اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ " 2 = قوله في الإسناد: عن رجل، خطأ، لأن حماد بن زيد صرح في الرواية (19384) أن هشام بن حسان لم يذكر في إسناده: عن رجل.

19388 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ يَعْنِي ابْنَ حَازِمٍ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّا أَهْلُ صَيْدٍ فَقَالَ: " إِذَا رَمَى أَحَدُكُمْ بِسَهْمِهِ، فَلْيَذْكُرْ اسْمَ اللهِ تَعَالَى، فَإِنْ قَتَلَ فَلْيَأْكُلْ، وَإِنْ وَقَعَ فِي مَاءٍ، فَوَجَدَهُ مَيْتًا، فَلَا يَأْكُلْهُ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي لَعَلَّ الْمَاءَ قَتَلَهُ، فَإِنْ وَجَدَ سَهْمَهُ فِي صَيْدٍ بَعْدَ يَوْمٍ أَوْ اثْنَيْنِ، وَلَمْ يَجِدْ فِيهِ أَثَرًا غَيْرَ سَهْمِهِ، فَإِنْ شَاءَ فَلْيَأْكُلْهُ ". قَالَ: " وَإِذَا أَرْسَلَ عَلَيْهِ 1 كَلْبَهُ، فَلْيَذْكُرْ اسْمَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَإِنْ أَدْرَكَهُ قَدْ قَتَلَهُ، فَلْيَأْكُلْ، وَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ، فَلَا يَأْكُلْ، فَإِنَّهُ إِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ، وَلَمْ يُمْسِكْ عَلَيْهِ، وَإِنْ أَرْسَلَ كَلْبَهُ، فَخَالَطَ كِلَابًا لَمْ يَذْكُرْ اسْمَ اللهِ عَلَيْهَا، فَلَا يَأْكُلْ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيُّهَا قَتَلَهُ " 2 = فيعرض عنها.
قلنا: شرح السندي هذه اللفظة في هذا الموضع، وحقّها أن تورَّد في الحديث (18271) .

19389 - حَدَّثَنَا حُسَينٌ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ حُذَيْفَةَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: قُلْتُ: أَسْأَلُ عَنْ حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ وَأَنَا فِي نَاحِيَةِ الْكُوفَةِ، أَفَلَا أَكُونُ أَنَا الَّذِي أَسْمَعُهُ مِنْهُ؟ فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: أَتَعْرِفُنِي؟ قَالَ: نَعَمْ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَقَالَ فِيهِ: " أَلَسْتَ رَكُوسِيًّا؟ " قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: " أَوَلَسْتَ تَرْأَسُ قَوْمَكَ؟ " فَقُلْتُ: بَلَى، قَالَ: " أَوَلَسْتَ تَأْخُذُ الْمِرْبَاعَ؟ " قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: " ذَاكَ لَا يَحِلُّ لَكَ فِي دِينِكِ ". قَالَ: فَتَوَاضَعَتْ مِنِّي نَفْسِي، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ 1 = و192-193، وفي "الكبرى" (4774) و (4810) و (4811) ، والطبري في "التفسير" (11209) و (11217) ، وأبو عوانة 5/132-133، وابنُ حبان (5880) ، والطبراني في "الكبير" 17/ (154) - (157) ، والدارقطني 4/294، والبيهقي في "السنن الكبرى" 9/236 و238-239 و243-244 و248، وفي "معرفة السنن" 13/442، والخطيب البغدادي في "التاريخ" 12/330-331 من طرق عن عاصم بن سليمان الأحول، بهذا الإسناد.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وعلَّقه البخاري (5485) عن عبد الأعلى (وهو ابنُ عبد الأعلى) بصيغة الجزم، فقال: وقال عبد الأعلى، عن داود، عن عامر- يعني الشعبي- عن عدي، أنه قال للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَرمي الصيدَ، فيفتقر أثره اليومين والثلاثة، ثم يجده ميتاً، وفيه سهمه.
قال: "يأكل إن شاء".
ووصله أبو داود (2853) عن الحسين بن معاذ، عن عبد الأعلى، به.
وللحديث طرق أخرى، سلف أولها برقم (18245) .

19390 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، وَعَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَيْدِ الْمِعْرَاضِ، فَقَالَ: " مَا أَصَابَ بِحَدِّهِ، فَكُلْ، وَمَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ، فَهُوَ وَقِيذٌ " وَسَأَلْتُهُ 1 عَنْ صَيْدِ الْكَلْبِ، فَقَالَ: " إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ، وَذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ 2 ، فَأَمْسَكَ عَلَيْكَ، فَكُلْ، وَإِنْ وَجَدْتَ مَعَهُ كَلْبًا غَيْرَ كَلْبِكَ، وَقَدْ قَتَلَهُ، وَخَشِيتَ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَخَذَهُ مَعَهُ، فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنَّكَ إِنَّمَا ذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ عَلَى كَلْبِكَ، وَلَمْ تَذْكُرْهُ عَلَى غَيْرِهِ " 3 = رجلاً قال.. يعني أن هذا الرجل روى له هذا الحديث، ثم سمعه أبو عبيدة من عديَ بن حاتِم دون واسطة ... وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" 14/324-325 عن حسين بن محمد، بهذا الإسناد.
وسلف بطوله برقم (18260) وذكرنا الصحيح منه هناك.

19391 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي السَّفَرِ، وَعَنْ نَاسٍ، ذَكَرَهُمْ شُعْبَةُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ 1 عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمِعْرَاضِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا أَصَابَ بِحَدِّهِ، فَكُلْ 2 ، وَإِذَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ، فَقَتَلَ، فَإِنَّهُ وَقِيذٌ، فَلَا تَأْكُلْ " قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُرْسِلُ كَلْبِي؟ قَالَ: " إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ، وَسَمَّيْتَ، فَأَخَذَ فَكُلْ، فَإِذَا 3 أَكَلَ مِنْهُ، فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ ". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُرْسِلُ كَلْبِي، فَأَجِدُ مَعَهُ كَلْبًا آخَرَ لَا أَدْرِي أَيُّهُمَا أَخَذَ؟ قَالَ: " لَا تَأْكُلْ، فَإِنَّمَا سَمَّيْتَ عَلَى كَلْبِكَ، وَلَمْ تُسَمِّ عَلَى غَيْرِهِ " 4 = وله طرق كثيرة أوردناها عند الرواية (18245) . وانظر ما بعده.

19392 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ وَسَمَّيْتَ، فَخَالَطَ كِلَابًا أُخْرَى، فَأَخَذَتْهُ جَمِيعًا، فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَيُّهُمَا أَخَذَهُ، وَإِذَا رَمَيْتَ فَسَمَّيْتَ، فَخَزَقْتَ، فَكُلْ، فَإِنْ لَمْ يَنْخَزِقْ 1 ، فَلَا تَأْكُلْ، وَلَا تَأْكُلْ مِنَ الْمِعْرَاضِ إِلَّا مَا ذَكَّيْتَ، وَلَا تَأْكُلْ مِنَ الْبُنْدُقَةِ إِلَّا مَا ذَكَّيْتَ " 2 = و (4784) ، وأبو عوانة 5/126 و127، والطبراني في "الكبير" 17/ (141) و (142) و (159) و (165) ، والبيهقي في "السنن الكبرى" 9/244، وفي "معرفة السنن" 13/442 من طرق عن شعبة، به.
ليس فيه ذكر ناس غير عبد الله بن أبي السفر.
ولحديث عديّ في الصيد طرقٌ كثيرة في "المسند" سلف أولها برقم (18245) .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقد انفرد الأعمش في هذه الرواية بزيادة: "ولا تأكل من البُندقة إلا ما ذكَّيت".
وقال الإمام أحمد- كما في "العلل" 1/60- حدثنا ابن مهدي، عن سفيان، قال: قلت للأعمش: حديث البُندقة ليس من حديثك؟ قال: ما أصنع به؟ لم يتركوني، قالوا: إن شعبة حدَّث به عنك.
وسلف مطولاً برقم (18245) بإسناد صحيح على شرط الشيخين ليس فيه ذكر صيد البندقة.
وعلَّق البخاري في المقتولة بالبندقة عن ابن عمر بصيغة الجزم قبل الحديث (5476) ، فقال: وقال ابنُ عمر في المقتولة بالبُندقة: تلك الموقوذة.
ثم قال البخاري: وكرهه سالم، والقاسم، ومجاهد، وإبراهيم، وعطاء، والحسن، وكره الحسنُ رمي البُندقة في القرى والأمصار، ولا يرى به بأساً فيما سواه.
قلنا: أما أثر ابن عمر.
فوصله البيهقي في "السنن" 9/249 من طريق أبي عامر العقدي، عن زهير- هو ابن محمد- عن زيد بن أسلم، عنه.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" 5/378 عن عبد الرحيم بن سليمان، عن عبد الله، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان لا يأكل ما أصابت البُندقةُ والحجر.
ولمالك في "الموطأ" 2/491- ومن طريقه البيهقي في "السنن" 9/249- عن نافع: رميتُ طائرين بحجر، فأصبتُهما، فأما أحدهما فمات، فطرحه ابن عمر، وأما الآخر، فذهب عبد الله يذكيه بقدوم، فمات قبل أن يُذكيَه، فطرحه أيضاً.
وأما أثر سالم- وهو ابنُ عبد الله بن عمر- والقاسم- وهو ابنُ محمد بن أبي بكر الصديق- فأخرجه ابن أبي شيبة 5/378 عن عبد الوهاب الثقفي، عن عبيد الله بن عمر، عنهما أنهما كانا يكرهان البندقة إلا ما أدركت ذكاته.
ولمالك في "الموطأ" 2/491 أنه بلغه أن القاسم بن محمد كان يكره ما قتل بالمعراض والبندقة.
وفي الباب أيضاً عن سعيد بن المسيب، وعكرمة، والشعبي، والحسن عند=

19393 - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُرْسِلُ كَلْبِي الْمُكَلَّبَ؟ قَالَ: " إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ الْمُكَلَّبَ، وَذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ 1 ، فَأَمْسَكَ عَلَيْكَ، فَكُلْ ". قَالَ: قُلْتُ: وَإِنْ قَتَلَ؟ قَالَ: " وَإِنْ قَتَلَ مَا لَمْ يُشَارِكْهُ كَلْبٌ غَيْرُهُ " قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَرْمِي بِالْمِعْرَاضِ؟ قَالَ: " مَا خَزَقَ فَكُلْ، وَمَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ، فَقَتَلَ، فَلَا تَأْكُلْ " 2 = ابن أبي شيبة 5/378-379. قال الحافظ في قول الحسن في كراهية رمي البُندقة في القرى والأمصار، ولا يرى به بأساً في الفلاة: جعل مدار النهي على خشية إدخال الضرر على أحد من الناس.
والله أعلم.
"الفتح" 9/608. والبُندقة: معروفةٌ، تتخذ من طينٍ، وتيبس، فيُرمى بها.
قاله الحافظ في "الفتح" 9/607.

19394 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ 1

جارٍ التحميل