مسند أحمد ط الرسالةحَدِيثُ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ

حَدِيثُ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ

عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

1 16940 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ 2 ، إِنَّمَا الدِّينُ النَّصِيحَةُ ". قَالُوا: لِمَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ " 3

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = 1/36 من طريق قبيصة، ثلاثتهم عن سفيان، به.
وخالفهم عليُّ بن قادم- فيما أخرجه الطحاوي في "شرح المشكل" (1442) - فرواه عن الثوري، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن عطاء بن يزيد، عن تميم.
بزيادة: عن أبيه.
قال أبو جعفر الطحاوي: وهذا الإسناد مما يذكر أهل العلم بالأسانيد: أن علي بن قادم غَلِط فيه، فأدخلَ أبا سهيل- وهو أبو صالح- بين سهيل وبين عطاء بن يزيد، ويذكرون أنَّ أصلَ هذا الإسناد: عن سهيل، عن عطاء نفسه.
وأخرجه مسلم (55) من طريق روح بن القاسم، وأبو داود (4944) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (1443) ، وابن حبان في "روضة العقلاء" ص194، والطبراني (1266) ، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (1265) ، والحافظ في "تغليق التعليق" 2/54 من طريق زهير بن معاوية، وابن أبي عاصم في "السنة" (1091) ، والطبراني (1267) من طريق خالد بن عبد الله الواسطي، وابن أبي عاصم أيضاً (1089) من طريق جرير بن أبي حازم، وابن أبي عاصم أيضاً (1090) ، والطبراني (1268) من طريق الضحاك بن عثمان، وأبو عوانة 1/36-37، والطبراني (1262) ، وأبو نعيم في "المعرفة" (1265) من طريق وهيب، وأبو عوانة 1/37، وابن حبان (4574) ، والطبراني (1260) ، وأبو نعيم في "المعرفة" (1265) من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، والطحاوي في "شرح المشكل" (1446) من طريق عبد العزيز بن المختار، والطبراني (1246) ، وأبو نعيم في "المعرفة" (1265) من طريق محمد بن جعفر بن أبي كثير، والبيهقي في "الشعب" (7400) ، وفي "الآداب" (226) ، والحافظ في "التغليق" 2/57 من طريق إبراهيم بن طهمان، والبيهقي في "الشعب" (7401) من طريق جرير، والخطيب في "تاريخه" 14/207 من طريق سليمان التيمي، جميعهم عن سهيل بن أبي صالح، به.
وخالفهم إسماعيل بن عياش- عند أبي يعلى (7164) ، والطبراني (1265) -، فرواه عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن عطاء، به.
بزيادة:=

16941 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّمَا الدِّينُ النَّصِيحَةُ إِنَّمَا الدِّينُ النَّصِيحَة " قِيلَ: لِمَنْ؟ قَالَ: " لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ " 1 = "عن أبيه" وأشار إلى ذلك الدارقطني في "العلل" 10/117. ورواية إسماعيل ابن عياش عن غير أهل بلده ضعيفة، وهذه منها، وزيادة: "عن أبيه" سقطت من مطبوع الطبراني.
وعلَّقه البخاري في "صحيحه" 1/137، فقال: باب قول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الدين النصيحة لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم".
قال الحافظ في "الفتح" 1/137: هذا الحديث أورده المصنف هنا ترجمة باب، ولم يخرجه مسنداً في هذا الكتاب، لكونه على غير شرطه، ونبَّه بإيراده على صلاحيته في الجملة.
وقد سلف الحديث في مسند ابن عباس برقم (3281) ، كما ورد أيضاً في مسند أبي هريرة برقم (7954) ، وبينا هناك الاختلاف الذي وقع في إسناده، وأن مدار الحديث على تميم الداري، كما قال البخاري في "تاريخه" 2/35: فمدار الحديث كله على تميم، ولم يصح عن أحد غير تميم.
وسيأتي بالأرقام (16941) و (16942) و (16945) و (16946) و (16947) . قال السندي: قوله: "إن الدين النصيحة": المراد بالنصيحة إما الخلوص في المعاملهّ عن الغش، وحينئذ يظهر شمول النصيحة لله تعالى وغيره، فالنصيحة لله تعالى أن يُعامل الله معاملة خالصة حسنة لائقة بجنابه العلي، وعلى هذا القياس.
وإما إرادة الخير للمنصوح، لكن لا بمعنى النافع، حتى يقال: كيف يستقيم من العبد إرادة الخير للربِّ تعالى، بل بمعنى اللائق، فيريه من نفسه وغيره لله تعالى ما يليق به تعالى، كالتسبيح والتقديس والتحميد.
وعلى هذا القياس.

16942 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّمَا الدِّينُ النَّصِيحَةُ " ثَلَاثًا 1 16943 - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجَ عُمَرُ عَلَى النَّاسِ يَضْرِبُهُمْ عَلَى السَّجْدَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، حَتَّى مَرَّ بِتَمِيمٍ الدَّارِيِّ، فَقَالَ: " لَا أَدَعُهُمَا، صَلَّيْتُهُمَا مَعَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَقَالَ عُمَرُ: " إِنَّ النَّاسَ لَوْ كَانُوا كَهَيْئَتِكَ لَمْ أُبَالِ " 2 3 = أحمد هنا: هو يحيى بن سعيد القطان.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = تميماً الدَّاري ركع ركعتين ... قال الطبراني في "الأوسط": لا يُروى هذا الحديث عن تميم الداري إلا بهذا الإسناد، تفرد به الليث.
قلنا: وليس في روايته الجزم بسماع عروة من تميم الداري.
وأخرجه الحارث بن أسامة (214) (زوائد) عن سعيد بن سليمان، عن بيان - وهو ابن بشر-، عن وبرة- وهو ابن عبد الرحمن المُسْلي- قال: رأى عمر رضي الله عنه تميماً الداري ... فذكر نحوه.
قلنا: وهذا الإسناد منقطع أيضاً، فإن وبرة لم يلق عمر ولا تميماً؟ وأورده الهيثمي في "المجمع" 2/222-223، وقال: رواه أحمد، وهذا لفظه، وعروة لم يسمع من عمر، وقد رواه الطبراني- ورجاله رجال الصحيح- في "الكبير" و"الأوسط"، ثم قال: وفيه عبد الله بن صالح، قال فيه عبد الملك ابن شعيب: ثقة مأمون، وضعفه أحمد وغيره.
وقد سلف في مسند عمر بن الخطاب برقم (101) أنه نهى علياً عن الركعتين بعد العصر، ثم رفعه إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وفي باب نهي عمر عن الركعتين بعد العصر كذلك عن زيد بن خالد الجهني، سيرد برقم (17036) وفيه أنه رآه عمر بن الخطاب وهو خليفة ركع بعد العصر ركعتين، فمشى إليه، فضربه بالدرة وهو يصلي كما هو، فلما انصرف قال زيد: يا أمير المؤمنين، فوالله لا أدعهما أبداً بعد أن رأيت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصليهما.
قال: فجلس إليه عمر، وقال: يا زيد بن خالد لولا أني أخشى أن يتخذها الناسُ سلماً إلى الصلاة حتى الليل لم أضرب فيهما.
وفي إسناده مجهولان.
وعن السائب بن يزيد- فيما أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/304 عن يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، أن مالكاً حدثه عن ابن شهاب، عنه- أنه رأى عمر بن الخطاب رضي الله عنه يضرب المنكدر في الصلاة بعد العصر.
وهذا إسناد صحيح.
وعن ابن مسعود- عند الطحاوي أيضاً 1/304 بإسناد صحيح- قال: كان=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عمر يكره الصلاة بعد العصر، وأنا أكره ما كره عمر رضي الله عنه.
وعن ابن عباس عند الطحاوي كذلك 1/305 بإسناد صحيح قال: رأيت عمر رضي الله عنه يضرب الرجل إذا رآه يصلي بعد العصر.
وعن ابن عمر وأبي سعيد الخدري كذلك عند الطحاوي 1/304- 305. وقد ثبت النهي عن الصلاة بعد العصر من نهيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من حديث أبي سعيد الخدري عند البخاري (586) ، بلفظ: سمعتُ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: "لا صلاة بعد الصبح حتى ترتفع الشمس، ولا صلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس"، وسلف برقم (11033) . ومن حديث معاوية عند البخاري (587) بلفظ: إنكم لتصلون صلاة لقد صحبنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فما رأيناه يصليها، ولقد نهى عنهما.
يعني الركعتين بعد العصر.
وسلف برقم (16908) . ومن حديث أبي هريرة عند البخاري (588) قال: نهى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَِ عن صلاتين: بعد الفجر حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب الشمس.
وسلف برقم (9953) . وسلف من حديث ابن عمر مرفوعاً برقم (4612) بلفظ: "لا تتحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها ... " وذكرنا هناك تتمة أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: على السجدتين، أي: على الركعتين.
قوله: بعد العصر: يفهم منه أنهم كانوا يصلونهما في وقت عُمر، ويُفهم من حديث تميم أنهم كانوا يصلونهما في وقته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أيضاً.
قوله: كهيئتك: كأنه أراد أن النهي بعد العصر إنما هو لوقوعهما بعد الاصفرار، وهذا مما لا يخاف على مثله تميم، ولكن يخاف على العوام، ولذلك يمنع الكل منهما بعد العصر مطلقاً، خوفاً من الوقوع في المحذور.
والله تعالى أعلم.
قلنا: وقد ذكرنا في مسند ابن عمر برقم (4612) الجمع بين حديث النهي عن الصلاة بعد العصر وبين صلاته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعدها.
فانظره.

16944 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَوْهَبٍ، يُحَدِّثُ 1 عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الرَّجُلِ يُسْلِمُ عَلَى يَدَيِ الرَّجُلِ، فَقَالَ: " هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِمَحْيَاهُ وَمَمَاتِهِ " 2

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = والدارقطني 4/181-182 من طريق علي بن مسهر، والطبراني في "الكبير" (1272) من طريق حفص بن غياث، والدارقطني 4/181-182 من طريق علي ابن عابس وعبد الرحمن بن سليمان ومحمد بن ربيعة، والخطيب في "تاريخه" 7/53 من طريق بشر بن عبد الله بن عبد العزيز، كلهم- وهم ثلاثة عشر راوياً- عن عبد العزيز بن عمر، بهذا الإسناد.
يعني دون ذكر قبيصة بين ابن موهب وتميم.
وخالفهم يحيى بن حمزة الحضرمي، فرواه عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن عبد الله بن موهب، عن قبيصة بن ذؤيب، عن تميم الداري، أخرجه من طريقه البخاري في "التاريخ الكبير" 5/198-199، وأبو داود (2918) ، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" 2/439، وأبو زرعة الدمشقي في "تاريخه" 1/570، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (2546) ، والباغندي في "مسند عمر بن عبد العزيز" (86) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2853) و (2854) و (2855) ، والطبراني في "الكبير" (1273) ، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (1267) ، والحاكم 9/212، والبيهقي في "السنن" 10/296-297، والمزي في "تهذيبه" (ترجمة عبد الله ابن موهب) . زاد أبو نعيم والباغندي قول عبد العزيز بن عمر: وشهدت عمر ابن عبد العزيز قضى بذلك في رجلِ أسلم على يدي رجل، فمات، وترك مالاً وابنةً له، فأعطى عمرُ ابنتَه النصف، والذي أسلم على يديه النصف.
قال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن وهب - ويقال: ابن موهب- عن تميم الداري، وقد أدخل بعضهم بين عبد الله بن وهب وتميم الداري قبيصة بن ذؤيب، ولا يصح، رواه يحيى بن حمزة، عن عبد العزيز بن عمر، وزاد فيه قبيصة بن ذؤيب، والعمل على هذا الحديث عند بعض أهل العلم، وهو عندي ليس بمتصل، وقال بعضهم: يجعل ميراثُه في بيت المال، وهو قول الشافعي، واحتج بقول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن الولاء لمن أعتق.
قلنا: وأنكر أن يكون بينهما قبيصةُ بنُ ذؤيب أبو نعيم فيما ذكر أبو زرعة=

16945 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ، إِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ، إِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ ". قَالُوا: لِمَنْ يَا رَسُولَ = الدمشقي في "تاريخه" 1/569. وقد روي من طرق عن عبد الله بن موهب، عن تميم الداري عند النسائي في "الكبرى" (6411) (6412) ، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" 2/439، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2856) ، والطبراني في "الكبير" (1274) ، وأبي نعيم في "معرفة الصحابة" (1268) ، والحاكم 2/219. وعلقه البخاري بصيغة التمريض في كتاب الفرائض: باب إذا أسلم على يديه، فقال: ويذكر عن تميم الداري رفعه قال: "هو أولى الناسِ بمحياه ومماته"، واختلفوا في صحة الخبر.
قلنا: قد صححه أبو زرعة الدمشقي والحاكم ويعقوب بن سفيان، وضعفه الشافعي وأحمد والبخاري والترمذي، وإنما ضعفه بعضهم من جهة متنه، فقد قال الحافظ في "الفتح" 12/47: وجزم (يعني البخاري) في "التاريخ" بأنه لا يصح لمعارضة حديث: "إنما الولاء لمن أعتق"، ويؤخذ منه أنه لو صح سنده لما قاوم هذا الحديث وعلى التنزل فتُرُدِّدَ في الجمع، هل يُخَصُّ عمومُ الحديث المتفق على صحته بهذا، فيُسْتثنى منه من أسلم؟ أو تُؤول الأولويةُ في قوله: "أولى الناس" بمعنى النصرة والمعاونة وما أشبه ذلك لا بالميراث، ويبقى الحديث المتفق على صحته على عمومه؟ جنح الجمهور إلى الثاني، ورجحانه ظاهر.
قلنا: وبهذا التأويل تنتفي المعارضة، ويصح الحديث بإسناده المتصل، وقد صححه إضافة إلى من سلف ذكره ابنُ القيم في "تهذيب السنن" 4/186. وسيأتي (16948) (16953) . قال السندي: قوله: "أولى الناس بمحياه": أي هو أقرب الناس إليه في حياته، فيُحسن إليه ما دام حيًّا.

اللهِ؟ قَالَ: " لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِنَبِيِّهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُؤْمِنِينَ وَعَامَّتِهِمْ " 1

• 16946 - قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّاد، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: قُلْتُ لِسُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ فِي حَدِيثٍ حَدَّثَنَاهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، فَقَالَ سُهَيْلٌ: سَمِعْتُهُ مِنَ الَّذِي سَمِعَهُ مِنْهُ أَبِي، سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ يَزِيدَ اللَّيْثِيَّ، يُحَدِّثُ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي، عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ 2

16947 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الدِّينُ النَّصِيحَةُ، الدِّينُ النَّصِيحَةُ " 1 ثَلَاثًا.
قَالُوا: لِمَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ 2 وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ " 3 16948 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ تَمِيمًا الدَّارِيَّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا السُّنَّةُ فِي الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ يُسْلِمُ عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ؟ = "الأوسط" 2/35، والنسائي في "المجتبى" 7/156، وفي "الكبرى" (8753) ، وابن أبي عاصم في "السنة" (1089) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (1444) ، وابن حبان (4575) ، وابن قانع في "معجم الصحابة" 1/109، والقضاعي في "مسند الشهاب" (18) ، والحافظ في "تغليق التعليق" 2/56 من طريق سفيان بن عيينة، بهما.
ولفظ الحميدي: قال سفيان: وكان عمرو بن دينار حدثناه أولاً عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، قال: فلما لقيت سهيلاً قلت: لو سألتُه لعله يحدثنيه عن أبيه، فأكون وعمرو فيه سواءً، فسألتُه، فقال سهيل: أنا سمعتُه من الذي سمعه منه أبي، أخبرني عطاء بن يزيد ... وقد سلف برقم (16940) .

قَالَ: " هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِمَحْيَاهُ وَمَمَاتِهِ " 1 16949 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَلَاتُهُ، فَإِنْ كَانَ أَتَمَّهَا كُتِبَتْ لَهُ تَامَّةً، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَتَمَّهَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: انْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ فَتُكْمِلُونَ بِهَا فَرِيضَتَهُ، ثُمَّ الزَّكَاةُ كَذَلِكَ، ثُمَّ تُؤْخَذُ الْأَعْمَالُ عَلَى حِسَابِ ذَلِكَ " 2

16950 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِثْلَهُ، 3

16951 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، 1 عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِمِثْلِهِ 2 = ابن أبي حميد الطويل.
وأخرجه الطيالسي (2468) ، وابنُ أبي شيبة 2/404-405، والبخاري في "تاريخه" 2/34، والعقيلي في "الضعفاء" 3/132 من طرق عن الحسن، بهذا الإسناد.
وسلف برقم (16949) ، وفي مسند أبي هريرة برقم (7902) و (9494) . وسيأتي برقم (16954) .

16952 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى يَعْنِي الطَّبَّاعَ، قَالَ: حَدَّثَنِي لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي الْخَلِيلُ بْنُ مُرَّةَ، عَنِ الْأَزْهَرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاحِدًا أَحَدًا صَمَدًا لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، عَشْرَ مَرَّاتٍ كُتِبَ 1 لَهُ أَرْبَعُونَ أَلْفَ حَسَنَةٍ " 2 = أبي هند، به.
دون قوله: "ثم الزكاة"، وهو في حكم المرفوع، وفي رواية يزيد ابن هارون زيادة: "فإن لم تكمل الفريضة ولم يكن له تطوع أُخذ بطرفيه، فقُذف به في النار".
وأخرجه مختصراً الطبراني في "الكبير" (1256) من طريق مؤمل بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن زرارة بن أوفى، به، مرفوعاً.
ومؤمل بن إسماعيل سيئ الحفظ.
وسيأتي برقم (16954) . وقد سلف برقم (16916) و (16949) .

16953 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ تَمِيمًا الدَّارِيَّ، يَقُولُ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا السُّنَّةُ فِي الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ يُسْلِمُ عَلَى يَدَيِ الرَّجُلِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ؟ فَقَالَ: " هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِحَيَاتِهِ وَمَوْتِهِ " 1 16954 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَدَاوُدَ، عَنْ زُرَارَةَ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الصَّلَاةُ، فَإِنْ كَانَ أَكْمَلَهَا كُتِبَتْ لَهُ كَامِلَةً، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَكْمَلَهَا قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ: انْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ، فَأَكْمِلُوا بِهَا مَا ضَيَّعَ مِنْ فَرِيضَتِهِ 2 ، ثُمَّ الزَّكَاةُ، ثُمَّ تُؤْخَذُ

الْأَعْمَالُ عَلَى حَسَبِ ذَلِكَ " 1 16955 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيُّ، أَنَّ رَوْحَ بْنَ زِنْبَاعٍ زَارَ تَمِيمًا الدَّارِيَّ فَوَجَدَهُ يُنَقِّي شَعِيرًا لِفَرَسِهِ قَالَ: وَحَوْلَهُ أَهْلُهُ، فَقَالَ لَهُ رَوْحٌ: أَمَا كَانَ فِي هَؤُلَاءِ مَنْ يَكْفِيكَ؟ قَالَ تَمِيمٌ: بَلَى، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَا مِنْ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يُنَقِّي لِفَرَسِهِ شَعِيرًا، ثُمَّ يُعَلِّقُهُ عَلَيْهِ إِلَّا كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ حَبَّةٍ حَسَنَةٌ " 32

16956 - حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، فَذَكَرَ مِثْلَ هَذَا الْحَدِيثِ 1 16957 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ 2 ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " = الإيمان" (4273) من طرق عن إسماعيل بن عياش، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (1254) ، وفي "الصغير" (14) ، وفي "مسند الشاميين" (30) من طريق إبراهيم بن أبي عبلة، عن روح بن زنباع، به.
وأخرجه ابن ماجه (2791) ، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" 2/440، والدلاوبي في "الكنى" 1/30، والبيهقي في "الشعب" (4274) ، من طريق محمد بن عقبة القاضي، عن أبيه، عن جده، عن تميم الداريَ، بلفظ: "من ارتبط فرساً في سبيل الله ثم عالج علفه بيده كان له بكل حبة حسنة" وهذا إسناد ضعيف، محمد بن عقبة وأبوه وجده مجهولون.
وانظر ما بعده.
وفي الباب عن أسماء بنت يزيد، سيرد 6/458. قال السندي: قوله: "يُنقي" من الإنقاء أو التنقية.
"ثم يعلقه": من التعليق، أي: يربطه على فمه.

لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الْأَمْرُ مَا بَلَغَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، وَلَا يَتْرُكُ اللهُ بَيْتَ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللهُ هَذَا الدِّينَ، بِعِزِّ عَزِيزٍ أَوْ بِذُلِّ ذَلِيلٍ، عِزًّا يُعِزُّ اللهُ بِهِ الْإِسْلَامَ، وَذُلًّا يُذِلُّ اللهُ بِهِ الْكُفْرَ " وَكَانَ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ، يَقُولُ: " قَدْ عَرَفْتُ ذَلِكَ فِي أَهْلِ بَيْتِي، لَقَدْ أَصَابَ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمُ الْخَيْرُ وَالشَّرَفُ وَالْعِزُّ، وَلَقَدْ أَصَابَ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ كَافِرًا الذُّلُّ وَالصَّغَارُ وَالْجِزْيَةُ " 1

16958 - قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ: حَدَّثَنِي أَبِي إِمْلَاءً 1 ، أَمْلَاهُ عَلَيْنَا في 2 النَّوَادِرِ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ قَرَأَ بِمِائَةِ 3 آيَةٍ فِي لَيْلَةٍ، كُتِبَ لَهُ قُنُوتُ لَيْلَةٍ " 4 = وعن عائشة عند مسلم (2907) (52) . قال السندي: قوله: "ليبلغنَّ هذا الأمر"، أي: أمر الدين وحكمه من الإيمان، أو قبول الجزية.
"بعز عزيز" أي: مقروناً بعز من أراد الله تعالى له أن يكون عزيزاً، وهو بأن أراد له الإيمان لا قبول الجزية.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الدمشقي- عن زيد بن واقد، به.
وأخرجه الدارمي (3452) عن يحيى بن بسطام كذلك، عن يحيى بن حمزة، عن يحيى بن الحارث- وهو الذماري الغساني-، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن تميم الداري وفضالة بن عُبيد، به، موقوفاً.
ويحيى بن بسطام ضعيف، والقاسم أبو عبد الرحمن روايته عن كثير من الصحابة مرسلة، وقيل: لم يسمع من أحد من الصحابة سوى أبي أمامة.
وقد اختُلف فيه على يحيى بن الحارث، فرواه الطبراني في "الكبير" (7748) من طريق جُبارة بن المُغَلِّس، عن يحيى بن عقبة بن أبي العيزار، عن محمد بن جُحادة، عنه، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة، مرفوعاً، وهذا إسناد ضعيف لاضطرابه، وضعف بعض رواته.
وأشار إلى ضعفه المنذري في "الترغيب والترهيب" 1/440، فصدره بصيغة التمريض: وروي.
والصحيح عن أبي أمامة وقفه كما سيرد.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 2/267، ونسبه إلى أحمد والطبراني في "الكبير"، وقال: فيه سليمان بن موسى الشامي، وثقه ابن معين وأبو حاتم، وقال البخاري: عنده مناكير، وهذا لا يقدح.
قلنا: فاته أن يُعلَّه بالانقطاع.
وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند أبي داود (1398) ، وصححه ابن خزيمة (1144) ، وابن حبان (2572) ، بلفظ: "من قام بمئة آية كتب من القانتين".
وآخر من حديث ابن عمر موقوفاً عند الدارمي (3449) ، وفي إسناده أبو أويس، وهو ضعيف.
وثالث من حديث أبي هريرة موقوفاً عند ابن أبي شيبة في "المصنف" 10/507، بلفظ: "من قرأ مئتين كتب من القانتين".
وإسناده صحيح، وهو في حكم المرفوع.
=

جارٍ التحميل