مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: " هَذَا الْحَدِيثُ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ أَحَدٍ "
3655 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عَتِيقٍ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ " أَلَا هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ " ثَلَاثَ مِرَارٍ 1 " قَالَ يَحْيَى: فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ " = و (1928) ، وأبو عوانة 1/373، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/139، والشاشي (774) ، والطبراني في "الكبير" (10558) ، والبيهقي في "السنن" 1/381 و4/218 من طرق عن سليمان التيمي، به.
وسيأتي برقم (3717) و (4147) . وفي الباب عن أنس عند ابن أبي شيبة 3/9، سيرد 3/140. وعن سمرة بن جندب عند مسلم (1094) ، سيرد 5/13. وعن ابن عمر وعائشة عند البخاري (622) ، (623) و (1918) و (1919) . وعن سلمان عند الطبراني (6135) ، أورده الهيثمي في "المجمع" 3/153-154، وقال: فيه سهل بن زياد، وثقه أبو حاتم، وفيه كلام لا يضر.
قوله: "ليرجع قائمكم"، قال السندي: المشهور أنه من الرجع المتعدي، و"قائمكم" بالنصب، أي: يَرد قائمَكم إلى حاجته قبل الفجر، والأظهر أنه من اللازم، و"قائمكم" بالرفع، على نسخة.
قلنا: رواية البخاري في النسخة اليونينية ضبطت بالنصب.
وينتبه: من الانتباه، للتناسب، ومن المتعدي على نسخة: وينبه، من التنبيه.
ليس: أي: ظهور الفجر.
أن يقول هكذا: أي: أن يظهر هكذا.
3656 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَانَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ كَأَنَّهُ عَلَى الرَّضْفِ "، قُلْتُ: حَتَّى يَقُومَ؟ قَالَ: " حَتَّى يَقُومَ " 1 = الملك بن عبد العزيز- قد صرح بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسه، ويحيى بن سعيد: هو القطان.
وأخرجه مسلم (2670) (7) ، وأبو داود (4608) ، وأبو يعلى (5004) و (5242) ، والطبراني في "الكبير" (10368) ، والمزي في "تهذيب الكمال" 12/42، من طريق يحيى، بهذا الإسناد.
ولفظه عند المزي: ألا هلك المتكبرون.
وأخرجه مسلم (2670) ، وأبو يعلى (5007) ، والبغوي (3396) ، من طريق حفص بن غياث، عن ابن جريج، به.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 10/251، وقال: رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح.
قوله: "المتنطعون"، قال البغوي: المتنطع: المتعمق في الكلام الغالي، ويكون الذي يتكلم بأقصى حلقه، مأخوذ من النطع.
وقال السندي: المتنطعون: المتكلفون في القول أو الفعل.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = طرق عن شعبة، به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن، إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه.
قلنا: قد ورد عنده التصريح بأن السائل: حتى يقوم؟ إنما هو شعبة، والمراد بذلك مقدار القعود في الركعتين الأوليين، وبذلك ترجم له الترمذي، وسيرد التصريح بذلك في الروإية الآتية برقم (4155) . قال الترمذي عقب الحديث: والعمل على هذا عند أهل العلم، يختارون ألا يطيل الرجل القعود في الركعتين الأوليين، ولا يزيد على التشهد شيئاً، وقالوا: إن زاد على التشهد فعليه سجدتا السهو.
هكذا روي عن الشعبي وغيره.
وأخرجه الشافعي 1/96 (بترتيب السندي) ، والنسائي في "المجتبى" 2/243، وفي "الكبرى" (764) ، والشاشي (923) ، والبيهقي في "السنن" 2/134، والبغوي (670) ، من طريق إبراهيم بن سعد بن إبراهيم، عن أبيه، به.
وذكره الحافظ في "تلخيص الحبير" 1/263، وأنه رواه الشافعي وأحمد والأربعة والحاكم من رواية أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، وأنه منقطع، لأن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه.
قلنا: قوله: والأربعة، فيه تجوز، لأن المزي لم يذكر ابن ماجه في "التحفة"، ولم نجده في مطبوع "سننه".
ثم قال الحافظ: وروى ابن أبي شيبة [1/295] من طريق تميم بن سلمة: كان أبو بكر إذا جلس في الركعتين كأنه على الرضف [يعني: حتى يقوم] ، إسناده صحيح.
وعن ابن عمر نحوه.
وسيأتي برقم (3895) و (4074) و (4155) و (4388) و (4389) و (4390) .
قال السندي: قوله: كان في الركعتين: أي: في الجلوس عنهما في غير الثنائية.
على الرضف، بفتح فسكون: هي الحجارة المحماة على النار، واحدها رَضْفَة، وهو كناية عن التخفيف في الجلوس.=
3657 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ، يَقُولُ: أَقْبَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ لَيْلًا، فَنَزَلْنَا دَهَاسًا مِنَ الْأَرْضِ، فَقَالَ: " مَنْ يَكْلَؤُنَا 1 ؟ " فَقَالَ بِلَالٌ: أَنَا، قَالَ: " إِذًا تَنَامَ "، قَالَ: لَا، فَنَامَ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَاسْتَيْقَظَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ، فِيهِمْ عُمَرُ، فَقَالَ: أَهْضِبُوا، فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " افْعَلُوا مَا كُنْتُمْ تَفْعَلُونَ "، فَلَمَّا فَعَلُوا، قَالَ: " هَكَذَا فَافْعَلُوا، لِمَنْ نَامَ مِنْكُمْ أَوْ نَسِيَ " 2 = حتى يقوم، أي: كأنه على الرضف حتى يقوم منه.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = والذي حرس المسلمين في هذه الرواية هو بلال، وسيأتي في الرواية (3710) أنه حرسهم عبد الله بن مسعود، وهي رواية ضعيفة، خالف فيها المسعوديُّ شعبة.
وفي الباب عن أبي هريرة عند مسلم (680) ، سيرد 2/428، 429.
وعن عمران بن حصين عند البخاري (344) ، ومسلم (682) ، سيرد 4/434 و441.
وعن جبير بن مطعم، سيرد 4/81.
وعن ذي مخبر ابن أخي النجاشي، سيرد 4/90، 91.
وعن أبي قتادة عند البخاري (595) ، سيرد 5/298.
وعن عمرو بن أمية الضمري عند أبي داود (444) .
وعن مالك بن ربيعة السلولي عند النسائي في "المجتبى" 1/297، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/465.
وعن ابن عباس عند النسائي في "المجتبى" 1/299.
وعن أبي جحيفة عند أبي يعلى (895) ، والطبراني في "الكبير" 22/ (268) .
وعن أنس عند الدولابي في "الكنى" 2/45-46.
وعن بلال عند ابن خزيمة (998) ، وإسناده منقطع.
قال السندي: قوله: "دَهَاساً": الدهَاس، كالسحاب، ما لان من الأرض، ولم تكن رملاً.
من يكلؤنا، أي: من يحفظ وقت الصلاة لنا.
إذن تنام، أي: حين اعتمدت على نفسك، أو اعتمدنا عليك، فلا يتم الأمر.
فنام، أي: بلال كما نام القوم.
فقال، أي: عمر.
اهضبوا: من هضب، كضرب، أو أهضب.
في "النهاية": قال عمر ذلك لكي ينتبه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أي: تكلموا وامضوا، يقال: هضب في الحديث وأهضب: إذا اندفع فيه، كرهوا أن يوقظوه، فأرادوا أن يستيقظ بكلامهم.
3658 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي زُبَيْدٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ، وَشَقَّ الْجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ " 1 3659 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ:
قَالَ عَبْدُ اللهِ: " أُوتِيَ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَفَاتِيحَ كُلِّ شَيْءٍ غَيْرَ خَمْسٍ: ﴿إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ، وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ، وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان: 34] " 1
3660 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ زُهَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنِ الْأَسْوَدِ، وَعَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَنَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يُكَبِّرُ فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ، وَقِيَامٍ وَقُعُودٍ، وَيُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ، حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدَّيْهِ - أَوْ خَدِّهِ - " وَرَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَفْعَلَانِ ذَلِكَ 1 = السموات والأرض الغيب إلا الله) ، فليتأمل، والظاهر أن للموقوف في مثله حكم الرفع.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = "المجتبى" 2/233، وأبو يعلى (5101) ، من طريق أبي الأحوص سلام بن سليم، عن أبي إسحاق، به.
وسقط من إسناد أبي يعلى الأسود وعلقمة.
قال الترمذي: حديث عبد الله بن مسعود حديث حسن صحيح، والعمل عليه عند أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، منهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وغيرهم، ومن بعدهم من التابعين، وعليه عامة الفقهاء والعلماء.
قال: وفي الباب عن أبي هريرة، وأنس، وابن عمر، وأبي مالك الأشعري، وأبي موسى، وعمران بن حصين، ووائل بن حجر، وابن عباس.
قلنا: حديث ابن عباس سلف (3301) .
وحديث أبي هريرة، سيرد 2/270.
وحديث وائل بن حجر، سيرد 4/316
وحديث أبي مالك الأشعري، سيرد 5/342 و343 و344.
قوله: "ويسلم عن يمينه وعن يساره"....
أخرجه ابن أبي شيبة 1/299، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/268 من طرق عن زهير، به.
وعلقه أبو داود عقب الحديث (996) ، وقال: شعبة كان ينكر هذا الحديث حديث أبي إسحاق أن يكون مرفوعاً.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (10175) من طريق خالد بن ميمون، عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن ابن مسعود.
وأخرجه الطبراني أيضا (10176) من طريق عبد الملك بن الحسين، عن أبي إسحاق، عن الأسود وعلقمة ومسروق وعبيدة، عن ابن مسعود.
وأخرجه أبو يعلى بنحوه (5051) ، والطبراني في "الكبير" (10191) ، من طريق عبد الملك بن الوليد بن معدان، عن عاصم، عن زر، عن ابن مسعود.
وعبد الملك ضعيف.
قال الترمذي: وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص، وابن عمر، وجابر بن سمرة، والبراء، وأبي سعيد، وعمار، ووائل بن حجر، وعدي بن عميرة، وجابر بن عبد الله.
3661 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قُبَّةٍ نَحْوٌ مِنْ أَرْبَعِينَ، فَقَالَ " أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ " قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: " أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ " قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَذَاكَ أَنَّ الْجَنَّةَ لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، وَمَا أَنْتُمْ فِي الشِّرْكِ إِلَّا كَالشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي جِلْدِ ثَوْرٍ أَسْوَدَ، أَوِ السَّوْدَاءِ 1 فِي جِلْدِ ثَوْرٍ أَحْمَرَ " 2 = والحديث بتمامه سيأتي من طريق زهير برقم (4055) ، ومن طريق إسرائيل برقم (3972) . وقسم التكبير منه، سيرد برقم (4224) و (4225) . وقسم التسليم، سيرد برقم (3699) و (3702) و (3736) و (3849) و (3879) و (3887) و (3888) و (3933) و (4172) و (4241) و (4280) و (4432) ، وانظر (4239) . قوله: "يكبر في كل خفض ورفع": أي: ما عدا الرفع من الركوع.
3662 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: مَرَّ بِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أُصَلِّي، فَقَالَ: " سَلْ تُعْطَهْ يَا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ " فَابْتَدَرَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، = وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" 1/155 من طريق وهب بن جرير، وأبو نعيم في "صفة الجنة" (64) من طريق عمرو بن مرزوق، ثلاثتهم عن شعبة، بهذا الإسناد.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه هناد في "الزهد" (195) ، والبخاري (6642) ، ومسلم (221) (376) و (378) ، وأبو يعلى (5386) ، والطبري في "التفسير" 17/112، وأبو عوانة 1/88، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" 1/155-156، والشاشي (674) ، وابن حبان (7245) و (7458) ، وابن منده في "الإيمان" (986) و (987) ، وأبو نعيم في "صفة الجنة" (65) ، من طرق عن أبي إسحاق، به.
وسيرد من طريق شعبة برقم (4166) ، ومن طريق إسرائيل برقم (4251) . وانظر (3677) و (4328) .
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري عند البخاري (3348) و (6530) ، ومسلم (222) ، سيرد 3/32، 33.
وعن عمران بن حصين، سيرد 4/432.
وعن جابر، سيرد 3/346 و383.
وعن أبي هريرة مختصراً عند البخاري (6529) ، سيرد 2/378 و391.
وعن أبي الدرداء مختصراً، سيرد 6/441.
قوله: "أرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة": قال السندي: قد جاء ما يدل على أنهم ثلثان، والظاهر أنه قال هذا عن رجاء، ثم ظهر له أن الأمر فوق ما رجا، فأخبر
بذلك.
والله تعالى أعلم.
في الشرك، أي: في جنب أهل الشرك الذين كانوا في الأمم السابقة، فبين أن الغالب على السابقين هو الشرك، بخلاف هذه الأمة.
والله تعالى أعلم.
قَالَ عُمَرُ: مَا بَادَرَنِي أَبُو بَكْرٍ إِلَى شَيْءٍ، إِلَّا سَبَقَنِي إِلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ، فَسَأَلَاهُ عَنْ قَوْلِهِ، فَقَالَ: " مِنْ دُعَائِي الَّذِي لَا أَكَادُ أَدَعُ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ نَعِيمًا لَا يَبِيدُ، وَقُرَّةَ عَيْنٍ لَا تَنْفَدُ 1 ، وَمُرَافَقَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحَمَّدٍ فِي أَعْلَى الْجَنَّةِ، جَنَّةِ الْخُلْدِ " 2 3663 - سَمِعْتُ يَحْيَى، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ، قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ، قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً، وَأُمُورًا تُنْكِرُونَهَا "، قَالَ: قُلْنَا: وَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: " أَدُّوا إِلَيْهِمْ حَقَّهُمْ، وَسَلُوا اللهَ حَقَّكُمْ " 1 3664 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فِي الْمَسْجِدِ، فَجِئْنَا نَمْشِي مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَلَمَّا رَكَعَ النَّاسُ، رَكَعَ عَبْدُ اللهِ وَرَكَعْنَا مَعَهُ، وَنَحْنُ نَمْشِي، فَمَرَّ رَجُلٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ، وَهُوَ رَاكِعٌ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، سَأَلَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ: لِمَ قُلْتَ حِينَ سَلَّمَ عَلَيْكَ الرَّجُلُ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ، إِذَا كَانَتِ التَّحِيَّةُ عَلَى الْمَعْرِفَةِ " 2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" 2/5 و4/385 من طريق حماد بن سلمة، والطبراني في "الكبير" (9490) ، وابن عدي في "الكامل" 6/2407، من طريق عمر بن المغيرة، كلاهما عن أبي حمزة الأعور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود.
وعمر بن المغيرة نقل الذهبي في "الميزان" عن البخاري قوله فيه: منكر الحديث، مجهول.
وأبو حمزة الأعور -وهو ميمون-: ضعيف.
وأخرجه مطولاً أيضاً الطبراني في "الكبير" (9489) ، وابن خزيمة (1326) ، ومن طريقه البيهقي في "شعب الإيمان" (8778) ، من طريق الحسن بن بشر بن سَلْم البجلي، عن الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبيه، قال: لقي ابن مسعود.. فذكر الحديث.
وإسناده ضعيف لضعف الحكم بن عبد الملك.
وأخرجه بنحوه عبد الرزاق (5137) ، ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (9486) عن سفيان الثوري، عن حصين، عن عبد الأعلى، عن ابن مسعود، موقوفاً.
وأخرجه موقوفاً أيضا ًالشاشي (400) من طريق إسرائيل، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن مسروق، عن عبد الله.
وأخرجه مطولاً موقوفاً الحاكم 4/446 من طريق شعبة، عن حصين، عن عبد الأعلى بن الحكم -رجل من بني عامر-، عن خارجة بن الصلت البرجمي، عن عبد الله بن مسعود.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد.
وقد أسند هذه الكلمات بشير بن سلمان (في المطبوع: سليمان، وهو خطأ) في روايته، ثم صار الحديث برواية شعبة هذه صحيحاً، ولم يخرجاه، فأعله الذهبي بأنه موقوف.
قلنا: وعبد الأعلى بن الحكم لا يعرف حاله.
وسيأتي برقم (3848) ، وبإسناد حسن برقم (3870) مطولاً، و (3982) .
وفي الباب عن العداء بن خالد عند الطبراني في "الكبير" 18/ (17) ، أورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/329، وقال: وفيه من لم أعرفهم.
قوله: "وركعنا معه ونحن نمشي": قال السندي: أي: ركعنا دون الصف، ثم مشينا حتى لحقنا الصف، وفي بعض النسخ: ونحن عشر، فخص الرجل عبد الله=
3665 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، انْتُهِيَ بِهِ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، وَهِيَ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، إِلَيْهَا يَنْتَهِي مَا يُعْرَجُ بِهِ مِنَ الْأَرْضِ، فَيُقْبَضُ مِنْهَا، وَإِلَيْهَا يَنْتَهي مَا يُهْبَطُ بِهِ مِنْ فَوْقِهَا، فَيُقْبَضُ مِنْهَا، قَالَ: ﴿إِذْ يَغْشَى﴾ [النجم: 16] السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى، قَالَ: فِرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ، قَالَ: " فَأُعْطِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثًا: أُعْطِيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ 1 ، وَأُعْطِيَ خَوَاتِيمَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَغُفِرَ لِمَنْ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ مِنْ أُمَّتِهِ شَيْئًا الْمُقْحِمَاتُ " 2 = بالسلام من بين عشر.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه بنحوه مختصراً أبو عبيد القاسم بن سلام في "فضائل القرآن" ص 124 من طريق عبد الرحمن بن مهدي، والفريابي في "فضائل القرآن" (56) من طريق معاذ بن معاذ العنبري، كلاهما عن سفيان الثوري، عن زبيد اليامي، عن مرة بن شرحبيل، عن عبد الله بن مسعود، موقوفاً، بلفظ: "خواتيم سورة البقرة أنزلت من كنز تحت العرش".
وهذا اللفظ له شاهد من حديث عقبة بن عامر، سيرد 4/147 و158.
وآخر من حديث أبي ذر، سيرد 5/151 و180.
وثالث من حديث حذيفة، سيرد 5/383.
قوله: "في السماء السادسة": قال السندي: قد جاء أنها في السابعة، ووفق بينهما بأن أصلها في السادسة، ومعظمها في السابعة.
فَيَيقْبَض: قال الطيبي: لعل القابض غير الصاعد بالأعمال من الملائكة، وكذا النازل.
وأعطي خواتيم سورة البقرة: قال السندي: قلت: لعل المراد قدر له إعطاؤها، وقيل له: إنها ستنزل عليك، فلا ينافي هذا ما جاء من أنه لما اشتد عليهم قوله تعالى: (إن تبدوا ما في أنفسكم ... ) الآية، نزل: (آمن الرسول) إلى آخر السورة، وقد تقدم ذلك في مسند ابن عباس.
وقيل: بل معناه أنه وعد له باستجابة ما فيها من الدعاء لمن يدعو به من الأمة.
والله تعالى أعلم.
المقْحِمات: بضم ميم، وسكون قاف، وكسر مهملة، والمراد الكبائر التي تدخل الناس النار، ولعل المراد أن الله تعالى لا يؤاخذهم بكلها، بل لا بد أن يغفر لهم بعضها، فإن شاء غفر لهم كلها.
قال النووي: أريدَ بالغفران أنه لا يخلد صاحبها في النار، لا أنه لا يعذب أصلاً، وإلا فقد جاء عذاب العصاة، أو المراد أنه يغفر لبعض الأمة الكبائر، وهو مخصوص بهذه الأمة.
قلت (يعني السندي) : ولعله إن كان هناك تأويل فما ذكرت أقرب، وإلا فتفويض هذا الأمر إلى علمه تعالى أولى.
والله تعالى أعلم.
3666 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ زَاذَانَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ لِلَّهِ فِي الْأَرْضِ مَلَائِكَةً 1 سَيَّاحِينَ، يُبَلِّغُونِي مِنْ أُمَّتِي السَّلَامَ " 2
3667 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْجَنَّةُ أَقْرَبُ إِلَى أَحَدِكُمْ مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ، وَالنَّارُ مِثْلُ ذَلِكَ " 1 3668 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تُبَاشِرِ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ، لِتَنْعَتَهَا لِزَوْجِهَا كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا " 2
3669 - حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ قَيْسٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ، كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَلَيْسَ لِلْحَجَّةِ الْمَبْرُورَةِ ثَوَابٌ دُونَ الْجَنَّةِ " 1
3670 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ 1 عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ تَغَيَّرَ وَجْهُهُ، ثُمَّ قَالَ: " نَحْوًا مِنْ ذَا أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَا " 2 = وعن ابن عباس عند النسائي في "المجتبى" 5/115، والطبراني (11196) و (11428) . وإسناده صحيح.
وعن جابر عند البزار (1147) (زوائد) ، قال الهيثمي في "المجمع" 3/277: رجاله رجال الصحيح خلا بشر بن المنذر ففي حديثه وهم.
قاله العقيلي، ووثقه ابن حبان.
وعن جابر أيضاً عند الطبراني في "الأوسط" فيما ذكره الهيثمي في "المجمع" 3/278، وقال: وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل، وفيه كلام، ومع ذلك فحديثه حسن.
وعن ابن عمر عند الطبراني في "الكبير" (13651) ، قال الهيثمي في "المجمع" 3/278: وفيه حجاج بن نصير، وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه النسائي وغيره.
قوله: "فإنهما": أي: يصفة المتابعة.
قوله: "دون الجنة"، قال السندي: أي: ابتداءً، وإلا فالدخول في الجنة في الجملة يكفي فيه الإيمان، وحينئذ فالحديث يدل على مغفرة الكبائر بالحج المبرور المتقدمة بل المتأخرة أيضاً، إذ لا يمكن دخول الجنة ابتداءً بدون مغفرتها، والله تعالى أعلم.
3671 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الصَّبَّاحِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ: " اسْتَحْيُوا مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ حَقَّ الْحَيَاءِ "، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا نَسْتَحِي، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، قَالَ: " لَيْسَ ذَلِكَ، وَلَكِنْ مَنِ اسْتَحْيَى مِنَ اللهِ حَقَّ الْحَيَاءِ، فَلْيَحْفَظِ الرَّأْسَ وَمَا حَوَى، وَلْيَحْفَظِ الْبَطْنَ وَمَا وَعَى، وَلْيَذْكُرِ الْمَوْتَ وَالْبِلَى، وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ، تَرَكَ زِينَةَ الدُّنْيَا، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ، فَقَدِ اسْتَحْيَا مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ حَقَّ الْحَيَاءِ " 1 = وأخرجه الطبراني في "الكبير" (8618) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وسيأتي بأسانيد صحيحة بنحوه برقم (4015) و (4321) و (4333) . قوله: "ثم تغير وجهه"، أي: من جهة نسبة الحديث إليه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مع احتمال ألا يكون ذلك اللفظ له صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بل معناه له، والله تعالى أعلم.
قاله السندي.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه أبو يعلى (5047) ، والحاكم 4/323، من طريق مروان بن معاوية، والبيهقي في "الشعب" (7730) ، وفي "الآداب" (1015) من طريق يعلى بن عبيد، وفي "الشعب" (10561) ، من طريق إسماعيل بن زكريا، ثلاثتهم عن أبان بن إسحاق، به.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي! وقد تحرف الصباح بن محمد في مطبوع "المستدرك" إلى الصباح بن محارب.
وأخرجه ابن أبي شيبة 13/223 من طريق محمد بن إسحاق، عن الصباح بن محمد، به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (10290) ، وفي "الصغير" (494) ، ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" 4/209، عن السرِي بن سهل الجنْدَيْسابوري، عن عبد الله بن رشيد، عن مجاعة بن الزبير، عن قتادة، عن عقبة بن عبد الغافر، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود، مرفوعاً.
قال الطبراني في "الصغير": لم يروه عن قتادة إلا مجاعة، تفرد به عبد الله بن رشيد.
والسري بن سهل شيخ الطبراني، قال البيهقي: لا يحتج به ولا بشيخه.
وقال ابن عدي: كان يسرق الحديث.
قلنا: وإسناده أيضاً منقطع، أبو عبيدة لم يسمع من أبيه ابن مسعود، وعبد الله بن رشيد: قال البيهقي: لا يحتج به، وقال ابن حبان: مستقيم الحديث.
انظر "لسان الميزان" 3/285، و"ثقات" ابن حبان 8/343.
وقد أورده المنذري في "الترغيب والترهيب" 3/400 و4/239-240، وقال: وقد قيل: إن الصباح إنما رفع هذا الحديث وهماً منه، وضعف برفعه، وصوابه موقوف، والله أعلم.
وله شاهد لا يفرح به من حديث عائشة عند الطبراني في "الأوسط"، وفيه إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، وهو متروك، قاله الهيثمي في "المجمع" 10/284.
وآخر مثله من حديث الحكم بن عمير عند الطبراني في "الأوسط" فيما ذكره الهيثمي في "المجمع" 10/284، وقال: فيه عيسى بن إبراهيم القرشي، وهو=
3672 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ الصَّبَّاحِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَخْلَاقَكُمْ، كَمَا قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَرْزَاقَكُمْ، وَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُعْطِي 1 الدُّنْيَا مَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لَا يُحِبُّ، وَلَا يُعْطِي الدِّينَ إِلَّا لِمَنْ 2 أَحَبَّ، فَمَنْ أَعْطَاهُ اللهُ الدِّينَ، فَقَدْ أَحَبَّهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يُسْلِمُ عَبْدٌ حَتَّى يَسْلَمَ قَلْبُهُ وَلِسَانُهُ، وَلَا يُؤْمِنُ حَتَّى يَأْمَنَ جَارُهُ بَوَائِقَهُ "، قَالُوا: وَمَا بَوَائِقُهُ يَا نَبِيَّ اللهِ؟ قَالَ: " غَشْمُهُ وَظُلْمُهُ، وَلَا يَكْسِبُ عَبْدٌ مَالًا مِنْ حَرَامٍ، فَيُنْفِقَ مِنْهُ فَيُبَارَكَ لَهُ فِيهِ، وَلَا يَتَصَدَّقُ بِهِ فَيُقْبَلَ مِنْهُ، وَلَا يَتْرُكُ 3 خَلْفَ ظَهْرِهِ إِلَّا كَانَ زَادَهُ إِلَى النَّارِ، إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَمْحُو السَّيِّئَ بِالسَّيِّئِ، وَلَكِنْ يَمْحُو السَّيِّئَ بِالْحَسَنِ، إِنَّ الْخَبِيثَ لَا يَمْحُو الْخَبِيثَ " 4 = متروك.
وثالث من حديث الحسن مرسلاً، رواه ابن المبارك في "الزهد" (317) . قوله: "وما حوى"، أي: جمعه من القوى والأعضاء من العين والأذن واللسان، فلا يستعمل هذه الأشياء فيما لا يرضى به الله.
وما وعى، أي: ما حفظه البطن وجمعه، وما يتصل به من الفرج والرجلين واليدين والقلب من استعمالها في المعاصي.
والبِلى، بكسر الباء: أي: صيرورته تراباً بعد الموت.
قال ذلك السندي.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = العقيلي: في حديثه وهم، ويرفع الموقوف، وضعفه الحافظ في "التقريب"، وقال الذهبي في "الميزان" 2/306: رَفَعَ حديثين هما من قول عبد الله.
قلنا: هما هذا والذي قبله، فالصحيح أنه موقوف، كما ذكر الدارقطني، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبان بن إسحاق، فقد أخرج له الترمذي، وهو ثقة.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" 4/166 من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
قال أبو نعيم: هذه الزيادة (يعني: من قوله: فمن أعطاه الله الدين فقد أحبه ... إلى آخر الحديث) لم يروها عن مرة إلا الصباح، ولا عنه إلا أبان.
وأخرجه البزار (3562) (زوائد) ، من طريق محمد بن عبيد -شيخ أحمد-، بهذا الإسناد.
قال البزار: أبان كوفي، والصباح فليس بالمشهور، وإنما ذكرناه مع علته لأنا لم نحفظه عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" 4/313، والشاشي (877) ، والحاكم 2/447، والبيهقي في "الشعب" (5524) ، والبغوي (2030) ، من طرق عن أبان بهر إسحاق، به.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي!
وأخرجه مختصراً ابن المبارك في "الزهد" (1134) من طريق سفيان الثوري، والطبراني في "الكبير" (8990) ، وأبو نعيم في "الحلية" 4/165 من طريق محمد بن طلحة، كلاهما عن زبيد، عن مرة، عن عبد الله، موقوفاً.
قال أبو نعيم: ورواه الناس عن محمد بن طلحة مثله موقوفاً، ورفعه عن محمد بن طلحة مثلَه سلام بن سليمان المدائني [قلنا: هو عند ابن عدي في "الكامل" 3/1158] ، ورواه سفيان الثوري عن زبيد موقوفاً ومرفوعاً، ورفعه على الثوري عيسى بن يونس وسفيان بن عيينة والقاسم بن الحكم، ورواه عبد الرحمن بن زبيد عن أبيه مرفوعاً وموقوفاً.
قلنا: وعلقه مختصراً جداً البخاري في "التاريخ" 4/313 عن سفيان الثوري، عن زبيد، عن مرة، عن عبد الله، ولم يرفعه.
قال الدارقطني في "العلل" 5/271: والصحيح موقوف.=
3673 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " إِذَا كَانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْبَاقِي، يَهْبِطُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، ثُمَّ تُفْتَحُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، ثُمَّ يَبْسُطُ يَدَهُ، فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ يُعْطَى سُؤْلَهُ 1 ؟ فَلَا = وأخرجه الحاكم 1/33-34، وأبو نعيم في "الحلية" 5/35 من طريق أحمد بن جناب المِصيصي، عن عيسى بن يونس، والبيهقي في "الشعب" (607) من طريق سفيان بن عقبة أخو قبيصة، كلاهما عن سفيان الثوري، به، مرفوعا.
وأخرجه الحاكم 1/34، وعنه البيهقي في "الشعب" (607) من طريق حمزة الزيات، عن زبيد، به، مرفوعاً.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، تفرد به أحمد بن جناب المِصيصي، وهو شرط من شرطنا في هذا الكتاب أنا نخرج أفراد الثقات إذا لم نجد لها علة، وقد وجدنا لعيسى بن يونس فيه متابعين، أحدهما من شرط هذا الكتاب وهو سفيان بن عقبة أخو قبيصة.... ثم قال: صح بمتابعين لعيسى بن يونس، ثم بمتابع الثوري، عن زبيد، وهو حمزة الزيات، ووافقه الذهبي.
قلنا: قد سبق عن الدارقطني أن الموقوف هو الصحيح.
قوله: "من يحب ومن لا يحب": قال السندي: فلا يستدل بها على سعادة صاحبها.
قوله: "لا يسْلِم عبد": من الإسلام، والمراد أنه لا يحصل الإسلام المأجور به عند الله.
ولا يؤمن: أي: لا يكون كامل الإيمان.
بواثقه: أي: غوائله وشروره، جمع بائقة، وهي الداهية.
غَشْمه: الظلم، فعطف الظلم عليه للتفسير.
يَزَالُ كَذَلِكَ، حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ " 1 3674 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الدِّمَاءِ " 2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = والأعمش: هو سليمان بن مِهران، وشقيق: هو ابن سلمة أبو وائل الأسدي.
وأخرجه القضاعي في "مسنده" (212) من طريق محمد بن عبيد -شيخ أحمد-، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (6533) و (6864) ، ومسلم (1678) (28) ، وحسين المروَزي في زياداته على "زهد" ابن المبارك (1358) ، والنسائي في "الكبرى" (3455) ، وأبو يعلى (5099) ، والشاشي (564) و (566) و (567) ، وابن حبان (7344) ، والطبراني في "الأوائل" (24) ، وأبو نعيم في "الحلية" 7/87 و127، والبيهقي في "السنن" 8/21، وفي "الشعب" (5325) ، والبغوي (2520) ، من
طرق، عن الأعمش، به.
وأخرجه عبد الرزاق (19717) عن معمر، والنسائي في "المجتبى" 7/83، وفي "الكبرى" (3454) و (3456) من طريق سفيان الثوري، والنسائي أيضا في "المجتبى" 7/84، وفي "الكبرى" (3459) من طريق أبي معاوية، وأبو نعيم في "الحلية" 7/88 من طريق محمد بن عصام، أربعتهم عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله، موقوفاً.
وعند أبي نعيم: قال سفيان: لا أعلمه إلا رفعه.
قال الدارقطني في "العلل" 5/91: حديث أبي وائل عن عبد الله صحيح، ويشبه أن يكون الأعمش كان يرفعه مرة، ويقفه أخرى، والله أعلم.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" 7/88 من طريق محمد بن عصام، عن أبيه، عن أبي وائل، عن عبد الله، موقوفاً.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" 7/84، وفي "الكبرى" (3458) من طريق أبي معاوية، وابن أبي حاتم في "العلل" 2/221 من طريق عيسى بن جعفر قاضي الري، كلاهما عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عمرو بن شرحبيل، عن عبد الله، مرفوعاً.
وهذا من المزيد في متصل الأسانيد.
قال ابن أبي حاتم: فسمعت علي بن شهاب يقول: وجهت هذا الحديث إلى أبي زرعة، فقال: هذا خطأ، إنما هو عن عمرو بن شرحبيل موقوف، كذا رواه وكيع، حدثنا عمرو الأودي، قال: حدثنا وكيع،=
3675 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ سَأَلَ وَلَهُ مَا = عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال:.... قال الأعمش: قال أبو وائل: زاد فيه عمرو بن شرحبيل: يجيء الرجل أخذ بيد الرجل.... وذكر بقية المتن، وأما أبو معاوية فرواه مرسلا.
ثم أورده ابن أبي حاتم من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن شقيق، عن عمرو بن شرحبيل، قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أول ما يقضى فيه بين الناس يوم القيامة ... " لكن سقط من إسناده شقيق بن سلمة.
وأخرجه أيضاً النسائي في "المجتبى" 7/83-84، وفي "الكبرى" (3457) ، من طريق إبراهيم بن طهمان، عن الأعمش، عن شقيق، عن عمرو بن شرحبيل، عن عبد الله، موقوفاً.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" 7/88 من طريق مهران، عن سفيان، عن منصور، عن شقيق، عن عبد الله، مرفوعاً.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" 7/83، وفي "الكبرى" (3453) ، وابن ماجه (2617) ، وأبو يعلى (5414) ، والطبراني في "الكبير" (10425) ، والقضاعي في "مسند الشهاب" (213) ، من طريق إسحاق بن يوسف الأزرق، عن شريك، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي وائل، عن عبد الله، مرفوعاً، بلفظ: "أول ما يحاسب به العبد الصلاة، وأول ما يقضى بين الناس في الدماء"، وهذا إسناد
ضعيف لضعف شريك، وهو ابن عبد الله النخعي.
وسيأتي برقم (4200) و (4213) و (4214) .
قوله: "في الدماء": قال السندي: أي: أول ما يقضى فيما جرى بين الناس، فلا ينافي هذا ما جاء: "أول ما يحاسب به العبد الصلاة"، فإن ذلك فيما بينه وبين الله.
يُغْنِيهِ، جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُدُوشًا، أَوْ كُدُوشًا 1 فِي وَجْهِهِ "، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا غِنَاهُ؟ قَالَ: " خَمْسُونَ دِرْهَمًا، أَوْ حِسَابُهَا مِنَ الذَّهَبِ " 2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وفي "الكامل" لابن عدي 2/636: قال -أي الثوري-: حدثني زبيد، عن محمد بن عبد الرحمن، ولم يزد عليه.
قال أحمد: كأنه أرسله أو كره أن يحدث به.
قال البيهقي في "السنن" 7/24: وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أنبأنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان (في "تاريخه" 3/234-235) ، فذكر معنى هذه الحكاية ... ثم قال يعقوب: هي حكاية بعيدة، ولو كان حديث حكيم بن جبير عن زبيد ما خفي على أهل العلم.
قلنا: يعني أنه لم يعتد بمتابعة زبيد، وانظر "ميزان الاعتدال" 1/584.
قال الترمذي: والعمل على هذا عند بعض أصحابنا، وبه يقول الثوري وعبد الله بن المبارك وأحمد وإسحاق، قالوا: إذا كان عند الرجل خمسون درهما لم تحل له الصدقة.
قال: ولم يذهب بعض أهل العلم إلى حديث حكيم بن جبير، وَسعوا في هذا، وقالوا: إذا كان عنده خمسون درهما أو أكثر وهو محتاج، فله أن يأخذ من الزكاة.
وهو قول الشافعي وغيره من أهل الفقه والعلم.
وأخرجه الطيالسي (322) ، والترمذي (650) ، والدارمي 1/386، والدولابي في "الكنى" 1/135، والشاشي (478) و (480) ، والدارقطني في "السنن" 2/122، والبغوي في "شرح السنة" (1600) من طرق عن حكيم بن جبير، به.
وأخرجه الدارقطني في "السنن" 2/122 من طريق أبي إسحاق السبيعي، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد، به.
وعقب عليه الدارقطني بأنه وهم في قوله عن أبي إسحاق، إنما هو حكيم بن جبير، وهو ضعيف، تركه شعبة وغيره.
وأخرجه الدارقطني أيضا 2/121 من طريق بكر بن خنيس، عن أبي شيبة، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن ابن مسعود، بلفظ: "لا تحل الصدقة لرجل له خمسون درهماً".
قال الدارقطني: أبو شيبة هو عبد الرحمن بن إسحاق ضعيف، وبكر بن خنيس، ضعيف.
وأخرجه أيضا 2/121 من طريق عبد بن سلمة بن أسلم، عن عبد الرحمن بن=
3676 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ السَّمَّاكِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَشْتَرُوا السَّمَكَ فِي الْمَاءِ، فَإِنَّهُ غَرَرٌ " 1 = المسور بن مخرمة، عن أبيه، عن ابن مسعود، نحوه، قال الدارقطني: ابن أسلم ضعيف.
وسيأتي من طريق آخر برقم (4440) ، ويكرر برقم (4207) . وفي الباب عن أبي سعيد الخدري عند أبي داود (1628) ، وصححه ابن حبان (3390) ولفظه: "من سأل وله أوقية فهو ملحف"، وسيرد 3/7 و9. وعن رجل من بني أسد نحوه، وسيرد 4/36، وإسناده صحيح.
وعن سهل بن الحنظلية، بلفظ: "من سأل وعنده ما يغنيه، فإنما يستكثر من نارِ جهنم"، قالوا: يا رسول الله، وما يغنيه؟ قال: "ما يغديه أو يعشيه"، وسيرد 4/180، وإسناده صحيح على شرط البخاري.
وعن سَمرَةَ بنِ جندب، سيرد 5/19 و22 بلفظ: "إنما المسائل كدوح يَكْدَح بها الرجل وَجْهَه، فمن شاء أبقى على وجهه، ومن شاء ترك، إلا أن يسألَ ذا سلطان، أو يسألَ في الأمر لا يجد منه بداً".
وإسناده صحيح.
وعن أبي هريرة وسيأتي 2/231، ولفظه: "من سأل الناس من أموالهم فإنما يسأل جمراً، فليستقل منهم، أو ليستكثر"، وهو عند مسلم (1041) . وعن جابر بن عبد الله عند ابن حبان (3392) "الإحسان".
خدوشاً: قال السندي: بضمتين، أي: آثار القشر، وكذا الكدوح أو الكدوش مثله وزناً ومعنى، وكلمة "أو" للشك.
والله تعالى أعلم.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ابن حبان 9/23، وقال: مستقيم الحديث، وقال ابن نمير -كما في "تاريخ بغداد" 5/373-: وكان صدوقاً، ونقل الحافظ في "التعجيل" ص 364، عن محمد بن عبد الله بن نمير، قوله: حديثه ليس بشيء، وقال الحسيني في "الإكمال" ص 374: لا يعرف، فتعقبه الحافظ في "التعجيل"، وقال: بل هو معروف.
وقد أورد الخطيب البغدادي ترجمة مطولة له في "تاريخه" 5/368-373، وترجمه البخاري في "التاريخ الكبير" 1/106-107، فلم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (10491) ، وأبو نعيم في "الحلية" 8/214، والبيهقي في "السنن" 5/340، والخطيب في "تاريخه" 5/369، من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
قال الطبراني: قال عبد الله: قال أبي: حدثناه هشيم، فلم يرفعه.
وقال أبو نعيم: غريب المتن والإسناد، لم نكتبه من حديث ابن السماك إلا من حديث أحمد بن حنبل.
وقال البيهقي: هكذا روي مرفوعاً، وفيه إرسال بين المسيب وابن مسعود، والصحيح ما رواه هشيم عن يزيد موقوفاً على عبد الله، ورواه أيضاً سفيان الثوري، عن يزيد موقوفاً على عبد الله أنه كره بيع السمك في الماء.
ونقل الخطيب عن القَطيعي قوله: قال أبو عبد الرحمن: قال أبي: وحدثناه به هشيم، عن يزيد، فلم يرفعه.
فقال الخطيب: كذلك رواه زائدة بن قدامة، عن يزيد بن أبي زياد موقوفاً على ابن مسعود، وهو الصحيح.
وأخرجه ابن أبي شيبة 6/575 من طريق ابن فضيل، والطبراني في "الكبير" (9607) من طريق زائدة، كلاهما عن يزيد بن أبي زياد، به، موقوفاً.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 4/80، وقال: رواه أحمد موقوفاً ومرفوعاً، والطبراني في "الكبير" كذلك، ورجال الموقوف رجال الصحيح، وفي رجال المرفوع شيخ أحمد محمد بن السماك، ولم أجد من ترجمه، وبقيتهم ثقات! قلنا: ولم يذكر أنه منقطع من الطريقين، ورواية أحمد الموقوفة لما نجدها، نعم جاء في هامش (ظ14) ما نصه: قال أبو عبد الرحمن: قال أبي: وحدثنا به هشيم، عن يزيد، لم
يرفعه.=
3677 - حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ابْنُ أُخْتِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ 1 ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُنَادِيًا يُنَادِي: يَا آدَمُ، إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَبْعَثَ بَعْثًا مِنْ ذُرِّيَّتِكَ إِلَى النَّارِ، فَيَقُولُ آدَمُ 2 : يَا رَبِّ، وَمِنْ كَمْ؟ قَالَ: فَيُقَالُ لَهُ: مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ "، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: مَنْ هَذَا النَّاجِي مِنَّا بَعْدَ هَذَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " هَلْ تَدْرُونَ مَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ؟ مَا أَنْتُمْ 3 فِي النَّاسِ 4 إِلَّا كَالشَّامَةِ فِي صَدْرِ الْبَعِيرِ " 5 = قال السندي: قوله: فإنه غَرَر، بفتحتين، أي: بيع بلا ثقة بحصول المبيع، والحديث صحيح معنى، ضعيف إسناداً.
3678 - حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمٍ أَبِي إِسْحَاقَ 1 = الهجري، بهذا الإسناد.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 10/393، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه إبراهيم بن مسلم الهجري، وهو ضعيف.
وأورده ابن كثير في "تفسيره" [الحج: 1 و2] ، وقال: انفرد بهذا السندِ وهذا السياق الإمام أحمد.
وله شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (6529) ، سيرد 2/378. وآخر من حديث أبي سعيد الخدري عند البخاري (3348) ، ومسلم (222) ، سيرد 3/32، 33. وثالث من حديث عمران بن الحصين عند الحميدي (831) ، سيرد 4/432. ورابع من حديث أبي الدرداء، سيرد 6/441. وخامس من حديث أنس عند ابن حبان (7354) "الإحسان"، وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
وسادس من حديث ابن عباس عند البزار (2235) و (3497) في تفسير قوله تعالى: (يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم) ، أورده الهيثمي في "المجمع" 7/69-70 و10/394، وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح غير هلال بن خباب، وهو ثقة.
وسابع من حديث ابن عباس أيضاً في تفسير قوله تعالى: (يوماً يجعل الولدان شيباً) عند الطبراني في "الكبير" (12034) ، أورده الهيثمي في "المجمع" 7/70، وقال: رواه الطبراني، وفيه عثمان بن عطاء الخراسانى، وهو متروك، وضعفه الجمهور، واستحسن أبو حاتم حديثه.
وثامن من حديث عبد الله بن عمرو مطولاً، سيرد برقم (6555) . وانظر أيضاً (3661) .
الْهَجَرِيِّ، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ، وَقَالَ: " فَيَقُولُ آدَمُ: يَا رَبِّ، كَمْ أَبْعَثُ؟ " 1 3679 - حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لِيَتَّقِ أَحَدُكُمْ وَجْهَهُ النَّارَ، وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ " 2
3680 - حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْهَجَرِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 1 : " إِذَا جَاءَ خَادِمُ أَحَدِكُمْ بِطَعَامِهِ، فَلْيَبْدَأْ بِهِ فَلْيُطْعِمْهُ، أَوْ لِيُجْلِسْهُ مَعَهُ، فَإِنَّهُ وَلِيَ حَرَّهُ وَدُخَانَهُ " 2 = 3/106، وقال: رواه البزار والطبراني في "الكبير"، وفيه أيوب بن جابر، وفيه كلام كثير، وقد وثقه ابن عدي.
وعن أبي هريرة عند البزار (937) ، أورده الهيثمي في "المجمع" 3/106، وقال: رواه البزار وفيه عثمان بن عبد الرحمن الجمحي، قال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وحسن البزار حديثه.
وعن أبي أمامة عند الطبراني في "الكبير" (8017) ، أورده الهيثمي في "المجمع" 3/106، وزاد نسبته إلى "الأوسط"، وقال: وفيه فضال بن جبير، وهو ضعيف.
وعن ابن عباس عند أبي يعلى (2707) ، والطبراني في "الكبير" (12771) ، قال الهيثمي في "المجمع" 3/105، 106: فيه أبو بحر البكراوي، وفيه كلام وقد وثق.
3681 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أَلَا أُصَلِّي لَكُمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: " فَصَلَّى، فَلَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ 1 إِلَّا مَرَّةً " 2 = وأورده الهيثمي في "المجمع" 4/238، وقال: رواه أحمد، وفيه إبراهيم الهجري، وهو ضعيف.
وسيأتي برقم (4257) و (4266) . وله شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (5460) ، ومسلم (1663) ، سيرد 2/283. وآخر من حديث جابر، سيرد 3/346. وثالث من حديث ابن عمر عند أبي يعلى (5658) ، أورده الهيثمي في "المجمع" 4/238، وقال: فيه حسين بن قيس، وهو متروك، وقد وثقه ابن محيصن.
ورابع من حديث عبادة بن الصامت، أورده الهيثمي في "المجمع" 4/238، وقال: وإسناده منقطع.
قال السندي: قوله: فليطعمه، أي: لقمة قبل أن يأكل منه، وهذا تفسير البداية به.
أو ليجلسه: من الإجلاس، أي: ليأكل معه على السوية.
وَليَ حره ودخانه: أي: هو الذي تعب في أسباب تحصيله، فلا ينبغي أن يجعل محروماً، بل ينبغي جعله شريكاً فيه، وإن لم يتيسر ذلك فلا أقل من أن أن يعطى لقمةً قبل أن يؤكَل منه، ليكون البدء به بمنزلة الجابر لما فات من ترك المشاركة، والله تعالى أعلم.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي، وسفيان: هو الثوري، وعلقمة: هو ابن قيس النخعي.
وأخرجه ابن أبي شيبة 1/236، وأبو داود (748) ، والترمذي (257) ، والنسائي 2/195، وأبو يعلى (5040) و (5302) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/224، والبيهقي في "السنن" 2/78، من طريق وكيع -شيخ أحمد-، بهذا الإسناد.
قال الترمذي: حديث ابن مسعود حديث حسن.
وأخرجه أبو داود (751) من طريق معاوية بن هشام، وخالد بن عمرو، وأبي حذيفة، ثلاثتهم عن سفيان، بهذا الإسناد.
وقد ورد هذا الحديث في المطبوع من "سنن أبي داود" بعد حديث البراء (750) ، وهو خطأ، وحقه أن يكون بعد حديث ابن مسعود (748) كما في "التحفة" 7/113-114.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" 1/182 من طريق عبد الله بن المبارك، عن سفيان، به.
وفيه زيادة: "ثم لم يعد".
وأخرجه ابن أبي شيبة 1/236 عن وكيع، عن مسعر، عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن ابن مسعود من فعله.
قال أبو داود عقب الحديث: هذا حديث مختصر من حديث طويل، وليس هو بصحيح على هذا اللفظ.
وذكر ابن أبي حاتم في "العلل" 1/96 أنه سأل أباه عن هذا الحديث، فقال: هذا خطأ، يقال: وهم فيه الثوري، وروى هذا الحديث عن عاصم جماعة، فقالوا كلهم: إن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ افتتح فرفع يديه، ثم ركع فطبق وجعلها بين ركبتيه، ولم يقل أحد ما رواه الثوري.
وقال المنذري في "مختصر سنن أبي داود" 1/368: وقد حكي عن عبد الله بن المبارك أنه قال: لا يثبت هذا الحديث.
ثم قال: وقد يكون خفي هذا على ابن=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = مسعود كما خفي عليه نسخ التطبيق، ويكون ذلك كان في الابتداء قبل أن يشرع رفع اليدين في الركوع، ثم صار التطبيق منسوخاً، وصار الأمر في السنة إلى رفع اليدين عند الركوع ورفع الرأس منه.
وقال ابن القيم: قال أبو حاتم البستي في كتاب "الصلاة" له: هذا الحديث له علة توهنه، لأن وكيعاً اختصره من حديث طويل، ولفظة: "ثم لم يعد" إنما كان وكيع يقولها في آخر الخبر من قِبَله، وقبلها: "يعني"، فربما أسقطت "يعني"، وحكى البخاري تضعيفه عن يحيى بن آدم وأحمد بن حنبل وتابعهما عليه، وضعفه الدارمي والدارقطني والبيهقي، وهذا الحديث روي بأربعة ألفاط: أحدها قوله: فرفع يديه في أول مرة ثم لم يعد.
والثانية: فلم يرفع يديه إلا مرة.
والثالثة: فرفع يديه في أول مرة.
لم يذكر سواها.
والرابعة: فرفع يديه مرة واحدة.
والإدراج ممكن في قوله: "ثم لم يعد".
وأما باقيها فإما أن يكون قد روي بالمعنى، وإما أن يكون صحيحاً.
قلنا: قد ورد في "علل" الدارقطني 5/171 بلفظ: فرفع يديه في أول تكبيرة، ثم لم يعد، قال الدارقطني: وإسناده صحيح، وفيه لفظة ليست بمحفوظة ذكرها أبو حذيفة في حديثه عن الثوري، وهي قوله: ثم لم يعد.
وكذلك قال الحماني عن وكيع.
وأما أحمد بن حنبل، وأبو بكر بن أبي شيبة، وابن نمير، فرووه عن وكيع، ولم يقولوا فيه: ثم لم يعد ... وليس قول من قال: ثم لم يعد، محفوظاً.
وقال الحافظ في "الفتح" 2/220: ورده الشافعي بأنه لم يثبت، قال: ولو ثبت لكان المثبت مقدماً على النافي، وقد صححه بعض أهل الحديث، لكنه استدل به على عدم الوجوب، والطحاوي إنما نصب الخلاف مع من يقول بوجوبه كالأوزاعي وبعض أهل الظاهر.
وانظر بسط المسالة أيضاً في "المدونة" 1/68-69، و"نصب الراية" 1/394-396، و"شرح السنة" 3/24، 25.
وللحديث شاهد من حديث البراء بن عازب عند أبي داود (749) و (752) ، سيرد 4/301 و303، وإسناده ضعيف.
قال أبو داود: هذا الحديث ليس بصحيح.=
3682 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ 1 ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " سَجَدَ بِالنَّجْمِ وَسَجَدَ الْمُسْلِمُونَ، إِلَّا رَجُلًا 2 مِنْ قُرَيْشٍ أَخَذَ كَفًّا مِنْ تُرَابٍ، فَرَفَعَهُ إِلَى جَبْهَتِهِ، فَسَجَدَ عَلَيْهِ " قَالَ عَبْدُ اللهِ: " فَرَأَيْتُهُ بَعْدُ قُتِلَ كَافِرًا " 3 = وآخر موقوف من حديث علي عند ابن أبي شيبة 1/236. قال السندي: قوله: إلا مرة: ظاهره أن هذه هي الصلاة المعتادة أو الدائمة، فمقتضاه أن الغالب أو الدائم كان ترك الرفع عند الركوع والرفع منه، لكن قد جاء ما يدل على أن الرفع كان غيرَ قليل، فيحمل على أن هذه كانت صلاة له أيضاً، والمقصود أنه كما جاء الرفع فهو مسنون، كذلك جاء تركه فهو أيضاً مسنون، وهذا القول أقرب إلى الوارد إن شاء الله تعالى، وأما القول بأن ترك الرفع هو المسنون فبعيد بمرة، نعم، لا يبعد أن يكون المسنون هو الرفع، ويكون تركه أحيانا لبيان الجواز.
والله تعالى أعلم.