مسند أحمد ط الرسالةصفحات 20-59

مُسْنَدُ الصِّدِّيقَةِ عَائِشَةَ بِنْتِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا

صفحات 20-59
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

25094 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ يَعْنِي ابْنَ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أُهْدِيَتْ لِحَفْصَةَ شَاةٌ وَنَحْنُ صَائِمَتَانِ، فَفَطَّرَتْنِي، فَكَانَتْ ابْنَةَ أَبِيهَا، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: " أَبْدِلَا يَوْمًا مَكَانَهُ " 12

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = 12/67- فرواه عنه.
وقال: عن الزهري عن عروة أن عائشة وحفصة.
فذكره.
قال ابن عبد البر 12/66: ولا يصح ذلك عن مالك، والله أعلم.
ورواه يحيى بن سعيد الأنصاري واختلف عليه فيه: فرواه يحيى بن أيوب فيما أخرجه النسائي (3295) - وأبو خالد الأحمر فيما أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" 12/68، كلاهما عن يحيى بن سعيد، عن الزهري، عن عروة أن عائشة وحفصة ... ورواه حماد بن زيد- فيما أخرجه البيهقي 4/281- عن الزهري أن عائشة وحفصة مرسلاً.
ورواه جرير بن حازم- فيما أخرجه النسائي (3299) ، والطحاوي 2/109، وابن حبان (3517) ، وابن حزم 6/270، وابن عبد البر في "التمهيد" 12/70-71- عن يحيى بن سعيد، وقال: عن عمرة، عن عائشة، نحوه، وهذا إسناد موصول رجاله ثقات رجال الصحيح، إلا أن البيهقي قال 4/280- ا 28: وجرير بن حازم، وإن كان من الثقات فهو واهم فيه، وقد خطأه في ذلك أحمد بن حنبل وعلي ابن المديني، والمحفوظ عن يحيى بن سعيد عن الزهري عن عائشة مرسلاً.
ثم ساق بإسناده إلى أحمد بن منصور الرمادي، قال: قلت لعلي ابن المديني: يا أبا الحسن، تحفظ عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة، قالت: أصبحت أنا وحفصة صائمتين؟.. فقال لي: من روى هذا؟ قلت: ابن وهب عن جرير بن حازم، عن يحيى بن سعيد، قال: فضحك، فقال: مثلك يقول مثل هذا! حدثنا حماد بن زيد، عن يحيى ابن سعيد، عن الزهري أن عائشة وحفصة أصبحتا صائمتين.
لكن ابن حزم صحح الحديث في كتابه "المحلى" 6/270 ولم يلتفت إلى هذه العلة، فقال: لم يخف علينا قول من قال: إن جرير بن حازم أخطأ في هذا الخبر إلا أن هذا ليس بشيء، لأن جريراً ثقة، ودعوى الخطأ باطل إلا أن يقيم المدعي له برهاناً على صحة دعواه، وليس انفراد جرير بإسناده علة لأنه ثقة.
وممن صحح الحديث أيضاً ابن حبان.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ورواه عبد الله العمري (وهو ضعيف) ، واختلف عليه فيه: فوواه القعنبي- فيما أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/108- عنه، عن الزهري، وقال: عن عروة، عن عائشة.
ورواه عبد الله بن وهب- فيما أخرجه البيهقي 4/279- عنه، عن الزهري وقال: بلغني أن عائشة وحفصة مرسلاً.
ورواه سفيان بن عيينة واختلف عليه فيه: فروأه محمد بن منصور- فيما أخرجه النسائي (3293) ، والبيهقي 2/280، وابن عبد البر في "التمهيد" 12/68-69، وفي "الاستذكار" (14538) - والنضر بن شميل فيما أخرجه إسحاق (660) ، كلاهما عن صالح ابن أبي الأخضر (وهو ضعيف) عن الزهري عن عروة عن عائشة.
وزاد محمد بن منصور قول سفيان: فسألوا الزهري وأنا شاهد: أهو عن عروة؟ قال: لا.
قال ابن عبد البر: أظن السائل الذي أشار إليه ابن عيينة بالذكر هو ابن جريج.
ورواه إسحاق (659) ، والحميدي- فيما أخرجه البيهقي 4/280- كلاهما عن سفيان، عن الزهري إن عائشة وحفصة مرسلاً.
وزاد البيهقي: فقال سفيان: فقيل للزهري: هو عن عروة؟ فقال: لا، وكان ذلك عند قيامه من المجلس وأقيمت الصلاة.
قال سفيان: وكنت سمعت صالح بن أبي الأخضر حدثناه عن الزهري، عن عروة، قال الزهري: ليس هو عن عروة، فظننتُ أن صالحأ أتى به من قبل العرض.
قال أبو بكر الحميدي: أخبرني غير واحد عن معمر أنه قال في هذا الحديث: لو كان من حديث عروة ما نسيته، قلنا: وبمثله قال ابن المديني عن سفيان فيما أخرجه ابن عبد البر في "الاستذكار" (14543) . ورواه ابن جريج- فيما أخرجه الشافعي 1/266، وعبد الرزاق (7791) ، وإسحاق (885) ، والترمذي عقب الرواية (735) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/109، والبيهقي 4/280، وابن عبد البر في "التمهيد" 12/69=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =- قال: قلت لابن شهاب: أحدثك عروة عن عائشة أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "من أفطر في التطوع فليصمه"؟ قال: لم أسمع من عروة في ذلك شيئاً، ولكن حدثني في خلافة سليمان إنسان عن بعض من كان يسأل عائشة أنها قالت: أصبحت أنا وحفصة صائمتين، فقرب إلينا طعام فابتدرناه فاكلنا، فدخل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... فذكره.
واللفظ لعبد الرزاق.
قال البيهقي 4/280- 281: فهذان ابن جريج وسفيان بن عيينة شهدا على الزهري، وهما شاهدا عدل بأنه لم يسمعه من عروة، فكيف يصح وصل من وصله.
قال أبو عيسى الترمذي [هو في "العلل الكبير" 1/351] : سألت محمد ابن إسماعيل البخاري عن هذا الحديث، فقال: لا يصح حديث الزهري عن عروة، عن عائشة.
وكذلك قال محمد بن يحيى الذهلي، واحتج بحكاية ابن جريج وسفيان بن عيينة، وبإرسال من أرسل الحديث عن الزهري من الأئمة.
ورواه يزيد بن الهاد عن زميل مولى عروة -فيما أخرجه أبو داود (2457) ، والنسائىِ (3290) ، والبيهقي 2/281، وابن عبد البر في "التمهيد" 12/70- عن عروة عن عائشة نحوه.
قال البخاري في "تاريخه" 3/450: لا يعرف لزميل سماع من عروة، ولا ليزيد من زميل، ولا تقوم به الحجة.
ورواه خصيف واختلف عليه فيه: فرواه خطاب بن القاسم- فيما أخرجه النسائي (3301) - عنه، عن عكرمة، عن ابن عباس أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دخل على حفصة وعائشة.
ورواه عبد السلام بن الحارث- فيما أخرجه ابن أبي شيبة 3/29- عن خصيف، عن سعيد بن جبير أن عائشة وحفصة أصبحتا صائمتين.
مرسل.
قال النسائي: هذا الحديث منكر، وخصيف ضعيف في الحديث، وخطاب لا علم لي به، والصواب حديث معمر ومالك وعبيد الله.
وسيرد برقم (26267) ، وسيكرر برقم (26007) سنداً ومتناً.
وانظر (24220) . وفي الباب عن ابن عباس موقوفاً قال: يقضي يوماً مكانه، وهو عند ابن=

25095 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، وَعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَحْشٍ اسْتُحِيضَتْ سَبْعَ سِنِينَ، وَكَانَتْ امْرَأَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، فَسَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّمَا هَذَا عِرْقٌ وَلَيْسَتْ بِحَيْضَةٍ، فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي " قَالَ: فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ 1 أبي شيبة 3/29، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/111. ورجاله ثقات رجال الشيخين.
وعن أنس بن سيرين عند ابن أبي شيبة 3/29 أنه صام يوم عرفة، فعطش عطشاً شديداً، فأفطر، فسأل عدةً من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأمروه أن يقضي يوماً مكانه.
ورجاله ثقات.
وعن أنس بن سيرين أيضاً عند الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/111 قال: صمت يوم عرفة، فجهدني الصوم، فأفطرت، فسالت عن ذلك عبد الله ابن عمر، فقال: يوماً آخر مكانه.
قال السندي: قولها: فكانت ابنة أبيها، أي: جريئة كأبيها عمر.
أبدلا: أي: اقضيا، وهذا يدلُّ على جواز الإفطار للمتطوع، لكن بشرط أن يقضي، وبه قال بعض أهل العلم، وهو أقرب إلى التوقيق بين الأدلة، بخلاف قول من لا يرى جواز الإفطار، أو لا يرى لزوم القضاء، والله تعالى أعلم.
وفي "التمهيد" 12/72: اختلف الفقهاء في هذا الباب، فقال مالك وأصحابُه: من أصبح صائماً متطوعاً، فأفطر متعمداً، فعليه القضاء، وكذلك قال أبو حنيفة وأبو ثور.
وقال الشافعي وأصحابه وأحمد وإسحاق: استحب له أن لا يفطر، فإن أفطر فلا قضاء عليه.
قال الثوري: أحب إلي أن يقضي.

25096 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، قَالَ: كَانَتْ عَائِشَةُ، تَقُولُ: " خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَةَ أَنْوَاعٍ: فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ مَعًا، 1 وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ مُفْرَدٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، فَمَنْ كَانَ أَهَلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ مَعًا لَمْ يَحِلَّ مِنْ شَيْءٍ مِمَّا حَرَّمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ (2) حَتَّى يَقْضِيَ مَنَاسِكَ الْحَجِّ، وَمَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ مُفْرَدٍ لَمْ يُحِلْ مِنْ شَيْءٍ مِمَّا حَرَّمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ (2) حَتَّى يَقْضِيَ حَجَّهُ، وَمَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ ثُمَّ طَافَ = ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب، والزُّهْري: هو محمد بن مسلم ابن شهاب.
وأخرجه البيهقي في "السنن" 1/170 من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (327) ، وأبو داود (291) ، وأبو عوانة 1/321، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/99، وفي "شرح مشكل الآثار" (2741) من طرق عن ابن أبي ذئب، به.
وأخرجه الدارمي (781) عن عبيد الله بن عبد المجيد، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، عن أم حبيبة، قالت: يا رسول الله غلبني، قال: "اغتسلي وصلِّي".
وأخرجه الطيالسي (1439) عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة أن زينب بنت جحش استحيضت سبع سنين، فسألت ... وفد سلف برقم (24523) و (24538) .

بِالْبَيْتِ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَقَصَّرَ، أَحَلَّ مِمَّا حُرِمَ مِنْهُ حَتَّى يَسْتَقْبِلَ حَجًّا " 1 25097 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ، قَالَتْ: خَرَجْتُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ أَقْفُو آثَارَ النَّاسِ.
قَالَتْ: فَسَمِعْتُ وَئِيدَ الْأَرْضِ وَرَائِي، - يَعْنِي حِسَّ الْأَرْضِ، - قَالَتْ: فَالْتَفَتُّ، فَإِذَا أَنَا بِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَمَعَهُ ابْنُ أَخِيهِ الْحَارِثُ بْنُ أَوْسٍ، يَحْمِلُ مِجَنَّهُ.
قَالَتْ: فَجَلَسْتُ إِلَى الْأَرْضِ، فَمَرَّ سَعْدٌ وَعَلَيْهِ دِرْعٌ مِنْ حَدِيدٍ، قَدْ خَرَجَتْ مِنْهَا أَطْرَافُهُ، فَأَنَا أَتَخَوَّفُ عَلَى أَطْرَافِ سَعْدٍ.
قَالَتْ: وَكَانَ سَعْدٌ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ

وَأَطْوَلِهِمْ.
قَالَتْ: فَمَرَّ وَهُوَ يَرْتَجِزُ وَيَقُولُ: [البحر الرجز]

لَبَّثْ قَلِيلًا يُدْرِكُ الْهَيْجَا حَمَلْ 1 ... مَا أَحْسَنَ الْمَوْتَ إِذَا حَانَ الْأَجَلْ قَالَتْ: فَقُمْتُ، فَاقْتَحَمْتُ حَدِيقَةً، فَإِذَا فِيهَا نَفَرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَإِذَا فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَفِيهِمْ رَجُلٌ عَلَيْهِ تَسْبِغَةٌ لَهُ، 2 - يَعْنِي مِغْفَرًا، - فَقَالَ عُمَرُ: مَا جَاءَ بِكِ؟ لَعَمْرِي 3 وَاللهِ إِنَّكِ لَجَرِيئَةٌ، وَمَا يُؤْمِنُكِ أَنْ يَكُونَ بَلَاءٌ، أَوْ يَكُونَ تَحَوُّزٌ؟ قَالَتْ: فَمَا زَالَ يَلُومُنِي حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنَّ الْأَرْضَ انْشَقَّتْ لِي سَاعَتَئِذٍ، فَدَخَلْتُ فِيهَا.
قَالَتْ: فَرَفَعَ الرَّجُلُ التَّسْبِغَةَ 4 عَنْ وَجْهِهِ، فَإِذَا طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، فَقَالَ: يَا عُمَرُ، وَيْحَكَ إِنَّكَ قَدْ أَكْثَرْتَ مُنْذُ الْيَوْمَ، وَأَيْنَ التَّحَوُّزُ أَوِ الْفِرَارُ إِلَّا إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ؟ قَالَتْ: وَيَرْمِي سَعْدًا رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ قُرَيْشٍ، يُقَالُ لَهُ

ابْنُ الْعَرِقَةِ، بِسَهْمٍ لَهُ، فَقَالَ لَهُ: خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْعَرَقَةِ، فَأَصَابَ أَكْحَلَهُ، فَقَطَعَهُ، فَدَعَا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ سَعْدٌ، فَقَالَ: اللهُمَّ لَا تُمِتْنِي حَتَّى تُقِرَّ عَيْنِي مِنْ قُرَيْظَةَ.
قَالَتْ: وَكَانُوا حُلَفَاءَهُ وَمَوَالِيَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ.
قَالَتْ: فَرَقَأَ كَلْمُهُ، وَبَعَثَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الرِّيحَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ، فَكَفَى الله عَزَّ وَجَلَّ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ، وَكَانَ اللهُ قَوِيًّا عَزِيزًا، فَلَحِقَ أَبُو سُفْيَانَ وَمَنْ مَعَهُ بِتِهَامَةَ، وَلَحِقَ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ وَمَنْ مَعَهُ بِنَجْدٍ، وَرَجَعَتْ بَنُو قُرَيْظَةَ، فَتَحَصَّنُوا فِي صَيَاصِيهِمْ، وَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَوَضَعَ السِّلَاحَ، وَأَمَرَ بِقُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ، فَضُرِبَتْ عَلَى سَعْدٍ فِي الْمَسْجِدِ.
قَالَتْ: فَجَاءَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَإِنَّ عَلَى ثَنَايَاهُ لَنَقْعُ الْغُبَارِ، فَقَالَ: أَقَدْ وَضَعْتَ السِّلَاحَ؟ وَاللهِ 1 مَا وَضَعَتِ الْمَلَائِكَةُ بَعْدُ السِّلَاحَ، اخْرُجْ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ، فَقَاتِلْهُمْ.
قَالَتْ: فَلَبِسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَأْمَتَهُ، وَأَذَّنَ فِي النَّاسِ بِالرَّحِيلِ أَنْ يَخْرُجُوا، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَرَّ عَلَى بَنِي غَنْمٍ، وَهُمْ جِيرَانُ الْمَسْجِدِ حَوْلَهُ، فَقَالَ: " مَنْ مَرَّ بِكُمْ؟ " فَقَالُوا: مَرَّ بِنَا دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ، وَكَانَ دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ تُشْبِهُ لِحْيَتُهُ وَسُنَّةُ وَجْهِهِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ.
فَقَالَتْ: فَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَاصَرَهُمْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، فَلَمَّا اشْتَدَّ حَصْرُهُمْ وَاشْتَدَّ الْبَلَاءُ، قِيلَ لَهُمْ: انْزِلُوا عَلَى حُكْمِ

رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاسْتَشَارُوا أَبَا لُبَابَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنَّهُ الذَّبْحُ.
قَالُوا: نَنْزِلُ عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " انْزِلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ " فَنَزَلُوا، وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَأُتِيَ بِهِ عَلَى حِمَارٍ عَلَيْهِ إِكَافٌ مِنْ لِيفٍ، قَدْ حُمِلَ عَلَيْهِ، وَحَفَّ بِهِ قَوْمُهُ، فَقَالُوا: يَا أَبَا عَمْرٍو، حُلَفَاؤُكَ وَمَوَالِيكَ وَأَهْلُ النِّكَايَةِ وَمَنْ قَدْ عَلِمْتَ.
قَالَتْ: لَا يُرْجِعُ 1 إِلَيْهِمْ شَيْئًا، وَلَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهِمْ، حَتَّى إِذَا دَنَا مِنْ دُورِهِمْ، الْتَفَتَ إِلَى قَوْمِهِ، فَقَالَ: قَدْ أَنَى 2 لِي أَنْ لَا أُبَالِيَ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ.
قَالَ: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ فَلَمَّا طَلَعَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ فَأَنْزَلُوهُ " فَقَالَ عُمَرُ: سَيِّدُنَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ.
قَالَ: أَنْزِلُوهُ، فَأَنْزَلُوهُ.
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " احْكُمْ فِيهِمْ " قَالَ سَعْدٌ: فَإِنِّي أَحْكُمُ فِيهِمْ، أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ، وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ، وَتُقْسَمَ أَمْوَالُهُمْ - وَقَالَ يَزِيدُ بِبَغْدَادَ: وَيُقْسَمُ - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَحُكْمِ رَسُولِهِ " قَالَتْ: ثُمَّ دَعَا سَعْدٌ، قَالَ: اللهُمَّ إِنْ كُنْتَ أَبْقَيْتَ عَلَى نَبِيِّكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَرْبِ قُرَيْشٍ شَيْئًا، فَأَبْقِنِي لَهَا، وَإِنْ كُنْتَ قَطَعْتَ الْحَرْبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ، فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ.
قَالَتْ: فَانْفَجَرَ كَلْمُهُ، وَكَانَ قَدْ

بَرِئَ حَتَّى مَا يُرَى مِنْهُ إِلَّا مِثْلُ الْخُرْصِ، وَرَجَعَ إِلَى قُبَّتِهِ الَّتِي ضَرَبَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَحَضَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ.
قَالَتْ: فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنِّي لَأَعْرِفُ بُكَاءَ عُمَرَ مِنْ بُكَاءِ أَبِي بَكْرٍ، وَأَنَا فِي حُجْرَتِي، وَكَانُوا كَمَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ [الفتح: 29] . قَالَ عَلْقَمَةُ: قُلْتُ: أَيْ أُمَّهْ، فَكَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ؟ قَالَتْ: كَانَتْ عَيْنُهُ لَا تَدْمَعُ عَلَى أَحَدٍ، وَلَكِنَّهُ كَانَ إِذَا وَجِدَ، فَإِنَّمَا هُوَ آخِذٌ بِلِحْيَتِهِ 1

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = أخرج إلى بني قريظة ... ثم نزولهم على حكم سعد بن معاذ، ثم حكمه بينهم أن تُقتَل المُقاتِلةُ.
ثم قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لقد حكمتَ فيهم بحكم الله عزَّ وجلَّ": سلف برقمي (24294) و (24295) من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، وهو عند البخاري (4122) ، ومسلم (1769) . وقولها: فَرَقَأَ كَلْمُهُ: أخرجه مسلم (1769) (67) من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، بلفظ: وتحجَّر كَلْمُهُ للبرء.
وقوله: قال أبو سعيد- وهو الخدري-: فلما طلع على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "قوموا إلى سيِّدكم فأَنزِلوُه ... " إلى قوله: "لقد حكمتَ فيهم بحكم الله عز وجل".
أخرجه البخاري (4121) ، ومسلم (1768) دون قول عمر: سيِّدُنا الله عزَّ وجل، وسلف برقم (11168) . وقوله: اللهمَّ إن كنتَ أبقيتَ على نبيِّك من حرب قريش شيئاً ... إلى قوله: فانفجر كَلْمُه، ورجع إلى قُبَّتِه التي ضرب عليه رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هو عند البخاري (4122) ، ومسلم (1769) (67) من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة بلفظ: اللهمَّ فإني أظن أنك قد وضعتَ الحربَ بيننا وبينهم، فإن كان بقيَ من حرب قريشٍ شيءٌ، فأَبْقِني له حتى أجاهدَهم فيك، وإن كنتَ وضعتَ الحربَ فافْجُرْها، واجعلْ موتَتي فيها.
فانفجرَتْ من لبًّته، فلم يَرُعْهم - وفي المسجد خيمةٌ من بني غِفار- إلا الدمُ يسيلُ إليهم، فقالوا: يا أهلَ الخيمة، ما هذا الذي يأتينا من قِبَلكم؟! فإذا سعد يغذُو جرحُه دماً، فمات منها، رضي الله عنه.
وقولها: كان إذا وَجَدَ، فإنما هو آخذٌ بلحيته: أخرجه ابن حبان (6439) ، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" ص71 من طريقين، عن محمد بن عمرو ابن علقمة، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن عائشة، بنحوه، وهذا إسناد حسن، وقد فات الشيخ الألباني رحمه الله هذان المصدران، فضعف الحديث في "ضعيفته" (707) اعتماداً على طرق واهية وقعت له.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 6/136-137، وقال: في الصحيح بعضه،=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = رواه أحمد، وفيه محمد بن عمرو بن علقمة، وهو حسن الحديث، وبقية رجاله ثقات.
قلنا: ولمعظمه أيضاً شواهد يصح بها أو يحسن، كما ذكرنا: فقولها: وبعث الله عز وجل الريحَ على المشركين: له شاهدٌ ضمن حديث حذيفة عند مسلم (1788) باب غزوة الأحزاب، وسلف نحوه 5/392. وآخر من حديث أبي سعيد الخدري، سلف برقم (10996) . وقولها: كان دِحْيَةُ الكلبيُّ تُشبه لحيتُه وسُنَّةُ وجهِه جبريلَ عليه السلام: له شاهد من حديث ابن عمر، سلف برقم (5857) ، وإسناده صحيح على شرط مسلم.
وقولها: فاستشاروا أبا لبابة بنَ عبد المنذر، فأشار إليهم أنه الذبح: له شاهد من حديث عبد الله بن قتادة، قال: نزلت هذه الآية: (لا تَخُونُوا الله والزَسُولَ) [الأنفال: 27] ، قال: سأل أبا لبابة بنَ عبد المنذر بنو قريظة: ما الأمر؟ فأشار إلى حَلْقه: يقول الذبح.
وهذا مرسل، أخرجه سعيد بن منصور في "السنن" (987) (التفسير) ، والطبري في تفسير الآية المذكورة مختصراً.
وآخر مرسل كذلك من طريق يونس بن بُكير عن ابن إسحاق، حدثني والدي إسحاق بن يسار، عن معبد بنِ كعب بن مالك.
أخرجه البيهقي في "الدلائل" 4/15 ضمن حديث.
وثالث من رواية موسى بن عقبة قوله، ضمن قصة غزوة بني قريظة.
أخرجه البيهقي في "الدلائل" 4/12-14. وقولها: بعثَ رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى سعد بن معاذ: له شاهدٌ من حديث أبي سعيد الخدري عند البخاري (4121) ، وسلف برقم (11168) . وأما قولها: كانت عينُه لا تدمع على أحد: ففيه نكارة، فقد ثبت ما ينافيه فيما رواه البخاري (1303) من حديث أنس رضي الله عنه قال: دخَلْنا مع=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على أبي سيف القَيْن [يعنىِ الحداد] ، وكان ظِئْراً لإبراهيم عليه السلام، فأخذَ رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إبراهيمَ، فقبَّلَه وشَمَّه، ثم دخلنا عليه بعد ذلك، وإبراهيم يجودُ بنفسه، فجعلَتْ عينا رسولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَذْرِفان، فقال له عبد الرحمن بنُ عوف رضي الله عنه: وأنتَ يا رسول الله؟! فقال: "يا ابنَ عوف، إئها رَحْمةٌ"، ثم أتبعها بأخرى، فقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ العَيْنَ تَدْمَعُ، والقَلْبَ يَحْزَنُ، ولا نَقولُ إلا ما يُرضِي رَبّنا، وإنَّا بِفِراقِك يا إبراهيمُ لَمحزُونون".
وتاوله السندي: بأنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا تدمع عينه على أحد، أي: مع صوت، وإلا فقد بكى على إبراهيم ابنه وغيره، والله تعالى أعلم.
واخرج له ابن عدي هذا الحديث في "الكامل" 3/1281-1282، وقال: وعامَّةُ ما يرويه لا يُتابَع عليه.
قال السندي: قولها: أقفو، أي: أقتدي، أي: أمشي وراءهم.
فسمعت وئيدَ الأرض: الوئيد: الصوت الشديد، أي: سمعت صوت مشي الناس من ورائي.
الهيجاء: هي الحرب، يُمدُّ ويُقصَر.
تحوّز، أي: فرار، قيل: هو من قوله تعالى: (أو مُتَحَيِّزاً إلى فئة) [الأنفال: 16] ، أي: منضماً إليها.
فَرَقَأَ؛ من رَقَأَ الجرح: إذا سكن دمُه وانقطع، والكَلْم، بالسكون: الجرح.
وأهل النِّكاية فيك، أي: أهل المحاربة لأجلك (قلنا: لفظة "فيك" لم ترد في النسخ الخطية عندنا) . لا يرجع إليهم شيئاً، أي: سعد، لا يردُّ إليهم الجواب.
قلنا: والتَّسْبِغَة؛ تَسْبِغَةُ الخوذة: ما تُوصل به من حَلَق الدروع، فتستر العنق، جمعها تسابغ.
والأَكْحَل: وريدٌ في وسط الذراع.
والصَّياصِي: جمع صِيصِيَة، وهو الحِصْن.
والَّلْأمَة: الدِّرع، جمعها لُؤَم.

25098 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ: " أَنَّهَا كَانَتْ تَغْسِلُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَخْرُجُ، فَيُصَلِّي وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْبُقَعِ فِي ثَوْبِهِ مِنْ أَثَرِ الْغَسْلِ " 1 وسُنَّةُ وجهه، يعني: صورة وجهه.
والإكاف- والوكاف- للحمار، كالسرْج للفرس.
وقوله: أَنَى لي، أي: حانَ لي.
والخُرْصُ: الحلقة الصغيرة من الحُلِي، كحلقة القُرط ونحوها.

25099 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ، فَهِيَ خِدَاجٌ " 1 = وأحمد وأصحاب الحديث، وكذا الجمع ممكنٌ على القول بنجاسته، بأن يَحمل الغَسْلُ على ما كان رطباً، والفَرْكُ على ما كان يابساً، وهذه طريقة الحنفية.

25100 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: وَاعَدَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِبْرِيلُ فِي سَاعَةٍ أَنْ يَأْتِيَهُ فِيهَا، فَرَاثَ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَهُ فِيهَا، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَوَجَدَهُ بِالْبَابِ قَائِمًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنِّي انْتَظَرْتُكَ لِمِيعَادِكَ " فَقَالَ: إِنَّ فِي الْبَيْتِ كَلْبًا، وَلَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ.
وَكَانَ تَحْتَ سَرِيرِ عَائِشَةَ جِرْوُ كَلْبٍ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُخْرِجَ، ثُمَّ أَمَرَ بِالْكِلَابِ حِينَ أَصْبَحَ، فَقُتِلَتْ 1 = هشام، بإسناد سابقه، إلا أنه قال: "كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب وآيتين فهي خداج".
شبيب بن شيبة ضعيف.
وسيأتي برقم (26356) . وفي الباب عن عبد الله بن عمرو بن العاص، سلف برقم (6903) ، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب.
ومن حديث أبي هريرة (7901) .

25101 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ؟ قَالَتْ: " كَانَ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يَصُومُ، لَمْ أَرَهُ فِي شَهْرٍ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ، كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ إِلَّا قَلِيلًا، بَلْ كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ " 1 25102 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَصْبَغُ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ الْجُرَشِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ، فَقُلْتُ: مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ؟ وَبِمَ كَانَ يَسْتَفْتِحُ؟ قَالَتْ: كَانَ يُكَبِّرُ عَشْرًا، وَيُسَبِّحُ عَشْرًا، = حازم، كلاهما عن أبي حازم سلمة بن دينار، عن أبي سلمة، به، نحوه، ليس فيه الأمر بقتل الكلاب، قال أبو نُعيم: هذا حديثٌ صحيح.
وأمْرُه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقتل الكلاب وَرَدَ من حديث ميمونة عند مسلم (2105) ، وسيرد 6/330. وفي الباب عن أبي سعيد الخدري سلف برقم (11858) ، وذكرنا تتمة أحاديث الباب هناك.
قال السندي: قولها: فراث، أي: أبطأ.

وَيُهَلِّلُ عَشْرًا، وَيَسْتَغْفِرُ عَشْرًا، وَيَقُولُ: " اللهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَاهْدِنِي وَارْزُقْنِي " عَشْرًا، وَيَقُولُ: " اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الضِّيقِ يَوْمَ الْحِسَابِ " عَشْرًا 1

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = "الكبرى" (1317) ، وفي "المجتبى" 3/208-209 و8/284، وابن ماجه (1356) ، وابن حبان (2602) ، والطبراني في "مسند الشاميين" (2048) من طريق معاوية بن صالح، عن أزهر بن سعيد الحَرازي، عن عاصم بن حميد، عن عائشة، به.
وهذا إسناد حسن، إن لم يكن أزهر بن سعيد الحَرَازي هو أزهر بن عبد الله الحَرَازي، كما سيرد، وإلا فقد اختلف عليه فيه: فقد أخرجه أبو داود (5085) ، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (871) - وعنه ابن السني (761) - والحافظ في "نتائج الأفكار" ص 17 ا-118 من طريقين عن بقية بن الوليد، قال: حدثني عمر بن جُعْثُم، قال: حدثني الأزهر ابن عبد الله الحَرَازي، قال: حدثني شَرِيْق الهَوْزَني، قال: دخلتُ على عائشة فسألتها: ما كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يفتتح الصلاة إذا هب من الليل؟ … فذكره، وفيه زيادة "سبحان الملك القدوس" عشراً، وزيادة الاستعاذة من ضيق الدنيا.
قال الحافظ في "التهذيب" بعد أن ذكر قول البخاري: أزهر بن عبد الله، وأزهر بن سعيد، وأزهر بن يزيد، واحد، نسبوه مرة: مرادي، ومرة: هَوْزَني، ومرة حرازي، قال الحافظ: فهذا قول إمام أهل الأثر، ووافقه جماعة على ذلك.
قلنا: وفرق بينهما أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في "الجرح والتعديل"، وتابعه على ذلك المزي في "تهذيب الكمال"، وفرق بينهما كذلك ابن حبان، بل جعلهما أربعة في كتابه "الثقات".
فإن يكونا واحداً، فيكون قد اختلف عليه فيه، وإلا فإسناد الحديث الأول حسن كما ذكرنا، وإسناد الحديث الآخر ضعيف، لجهالة شَرِيق الهوزني، فلم يرو عنه سوى أزهر بن عبد الله، وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف.
وعمر بن جُعْثَم روى عنه جمع، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وأشار الحافظ في "التقريب" إلى قلة روايته، فقال: مقبول.
وأزهر بن عبد الله الحَرَازي إن لم يكن أزهر بن سعيد، فقد روى عنه جمع كذلك، ووثقه ابن حبان والعجلي.
وقد ذكر الحافظ أن بقية بن الوليد قد أُمن تدليسه في هذا الإسناد.
قلنا: لكن ذلك لا يفيد في تقوية إسناده والحال هذه.
والحديث حسنه الحافظ في "نتائج الأفكار" ص 118.

25103 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا رَمَيْتُمْ وَحَلَقْتُمْ، فَقَدْ حَلَّ لَكُمُ الطِّيبُ وَالثِّيَابُ وَكُلُّ شَيْءٍ إِلَّا النِّسَاءَ " 1

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الذي حققه العمروي من "مصنفه" ص241) ، وإسحاق بن راهويه (997) ، وأبي يعلى (4465) ، والدارقطني في "السنن" 2/276، فقال: عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي جهم، عن عمرة، عن عائشة.
ووهم في ذلك، كما ذكر الدارقطني في "العلل" 5/ورقة 150. ورواه أبو معاوية عن الحجاج أيضاً- كما عند ابن أبي شيبة ص241، وابن راهويه (996) ، وأبي يعلى (4464) - فقال: عن عطاء، أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إذا رمى الجمرة وذبح وحلق، فقد حل له كل شيء إلا النساء.
قال البيهقي: وهذا من تخليطات الحجاج بن أرطاة، وإنما الحديث عن عمرة، عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كما رواه سائر الناس عن عائشة رضي الله عنها.
وأخرجه موقوفاً بن أبي شيبة (الجزء الذي حققه العمروي ص242) عن وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: إذا رمى حل له كل شيء إلا النساء حتى يطوف بالبيت، فإذا طاف بالبيت حل له النساء.
وإسناده صحيح.
وأخرج ابن خزيمة (2939) ، والبيهقي في "السنن" 5/135 من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، عن عمر قال: إذا رمى الرجل الجمرة بسبع حصيات، وذبح وحلق، فقد حل له كل شيء إلا النساء والطيب.
قال سالم: وكانت عائشة تقول: قد حل له كل شيء إلا النساء، وقالت: أنا طيبتُ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
يعني لحله.
وسلف برقم (26078) من طريق عروة والقاسم، عن عائشة قالت: طيبتُ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بيدي بذَرِيرة لحجة الوداع للحل والإحرام: حين أحرم، وحين رمى جمرة العقبة يوم النحر قبل أن يطوف بالبيت، وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (2090) . وعن أم سلمة، سيرد 6/295.

25104 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُبَاشِرَ إِحْدَانَا وَهِيَ حَائِضٌ أَمَرَهَا فَاتَّزَرَتْ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ " 1 25105 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي مَا بَيْنَ أَنْ يَفْرَغَ مِنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى الْفَجْرِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُسَلِّمُ فِي كُلِّ ثِنْتَيْنِ، وَيُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ، وَيَسْجُدُ فِي سَبْحَتِهِ بِقَدْرِ مَا يَقْرَأُ أَحَدُكُمْ خَمْسِينَ آيَةً قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ، فَإِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ مِنَ الْأَذَانِ الْأَوَّلِ قَامَ، فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُؤَذِّنُ، فَيَخْرُجَ مَعَهُ " 2

25106 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ بُدَيْلٍ، 1 عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْكُلُ طَعَامًا فِي سِتَّةِ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَأَكَلَهُ بِلُقْمَتَيْنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَمَا إِنَّهُ لَوْ كَانَ ذَكَرَ اسْمَ اللهِ لَكَفَاكُمْ، فَإِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَامًا فَلْيَذْكُرْ اسْمَ اللهِ، فَإِنْ نَسِيَ أَنْ يَذْكُرَ اسْمَ اللهِ فِي أَوَّلِهِ فَلْيَقُلْ: بِسْمِ اللهِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ " 2 وأخرجه الدارمي (1447) (1473) (1585) عن يزيد بن هارون بهذا الإسناد.
قال السندي: قولها: من الأذان الأول، احتراز عن الإقامة، فإنها أذان ثانٍ.

25107 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَ: 1 سَأَلَهَا أَخُوهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ، عَنْ غُسْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْجَنَابَةِ؟ " فَدَعَتْ بِمَاءٍ قَدْرَ الصَّاعِ، فَاغْتَسَلَتْ وَصَبَّتْ عَلَى رَأْسِهَا ثَلَاثًا " 2 25108 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، 3 قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ، عَنْ غُسْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْجَنَابَةِ؟ فَقَالَتْ: " كَانَ يَغْسِلُ يَدَيْهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ يَغْسِلُ فَرْجَهُ، ثُمَّ يَغْسِلُ يَدَيْهِ، ثُمَّ = على الأكل.
قلنا: فهي مجهولة الحال، والله أعلم.
وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه الدارمي (2020) ، وابن ماجه (3264) ، وابن حبان (5214) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وله شاهد من حديث أمية بن مخشي، سلف 4/336، وإسناده ضعيف.
وآخر من حديث ابن مسعود عن ابن حبان (5213) ، والطبراني في "الأوسط" (4573) وإسناده صحيح إن صح سماع عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود من أبيه.
وانظر حديث عمر بن أبي سلمة السالف برقم (16630) .

يَتَمَضْمَضُ وَيَسْتَنْشِقُ، ثُمَّ يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ يُفْرِغُ عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ " 1 25109 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُعَاذَةَ، أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ لِعَائِشَةَ: أَتَجْزِي إِحْدَانَا صَلَاتَهَا إِذَا كَانَتْ حَائِضًا؟ قَالَتْ: " أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ؟ قَدْ كُنَّا نَحِيضُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا يَأْمُرُنَا بِقَضَاءِ الصَّلَاةِ " 2 25110 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِضَبٍّ فَلَمْ يَأْكُلْهُ، فَقُلْتُ: أَلَا نُطْعِمُهُ الْمَسَاكِينَ؟ قَالَ: " لَا تُطْعِمُوهُمْ مِمَّا لَا تَأْكُلُونَ " 3

25111 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ، وَعَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ عَفَّانُ: وحَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْسِمُ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَيَعْدِلُ.
قَالَ عَفَّانُ: وَيَقُولُ: " هَذِهِ قِسْمَتِي " ثُمَّ يَقُولُ: " اللهُمَّ هَذَا فِعْلِي فِيمَا أَمْلِكُ، فَلَا تَلُمْنِي 1 فِيمَا تَمْلِكُ وَلَا أَمْلِكُ " 2 = الكلام عليه في الرواية (24790) .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وابن ماجه (1971) ، وابن حبان (4205) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (233) من طريق عفان، بهذا الإسناد، وفيه نسبة عبد الله بن يزيد بالخطمي، وقد أشرنا إلى أنه وهم.
وأخرجه الدارمي (2207) ، وأبو داود (2134) ، والترمذي في "سننه" (1140) ، وفي "العلل" 1/448، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (232) ، وابن أبي حاتم في "العلل" 1/425، والحاكم 2/187، والبيهقي في "السنن" 7/298 من طرق عن حماد بن سلمة، به.
ووقع في بعض الروايات: عبد الله ابن يزيد الخطمي.
وقال الحاكم: حديث صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي! وأخرجه الطبري في "تفسيره" (10657) عن ابن وكيع- واسمه سفيان- عن أبيه، عن عبد الوهاب- وهو ابن عبد المجيد الثقفي- عن أيوب، به.
وسفيان بن وكيع ضعيف.
واختلف فيه على عبد الوهاب الثقفي: فأخرجه الطبري أيضاً (10637) عن محمد بن بشار، عن عبد الوهاب، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرسلاً.
وهو الأصح، كما تقدم.
وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/120 عن معمر، وابن سعد 2/231، وابن أبي شيبة 4/386، والطبري (10637) من طريق إسماعيل ابن عُليّة، والطبري (10656) من طريق حماد بن زيد، ثلاثتهم عن أيوب، عن أبي قلابة مرسلاً.
وقولها: كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقسم بين نسائه فيعدل صحيح، سلف برقمي (24395) و (24859) ، وفيهما: غير أن سودة وهبت يومها وليلتها لعائشة.
وانظر كلام الإمام الطحاوي في معنى الحديث في "شرح مشكل الآثار" 1/215-217.

25112 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَوُادَ الْهَاشِمِيُّ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَ: 1 قُلْتُ: أَرَأَيْتِ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: 158] قَالَ: فَقُلْتُ: فَوَاللهِ مَا عَلَى أَحَدٍ جُنَاحٌ أَنْ لَا يَتَطَوَّفَ 2 بِهِمَا، قَالَ: 3 فَقَالَتْ عَائِشَةُ: " بِئْسَمَا قُلْتَ يَا ابْنَ أُخْتِي، إِنَّهَا لَوْ كَانَتْ عَلَى مَا أَوَّلْتَهَا عَلَيْهِ، (4) كَانَتْ: فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا، وَلَكِنَّهَا إِنَّمَا أُنْزِلَتْ أَنَّ الْأَنْصَارَ كَانُوا قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا يُهِلُّونَ 5 لِمَنَاةَ الطَّاغِيَةِ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَ عِنْدَ الْمُشَلَّلِ، وَكَانَ مَنْ أَهَلَّ لَهَا تَحَرَّجَ أَنْ يَطَّوَّفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَسَأَلُوا عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا نَتَحَرَّجُ أَنْ نَطَّوَّفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ﴾ [البقرة: 158] ، إِلَى قَوْلِهِ، ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: 158] " قَالَتْ عَائِشَةُ: " ثُمَّ قَدْ سَنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الطَّوَافَ بِهِمَا، فَلَيْسَ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَدَعَ الطَّوَافَ بِهِمَا " 64

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ابن سعد: هو ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزُّهري.
وأخرجه مختصراً ابنُ أبي داود في "المصاحف" ص100 من طريق أبي داود، عن إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد.
وأخرجه مطولاً ومختصراً الحميدي (219) ، والبخاري (1643) و (4861) ، ومسلم (1277) (261) و (262) و (263) ، والترمذي (2965) ، والنسائي في "المجتبى" 5/237-238 و238-239، وفي "الكبرى" (3960) و (3961) ، والفاكهي في "أخبار مكة" (1405) ، وأبو يعلى (4730) ، والطبري في "تفسيره" (2350) ، وابن خزيمة (2766) و (2767) ، وابن أبي داود في "المصاحف" ص100، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (3935) و (3936) ، وابن حبان (3840) ، والبيهقي في "السنن" 5/96-97 و97، وابن عبد البر في "الاستذكار" 12/218 و219-220 من طرق عن الزُّهري، به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه مالك في "الموطأ" 1/373 -ومن طريقه البخاري (1790) و (4495) ، وأبو داود (1901) ، وابنُ أبي داود في "المصاحف" ص 100، وابنُ حبان (3839) ، والبيهقي في "السنن" 5/96، والبغوي في "شرح السنة" (1920) ، وفي "التفسير" 1/133- عن هشام بن عروة، عن أبيه، به.
وأخرجه إسحاق (691) ، ومسلم (1277) (259) و (260) ، وابن ماجه (2986) ، وابنُ أبي داود في "المصاحف" ص99-100 و100، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (3938) ، وابن خزيمة (2769) ، والبيهقي في "السنن" 5/96 من طرق عن هشام بن عروة، عن أبيه، به.
وسيرد برقمي (25298) و (25905) . وفي الباب عن أنس عند البخاري (1648) ، ومسلم (1278) . قال السندي: قولها: إنما أنزلت أن الأنصار، بفتح الهمزة بتقدير لأن الأنصار.
قولها: عند المُشَلَّل، اسم موضع بين الحرمين.=

25113 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي بُدِئَ فِيهِ، فَقُلْتُ: وَارَأْسَاهْ، فَقَالَ: " وَدِدْتُ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ وَأَنَا حَيٌّ، فَهَيَّأْتُكِ وَدَفَنْتُكِ " قَالَتْ: فَقُلْتُ غَيْرَى: 1 كَأَنِّي بِكَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ عَرُوسًا بِبَعْضِ نِسَائِكَ.
قَالَ: " وَأَنَا 2 وَارَأْسَاهْ، ادْعُوا لِي أَبَاكِ وَأَخَاكِ حَتَّى أَكْتُبَ لِأَبِي بَكْرٍ كِتَابًا، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ، وَيَتَمَنَّى مُتَمَنٍّ: أَنَا أَوْلَى، وَيَأْبَى الله عَزَّ وَجَلَّ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَّا أَبَا بَكْرٍ " 3 = قولها: فأنزل الله عز وجل، أي: ردّاً لما زعموا لا لبيان أن السعي بينهما غير لازم.

25114 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الْمُبْتَلَى حَتَّى يَبْرَأَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَعْقِلَ " 1 25115 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي خَلَفٍ، أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَلَى عَائِشَةَ، فَسَأَلَهَا عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ: = نعيم في "الحلية" 2/185، والبيهقي في "الدلائل" 7/168، والبغوي في "شرح السنة" (1411) من طريق القاسم بن محمد، عن عائشة.
وجاء عندهم سوى ابن سعد: فاستغفرُ لكِ وأدعو لكِ، بدل: فهيَّأْتُك ودفنتك.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (4564) من طريق سفيان بن حسين، عن الزُّهري، عن الماجشون، عن عائشة، به.
وسفيان بن حسين ضعيف في الزُّهري.
وأخرجه ابن سعد 2/206 عن الفضل بن دُكين، عن محمد بن مسلم - وهو الطائفي- عن إبراهيم بن ميسرة، قال: دخل رسول الله على عائشة ... فذكره مختصراً.
وهذا إسناد منقطع.
وسيرد برقم (25908) . وقد سلف برقم (24751) .

كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ: " الَّذِينَ يَأْتُونَ مَا أَتَوْا " أَوْ " يُؤْتُونَ مَا آَتَوْا " فَقَالَتْ: أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ فَقَالَ: وَاللهِ لَإِحْدَاهُمَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا، قَالَتْ: أَيَّتُهُمَا؟ قَالَ: " الَّذِينَ يَأْتُونَ مَا أَتَوْا " فَقَالَتْ: أَشْهَدُ لَكَذَلِكَ " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَؤُهَا، وَكَذَاكَ أُنْزِلَتْ وَلَكِنَّ الْهِجَاءَ حُرِّفَ " 1

25116 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو خَلَفٍ، مَوْلَى بَنِي جُمَحٍ أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ 2 25117 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " جُعِلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُرْدَةٌ سَوْدَاءُ مِنْ صُوفٍ، فَذَكَرَ بَيَاضَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَوَادَهَا، فَلَمَّا عَرِقَ، وَجَدَ مِنْهَا رِيحَ الصُّوفِ، فَقَذَفَهَا "

قَالَ: وَأَحْسِبُهُ 1 قَدْ قَالَتْ: " كَانَ يُعْجِبُهُ الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ " 2 25118 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ كَيْسَانَ، وَيَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، وَعَفَّانُ الْمَعْنَى، وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ يَزِيدَ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي الْإِسْنَادِ وَالْمَعْنَى، قَالَا: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ كَيْسَانَ الْعَدَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَتْنَا مُعَاذَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللهِ الْعَدَوِيَّةُ، قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَفْنَى أُمَّتِي إِلَّا بِالطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا الطَّعْنُ قَدْ عَرَفْنَاهُ، فَمَا الطَّاعُونُ؟ قَالَ: " غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْبَعِيرِ، الْمُقِيمُ بِهَا كَالشَّهِيدِ، وَالْفَارُّ مِنْهَا كَالْفَارِّ مِنَ الزَّحْفِ " 3

25119 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ سَخْبَرَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَعْظَمُ النِّسَاءِ بَرَكَةً أَيْسَرُهُنَّ مَئُونَةً " 1 25120 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: " اللهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ إِذَا أَحْسَنُوا اسْتَبْشَرُوا، وَإِذَا أَسَاءُوا اسْتَغْفَرُوا " 2 =19/205 من طريق يوسف بن ميمون، عن عطاء، عن ابن عمر، عن عائشة، به.
يوسف بن ميمون ضعيف.
وأخرجه ابن راهويه (1376) من طريق خالد الربعي، عن عائشة، به.
وسيأتي برقم (26182) ، وسلف مختصراً برقم (25018) ، وانظر (24358) . وفي باب فناء الأمة بالطعن والطاعون من حديث أبي بردة بن قيس أخي أبي موسى الأشعري، وقد سلف برقم (15608) وذكرنا هناك أحاديث الباب.

25121 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْبَةُ الْخُضَرِيُّ، 1 قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَحَدَّثَنَا عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " ثَلَاثٌ أَحْلِفُ عَلَيْهِنَّ، لَا يَجْعَلُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مَنْ لَهُ سَهْمٌ فِي الْإِسْلَامِ كَمَنْ لَا سَهْمَ لَهُ، وَأَسْهُمُ 2 الْإِسْلَامِ ثَلَاثَةٌ: 3 الصَّلَاةُ، وَالصَّوْمُ، وَالزَّكَاةُ، وَلَا يَتَوَلَّى الله عَزَّ وَجَلَّ عَبْدًا فِي الدُّنْيَا فَيُوَلِّيهِ غَيْرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يُحِبُّ رَجُلٌ قَوْمًا إِلَّا جَعَلَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مَعَهُمْ، 4 وَالرَّابِعَةُ لَوْ حَلَفْتُ عَلَيْهَا رَجَوْتُ أَنْ لَا آثَمَ: لَا يَسْتُرُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَبْدًا فِي الدُّنْيَا إِلَّا سَتَرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: إِذَا سَمِعْتُمْ مِثْلَ هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ مِثْلِ عُرْوَةَ = عبد الرحمن بن مَلّ.
وهو في "الزُّهد" للإمام أحمد ص 50. وأخرجه ابن ماجه (3820) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وسيكرر سنداً ومتناً برقم (26021) . وسلف برقم (24980) .

يَرْوِيهِ عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاحْفَظُوهُ 1

25122 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَعَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ سُمَيَّةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: وَجَدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ، فَقَالَتْ لِي: هَلْ لَكِ إِلَى أَنْ تُرْضِينَ 1 رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِّي وَأَجْعَلُ لَكِ يَوْمِي؟ قُلْتُ: نَعَمْ.
فَأَخَذَتْ خِمَارًا لَهَا مَصْبُوغًا بِزَعْفَرَانٍ، فَرَشَّتْهُ بِالْمَاءِ ثُمَّ اخْتَمَرَتْ بِهِ - قَالَ عَفَّانُ: لِيَفُوحَ رِيحُهُ - ثُمَّ دَخَلَتْ عَلَيْهِ فِي يَوْمِهَا، فَجَلَسَتْ إِلَى جَنْبِهِ، فَقَالَ: " إِلَيْكِ يَا عَائِشَةُ، فَلَيْسَ هَذَا يَوْمَكِ " فَقُلْتُ: فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ =وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" 1/268 عن أبي بكر الطلحي، عن الحسن بن محمد بن الحسين الأصبهاني، عن أبي مسعود، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة مرفوعأ فذكره.
قلنا: والطلحي لم نقف له على ترجمة، والحسن بن محمد ترجم له أبو نعيم في أخباره 1/268 ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وأبو مسعود ومن فوقه ثقات.
وسيرد بالرقم (25271) . وفي الباب من حديث علي عند الطبراني في "الأوسط" (6446) ، وفي "الصغير" (874) ، وفي إسناده محمد بن ميمون الخياط، وهو ضعيف.
ومن حديث أبي أمامة الباهلي عند الطبراني في "الكبير" (8023) ، وابن عبد البر في "التمهيد" 5/340 -341، وفي إسناده فضال بن جبير، وهو ضعيف.
ومن حديث أبي ذر عند ابن عبد البر في "التمهيد" 5/340. وانظر حديث أبي هريرة عند مسلم (2590) .

يَشَاءُ، ثُمَّ أَخْبَرْتُهُ خَبَرِي، قَالَ عَفَّانُ: فَرَضِيَ عَنْهَا 1 25123 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُعَاذَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي الضُّحَى أَرْبَعًا، وَيَزِيدُ مَا شَاءَ اللهُ " 2 25124 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْدٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنَا أُمُّ سَالِمٍ الرَّاسِبِيَّةُ،

عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أُتِيَ 1 بِاللَّبَنِ قَالَ: " كَمْ فِي الْبَيْتِ بَرَكَةً أَوْ بَرَكَتَيْنِ " 2 25125 - حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، أَخْبَرَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا 3 فَهُوَ صَدَقَةٌ " 4

جارٍ التحميل