مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ (1) ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
2990 - حَدَّثَنى وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ، يُحَدِّثُ، عَنِ =الحديث السابع:
إسناده ضعيف، سليمان بن قَرْم وثقه أحمد، وضعفه ابن معين والنسائي، وقال أبو زرعة: ليس بذاك، وقال أبو حاتم: ليس بالمتين، وذكره الحاكم في باب مَن عِيبَ على مسلم إخراج حديثهم، وقال: غمزوه بالغلو في التشيع وسوء الحفظ، وقال ابن حجر في "التقريب": سيىء الحفظ يتشيع.
وسيأتي في مسند جابر بن سمرة 5/89 بسنده ومتنه، ويأتي تخريجه، ويُفصِّل القول فيه هناك.
الحديث الثامن:
إسناده ضعيف، محمد بن يونس: هو الكديمي، ضعيف، وبعضهم اتهمه، وعبد الله بن عامر- وهو الأسلمي- ضعفه أحمد وأبو زرعة وأبو حاتم والنسائي وابن معين، وقال البخاري: يتكلمون في حفظه، ومحمد رجل من أهل البصرة مجهول، كذا وقع في "المسند"، وفي البزار: عن محمد، عن رجل من آل برزة.
وأخرجه البزار (987- كشف الأستار) عن محمد بن معمر، عن محمد بن خالد بن عَثْمة، بهذا الإسناد.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 3/161، وزاد نسبته إلى الطبراني في "الأوسط" وقال: وفيه رجل لم يُسم.
ويغني عنه ما في البخاري (1946) ، ومسلم (1115) (92) من حديث جابر بن عبد الله، قال: كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في سفر، فرأى زحاماً ورجلاً قد ظُلَّلَ عليه، فقال: "ما هذا؟ " فقالوا: صائم، فقال: "ليس من البِر الصوم في السفر".
واللفظ للبخاري، وسيأتي في مسند جابر 3/299.
الحديث التاسع:
إسناده حسن.
يونس: هو ابن أبي إسحاق، وأبو بردة: هو ابن أبي موسى.
وسيأتي في " المسند" 4/418 بإسناده ومتنه.
الحديث العاشر:
إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وسيأتي في "المسند" 6/257 بإسناده ومتنه.
الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَفَاةُ قَالَ: " هَلُمَّ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ " وَفِي الْبَيْتِ رِجَالٌ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ غَلَبَهُ الْوَجَعُ، وَعِنْدَكُمِ الْقُرْآنُ، حَسْبُنَا كِتَابُ اللهِ.
قَالَ: فَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْبَيْتِ، فَاخْتَصَمُوا، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يَكْتُبُ لَكُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ قَالَ: قَرِّبُوا يَكْتُبْ لَكُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَا قَالَ عُمَرُ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا اللَّغَطَ وَالاخْتِلافَ، وَغُمَّ 1 رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " قُومُوا عَنِّي ". فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ، مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَبَيْنَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ ذَلِكَ الْكِتَابَ، مِنَ اخْتِلافِهِمْ وَلَغَطِهِمْ 2
2991 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي وَهُوَ بِمَكَّةَ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَالْكَعْبَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَبَعْدَ مَا هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، ثُمَّ صُرِفَ إِلَى الْكَعْبَةِ " 1 = من باب الإرشاد إلى الأصلح، فكرهوا أن يُكَلفوه من ذلك ما يشق عليه في تلك الحالة مع استحضارهم قوله تعالى: (ما فَرَّطْنا في الكتاب من شيء) وقوله تعالى: (تِبْياناً لكل شيء) ، ولهذا قال عمر: حَسبُنا كتاب الله، وظهر لطائفة أخرى أن الأولى أن يكتب لما فيه من امتثال أمره، وما يتضمنه من زيادة الإيضاح، ودَل أمره لهم بالقيام على أن أمره الأول كان على الاختيار، ولهذا عاش صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد ذلك أياماً ولم يُعاوِدْ أمرهم بذلك، ولو كان واجباً لم يتركه لاختلافهم، لأنه لم يترك التبليغ لمخالفة من خالف، وقد كان الصحابة يراجعونه في بعض الأمور ما لم يَجْزِم بالأمر، فإذا عَزَمَ، امتَثَلُوا.
واختلف في المراد بالكتاب، فقيل: كان أراد أن يكتب كتاباً يَنُمص فيه على الأحكام ليرتفع الاختلاف، وقيل: بل أراد أن ينص على أسامي الخلفاء بعده حتى لا يقع بينهم الاختلاف، قاله سفيان بن عيينة، ويؤيده أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال في أوائل مرضه وهو عند عائشة: "ادعي لي أباك وأخاك حتى أكتبَ كتاباً، فإني أخاف أن يتمنى متمن ويقول قائل، ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر"، أخرجه مسلم وللبخاري معناه، ومع ذلك فلم يكتب، والأول أظهر لقول عمر: حسبنا كتاب الله، أي: كافينا، مع أنه يشمل الوجه الثاني، لأنه بعض أفراده، والله أعلم.
وانظر "شرح مسلم" للنووي 11/89-92، و"فتح الباري" لابن حجر 7/133-134.
2992 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا حَسَنٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ عُمَرُ، فَقَالَ: " السَّلامُ عَلَى رَسُولِ اللهِ، السَّلامُ عَلَيْكُمْ، أَيَدْخُلُ عُمَرُ؟ " 1 2993 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ، فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ " 2 2994 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا مُفَضَّلٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " سَافَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفَتْحِ فِي رَمَضَانَ، فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ عُسْفَانَ، ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ، فَشَرِبَ نَهَارًا لِيَرَاهُ النَّاسُ، ثُمَّ أَفْطَرَ، حَتَّى دَخَلَ مَكَّةَ، وَافْتَتَحَ مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ "، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " فَصَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السَّفَرِ وَأَفْطَرَ، فَمَنْ شَاءَ صَامَ، وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ " 3
2995 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مِقْسَمٍ 1 ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الرَّجُلِ يُجَامِعُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، قَالَ: " عَلَيْهِ نِصْفُ دِينَارٍ " قَالَ: وَقَالَ شَرِيكٌ 2 : عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ 3 .
2996 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْحَجِّ كُلَّ عَامٍ؟ = ابن مُهلهَل السَّعدي- فمن رجال مسلم.
منصور: هو ابن المعتمر.
وأخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" ص94، والطبراني (10945) من طريق يحيى بن آدم، بهذا الإسناد.
وانظر ما تقدم برقم (2350) .
فَقَالَ: " عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ حَجَّةٌ، وَلَوْ قُلْتُ: كُلَّ عَامٍ، لَكَانَ " 1
2997 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَرَجَ عَلِيٌّ، مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ، فَقَالُوا: كَيْفَ أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا أَبَا حَسَنٍ؟ فَقَالَ: " أَصْبَحَ بِحَمْدِ اللهِ بَارِئًا ". فَقَالَ الْعَبَّاسُ: أَلا تَرَى؟ " إِنِّي لَأَرَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيُتَوَفَّى مِنْ وَجَعِهِ "، وَإِنِّي لَأَعْرِفُ فِي وُجُوهِ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْمَوْتَ، فَانْطَلِقْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ، فَلْنُكَلِّمْهُ، فَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ فِينَا بَيَّنَهُ، وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِنَا كَلَّمْنَاهُ، وَأَوْصَى بِنَا.
فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنْ قَالَ: الْأَمْرُ فِي غَيْرِنَا، فَلَمْ يُعْطِنَاهُ النَّاسُ أَبَدًا، وَإِنِّي وَاللهِ لَا أُكَلِّمُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا أَبَدًا 2
2998 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِمَاعِزٍ حِينَ قَالَ: زَنَيْتُ: " لَعَلَّكَ غَمَزْتَ، أَوْ قَبَّلْتَ، أَوْ نَظَرْتَ إِلَيْهَا؟ " قَالَ: " كَأَنَّهُ يَخَافُ أَنْ لَا يَدْرِيَ مَا الزِّنَا " 3
2999 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْرِضُ الْقُرْآنَ عَلَى جِبْرِيلَ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً، فَلَمَّا كَانَتِ السَّنَةُ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا، عَرَضَهُ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ "، فَكَانَتْ قِرَاءَةُ عَبْدِ اللهِ آخِرَ الْقِرَاءَةِ 1
3000 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " لَمَّا نَزَلَتْ ﴿وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [الأنعام: 152] ، عَزَلُوا أَمْوَالَ الْيَتَامَى، حَتَّى جَعَلَ الطَّعَامُ يَفْسُدُ، وَاللَّحْمُ يُنْتِنُ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ المُصْلِحِ﴾ [البقرة: 220] " قَالَ: فَخَالَطُوهُمْ 2 = فمن رجال البخاري.
وانظر (2129) .
3001 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " قِيلَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ فَرَغَ مِنْ بَدْرٍ: عَلَيْكَ الْعِيرَ لَيْسَ دُونَهَا شَيْءٌ ". قَالَ: " فَنَادَاهُ الْعَبَّاسُ: إِنَّهُ لَا يَصْلُحُ لَكَ، إِنَّ اللهَ =ووافقه الذهبي!
وأخرجه بنحوه ابن جرير 2/369-370 و370 و370-371 و371، وأبو داود (2871) ، والنسائي في "الكبرى" (6496) و (6497) ، والواحدي في "أسباب النزول" ص44 من طرق عن عطاء بن السائب، به.
وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 1/610 وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
وأخرج الطبري في "تفسيره" 2/371 عن علي بن داود القنطري، عن أبي صالح كاتب الليث، عن معاوية بن صالح الحضرمي، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: قوله: (ويَسألونَكَ عن اليَتَامى قُلْ إصلاح لَهُمْ خَيْر) ، وذلك أن الله لما أنزل: (إِن الذِينَ يَأكُلُونَ أمْوَالَ اليَتَامَى ظُلْما إنَما يَأكُلُونَ في بُطُونهِم ناراً وسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً) ، كَرِه المسلمون أن يضموا اليتامى، وتحرَّجوا أن يُخالطوهم في شيءٍ، فسألوا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأنزل الله: (قُلْ إصلاح لَهُمْ خَيْر وإنْ تُخالِطُوهم فإخْوانُكُ) . وإسناده ضعيف، أبو صالح- وهو عبد الله بن صالح- سيىء الحفظ، وعلي بن أبي طلحة لم يدرك ابن عباس.
وفي الباب عن قتادة، قال: لما نزلت: (ولا تَقرَبوا مالَ اليتيمِ إلا بالتي هي أحْسَنُ) اعتزل الناسُ اليتامى، فلم يُخالطوهم في مأكل ولا مشرب ولا مال، قال: فشَق ذلك على الناس، فسألوا رسولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأنزل الله عز وجل: (ويسألونكَ عن اليَتَامى قُلْ إِصلاح لَهُمْ خَيْر وإنْ تُخالطُوهم فإِخْوانُكُمْ) . أخرجه الطبري 2/370.
قال ابن كثير في "تفسيره" 1/375: وهكذا ذكر غيرُ واحدٍ في سبب نزول هذه الآية كمجاهد وعطاء والشعبي وابن أبي ليلى وقتادة، وغير واحدٍ من السلف والخلف.
وقوله: "جعل الطعامُ"، قال السندي: أي: طعام اليتيم، لأنهم إذا طبخوا طعامَه على حِدَة، فقد لا يَقْدِرُ أن يأكله كله، فإذا تركوا له إلى وقت آخر يَفْسُدُ، وكذا اللحم.
وَعَدَكَ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ، وَقَدْ أَعْطَاكَ مَا وَعَدَكَ " 1 3002 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السَّبُعِ " 2 3003 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنِ الْأَعْمَشِ 3 ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَرَّ بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ النَّحْرِ، وَعَلَيْنَا سَوَادٌ مِنَ اللَّيْلِ، فَجَعَلَ يَضْرِبُ أَفْخَاذَنَا، وَيَقُولُ: " أَبَنِيَّ، أَفِيضُوا، وَلا تَرْمُوا الْجَمْرَةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ " 4 3004 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّهْشَلِيُّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ، وَيُوتِرُ بِثَلاثٍ، وَيُصَلِّ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ " 1 3005 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الَّرحْمَنِ، مَوْلَى أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " كَانَ اسْمُ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ بَرَّةَ، فَحَوَّلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْمَهَا، فَسَمَّاهَا جُوَيْرِيَةَ " 2 3006 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قَدَّمَ ضَعَفَةَ أَهْلِهِ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ بِلَيْلٍ، فَجَعَلَ يُوصِيهِمْ أَنْ لَا يَرْمُوا جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ " 3
3007 - حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ يَعْنِي الشَّيْبَانِيَّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، قَالَ: أَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقُلْتُ: تَزَوَّجَ فُلانٌ، فَقَرَّبَ إِلَيْنَا طَعَامًا، فَأَكَلْنَا، ثُمَّ قَرَّبَ إِلَيْنَا ثَلاثَةَ عَشَرَ ضَبًّا، فَبَيْنَ آكِلٍ وَتَارِكٍ، فَقَالَ بَعْضُ مَنْ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ: لَا آكُلُهُ، وَلا أُحَرِّمُهُ، وَلا آمُرُ بِهِ، وَلا أَنْهَى عَنْهُ.
فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بِئْسَ مَا تَقُولُونَ، مَا بُعِثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 1 إِلا مُحِلًّا وَمُحَرِّمًا، قُرِّبَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَدَّ يَدَهُ، لِيَأْكُلَ مِنْهُ، فَقَالَتْ مَيْمُونَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ لَحْمُ ضَبٍّ.
فَكَفَّ يَدَهُ وَقَالَ: " هَذَا لَحْمٌ لَمْ آكُلْهُ قَطُّ، فَكُلُوا " فَأَكَلَ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَامْرَأَةٌ كَانَتْ مَعَهُمْ، وَقَالَتْ مَيْمُونَةُ: لَا آكُلُ مِمَّا لَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 2
3008 - حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ، عَنْ عَطِيَّةَ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾ [المدثر: 8] قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَيْفَ أَنْعَمُ وَصَاحِبُ الْقَرْنِ قَدِ الْتَقَمَ الْقَرْنَ، وَحَنَى جَبْهَتَهُ يَسَّمَّعُ مَتَى يُؤْمَرُ، فَيَنْفُخُ؟ " فَقَالَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ: كَيْفَ نَقُولُ؟ قَالَ: " قُولُوا: حَسْبُنَا اللهُ، وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، عَلَى اللهِ تَوَكَّلْنَا " 1
3009 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، عَنْ صَوْمِ رَجَبٍ: كَيْفَ تَرَى فِيهِ؟ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَانَ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يَصُومُ " 1 3010 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَعْرِضُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ رَمَضَانَ عَلَى جِبْرِيلَ، فَيُصْبِحُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ لَيْلَتِهِ الَّتِي يَعْرِضُ فِيهَا مَا يَعْرِضُ، وَهُوَ أَجْوَدُ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ، لَا يُسْأَلُ شَيْئًا 2 إِلَّا أَعْطَاهُ، حَتَّى =ومن حديث أنس عند الخطيب في "تاريخه" 5/153، والضياء المقدسي في "المختارة" ورقة 207. الناقور: هو الصور، وهو قرن يُنفخ فيه، روى عبد الله بن عمرو بن العاص أن أعرابياً قال: يا رسول الله، ما الصور؟ قال: "قرن ينفخ فيه" أخرجه أحمد 2/162، وصححه ابن حبان (7312) . وقوله: "كيف أنْعَم"، قال السندي: من النعْمة بالفتح، وهي: المسرة والفرح والترفه، ومعناه: كيف يطيب عيشي وقد قَربَ أن ينفخ في الصور، فكنى عن ذلك بأن صاحبَ الصور وضع رأسَ الصور في فمه، وهو مترصد مترقب لأن يؤمَرَ فَيَنْفُخَ فيه.
إِذَا 1 كَانَ الشَّهْرُ الَّذِي هَلَكَ بَعْدَهُ، عَرَضَ فِيهِ عَرْضَتَيْنِ " 2 3011 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ، وَمُؤَمَّلٌ، الْمَعْنَى، قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّ الْمُسْلِمِينَ أَصَابُوا رَجُلًا مِنْ عُظَمَاءِ الْمُشْرِكِينَ، فَقَتَلُوهُ، فَسَأَلُوا أَنْ يَشْتَرُوا جِيفَتَهُ فَنَهَاهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ مُؤَمِّلٌ: فَنَهَاهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبِيعُوا جِيفَتَهُ " (3) 3012 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " تَوَضَّأَ لِلصَّلاةِ "، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ نِسَائِهِ: اجْلِسْ، فَإِنَّ الْقِدْرَ قَدْ نَضِجَتْ.
" فَنَاوَلَتْهُ كَتِفًا، فَأَكَلَ، ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ، فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ " 1
3013 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَقِيءُ، ثُمَّ يَعُودُ فِيهِ " 2
3014 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ يَعْنِي ابْنَ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا حَبِيبٌ يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَقَامَ، فَصَلَّى، فَكَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ، كَبَّرَ، وَإِذَا وَضَعَ رَأْسَهُ، كَبَّرَ، وَإِذَا مَا نَهَضَ 3 مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ، كَبَّرَ، فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ، فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ،
فَقَالَ: " لَا أُمَّ لَكَ، أَوَلَيْسَ تِلْكَ صَلاةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ " 1 3015 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ جَعْوَنَةَ السُّلَمِيُّ خُرَاسَانِيٌّ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَهُوَ يَقُولُ بِيَدِهِ هَكَذَا - فَأَوْمَأَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِيَدِهِ إِلَى الْأَرْضِ -: " مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا، أَوْ وَضَعَ لَهُ، وَقَاهُ اللهُ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، أَلَا إِنَّ عَمَلَ الْجَنَّةِ حَزْنٌ بِرَبْوَةٍ - ثَلَاثًا -، أَلَا إِنَّ عَمَلَ النَّارِ سَهْلٌ بِسَهْوَةٍ 2 ، وَالسَّعِيدُ مَنْ وُقِيَ الْفِتَنَ، وَمَا مِنْ جَرْعَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ جَرْعَةِ غَيْظٍ يَكْظِمُهَا عَبْدٌ، مَا كَظَمَهَا عَبْدٌ لِلَّهِ إِلَّا مَلَأَ اللهُ جَوْفَهُ إِيمَانًا " 3
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عبد الله بن يزيد المقرئ، فهو في عداد المجاهيل، وقال الذهبي في "الميزان" 4/275: أجوز أن يكون نوحَ بن أبي مريم، أتى بخبر منكرٍ، ثم أشار إلى هذا الحديث من "مسند الشهاب" (745) من طريق ابن أبي ميسرة، عن عبد الله بن يزيد المقرئ، ثم قال: فالآفة نوح.
وأقره ابن حجر في "لسان الميزان" 6/173في تسمية نوح، وقال: هو نوح بن أبي مريم بعينه، فإن اسم أبي مريم يزيد بن جَعْونَة، جزم بذلك ابن حبان، وترجمته (يعني: نوح بن أبي مريم) مستوفاة في "التهذيب" وقد أجمعوا على تكذيبه.
وأخرج ابن سعد في "الطبقات" 7/423، والقضاعي في "مند الشهاب" (1423) ، والبيهقي في "الشعب" (1461) عن ابن البجير- وهو صحابي- قال: أصاب يوماً النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الجوع، فوضع على بطنه حجراً، ثم قال: "ألا يا رُبَّ نفسٍ طاعمةٍ ناعمةٍ في الدنيا، جائعة عارية يوم القيامة، ألا يا رُبَّ نفس جائعةٍ عاريةٍ في الدنيا، طاعمة ناعمة يوم القيامة، ألا يا رُبَّ مُكرم لنفسه وهو لها مهين، ألا يا رب مهينِ لنفسه وهو لها مُكرمَ، ألا يا رُب مُتخوض ومتنعم فيما أفاء الله على رسوله، ما له عند الله من خَلاق، ألا وإنَّ عمل الجنة حَزْن برَبوة، ألا وإن عمل النار سهل بسَهْوة، ألا يا رُب شهوة ساعة أورثت حزناً طويلا".
وفي إسناده سعيد بن سنان، وهو متروك.
وتحرفت لفظة "النار" عند ابن سعد إلى: "الآخرة"، ولفظة "بسهوة" عنده: "بشقوة"، وعند القضاعي: "بشهوة".
وأخرج أحمد 2/359 بإسناد صحيح عن أبي هريرة أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "مَنْ أنظر فعْسِرا، أو وضع له، أظله الله في ظل عرشه يومَ القيامة".
وأخرج أحمد 3/427، ومسلم (3006) عن أبي اليَسَرِ مرفوعاً، قال: "من أنظر معسراً، أو وَضَع عنه، أظلَّه الله في ظِلَه".
وأخرج أحمد 3/153، ومسلم (2822) عن أنسٍ أنً النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "حفت الجنةُ
بالمكاره، وحُفتِ النارُ بالشهواتِ".
وأخرج أحمد 2/260، والبخاري (6487) ، ومسلم (2823) عن أبي هريرة، مثل حديث أنس.
وأخرج أحمد 2/128، وابن ماجه (4189) عن ابن عمر قال: قال رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:=
3016 - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِشَاةٍ مَيْتَةٍ، فَقَالَ: " لِمَنْ كَانَتْ هَذِهِ الشَّاةُ؟ " فَقَالُوا: لِمَيْمُونَةَ.
قَالَ: " أَفَلا انْتَفَعْتُمْ بِإِهَابِهَا " 1
3017 - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَرَرْتُ أَنَا وَالْفَضْلُ عَلَى أَتَانٍ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يُصَلِّي بِالنَّاسِ فِي فَضَاءٍ مِنَ الأَرْضِ، فَنَزَلْنَا وَدَخَلْنَا مَعَهُ، فَمَا قَالَ لَنَا فِي ذَلِكَ شَيْئًا " 2 = "ما تجرع عبد جُرْعةً أفْضَلَ عند الله عز وجل من جُرعةِ غَيْظٍ يَكظِمُها ابتغاءَ وجهِ الله تعالى"، قال البوصيري في "زوائد ابن ماجه" ورقة 265: إسناده صحيح، رجاله ثقات.
قوله: "من أنظر معسراً"، قال السندي: أي: أخر الطلبَ عنه إلى أجل بعد أن جاء وقتُه، أو وضع له، إي: كُل الدينِ أو بعضه.
فيح جهنم، الفيح: سطوعُ الحر وفورانُه.
حَزْن، بفتح فسكون: ما غَلُظَ من الأرض وخشن، والمراد: إنه يصعب على النفوس.
بربوة، أي: بمكان مرتفع يصعبُ الوصولُ إليه، أولا لارتفاعِ مكانه، ثم المشي فيه ثانياً لصعوبته.
وما من جُرعة، بضم الجيم: اسم من جَرِعَ الماء، كسَمعَ: بَلَعه، وفي "القاموس": الجُرعة من الماء: حَسوة منه.
3018 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا زَمْعَةُ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " احْتَجَمَ، وَأَعْطَاهُ أَجْرَهُ " 1
3019 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ إِلَى أَبِي طَيْبَةَ عِشَاءً فَحَجَمَهُ، وَأَعْطَاهُ أَجْرَهُ " 2
3020 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ زَمْعَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، = عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب القرشي العامري.
وأخرجه الطيالسي (2726) عن ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد- بلفظ: ... فنزلنا ومررنا بين يديه، فما ردنا ولا نهانا.
وأخرجه الطبراني (12217) من طريق خالد بن يزيد العمري، عن ابن أبي ذئب، به- بلفظ: مررتُ أنا والفضلُ بنُ العباس على حمار بَيْنَ يدي النبيً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو يصلي، فما نهانا ولا ردنا.
وسيأتي برقم (3306) .
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 1 وَقَفَ بِجَمْعٍ، فَلَمَّا أَضَاءَ كُلُّ شَيْءٍ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، أَفَاضَ " 2 3021 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَهَاشِمٌ، قَالا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْبَخْتَرِيِّ، قَالَ: أَهْلَلْنَا هِلالَ رَمَضَانَ، وَنَحْنُ بِذَاتِ عِرْقٍ، قَالَ: فَأَرْسَلْنَا رَجُلًا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ - قَالَ هَاشِمٌ: فَسَأَلَهُ - فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ قَدْ مَدَّ رُؤْيَتَهُ - قَالَ هَاشِمٌ: لِرُؤْيَتِهِ - فَإِنْ أُغْمِيَ عَلَيْكُمْ، فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ " 3
3022 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ أَبِي يَزَيْدٍ 1 ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَلَاءَ، فَوَضَعْتُ لَهُ وَضُوءًا، فَلَمَّا خَرَجَ، قَالَ " مَنْ وَضَعَ ذَا؟ " قَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ.
قَالَ: " اللهُمَّ فَقِّهْهُ " 2 =والطبراني (12687) من طريق حصين، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، قال: خرجنا للعمرة، فلما نزلنا ببطن نخلة قال: تراءَينا الهلال، فقال بعضُ القوم: هو ابن ثلاث، وقال بعض القوم: هو ابن ليلتين، قال فلقِينا ابن عباس، فقلنا: إنا رأينا الهلال، فقال بعضُ القوم: هو ابن ثلاث، وقال بعضُ القوم: هو ابن ليلتين، فقال: أيُ ليلة رأيتموه؟ قال: فقلنا: ليلة كذا وكذا، فقال: إن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "إن الله مَده للرؤية" فهو لليلة رأيتموه.
ووقع عند الطبراني: خرجنا حجاجاً.
وسيأتي الحديث برقم (3208) و (3515) ، وانظر (3474) . قوله: "فأرسلنا رجلاً"، قال السندي: أي: حين رأيناه كبيراً خارجاً عن المعتاد فاختلفنا، ففي "مسلم": قال بعض القوم: ابن ثلاث، وقال بعض القوم: ابن ليلتين.
وقوله: "قد مد رؤيته"، أي: أطال فيها بحيث يبلغ الشهر ثلاثين يوماً، فإذا لم تتبين رؤية الهلال في ليلة التاسع والعشرين، فتكمل عدة الشهر ثلاثين.
وذات عِرْق، قال الحافظ في "الفتح" 3/389: هي بكسر العين وسكون الراء بعدها قاف، سمي بذلك لأن فيه عِرْقاً، وهو الجبل الصغير، وهي أرض سَبَخَة تُنبت الطرفاء (هو شجر) ، بينها وبين مكة مرحلتان، والمسافة: اثنان وأربعون ميلًا، وهو الحد الفاصل بين نجدٍ وتهامة.
3023 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي وَحْشِيَّةَ أَبُو بِشْرٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السَّبُعِ، وَعَنْ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ " 1
3024 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى الثَّعْلَبِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " اتَّقُوا الْحَدِيثَ عَنِّي 2 ، إِلا مَا عَلِمْتُمْ "، قَالَ: " وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ 3 ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَى الْقُرْآنِ بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ " 4
3025 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، = هاشم بن القاسم، بهذا الإسناد.
ولفظ البخاري: "اللهم فقهه في الدين".
وانظر ما سلف برقم (2397) .
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَعَلَ يَتَكَلَّمُ بِكَلامٍ بَيِّنٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ مِنَ البَيَانِ سِحْرًا، وَإِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حُكْمًا " 1 3026 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَاتَتْ شَاةٌ لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَاتَتْ فُلانَةُ - يَعْنِي الشَّاةَ - فَقَالَ: " فَلَوْلا أَخَذْتُمْ مَسْكَهَا " فَقَالَتْ: نَأْخُذُ مَسْكَ شَاةٍ قَدْ مَاتَتْ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّمَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ﴾ ، فَإِنَّكُمْ لَا تَطْعَمُونَهُ إِنْ تَدْبُغُوهُ فَتَنْتَفِعُوا بِهِ " فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهَا، فَسَلَخَتْ مَسْكَهَا، فَدَبَغَتْهُ، فَأَخَذَتْ مِنْهُ قِرْبَةً حَتَّى تَخَرَّقَتْ عِنْدَهَا 2
3027 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ، فَذَكَرَهُ 1 = وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/471، وفي "شرح مشكل الآثار" 4/261، وابن حبان (1280) ، والطبرإني (11766) من طريق أبي الأحوص، عن سماك، به.
ولم يذكر ابن حبان في روايته اسم زوجة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وسماها أبو الأحوص عند الطبراني "أمً الأسود"، قال الطبراني: وإنما الصواب "سودة".
وانظر ما بعده.
وللانتفاع من إهاب المَيْتَة إذا دُبِغَ طُرُق أخرى عن ابن عباس، انظر (1895) و (2003) و (2369) . وفي الباب عن ميمونة سيأتي في "المسند" 6/329. وقول سودة: "ماتت فلانةُ ... "، قال السندي: ذكر الجوهري (في "الصحاح" 6/2178) نقلاً عن ابن السراج: أن فلاتاً وفلانة يُستعملان في الناس، وفي غيرهم الفلان والفلانة بالالف واللام، وتبعه ابن مالك في "شرح التسهيل" وعلله بالفرق بين الكنايتين، ووافقه صاحب " القاموس" على ذلك، لكن رده النووي في "تهذيب الأسماء" 4/75 بهذا الحديث، وقال: رواه أبو يعلى الموصلي بإسناد صحيح على شرط مسلم! بلفظ: ماتت فلانة- يعني: الشاة-، هكذا في كل النسخ المعتمدة: فلانة بغير ألف ولام، وهذا تصريح بجواز اللغتين.
قلت (القائل السندي) : وإسناد أبي يعلى إسناد المصنف (يعني أحمد) بعينه، إلا شيخه، فإنه إبراهيم بن الحجاج، ذكره الحازمي في "ناسخه" (ص55) وقال: وأخرج البخاري (6686) طرفاً منه من حديث عكرمة، وهو أن سودة قالت: ماتت لنا شاة، فدبغنا مَسْكَها، ثم ما زلنا ننبذ فيه حتى صار شناً.
وقوله: "إنما قال الله ... الخ "، قال: أي: إنما حرم أكلها.
والمَسْك: الجِلْد.
3028 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ: " أَحَقٌّ مَا بَلَغَنِي عَنْكَ 1 ، أَنَّكَ وَقَعْتَ عَلَى جَارِيَةِ بَنِي فُلانٍ؟ " قَالَ: فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ، قَالَ: فَرَجَمَهُ 2 .
3029 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: " نَكَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ الْهِلالِيَّةَ، وَهُوَ مُحْرِمٌ " 3
3030 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحْرِمِينَ، وَأَنَّ رَجُلًا مِنْهُمْ وَقَصَهُ بَعِيرُهُ، فَمَاتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ =وأخرجه الطبراني 24/ (99) من طريق أسباط بن نصر، عن سماك، بهذا الإسناد.
وسيأتي في مسند سودة 6/429 موصولاً من طريق إسماعيل، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن سودة، مختصراً.
فِي ثَوْبَيْنِ 1 ، وَلا تُمِسُّوهُ طِيبًا، وَلا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّدًا " 2 . 3031 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا طِيَرَةَ وَلا عَدْوَى، وَلا هَامَةَ وَلا صَفَرَ "، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا لَنَأْخُذُ الشَّاةَ الْجَرْبَاءَ، فَنَطْرَحُهَا فِي الْغَنَمِ، فَتَجْرَبُ قَالَ: " فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ " 3 3032 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ، فَوَضَعْتُ لَهُ وَضُوءًا مِنَ اللَّيْلِ، قَالَ: فَقَالَتْ مَيْمُونَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَضَعَ لَكَ هَذَا عَبْدُ
اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ.
فَقَالَ: " اللهُمَّ فَقِّهُّ فِي الدِّينِ، وَعَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ " 1
3033 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي فُلانٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَانَ إِذَا مَشَى، مَشَى مُجْتَمِعًا، لَيْسَ فِيهِ كَسَلٌ " 23
3034 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سُئِلَ عَنْ أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ، قَالَ: " اللهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ إِذْ خَلَقَهُمْ " 1 . 3035 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمِ الْبِيضَ، فَإِنَّهَا مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ، وَإِنَّ مِنْ خَيْرِ أَكْحَالِكُمُ الْإِثْمِدَ، إِنَّهُ يَجْلُو الْبَصَرَ، وَيُنْبِتُ الشَّعْرَ " 2 .
3036 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، حَلَقْتُ وَلَمْ أَنْحَرْ؟ قَالَ: " لَا حَرَجَ وَانْحَرْ 1 " وَجَاءَهُ آخَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، نَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ؟ قَالَ: " فَارْمِ، وَلَا حَرَجَ " 2 . = عثمان بن خثيم، فمن رجال مسلم، وهو صدوق.
وهيب: هو ابن خالد بن عجلان الباهلي مولاهم.
وأخرجه ابن حبان (5423) و (6073) من طريق العباس بن الوليد، عن وهيب، بهذا الإسناد.
والرواية الثانية منهما بقصة الكحل فقط.
وانظر (2219) . قوله: "فإنها من خير ثيابكم"، قال السندي: فإنها يظهر فيها أدنى وسخ فيزال، فتكون أطهر، وأيضا سائر الألوان تحتاج عادة إلي تكلف الصبغ بخلاف البياض، فإنه اللون الأصلي الخالي عن التكلف، والله تعالي أعلم.
3037 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، أَوْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ، وَالْمَلائِكَةِ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ " 1 3038 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " رَمَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجِمَارَ بَعْدَ مَا زَالَتِ الشَّمْسُ " 2 =وعن جابر بن عبد الله، سيأتي في "المسند" 3/326.
3039 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُخَوَّلِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ: تَنْزِيلُ السَّجْدَةِ، وَهَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ " 1 3040 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ أُمَّ حُفَيْدٍ بِنْتَ الْحَارِثِ بْنِ حَزْنٍ، خَالَةَ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَهْدَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمْنًا وَأَقِطًا وَأَضُبًّا، قَالَ: " فَدَعَا بِهِنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأُكِلْنَ عَلَى مَائِدَتِهِ، وَتَرَكَهُنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَالْمُتَقَذِّرِ " " فَلَوْ كُنَّ حَرَامًا، مَا أُكِلْنَ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلا أَمَرَ بِأَكْلِهِنَّ " 2 3041 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنِي سُكَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ فُلانٌ رَدِيفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عَرَفَةَ، قَالَ: فَجَعَلَ الْفَتَى يُلاحِظُ النِّسَاءَ، وَيَنْظُرُ إِلَيْهِنَّ، قَالَ: وَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَصْرِفُ وَجْهَهُ بِيَدِهِ مِنْ خَلْفِهِ مِرَارًا، قَالَ: وَجَعَلَ الْفَتَى يُلاحِظُ إِلَيْهِنَّ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ابْنَ أَخِي، إِنَّ هَذَا يَوْمٌ مَنْ مَلَكَ فِيهِ سَمْعَهُ، وَبَصَرَهُ، وَلِسَانَهُ، غُفِرَ لَهُ " 1
3042 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ يَوْمَ بَدْرٍ: " اللهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ عَهْدَكَ وَوَعْدَكَ، اللهُمَّ إِنْ شِئْتَ لَمْ تُعْبَدْ بَعْدَ الْيَوْمِ " فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِهِ، فَقَالَ: حَسْبُكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَدْ أَلْحَحْتَ عَلَى رَبِّكَ.
وَهُوَ يَثِبُ فِي الدِّرْعِ، فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ [القمر: 45] 2 .
3043 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُرِيدَ عَلَى بِنْتِ حَمْزَةَ، فَقَالَ: " إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ، وَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِي، وَيَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ =فمن رجال البخاري.
وهيب: هو ابن خالد بن عجلان البصري، وخالد هو ابن مِهران البصري الحذًاء.
قال الحافظ في "الفتح" 8/619: هذا من مرسلات ابن عباس، لأنه لم يحضر القصة، وروى عبد الرزاق (في تفسيره 2/259، قلنا: والطبري أيضا 27/108) عن معمر، عن أيوب، عن عكرمة، أن عمر قال: لما نزلت: (سيُهْزَمُ الجمعُ ويُوَلونَ الدبُرَ) جعلتُ أقولُ: أي جمع يهزم؟ فلما كان يوم بدر رأيتُ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَثبُ في الدرع وهو يقول: (سيهزم الجمع) الاَية، فكأنَّ ابن عباس حمل ذلك عن عمر، وكأن عكرمة حمله عن ابن عباس، عن عمر.
قلنا: وأخرجه البخاري (4875) عن محمد بن يحيى الذهلي، عن عفان بن مسلم، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (2915) و (3953) و (4875) ، والنسائي في "الكبرى" (11557) ، والطبرائي (11976) ، والبيهقي في "الدلائل" 3/50، وقي "الأسماء والصفات" ص149، والبغوي في "تفسيره" 4/264، وفي "شرح السنة" (3775) من طريق عبد الوهًاب الثقفي، والبخاري (4877) من طريق خالد بن عبد الله الواسطي، كلاهما عن خالد الحذاء، به.
وأخرج ابن أبي شيبة 14/357، والطبري 27/109 من طريق إسماعيل ابن عُلية، عن أيوب، عن عكرمة: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يَثِبُ في الدَرع ويقول: هُزم الجمعُ، ووَلوا الدبرَ.
وهذا مرسل.
وبنحو حديث الباب دون قوله: "وهو يثب ... إلخ " رواه سماك الحنفي أبو زميل، عن ابن عباس، عن عمر بن الخطاب، وقد سلف في مسند عمر برقم (208) .
مِنَ الرَّحِمِ " 1 3044 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " جَاءَ أَبُو جَهْلٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي، فَنَهَاهُ، فَتَهَدَّدَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: أَتُهَدِّدُنِي؟ أَمَا وَاللهِ، إِنِّي لَأَكْثَرُ أَهْلِ الْوَادِي نَادِيًا "، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى عَبْدًا إِذَا صَلَّى أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾ [العلق: 10] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ دَعَا نَادِيَهُ، لَأَخَذَتْهُ الزَّبَانِيَةُ " 2
3045 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرَفَعَهُ، قَالَ: " مَا كَانَ مِنْ حِلْفٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، لَمْ يَزِدْهُ الْإِسْلامُ إِلا حِدَّةً وَشِدَّةً " 3
3046 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ مِنَ
الجَنَّةِ، وَكَانَ أَشَدَّ بَيَاضًا مِنَ الثَّلْجِ، حَتَّى سَوَّدَتْهُ خَطَايَا أَهْلِ الشِّرْكِ " 1 3047 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَاةٍ مَيْتَةٍ قَدْ أَلْقَاهَا أَهْلُهَا، فَقَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَلدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللهِ مِنْ هَذِهِ عَلَى أَهْلِهَا " 2 3048 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ اسْتَفْتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَذْرٍ كَانَ عَلَى أُمِّهِ، تُوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اقْضِ عَنْهَا " 1
3049 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ امْرَأَةً مِنْ خَثْعَمَ سَأَلَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَالْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ رَدِيفُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ فَرِيضَةَ اللهِ فِي الْحَجِّ عَلَى عِبَادِهِ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا، لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَمْسِكَ عَلَى الرَّاحِلَةِ، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ فَقَالَ: " نَعَمْ، حُجِّي عَنْ أَبِيكِ " 2
3050 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " شَرِبَ لَبَنًا، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ
فَمَضْمَضَ "، وَقَالَ: " إِنَّ لَهُ دَسَمًا " 1
3051 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَاةٍ مَيْتَةٍ، فَقَالَ: " أَلا اسْتَمْتَعْتُمْ بِجِلْدِهَا؟ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهَا مَيْتَةٌ.
قَالَ: " إِنَّمَا حَرُمَ أَكْلُهَا " 2
3052 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ " 3 3053 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ، قَالَ:
حَدَّثَنِي مَنْ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَمَرَ ضُبَاعَةَ أَنْ تَشْتَرِطَ فِي إِحْرَامِهَا " 1
3054 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ بَعْضِ إِخْوَانِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ 2 : قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ رَجُلًا قَدِمَ عَلَيْنَا يُكَذِّبُ بِالْقَدَرِ.
فَقَالَ: دُلُّونِي عَلَيْهِ.
وَهُوَ يَوْمَئِذٍ قَدْ عَمِيَ، قَالُوا: وَمَا تَصْنَعُ بِهِ يَا أَبَا عَبَّاسٍ؟ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَئِنِ اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ لَأَعَضَّنَّ أَنْفَهُ حَتَّى أَقْطَعَهُ، وَلَئِنْ وَقَعَتْ رَقَبَتُهُ فِي يَدَيَّ، لَأَدُقَّنَّهَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " كَأَنِّي بِنِسَاءِ بَنِي فِهْرٍ 3 يَطُفْنَ بِالْخَزْرَجِ
تَصْطَكُّ أَلْيَاتُهُنَّ مُشْرِكَاتٍ " هَذَا أَوَّلُ شِرْكِ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيَنْتَهِيَنَّ بِهِمْ سُوءُ رَأْيِهِمْ حَتَّى يُخْرِجُوا اللهَ مِنْ أَنْ يَكُونَ قَدَّرَ خَيْرًا، كَمَا أَخْرَجُوهُ مِنْ أَنْ يَكُونَ قَدَّرَ شَرًّا 1 .2 ="السنة" و"الأوائل" لابن أبي عاصم، و"شرح أصول الاعتقاد" لِلاّلكائي: بني فهم.
3055 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِيَ الْعَلاءُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْمَكِّيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، بِهَذَا الْحَدِيثِ قُلْتُ: أَدْرَكَ مُحَمَّدٌ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: " نَعَمْ " 1
3056 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: إِنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يُخْبِرُ: أَنَّ رَجُلًا أَصَابَهُ جُرْحٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ أَصَابَهُ احْتِلامٌ، فَأُمِرَ بِالاغْتِسَالِ، فَمَاتَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " قَتَلُوهُ قَتَلَهُمِ اللهُ، أَلَمْ يَكُنْ شِفَاءَ الْعِيِّ السُّؤَالُ " 2 = تعبدها دوس في الجاهلية بتَبالةَ، والله تعالي أعلم.
وقوله: "بالخزرج"، قال: يحتمل أنه اسم لذلك الصنم، أو صنم آخر، وقد نَبَّهت على أن هذا الحديث مخالف لما هو المشهور في هذا المعنى، فلا يؤمَنُ مِن وقوع غلط فيه من بعض الرواة.
وقوله: "تصطك "، قال: تزدحم.
وقوله: "حتى يخرجوا الله"، قال: من الإخراج، أي: إلي أن ينفوا تقدير الخير، كما نَفَوا تقدير الشر.