حَدِيثُ أَبِي كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيِّ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
1 18024 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَثَلُ هَذِهِ الْأُمَّةِ مَثَلُ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ: رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالًا وَعِلْمًا، فَهُوَ يَعْمَلُ بِهِ فِي مَالِهِ يُنْفِقُهُ 2 فِي حَقِّهِ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ عِلْمًا وَلَمْ يُؤْتِهِ مَالًا، فَهُوَ يَقُولُ: لَوْ كَانَ لِي مِثْلُ مَالِ هَذَا، عَمِلْتُ فِيهِ مِثْلَ الَّذِي يَعْمَلُ " قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَهُمَا فِي الْأَجْرِ سَوَاءٌ " " وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالًا وَلَمْ يُؤْتِهِ عِلْمًا، فَهُوَ يَخْبِطُ فِيهِ يُنْفِقُهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ، وَرَجُلٌ لَمْ يُؤْتِهِ اللهُ مَالًا وَلَا عِلْمًا، فَهُوَ يَقُولُ: لَوْ كَانَ لِي مَالٌ مِثْلُ هَذَا، عَمِلْتُ فِيهِ مِثْلَ الَّذِي يَعْمَلُ " قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَهُمَا فِي الْوِزْرِ سَوَاءٌ " 3
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وروي الحديث بذكر الواسطة بين سالم وأبي كبشة، وهو ابن أبي كبشة، وفي سندها ضعف كما سنبينه لكن له طريق آخر عند الترمذي (2325) وقال: حسن صحيح، وسيأتي عند المصنف برقم (18031) .
وهو عند وكيع في "الزهد" (240) ، ومن طريقه أخرجه ابن ماجه (4228) ، والفريابي في "فضائل القرآن" (106) ، والطبراني في "الكبير" 22/867.
وأخرجه هناد في "الزهد" (586) ، والحسين المروزي في زوائده على "زهد ابن المبارك" (999) ، والفريابي (105) و (106) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (263) ، وابن الأعرابي في "المعجم" (662) ، والبيهقي 4/189 من طرق عن الأعمش، به.
وقد رواه عن سالم منصور بن المعتمر، واختلف عليه فيه، فروي عن منصور، عن سالم، عن أبي كبشة.
وسيأتي (18026) .
وروي عن منصور بذكر الواسطة بين سالم وأبي كبشة، أخرجه ابن ماجه بإثر (4228) ، والطبراني في "الكبير" 22/ (865) ، والبيهقي 4/189 من طريق معمر بن راشد، وابن ماجه بإثر (4228) ، والخطيب في "تاريخه" 6/79-80 من طريق مفضل بن مهلهل، كلاهما عن منصور، عن سالم، عن ابن أبي كبشة، عن أبي كبشة.
وروى البيهقي بإثره عن علي ابن المديني أنه قال: ابن أبي كبشة هذا معروف، وهو محمد بن أبي كبشة.
قلنا: ومحمد هذا ذكره البخاري في "التاريخ" 1/176 باسم: محمد بن عمر بن سعد، وذكر راوياً آخر عنه غير سالم، هو إسماعيل بن أوسط، ولم يأثر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وذكره ابن حبان في "الثقات" 5/372-373، وقال: قدم الكوفة، فكتب عنه ختناه إسماعيل بن أوسط وسالم بن أبي الجعد.
وقال الحافظ في "التقريب": مقبول، أي: حيث يتابع، وإلا فهو لين الحديث.
قلنا: ولأبي كبشة ابن آخر اسمه: عبد الله، ذكره ابن حبان في "الثقات" 5/36، ولم يذكر في الرواة عنه غير ابنه، فهو مجهول.=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وروي عن منصور، عن مجاهد، عن أبي كبشة.
أخرجه ابن قانع 2/222 من طريق أبي حفص عبد الرحمن بن عمر الأبار، عن منصور، عن مجاهد، عن أبي كبشة الأنماري أنه قال لابنه: احفظ عنى حديثاً سمعته من رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... فذكر الحديث.
ورجاله ثقات، لكن لا تعرف لمجاهد رواية عن أبي كبشة، ويبعد أن يكون أدركه.
ورواه عن سالم أيضاً قتادة بن دعامة، واختلف عليه فيه أيضاً، فقد أخرجه الطبراني في "الكبير" 22/ (860) و (869) ، وفي "الأوسط" (4364) من طريق سعيد بن بشير، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي كبشة.
وسعيد بن بشير ضعيف.
وأخرجه إبراهيم بن طهمان في "مشيخته" (63) ، ومن طريقه الطبراني في "الكبير" 22/ (866) عن الحجاج بن الحجاج الباهلي، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن ثوبان أو عن أبي كبشة، فزاد فيه ذكر معدان بن أبي طلحة، والشك في صحابيه.
وهاتان الزيادتان تفرد بهما إبراهيم بن طهمان، وهو ثقة جليل، وباقي رجاله ثقات، لكن المحفوظ أنه من حديث أبي كبشة.
وأخرجه الطبراني 22/ (870) من طريق سعيد بن بشير، عن أبي كنانة، عن أبي كبشة.
وسعيد بن بشير ضعيف كما أسلفنا، وأبو كنانة لم نتبينه، ولعله تحريف.
وسيأتي بالأرقام (18025) و (18026) و (18027) من طريق سالم بن أبي الجعد، وبرقم (18031) من طريق أبي البختري سعيد الطائي بنحوه مطولاً.
قال الحافظ ابن رجب في "جامع العلوم والحكم" 2/320-321 في شرح الحديث السابع والثلاثين: ومتى اقترن بالنية قولٌ أو سعيٌ تأكد الجزاء، والتحق صاحبُه بالعامل.
واستدل بحديث أبي كبشة هذا، ثم قال: وقد حُمِل قوله:=
18025 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، وَسَمِعْتُهُ مِنْهُ 1 يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيِّ، مِنْ غَطَفَانَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالًا، وَلَمْ يُؤْتِهِ عِلْمًا فَهُوَ يَخْبِطُ فِيهِ، لَا يَصِلُ فِيهِ رَحِمًا، وَلَا يُعْطِي فِيهِ حَقًّا 2 = "فهما في الأجر سواء" على استوائهما في أصل أجر العمل دون مضاعفته، فالمضاعفة يختص بها من عمل العمل دون من نواه فلم يعمله، فإنهُما لو استويا من كل وجه لكُتب لمن همَّ بحسنةٍ ولم يعملها عشر حسنات وهو خلاف النصوص كلها، ويدل على ذلك قوله تعالى: (فضَّلَ الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلاًّ وَعَدَ الله الحُسنى وفضَّل الله المجاهدين على القاعدين أجراً عظيماً، درجات منه) [النساء: 95-96] . قال ابن عباس وغيره: القاعدون المفضَّلُ عليهم المجاهدون درجةً هم القاعدون من أهل الأعذار، والقاعدون المفضَّلُ عليهم المجاهدون درجاتٍ هم القاعدون من غير أهل الأعذار.
وانظر تمام كلامه فيه؛ فإنه غايةٌ في النَّفاسة.
قلنا: وإيراد الحافظ ابن رجب هذا الحديث وسكوته عنه وشرحه له دليل على صحته عنده، وكذلك الحافظ ابن حجر أورده في شرحه العظيم: "فتح الباري" 1/167 في كتاب العلم، باب الاغتباط في العلم والحكمة، في شرح حديث عبد الله بن مسعود، وهو قوله عليه الصلاة والسلام: "لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالاً فسُلِّط على هَلَكتِه في الحق، ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها"، ونقل عن الترمذي قوله في حديث أبي كبشة هذا: حديث حسن صحيح، ولم يتعقبه بشيء، فدل على أنه صحيح عنده أيضاً.
18026 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْعَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ، قَالَ: ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَثَلَ هَذِهِ الْأُمَّةِ مَثَلَ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ 1 = وسلف في الحديث السابق قول الحافظ: إن سالم بن أبي الجعد لم يسمع من أبي كبشة.
وأخرجه أبو عوانة في فضائل القرآن كما في "إتحاف المهرة" 5/ورقة 111 من طريق زيد الهروي، عن شعبة، بهذا الإسناد.
وانظر ما قبله.
قوله: "من غطفان"، لم نَرَه في مصادر ترجمة أبي كبشة، والذي فيها أنه من مذحج.
18027 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ أَبِي الْجَعْدِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيَّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ أَرْبَعَةٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ 1 حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ يَعْنِي ابْنَ صَالِحٍ، عَنْ أَزْهَرَ بْنِ سَعِيدٍ الْحَرَازِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيَّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا فِي أَصْحَابِهِ فَدَخَلَ، ثُمَّ خَرَجَ وَقَدِ اغْتَسَلَ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ كَانَ شَيْءٌ قَالَ: " أَجَلْ، مَرَّتْ بِي فُلَانَةُ، فَوَقَعَ فِي قَلْبِي 2 شَهْوَةُ النِّسَاءِ، فَأَتَيْتُ بَعْضَ أَزْوَاجِي فَأَصَبْتُهَا، فَكَذَلِكَ فَافْعَلُوا، فَإِنَّهُ مِنْ
أَمَاثِلِ أَعْمَالِكُمْ إِتْيَانُ الْحَلَالِ " 1 18029 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَوْسَطَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، تَسَارَعَ النَّاسُ إِلَى أَهْلِ الْحِجْرِ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَادَى فِي النَّاسِ: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ، قَالَ: فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُمْسِكٌ بَعِيرَهُ، وَهُوَ يَقُولُ: " مَا تَدْخُلُونَ عَلَى قَوْمٍ غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ؟ "
فَنَادَاهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ: نَعْجَبُ مِنْهُمْ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: " أَفَلَا أُنَبِّئُكُمْ 1 بِأَعْجَبَ مِنْ ذَلِكَ؟ رَجُلٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ يُنْبِئُكُمْ بِمَا كَانَ قَبْلَكُمْ، وَمَا هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكُمْ، فَاسْتَقِيمُوا وَسَدِّدُوا، فَإِنَّ اللهَ لَا يَعْبَأُ بِعَذَابِكُمْ شَيْئًا، وَسَيَأْتِي قَوْمٌ لَا يَدْفَعُونَ عَنْ أَنْفُسِهِمْ بِشَيْءٍ " 2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وللنهي عن دخول ديار ثمود وعامةِ ديار المغضوب عليهم شاهد من حديث عبد الله بن عمر السالف برقم (4561) و (5984) . وهو متفق عليه.
وشاهد ثان من حديث سبرة بن معبد، علقه البخاري بإثر (3378) ، ووصله الطحاوي في "شرح المشكل، (3750) و (3751) و (3752) ، والطبراني في "الكبير" (6550) و (6551) و (6552) ، والحاكم 4/124- 125، وابن حجر في "التغليق" 4/19 و20. وصححه الحاكم على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي بقوله: ولا على شرط واحد منهما.
وثالث من حديث أبي الشموس البلوي، علقه البخاري بإثر (3378) ، ووصله الحافظ في "التغليق" 4/20 و20-21.
ورابع من حديث أبي ذر الغفاري، علقه البخاري، ووصله البزار (1843 - كشف الأستار) ، والطحاوي في "شرح المشكل" (3746) و (3747) ، والحافظ في "التغليق" 4/21-22.
وخامس من حديث أبي أمامة عند الطبراني (8068) و (8069) .
وسادس من حديث سمرة بن جندب عند البزار (1846- كشف الأستار) ، والطبراني (7091) .
ولآخر الحديث شاهد من حديث عبد الله بن بسر، ولفظه: "سددوا وأبشروا، فإن الله تعالى ليس إلى عذابكم بسريع، وسيأتي قوم لا حجة لهم " ذكره الهيثمي في "المجمع" 1/63، وقال: رواه الطبراني في "الكبير"، وفيه بقية بن الوليد، ولكنه صرح بالتحديث.
قلنا: لا يكفي هذا فإنه يدلس تدليس التسوية.
وهذا الجزء من الحديث جاء في حديث أبي ذر، ولفظه: "يا أيها الناس، إنه ليس اليوم نفس منفوسة يأتي عليها مئة سنة فيعبأ الله بها".
قوله: "إلى أهل الحِجرِ": بكسر مهملة، وسكون جيم، وادي ثمود قوم صالح عليه السلام.
الصلاة جامعة: المشهور نصبهما، أي: ائتوا الصلاة حال كونها جامعة، ويمكن رفعهما.
قاله السندي.
18030 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي كَبْشَةَ 1 ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، تَسَارَعَ قَوْمٌ إِلَى أَهْلِ 2 الْحِجْرِ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ 3 18031 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ 4 ، حَدَّثَنَا عُبَادَةُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ خَبَّابٍ 5 ، عَنْ سَعِيدٍ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ الطَّائِيِّ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيِّ 6 ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " ثَلَاثٌ أُقْسِمُ عَلَيْهِنَّ، وَأُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا فَاحْفَظُوهُ "، قَالَ: " فَأَمَّا الثَّلَاثُ الَّتِي أُقْسِمُ عَلَيْهِنَّ: فَإِنَّهُ مَا نَقَّصَ مَالَ عَبْدٍ صَدَقَةٌ 7 ،ولا
وَلَا ظُلِمَ عَبْدٌ بِمَظْلَمَةٍ فَيَصْبِرُ عَلَيْهَا إِلَّا زَادَهُ اللهُ بِهَا عِزًّا، وَلَا يَفْتَحُ عَبْدٌ بَابَ مَسْأَلَةٍ إِلَّا فَتَحَ اللهُ لَهُ بَابَ فَقْرٍ، وَأَمَّا الَّذِي أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا فَاحْفَظُوهُ "، فَإِنَّهُ قَالَ: " إِنَّمَا الدُّنْيَا لِأَرْبَعَةِ نَفَرٍ 1 : عَبْدٌ رَزَقَهُ اللهُ مَالًا وَعِلْمًا، فَهُوَ يَتَّقِي فِيهِ رَبَّهُ، وَيَصِلُ فِيهِ رَحِمَهُ، وَيَعْلَمُ لِلَّهِ فِيهِ حَقَّهُ "، قَالَ: " فَهَذَا بِأَفْضَلِ الْمَنَازِلِ " قَالَ: " وَعَبْدٌ رَزَقَهُ اللهُ عِلْمًا وَلَمْ يَرْزُقْهُ مَالًا؟ " قَالَ: " فَهُوَ يَقُولُ: لَوْ كَانَ لِي مَالٌ عَمِلْتُ بِعَمَلِ فُلَانٍ " قَالَ: " فَأَجْرُهُمَا سَوَاءٌ "، قَالَ: " وَعَبْدٌ رَزَقَهُ اللهُ مَالًا وَلَمْ يَرْزُقْهُ عِلْمًا، فَهُوَ يَخْبِطُ فِي مَالِهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ، لَا يَتَّقِي فِيهِ رَبَّهُ، وَلَا يَصِلُ فِيهِ رَحِمَهُ، وَلَا يَعْلَمُ لِلَّهِ فِيهِ حَقَّهُ، فَهَذَا بِأَخْبَثِ الْمَنَازِلِ " قَالَ: " وَعَبْدٌ لَمْ يَرْزُقْهُ اللهُ مَالًا، وَلَا عِلْمًا فَهُوَ يَقُولُ: لَوْ كَانَ لِي مَالٌ لَعَمِلْتُ 2 بِعَمَلِ فُلَانٍ، قَالَ: هِيَ نِيَّتُهُ، فَوِزْرُهُمَا فِيهِ سَوَاءٌ " 3
18032 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْدِيُّ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْهَوْزَنِيِّ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيِّ: أَنَّهُ أَتَاهُ فَقَالَ: أَطْرِقْنِي مِنْ فَرَسِكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ أَطْرَقَ مسلماً 1 فَعَقَّتْ لَهُ الْفَرَسُ، كَانَ لَهُ 2 كَأَجْرِ سَبْعِينَ فَرَسًا حُمِلَ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ = وأخرجه يعقوب بن سفيان في "تاريخه" 3/191، والترمذي (2325) ، والطبراني في "الكبير" 22/ (855) و (868) ، والبغوي (4097) ، والمزي في "تهذيب الكمال" 14/193-194 من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، عن عبادة بن مسلم.
وقال الترمذي: حسن صحيح.
ولم يسق يعقوب بن سفيان متنه، واقتصر الطبراني في الموضع الأول على القطعة الأولى، وفي الموضع الثاني على القطعة الثانية.
وقد سلفت القطعة الثانية من طريق سالم بن أبي الجعد برقم (18024) . وللقطعة الأولى شاهد من حديث عبد الرحمن بن عوف، سلف برقم (1674) . وشاهد ثان من حديث أبي هريرة، ستلف برقم (7206) و (9421) و (9625) ، وهو صحيح، وانظر تتمة شواهده هناك.
قوله: وأما الذي أحدثكم حديثاً، قال السندي: العائد على الذي محذوف، أي: أما الذي أحدثكموه، وقوله: حديثاً، بدل من ذلك المحذوف!
اللهِ " 1