مسند أحمد ط الرسالةحَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ صَاحِبِ الْأَذَانِ (1) عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ صَاحِبِ الْأَذَانِ (1) عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

16474 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبَانُ هُوَ الْعَطَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ " شَهِدَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ الْمَنْحَرِ 2 وَرَجُلًا 3 مِنْ قُرَيْشٍ وَهُوَ يَقْسِمُ أَضَاحِيَّ فَلَمْ يُصِبْهُ مِنْهَا شَيْءٌ وَلَا صَاحِبَهُ، فَحَلَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ فِي ثَوْبِهِ فَأَعْطَاهُ، فَقَسَمَ مِنْهُ عَلَى رِجَالٍ، وَقَلَّمَ أَظْفَارَهُ، فَأَعْطَاهُ صَاحِبَهُ "، قَالَ: فَإِنَّهُ لَعِنْدَنَا مَخْضُوبٌ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ، يَعْنِي: شَعْرَهُ 41

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = سوى البخاري في "خلق أفعال العباد"، وأصحاب السنن.
وأخرجه ابن خزيمة (2932) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث العنبري، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن سعد 3/537، والبخاري في "التاريخ الكبير" 5/112، وابن خزيمة (2931) ، والحاكم 1/475 من طريق موسى بن إسماعيل، وابن خزيمة (2931) من طريق بشر بن السري، وكذلك (2932) من طريق حبان بن هلال، ثلاثتهم عن أبان بن يزيد العطار، به.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي! قلنا: أبان ومحمد بن عبد الله بن زيد من رجال مسلم فقط.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 4/19، وقال: روا 5 أحمد، ورجاله رجال الصحيح.
وسيأتي برقم (16475) ، وانظر حديث أبي رمثة الآتي 4/163. وقال الترمذي في "سننه" عقب الحديث رقم (189) : عبد الله بن زيد: هو ابن عبد ربه، ولا نعرف له عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شيئاً يصح إلا هذا الحديث الواحد في الأذان.
ونقل ابن حجر في "الإصابة" في ترجمة عبد الله بن زيد كلام الترمذي هذا، ثم قال: وقال ابن عدي: لا نعرف له شيئاً يصح غيره، وأطلق غير واحد أنه ليس له غيره، وهو خطأ، فقد جاءت عنه عدة أحاديث ستة أو سبعة جمعتها في جزء مفرد.
قلنا: وهذا منها.
وأبان بن يزيد العطار ثقة، له أفراد، وهذه منها كذلك.
قال السندي: قوله: ورجلاً من قريش: أي شهد مع رجل، أو هو عطف على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قوله: فلم يصبه، أي: عبد الله.
قوله: ولا صاحبه، أي: صاحب عبد الله أو صاحب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعلى الوجهين فالمراد ذاك الرجل من قريش، ولكن الرواية الآتية أنه كان معه رجل=

16475 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبَانُ الْعَطَّارُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ " شَهِدَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ الْمَنْحَرِ هُوَ وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَسَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَحَايَا فَلَمْ يُصِبْهُ وَلَا صَاحِبَهُ شَيْءٌ، وَحَلَقَ رَأْسَهُ فِي ثَوْبِهِ فَأَعْطَاهُ، وَقَسَمَ مِنْهُ عَلَى رِجَالٍ، وَقَلَّمَ أَظْفَارَهُ فَأَعْطَاهُ صَاحِبَهُ "، فَإِنَّ شَعْرَهُ عِنْدَنَا لمَخْضُوبٌ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ 1 16476 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ أَبُو الْحُسَيْنِ الْعُكْلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ 2 بْنُ عَمْرٍو قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ، رائِي الْأَذَانَ، قَالَ: فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: " أَلْقِهِ عَلَى بِلَالٍ "، فَأَلْقَيْتُهُ فَأَذَّنَ، قَالَ: فَأَرَادَ أَنْ يُقِيمَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا رَأَبْتُ أُرِيدُ 3 أَنْ أُقِيمَ، قَالَ: " فَأَقِمْ أَنْتَ "، فَأَقَامَ هُوَ وَأَذَّنَ بِلَالٌ 4 = من الأنصار.
قلنا: والكتم- بالتحريك- نبات يخلط مع الوسمة للخضاب.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الواقفي، وقد اختلف في إسناده كما سيأتي في التخريج.
فقد أخرجه ابن شاهين في "الناسخ والمنسوخ" (173) من طريق عبد السلام بن مطهر، وأخرجه الطيالسي (1103) - ومن طريقه البيهقي في "السنن" 1/399- كلاهما عن أبي سهل محمد بن عمرو الواقفي، به.
وأخرجه ابن شاهين (172) من طريق الطيالسي، عن محمد بن عمرو الواقفي، به إلا أن فيه الذي أقام عمر بن الخطاب.
وقال ابن شاهين: وهذا حديث غريب لا أعلم أن أحداً قال: إن الذي أقام الصلاة عمر بن الخطاب إلا في هذا الحديث.
قلنا: والذي في مطبوع "مسند الطيالسي": وجاء عمي إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال: يا رسول الله، إني أرى الرؤيا ويؤذن بلال؟ قال: فأقم أنت، فأقام عمي.
فلعل "عمي" تحرفت في أصل ابن شاهين إلى عمر، ثم أضيف تتمة الاسم، والله أعلم.
وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" 5/183 من طريق معن بن عيسى، عن محمد بن عمرو الواقفي، عن محمد بن سيرين، عن محمد بن عبد الله بن زيد، قال: أراد النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الأذان شيئا، فجاء عمي، فذكر نحوه.
وأخرجه أبو داود (512) - ومن طريقه الدارقطني 1/245- من طريق حماد بن خالد، عن محمد بن عمرو، عن محمد بن عبد الله، عن عمه عبد الله ابن زيد، به.
وأخرجه ابن شاهين (174) من طريق حماد بن خالد، عن محمد بن عمرو، عن عبد الله بن محمد بن زيد، به.
وأخرجه أبو داود (513) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن محمد بن عمرو شيخ من أهل المدينة، قال: سمعت عبد الله بن محمد، قال: قال جدي عبد الله بن زيد يحدث بهذا الخبر، قال: فأقام جدي.
قلنا: ومحمد بن عمرو الذي روى عنه حماد بن خالد وعبد الرحمن بن مهدي هو آخر غير الواقفي، قال الذهبي في "الميزان" 1/674: لا يكاد يعرف.=

16477 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: وَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ: لَمَّا أَجْمَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَضْرِبَ بِالنَّاقُوسِ يَجْمَعُ لِلصَّلَاةِ النَّاسَ، 1 وَهُوَ لَهُ كَارِهٌ لِمُوَافَقَتِهِ 2 النَّصَارَى، طَافَ بِي مِنَ اللَّيْلِ طَائِفٌ وَأَنَا نَائِمٌ، رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ وَفِي يَدِهِ نَاقُوسٌ يَحْمِلُهُ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا عَبْدَ اللهِ أَتَبِيعُ النَّاقُوسَ، قَالَ: وَمَا تَصْنَعُ بِهِ؟ قُلْتُ: نَدْعُو بِهِ إِلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: أَفَلَا أَدُلُّكَ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: بَلَى، قَالَ: تَقُولُ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، اللهُ أَكْبَرُ اللهُ = وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" 5/183، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/142، والعقيلي في "الضعفاء" 2/296، والدارقطني 1/242-243، وابن شاهين (175) ، والحازمي في "الاعتبار" ص65 من طريق أبي العُمَيس، عن عبد الله بن محمد بن زيد، عن أبيه، عن جده، فذكر نحوه.
وقال البخاري في هذا الحديث: وفيه نظر، لأنه لم يذكر سماع بعضهم من بعض.
وانظر (16477) و (16478) .

أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، قَالَ: ثُمَّ اسْتَأْخَرَ 1 غَيْرَ بَعِيدٍ، قَالَ: ثُمَّ تَقُولُ: إِذَا أَقَمْتَ الصَّلَاةَ، اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا رَأَيْتُ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ هَذِهِ لَرُؤْيَا حَقٌّ إِنْ شَاءَ اللهُ "، ثُمَّ أَمَرَ بِالتَّأْذِينِ، فَكَانَ بِلَالٌ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ يُؤَذِّنُ بِذَلِكَ، وَيَدْعُو رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: فَجَاءَهُ فَدَعَاهُ ذَاتَ غَدَاةٍ إِلَى الْفَجْرِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَائِمٌ، قَالَ: فَصَرَخَ بِلَالٌ بِأَعْلَى صَوْتِهِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: فَأُدْخِلَتْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ فِي التَّأْذِينِ إِلَى صَلَاةِ الْفَجْرِ 2

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الإسناد، دون هذه الزيادة.
وكذلك أخرجه ابن خزيمة (373) من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، به.
وأخرجه بنحوه عبد الرزاق في "مصنفه" (1787) من طريق أبي جابر البياضي، عن سعيد بن المسيب، به.
وأبو جابر متروك.
وأخرجه عبد الرزاق (1774) عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب مرسلاَ، وهو الصحيح عنه.
وأخرجه الطحاوي 1/131، والبيهقي 1/421 من طريق الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عبد الله بن زيد، به.
وعبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من عبد الله بن زيد.
وقد اختلف عنه فيه.
فأخرجه البيهقي 1/420 من طريق المسعودي، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل، نحوه، وابن أبي ليلى لم يسمع من معاذ كذلك.
وأخرجه ابن أبي شيبة 1/203، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/131-132، 134، والبيهقي 1/420 من طريق وكيع، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن أبي ليلى، قال: حدثني أصحاب محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن عبد الله بن زيد.. فذكر نحوه.
وأخرجه عبد الرزاق (1788) عن الثوري، عن عمرو بن مرة وحصين بن عبد الرحمن أنهما سمعا عبد الرحمن بن أبي ليلى يقول: فذكره مرسلاً.
وسيأتي دون الزيادة بإسناد حسن في الرواية الآتية برقم (16478) . وقوله في أذان الفجر: الصلاة خير من النوم ثابت من كلامه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من حديث أبي محذورة السالف برقم (15376) ، وهو حديث صحيح بطرقه.
قال السندي: قوله: لما أجمع: أي عزم.
قوله: طاف بي: قال الخَطَّابي: هو من الطيف، وهو الخيال الذي يلم بالنائم، ومضارعه يطيف- ومضارع الطواف يطوف- وما هو بمعنى الإحاطة، فهو أطاف يطيف.
=

16478 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: لَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّاقُوسِ لِيُضْرَبَ بِهِ لِلنَّاسِ فِي الْجَمْعِ لِلصَّلَاةِ طَافَ بِي وَأَنَا نَائِمٌ رَجُلٌ يَحْمِلُ نَاقُوسًا فِي يَدِهِ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا عَبْدَ اللهِ أَتَبِيعُ النَّاقُوسَ؟ قَالَ: مَا تَصْنَعُ بِهِ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: نَدْعُو بِهِ إِلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: أَفَلَا أَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: بَلَى، قَالَ: تَقُولُ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، ثُمَّ اسْتَأْخَرَ غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ قَالَ: تَقُولُ: إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا رَأَيْتُ، فَقَالَ: " إِنَّهَا لَرُؤْيَا حَقٌّ إِنْ شَاءَ اللهُ، فَقُمْ مَعَ بِلَالٍ فَأَلْقِ عَلَيْهِ مَا رَأَيْتَ فَلْيُؤَذِّنْ بِهِ، فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا مِنْكَ "، = قوله: "لرؤيا حق إن شاء الله": وهذا لا يفيد الشك في كونها حقاً عنده، بل قد يكون للتبرك وغيره، والله تعالى أعلم.

قَالَ: فَقُمْتُ مَعَ بِلَالٍ فَجَعَلْتُ أُلْقِيهِ عَلَيْهِ وَيُؤَذِّنُ بِهِ، قَالَ: فَسَمِعَ بِذَلِكَ 1 عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ فَخَرَجَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ يَقُولُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لَقَدْ رَأَيْتُ مِثْلَ الَّذِي أُرِيَ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَلِلَّهِ الْحَمْدُ " 2

مسند الإمام أحمد ابن حنبل (164 - 241 هـ) حقق هذا الجزء وخرج أحاديثه شعيب الأرنؤوط - إبراهيم الزيبق الجزء السابع والعشرون مؤسسة الرسالة

جارٍ التحميل