مُسْنَدُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (1) رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ تَرَكَ دِينَارًا وَدِرْهَمًا، فَقَالَ: " كَيَّتَانِ صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ " 1 • 1166 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ يَعْنِي ابْنَ أَبِي الْحُسَامِ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ عَادَ مَرِيضًا، مَشَى فِي خِرَافِ الْجَنَّةِ، فَإِذَا جَلَسَ عِنْدَهُ اسْتَنْقَعَ فِي الرَّحْمَةِ، فَإِذَا خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ وُكِّلَ بِهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ 2 " 1167 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، وَحَجَّاجٌ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ مَسْعُودَ 3 بْنَ الْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا،، قَالَ حَجَّاجٌ: قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ فِي جَنَازَةٍ فَقُمْنَا، وَرَأَيْتُهُ قَعَدَ فَقَعَدْنَا 4 " 1168 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بُرْدَةَ، قَالَ:
سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قُلْ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالسَّدَادَ، وَاذْكُرْ بِالْهُدَى هِدَايَتَكَ الطَّرِيقَ، وَاذْكُرْ بِالسَّدَادِ تَسْدِيدَكَ السَّهْمَ " قَالَ: " وَنَهَى - أَوْ نَهَانِي - عَنِ الْقَسِّيِّ، وَالْمِيثَرَةِ، وَعَنِ الْخَاتَمِ فِي السَّبَّابَةِ أَوِ الْوُسْطَى " 1 1169 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: ذَكَرْتُ ابْنَةَ حَمْزَةَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ " 2 • 1170 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ الْمُبَارَكِيُّ سُلَيْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي الْمُوَرِّعِ 3 ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَنَازَةٍ، فَقَالَ: " مَنْ يَأْتِي الْمَدِينَةَ فَلا يَدَعُ قَبْرًا إِلا سَوَّاهُ، وَلا صُورَةً إِلا طَلَخَهَا، وَلا وَثَنًا إِلا كَسَرَهُ "
قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَنَا.
ثُمَّ هَابَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَجَلَسَ، قَالَ عَلِيٌّ: فَانْطَلَقْتُ، ثُمَّ جِئْتُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ لَمْ أَدَعْ بِالْمَدِينَةِ قَبْرًا إِلا سَوَّيْتُهُ، وَلا صُورَةً إِلا طَلَخْتُهَا، وَلا وَثَنًا إِلا كَسَّرْتُهُ، قَالَ: فَقَالَ: " مَنْ عَادَ فَصَنَعَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ، يَا عَلِيُّ، لَا تَكُونَنَّ فَتَّانًا - أَوْ قَالَ: مُخْتَالًا - وَلا تَاجِرًا إِلا تَاجِرَ الْخَيْرِ، فَإِنَّ أُولَئِكَ هُمُ الْمُسَوِّفُونَ 1 فِي الْعَمَلِ " 2
1171 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، قَالَ: أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُلَّةٌ سِيَرَاءُ، فَبَعَثَ بِهَا إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجْتُ فِيهَا، فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى رَأَيْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: " إِنِّي لَمْ أُعْطِكَهَا لِتَلْبَسَهَا " قَالَ: فَأَمَرَنِي فَأَطَرْتُهَا بَيْنَ نِسَائِي 3
1172 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُجَيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، = الحاشيهّ: قال ابن الرزاز: صوابه "أبو" كذا يقول البصريون، وأهل الكوفة يكنونه أبا محمد، وهو رجل من هذيل، لا يعرف له اسم".
عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْمَلائِكَةُ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ، وَلا جُنُبٌ وَلا كَلْبٌ " 1 1173 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ، أَنَّهُ شَهِدَ عَلِيًّا، صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ جَلَسَ فِي الرَّحَبَةِ فِي حَوَائِجِ النَّاسِ، فَلَمَّا حَضَرَتِ الْعَصْرُ " أُتِيَ بِتَوْرٍ فَأَخَذَ حَفْنَةَ مَاءٍ، فَمَسَحَ يَدَيْهِ وَذِرَاعَيْهِ وَوَجْهَهُ وَرَأْسَهُ وَرِجْلَيْهِ، ثُمَّ شَرِبَ فَضْلَهُ وَهُوَ قَائِمٌ "، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ نَاسًا يَكْرَهُونَ أَنْ يَشْرَبُوا وَهُمْ قِيَامٌ وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَنَعَ كَمَا صَنَعْتُ، وَهَذَا وُضُوءُ مَنْ لَمْ يُحْدِثْ " 2
1174 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّزَّالَ بْنَ سَبْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا فَذَكَرَ مَعْنَاهُ إِلا أَنَّهُ قَالَ: أُتِيَ بِكُوزٍ 1 1175 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ الْحَكَمُ: أَخْبَرَنِي عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " بَعَثَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَمَرَهُ أَنْ يُسَوِّيَ الْقُبُورَ 2 " • 1176 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي شَيْبَانُ أَبُو مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنِ الْحَكَمِ بنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْهُذَلِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَنْ يُسَوِّيَ كُلَّ قَبْرٍ، وَأَنْ يُلَطِّخَ كُلَّ صَنَمٍ " فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَدْخُلَ بُيُوتَ قَوْمِي، قَالَ: فَأَرْسَلَنِي، فَلَمَّا جِئْتُ قَالَ: " يَا عَلِيُّ، لَا تَكُونَنَّ فَتَّانًا، وَلا مُخْتَالًا، وَلا تَاجِرًا إِلا تَاجِرَ خَيْرٍ فَإِنَّ أُولَئِكَ مُسَوِّفُونَ - أَوْ مَسْبُوقُونَ 3 - فِي الْعَمَلِ 4 "
1177 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، قَالَ: وَأَهْلُ الْبَصْرَةِ يُكَنُّونَهُ أَبَا مُوَرِّعٍ، قَالَ: وَكَانَ أَهْلُ الْكُوفَةِ يُكَنُّونَهُ بِأَبِي مُحَمَّدٍ، قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَنَازَةٍ، فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ أَبِي شِهَابٍ 1 1178 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ حَجَّاجٌ: قَالَ: حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ عُرْفُطَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ خَيْرٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا أُتِيَ بِكُرْسِيٍّ فَقَعَدَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أُتِيَ بِكُوزٍ - قَالَ حَجَّاجٌ: بِتَوْرٍ - مِنْ مَاءٍ، قَالَ: " فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثَلاثًا، وَمَضْمَضَ ثَلاثًا مَعَ الاسْتِنْشَاقِ بِمَاءٍ وَاحِدٍ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا، وَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثَلاثًا - قَالَ حَجَّاجٌ: ثَلاثًا ثَلاثًا - بِيَدٍ وَاحِدَةٍ، وَوَضَعَ يَدَيْهِ فِي التَّوْرِ، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ - قَالَ حَجَّاجٌ: فَأَشَارَ بِيَدَيْهِ مِنْ مُقَدَّمِ رَأْسِهِ إِلَى مُؤَخَّرِ رَأْسِهِ، قَالَ: وَلا أَدْرِي أَرَدَّهَا إِلَى مُقَدَّمِ رَأْسِهِ أَمْ لَا - وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلاثًا - قَالَ حَجَّاجٌ: ثَلاثًا ثَلاثًا - " ثُمَّ قَالَ: " مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى طُهُورِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَهَذَا طُهُورُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 2 • 1179 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا جَمِيلُ بْنُ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْوَضِيءِ، قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيًّا، حَيْثُ قَتَلَ أَهْلَ النَّهْرَوَانِ، قَالَ: " الْتَمِسُوا لِيَ الْمُخْدَجَ " فَطَلَبُوهُ فِي الْقَتْلَى، فَقَالُوا: لَيْسَ نَجِدُهُ،3
فَقَالَ: " ارْجِعُوا فَالْتَمِسُوا، فَوَاللهِ مَا كَذَبْتُ وَلا كُذِبْتُ " فَرَجَعُوا فَطَلَبُوهُ، فَرَدَّدَ ذَلِكَ مِرَارًا، كُلُّ ذَلِكَ يَحْلِفُ بِاللهِ: " مَا كَذَبْتُ وَلا كُذِبْتُ " فَانْطَلَقُوا فَوَجَدُوهُ تَحْتَ الْقَتْلَى فِي طِينٍ، فَاسْتَخْرَجُوهُ فَجِيءَ بِهِ فَقَالَ أَبُو الْوَضِيءِ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ حَبَشِيٌّ عَلَيْهِ ثَدْيٌ، قَدْ طَبَقَ إِحْدَى يَدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ عَلَيْهَا شَعَرَاتٌ مِثْلُ شَعَرَاتٍ تَكُونُ عَلَى ذَنَبِ الْيَرْبُوعِ 1 1180 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَلِيٍّ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالْمُزَفَّتِ 2 " 1181 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ كَانَ فِي جَنَازَةٍ فَأَخَذَ عُودًا يَنْكُتُ فِي الْأَرْضِ، فَقَالَ: " مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلا قَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ أَوْ مِنَ
الجَنَّةِ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلَا نَتَّكِلُ؟ قَالَ: " اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ، فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِليُسْرَى، وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلعُسْرَى " قَالَ شُعْبَةُ: وَحَدَّثَنِي بِهِ مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، فَلَمِ انْكِرْ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ شَيْئًا 1 1182 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ، يُحَدِّثُ عَنِ الْمُنْذِرِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: اسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمَذْيِ، مِنْ أَجْلِ فَاطِمَةَ فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " فِيهِ الْوُضُوءُ " 2 1183 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ:
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، أَرَادَ أَنْ يَرْجُمَ مَجْنُونَةً، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: مَا لَكَ ذَلِكَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الطِّفْلِ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَبْرَأَ - أَوْ يَعْقِلَ - "، فَأَدْرَأَ عَنْهَا عُمَرُ 1
1184 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ الدَّانَاجِ، عَنْ حُضَيْنٍ 2 ، قَالَ: شُهِدَ عَلَى الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ عِنْدَ عُثْمَانَ: أَنَّهُ شَرِبَ الْخَمْرَ، فَكَلَّمَ عَلِيٌّ عُثْمَانَ فِيهِ، فَقَالَ: دُونَكَ ابْنُ عَمِّكَ فَاجْلِدْهُ.
فَقَالَ: قُمْ يَا حَسَنُ.
فَقَالَ: مَا لَكَ وَلِهَذَا وَلِّ هَذَا غَيْرَكَ.
فَقَالَ: بَلْ عَجَزْتَ، وَوَهَنْتَ، وَضَعُفْتَ، قُمْ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ فَجَلَدَهُ، وَعَدَّ عَلِيٌّ، فَلَمَّا كَمَّلَ أَرْبَعِينَ، قَالَ: " حَسْبُكَ - أَوِ امْسِكْ - جَلَدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعِينَ، وَأَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ، وَكَمَّلَهَا عُمَرُ ثَمَانِينَ وَكُلٌّ سُنَّةٌ 3 "
1185 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: أَنَّ شَرَاحَةَ الْهَمْدَانِيَّةَ، أَتَتْ عَلِيًّا، فَقَالَتْ: إِنِّي زَنَيْتُ.
فَقَالَ: " لَعَلَّكِ غَيْرَى، لَعَلَّكِ رَأَيْتِ فِي مَنَامِكِ، لَعَلَّكِ اسْتُكْرِهْتِ "، وَكُلٌّ ذَلِكَ تَقُولُ: لَا،
فَجَلَدَهَا يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَرَجَمَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَقَالَ: " جَلَدْتُهَا بِكِتَابِ اللهِ، وَرَجَمْتُهَا بِسُنَّةِ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 1 " 1186 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيًّا، قَالَ: " سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى أَنْ يُمْسِكَ أَحَدٌ مِنْ نُسُكِهِ شَيْئًا فَوْقَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ " 2 • 1187 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَسُفْيَانُ بْنُ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ، قَالا: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ دِجَاجَةَ الْأَسَدِيِّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَلِيٍّ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو مَسْعُودٍ، فَقَالَ لَهُ: يَا فَرُّوخُ، أَنْتَ الْقَائِلُ: لَا يَأْتِي عَلَى النَّاسِ مِائَةُ سَنَةٍ، وَعَلَى الْأَرْضِ عَيْنٌ تَطْرِفُ أَخْطَتِ اسْتُكَ الْحُفْرَةَ؟ إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَأْتِي عَلَى النَّاسِ مِائَةُ سَنَةٍ، وَعَلَى الْأَرْضِ عَيْنٌ تَطْرِفُ مِمَّنْ هُوَ الْيَوْمَ حَيٌّ، وَإِنَّمَا رَخَاءُ هَذِهِ وَفَرَجُهَا بَعْدَ الْمِائَةِ " 3
• 1188 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا جَمِيلُ بْنُ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْوَضِيءِ، قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيًّا حِينَ قَتَلَ أَهْلَ النَّهْرَوَانِ، قَالَ: " الْتَمِسُوا فِي الْقَتْلَى "، قَالُوا: لَمْ نَجِدْهُ، قَالَ: " اطْلُبُوهُ فَوَاللهِ مَا كَذَبْتُ وَلا كُذِبْتُ " حَتَّى اسْتَخْرَجُوهُ مِنْ تَحْتِ الْقَتْلَى، قَالَ أَبُو الْوَضِيءِ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ حَبَشِيٌّ، إِحْدَى يَدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ، عَلَيْهَا شَعَرَاتٌ مِثْلُ ذَنَبِ الْيَرْبُوعِ 1
• 1189 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ الشَّاعِرُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، أَنَّ أَبَا الْوَضِيءِ عَبَّادًا حَدَّثَهُ، أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا عَامِدِينَ إِلَى الْكُوفَةِ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَلَمَّا بَلَغْنَا مَسِيرَةَ لَيْلَتَيْنِ - أَوْ ثَلاثٍ - مِنْ حَرُورَاءَ، شَذَّ مِنَّا نَاسٌ كَثِيرٌ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِعَلِيٍّ، فَقَالَ: لَا يَهُولَنَّكُمْ أَمْرُهُمْ فَإِنَّهُمْ سَيَرْجِعُونَ - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ - قَالَ: فَحَمِدَ اللهَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَقَالَ: إِنَّ خَلِيلِي أَخْبَرَنِي: " أَنَّ قَائِدَ هَؤُلاءِ رَجُلٌ مُخْدَجُ الْيَدِ، عَلَى حَلَمَةِ ثَدْيِهِ شَعَرَاتٌ، كَأَنَّهُنَّ ذَنَبُ الْيَرْبُوعِ فَالْتَمَسُوهُ " فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَأَتَيْنَاهُ فَقُلْنَا: إِنَّا لَمْ نَجِدْهُ.
فَقَالَ: الْتَمِسُوهُ، فَوَاللهِ مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِبْتُ ثَلَاثًا، فَقُلْنَا: لَمْ نَجِدْهُ، فَجَاءَ عَلِيٌّ بِنَفْسِهِ فَجَعَلَ يَقُولُ: " اقْلِبُوا ذَا اقْلِبُوا ذَا " حَتَّى جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْكُوفَةِ = عَجَمي قليل الفَهْم.
فَقَالَ: هُوَ ذَا، قَالَ عَلِيٌّ: اللهُ أَكْبَرُ، لَا يَأْتِيكُمِ أَحَدٌ يُخْبِرُكُمْ مَنْ أَبُوهُ؟، فَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ هَذَا مَالِكٌ، هَذَا مَالِكٌ، يَقُولُ عَلِيٌّ: ابْنُ مَنْ هُوَ 1
1190 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا 2 حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ عَلِيًّا، قَالَ لِشَرَاحَةَ: " لَعَلَّكِ اسْتُكْرِهْتِ، لَعَلَّ زَوْجَكِ أَتَاكِ، لَعَلَّكِ لَعَلَّكِ " قَالَتْ: لَا.
قَالَ: فَلَمَّا وَضَعَتْ مَا فِي بَطْنِهَا جَلَدَهَا، ثُمَّ رَجَمَهَا، فَقِيلَ لَهُ: جَلَدْتَهَا، ثُمَّ رَجَمْتَهَا؟ قَالَ: " جَلَدْتُهَا بِكِتَابِ اللهِ، وَرَجَمْتُهَا بِسُنَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 3
1191 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: " أَنَا أَوَّلُ رَجُلٍ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 4 "
1192 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ وَحَجَّاجٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ: سَمِعْتُ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَليًّا يَقُولُ: " أَنَا أَوَّلُ مَنْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 1
1193 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: ثُمَّ شَهِدْتُهُ مَعَ عَلِيٍّ، فَصَلَّى قَبْلَ أَنْ يَخْطُبَ بِلا أَذَانٍ وَلا إِقَامَةٍ ثُمَّ خَطَبَ.
فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ نَهَى أَنْ تَأْكُلُوا نُسُكَكُمْ بَعْدَ ثَلاثِ لَيَالٍ، فَلا تَأْكُلُوهَا بَعْدُ 2 " = بهذا الإسناد.
وفي آخره: قال يزيد: أو أسلم.
وأخرجه ابن أبي شيبة 12/65 و13/50، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (179) ، وفي "الأوائل" (69) من طريق شبابة بن سوار، والنسائي في "الخصائص" (1) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، كلاهما عن شعبة، به.
وتحرف في المطبوع من "الآحاد" "عن حبة" الى: عن جده! وأخرجه الخطيب في "تاريخه"4/233 من طريق عبيد الله بن عبيد الرحمن الأشجعي، عن سفيان الثوري وشعبة، به.
ولفظه: أنا أول من أسلم ... وانظر (776) . وانظر حديث ابن عباس الذي سيأتي برقم (3062) و (3542) .
1194 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ الْأَجْدَعِ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " لَا تُصَلُّوا بَعْدَ الْعَصْرِ، إِلا أَنْ تُصَلُّوا وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ " 1 1195 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُوَاصِلُ مِنَ السَّحَرِ إِلَى السَّحَرِ 2 " 1196 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: جَاءَ إِلَى عَلِيٍّ نَاسٌ مِنَ النَّاسِ، فَشَكَوْا سُعَاةَ عُثْمَانَ، قَالَ: فَقَالَ لِي أَبِي: اذْهَبْ بِهَذَا الْكِتَابِ إِلَى عُثْمَانَ، فَقُلْ لَهُ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ شَكَوْا سُعَاتَكَ " وَهَذَا أَمْرُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّدَقَةِ " فَمُرْهُمْ فَلْيَأْخُذُوا بِهِ، قَالَ: فَأَتَيْتُ عُثْمَانَ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ قَالَ: فَلَوْ كَانَ ذَاكِرًا عُثْمَانَ بِشَيْءٍ لَذَكَرَهُ يَوْمَئِذٍ - يَعْنِي - بِسُوءٍ 3
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = سُعاتَك يعملوا بها.
فأتيتُه بها، فقال: أغْنِها عنا (أي: اصرفها عنا) . فأتيتُ بها علياً فأخبرتُه، فقال: ضَعْها حيث أخذتها.
وعلقه مختصراً البخاري أيضاً (3112) فقال: وقال الحميديُّ: حدثنا سفيان، حدثنا محمد بن سوقة، قال: سمعتُ منذراً الثوريّ، عن ابن الحنفية قال أرسلني أبي؟ خُذ هذا الكتابَ، فاذهب به إلى عثمان، فإن فيه أمرَ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالصدقة.
قال الحافظ في "الفتح" 6/215: هو في كتاب "النوادر" للحميدي بهذا الإسناد، والحميدي من شيوخ البخاري في الفقه والحديث، وأراد بروايته هذه بيانَ تصريح سفيان بالتحديث، وكذا التصريح بسماع محمد بن سوقة من منذر.
السعاة: جمع ساع، وهو العامل الذي يسعى في استخراج الصدقة ممن تجب عليه، ويحملها إلى الإِمام.
قوله: "فذكرت ذلك له"، قال السندي: فيه اختصار، أي: فرده عثمان رضي الله تعالى عنه، كما في البخاري.
قلنا: وفي سبب رد عثمان للكتاب قال الحافظ في "الفتح" 6/215: قيل: كان علم ذلك عند عثمان، فاستغنى عن النظر في الصحيفة، وقال الحميدي في "الجمع "؟ قال بعض الرواة عن ابن عيينة: لم يجد علي بُدْاً حين كان عنده علم منه أن ينْهِيَه إليه، ونرى أن عثمان إنما رده، لأن عنده علما من ذلك، فاستغنى عنه، ويستفاد من الحديث بَذْلُ النصيحة للأمراء، وكشف أحوال مَن يقعُ منه الفساد من أتباعهم، وللإمام التنقيب عن ذلك.
ويحتمل أن يكون عثمان لم يثبت عنده ما طعِن به على سُعاتِه، أو ثبت عنده وكان التدبير يقتضي تأخير الإنكار، أو كان الذي أنكره من المستَحَبات، لا من الواجبات، ولذلك عَذَرَه علي ولم يذكره بسوء.
وقال السندي في "حاشيته " ورقة 36: لعل وجه ذلك أن عثمان رضي الله تعالى عنه رأى أن عماله عالِمون بما في الكتاب وعاملون به، فلا حاجة إليه، فأمر بصرفه، وعلم أن شكاية الناس ليست لظُلم العمال، وإنما هي في طبعهم من حث المال، وكراهية الإنفاق، أو علم أن عماله ظَلَمة يستحقون العزلَ، ولا ينفعهم الكتاب، فأراد أن يَعزِلهم=
• 1197 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، أَنَّ أَبَا الْوَضِيءِ عَبَّادًا حَدَّثَهُ، أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا عَامِدِينَ إِلَى الْكُوفَةِ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَذَكَرَ حَدِيثَ الْمُخْدَجِ، قَالَ عَلِيٌّ: فَوَاللهِ مَا كَذَبْتُ وَلا كُذِبْتُ ثَلاثًا، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَمَا إِنَّ خَلِيلِي أَخْبَرَنِي: " ثَلاثَةَ إِخْوَةٍ مِنَ الجِنِّ، هَذَا أَكْبَرُهُمْ، وَالثَّانِي لَهُ جَمْعٌ كَثِيرٌ، وَالثَّالِثُ فِيهِ ضَعْفٌ " 1 • 1198 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى زحْمَوَيْهِ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، قَالَ: صَلَّيْنَا الْغَدَاةَ فَجَلَسْنَا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، " فَدَعَا بِوَضُوءٍ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثَلاثًا، وَمَضْمَضَ مَرَّتَيْنِ مِنْ كَفٍّ وَاحِدٍ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا، ثُمَّ غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ، ثُمَّ غَسَلَ قَدَمَيْهِ ثَلاثًا "، ثُمَّ قَالَ: " هَذَا وُضُوءُ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاعْلَمُوا " 2 • 1199 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَحْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، قَالَ: أَتَيْنَا عَلِيًّا، وَقَدْ صَلَّى " فَدَعَا بِكُوزٍ ثُمَّ تَمَضْمَضَ ثَلَاثًا، وَاسْتَنْشَقَ ثَلاثًا تَمَضْمَضَ مِنَ الكَفِّ الَّذِي يَأْخُذُ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا وَيَدَهُ الْيُمْنَى = وينصب موضعهم مَنْ هو عالم بالكتاب، فأمره يصرف الكتاب لذلك، ولم يُرِد إعراضَه عن العمل بما في الكتاب، حاشاه عن ذلك رضي الله تعالى عنه، والله تعالى أعلم.
ثَلَاثًا وَيَدَهُ الشِّمَالَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا "، ثُمَّ قَالَ: " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَعْلَمَ وُضُوءَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ هَذَا 1 " 1200 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ عَلِيٍّ، فَمَرَّ بِهِ جَنَازَةٌ فَقَامَ لَهَا نَاسٌ، فَقَالَ عَلِيٌّ: مَنْ أَفْتَاكُمْ هَذَا؟ فَقَالُوا: أَبُو مُوسَى، قَالَ: " إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّةً، فَكَانَ يَتَشَبَّهُ بِأَهْلِ الْكِتَابِ، فَلَمَّا نُهِيَ انْتَهَى " 2
1201 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ 1 : قَالَ عَلِيٌّ: " أَصَبْتُ شَارِفًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَغْنَمِ يَوْمَ بَدْرٍ، وَأَعْطَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَارِفًا أُخْرَى "، فَأَنَخْتُهُمَا يَوْمًا عِنْدَ بَابِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَحْمِلَ عَلَيْهِمَا إِذْخِرًا لِأَبِيعَهُ، وَمَعِي صَائِغٌ مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ، لِأَسْتَعِينَ بِهِ عَلَى وَلِيمَةِ فَاطِمَةَ، وَحَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، يَشْرَبُ فِي ذَلِكَ الْبَيْتِ، فَثَارَ إِلَيْهِمَا حَمْزَةُ بِالسَّيْفِ، فَجَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا، ثُمَّ أَخَذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا - قُلْتُ لِابْنِ شِهَابٍ: وَمِنَ السَّنَامِ؟ قَالَ: جَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا - فَذَهَبَ بِهَا قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَى مَنْظَرٍ أَفْظَعَنِي، فَأَتَيْتُ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ، فَخَرَجَ وَمَعَهُ زَيْدٌ، فَانْطَلَقَ مَعَهُ فَدَخَلَ عَلَى حَمْزَةَ فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ، فَرَفَعَ 2 حَمْزَةُ بَصَرَهُ، فَقَالَ: هَلْ أَنْتُمْ إِلَّا عَبِيدٌ لِأَبِي، فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَهْقِرُ حَتَّى خَرَجَ عَنْهُمْ وَذَلِكَ قَبْلَ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ 3 =وأخرجه بنحوه ابن أبي شيبة 3/358، والنسائي 4/46 من طريق سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، به.
وأخرج مالك في "الموطأ" 1/232، ومسلم (962) ، وأبو داود (3175) ، والترمذي (1044) من طريق مسعود بن الحكم الأنصاري، عن علي بن أبي طالب: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يقوم في الجنائز، ثم جلس بعد.
• 1202 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، قَالَ: قَالَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَلَا تُحَدِّثُنَا بِصَلاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّهَارِ وَالتَّطَوُّعِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنَّكُمْ لَا تُطِيقُونَهَا، فَقَالُوا لَهُ: أَخْبِرْنَا بِهَا نَأْخُذْ مِنْهَا مَا أَطَقْنَا، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، 1
• 1203 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ فُضَيْلُ بْنُ الْحُسَيْنِ، إِمْلاءً عَلَيَّ مِنْ كِتَابِهِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ صَلاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّهَارِ، فَقَالَ: " كَانَ يُصَلِّي سِتَّ عَشْرَةَ رَكْعَةً " قَالَ: " يُصَلِّي إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ مِنْ هَاهُنَا، كَهَيْئَتِهَا مِنْ هَاهُنَا كَصَلاةِ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ يُصَلِّي إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ مِنْ هَاهُنَا كَهَيْئَتِهَا مِنْ هَاهُنَا كَصَلاةِ الظُّهْرِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، وَكَانَ يُصَلِّي قَبْلَ وأخرجه البخاري (2375) ، ومسلم (1979) (1) ، والبزار (502) ، وأبو يعلى (547) ، وابن حبان (4536) من طرق عن ابن جريح، به.
وأخرجه البخاري (2089) و (3091) و (4003) و (5793) ، ومسلم (1979) (2) ، وأبو داود (2986) ، والبيهقي 6/153 و341-342 من طريق يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري، به.
والشارف: الناقة المسنة.
وجب أسنمتهما: قطعهما، والجَمت الاستئصال في القطع.
الظُّهْرِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، وَبَعْدَ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ، وَقَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ " 1 1204 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ، وَعَبْدِ اللهِ، ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِمَا مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ، وَبَلَغَهُ أَنَّهُ رَخَّصَ فِي مُتْعَةِ النِّسَاءِ، فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ نَهَى عَنْهَا يَوْمَ خَيْبَرَ، وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ " 2 1205 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي حَيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّهُ " تَوَضَّأَ ثَلاثًا ثَلاثًا، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ، ثُمَّ شَرِبَ فَضْلَ وَضُوئِهِ "، ثُمَّ قَالَ: " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى وُضُوءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا 3 " 1206 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ شَيْخٍ لَهُمْ يُقَالُ لَهُ: سَالِمٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُلَيْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: " أُعْطِيَ كُلُّ نَبِيٍّ سَبْعَةَ نُجَبَاءَ مِنْ أَمَّتِهِ، وَأُعْطِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ نَجِيبًا مِنْ أُمَّتِهِ، مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ " 4
1207 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ عَلِيٍّ، فَكَانَ إِذَا شَهِدَ مَشْهَدًا أَوْ أَشْرَفَ عَلَى أَكَمَةٍ، أَوْ هَبَطَ وَادِيًا، قَالَ: " سُبْحَانَ اللهِ، صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ "، فَقُلْتُ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي يَشْكُرَ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، حَتَّى نَسْأَلَهُ عَنْ قَوْلِهِ: " صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ "، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا إِلَيْهِ، فَقُلْنَا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، رَأَيْنَاكَ إِذَا شَهِدْتَ مَشْهَدًا، أَوْ هَبَطْتَ وَادِيًا، أَوْ أَشْرَفْتَ عَلَى أَكَمَةٍ، قُلْتَ: " صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ ". فَهَلْ عَهِدَ رَسُولُ اللهِ إِلَيْكَ شَيْئًا فِي ذَلِكَ؟ قَالَ: فَأَعْرَضَ عَنَّا وَأَلْحَحْنَا عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ، قَالَ: " وَاللهِ مَا عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهْدًا إِلا شَيْئًا عَهِدَهُ إِلَى النَّاسِ، وَلَكِنَّ النَّاسَ وَقَعُوا عَلَى عُثْمَانَ، فَقَتَلُوهُ، فَكَانَ غَيْرِي فِيهِ أَسْوَأَ حَالًا وَفِعْلًا مِنِّي، ثُمَّ إِنِّي رَأَيْتُ أَنِّي أَحَقُّهُمْ بِهَذَا الْأَمْرِ، فَوَثَبْتُ عَلَيْهِ، فَاللهُ أَعْلَمُ أَصَبْنَا أَمْ أَخْطَأْنَا " 1
- 1208 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَأَبُو خَيْثَمَةَ، قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، ح قَالَ عَبْدُ اللهِ: وحَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، وَإِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، قَالَ: سَأَلْنَا عَلِيًّا عَنْ تَطَوُّعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّهَارِ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: " تِلْكَ سِتَّ عَشْرَةَ رَكْعَةً تَطَوُّعُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّهَارِ "، وَقَلَّ مَنْ يُدَاوِمُ عَلَيْهَا، 2 = الله بن مليل، بينهما رجل لم يسم كما سيأتي برقم (1274) ، وسالم بن أبي حفصة هو إلى الضعف أقرب، وعبد الله بن مليل لم بوثقه غيرُ ابن حبان.
وانظر (665) .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَي أَبِي حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: وَقَالَ أَبِي: قَالَ حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ: " يَا أَبَا إِسْحَاقَ مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِحَدِيثِكَ هَذَا مِلْءَ مَسْجِدِكَ هَذَا ذَهَبًا "
1209 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنْ أَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ وَأَنْ أَتَصَدَّقَ بِجُلُودِهَا وَجِلالِهَا 1 "
1210 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، أَخْبَرَنَا مُجَالِدٌ، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: حَمَلَتْ شُرَاحَةُ، وَكَانَ زَوْجُهَا غَائِبًا، فَانْطَلَقَ بِهَا مَوْلاهَا إِلَى عَلِيٍّ، فَقَالَ لَهَا عَلِيٌّ: " لَعَلَّ زَوْجَكِ جَاءَكِ، أَوْ لَعَلَّ أَحَدًا اسْتَكْرَهَكِ عَلَى نَفْسِكِ؟ " قَالَتْ: لَا.
وَأَقَرَّتْ بِالزِّنَا، فَجَلَدَهَا عَلِيٌّ يَوْمَ الْخَمِيسِ - أَنَا شَاهِدُهُ - وَرَجَمَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَأَنَا شَاهِدُهُ، فَأَمَرَ بِهَا فَحُفِرَ لَهَا إِلَى السُّرَّةِ، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ الرَّجْمَ سُنَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَقَدْ كَانَتْ نَزَلَتْ آيَةُ الرَّجْمِ، فَهَلَكَ مَنْ كَانَ يَقْرَؤُهَا وَآيًا مِنَ القُرْآنِ بِالْيَمَامَةِ 2 = حرب، وسفيان: هو الثوري.
وانظر (650) .
1211 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ حَنَشٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا تَقَاضَى إِلَيْكَ رَجُلانِ، فَلا تَقْضِ لِلْأَوَّلِ حَتَّى تَسْمَعَ مَا يَقُولُ الْآخَرُ فَسَوْفَ تَرَى كَيْفَ تَقْضِي "، قَالَ: فَمَا زِلْتُ بَعْدُ قَاضِيًا 1 1212 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيًّا، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " خَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَخَيْرُ نِسَائِهَا خَدِيجَةُ " 2 • 1213 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ يَعْنِي الصَّنْعَانِيَّ، عَنْ مَعْمَرٍ 3 ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُمَدَّ لَهُ فِي عُمْرِهِ، وَيُوَسَّعَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، وَيُدْفَعَ عَنْهُ مِيتَةُ السُّوءِ، فَلْيَتَّقِ اللهَ وَلْيَصِلْ رَحِمَهُ " 4 = ما تقدم برقم (716) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =وأخرجه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" ص 44، وابن عدي 7/2570، والحاكم 4/160 من طريق هشام بن يوسف، عن معمر، به.
وأخرجه البزار (693) ، والصيداوي في "معجمه" (223) من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن عاصم بنِ ضمرة، به.
قال ابن حجر في "فتح الباري" 10/416: قال ابن التين: ظاهر الحديث يعارض قوله تعالى: ﴿فإذا جاء أجَلهم لا يستأخرون ساعة ولا يَستَقْدِمون﴾ ، والجمع بينهما من وجهين:
أحدُهما: أن هذه الزيادة كناية عن البركة في العمر بسبب التوفيق إلى الطاعة وعمارة وقته بما ينفعه في الآخرة، وصيانته عن تضييعه في غيرِ ذلك، ومثلُ هذا ما جاء: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تقاصر أعمار أمته بالنسبة لأعمار مَنْ مضى من الأمم، فأعطاه الله ليلةَ القدر.
وحاصله أن صلةَ الرحم تكون سبباً للتوفيق للطاعة، والصيانة عن المعصية، فيبقى بعده الدكْرُ الجميلُ، فكأنه لم يمت، ومن جملة ما يحْصُلُ له من التوفيق العلمً الذي ينتفع به من بعده، والصدقة الجارية عليه، والخلف الصالح.
ثانيهما: أن الزيادة على حقيقتها، وذلك بالنسبة إلى علم الملَك الموكل بالعمر، وأما الأول الذي دلت عليه الآية، فبالنسبة إلى علم الله تعالى، كأن يقال للمَلَك مثلاً: إن عمر فلانٍ مئة مثلاً إن وصل رَجمَه، وستون إن قطعها، وقد سبق في علم الله أنه يصل أو يقطع، فالذي في علم الله لا يتقدم ولا يتأخر، والذي في علم الملَك هو الذي يمكن فيه الزيادة والنقص، وإليه الإشارة بقوله تعالى: ﴿يَمْحُو الله ما يشاءُ وبُثْبتُ وعنده أم الكتاب﴾ ، فالمحو والإثبات بالنسبة لما في علم الملَك، وما في أم الكتاب هو الذي في علم الله تعالى، فلا مَحْو فيه البَتة، ويقال له: القضاء المبرم، ويقال للأول: القضاء المعلق.
ورجح الحافظ ابن حجر الوجه الأول، ونقله عن الطيبي.
ثم قال الحافظ: وجزم ابن فورك بأن المراد بزيادة العمر نَفْى الآفاتِ عن صاحب البِرِّ في فهمه وعقله، وقال غيره في أعم من ذلك وفي وجود البركة في رزقه وعلمه ونحو ذلك.
• 1214 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوَتْرَ، فَأَوْتِرُوا يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ 1 " • 1215 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنْ أَوَّلِهِ وَأَوْسَطِهِ وَآخِرِهِ، وَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى آخِرِ اللَّيْلِ " 2 1216 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُرِّ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، عَنْ رَجُلٍ يُدْعَى حَنَشًا، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " كَسَفَتِ الشَّمْسُ فَصَلَّى عَلِيٌّ لِلنَّاسِ، فَقَرَأَ يس
أَوْ نَحْوَهَا - ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا مِنْ قَدْرِ سُّورَةٍ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، ثُمَّ قَامَ قَدْرَ السُّورَةِ يَدْعُو وَيُكَبِّرُ، ثُمَّ رَكَعَ قَدْرَ قِرَاءَتِهِ أَيْضًا ثُمَّ قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، ثُمَّ قَامَ أَيْضًا قَدْرَ السُّورَةِ ثُمَّ رَكَعَ قَدْرَ ذَلِكَ أَيْضًا، حَتَّى صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ قَامَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَفَعَلَ كَفِعْلِهِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى، ثُمَّ جَلَسَ يَدْعُو وَيَرْغَبُ، حَتَّى انْكَشَفَتِ الشَّمْسُ " ثُمَّ حَدَّثَهُمِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَلِكَ فَعَلَ 1 • 1217 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ،
عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُصَلِّي صَلاةً إِلا صَلَّى بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ " 1 • 1218 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوتِرُ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَفِي أَوْسَطِهِ وَفِي آخِرِهِ، ثُمَّ ثَبَتَ لَهُ الْوَتْرُ فِي آخِرِهِ " 2 1219 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا جَلَسَ فِي مُصَلاهُ بَعْدَ الصَّلاةِ، صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلائِكَةُ، وَصَلاتُهُمْ عَلَيْهِ: اللهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللهُمَّ ارْحَمْهُ، وَإِنْ جَلَسَ يَنْتَظِرُ الصَّلاةَ، صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلائِكَةُ وَصَلاتُهُمْ عَلَيْهِ: اللهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللهُمَّ ارْحَمْهُ 3 "
• 1220 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ الْأَوْدِيُّ، أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " الْوَتْرُ لَيْسَ بِحَتْمٍ، وَلَكِنَّهُ سُنَّةٌ سَنَّهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 1 1221 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ: " مَا لَهُمْ، مَلَأَ اللهُ بُيُوتَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا كَمَا حَبَسُونَا عَنْ صَلاةِ الْوُسْطَى حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ " (2) 1222 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالدَّيْنِ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ، وَأَنَّ أَعْيَانَ بَنِي الْأُمِّ يَتَوَارَثُونَ دُونَ بَنِي الْعَلاتِ، يَرِثُ الرَّجُلُ أَخَاهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ، دُونَ أَخِيهِ لِأَبِيهِ " 2
1223 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا 1 مِسْعَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ، قَالَ أُتِيَ عَلِيٌّ بِإِنَاءٍ مِنْ مَاءٍ " فَشَرِبَ وَهُوَ قَائِمٌ "، ثُمَّ قَالَ: إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ أَقْوَامًا يَكْرَهُونَ أَنْ يَشْرَبَ أَحَدُهُمْ وَهُوَ قَائِمٌ " وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ مِثْلَ مَا فَعَلْتُ، ثُمَّ أَخَذَ مِنْهُ فَتَمَسَّحَ " ثُمَّ قَالَ: هَذَا وُضُوءُ مَنْ لَمْ يُحْدِثْ 2
1224 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبِيدَةَ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ لِأَهْلِ النَّهْرِ 3 : " فِيْهُمْ رَجُلٌ مَثْدُونُ الْيَدِ - أَوْ مُودَنُ الْيَدِ، أَوْ مُخْدَجُ الْيَدِ - لَوْلا أَنْ تَبْطَرُوا لانْبَأْتُكُمْ مَا قَضَى الله عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ قَتَلَهُمْ " قَالَ عَبِيدَةُ: فَقُلْتُ لِعَلِيٍّ: أنْتَ سَمِعْتَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، يَحْلِفُ عَلَيْهَا ثَلاثًا 4 = الإسناد.
وانظر (595) .
• 1225 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوَتْرَ، فَأَوْتِرُوا يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ " 1 • 1226 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ السَّلُولِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عَلَى أَثَرِ كُلِّ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ رَكْعَتَيْنِ، إِلا الْفَجْرَ وَالْعَصْرَ " (2) • 1227 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُصَلِّي صَلاةً يُصَلَّى بَعْدَهَا إِلا صَلَّى بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ " 2 • 1228 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوَتْرَ، فَأَوْتِرُوا يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ " (4)34
1229 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " أَتَانَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، حَتَّى وَضَعَ قَدَمَهُ بَيْنِي وَبَيْنَ فَاطِمَةَ، فَعَلَّمَنَا مَا نَقُولُ إِذَا أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا: ثَلاثًا وَثَلاثِينَ تَسْبِيحَةً، وَثَلاثًا وَثَلاثِينَ تَحْمِيدَةً، وَأَرْبَعًا وَثَلاثِينَ تَكْبِيرَةً " قَالَ عَلِيٌّ: " فَمَا تَرَكْتُهَا بَعْدُ " فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: وَلا لَيْلَةَ صِفِّينَ؟ قَالَ: " وَلا لَيْلَةَ صِفِّينَ " 1
1230 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ الدَّانَاجِ، عَنْ حُضَيْنِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ وَعْلَةَ: أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ، صَلَّى بِالنَّاسِ الصُّبْحَ أَرْبَعًا، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: أَزِيدُكُمْ؟ فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عُثْمَانَ، فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُجْلَدَ، فَقَالَ عَلِيٌّ لِلحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: قُمْ يَا حَسَنُ فَاجْلِدْهُ.
قَالَ: وَفِيمَ أَنْتَ وَذَاكَ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: " بَلْ عَجَزْتَ وَوَهَنْتَ، قُمْ، يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ فَاجْلِدْهُ " فَقَامَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ فَجَلَدَهُ، وَعَلِيٌّ يَعُدُّ، فَلَمَّا بَلَغَ أَرْبَعِينَ قَالَ لَهُ: أَمْسِكْ، ثُمَّ قَالَ: " ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخَمْرِ أَرْبَعِينَ، وَضَرَبَ أَبُو بَكْرٍ
أَرْبَعِينَ، وَعُمَرُ صَدْرًا مِنْ خِلافَتِهِ، ثُمَّ أَتَمَّهَا عُمَرُ ثَمَانِينَ وَكُلٌّ سُنَّةٌ " 1 1231 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى الثَّعْلَبِيِّ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: أَنَّ جَارِيَةً لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُفِسَتْ مِنَ الزِّنَا، فَأَرْسَلَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُقِيمَ عَلَيْهَا الْحَدَّ، فَوَجَدْتُهَا فِي الدَّمِ لَمْ يَجِفَّ عَنْهَا، فَرَجَعْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ لِي: " إِذَا جَفَّ الدَّمُ عَنْهَا فَاجْلِدْهَا الْحَدَّ " ثُمَّ قَالَ: " أَقِيمُوا الْحُدُودَ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ " 2 • 1232 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُكَيْرٍ النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " إِنَّ الْوَتْرَ لَيْسَ بِحَتْمٍ، وَلَكِنَّهُ سُنَّةٌ سَنَّهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَوْتِرُوا يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ " 3 • 1233 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " عَفَوْتُ لَكُمْ عَنِ الْخَيْلِ
وَالرَّقِيقِ، فَأَدُّوا صَدَقَةَ الرِّقَةِ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمًا، وَلَيْسَ فِي تِسْعِينَ وَمِائَةٍ شَيْءٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ مِائَتَيْنِ فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ " 1 • 1234 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، قَالَ: سُئِلَ عَلِيٌّ عَنْ صَلاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ سِتَّ عَشْرَةَ رَكْعَةً " 2 1235 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: " أَهْدَى كِسْرَى لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَبِلَ مِنْهُ، وَأَهْدَى قَيْصَرُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَبِلَ مِنْهُ، وَأَهْدَتِ الْمُلُوكُ فَقَبِلَ مِنْهُمْ " 3 1236 - حَدَّثَنَا 4 يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ النَّابِغَةِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، وَعَنِ الْأَوْعِيَةِ،
وَأَنْ تُحْبَسَ لُحُومُ الْأَضَاحِيِّ بَعْدَ ثَلاثٍ "، ثُمَّ قَالَ: " إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا فَإِنَّهَا تُذَكِّرُكُمِ الْآخِرَةَ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنِ الْأَوْعِيَةِ فَاشْرَبُوا فِيهَا، وَاجْتَنِبُوا كُلَّ مَا أَسْكَرَ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ أَنْ تَحْبِسُوهَا بَعْدَ ثَلاثٍ، فَاحْبِسُوا مَا بَدَا لَكُمْ " 1
1237 - حَدَّثَنَاهُ عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ النَّابِغَةِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ " فَذَكَرَ مَعْنَاهُ إِلا أَنَّهُ قَالَ: " وَإِيَّاكُمْ وَكُلَّ مُسْكِرٍ " 2
1238 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ قَبِيصَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً، فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَجْلِ ابْنَتِهِ، فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ فَسَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الرَّجُلِ يَجِدُ الْمَذْيَ، فَقَالَ: " ذَلِكَ مَاءُ الْفَحْلِ، وَلِكُلِّ فَحْلٍ مَاءٌ، فَلْيَغْسِلْ ذَكَرَهُ، وَأُنْثَيَيْهِ، وَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلاةِ " 1 1239 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا أَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ، عَنْ ابْنِ أَشْوَعَ، عَنْ حَنَشِ بْنِ أَبِي الْمُعْتَمِرِ، أَنَّ عَلِيًّا، بَعَثَ صَاحِبَ شُرْطَهِ فَقَالَ: أَبْعَثُكَ لِمَا بَعَثَنِي لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَدَعْ قَبْرًا إِلا سَوَّيْتَهُ، وَلا تِمْثَالًا إِلا وَضَعْتَهُ " 2 • 1240 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، = عن علي قال: نهى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن زيارة القبور، وعن لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام، ثم رخص فيها بعدُ.
عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ فَفِيهِ الْعُشْرُ، وَمَا سُقِيَ بِالْغَرْبِ وَالدَّالِيَةِ فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ 1 " قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: فَحَدَّثْتُ أَبِي بِحَدِيثِ عُثْمَانَ، عَنْ جَرِيرٍ " فَأَنْكَرَهُ، وَكَانَ أَبِي لَا يُحَدِّثُنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ لِضَعْفِهِ عِنْدَهُ وَإِنْكَارِهِ لِحَدِيثِهِ " • 1241 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ يَعْنِي الرَّازِيَّ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ،
عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ سِتَّ عَشْرَةَ رَكْعَةً سِوَى الْمَكْتُوبَةِ " 1 • 1242 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ الرَّازِيُّ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، وَالْعَلاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، قَالَ: أَتَيْنَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَقُلْنَا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَلا تُحَدِّثُنَا عَنْ صَلاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَطَوُّعَهُ؟ فَقَالَ: " وَأَيُّكُمْ يُطِيقُهُ؟ " قَالُوا: نَأْخُذُ مِنْهُ مَا أَطَقْنَا، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي مِنَ النَّهَارِ سِتَّ عَشْرَةَ رَكْعَةً سِوَى الْمَكْتُوبَةِ " 2 1243 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، وَشَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " عَفَوْتُ لَكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ، فَأَدُّوا رُبُعَ الْعُشُورِ " 3
1244 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا عَلِيُّ، إِنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي، وَأَكْرَهُ لَكَ مَا أَكْرَهُ لِنَفْسِي لَا تَقْرَأْ وَأَنْتَ رَاكِعٌ، وَلَا وَأَنْتَ سَاجِدٌ، وَلَا تُصَلِّ وَأَنْتَ عَاقِصٌ شَعْرَكَ، فَإِنَّهُ كِفْلُ الشَّيْطَانِ، وَلَا تُقْعِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، وَلَا تَعْبَثْ بِالْحَصَى، وَلَا تَفْتَرِشْ ذِرَاعَيْكَ، وَلا تَفْتَحْ عَلَى الْإِمَامِ، وَلَا تَخَتَّمْ بِالذَّهَبِ، وَلَا تَلْبَسِ الْقَسِّيَّ، وَلَا تَرْكَبْ عَلَى الْمَيَاثِرِ " 1
1245 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، قَالَ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ أَسْأَلُهَا عَنِ الْخُفَّيْنِ، فَقَالَتْ: عَلَيْكَ بِابْنِ أَبِي طَالِبٍ =وللنهي عن افتراش الذراعين شاهد من حديث عائشة عند مسلم (498) .
وللنهي عن الإقعاء شاهد من حديث عائشة عند مسلم أيضاً (498) ولفظه: كان ينهى عن عقْبة الشيطان.
وفسره أبو عبيدة معمر بن المثنى وصاحبه أبو عبيد القاسم بن سلام وآخرون من أهل اللغة بالإقعاء، وهو أن يلصق أليتيه بالأرض، وينصب ساقيه، ويضع يديه على الأرض، وهذا هو النوع المكروه الذي ورد فيه النهي في هذا الحديث، ونوع آخر من الإقعاء: وهو أن يجعل أليتيه على عقبيه بين السجدتين، فهذا من السنة، فقد أخرج مسلم في "صحيحه" (536) من طريق طاووس قال: قلنا لابن عباس في الإقعاء على القدمين، فقال: هي السنة، فقلنا له: إنا لَنَراه جفاءً بالرجل، فقال ابن عباس: بل هي سنة نبيك صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
انظر "شرح مسلمِ " للإمام النووي 5/9.
وأما قوله: "ولا تفتح على الإمام"، فهو معارَض بحديث ابن عمر بسند قوي عند أبي داود (907) وصححه ابن حبان (2242) : أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى صلاة، فقرأ فيها، فلبس عليه، فلما انصرف قال لأبي: "أصليت معنا؟ " قال: نعم.
قال: "فما مَنَعَك؟ " يعني: أن تفتح على.
وأخرج ابن أبي شيبة في "المصنف" 2/72 عن علي نفسه أنه قال: إذا استطعمك الإمام فاطعِمه.
قال البغوي في "شرح السنة" 3/160: يريد إن تعايا في القراءة فلقنوه.
وكان عثمان وابن عمر لا يريان به بأسا، وهو قول عطاء والحسن وابن سيرين، وبه قال مالك والشافعي وإسحاق، وروي عن ابن مسعود كراهية الفتح على الإمام، وهو قول الشعبي وسفيان الثوري وأبي حنيفة.
وعَقْص الشعر: فَتْله وجعله كالمضفور، وقال السندي: جَمْع الشعر وسط رأسه، أو لف ذوائبه حول رأسه كفعل النساء.
وكِفْل الشيطان- بكسر الكاف وسكون الفاء-: أي: محل قعوده، وأصله كساءَ يدار حول البعير ثم يركب.
فَاسْأَلْهُ، فَإِنَّهُ كَانَ يُسَافِرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فَأَتَيْتُهُ، فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: " جَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ لِلمُسَافِرِ، وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلمُقِيمِ " 1
1246 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ شُتَيْرِ بْنِ شَكَلٍ الْعَبْسِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْأَحْزَابِ صَلَّيْنَا الْعَصْرَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " شَغَلُونَا عَنِ الصَّلاةِ الْوُسْطَى صَلاةِ الْعَصْرِ، مَلَأَ اللهُ قُبُورَهُمْ وَأَجْوَافَهُمْ نَارًا " 2
• 1247 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ أَبُو مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ ذَكْوَانَ 3 ، عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَتَانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيَّ " فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا مَنَعَكَ أَنْ تَدْخُلَ؟ " قَالَ: إِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ وَلا بَوْلٌ 4