مسند أحمد ط الرسالةمُسْنَدُ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

مُسْنَدُ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

1 26413 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ فِرَاسٍ 2 ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ تَمْشِي كَأَنَّ مِشْيَتَهَا مِشْيَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " مَرْحَبًا بِابْنَتِي ". ثُمَّ أَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ، أَوْ عَنْ شِمَالِهِ، ثُمَّ إِنَّهُ أَسَرَّ إِلَيْهَا حَدِيثًا، فَبَكَتْ، فَقُلْتُ لَهَا: اسْتَخَصَّكِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَدِيثِهِ 3 ثُمَّ تَبْكِينَ ثُمَّ إِنَّهُ أَسَرَّ إِلَيْهَا

حَدِيثًا فَضَحِكَتْ، فَقُلْتُ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ فَرَحًا أَقْرَبَ مِنْ حُزْنٍ، فَسَأَلْتُهَا عَمَّا قَالَ، فَقَالَتْ: مَا كُنْتُ لِأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
سَأَلْتُهَا، فَقَالَتْ: إِنَّهُ أَسَرَّ إِلَيَّ، فَقَالَ: " إِنَّ جِبْرِيلَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، كَانَ يُعَارِضُنِي بِالْقُرْآنِ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً، وَإِنَّهُ عَارَضَنِي بِهِ الْعَامَ مَرَّتَيْنِ، وَلَا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ حَضَرَ أَجَلِي، وَإِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِي لُحُوقًا بِي، وَنِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ " فَبَكَيْتُ لِذَلِكَ 1 ، ثُمَّ قَالَ: " أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ، أَوْ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ،؟ " قَالَتْ: فَضَحِكْتُ لِذَلِكَ 2

26414 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا مَرِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا ابْنَتَهُ فَاطِمَةَ فَسَارَّهَا فَبَكَتْ ثُمَّ سَارَّهَا فَضَحِكَتْ، فَسَأَلْتُهَا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَتْ: " أَمَّا حَيْثُ بَكَيْتُ فَإِنَّهُ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ مَيِّتٌ فَبَكَيْتُ =وأخرجه الطيالسي (1373) ، والبخاري (6285) و (6286) ، ومسلم (2450) (98) ، والنسائي في "الكبرى" (7078) ، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (2946) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (144) ، والطبراني في "الكبير" 22/ (1033) ، وأبو نعيم في "الحلية" 2/39-40، والبيهقي في "الدلائل" 7/164-165، والبغوي في "شرح السنة" (3960) من طريق أبي عوانة، عن فراس، به.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (947) و (971) ، وأبو داود (5217) ، والترمذي (3872) ، والنسائي في "الكبرى" (8369) ، وابنُ أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (2944) ، والطبراني في "الكبير" 22/ (1038) من طريق المنهال بن عمرو، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة، بنحوه.
قال الترمذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه، وقد رُوي هذا الحديث من غير وجه عن عائشة.
وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (2945) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (146) ، والبيهقي في "الدلائل" 7/165-166، من طريق محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، عن فاطمة بنت الحسين، عن عائشة بنحوه مطولاً.
ومحمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان الملقب بالدِّيباج، ضعيفاً.
وأخرجه مطولاً الطبراني في "الكبير" 22/ (1030) من طريق جابر، عن أبي الطفيل، عن عائشة.
وانظر (24483) .

ثُمَّ أَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلُ أَهْلِهِ لُحُوقًا بِهِ فَضَحِكْتُ " 1 26415 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ سُلَيْمَانَ، وَكِلَاهُمَا كَانَ ثِقَةً قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلْتُهَا عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ؟ فَقَالَتْ: قَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى 2 عَنْهَا، ثُمَّ رَخَّصَ فِيهَا، قَدِمَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنْ سَفَرٍ، فَأَتَتْهُ فَاطِمَةُ بِلَحْمٍ مِنْ ضَحَايَاهَا، فَقَالَ: أَوَلَمْ يَنْهَ عَنْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَتْ: إِنَّهُ قَدْ رَخَّصَ فِيهَا.
قَالَتْ: فَدَخَلَ عَلِيٌّ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ، عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ: " كُلْهَا مِنْ ذِي الْحِجَّةِ إِلَى ذِي الْحِجَّةِ " 3

26416 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ يَعْنِي ابْنَ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَسَنٍ، عَنْ أُمِّهِ، فَاطِمَةَ ابْنَةِ حُسَيْنٍ، عَنْ جَدَّتِهَا، فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ، صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَسَلَّمَ، وَقَالَ: " اللهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ ". وَإِذَا خَرَجَ، صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: " اللهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ فَضْلِكَ ". قَالَ إِسْمَاعِيلُ: فَلَقِيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ حَسَنٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: كَانَ إِذَا دَخَلَ قَالَ: " رَبِّ افْتَحْ لِي بَابَ رَحْمَتِكَ "، وَإِذَا خَرَجَ قَالَ: " رَبِّ افْتَحْ لِي بَابَ فَضْلِكَ " 1

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =وسترد في الحديث بعده.
قال الترمذي: حديث فاطمة حديث حسن، وليس إسناده بمتصل، وفاطمة بنت الحسين لم تدرك فاطمة الكبرى، إنما عاشت فاطمة بعد النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أشهراً.
قلنا: وحسَّنه الحافظ في " نتائح الأفكار" 1/284، وقال 1/286: عُمْرُ الحسين عند موت أمه رضي الله عنها دون ثمان سنين.
وأخرجه إسماعيل القاضي في "فضل الصلاة على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (841) من طريق شريك، والطبري في "المنتخب من كتاب ذيل المذيل" 11/618، والطبراني في "الكبير" 22/ (1044) ، وفي "الدعاء" (424) من طريق عبد الوارث بن سعيد، والطبري في "المنتخب" 11/619، والدارقطني في "العلل" 5/ورقة 161 من طريق المطلب بن زياد، ثلاثتهم عن ليث بن أبي سليم، به، واقتصر عبد الوارث بن سعيد على ما يقوله عند الدخول، وزاد المطلب بن زياد في دعاء الدخول والخروج البسملةَ، ولم يسق إسماعيل القاضي لفظه.
وأخرجه عبد الرزاق (1664) ، والطبراني في "الكبير" 22/ (1043) ، وفي "الدعاء" (423) ، وإسماعيل القاضي في "فضل الصلاة على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (83) ، والطبري في "المنتخب من كتاب ذيل المذيل" 11/619، والدارقطني في "العلل" 5/الورقة 160، والحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" 1/284 و1/287 من طريق قيس بن الربيع، وأخرجه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (87) ، والطبراني في "الأوسط" (5671) ، والمزي في "تهذيب الكمال" (في ترجمة فاطمة بنت حسين) ، والحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" 1/286- 287 من طريق إبراهيم بن يوسف، عن سُعَيْر بن الخِمْس.
وأخرجه الدارقطني في "العلل" 5/الورقة 160 من طريق رَوْح بن القاسم، و160-161 من طريق عيسى بن يزيد الأزرق، و161-162 من طريق مَنْدل،=

26417 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ 1 فَاطِمَةَ بِنْتِ حُسَيْنٍ، عَنْ جَدَّتِهَا، فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ قَالَ: " بِسْمِ اللهِ، وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللهِ، = و162 من طريق شَريك.
وأخرجه الحافظ ابن حجر في " نتائج الأفكار" 1/287-288 من طريق عبد العزيز الدراوردي، سبعتهم عن عبد الله بن حسن، به.
وجاء في رواية سُعَيْر بن الخِمْس وعيسى بن الأزرق والدراوردي أنه حمد الله أيضاً، وزاد الدراوردي كذلك أنه قال: بسم الله.
وجاء عنده: "سهِّل" بدل: "افتح".
واختلف فيه على ليث وشريك والمطلب بن زياد، وذَكَرَ الاختلاف عليهم الدارقطنيُّ في "العلل"، وقد مر هنا بعضه.
وأخرجه أبو يعلى (486) من طريق صالح بن موسى بن إسحاق بن طلحة، عن عبد الله بن حسن، عن أمه فاطمة بنت حسين، عن أبيها، عن علي أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إذا دخل المسجد قال ... وذكر مثله.
وصالح بن موسى هذا متروك، وقد شذَّ في روايته، فيما ذكر الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" 1/288. وسيرد بعده، وبرقم (26419) . وله شاهد من حديث أبي حُمَيْد وأبي أُسَيْد، قالا: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "إذا دخلَ أحُدكم المسجد فليقل: اللهم افتح لنا أبواب رحمتك، وإذا خرج فليقل: اللهم إني أسألك من فضلك"، وهو عند مسلم (713) ، وقد سلف برقم (16057) ، وذكرنا هناك أن في بعض طرقه ذِكرَ التسليم على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وعند أبي داود: فليسلِّم، أو ليصلِّ على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ونقلنا هناك قول البيهقي: لفظ التسليم فيه محفوظ.

اللهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ ". وَإِذَا خَرَجَ قَالَ: " بِسْمِ اللهِ، وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللهِ، اللهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ فَضْلِكَ " 1 26418 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ 2 ، عَنْ فَاطِمَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَكَلَ عَرْقًا، فَجَاءَ بِلَالٌ بِالْأَذَانِ، فَقَامَ لِيُصَلِّيَ، فَأَخَذْتُ بِثَوْبِهِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَهْ، أَلَا تَتَوَضَّأُ؟ فَقَالَ: " مِمَّ أَتَوَضَّأُ يَا بُنَيَّةُ؟ " فَقُلْتُ: مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ.
فَقَالَ لِي: " أَوَلَيْسَ أَطْيَبُ طَعَامِكُمْ مَا مَسَّتْهُ 3 النَّارُ؟ " 4

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =فرواه الحسن بن موسى - كما في هذه الرواية - وداود بن المُحَبَّر - فيما أخرجه الحارث (96) "بغية الباحث" - وأبو ربيعة (وهو زيدُ بن عَوْف) وعبيدُالله ابن عائشة (وهو عُبيد الله بن محمد بن حفص القرشي) فيما أخرجه الدارقطني في "العلل" 5/ورقة 155، ثلاثتُهم عن حمَّاد بن سلمة، عن محمد ابن إسحاق، بهذا الإسناد، وداود بن المُحَبَّر وأبو ربيعة متروكان.
ورواه ابن أبي بزة، واختلف عنه: فرواه أبو محمد بن صاعد، عنه، عن العلاء بن عبد الجبار - فيما ذكر الدارقطني في "العلل"- عن حمَّاد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن أبيه، عن عبد الله بن الحسن، عن أمه فاطمة بنت الحسين، عن أبيها الحسين، عن أمه فاطمة رضي الله عنها.
ورواه محمدُ بنُ محمد الباغندي، عن ابن أبي بزة، بالإسناد السالف إلا أنه لم يذكر فيه الحسين بن علي.
قلنا: وابنُ أبي بزة - وهو أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن أبي بزة- ضعيف الحديث، فيما قاله أبو حاتم، وقال العقيلي: منكر الحديث.
ورواه إبراهيم بن الحجاج السامي- فيما أخرجه أبو يعلى (6740) - عن حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن أبيه، عن الحسن بن أبي الحسن، عن فاطمة، به.
فلنا: قوله: الحسن بن أبي الحسن، لعله وهم من إبراهيم بن الحجاج السامي، فقد قال الحافظ فيه: يهم قليلاً، والصواب في هذا الإسناد: الحسن ابن الحسن.
ولم ينبه لهذا الوهم الهيثمي، فقد أوردهما في "المجمع" 1/253، وقال: والحسن بن أبي الحسن ولد بعد فاطمة، والحديث منقطع.
ورواه عمر بن حبيب القاضي - فيما أخرجه الدارقطني أيضاً - عن محمد بن إسحاق، عن أبيه، عن الحسن بن الحسن الهاشمي، عن أمه فاطمة بنت الحسين، عن جدتها فاطمة رضي الله عنها.
وعمر بن حبيب ضعيف.
=

26419 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ يَعْنِي ابْنَ صَالِحٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ حُسَيْنٍ، عَنْ فَاطِمَةَ ابْنَةِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 1 قَالَتْ: كَانَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ، صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: " اللهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ ". وَإِذَا خَرَجَ، صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَسَلَّمَ، وَقَالَ: " اللهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ فَضْلِكَ " 2 = ورواه محمد بن فضيل- فيما أخرجه الطبراني في "الكبير" (2742) - عن محمد بن إسحاق، عن أبيه، عن الحسن بن علي رضي الله عنه أنه دخل على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بيت فاطمة (كذا) فناولته كتف شاة ... وأورده الهيثمي في "المجمع" 1/252، وقال: فيه محمد بن إسحاق، وهو مدلس.
قلنا: قال الدارقطني في "العلل": والاختلاف فيه من قبل محمد بن إسحاق.
وقد صحَّ تركُ الوضوء مما مسَّتْه النار من أحاديث أخرى: منها حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أكلَ كتفاً، ثم صلى ولم يتوضأ، وقد سلف برقم (1988) ، وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
وحديث ابن مسعود السالف برقم (3791) ، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب، ونزيد هنا: حديث عثمان بن عفان السالف برقم (505) . وحديث جابر بن عبد الله السالف برقمي (14262) و (14299) . وحديث المغيرة بن شعبة السالف برقم (18238) . قال السندي: قوله: عَرْقاً، بفتح فسكون، عظمٌ عليه بقية لحم.

26420 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ رَاشِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: دَخَلَتْ فَاطِمَةُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَتْ: " أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللهِ أَنِّي أَوَّلُ أَهْلِهِ لُحُوقًا بِهِ " 1 26421 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: قَالَ لَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، كَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنْ 2 أَنْسَخَ، لَهُ 3 وَصِيَّةَ فَاطِمَةَ " فَكَانَ فِي وَصِيَّتِهَا السِّتْرُ الَّذِي يَزْعُمُ النَّاسُ أَنَّهَا أَحْدَثَتْهُ، وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا، فَلَمَّا رَآهُ رَجَعَ " 4 =وأخرجه الدارقطني في "العلل" 5/ورقة 161 من طريق عُبيد الله بن موسى، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (67) من طريق إسحاق بن منصور، كلاهما عن الحسن بن صالح، بهذا الإسناد.
وسلف برقم (26416) .

26422 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا زَمْعَةُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: كَانَتْ فَاطِمَةُ تَنْقُزُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ وَتَقُولُ: " [البحر الرجز]

بِأَبِي شَبَهُ النَّبِيِّ ... لَيْسَ شَبِيهًا بِعَلِيٍّ " 1 =قال السندي: قوله: الستر ... إلخ: لعله الذي يوضع على جنازة المرأة للتستر.
والموافق لآخر الحديث أن المراد به ستر الجدار بشيء، والله تعالى أعلم.
قلنا: إن كان المراد به الذي يوضع على جنازة المرأة، فيقال: إن فاطمة أول من سُتِرَ نَعْشُها في الإسلام، وقد أخرج أبو نعيم في "الحلية" 2/43 من طريق قتيبة بن سعيد، عن محمد بن موسى المخزومي، عن عون بن محمد بن علي بن أبي طالب، عن أمه أم جعفر بنت محمد بن جعفر، وعن عمارة بن المهاجر، عن أم جعفر، أن فاطمة بنت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالت: لأسماء بنتِ عُمَيْس، إني قد استقبحت ما يُصنع بالنساء، أن يُطرح على المرأة الثوبُ، فيصفُها، فقالت أسماء: يا ابنةَ رسول الله ألا أُرِيك شيئاً رأيتُه بالحبشة؟ فدعت بجرائدَ رَطْبة، فَحَنتها، ثم طَرَحَتْ عليها ثوباً، فقالت فاطمة: ما أحسن هذا وأجمله لا تُعرف به المرأةُ من الرجل، فإذا متُّ أنا فاغسليني أنت وعلىٌّ، ولا يدخلْ عليَّ أحد.
فلما تُوفّيت، غَسَّلها علي وأسماء رضي الله تعالى عنهم.
وأخرجه مختصراً البيهقي في "السنن" 3/396 من طريق قُتيبة بن سعيد، به.
ومن طريق عبد الله ابن نافع، عن محمد بن موسى، عن عون بن محمد، عن أمه، عن أسماء.
وحسن إسنادَ البيهقي الحافظُ في "تلخيص الحبير" 2/143. وإن كان المراد بالستر سترَ الجدار بشيء، كما يشير إليه آخر هذا الأثر، فقد سلفت قصته من حديث عبد الله بن عمر برقم (4727) وفيه أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أتى فاطمة، فوجد على بابها ستراً، فلم يدخل عليها ... إلى آخر الحديث، وإسناده صحيح على شرط الشيخين.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ابن أبي مُلَيْكة، وهو عبد الله بن عبيد الله: فرواه عنه زَمْعَةُ، فجعله من قصة فاطمة رضي الله عنها، وهو خطأ.
ورواه عمر بن سعيد بن أبي حسين- فيما أخرجه البخاري (3542) و (3750) - عن ابن أبي مُليكة، فقال: عن عقبة بن الحارث قال: صلّى أبو بكر رضي الله عنه العصر، ثم خرج يمشي، فرأى الحسن يلعب مع الصبيان، فحمله على عاتقه وقال: بأبي شبيهٌ بالنبي لا شبيهٌ بعلي وعلي يضحك.
قلنا: وهذا هو الصواب، وقد سلف في مسند أبي بكر برقم (40) . وفي الباب في شبه الحسن بالنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن أبي جحيفة، عند البخاري (3543) ، وسلف برقم (18770) ، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب، ونزيد هنا: حديث أبي هريرة السالف برقم (8508) . وقد روى البخاري أيضاً (3748) من طريق ابن سيرين عن أنس أن الحسين هو أشبه الناس برسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقد سلف الجمع بين الروايات في تخريج حديث أنس السالف برقم (12674) . قوله: تُنقِّز- بالقاف- أي: ترقّص.
قال في "القاموس": والتنقيز: الترقيص.
وجاء في "أطراف المسند" 9/353: تُنفِّز- بالفاء- وكلاهما بمعنى.

جارٍ التحميل