مسند أحمد ط الرسالةحَدِيثُ أُمِّ عَطِيَّةَ

حَدِيثُ أُمِّ عَطِيَّةَ

عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

1 20789 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، قَالَتْ: كُنَّا نَمْنَعُ عَوَاتِقَنَا أَنْ يَخْرُجْنَ، فَقَدِمَتِ امْرَأَةٌ، فَنَزَلَتْ قَصْرَ بَنِي خَلَفٍ، فَحَدَّثَتْ أَنَّ أُخْتَهَا كَانَتْ تَحْتَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَدْ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ غَزْوَةً، قَالَتْ: أُخْتِي غَزَوْتُ مَعَهُ سِتَّ غَزَوَاتٍ، قَالَتْ: كُنَّا نُدَاوِي الْكَلْمَى، وَنَقُومُ عَلَى الْمَرْضَى، فَسَأَلَتْ أُخْتِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: هَلْ عَلَى إِحْدَانَا بَأْسٌ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا جِلْبَابٌ أَنْ لَا تَخْرُجَ؟ فَقَالَ: " لِتُلْبِسْهَا صَاحِبَتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا، وَلْتَشْهَدِ 2 الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُؤْمِنِينَ "، قَالَتْ: فَلَمَّا قَدِمَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ فَسَأَلْتُهَا، أَوْ سَأَلْنَاهَا، هَلْ سَمِعْتِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: كَذَا وَكَذَا؟، قَالَتْ: وَكَانَتْ لَا تَذْكُرُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 3 إِلَّا قَالَتْ: بِيَبَا، فَقَالَتْ: نَعَمْ، بِيَبَا، قَالَ: " لِتَخْرُجِ

الْعَوَاتِقُ ذَوَاتُ الْخُدُورِ، أَوْ قَالَتْ: الْعَوَاتِقُ وَذَوَاتُ الْخُدُورِ، وَالْحُيَّضُ فَيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ، وَدَعْوَةَ الْمُؤْمِنِينَ، وَيَعْتَزِلْنَ 1 الْحُيَّضُ الْمُصَلَّى "، فَقُلْتُ لِأُمِّ عَطِيَّةَ: الْحَائِضُ؟ ‍، فَقَالَتْ: " أَوَ لَيْسَ يَشْهَدْنَ عَرَفَةَ وَتَشْهَدُ كَذَا، وَتَشْهَدُ كَذَا؟ " 2

20790 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ: أَتَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ نَغْسِلُ ابْنَتَهُ، فَقَالَ: " اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا، أَوْ خَمْسًا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ، بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَاجْعَلْنَ فِي الْآخِرَةِ كَافُورًا، أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي " قَالَتْ: فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ، فَأَلْقَى إِلَيْنَا حَقْوَهُ، وَقَالَ: " أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ "، قَالَ: وَقَالَتْ حَفْصَةُ: قَالَ: " اغْسِلْنَهَا وِتْرًا ثَلَاثًا، أَوْ خَمْسًا، أَوْ سَبْعًا "، قَالَ: وَقَالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ: " مَشَطْنَاهَا ثَلَاثَةَ قُرُونٍ " 1

20791 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ: كَانَ فِيمَا أَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْنَا عِنْدَ الْبَيْعَةِ أَنْ: " لَا تَنُحْنَ "، فَمَا وَفَتْ مِنَّا غَيْرُ خَمْسِ نِسْوَةٍ 1 = وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (3173) ، وابن حبان (3033) ، والطبراني25/ (94-100) ، والبيهقي 3/389 من طرق عن محمد بن سيرين، به- وقرن الترمذيُّ في إحدى طرقه والبيهقي بمحمد بن سيرين أختَه حفصة.
وسيأتي الحديث من طريق قتادة عن ابن سيرين برقم (20800) . وسيأتي من طريق محمد بن سيرين، قال: نبئت أن أم عطية قالت.
برقم (20801) . وسيأتي أيضاً في مسند النساء6/407 عن سفيان، عن أيوب، عن محمد ابن سيرين، عن أم عطية.
قال محمد: وحدثتناه حفصةُ ... قال السندي: قوله: "حِقْوه" بفتح الحاء، والكسر لغة: في الأصل: مَعقِدُ الإزار، ثم يراد به الإزار للمجاورة.
وقوله: "أَشعِرْنها" من الإشعار، أي: اجعَلْنَه شعاراً لها، وهو الثوب الذي يلي الجَسَد، وإنما أمر بذلك تبركاً به.
"ثلاثة قرون"، أي: ثلاثة ضفائر، ضفيرتان من القرنين وواحدة من الناصية.

20792 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، وَيَزِيدُ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ 1 عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ: " غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعَ غَزَوَاتٍ، أَخْلُفُهُمْ فِي رِحَالِهِمْ، وَأَصْنَعُ لَهُمُ الطَّعَامَ، وَأَقُومُ عَلَى مَرْضَاهُمْ، وَأُدَاوِي جَرْحَاهُمْ " 2 20793 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، وَيَزِيدُ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِأَبِي وَأُمِّي، أَنْ = والنساء الخمسة هنَّ- كما في بعض المصادر-: أمُ سُليم، وأمُ العلاء، وابنة أبي سبرة امرأةُ معاذ وامرأتان، أو ابنة أبي سبرة وامرأة معاذ، وامرأة أخرى.

نُخْرِجَ الْعَوَاتِقَ، وَذَوَاتِ الْخُدُورِ، وَالْحُيَّضَ يَوْمَ الْفِطْرِ، وَيَوْمَ النَّحْرِ، فَأَمَّا الْحُيَّضُ فَيَعْتَزِلْنَ الْمُصَلَّى، وَيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: قِيلَ: أَرَأَيْتَ إِحْدَاهُنَّ لَا يَكُونُ لَهَا جِلْبَابٌ، قَالَ: " فَتُلْبِسْهَا 1 أُخْتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا " 2 20794 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، وَيَزِيدُ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الْأَنْصَارِيَّةِ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ يَزِيدُ: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ، " لَا تُحِدُّ الْمَرْأَةُ فَوْقَ ثَلَاثٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ، فَإِنَّهَا تُحِدُّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وَلَا تَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا إِلَّا عَصْبًا، وَلَا تَكْتَحِلُ، وَلَا تَمَسُّ طِيبًا إِلَّا عِنْدَ طُهْرِهَا، قَالَ يَزِيدُ: أَدْنَى 3 طُهْرِهَا، فَإِذَا طَهُرَتْ مِنْ مَحِيْضِهَا، نُبْذَةً مِنْ

قُسْطٍ وَأَظْفَارٍ " 1

20795 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ: لَمَّا مَاتَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اغْسِلْنَهَا وِتْرًا ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا، وَاجْعَلْنَ فِي الْخَامِسَةِ كَافُورًا، أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ، فَإِذَا غَسَّلْتُنَّهَا فَأَعْلِمْنَنِي "، قَالَتْ: فَأَعْلَمْنَاهُ، فَأَعْطَانَا حَقْوَهُ، وَقَالَ: " أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ " 1 20796 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ = ثَمَّ يُصبغ ويُنسج فيأتي مخططاً.
نَبذة: ضُبط بفتح نون وسكون موحدة، أي: شيئاً يسيراً.
من قُسْط: بضم قاف وسكون سين، قال النووي: القُسط والأظفار نوعان معروفان من البخور، رخَّص فيهما لإزالة الرائحة الكريهة لا للتطييب.

لَا يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئًا} [الممتحنة: 12] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ [الممتحنة: 12] ، قَالَتْ: كَانَ مِنْهُ النِّيَاحَةُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِلَّا آلَ فُلَانٍ، فَإِنَّهُمْ قَدْ كَانُوا أَسْعَدُونِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَا بُدَّ لِي مِنْ أَنْ أُسْعِدَهُمْ، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِلَّا آلَ فُلَانٍ " 1

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = قلنا: بل قد روي عن أيوب كرواية عاصم، فأخرجه النسائي 7/148-149 عن محمد بن منصور الخزاعي، عن ابن عيينة، عن أيوب السختياني، عن محمد بن سيرين، عن أم عطية، قالت: لما أردت أن أبايع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قلت: يا رسول الله إن امرأة أسعدتني في الجاهلية، فأذهب فأُسعدها، ثم أجيئك فأبايعك، قال: اذهبي فأسعديها، قالت: فذهبت فأسعدتُها، ثم جئت فبايعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قلنا: وهذا إسناد صحيح.
وحديث محمد بن سيرين سيأتي من طريق هشام بن حسان وحبيب بن الشهيد عنه 6/408 ولفظه: أن رسول الله أخذ على النساء أن لا ينُحن.
فقالت امرأة: يا رسول الله إن امرأة أسعدتني أفلا أسعدها؟ فقبضت يدها وقبض رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يده فلم يُبايعها.
وسلف الحديث من طريق هشام بن حسان برقم (20791) و (20798) ، وسيأتي من طريقه 6/408 عن حفصة.
وسيأتي من طريق عبد الواحد بن زياد، عن عاصم الأحول، عن حفصة 6/408. وفي الباب عن عجوز من الأنصار، سلف برقم (16556) ، وإسناده ضعيف.
وعن أم سلمة الأنصارية عند الترمذي (3307) ، وإسناده ضعيف.
وفي باب مبايعة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النساء عن ابن عباس، سلف برقم (3063) . وعن ابن عَمرو، سلف برقم (6850) . وعن عائشة بنت الصديق، وأميمة بنت رقية، وعائشة بنت قدامة، وسلمى بنت قيس، ستأتي أحاديثهم في "المسند" على التوالي 6/270 و357 و365 و379-380. وسلف النهي عن الإسعاد من حديث أنس بن مالك برقم (13032) ، وانظر لزاماً "فتح الباري" 8/638-639. قال السندي: قولها: "إلا آل فلان"، أي: لا ننوح عند أحد إلا آل فلان،=

20797 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عُثْمَانَ الْكِلَابِيُّ أَبُو يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَطِيَّةَ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ، جَمَعَ نِسَاءَ الْأَنْصَارِ فِي بَيْتٍ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَيْهِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَامَ عَلَى الْبَابِ، فَسَلَّمَ، فَرَدَدْنَ عَلَيْهِ السَّلَامَ، فَقَالَ: أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللهِ إِلَيْكُنَّ، قُلْنَا: مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللهِ، وَرَسُولِ رَسُولِ اللهِ، قَالَ: " تُبَايِعْنَ عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئًا، وَلَا تَزْنِينَ، وَلَا تَقْتُلْنَ أَوْلَادَكُنَّ، وَلَا تَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ تَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُنَّ وَأَرْجُلِكُنَّ، وَلَا تَعْصِينَهُ فِي مَعْرُوفٍ؟ "، قُلْنَا: نَعَمْ، فَمَدَدْنَا أَيْدِيَنَا مِنْ دَاخِلِ الْبَيْتِ، وَمَدَّ يَدَهُ مِنْ خَارِجِ الْبَيْتِ، ثُمَّ قَالَ: " اللهُمَّ اشْهَدْ، وَأَمَرَنَا بِالْعِيدَيْنِ أَنْ نُخْرِجَ فِيهِ الْعُتَّقَ، وَالْحُيَّضَ، وَنَهَى عَنْ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ، وَلَا جُمُعَةَ عَلَيْنَا "، وَسَأَلْتُهَا عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ [الممتحنة: 12] ، قَالَتْ: " نُهِينَا عَنِ النِّيَاحَةِ " 1 = قالت ذلك طلباً للاستثناء، فأعطاها صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مطلوبها.
وقولها: "أسعدوني"، أي: وافقوني في النوح.
و"أُسعدهم" من الإسعاد، أي: أوافقهم في النوح لأداء حقهم.

20798 - حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ: " كُنْتُ فِيمَنْ بَايَعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَانَ فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا أَنْ لَا نَنُوحَ، وَلَا نُحَدِّثَ مِنَ الرِّجَالِ إِلَّا مَحْرَمًا " 1 = والبيهقي 3/184 من طرق عن إسحاق بن عثمان، بهذا الإسناد.
ورواية أبي داود مختصرة، ورواية ابن أبي شيبة مقتصرة على قصة النوح.
ولبيعة النساء انظر ما سلف برقم (20796) . ولخروج النساء للعيدين انظر ما سلف برقم (20789) . وللنهي عن اتباع الجنائز انظر ما سيأتي 6/408: كنا ننهى عن اتباع الجنائز ولم يُعزم علينا.
وللنهي عن النياحة انظر ما سلف برقم (20796) . ولسقوط الجمعة عن النساء عن طارق بن شهاب عند أبي داود (1067) وغيره، ورجاله ثقات.
وطارق بن شهاب قد رأى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأدخله بعض أهل العلم في الصحابة.
ورواه الحاكم 1/288 من طريق طارق بن شهاب عن أبي موسى مرفوعاً.
وعَدَّ الحافظ في "إتحاف المهرة" ذكر أبي موسى فيه وهماً، وقال: إنها زيادة شاذة.

20799 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ يَعْنِي ابْنَ حَازِمٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الْأَنْصَارِيَّةِ، قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُنَا أَنْ نُخْرِجَ الْعَوَاتِقَ، وَالْحُيَّضَ، وَذَوَاتِ الْخُدُورِ، فَأَمَّا الْحُيَّضُ، فَيَعْتَزِلْنَ الْمُصَلَّى، وَيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ، وَالدَّعْوَةَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ " 1 = أضيافاً وإنا نغيب عن نسائنا، قال: فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ليس أولئك عنيت".
وأخرج ابن أبي حاتم كما في "تفسير ابن كثير" 8/127 من طريق ابن أبي زائدة، عن مبارك بن فضالة، عن الحسن قال: كان فيما أخذ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ألا تحدثن الرجال إلا أن تكون ذات محرم، فإن الرجل لا يزال يحدث المرأة حتى يمذي بين فخذيه.
قلنا: مبارك مدلس وقد عنعن، والحديث مرسل.
وللنهي عن النَوح انظر (20791) و (20796) . وفي باب بيعتهن أن لا يحدِّثن من الرجال إلا محرماً عن أم عفيف أو بنت عفيف عند ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (3307) ، والطبراني في "الكبير" 25/ (410) وإسناده ضعيف جداً.

20800 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: أَخَذَ ابْنُ سِيرِينَ غُسْلَهُ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ: " غَسَّلْنَا ابْنَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَرَنَا أَنْ نَغْسِلَهَا بِالسِّدْرِ ثَلَاثًا، فَإِنْ أَنْجَتْ وَإِلَّا فَخَمْسًا، فَإِنْ أَنْجَتْ وَإِلَّا فَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ "، قَالَتْ: " فَرَأَيْنَا أَنَّ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ سَبْعٌ " 1 20801 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، قَالَ: نُبِّئْتُ أَنَّ أُمَّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ: " تُوُفِّيَتْ إِحْدَى بَنَاتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَرَنَا أَنْ نَغْسِلَهَا ثَلَاثًا، أَوْ خَمْسًا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ، وَأَنْ نَجْعَلَ فِي الْغَسْلَةِ الْآخِرَةِ 2 شَيْئًا مِنْ سِدْرٍ وَكَافُورٍ " 3

جارٍ التحميل