مُسْنَدُ الصِّدِّيقَةِ عَائِشَةَ بِنْتِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي نَاسٍ 1 أَبَنُوا أَهْلِي، وَايْمُ اللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي سُوءًا قَطُّ، وَأَبَنُوهُمْ بِمَنْ، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَطُّ، وَلَا دَخَلَ بَيْتِي قَطُّ، إِلَّا وَأَنَا حَاضِرٌ، وَلَا غِبْتُ فِي سَفَرٍ إِلَّا غَابَ مَعِي؟ " فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَقَالَ: نَرَى يَا رَسُولَ اللهِ، أَنْ تَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ بلْخَزْرَج، 2 وَكَانَتْ أُمُّ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ مِنْ رَهْطِ ذَلِكَ الرَّجُلِ، فَقَالَ: كَذَبْتَ، أَمَا وَاللهِ لَوْ 3 كَانُوا مِنَ الْأَوْسِ مَا أَحْبَبْتَ أَنْ تَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ، حَتَّى كَادُوا أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ فِي الْمَسْجِدِ شَرٌّ، وَمَا عَلِمْتُ بِهِ، فَلَمَّا كَانَ مَسَاءُ ذَلِكَ الْيَوْمِ، خَرَجْتُ لِبَعْضِ حَاجَتِي، وَمَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ، فَعَثَرَتْ، فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَقُلْتُ: عَلَامَ تَسُبِّينَ ابْنَكِ؟ فَسَكَتَتْ، ثُمَّ عَثَرَتِ 4 الثَّانِيَةَ، فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَقُلْتُ: عَلَامَ تَسُبِّينَ ابْنَكِ؟ ثُمَّ عَثَرَتِ الثَّالِثَةَ، فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَانْتَهَرْتُهَا، فَقُلْتُ: عَلَامَ تَسُبِّينَ ابْنَكِ؟ فَقَالَتْ: وَاللهِ مَا أَسُبُّهُ إِلَّا فِيكِ، فَقُلْتُ: فِي أَيِّ شَأْنِي؟ فَذَكَرَتْ 5 لِي الْحَدِيثَ،
فَقُلْتُ: وَقَدْ كَانَ هَذَا؟ قَالَتْ: نَعَمْ وَاللهِ، فَرَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي، لَكَأَنَّ 1 الَّذِي خَرَجْتُ لَهُ لَمْ أَخْرُجْ لَهُ، لَا أَجِدُ مِنْهُ قَلِيلًا، وَلَا كَثِيرًا، وَوَعَكْتُ، فَقُلْتُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَرْسِلْنِي إِلَى بَيْتِ أَبِي، فَأَرْسَلَ مَعِي الْغُلَامَ، فَدَخَلْتُ الدَّارَ، فَإِذَا أَنَا بِأُمِّ رُومَانَ فَقَالَتْ: مَا جَاءَ بِكِ يَا بُنَيَّةُ؟ فَأَخْبَرْتُهَا، فَقَالَتْ: خَفِّضِي عَلَيْكِ الشَّأْنَ، فَإِنَّهُ وَاللهِ لَقَلَّمَا كَانَتْ امْرَأَةٌ جَمِيلَةٌ تَكُونُ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا حَسَدْنَهَا وَقُلْنَ: فِيهَا قُلْتُ، وَقَدْ عَلِمَ بِهِ أَبِي؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قُلْتُ: وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَتْ: وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاسْتَعْبَرْتُ، فَبَكَيْتُ، فَسَمِعَ أَبُو بَكْرٍ صَوْتِي وَهُوَ فَوْقَ الْبَيْتِ يَقْرَأُ، فَنَزَلَ، فَقَالَ لِأُمِّي: مَا شَأْنُهَا؟ قَالَتْ: بَلَغَهَا الَّذِي ذُكِرَ مِنْ أَمْرِهَا، فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكِ يَا بُنَيَّةُ 2 ، إِلَّا رَجَعْتِ إِلَى بَيْتِكِ، فَرَجَعْتُ، وَأَصْبَحَ أَبَوَايَ عِنْدِي، فَلَمْ يَزَالَا عِنْدِي، حَتَّى دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَقَدِ اكْتَنَفَنِي أَبَوَايَ عَنْ يَمِينِي، وَعَنْ شِمَالِي، فَتَشَهَّدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: " أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ، إِنْ كُنْتِ قَارَفْتِ سُوءً أَوْ ظَلَمْتِ، تُوبِي إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ " وَقَدْ جَاءَتْ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَهِيَ جَالِسَةٌ بِالْبَابِ، فَقُلْتُ: أَلَا تَسْتَحِي 3
مِنْ هَذِهِ الْمَرْأَةِ أَنْ تَقُولَ شَيْئًا؟ فَقُلْتُ لِأَبِي: أَجِبْهُ، فَقَالَ: أَقُولُ مَاذَا؟ فَقُلْتُ لِأُمِّي: أَجِيبِيهِ، فَقَالَتْ: أَقُولُ مَاذَا؟ فَلَمَّا لَمْ يُجِيبَاهُ تَشَهَّدْتُ، فَحَمِدْتُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قُلْتُ: أَمَّا بَعْدُ، فَوَاللهِ لَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي لَمْ أَفْعَلْ، وَاللهُ جَلَّ جَلَالُهُ يَشْهَدُ إِنِّي لَصَادِقَةٌ، مَا ذَاكَ بِنَافِعِي عِنْدَكُمْ، لَقَدْ تَكَلَّمْتُمْ بِهِ، وَأُشْرِبَتْهُ قُلُوبُكُمْ، وَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ: إِنِّي قَدْ فَعَلْتُ، وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ يَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَفْعَلْ، لَتَقُولُنَّ: قَدْ بَاءَتْ بِهِ عَلَى نَفْسِهَا، فَإِنِّي وَاللهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا، إِلَّا أَبَا يُوسُفَ، وَمَا أَحْفَظُ اسْمَهُ ﴿صَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ ، فَأُنْزِلَ 1 عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاعَتَئِذٍ فَرُفِعَ عَنْهُ، وَإِنِّي لَأَسْتَبِينُ السُّرُورَ فِي وَجْهِهِ، وَهُوَ يَمْسَحُ جَبِينَهُ، وَهُوَ يَقُولُ: " أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ، فَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بَرَاءَتَكِ "، فَكُنْتُ أَشَدَّ مَا كُنْتُ غَضَبًا، فَقَالَ لِي أَبَوَايَ: قُومِي إِلَيْهِ، قُلْتُ: وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ، وَلَا أَحْمَدُهُ، وَلَا أَحْمَدُكُمَا، لَقَدْ سَمِعْتُمُوهُ فَمَا أَنْكَرْتُمُوهُ، وَلَا غَيَّرْتُمُوهُ، وَلَكِنْ أَحْمَدُ اللهَ الَّذِي أَنْزَلَ بَرَاءَتِي، وَلَقَدْ جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْتِي، فَسَأَلَ الْجَارِيَةَ عَنِّي، فَقَالَتْ: لَا وَاللهِ، مَا أَعْلَمُ عَلَيْهَا عَيْبًا 2 ، إِلَّا أَنَّهَا كَانَتْ تَنَامُ حَتَّى تَدْخُلَ الشَّاةُ، فَتَأْكُلَ خَمِيرَتَهَا، أَوْ عَجِينَتَهَا، شَكَّ هِشَامٌ، فَانْتَهَرَهَا بَعْضُ أَصْحَابِهِ، وَقَالَ: اصْدُقِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى أَسْقَطُوا لَهَا
بِهِ، 1 قَالَ عُرْوَةُ: فَعِيبَ ذَلِكَ عَلَى مَنْ قَالَهُ، فَقَالَتْ: لَا وَاللهِ، مَا أَعْلَمُ عَلَيْهَا إِلَّا مَا يَعْلَمُ الصَّائِغُ عَلَى تِبْرِ الذَّهَبِ الْأَحْمَرِ.
وَبَلَغَ ذَلِكَ الرَّجُلَ الَّذِي قِيلَ لَهُ، 2 فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ، وَاللهِ مَا كَشَفْتُ كَنَفَ أُنْثَى قَطُّ، فَقُتِلَ شَهِيدًا فِي سَبِيلِ اللهِ.
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَمَّا زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ فَعَصَمَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِدِينِهَا، فَلَمْ تَقُلْ إِلَّا خَيْرًا، وَأَمَّا أُخْتُهَا حَمْنَةُ فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ، وَكَانَ الَّذِينَ تَكَلَّمُوا فِيهِ: الْمُنَافِقُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ، كَانَ يَسْتَوْشِيهِ وَيَجْمَعُهُ، وَهُوَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ، ومِسْطَحٌ، وَحَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ فَحَلَفَ أَبُو بَكْرٍ، أَنْ لَا يَنْفَعَ مِسْطَحًا بِنَافِعَةٍ أَبَدًا، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ﴾ يَعْنِي: أَبَا بَكْرٍ ﴿أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ﴾ [النور: 22] يَعْنِي: مِسْطَحًا ﴿أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النور: 22] فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: بَلَى " وَاللهِ إِنَّا لَنُحِبُّ أَنْ تَغْفِرَ لَنَا "، وَعَادَ أَبُو بَكْرٍ لمِسْطَحٍ بِمَا كَانَ يَصْنَعُ بِهِ 3
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = حديث هشام بن عروة، ورواه يونس بن يزيد ومعمر وغير واحد عن الزهري عن عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب وعلقمة بن وقاص الليثي وعبيد الله بن عبد الله عن عائشة أطول من حديث هشام بن عروة وأتم.
قلنا: سيرد حديث الزهري في الرواية رقم (25623) .
وأخرجه مطولاً ومختصراً البخاري (7370) من طريق يحيى بن أبي زكريا الغساني، وأبو داود (5219) ، وأبو يعلى (4931) والطبراني في "الكبير" 23/ (149) ، والبيهقي في "السنن" 7/101 من طريق حماد ابن سلمة، والطبراني 23/ (151) من طريق أبي أويس، ثلاثتهم عن هشام، به.
وأخرجه البخاري بإثر الحديث (2661) ، وأبو يعلى (4929) ، والطبراني 23/ (136) من طريق فليح بن سليمان، عن هشام، عن عروة، عن عائشة وعبد الله بن الزبير.
وسيرد (25623) و (23624) و (25625) و (26279) و (26314) .
قال السندي: قولها: فيَّ، أي: في شأني.
قوله: أبنوا، بتقديم الموحدة المخففة على النون، وجُوِّز تشديد الموحدة
أيضاً، أي: اتهموا.
قوله: بمن، يريد صفوان.
قوله: ولا دخل بيتي، بيان لانتفاء أسباب التهمة.
قوله: من بَلْخَزْرج، أي: من بني الخزرج، وهذا اختصار مشهور.
قوله: أن لو كانوا، أي: أهل الإفك.
قولها: تعس، بفتح العين أو كسرها، أي: هلك.
قولها: ولكأن الذي خرجت ... إلخ، أي نسيت كل شيء من غاية ما حصل بي من الهم حتى لا أعرف لماذا خرجت، وليس المراد أنها رجعت بلا قضاء الحاجة فقد جاء أنها قضت حاجتها، ثم رجعت.
قولها: وعكت، على بناء المفعول، أي: صرت محمومة.
24318 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنِّي لَأَعْلَمُ إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً، وَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى " قَالَتْ: فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ تَعْلَمُ ذَاكَ؟ قَالَ: " إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً فَإِنَّكِ تَقُولِينَ: لَا = قولها: خفضي، من التخفيض، أي: لا تجعليه أمرا عظيماً عالياً.
قوله: قارفت، بتقديم القاف على الفاء، أي: اكتسبت.
قوله: أو ظلمت، أي: نفسك.
قولها: وأشربته، على بناء المفعول ونائب الفاعل هو قوله قلوبكم والضمير الأصوب للإفك.
قولها: قد باءت، بهمزة بعد الألف، أي: اعترفت وأقرت.
قولها: إلا أنها كانت تنام، أي: إنها كانت غافلة كل الغفلة، ولا يخفى أن هذه المعصية قلما تجيء من الغافلة بهذه الصفة، ففي هذا الكلام تأكيد لنزاهتها.
قوله: اصدقي، من صدقه كنصر: إذا تكلم معه بالصدق.
أو له: لها، أي: للجارية.
قوله: به، أي بسبب الانتهار، أو بسبب حديث الإفك، والمراد أنهم سبوها بسبب ذلك.
قوله: فعيب ... إلخ، لا عيب عليه فإنه أراد تقرير صدقها في نفس النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والله تعالى أعلم.
قولها: ما يعلم ... إلخ، مبالغة في نفي العيب على حد قوله:
ولا عَيْبَ فيهِمْ غَيرَ أنَّ سُيُوفَهم ... بِهنَّ فُلُول مِنْ قِراعِ الكَتَائِبِ
قوله: قيل له، أي: فيه وهو صفوان.
قوله: كنف بفتحتين، أي: ثوباً.
قولها: يستوشيه، أي: يطلب اشتهاره.
وَرَبِّ مُحَمَّدٍ، وَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى تَقُولِينَ: لَا وَرَبِّ إِبْرَاهِيمَ "، قُلْتُ: أَجَلْ وَاللهِ مَا أَهْجُرُ إِلَّا اسْمَكَ 1
24319 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا 1 هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُهُمْ بِمَا يُطِيقُونَ فَيَقُولُونَ: إِنَّا لَسْنَا كَهَيْئَتِكَ، قَدْ غَفَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَكَ، مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ، وَمَا تَأَخَّرَ، فَيَغْضَبُ حَتَّى يُرَى ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ: " وَاللهِ إِنِّي لَأَعْلَمُكُمْ بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَتْقَاكُمْ لَهُ قَلْبًا " 2 24320 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " كَانَ يَوْمُ بُعَاثٍ يَوْمًا قَدَّمَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِرَسُولِهِ 3 صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ، وَقَدْ افْتَرَقَ مَلَؤُهُمْ، وَقُتِلَتْ سَرَوَاتُهُمْ، وَرَفَقُوا 4 لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلِرَسُولِهِ فِي 5 دُخُولِهِمْ فِي الْإِسْلَامِ " 6 = أبدلته بمن هو منه بسبيل، حتى لا تخرج عن دائرة التعلق في الجملة.
24321 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " لَمَّا نَزَلَتْ بَرَاءَتِي، قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَدَعَا بِهِمْ 1 وَحَدَّهُمْ " 2
24322 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، وَيَزِيدُ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، = أسامة.
وأخرجه البيهقي في "الدلائل" 2/421 من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (3777) و (3846) و (3930) من طريق أبي أسامة حماد ابن أسامة، به.
قالت السندي: قولها: قدمه الله تعالى، من التقديم، فإن إجماع الرؤساء على الغريب لا يوجد عادة، وغير الرؤساء يتبعون الرؤساء، ويوم بعام (موضع عند بني قريظة على ميلين من المدينة كانت به وقعة بينَ الأوس والخزرج قبلَ الهجرة بخمس سنين، وكان النصر فيها للأوس) قُتِلَ الرؤساء، فَسَهُلَ اجتماعُهم عليه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قولها: وقد افترق، أي: فاحتاجوا إلى ما يجمعهم.
قولها: سرواتهم، أي: رؤساؤهم، أي: فاحتاجوا إلى رئيس لهم.
قولها: ورفقوا، من الرفق، وهو لين الجانب، والفعل منه كضرب ونصر.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ 1 لَنَا حَصِيرَةٌ نَبْسُطُهَا بِالنَّهَارِ، وَنَتَحَجَّرُهَا عَلَيْنَا بِاللَّيْلِ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً، فَسَمِعَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ صَلَاتَهُ، فَأَصْبَحُوا، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّاسِ، فَكَثُرَ النَّاسُ اللَّيْلَةَ الثَّانِيَةَ، فَاطَّلَعَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " اكْلَفُوا مِنَ الْأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا " وَقَالَتْ عَائِشَةُ: " كَانَ أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَدْوَمَهَا، وَإِنْ قَلَّ " " وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَثْبَتَهَا " وَقَالَ يَزِيدُ: حَصِيرَةٌ نَبْسُطُهَا 2 بِالنَّهَارِ، وَنَحْتَجِرُهَا بِاللَّيْلِ 3 24323 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ:
قَالَتْ عَائِشَةُ: أَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدَيَّ فَأَرَانِي الْقَمَرَ حِينَ طَلَعَ، فَقَالَ: " تَعَوَّذِي بِاللهِ مِنْ شَرِّ هَذَا الْغَاسِقِ إِذَا وَقَبَ " 1
24324 - حَدَّثَنَا يَعْلَى، حَدَّثَنَا قُدَامَةُ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللهِ الْعَامِرِيَّ، عَنْ جَسْرَةَ قَالَتْ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ قَالَتْ: دَخَلَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الْيَهُودِ فَقَالَتْ: إِنَّ عَذَابَ الْقَبْرِ مِنَ الْبَوْلِ، فَقُلْتُ: كَذَبْتِ، فَقَالَتْ: بَلَى، إِنَّا لَنَقْرِضُ مِنْهُ الثَّوْبَ وَالْجِلْدَ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الصَّلَاةِ، وَقَدْ ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُنَا، فَقَالَ: " مَا هَذِهِ؟ " فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَتْ: فَقَالَ: " صَدَقَتْ "، قَالَتْ: فَمَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ يَوْمِئِذٍ إِلَّا قَالَ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ: " اللهُمَّ رَبَّ جِبْرِيلَ، وَمِيكَائِيلَ، وَإِسْرَافِيلَ، أَعِذْنِي مِنْ حَرِّ النَّارِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ " 1 الأفق، وهو إذا غاب انتشر الفسقة للسرقة، وللفجور بالنساء، والله تعالى أعلم وانظر "شرح مشكل الآثار" 5/31 للطحاوي.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = (109) من طريق يعلى بن عبيد، بهذا الإسناد.
وتحرف اسم جَسْرَة في مطبوع "إثبات عذاب القبر" إلى عمرة.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" 8/278، وفي "الكبرى" (7960) ، والبيهقي في "إثبات عذاب القبر" (182) ، وفي "الدعوات الكبير" (306) من طريق إبراهيم بن طهمان، عن سفيان الثوري، عن أبي حسان فليت العامري، عن أسرة، به، دون قوله: في دبر الصلاة.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (3870) - وهو في "مجمع البحرين" (4667) - من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي روح فليت، عن جسرة، به.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/110، وقال: رواه النسائي غِير قولها: في دبر كل صلاه، رواه الطبراني في "الأوسط" عن شيخه علي بن سعيد الرازي، وفيه كلام لا يضر، وبقية رجاله ثقات!
وأخرج أبو يعلى (4779) عن سفيان بن وكيع، عن أبيه، عن عبد الله بن أبي حُميد، عن أبي مليح، عن عبد الله بن رباح الأنصاري، عن عائشة قالت: كان رسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصلي الركعتين قبل طلوع الفجر، ثم يقول في مصلاه: "اللهمَّ ربَّ جبريل وميكائيل، ورب إسرافيل، ورب محمد، أعوذُ بك من النار".
ثم يخرج إلى صلاته.
وإسناده ضعيف جداً.
سفيان بن وكيع ضعيف، وعبد الله بن أبي حميد متروك الحديث.
وقد صحَّ عذابُ القبر من حديث عائشة عند البخاري (6366) ، ومسلم (903) قالت: دخلت علي عجوزان من عُجُز يهود المدينة، فقالتا: إن أهل القبور يُعذَّبون في قبورهم، فكذَّبتُهما، ولم أنعم أن أصدقهما، فخرجتا، ودخل عليَّ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقلت له: يا رسول الله، إن عجوزين ... وذكرت له، فقال: "صدقتا، إنهم يعذَّبون عذاباً تسمعه البهائم كلها" فما رأيتُه بعدُ في صلاة إلا تعوَّذ من عذاب القبر.
وسلف بنحوه مختصراً برقم (24178) . وانظر (24115) و (24578) .
24325 - حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ قَائِدِ السَّائِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ السَّائِبِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَحَدَّثَتْنَا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " صَلَاةُ الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَائِمِ " 1 = وثبت أن من عذاب القبر ما يكون من البول، من حديث ابن عباس السالف برقم (1980) .
24326 - حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنْ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الرُّقْيَةِ مِنْ كُلِّ ذِي حُمَةٍ " 1 = إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن مولى عبد الله بن السائب، عن عائشة.
وسيأتي برقم (25850) عن حجاج، عن شريك، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن مولاة السائب، عن عائشة.
وسيأتي برقم (25851) عن أسود بن عامر، عن شريك، عن إبراهيم بن مهاجر وليث، بمثل سابقه.
وللحديث شاهد صحيح من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، سلف برقم (6512) ، وذكرنا هتأك أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: صلاة القاعد، أي: النافلة، أو ما يعمُّ النافلة والفرض، ولا ينافيه أنَّ مَن قعدَ لعذر وكان يعتاد القيام قبل ذلك، يتمُّ له الأجر، فإن المقصود ههنا بيان الفرق بين الصلاتين في نفس الأمر، وهذا يظهر أثره فيمن قعد لعذر ولم يكن يصلي قبل ذلك، فإنه لا يتم له الأجر والله تعالى أعلم.
24327 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " صَلَاةُ الْجَالِسِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَائِمِ " 1 24328 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيُؤْتَى بِالْإِنَاءِ فَأَشْرَبُ مِنْهُ، وَأَنَا حَائِضٌ، ثُمَّ يَأْخُذُهُ فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى مَوْضِعِ فِيَّ، وَإِنْ كُنْتُ لَآخُذُ الْعَرْقَ فَآكُلُ مِنْهُ، ثُمَّ يَأْخُذُهُ فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى مَوْضِعِ فِيَّ " 2 = وقد سلف برقم (24018) . قال السندي: قولها: ذي حُمَةٍ، بضم ففتح بلا تشديد: ذي سُمّ.
24329 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ زَيْنَبَ السَّهْمِيَّةِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ، ثُمَّ يُقَبِّلُ، وَيُصَلِّي 1 ، وَلَا يَتَوَضَّأُ " 2 = وأبوه من رجال مسلم، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
محمد بن عبيد: هو الطنافسي، ومسعر: هو ابن كدام.
وأخرجه إسحاق (1574) و (1575) ، وابن خزيمة (110) ، وأبو عوانة 1/311، وابن حبان (1360) و (1361) من طرق عن مسعر، بهذا الإسناد.
وأخرجه مطولاً ومختصرات النسائي في "المجتبى" 1/148-149 و149 و190 وفي "الكبرى" (272) و (273) ، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (2304) ، والبيهقي في "السنن" 1/311-312 من طرق عن المقدام بن شريح، به.
وأخرجه أبو يعلى (4771) من طريق يونس، عن مسعر، عن المقدام بن شريح بن هانئ، عن عائشة.
دون ذكر والد المقدام في الإسناد.
وسيرد بالأرقام (24350) و (24954) و (25594) و (25765) و (25792) و (25793) . وفي الباب، عن أنس، سلف برقم (12354) . قال السندي: قولها: لآخذ العرق، بفتح فسكون، هو عَظْمٌ عليه بقية لحم.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقد اختلف فيه على حجاج بن أرطاة:
فرواه محمد بن فضيات- كما في هذه الرواية، وهو عند ابن ماجه (503) ، والمزي في "تهذيب الكمال" (ترجمة زينب) - وعبادُ بنُ العوام- فيما أخرجه الدارقطني 1/142- وعبدُ الواحد بنُ زياد- فيما أخرجه البيهقي في "الخلافيات" (446) - ثلاثتهم عن حجاج بن أرطأة، عن عمرو بن شعيب، عن زينب السهمية، عن عائشة.
ورواه حفص بن غياث- فيما أخرجه الطبري في "تفسيره" (9630) - عن حجاج، عن عمرو بن شعيب، عن زينب السهمية، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرسلاً، لم تذكر عائشة في الإسناد.
ورواه الأوزاعي عن عمرو بن شعيب، واختلف عليه فيه:
فرواه هشام بن عبد الحميد- فيما أخرجه الدارقطني 1/142- عن الأوزاعي، عن عمرو بن شعيب، عن زينب، عن عائشة.
ورواه عبد الرزاق- كما في "المصنف" (509) - عن الأوزاعي عن عمرو ابن شعيب، عن امرأة سماها، عن عائشة.
ورواه العازمي- فيما أخرجه البيهقي في "الخلافيات" (445) - عن عمرو بن شعيب، فقال: عن أبيه، عن جده، والعرزمي: وهو محمد بن عبيد الله ضعيف.
وسيرد برقم (25766) من طريق وكيع، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عروة بن الزبير، عن عائشة أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبَّلَ بعض نسائه، ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ.
قال عروة: قلت لها: من هي إلا أنت، قال: فضحكت.
وإسناده صحيح، وسنفصل القول فيه هناك.
وفي الباب عن أم سلمة عند الطبري في "تفسيره" (9633) ، والطبراني في "الأوسط" (3817) ، وفي إسناده يزيد بن سنان، وهو أبو فروة الرهاوي، ضعيف.
وعن أبي مسعود الأنصاري عند الطبراني في "الأوسط" (7223) ، وفي=
24330 - حَدَّثَنَا مَرْوَانُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبَدُ اللهِ 1 بْنُ سَيَّارٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ طَلْحَةَ، تَذْكُرُ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ جَالِسًا كَاشِفًا عَنْ فَخِذِهِ، فَاسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ، فَأَذِنَ لَهُ، وَهُوَ عَلَى حَالِهِ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ، فَأَذِنَ لَهُ، وَهُوَ عَلَى حَالِهِ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُثْمَانُ، فَأَرْخَى عَلَيْهِ ثِيَابَهُ، فَلَمَّا قَامُوا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، اسْتَأْذَنَ عَلَيْكَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَأَذِنْتَ لَهُمَا، وَأَنْتَ عَلَى حَالِكَ، فَلَمَّا اسْتَأْذَنَ عُثْمَانُ أَرْخَيْتَ عَلَيْكَ ثِيَابَكَ، فَقَالَ: " يَا عَائِشَةُ أَلَا أَسْتَحْيِي مِنْ رَجُلٍ، وَاللهِ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَسْتَحِي 2 مِنْهُ " 3 = إسناده ليث بن أبي سُلَيم، وهو ضعيف.
24331 - حَدَّثَنَا مَرْوَانُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ الْمَكِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْعُسَيْلَةُ هِيَ الْجِمَاعُ " 1 = وأخرجه إسحاق بن راهوية (1018) عن مروان بن معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (603) ، ومسلم (2401) ، وأبو يعلى (4815) ، وابن حبان (6907) ، والبيهقي في "السنن" 2/230، والبغوي في "شرح السنة" (3899) من طرق عن عائشة، به.
وقوله: كاشفاً عن فخذيه؛ جاء عند مسلم: أو ساقيه.
على الشك.
وسيأتي نحوه برقمي (25216) و (25339) . وسلف نحوه من حديث عائشة وعثمان برقم (514) . وفي الأب عن حفصة: سيرد 6/288.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = قلنا: فقد سمى مروان شيخه هنا سعيد بن أبي راشد، وظاهر صنيع البخاري في إيراده في هذه الترجمة أنه جوز أن يكون هو سعبد بن عبد الرحمن الزبيدي أبا شيبة، وتابعه العقيلي في "الضعفاء" 2/110، لكن ابن عدي جزم أن سعيد بن أبي راشد رجل آخر، فقالوا في ترجمته في "الكامل" 7/1225: روى عنه الفزاري، يحدث عن عطاء وابن أبي مليكة وغيرهما، مما لا يتابع عليه.
ثم روى له هذا الحديث كما سيرد، ثم قال: ولا أعلم يروي عنه غير مروان الفزاري، يعني أنه مجهول، وظاهر صنيع ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 3/9- 20 أنه سماه سعيد بن راشد السماك، وقالوا: سألت أبي عنه، قال: ضعيف الحديث منكر الحديث.
ولم يجزم ابن حبان بواحد
منهما، فقالوا في ترجمة سعيد بن أبي راشد: يروي عن عطاء، عن أبي هريرة في المسح على الخفين، روى عنه مروان بن معاوية الفزاري، إن لم يكن سعيداً السماك، فإن كان هو فهو ضعيف.
قال المعلمي في تعليقه على الجرح والتعديل: اختلفوا فيه على أربعة أقوال سردتها في التعليق على تاريخ البخاري، أقواها قولها ابن عدي: إنه رجل مجهول، ليس هو سعيد بن راشد صاحب هذه الترجمة (يعني السماك) ، ولا سعيد بن عبد الرحمن أبا شيبة الزبيدي، كما جوزه البخاري، ولا الراوي عن ابن أبي مليكة غير الراوي عن عطاء كما يراه ابن حبان.
قلنا: يعني أن سعيداً الراوي عن ابن أبي مليكة هو الراوي عن عطاء ايضاً، لا اثنان كما فرق بينهما ابن حبان.
قلنا: وأبو عبد الملك المكي هذا، وقع في "الميزان" و"اللسان" اسماً لا كنية، ففيهما: عبد الملك، مكي، له عن ابن أبي مليكة، ضعفه الأيدي، قلنا: وكذلك وقع في إسناد هذا الحديث الذي أورده الزيلعي في "نصب الراية" 3/238، مع أنه ساقه من طريق الإمام أحمد، ثم قال: والمكي مجهول.
قلنا: وعلى ضعف إسناده بجهالة المكي هذا، قد اختلف في وقفه ورفعه وإرساله:
فأخرجه أبو نعيم في "الحلية" 9/226 من طريق الإمام أحمد، بهذا=
24332 - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْكِلَابِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ، مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ " قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ " عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: يُقَالُ لَهُ: أَبُو عَتِيقٍ " 1
24333 - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، = الإسناد.
وتحرف أبو عبد الملك في المطبوع لغه إلى أبي عبد الله.
وأخرجه أبو يعلى (4881) عن مجاهد بن موسى، والدارقطني في "السنن" 3/252 من طريق أحمد بن عبد الله بن ميسرة، كلاهما عن مروان بن معاوية، به، موقوفان، ولفظه عن عائشة أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عنى بالعُسَيْلة النكاح.
وأخرج ابن عدي في "الكامل" 3/1225-1226 من طريق معاوية، بهذا الإسناد إلى عائشة، فذكرت حديث الرجل الذي يطلق زوجته ثلاثاً، وأنه لا تحل له حتى يتزوجَها آخر يذوق عُسيلتها، ثم قال: فذكر عن ابن أبي مليكة أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سئل عن العسيلة، فقال: "هو الجماع".
وهذا مرسل.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 4/341، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه أبو عبد الملك المكي، ولم أعرفه بغير هذا الحديث، وبقية رجاله رجال الصحيح.
وانظر ما سلف برقم (24058) . قال السندي: قوله: العُسيلة، المذكورة في حديث المطلقة ثلاثاً.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " مَا عَلِمْنَا بِدَفْنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى سَمِعْنَا 1 صَوْتَ الْمَسَاحِي مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ "، قَالَ مُحَمَّدٌ: " وَالْمَسَاحِي: الْمُرُورُ " 2 24334 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا كَهْمَسٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ: عَنْ صَوْمِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: " مَا عَلِمْتُهُ صَامَ شَهْرًا، حَتَّى يُفْطِرَ مِنْهُ، وَلَا أَفْطَرَهُ حَتَّى يَصُومَ مِنْهُ، حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ " 3 24335 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ عَائِشَةَ 1 : سَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا يَقْرَأُ آيَةً، فَقَالَ: " رَحِمَهُ اللهُ، لَقَدْ أَذْكَرَنِي آيَةً كُنْتُ نُسِّيتُهَا " 2 24336 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي مُزَرِّدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الرَّحِمُ، مَنْ وَصَلَهَا وَصَلَهُ اللهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا قَطَعَهُ اللهُ " 3
24337 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ الْبَهِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اللهُمَّ مَنْ رَفَقَ بِأُمَّتِي فَارْفُقْ بِهِ، وَمَنْ شَقَّ عَلَيْهِمْ فَشُقَّ عَلَيْهِ " 1 = وأخرجه البيهقي في "الشعب" (7953) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
ولفظه: "إن الرحم معلقة بالعرش، تقول: من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله".
وهو عند وكيع في "الزهد" (404) ، ومن طريقه أخرجه ابنُ أبي شيبة 8/536، وهنَّاد في "الزُّهد" (1003) ، ومسلم (2555) ، وأبو يعلى (4446) ، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (787) ، بمثل لفظ البيهقي السالف.
وأخرجه البخاري في "صحيحه" (5989) ، وفي "الأدب المفرد" (55) ، وأبو يعلى (4599) ، والطبراني في "الأوسط" (3176) ، والحاكم 4/158-159، والبيهقي في "السنن" 7/26، وفي "الأسماء والصفات" (787) من طرق عن معاويةَ بنِ أبي مُزَرِّد، به.
وقالوا "الرَّحِمُ شِجْنَةٌ".
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (7931) ، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب.
24338 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ إِذَا سَلَّمَ: " اللهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ، وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ " 1 = ورواه عبد الله بن المبارك- كما في "مسنده" (288) -- ومن طريقه الطبراني في "الأوسط" (6911) - وعثمان بن سعيد المكي- فيما أخرجه القضاعي في "مسند الشهاب" (383) - كلاهما عن جعفر بن برقان، قال: عن عبد الله بن دينار، عن عائشة.
ورواه عبد الرحمن بن محمد المحاربي- كما عند إسحاق (1767) - عن جعفر بن برقان، قال: عن ثابت بن حزن، عن عائشة، به.
وأخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (1108) و (1429) و (2195) من طريقين عن يونس بن ميسرة بن حَلْبَس، عن عائشة، به.
ويونس بن ميسرة لم يذكروا له سماعاً من عائشة.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (362) من طريق ابن لهيعة، عن عمرو بن الحارث، عن أبي علي الهمداني- وهو ثُمامة بن شُفَي- عن عائشة، به.
وقال: لم يرو هذا الحديث عن عمرو بن الحارث إلا ابن لهيعة.
وسيرد بإسناد صحيح بالأرقام (24622) و (26199) و (26212) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = والنسائي في "المجتبى" 3/69، وفي "الكبرى" (1261) و (7717) و (9924) و (9925) - وهو في "عمل اليوم والليلة" (96) و (97) - وابن ماجه (924) ، وأبو عوانة 2/241، وأبن حبان (2000) ، والطبراني في "الدعاء" (644) ، والبغوي في "شرح السنة" (713) من طرق عن عاصم، به، وقال الترمذي: حديث عائشة حديث حسن صحيح.
وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (645) ، وفي "الأوسط" (4597) ، من طريق إسماعيل بن عياش، عن عتبة بن حميد- وهو البصري- عن خالد الحذاء، عن عاصم الأحوص، عن عبد الله بن الحارث، به.
وقال في "الأوسط" لم يرو هذا الحديث عن خالد الحذاء إلا عتبة بن حميد، تفرد به إسماعيل بن عياش.
قلنا: إسماعيل بن عياش ضعيف في روايته عن غير أهل بلده، وهذه منها، وعتبة بن حميد ضعيف كذلك، إلا أنه تابعه علي بن عاصم الواسطي وغيره، كما سيرد في الرواية (25508) .
وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (647) ، وفي "الأوسط" (3327) عن طريق عبد الله بن معاوية- وهو الجمحي- عن وهيب بن خالد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، وقال.
لم يرو هذا الحديث عن هشام إلا وهيب، وعن وهيب إلا عبد الله بن معاوية.
وأخرجه ابن خزيمة (736) من طريق أبي معاوية، وابن حبان (2002) من طريق إسماعيل بن زكريا، والطبراني في "الدعاء" (648) من طريق عبد العزيز ابن المختار، والمزي في "تهذيب الكمالي" (ترجمة عوسجة) من طريق إسرائيل، أربعتهم عن عاصم بن سليمان الأحول، عن عوسجة بن الرَّمَّاح، عن عبد الله بن أبي الهذيل، عن عبد الله بن مسعود، مرفوعاً.
وأخرجه الطيالسي (373) ، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (99) من طريق شعبة، عن عاصم، عن عوسجة بن الرماح، عن عبد الله بن أبي الهذيل، عن ابن مسعود موقوفاً.=
24339 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّاسُ عُمَّالَ أَنْفُسِهِمْ، فَكَانُوا يَرُوحُونَ كَهَيْئَتِهِمْ، فَقِيلَ لَهُمْ: " لَوْ اغْتَسَلْتُمْ " 1 = قال المزي في "تهذيب الكمال" في (ترجمة عوسجة) : وكلاهما محفوظ عنه.
قلنا: يعني عن عاصم عن عبد الله بن الحارث، وعن عاصم عن عوسجة.
ورواه سفيان بن عيينه عن عاصم الأحول، واختلف عليه فيه: فرواه عبد الرزاق- كما في "المصنف" (3197) - ومن طريقه الطبراني في "الدعاء" (646) - عن ابن عيينة، عن عاصم الأحول، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن عبد الرحمن بن الرماح، عن عائشة، به.
ورواه أحيد بن حرب- كما عند النسائي في "الكبرى" (9922) ، عن سفيان بن عيينة، عن عاصم، عن رجل يقال له عبد الرحمن بن الرماح، عن عبد الرحمن بن عوسجة أحدهما عن الأخر، عن عائشة، به.
وقال المزي في "تهذيب الكمال" (ترجمة عوسجة) : والوهم في ذلك من ابن عيينة، ولعله مما رواه بعد الاختلاط، فإنه لم يتابعه عليه أحد، ولا يعرف في رواة الحديث من اسمه عبد الرحمن بن الرماح لا في هذا الحديث ولا في غيره، والله أعلم.
وقد ذكر نحو ذلك النسائي في "الكبرى" عقب الرواية (9925) . وفي الباب عن ثوبان عند مسلم، سيرد 5/275.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وأخرجه الشافعي في "مسنده" 1/135 (بترتيب السندي) ، وعبد الرزاق (5315) ، والحميدي (178) عن سفيان بن عيينة، وابن أبي شيبة 2/95 عن هشيم، وابن راهوية (989) عن عيسى بن يونس، والبخاري (903) من طريق ابن المبارك، ومسلم (847) من طريق الليث بن سعد، وأبو داود (352) ، وابن حبان (1236) ، وابن عبد البر في "التمهيد" 10/83-84 من طريق حماد
ابن زيد، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/117 من طريق أنس بن عياض وعبيد الله، والبيهقي في "السنن" 3/189 من طريق جعفر بن عون، جميعهم عن يحيى بن سعيد الأنصاري، به.
وعندهم: بهيئتهم.
ولفظه عند مسلم: كان الناسُ أهلَ عمل، ولم يكن لهم كفاة، فكانوا يكون لهم تَفَل، فقيل لهم: لو اغتسلتم يوم الجمعة.
وذكر الدارقطني في "العلل" 5 ورقة 102 أنه اختلف فيه على يحيى بن سعيد الأنصاري في إسناده وفي متنه:
فرواه الإمام أبو حنيفة -كما في "مسنده" (137) - عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كانوا يروحون إلى الجمعة، وقد عَرِقُوا وتَلَطخوا بالطين، فقيل لهم: من راح إلى الجمعة فليغتسل.
قال الدارقطني: وخالفهم يحيى بن سعيد- يعني الأموي- فيه وعناده وزاد عليهم في متنه، لم يأت بذلك غيره، فقال: عن يحيى بن سعيد، عن عروة، عن عائشة: كان الناس عمالَ أنفسهم، فكالت ثيابُهم التبُّان، فيروحون كهيئتهم، فقالت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لو اغتسلتُم، وما على أحدكم أن يتَّخذَ ليوم الجمعة ثوبَيْن سوى ثوبي مهنتِه".
قال الدارقطني: ولم يتابع على هذا، والصواب ما قاله الثوري ومن تابعه.
قلنا: حديث يحيى بن سعيد الأموي هذا قد أخرجه ابنُ عبد البر في "التمهيد" 24/34-35 غير أنه جاء فيه: عن عمرة، فإن صحَّ ما في المطبوع، فليست فيه مخالفة في الإسناد.
24340 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ 1 قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: = وأخرجه البخاري (2071) ، والنسائي في "الكبرى" (1682) من طريق أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، وابن خزيمة (1753) من طريق قريش ابن أنس، عن هشام بن عروة، كلاهما عن عروة، عن عائشة، بنحوه.
وأخرج البخاري (902) ، ومسلم (847) ، وأبو داود (1055) ، وابن خزيمة (1754) ، وابن حبان (1237) ، والبيهقي 3/189-190 من طريق عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة، عن عائشة قالت: كان الناس يختارون يوم الجمعة من منازلهم والعوالي، فيأتون في الغبار، يصيبهم الغُبارُ والعرق، فيخرج منهم العرق، فأتى رسولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنسانٌ منهم وهو عندي، فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لو أنكم تَطَهَّرْتُم ليومكم هذا"- وهذا لفظ البخاري.
وأخرج النسائي في "المجتبى" 3/93-94، وفي "الكبرى" (1683) ، والطبراني في "مسند الشاميين" (772) ، وابن عبد البر في "التمهيد" 10/84 و85 من طريق عبد الله بن العلاء، عن القاسم بن محمد أنهم ذكروا غُسل يوم الجمعة عند عائشة، فقالت ... ، نحوه.
وفي الأب عن ابن عباس سلف برقم (2419) . وفي باب الغُسل يوم الجمعة عن ابن عمر مرفوعاً بلفظ: "إذا جاء أحدُكم إلى الجمعة، فليغتسل".
سلف برقم (4466) ، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب.
قال السندي.
قولها: عمال أنفسهم، كحُكَّام، أي: كانوا يخدمون أنفسهم.
قولها: يروحون: إلى صلاة الجماعة.
قولها: كهيئتهم، أي: على هيئتهم، بلا لبس ثياب جُدُد، ولا اغتسال، فكان يؤدِّي ذلك إلى رائحة تؤذي.
قوله: لو اغتسلتُم، أي: لكان أحسن، والمراد ليتكم اغتسلتم.
سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَدَعُ أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ عَلَى كَلِّ حَالٍ 1 " 2 24341 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا مِنْ رَجُلٍ تَكُونُ لَهُ سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلٍ، يَقُومُهَا فَيَنَامُ عَنْهَا، إِلَّا كُتِبَ لَهُ أَجْرُ صَلَاتِهِ،
وَكَانَ نَوْمُهُ عَلَيْهِ صَدَقَةً، تُصُدِّقَ بِهِ عَلَيْهِ " 1
24342 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، وَأَبِي، عَنْ أَبِي 1 إِسْحَاقَ، عَنْ الْأَسْوَدِ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ، عَنْ صَلَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاللَّيْلِ فَقَالَتْ: " يَنَامُ 2 أَوَّلَهُ، وَيَقُومُ آخِرَهُ " 3 24343 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ أَبْغَضَ الرِّجَالِ إِلَى اللهِ الْأَلَدُّ الْخَصِمُ " 4 = الدارقطني: المحفوظ وقفه، نقله عنه ابن رجب في "جامع العلوم" 2/319 قلنا: ولا يضر وقفه، فإنه في معنى المرفوع، لأنه لا يقال مِنْ قِبَلِ الرأي.
24344 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ، عَنْ مَوْلىً لِعَائِشَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " مَا نَظَرْتُ إِلَى فَرْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطُّ، أَوْ مَا رَأَيْتُ فَرْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطُّ " 1 = (56) - والخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (64) من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وسيكرر برقم (25704) .
24345 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، وَسُفْيَانَ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَائِشَةَ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهَا أَنْ تَسْتَرْقِيَ مِنَ الْعَيْنِ " 1
24346 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعُمَيْسِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، = ابن محمد.
وأورده الدارقطني في "العلل" 5/الورقة 24، وقال: وهذا- يعني بركة بن محمد الحلبي- يضع الحديث على الثوري وعلى غيره، ولا يصح هذا لا عن الثوري ولا عن محمد بن جحادة ولا عن قتادة.
وسيرد برقم (25568) .
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَسْتَخْلِفْ أَحَدًا، وَلَوْ كَانَ مُسْتَخْلِفًا 1 أَحَدًا لَاسْتَخْلَفَ أَبَا بَكْرٍ أَوْ عُمَرَ " 2
24347 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ رَبَاحٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَبِثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ يَرَى أَنَّهُ يَأْتِي وَلَا يَأْتِي، فَأَتَاهُ مَلَكَانِ، فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِهِ، وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: مَا بَالُهُ؟ قَالَ: مَطْبُوبٌ قَالَ: مَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ، قَالَ: فِيمَ؟ قَالَ: فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ 1 فِي جُفِّ طَلْعَةِ، ذَكَرٍ فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ تَحْتَ رَعُوفَةٍ، فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نَوْمِهِ فَقَالَ: " أَيْ عَائِشَةُ أَلَمْ تَرَيْ 2 أَنَّ اللهَ أَفْتَانِي فِيمَ اسْتَفْتَيْتُهُ "، فَأَتَى الْبِئْرَ، فَأَمَرَ بِهِ، فَأُخْرِجَ، فَقَالَ: " هَذِهِ الْبِئْرُ الَّتِي أُرِيتُهَا، وَاللهِ كَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ، وَكَأَنَّ رُءُوسَ نَخْلِهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ ". فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَوْ أَنَّكَ كَأَنَّهَا تَعْنِي أَنْ يَنْتَشِرَ، قَالَ: " أَمَا وَاللهِ قَدْ عَافَانِي اللهُ 3 ، وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ مِنْهُ شَرًّا " 4 = رضي الله عنه والإمامة.
24348 - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سُحِرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَنَّهُ لَيُخَيَّلُ لَهُ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّيْءَ وَمَا يَفْعَلُهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ عِنْدَهَا دَعَا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَدَعَاهُ، ثُمَّ قَالَ: " أَشَعَرْتِ أَنَّ اللهَ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ " قُلْتُ: وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " جَاءَنِي رَجُلَانِ فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي، وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟ قَالَ: مَطْبُوبٌ، قَالَ: مَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ الْيَهُودِيُّ، قَالَ: فِيمَا ذَا؟ قَالَ: فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ، وَجُفِّ طَلْعَةِ ذَكَرٍ، قَالَ: فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ " 1 ، فَذَهَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْبِئْرِ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا وَعَلَيْهَا نَخْلٌ، وقد سلف برقم (24237) . قالت السندي: قولها: أنه يأتي، أي: يقدر على إتيان النساء.
قوله: تحت رعوفة، ضبط بفتح راء، وهي صخرة تترك في أسفل البئر، إذا أرادوا تنقية البحر جلس المنقي عليها.
قوله: أن تتنشر، أي: أن تظهر للناس فاعله، وقيل: هو من النشرة وهو العلاج الذي يُعالج به من كان يظن أن به مساً من الجن، لأنه ينشر به ما خامره من الداء.
اهـ. والظاهر أن هذا المعنى غير ظاهر في هذا المقام، والظاهر أن هذا اللفظ وقع من بعض الرواة ظناَ، وليس هو من قولها عائشة، والله تعالى أعلم.
ثُمَّ رَجَعَ إِلَى عَائِشَةَ " فَقَالَ: " وَاللهِ لَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ، وَلَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَحْرِقْهُ، قَالَ: " لَا، أَمَّا أَنَا فَقَدْ عَافَانِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَخَشِيتُ أَنْ أُثَوِّرَ عَلَى النَّاسِ مِنْهُ شَرًّا " 1 24349 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ مِنَ الْجَنَابَةِ " 2 24350 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْطِينِي الْعَرْقَ فَأَتَعَرَّقُهُ، ثُمَّ يَأْخُذُهُ فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى مَوْضِعِ فِيَّ وَيُعْطِينِي الْإِنَاءَ فَأَشْرَبُ، 3
ثُمَّ يَأْخُذُهُ فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى مَوْضِعِ فِيَّ " 1 24351 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّمَا جُعِلَ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ، وَبِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ، وَرَمْيُ الْجِمَارِ لِإِقَامَةِ، ذِكْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ " 2