مسند أحمد ط الرسالةصفحات 284-323

مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا

صفحات 284-323
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، أَوْ يَبِيعَ 1 عَلَى بَيْعِهِ 2 " 3 6136 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ مَوْلَى آلِ حَاطِبٍ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: تُوُفِّيَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ، وَتَرَكَ ابْنَةً لَهُ 4 مِنْ خُوَيْلَةَ بِنْتِ حَكِيمِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ الْأَوْقَصِ قَالَ: وَأَوْصَى إِلَى أَخِيهِ قُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ، قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَهُمَا خَالَايَ، قَالَ: فَخَطَبْتُ إِلَى قُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ ابْنَةَ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ فَزَوَّجَنِيهَا 5 ، وَدَخَلَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ - يَعْنِي إِلَى أُمِّهَا - فَأَرْغَبَهَا فِي الْمَالِ فَحَطَّتْ إِلَيْهِ، وَحَطَّتْ الْجَارِيَةُ إِلَى هَوَى أُمِّهَا، فَأَبَيَا حَتَّى ارْتَفَعَ أَمْرُهُمَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ قُدَامَةُ بْنُ مَظْعُونٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، ابْنَةُ أَخِي أَوْصَى بِهَا إِلَيَّ، فَزَوَّجْتُهَا ابْنَ عَمَّتِهَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، فَلَمْ أُقَصِّرْ بِهَا فِي الصَّلَاحِ، وَلَا فِي الْكَفَاءَةِ، وَلَكِنَّهَا

امْرَأَةٌ، وَإِنَّمَا 1 حَطَّتْ إِلَى هَوَى أُمِّهَا، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هِيَ يَتِيمَةٌ، وَلَا تُنْكَحُ إِلَّا بِإِذْنِهَا " قَالَ: فَانْتُزِعَتْ وَاللهِ مِنِّي بَعْدَ أَنْ مَلَكْتُهَا، فَزَوَّجُوهَا الْمُغِيرَةَ 2 3

6137 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عَلَى الْمِنْبَرِ: " غِفَارٌ غَفَرَ اللهُ لَهَا، وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ، وَعُصَيَّةُ عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ " 1 6138 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ "، قَالَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ: قَالَ أَبِي: وحَدَّثَنَاهُ سَعْدٌ قَالَ: " يُدْخِلُ اللهُ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلَ النَّارِ النَّارَ، ثُمَّ يَقُومُ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ فَيَقُولُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ لَا مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ لَا مَوْتَ، كُلٌّ خَالِدٌ فِيمَا هُوَ فِيهِ " 2 =قوله:"فحطت إليه"، قال السندي: أي: مالت إليه."فأبتا"، أي: الأم والجارية."فلم أقصر"من التقصير.
"ولكنها"، أي: الجارية."امرأة"، أي: ناقصة العقل، ولذلك مالت إلى مثلها."هي يتيمة ولا تنكح إلا بإذنها"، لهذا يدل على أنه ليس على الصغيرة ولاية الِإجبار لغير الأب، ثم الحديث مشكل عند الشافعي إذ لا فائدة عنده لِإذنها، ولذلك حمل بعضهم اليتيمة على البالغة، وتسميتها يتيمة باعتبار ما كان، لكن لا يخفى أن البالغة ذات الأب أيضاً كذلك فلا فائدة لذكر اليتيمة حينئذ، والله أعلم.

6139 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ الْمَسْجِدَ كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَبْنِيًّا بِاللَّبِنِ 1 ، وَسَقْفُهُ الْجَرِيدُ، وَعُمُدُهُ خَشَبُ النَّخْلِ، فَلَمْ يَزِدْ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ شَيْئًا، وَزَادَ فِيهِ عُمَرُ 2 ، وَبَنَاهُ عَلَى بِنَائِهِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاللَّبِنِ وَالْجَرِيدِ، وَأَعَادَ عُمُدَهُ خَشَبًا، ثُمَّ غَيَّرَهُ عُثْمَانُ فَزَادَ فِيهِ زِيَادَةً كَثِيرَةً، وَبَنَى جِدَارَهُ بِالْحِجَارَةِ الْمَنْقُوشَةِ، وَالْقَصَّةِ، وَجَعَلَ عُمُدَهُ مِنْ حِجَارَةٍ مَنْقُوشَةٍ، وَسَقْفَهُ بِالسَّاجِ " 3 =إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وصالح: هو ابن كيسان المدني، ونافع: هو مولى ابن عمر.
وأخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (761) ، والبخاري (6544) ، ومسلم (2850) (42) ، والبيهقي في"الشعب" (386) ، وفي"البعث" (483) من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الِإسناد.
وأخرجه بنحوه الطرسوسي (92) ، وابن أبي داود في"البعث" (55) من طريقين، عن نافع، به.
وقد سلف برقم (5993) .

6140 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: " إِنَّ مُهَلَّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ذُو الْحُلَيْفَةِ، وَمُهَلَّ أَهْلِ الشَّامِ مَهْيَعَةُ، - وَهِيَ الْجُحْفَةُ -، وَمُهَلَّ أَهْلِ نَجْدٍ قَرْنٌ " قَالَ سَالِمٌ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ مِنْ =وأخرجه عبد الرزاق (5129) من طريق ابن سمعان، عن نافع، به.
قوله: والقَصَّة: هي الجص بلغة أهل الحجاز، وقال الخطابي: تشبه الجص، وليست به.
والساج: نوع من الخشب يؤتى به من الهند.
قاله الحافظ في"الفتح" 1/540. ونقل الحافظ في"الفتح"1/540-541 عن ابن بطال وغيره قوله: هذا يدل على أن السنة في بنيان المسجد القصد، وتركُ الغلو في تحسينه، فقد كان عمر مع كثرة الفتوح في أيامه وسعة المال عنده، لم يغير المسجد عما كان عليه، وإنما احتاج إلى تجديده، لأن جريد النخل كان قد نخر في أيامه، ثم كان عثمان، والمال في زمانه أكثرُ، فحسًنه بما لا يقتضي الزخرفة، ومع ذلك فقد أنكر بعضُ الصحابة عليه، وأول من زخرف المساجد الوليد بنُ عبد الملك بن مروان، وذلك في أواخر عصر الصحابة، وسكت كثير من أهل العلم عن إنكار ذلك، خوفا من الفتنة، ورخص في ذلك بعضُهم- وهو قول أبي حنيفة- إذا وقع ذلك على سبيل التعظيم للمساجد، ولم يقع الصرفُ على ذلك من بيت المال.
وقال ابنُ المنير: لما شيد الناس بيوتهم وزخرفوها، ناسب أن يُصنع ذلك بالمساجد صوناً لها عن الاستهانة، وتُعقب بأن المنع إن كان للحث على اتباع السلف في ترك الرفاهية، فهو كما قال، وإن كان لخشية شغل بال المصلي بالزخرفة، فلا، لبقاء العلة.

رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 1 6141 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ، أَخْبَرَنَا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: طَلَّقْتُ امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ، فَذَكَرَ عُمَرُ ذَلِكَ 2 لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَتَغَيَّظَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: " لِيُرَاجِعْهَا حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً مُسْتَقْبَلَةً سِوَى حَيْضَتِهَا الَّتِي طَلَّقَهَا فِيهَا، فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا مِنْ حَيْضِهَا 3 قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا، فَذَلِكَ الطَّلَاقُ لِلْعِدَّةِ كَمَا أَمَرَ اللهُ تَعَالَى "، وَكَانَ عَبْدُ اللهِ طَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً، فَحُسِبَتْ مِنْ طَلَاقِهَا وَرَاجَعَهَا عَبْدُ اللهِ كَمَا أَمَرَهُ 4

6142 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِقَدَحِ لَبَنٍ فَشَرِبْتُ مِنْهُ حَتَّى إِنِّي لَأَرَى الرِّيَّ يَخْرُجُ 1 مِنْ أَطْرَافِي، فَأَعْطَيْتُ فَضْلِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ "، فَقَالَ مَنْ حَوْلَهُ: فَمَا أَوَّلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " الْعِلْمَ " 2

6143 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُ 3 : " بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي أُتِيتُ بِقَدَحٍ " فَذَكَرَهُ 4 =يعقوب، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (5270) ، وانظر (4500) .

6144 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ، فَقَالَ: " إِنَّ اللهَ تَعَالَى لَيْسَ بِأَعْوَرَ أَلَا إِنَّ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ أَعْوَرُ عَيْنِ الْيُمْنَى كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ " 1 6145 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، أَخْبَرَهُ قَالَ: اطَّلَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَهْلِ الْقَلِيبِ بِبَدْرٍ ثُمَّ نَادَاهُمْ، فَقَالَ: " يَا أَهْلَ الْقَلِيبِ، هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقًّا؟ " قَالَ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: يَا رَسُولَ اللهِ: أَتُنَادِي نَاسًا أَمْوَاتًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا قُلْتُ مِنْهُمْ " 2 =وهو في"مصنف عبد الرزاق" (20384) ، ومن طريقه أخرجه النسائي في "الكبرى" (7638) و (8122) . وأخرجه بنحوه عبد الله بن أحمد في زوائد"الفضائل" (319) ، والطبراني في "الكبير" (13155) ، والحاكم 3/85-86 من طريق أبي بكر بن سالم، عن أبيه، به.
وسيتكرر برقم (6343) ، وانظر ما سلف برقم (5554) .

6146 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُهِلُّ وَهُوَ مُلَبِّدٌ 1 يَقُولُ: " لَبَّيْكَ اللهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ " قَالَ: وسَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يُهِلُّ بِإِهْلَالِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيَزِيدُ فِيهَا: " لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ 2 فِي يَدَيْكَ، وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ وَالْعَمَلُ " 3 6147 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " تُقَاتِلُكُمْ يَهُودُ، فَتُسَلَّطُونَ عَلَيْهِمْ حَتَّى يَقُولَ الْحَجَرُ: يَا مُسْلِمُ هَذَا يَهُودِيٌّ وَرَائِي، فَاقْتُلْهُ " 4 =وأخرجه البخاري (1370) من طريق يعقوب بن إبراهيم، به.
وقد سلف برقم (4864) .

6148 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِشَاءَ، وَهِيَ الَّتِي يَدْعُو النَّاسُ الْعَتَمَةَ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: " أَرَأَيْتُمْ 1 لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ، فَإِنَّ رَأْسَ مِائَةِ سَنَةٍ مِنْهَا لَا يَبْقَى مِمَّنْ 2 هُوَ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَحَدٌ " 3 6149 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي غَنِيَّةَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ مَعَ صَاحِبِهِ فَلَا يَقْرِنَنَّ حَتَّى يَسْتَأْمِرَهُ " يَعْنِي التَّمْرَ 4 =وقد سلف برقم (6032) .

6150 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ جَبَلَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ لَمْ يَنْظُرِ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " 1 6151 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ بِعَرَفَاتٍ، فَلَمَّا كَانَ حِينَ رَاحَ رُحْتُ مَعَهُ حَتَّى أَتَى الْإِمَامَ فَصَلَّى مَعَهُ الْأُولَى وَالْعَصْرَ، ثُمَّ وَقَفَ مَعَهُ وَأَنَا وَأَصْحَابٌ لِي حَتَّى أَفَاضَ الْإِمَامُ فَأَفَضْنَا مَعَهُ، حَتَّى انْتَهَيْنَا 2 إِلَى الْمَضِيقِ دُونَ الْمَأْزِمَيْنِ، فَأَنَاخَ وَأَنَخْنَا، وَنَحْنُ نَحْسَبُ أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُصَلِّيَ، فَقَالَ غُلَامُهُ الَّذِي يُمْسِكُ رَاحِلَتَهُ: إِنَّهُ لَيْسَ يُرِيدُ الصَّلَاةَ، وَلَكِنَّهُ ذَكَرَ " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا انْتَهَى إِلَى هَذَا الْمَكَانِ قَضَى حَاجَتَهُ، فَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَقْضِيَ حَاجَتَهُ " 3

6152 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَنَّاقَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فِي مَجْلِسِ بَنِي عَبْدِ اللهِ بِمَكَّةَ، فَمَرَّ عَلَيْنَا فَتًى مُسْبِلٌ إِزَارَهُ، فَقَالَ: هَلُمَّ يَا فَتَى، فَأَتَاهُ فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا أَحَدُ بَنِي بَكْرِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: أَتُحِبُّ أَنْ يَنْظُرَ اللهُ إِلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ 1 ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: فَارْفَعْ إِزَارَكَ إِذًا، فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ بِأُذُنَيَّ هَاتَيْنِ، وَأَهْوَى بِإِصْبَعَيْهِ إِلَى أُذُنَيْهِ يَقُولُ: " مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ لَا يُرِيدُ بِهِ إِلَّا الْخُيَلَاءَ لَمْ يَنْظُرِ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " 2 6153 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا قَعَدَ يَتَشَهَّدُ، وَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُمْنَى، وَعَقَدَ ثَلَاثًا وَخَمْسِينَ، وَدَعَا " 3 =لغيره، لأن في إسناده غلام ابن عمر، وهو مجهول الحال.
وانظر (6080) .

6154 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَا مِنْ أَيَّامٍ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ وَلَا أَحَبُّ إِلَيْهِ الْعَمَلُ فِيهِنَّ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ الْعَشْرِ، فَأَكْثِرُوا فِيهِنَّ مِنَ التَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّحْمِيدِ " 1 6155 - حَدَّثَنَا عِصَامُ 2 بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، وَأَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُسَبِّحُ وَهُوَ عَلَى ظَهْرِ رَاحِلَتِهِ لَا يُبَالِي حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ، وَيُومِئُ بِرَأْسِهِ إِيمَاءً "، =أبي تميمة السختياني.
وأخرجه أبو عوانة 2/224-225، والبيهقي 2/130 من طريق عفان، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (580) (115) ، والدارمي 1/308، وأبو عوانة 2/224- 225،والبيهقي 2/130 والبغوي (674) من طرق، عن حماد، به.
وانظر (6000) ، وسيأتي نحوه برقم (6348) .

وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ذَلِكَ 1 6156 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، أَخْبَرَنِي عَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَعْضِ جَسَدِي فَقَالَ: " اعْبُدِ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، وَكُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ، أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ " 2

6157 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيَنَامُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ؟ قَالَ: " نَعَمْ وَيَتَوَضَّأُ " 1 6158 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُطَّلِبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُطَّلِبِ الْمَخْزُومِيُّ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، " كَانَ يَتَوَضَّأُ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَيُسْنِدُ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 2 =وقال أبو نعيم في"الحلية"6/115: أدرك عبدة عبدَالله بن عمر، وسمع منه.
وقوله:"اعبد الله كأنك تراه": سلف من حديث عمر برقم (367) ضمن حديث سؤالات جبريل.
وقوله:"كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل": سلف برقم (47641) .

6159 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى صَلَاةَ الْخَوْفِ بِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَةً 1 وَسَجْدَتَيْنِ، وَالطَّائِفَةُ الْأُخْرَى مُوَاجِهَةُ الْعَدُوِّ، ثُمَّ انْصَرَفَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَقْبَلَتِ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى فَصَلَّى بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَامَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ، فَرَكَعَ لِنَفْسِهِ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ " 2

6160 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، وَعِصَامُ بْنُ خَالِدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ اللهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ " 1

6161 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ الْحَضْرَمِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ الزُّبَيْرَ بْنَ الْوَلِيدِ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا غَزَا أَوْ سَافَرَ، فَأَدْرَكَهُ اللَّيْلُ قَالَ: " يَا أَرْضُ رَبِّي وَرَبُّكِ اللهُ، أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شَرِّكِ، وَشَرِّ مَا فِيكِ، وَشَرِّ مَا خُلِقَ فِيكِ، وَشَرِّ مَا دَبَّ عَلَيْكِ، أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شَرِّ كُلِّ أَسَدٍ وَأَسْوَدَ، وَحَيَّةٍ، وَعَقْرَبٍ، وَمِنْ شَرِّ سَاكِنِ الْبَلَدِ، وَمِنْ شَرِّ وَالِدٍ وَمَا وَلَدَ " 1

6162 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا عُمَرُ 1 بْنُ عَمْرٍو أَبُو عُثْمَانَ 2 الْأُحْمُوسِيُّ، حَدَّثَنِي الْمُخَارِقُ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " حَوْضِي كَمَا بَيْنَ عَدَنَ وَعَمَّانَ أَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَأَطْيَبُ رِيحًا مِنَ الْمِسْكِ، أَكْوَابُهُ 3 مِثْلُ نُجُومِ السَّمَاءِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا، أَوَّلُ النَّاسِ عَلَيْهِ وُرُودًا =لغلبة صفاته، وشر ما خلق فيها هو شر ما استقر فيها من الحشرات والبهائم.
وشر ما يدب عليها، أي: يتحرك عليها من المؤذيات وإن كان مندرجاً فيه، لكن صرح به اعتناء بالاستعاذة منه لعظم شره.
وكذا تخصيص الأسود كالأفعى، وهو الحية العظيمة التي فيها سواد، وهو أخبث الحيات لذلك.
قال الخطابي: ساكن البلد هم الجن الذين هم سكان الأرض، فالبلد من الأرض ما كان مأوى للحيوان، وإن لم يكن فيه بناء ومنزل، وقال: يحتمل أن المراد بالوالد إبليس، وما ولد الشياطين، قلت: ويحتمل أن المراد كل والد ومولود على عموم النكرة في الِإثبات، كما في قوله تعالى: ﴿عَلِمَتْ نَفْس ... ﴾ ، والله تعالى أعلم.
قال ابن علان في"الفتوحات الربانية"3/167 تعليقاً على قول الخطابي: "ساكن البلد: الجن"، أي: بناء على أن المراد بالبلد الأرض، ومنه قوله تعالى: ﴿والبلد الطيبُ يخرج نباته بإذن ربه﴾ ، وهو الظاهر؟ لأن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنما قاله في البراري لا في الأبنية، أما إذا أريد بالبلد ما هو المتبادر منه من الأبنية، فسر البلد بمأوى الحيوان من الأرض الشامل للأبنية وغيرها، وفسر الساكن بالجن.

صَعَالِيكُ الْمُهَاجِرِينَ " قَالَ قَائِلٌ: وَمَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " الشَّعِثَةُ رُءُوسُهُمْ، الشَّحِبَةُ 1 وُجُوهُهُمْ، الدَّنِسَةُ ثِيَابُهُمْ، لَا يُفْتَحُ لَهُمُ السُّدَدُ 2 ، وَلَا يَنْكِحُونَ الْمُتَنَعِّمَاتِ الَّذِينَ يُعْطُونَ كُلَّ الَّذِي عَلَيْهِمْ، وَلَا يَأْخُذُونَ الَّذِي لَهُمْ " 3

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =وهذا على الصواب موافقاً لرواية الناس ... رواه أحمد والطبراني من رواية عمرو بن عمر الأحموشي (كذا) عن المخارق بن أبي المخارق، واسم أبيه عبد الله بن جابر (كذا) ، وقد ذكرهما ابنُ حبان في"الثقات"، وشيخ أحمد أبو المغيرة من رجال الصحيح.
ويشهد له حديث ثوبان، سيرده/275 -376، وهو حديث صحيح.
وحديث أبي أمامة عند الطبراني (7546) بنحوه، وفي إسناده ضعف.
وفي الباب في الحوض: عن عبد الله بن عمرو عند البخاري (6579) ، ومسلم (2292) (27) ، ولفظه عند البخاري:"حوضي مسيرة شهر، ماؤه أبيض من اللبن، وريحه أطيب من المسك، وكيزانه كنجوم السماء، من شرب منها فلا يظمأ أبداً".
وعن أبي ذر عند مسلم (2300) (36) ، سيرد 5/149، ولفظه:"من شرب منه لم يظمأ، عرضه مثل طوله، ما بين عمان إلى أيلة، ماؤه أشد بياضاً من اللبن، وأحلى من العسل".
وعن جابر، سيرد 3/384، وإسناده صحيح، ولفظه:"الحوض مسيرة شهر، وزواياه سواء- يعني عرضه مثل طوله-، وكيزانه مثل نجوم السماء، وهو أطيب ريحاً من المسك، وأشد بياضاً من اللبن، من شرب منه، لم يظمأ بعده أبداً".
وعن أنس عند البزار (3484) ، ولفظه:"حوضي من كذا إلى كذا، فيه من الآنية عدد النجوم، أطيب ريحاً من المسك، وأحلى من العسل، وأبرد من الثلج، وأبيض من اللبن، من شرب منه شربة، لم يظمأ أبداً، ومن لم يشرب منه لم يرو أبداً"، وفي إسناده المسعودي، وقد اختلط.
وانظر حديث عبد الله بن مسعود السالف برقم (3787) ، وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص الآتى برقم (6514) . وقد ذكر الحافظ في"الفتح" 11/470-472 الاختلاف في الروايات في تقدير مسافة الحوض، وأطال القول في توجيهها، فلينظر لزاماً.
قوله:"كما بين عدن وعفَان"هما مدينتان معروفتان.=

6163 - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ 1 : " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ حِينَ يُكَبِّرُ، وَيَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ، وَحِينَ يَرْكَعُ، وَحِينَ يَسْجُدُ " 2 =وقوله:"أكوابه"، قال السندي: جمع كوب بالضم، وهو كوز لا عروة له ولا خرطوم.
"مثلُ"بالرفع، أي: مثلها في العدد والكثرة.
"صعاليك المهاجرين"، أي: فقراؤهم.
"الشعثة" بفتح وكسر، أي: متفرقة الشعر.
"الدنسة": بفتح فكسر.
"السدد"، أي: الأبواب.
"لاينكحون"على بناء المفعول، أي: لوخطبوا المتنعمات من النساء ثم يجابوا.
"كل الذي عليهم": من طاعة الأمراء.
"الذي لهم": من الفيء.
قلت (القائل السندي) : والمتن قد رواه الترمذي وابن ماجه من حديث ثوبان، قال الترمذي: قال عمر بن عبد العزيز حين بلغه هذا الحديث: لكني نكحت المتنعمات، وفتحت السدد.
نكحت فاطمة بنت عبد الملك، لا جرم أني لا أغسل رأسي حتى يشعث، ولا أغسل ثوبي الذي يلي جسدي حتى يتسخ.
انتهى.

6164 - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ ذَلِكَ 1 6165 - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ آتِيَهُ بِمُدْيَةٍ =لكن صح الحديث عن أبي هريرة من غير هذا الطريق كما سيأتي.
وأخرجه البخاري في"رفع اليدين" (57) ، وابن ماجه (860) ، والطحاوي في "شرح معاني الاَثار" 1/224، والدارقطني في"السنن"1/295-29، والخطيب البغدادي في "تاريخه"7/394 من طرق، عن إسماعيل بن عياش، بهذا الِإسناد.
وأخرجه أبو داود (738) ، وابن خزيمة (694) من طريق يحيى بن أيوب، وابن خزيمة (695) من طريق عثمان بن الحكم الجُذامي، كلاهما عن ابن جريج، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، عن أبي هريرة.
وقد صرح ابن جريج بالتحديث في رواية عثمان بن الحكم، عنه، وفي رواية أبي داود:"وإذا رفع للسجود"، أي: رفع رأسه عن الركوع.
وزاد يحيى وعثمان في حديثيهما الرفع في القيام من الركعتين.
وصحح هذا الحديث الحافظ ابن حجر في"أماليه".
قلنا: وسيأتي في مسند أبي هريرة 2/270 عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، به، ولم يذكر فيه رفع اليدين عند التكبير، وفيه أيضاً من طريق معمر، عن الزهري، ولم يذكر فيه كذلك رفع اليدين.

وَهِيَ الشَّفْرَةُ - فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَأَرْسَلَ بِهَا، فَأُرْهِفَتْ، ثُمَّ أَعْطَانِيهَا وَقَالَ: " اغْدُ عَلَيَّ بِهَا "، فَفَعَلْتُ، فَخَرَجَ بِأَصْحَابِهِ إِلَى أَسْوَاقِ الْمَدِينَةِ، وَفِيهَا زِقَاقُ خَمْرٍ 1 قَدْ جُلِبَتْ مِنَ الشَّامِ، فَأَخَذَ الْمُدْيَةَ مِنِّي، فَشَقَّ مَا كَانَ مِنْ تِلْكَ الزِّقَاقِ بِحَضْرَتِهِ، ثُمَّ أَعْطَانِيهَا، وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ أَنْ يَمْضُوا مَعِي، وَأَنْ يُعَاوِنُونِي، وَأَمَرَنِي 2 أَنْ آتِيَ الْأَسْوَاقَ كُلَّهَا، فَلَا أَجِدُ فِيهَا زِقَّ خَمْرٍ إِلَّا شَقَقْتُهُ، فَفَعَلْتُ فَلَمْ أَتْرُكْ فِي أَسْوَاقِهَا زِقًّا إِلَّا شَقَقْتُهُ 3 6166 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أَتَى ابْنَ مُطِيعٍ فَقَالَ: اطْرَحُوا لِأَبِي

عَبْدِ الرَّحْمَنِ وِسَادَةً، فَقَالَ: مَا جِئْتُ لِأَجْلِسَ عِنْدَكَ، وَلَكِنْ جِئْتُ أُخْبِرُكَ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعْتُهُ 1 يَقُولُ: " مَنْ نَزَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ، أَوْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ مَاتَ مِيتَةَ الْجَاهِلِيَّةِ 2 " 3 6167 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ نَافِعًا أَخْبَرَهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّمَا يُحْسَدُ مَنْ يُحْسَدُ 4 ، أَوْ كَمَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ عَلَى خَصْلَتَيْنِ: رَجُلٌ أَعْطَاهُ 5 اللهُ تَعَالَى الْقُرْآنَ فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ 6 ، وَرَجُلٌ أَعْطَاهُ اللهُ مَالًا فَهُوَ يُنْفِقُهُ " 7

6168 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَالِمٍ، حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ عُتْبَةَ الْحِمْصِيُّ أَوِ الْيَحْصُبِيُّ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ الْعَنْسِيِّ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُعُودًا، فَذَكَرَ الْفِتَنَ، فَأَكْثَرَ في 1 ذِكْرِهَا حَتَّى ذَكَرَ فِتْنَةَ الْأَحْلَاسِ، فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا فِتْنَةُ الْأَحْلَاسِ؟ قَالَ: " هِيَ فِتْنَةُ هَرَبٍ وَحَرَبٍ، ثُمَّ فِتْنَةُ السَّرَّاءِ، دَخَلُهَا أَوْ دَخَنُهَا مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، يَزْعُمُ أَنَّهُ مِنِّي، وَلَيْسَ مِنِّي، إِنَّمَا وَلِيِّيَ الْمُتَّقُونَ، ثُمَّ يَصْطَلِحُ النَّاسُ عَلَى رَجُلٍ كَوَرِكٍ عَلَى ضِلَعٍ، ثُمَّ فِتْنَةُ الدُّهَيْمَاءِ لَا تَدَعُ أَحَدًا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلَّا لَطَمَتْهُ لَطْمَةً، فَإِذَا قِيلَ: =فهو من رجال البخاري، يحيى بن سعيد: هو الأنصاري المدني، وقد وهم الشيخ أحمد شاكر فجعله يحيى القطان، وإسماعيل بن محمد: هو ابن سعد بن أبي وقاص.
واخرجه الطبراني في"الكبير" (13351) من طريق الإمام احمد، بهذا الإسناد.
واخرجه ابنُ عدي في"الكامل"1/296 من طريق علي بن عثمان النفيلي، عن إسماعيل بن عياش، به.
وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (461) من طريق أبي بكر بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، عن صالح بن كيسان، به.
وأخرجه الطبراني في"الكبير" (13162) من طريق يزيد بن عياض، عن إسماعيل بن محمد، عن سالم، عن أبيه، به.
وقد سلف برقم (4550) .

انْقَطَعَتْ تَمَادَتْ 1 ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، حَتَّى يَصِيرَ النَّاسُ إِلَى فُسْطَاطَيْنِ، فُسْطَاطُ إِيمَانٍ لَا نِفَاقَ فِيهِ، وَفُسْطَاطُ نِفَاقٍ لَا إِيمَانَ فِيهِ، إِذَا كَانَ ذَاكُمْ فَانْتَظِرُوا الدَّجَّالَ مِنَ الْيَوْمِ أَوْ غَدٍ " 2

6169 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْعَلَاءِ يَعْنِي ابْنَ زَبْرٍ، حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَيْفَ صَلَاةُ اللَّيْلِ؟ فَقَالَ: " مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خِفْتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ " 1 =وقوله:"كَوَرِكٍ على ضِلَعٍ" مثَل، ومعناه: الأمر الذي لا يثبت ولا يستقيم، وذلك أن الضلَعَ لا يقوم بالورك ولا يحمله، وإنما يقال في باب الملاءمة والموافقة إذا وصفوا: هو ككفَ في ساعِدٍ، وساعِدٍ في ذراع ونحو ذلك.
يريد أن لهذا الرجل غير خليق للمُلك، ولا مستقل به.
والدهيماء: تصغير الدهماء، صغرها على مذهب المذمة لها.
قوله:"فتنة السراء"، قال السندي: أي: فتنة سبب وقوعها سرور الناس بكثرة النعم وفضول الأموال، أو لأنها تسر الأعداء لوقوع الخلل في المسلمين.
وقوله:"دَخَلها" ضبط بفتحتين.
وقوله:"من تحت قدمي رجل"، أي: هو الذي يسعى ويمشي بقدميه في إثارتها.
وقوله:"فتنة الدهيماء": تصغير الدهماء، للتعظيم، وهي الداهية السوداء المظلمة من إضافة الموصوف إلى الصفة، وقيل: هي اسم ناقة غزا عليها سبعة إخوة، فقتلوا عن آخرهم، وحملوا عليها، فصارت مثلًا في كل داهية.
وقوله:"إلى فسطاطين": الفسطاط: بضم الفاء، وتكسر: المدينة التي فيها مجتمع الناس.

6170 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ يَحْيَى الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْعَلَاءِ، سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خِفْتَ الْفَجْرَ 1 فَأَوْتِرْ بِرَكْعَةٍ تُوتِرُ لَكَ صَلَاتَكَ " قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللهِ يُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ 2 6171 - 3 حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنِي الزَّبِيدِيُّ يَقُولُ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَالِمٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ بِقَتْلِ الْكِلَابِ " 4 =وقد سلف برقم (4492) .

6172 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ: " قَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ " 1 6173 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي كَثِيرٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ وَاقِفًا بِعَرَفَاتٍ، فَنَظَرَ إِلَى الشَّمْسِ =وقد سلف برقم (4744) .

حِينَ تَدَلَّتْ مِثْلَ التُّرْسِ لِلْغُرُوبِ فَبَكَى وَاشْتَدَّ بُكَاؤُهُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ عِنْدَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَدْ وَقَفْتَ مَعِي مِرَارًا لِمَ تَصْنَعُ هَذَا، فَقَالَ: ذَكَرْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ وَاقِفٌ بِمَكَانِي هَذَا فَقَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ دُنْيَاكُمْ فِيمَا مَضَى مِنْهَا إِلَّا كَمَا بَقِيَ مِنْ يَوْمِكُمْ هَذَا فِيمَا مَضَى مِنْهُ " 1 6174 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ يَعْنِي ابْنَ أَنَسٍ، عَنْ قَطَنِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ يُحَنَّسَ، أَنَّ مَوْلَاةً لِابْنِ عُمَرَ أَتَتْهُ فَقَالَتْ: عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: وَمَا شَأْنُكِ؟ قَالَتْ: أَرَدْتُ الْخُرُوجَ إِلَى الرِّيفِ،

فَقَالَ لَهَا: اقْعُدِي، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَا يَصْبِرُ عَلَى لَأْوَائِهَا وَشِدَّتِهَا أَحَدٌ إِلَّا كُنْتُ لَهُ شَهِيدًا، أَوْ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ " 1 6175 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ، حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى إِذَا كَانَتَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ كَبَّرَ، ثُمَّ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ رَفَعَهُمَا حَتَّى يَكُونَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، كَبَّرَ وَهُمَا كَذَلِكَ، رَكَعَ 2 ، ثُمَّ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْفَعَ صُلْبَهُ رَفَعَهُمَا حَتَّى يَكُونَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ "، ثُمَّ يَسْجُدُ 3 ، وَلَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي السُّجُودِ، وَيَرْفَعُهُمَا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَتَكْبِيرَةٍ كَبَّرَهَا قَبْلَ الرُّكُوعِ، حَتَّى تَنْقَضِيَ صَلَاتُهُ 4

6176 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ، أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ " 1 =محمد بن عبد الله بن مسلم-، وهو وإنْ خرج له الشيخان، صدوق حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف وأخرجه ابن الجارود (178) ، والدارقطني في"السنن"1/289 من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الِإسناد.
وانظر (4540) .

6177 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ فَاتَتْهُ 1 صَلَاةُ 2 الْعَصْرِ، فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ " 3 6178 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ نَافِعٍ، مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ سَمِعَ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ آدَمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَهْبَطَهُ اللهُ تَعَالَى إِلَى الْأَرْضِ، قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: أَيْ رَبِّ، ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 30] ، قَالُوا: رَبَّنَا نَحْنُ أَطْوَعُ لَكَ مِنْ بَنِي آدَمَ.
قَالَ اللهُ تَعَالَى لِلْمَلَائِكَةِ: هَلُمُّوا مَلَكَيْنِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، حَتَّى يُهْبَطَ بِهِمَا إِلَى الْأَرْضِ، فَنَنْظُرَ كَيْفَ يَعْمَلَانِ.
قَالُوا: رَبَّنَا، هَارُوتُ وَمَارُوتُ.
فَأُهْبِطَا إِلَى الْأَرْضِ، وَمُثِّلَتْ 4 لَهُمَا الزُّهَرَةُ امْرَأَةً مِنْ أَحْسَنِ الْبَشَرِ، فَجَاءَتْهُمَا، فَسَأَلَاهَا نَفْسَهَا، فَقَالَتْ: لَا وَاللهِ، حَتَّى تَكَلَّمَا بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ مِنَ الْإِشْرَاكِ.
فَقَالَا: وَاللهِ لَا

نُشْرِكُ بِاللهِ أَبَدًا.
فَذَهَبَتْ عَنْهُمَا ثُمَّ رَجَعَتْ بِصَبِيٍّ تَحْمِلُهُ، فَسَأَلَاهَا نَفْسَهَا، فَقَالَتْ: لَا وَاللهِ، حَتَّى تَقْتُلَا هَذَا الصَّبِيَّ، فَقَالَا: وَاللهِ 1 لَا نَقْتُلُهُ أَبَدًا.
فَذَهَبَتْ ثُمَّ رَجَعَتْ بِقَدَحِ خَمْرٍ تَحْمِلُهُ 2 ، فَسَأَلَاهَا نَفْسَهَا، فَقَالَتْ: لَا وَاللهِ، حَتَّى تَشْرَبَا هَذَا الْخَمْرَ.
فَشَرِبَا، فَسَكِرَا فَوَقَعَا عَلَيْهَا، وَقَتَلَا الصَّبِيَّ، فَلَمَّا أَفَاقَا، قَالَتِ الْمَرْأَةُ: وَاللهِ مَا تَرَكْتُمَا شَيْئًا مِمَّا أَبَيْتُمَاهُ عَلَيَّ إِلَّا قَدْ فَعَلْتُمَا حِينَ سَكِرْتُمَا، فَخُيِّرَا بَيْنَ عَذَابِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، 3 فَاخْتَارَا عَذَابَ الدُّنْيَا " 4

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = آدم ... الخ، وإسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو أصح وأوثق من السند المرفوع.
وقد ذكره ابن كثير في "التفسير" نقله عن هذا الموضع، وقال: هذا حديث غريب من هذا الوجه، ورجاله كلهم ثقات! من رجال الصحيحين، إلا موسى بن جبير هذا، وهو الأنصاري السلمي مولاهم ... وقد تفرد به عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثم ذكر ابنُ كثير مُتَابِعَين له من طريقين آخرَين عن نافع، أحدهما: من رواية ابن مردويه بإسناده إلى عبد الله بن رجاء، عن سعيد بن سلمة، عن موسى بن سرجس، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
ثانيهما: من تفسير الطبري بإسناده من طريق الفرج بن فضالة، عن معاوية بن صالح، عن ابن عمر، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
ثم قال ابن كثير: وهذان أيضاً غريبان جداً، وأقربُ ما يكون في هذا أنه من رواية عبد الله بن عمر، عن كعب الأحبار، لا عن النبي صلى الله علية وسلم.
وبعد أن أورد ابن كثير حديث عبد الرزاق الصحيح في التفسير، قال: فهذا أصحُ وأثبت إلى عبد الله بن عمر من الِإسنادين المتقدمين، وسالم أثبت في إبيه من مولاه نافع، فدار الحديث ورجع إلى نقل كعب الأحبار، عن كتب بني إسرائيل.
وذكر ابن كثير نحواً من ذلك في تاريخه"البداية والنهاية"، 1/37-38، ثم قال: هذا من أخبار بني إسرائيل كما تقدم من رواية ابن عمر عن كعب الأحبار، ويكون من خرافاتهم التي لا يُعوًلُ عليها.
وحديث أحمد هذا أخرجه عبد بن حميد (787) ، وابن حبان (618.6) ، والبزار (2938) (زوائد) ، والبيهقي في"السنن"4/10- هـ، وابن السني في"عمل اليوم والليلة" (662) من طرق، عن يحيى بن أبي بكير، بهذا الإسناد.
قال البزار: رواه بعضهم عن نافع، عن ابن عمر، موقوفَا، وإنما إتي رفع هذا عندي من زهير، لأنه لم يكن بالحافظ.
وقال البيهقي: رواه موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، عن كعب، قال ... ، وهذا أشبه.=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =وأورده الهيثمي في"المجمع"5/68، وقال: رواه أحمد والبزار، ورجاله رجال الصحيح خلا موسى بن جبير، وهو ثقة!! وأخرجه بسياق آخر موقوفا الحاكم في"المستدرك"4/607-608 من طريق يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وتَرْكُ حديث يحيى بن سلمة، عن أبيه، من المحالات التي يردها العقل، فإنه لا خلاف أنه من أهل الصنعة، فلا ينكر لأبيه أن يخصه بأحاديث يتفرد بها عنه.
فتعقبه الذهبي بتضعيف يحيى بن سلمة هذا بقوله: قال النسائي: متروك، وقال أبو حاتم: منكر الحديث.
قلنا: وضعفه أيضاً يحيى بن معين، وقال: ليس بشيء، وقال البخاري: في حديثه مناكير، وقال الترمذي: يضعف في الحديث، وقال ابن حبان: منكر الحديث جداً، يروي عن أبيه أشياء لا تشبه حديث الثقات، كأنه ليس من حديث أبيه، فلما أكثر عن أبيه مما خالف الأثبات، بطل الاحتجاج به فيما وافق الثقات.
وقال ابن نمير: ليس ممن يكتب حديثه، وكان يحدث عن أبيه أحاديث ليس لها أصول، وقال ابن سعد: كان ضعيفاً جداً.
وقال أبو داود: ليس بشيء.
وقد أورد الحافظ حديث أحمد هذا في"القول المسدد"ص 38-39، وقال: أورده ابن الجوزي من طريق الفرج بن فضالة، عن معاوية بن صالح، عن نافع، وقال: لا يصح، والفرج بن فضالة ضعفه يحيى، وقال ابن حبان: يقلب الأسانيد، ويلزق المتون الواهية بالأسانيد الصحيحة، ثم دافع الحافظ- ولم يصنع شيئاً- عن رواية أحمد، فقال: وبين سياق معاوية بن صالح وسياق زهير تفاوت، وقد أخرجه من طريق زهير بن محمد أيضاً أبو حاتم بن حبان في"صحيحه"، وله طرق كثيرة جمعتُها في جزء مفرد يكادُ الواقف عليه أن يقطع بوقوع هذه القصة لِكثرة الطرق الواردة فيها، وقوة مخارج أكثرها، والله أعلم.
قلنا: قد تقدم أن ابن كثير قد أشار إلى رواية معاوية بن صالح هذه، وأنه لا يُعول عليها، والفرجُ بن فضالة الراوي عن معاوية بن صالح: ضعيف.=

6179 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُطَّلِبِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ " 1 6180 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ أَخِيهِ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَسَارٍ، مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَشْهَدُ لَقَدْ سَمِعْتُ سَالِمًا يَقُولُ: =ومهما كثرت الطرق الواردة في هذه الرواية، فإنها كلها ضعيفة، فلا تقوى بمجموعها في مثل هذا المطلب.
قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على"المسند": أما هذا الذي جزم به الحافظ بصحة وقوع هذه القصة لكثرة طرقها وقوة مخارج أكثرها، فلا، فإنها كلها طرق معلولة أو واهية، إلى مخالفتها الواضحة للعقل، لا من جهة عصمة الملائكة القطعية فقط، بل من ناحية أن الكوكب الذي تراه صغيراً في عين الناظر قد يكون حجمُه إضعافَ حجمِ الكُرة الأرضية بالآلافِ المؤلفَةِ من الأضعافِ، فأتى يكون جسم المرأةِ الصغير إلى هذه الأجرام الفلكية الهائلة.
قلنا: لم يرد في هذا الخبر عند من خرجه أن المراة التي تسمى الزهرة قد مسخت نجماً، قال ابن حبان بعد أن أورد الحديث: الزهرةُ هذه: امراة كانت في ذلك الزمان، لا أنها الزهرة التي هي في السماء التي هي من الخُنسِ.

قَالَ عَبْدُ اللهِ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ثَلَاثٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، وَلَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: الْعَاقُّ بِوَالِدَيْهِ 1 ، وَالْمَرْأَةُ الْمُتَرَجِّلَةُ - الْمُتَشَبِّهَةُ بِالرِّجَالِ -، وَالدَّيُّوثُ، وَثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: الْعَاقُّ بِوَالِدَيْهِ 2 ، وَالْمُدْمِنُ 3 الْخَمْرَ، وَالْمَنَّانُ بِمَا أَعْطَى " 4

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =به وأخرجها ابن خزيمة (578) ، والحاكم 4/246 من طريق سليمان بن بلال، عن عبد الله بن يسار، به.
وأخرجها الطبراني في"الكبير" (13442) من طريق الحسين بن واقد، عن صالح مولى مازن، عن عبيد بن عمير، عن ابن عمر.
لكن فيه:"المسبل إزاره" مكان:"العاق بوالديه".
وانظر (5372) . وفي الباب عن عبد الله بن عمرو بن العاص، بلفط:"لا يدخل الجنة منان ولا عاق والديه ولا مدمن خمر"، وسيأتي في"المسند"2/201، وفي إسناده راو مجهول.
وعن أبي سعيد الخدري، بلفظ:"لا يدخل الجنة منان ولا عاق ولا مدمن خمر"، وسيأتي 3/28، وفي إسناده يزيد بن أبي زياد، وهو ضعيف.
وعن أنس بن مالك بلفظ:"لا يلج حائط القدس مدمنُ خمر ولا العاق ولا المنان"، وسيأتي 3/226، وفي إسناده علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف.
وعن أبي الدرداء بلفظ:"لا يدخل الجنة عاق ولا مدمن خمر ولا مكذب بقدر"، وسيأتي 6/441، وفي إسناده سليمان بن عتبة الدمشقي، وهو مختلف فيه، وثقه دحيم، وأبو مسهر، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو حاتم: ليس به بأس، وهو محمود عند الدمشقيين.
وقال صالح جزرة: روى أحاديث مناكير، وكان الهيثم بن خارجة وهشام بن عمار يوثقانه، وقال أحمد ابن حنبل: لا أعرفه، وقال يحيى بن معين: لا شيء.
وعن ابن عباس عند الطبراني (11168) و (11170) بلفظ:"لا يدخل الجنة مدمن خمر، ولا عاق، ولا منان"، وفي إسناده خصيف الجزري، وهو ضعيف.
وعن أبي قتادة الأنصاري عند الطحاوي في"مشكل الآثار" (915) بلفظ:"لا يدخل الجنة عاق لوالديه، ولا منان، ولا ولد زنية، ولا مدمن خمر"، وفي إسناده=

جارٍ التحميل