مسند أحمد ط الرسالةحَدِيثُ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ الثَّقَفِيِّ (1) عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

حَدِيثُ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ الثَّقَفِيِّ (1) عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

17548 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثًا، مَا رَآهَا أَحَدٌ قَبْلِي، وَلَا يَرَاهَا أَحَدٌ بَعْدِي، لَقَدْ خَرَجْتُ مَعَهُ فِي سَفَرٍ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ مَرَرْنَا بِامْرَأَةٍ جَالِسَةٍ، مَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا صَبِيٌّ 2 ، أَصَابَهُ بَلَاءٌ، وَأَصَابَنَا مِنْهُ بَلَاءٌ، يُؤْخَذُ فِي الْيَوْمِ، مَا أَدْرِي كَمْ مَرَّةً، قَالَ: " نَاوِلِينِيهِ " فَرَفَعَتْهُ إِلَيْهِ، فَجَعَلتْهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَاسِطَةِ الرَّحْلِ، ثُمَّ فَغَرَ فَاهُ، فَنَفَثَ فِيهِ ثَلَاثًا، وَقَالَ: " بِسْمِ اللهِ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، اخْسَأْ عَدُوَّ اللهِ " ثُمَّ نَاوَلَهَا إِيَّاهُ، فَقَالَ: " الْقَيْنَا فِي الرَّجْعَةِ فِي هَذَا الْمَكَانِ، فَأَخْبِرِينَا مَا فَعَلَ " قَالَ: فَذَهَبْنَا وَرَجَعْنَا، فَوَجَدْنَاهَا فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ، مَعَهَا شِيَاهٌ ثَلَاثٌ، فَقَالَ: " مَا فَعَلَ صَبِيُّكِ؟ " فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا حَسَسْنَا مِنْهُ شَيْئًا حَتَّى السَّاعَةِ، فَاجْتَرِرْ هَذِهِ الْغَنَمَ.1
= (17545) .

قَالَ: " انْزِلْ فَخُذْ مِنْهَا وَاحِدَةً، وَرُدَّ الْبَقِيَّةَ " قَالَ: وَخَرَجْنَا 1 ذَاتَ يَوْمٍ إِلَى الْجَبَّانَةِ، حَتَّى إِذَا بَرَزْنَا قَالَ: " انْظُرْ وَيْحَكَ، هَلْ تَرَى مِنْ شَيْءٍ يُوَارِينِي؟ " قُلْتُ: مَا أَرَى شَيْئًا يُوَارِيكَ إِلَّا شَجَرَةً مَا أُرَاهَا تُوَارِيكَ.
قَالَ: " فَمَا قُرْبُهَا 2 ؟ " قُلْتُ: شَجَرَةٌ مِثْلُهَا، أَوْ قَرِيبٌ مِنْهَا.
قَالَ: " فَاذْهَبْ إِلَيْهِمَا، فَقُلْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُكُمَا أَنْ تَجْتَمِعَا بِإِذْنِ اللهِ " قَالَ: فَاجْتَمَعَتَا، فَبَرَزَ لِحَاجَتِهِ، ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: " اذْهَبْ إِلَيْهِمَا، فَقُلْ لَهُمَا: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُكُمَا أَنْ تَرْجِعَ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا إِلَى مَكَانِهَا " قَالَ: وَكُنْتُ مَعَهُ 3 جَالِسًا ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ جَاءَ 4 جَمَلٌ يُخَبِّبُ، حَتَّى ضَرَبَ بِجِرَانِهِ بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ ذَرَفَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ: " وَيْحَكَ، انْظُرْ لِمَنْ هَذَا الْجَمَلُ، إِنَّ لَهُ لَشَأْنًا " قَالَ: فَخَرَجْتُ أَلْتَمِسُ صَاحِبَهُ، فَوَجَدْتُهُ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَدَعَوْتُهُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: " مَا شَأْنُ جَمَلِكَ هَذَا؟ " فَقَالَ: وَمَا شَأْنُهُ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي وَاللهِ مَا شَأْنُهُ، عَمِلْنَا عَلَيْهِ، وَنَضَحْنَا عَلَيْهِ، حَتَّى عَجَزَ عَنِ السِّقَايَةِ، فَأْتَمَرْنَا الْبَارِحَةَ أَنْ نَنْحَرَهُ، وَنُقَسِّمَ لَحْمَهُ.
قَالَ: " فَلَا تَفْعَلْ، هَبْهُ لِي، أَوْ بِعْنِيهِ " فَقَالَ: بَلْ هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ.
قَالَ: فَوَسَمَهُ بِسِمَةِ

الصَّدَقَةِ، ثُمَّ بَعَثَ بِهِ 12

17549 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ - قَالَ وَكِيعٌ: مُرَّةَ يَعْنِي الثَّقَفِيَّ، وَلَمْ يَقُلْ: مُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ -، أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا بِهِ لَمَمٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اخْرُجْ عَدُوَّ اللهِ، أَنَا رَسُولُ اللهِ " قَالَ: فَبَرَأَ.
فَأَهْدَتْ إِلَيْهِ كَبْشَيْنِ، وَشَيْئًا مِنْ أَقِطٍ، وَشَيْئًا مِنْ سَمْنٍ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خُذِ الْأَقِطَ وَالسَّمْنَ وَأَحَدَ الْكَبْشَيْنِ، وَرُدَّ عَلَيْهَا الْآخَرَ " 1 = الشجرتين قصة الجمل.
وانظر ما سيأتي بالأرقام (17549) و (17559) و (17563) و (17564) و (17565) و (17567) . "ففغر فاه"، أي: فتحه.
"يخبب": ضَرْب من العَدْو.
"ضَرَبَ بِجِرانِه": يقال للبعير إذا بَرَكَ.
وقوله: "وَسَمه بسِمَة الصدقة"، أي: أعلَمهُ بعلامة إبل الصدقة.

17550 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَمْرُو بْنِ يَعْلَى الثَّقَفِيِّ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ مَسَحَ وُجُوهَ أَصْحَابِهِ قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ، فَأَصَبْتُ شَيْئًا مِنْ خَلُوقٍ، فَمَسَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وُجُوهَ أَصْحَابِهِ وَتَرَكَنِي، قَالَ: فَرَجَعْتُ وَغَسَلْتُهُ، ثُمَّ جِئْتُ إِلَى الصَّلَاةِ الْأُخْرَى، فَمَسَحَ وَجْهِي، وَقَالَ: " عَادَ لِخَيْرِ 1 دِينِهِ الْعَلَاء، تَابَ وَاسْتَهَلَّتِ السَّمَاءُ " 2 = ورواه على الصحة مرة.
ثم استدرك البيهقي على البخاري فقال: وقد وافقه فيما زعم البخاري أنه وهمٌ يونسُ بنُ بكير، فيحتمل أن يكون الوهمُ من الأعمش، والله أعلم.
قلنا: وحديث يونس أخرجه هناد في "الزهد" (1339) ، والحاكم 2/617، والبيهقي في "الدلائل" 6/20-21. والحديث عندهم مطول.
وأخرجه دون قوله "عن أبيه": الطبراني في "الكبير" 22/ (679) من طريق يحيى بن عيسى، و (680) من طريق محاضر بن المورع، كلاهما عن الأعمش، به.
لكن وقع الإسناد عنده في الموضع الأول: عن المنهال بن عمرو، قال: حدثني ابن يعلى بن مرة، عن أبيه.
وانظر ما سلف برقم (17548) .

17551 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ عَنْ ابْنِ 1 يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ وُجُوهَنَا فِي الصَّلَاةِ وَيُبَارِكُ عَلَيْنَا.
قَالَ: فَجَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ فَمَسَحَ وُجُوهَ الَّذِينَ عَنْ يَمِينِي وَعَنْ يَسَارِي وَتَرَكَنِي، وَذَلِكَ أَنِّي كُنْتُ دَخَلْتُ عَلَى أُخْتٍ لِي، فَمَسَحْتُ وَجْهِي بِشَيْءٍ مِنْ صُفْرَةٍ، فَقِيلَ لِي: إِنَّمَا تَرَكَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَا رَأَى بِوَجْهِكَ.
فَانْطَلَقْتُ إِلَى بِئْرٍ، فَدَخَلْتُ فِيهَا، = والخَلوق، قال السندي: بفتح الخاء، طِيبٌ مركب من الزعفران وغيره تغلب عليه الحُمْرة والصفرة من طيب النساء.
وقوله: "العلاء" قال السندي: بالمد، فاعل "عاد"، أَطلقَ على اليعلى العلاء لموافقة السماء.
وقوله: "تاب" بيان لعاد، أي: تاب عما كان عليه من الأمر المكروه، وعاد إلى دينه الذي هو خير دين.
"واستهلت"، أي: سالت عليه السماء بالتوفيق والتأييد الإلهي، حتى عاد، قال تعالى: (ثم تابَ عليهم ليتوبوا) [التوبة: 118] فاستهلال السماء كناية عن توبة الله تعالى عليه، والله تعالى أعلم.
قلنا: وفي باب النهي عن التطيب بالخلوق أو الزعفران أو ما له لون للرجال حديث أبي هريرة السالف برقم (10978) . وحديث أنس السالف برقم (11978) . وحديث الوليد بن عقبة السالف برقم (16379) . وحديث رجل من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السالف برقم (17013) . وحديث عمار بن ياسر، سيأتي 4/319. وحديث أبي موسى الأشعري، سيأتي 4/320.

فَاغْتَسَلْتُ، ثُمَّ إِنِّي حَضَرْتُ صَلَاةً أُخْرَى، فَمَرَّ بِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَسَحَ وَجْهِي وَبَرَّكَ عَلَيَّ، وَقَالَ: " عَادَ بِخَيْرِ دِينِهِ الْعَلَاء، تَابَ وَاسْتَهَلَّتِ السَّمَاءُ " 1 17552 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ حَفْصٍ، أَوْ أَبِي حَفْصِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيَّ خَلُوقًا فَقَالَ: " أَلَكَ امْرَأَةٌ؟ " قَالَ: قُلْتُ: لَا.
قَالَ: " فَاذْهَبْ فَاغْسِلْهُ، ثُمَّ لَا تَعُدْ " 2

17553 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِي رَدْعٌ مِنْ زَعْفَرَانٍ، قَالَ: " اغْسِلْهُ، ثُمَّ اغْسِلْهُ، ثُمَّ اغْسِلْهُ 1 ، ثُمَّ لَا تَعُدْ " قَالَ: فَغَسَلْتُهُ ثُمَّ لَمْ أَعُدْ 2 17554 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيَّ صُفْرَةٌ مِنْ زَعْفَرَانٍ، فَقَالَ: " اغْسِلْهُ، ثُمَّ اغْسِلْهُ، ثُمَّ لَا تَعُدْ " قَالَ: فَغَسَلْتُهُ ثُمَّ لَمْ أَعُدْ 3 = عطاء بن السائب، عن ابن عمرو، عن رجل، عن يعلى.
وأخرجه الطحاوي 2/128 من طريق أبي عامر عن شعبة، عن عطاء، عن رجل من ثقيف، عن يعلى.
وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" 2/184 من طريق عبد الوارث بن سعيد، عن عطاء بن السائب، عن يعلى.
ثم قال: هكذا في كتاب قاسم بن أصبغ.
وانظر (17550) .

17555 - حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ 1 ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: اغْتَسَلْتُ وَتَخَلَّقْتُ بِخَلُوقٍ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ وُجُوهَنَا، فَلَمَّا دَنَا مِنِّي جَعَلَ يُجَافِي يَدَهُ عَنِ الْخَلُوقِ، فَلَمَّا فَرَغَ، قَالَ: " يَا يَعْلَى، مَا حَمَلَكَ عَلَى الْخَلُوقِ؟ أَتَزَوَّجْتَ؟ " قُلْتُ: لَا.
قَالَ لِي: " اذْهَبْ فَاغْسِلْهُ " قَالَ: فَمَرَرْتُ عَلَى رَكِيَّةٍ، فَجَعَلْتُ أَقَعُ فِيهَا، ثُمَّ جَعَلْتُ أَتَدَلَّكُ بِالتُّرَابِ حَتَّى ذَهَبَ.
قَالَ: ثُمَّ جِئْتُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا رَآنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " عَادَ بِخَيْرِ دِينِهِ الْعَلَاءُ، تَابَ وَاسْتَهَلَّتِ السَّمَاءُ " 2 17556 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي اللَّيْثِ، حَدَّثَنَا الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ الثَّقَفِيِّ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ عَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنَ الذَّهَبِ عَظِيمٌ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَتُزَكِّي هَذَا؟ " فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا زَكَاةُ هَذَا؟ فَلَمَّا أَدْبَرَ الرَّجُلُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " جَمْرَةٌ عَظِيمَةٌ عَلَيْهِ " 3 = الخطية سنداً ومتناً وكتب عليه في (ظ 13) : معاد، وفي (س) : مكرر.

  • 17557 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ: أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ زِيَادٍ جَالِسَا، فَأُتِيَ بِرَجُلٍ شَهِدَ فَغَيَّرَ شَهَادَتَهُ، فَقَالَ: لَأَقْطَعَنَّ لِسَانَكَ.
    فَقَالَ لَهُ يَعْلَى: أَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " = وقد توبع، وعمرو- وهو ابن عثمان بن يعلى- قال ابن القطان: لا يعرف حاله كوالده.
    الأشجعي: هو أبو عبد الرحمن عبيد الله بن عبيد الرحمن الكوفي، وسفيان: هو الثوري.
    وأخرجه الخطيب في "تاريخه" 6/191 من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
    وأخرجه البيهقي 4/145 من طريق إبراهيم بن أبي الليث، بهذا الإسناد.
    ووقع في إسناده عمرُ بدل عمرو.
    وإن يكن عُمر، فهو عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة، وهو ضعيف.
    وأخرجه ابن الجارود (353) من طريق حفص بن عبد الرحمن، عن سفيان الثوري، عن عمرو بن يعلى، به.
    وحفص بن عبد الرحمن، قال فيه أبو حاتم: صدوق مضطرب الحديث.
    وأخرجه البيهقي 4/145 من طريق الوليد بن مسلم، عن عمر بن يعلى، عن أبيه، عن جده، فقال: عمر بدل عمرو.
    وأخرجه الطبراني (677) من طريق الوليد بن مسلم، عن سفيان الثوري، عن ابن يعلى، عن أبيه.
    وأخرجه الطبراني أيضاً (678) من طريق يحيى بن يمان، عن سفيان الثوري، عن عمران الثقفي، عن أبيه، عن جده، ولعله تحرف عن عمرو.
    وأخرجه ابن قانع في "معجم الصحابة" 3/220 من طريق الوليد بن مسلم، عن سفيان، عن عمرو بن يعلى، عن أبيه.
    ولم يذكر جده.

قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: لَا تُمَثِّلُوا بِعِبَادِي ". قَالَ: فَتَرَكَهُ 1 17558 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَهُوَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ الْمُعَقِّبُ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ يَعْنِي الْفَزَارِيَّ، حَدَّثَنَا أَبُو يَعْفُورٍ 2 ، عَنْ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَعْلَى بْنَ مُرَّةَ الثَّقَفِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ أَخَذَ أَرْضًا بِغَيْرِ حَقٍّ 3 ، كُلِّفَ أَنْ يَحْمِلَ تُرَابَهَا إِلَى الْمَحْشَرِ " 4

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = جمع، وقال أبو داود: لا بأس به، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وباقي رجال الإسناد ثقات.
إسماعيل بن محمد شيخ المصنف سلفت ترجمته عند الحديث رقم (942) . وأبو يعفور: هو عبد الرحمن بن عبيد بن نسطاس.
وأخرجه الدولابي في "الكنى والاسماء" 1/54، والطبري في "تهذيب الآثار- مسند علي" (284) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (6151) ، وابن قانع في "معجم الصحابة" 3/215 من طرق عن مروان بن معاوية الفزاري، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة 6/565، ومن طريقه عبد بن حميد (406) ، وابن حبان في "الثقات" 4/48، والطبراني في "الكبير" 22/ (691) عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن أبي يعفور، به.
وأخرجه الطبري (285) من طريق عبد الواحد بن زياد العبدي، عن أبي يعفور، به.
وأخرجه أبو يعلى في "معجم شيوخه" (111) ، والدولابي 1/133، والطبري (286) و (287) و (288) ، والطحاوي في "شرح المشكل" (6149) ، وابن قانع 3/215، والطبراني في "الكبير" 22/ (693) ، وفي "الأوسط" (5746) ، وفي "الصغير" (1054) من طريق الشعبي، والدولابي 1/132-133 من طريق إسماعيل بن أبي خالد السبيعي، كلاهما عن أيمن بن ثابت أبي ثابت، به.
وقد وقع تحريف في "الأوسط" للطبراني: عن أبي ثابت وهو يعلى ابن مرة.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" 22/ (695) من طريق جابر، عن موسى التغلبي، عن يعلى بن مرة.
وإسناده ضعيف لضعف جابر، وهو: ابن يزيد الجعفي.
وموسى التغلبي لم نتبيَّنْه.
وسيأتي الحديث برقم (17569) و (17571) . وأصل الحديث بغير هذا اللفظ من حديث سعيد بن زيد وغيره: "من ظَلم من الأرض شيئاً طُوِّقَهُ من سبع أرضين" انظرها عند حديث ابن مسعود السالف=

17559 - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي جُبَيْرَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ سِيَابَةَ، قَالَ: " كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسِيرٍ لَهُ، فَأَرَادَ أَنْ يَقْضِيَ حَاجَةً، فَأَمَرَ وَدِيَّتَيْنِ، فَانْضَمَّتْ إِحْدَاهُمَا إِلَى الْأُخْرَى، ثُمَّ أَمَرَهُمَا فَرَجَعَتَا إِلَى مَنَابِتِهِمَا " وَجَاءَ بَعِيرٌ فَضَرَبَ بِجِرَانِهِ إِلَى الْأَرْضِ، ثُمَّ جَرْجَرَ حَتَّى ابْتَلَّ مَا حَوْلَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَتَدْرُونَ مَا يَقُولُ الْبَعِيرُ؟ إِنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّ صَاحِبَهُ يُرِيدُ نَحْرَهُ " فَبَعَثَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " أَوَاهِبُهُ أَنْتَ لِي؟ " فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا لِي مَالٌ 1 أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ.
قَالَ: " اسْتَوْصِ بِهِ مَعْرُوفًا " فَقَالَ: لَا جَرَمَ، لَا أُكْرِمُ مَالًا لِي كَرَامَتُهُ يَا رَسُولَ اللهِ وَأَتَى عَلَى قَبْرٍ يُعَذَّبُ صَاحِبُهُ، فَقَالَ: " إِنَّهُ يُعَذَّبُ فِي غَيْرِ كَبِيرٍ " فَأَمَرَ بِجَرِيدَةٍ، فَوُضِعَتْ عَلَى قَبْرِهِ، فَقَالَ: " عَسَى أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُ مَا دَامَتْ رَطْبَةً " 2 = برقم (3767) .

17560 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي جُبَيْرَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ سِيَابَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِقَبْرٍ فَقَالَ: " إِنَّ صَاحِبَ هَذَا الْقَبْرِ يُعَذَّبُ فِي غَيْرِ كَبِيرٍ " ثُمَّ دَعَا بِجَرِيدَةٍ، فَوَضَعَهَا عَلَى قَبْرِهِ، فَقَالَ: " لَعَلَّهُ أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُ مَا دَامَتْ رَطْبَةً " 1 17561 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ، عَنْ يَعْلَى الْعَامِرِيِّ، أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى طَعَامٍ = عبد الله بن يعلى بن مرة، عن أبيه.
وانظر ما بعده، وما سلف برقم (17548) . وفي باب قصة القبر عن ابن عباس، وعن أبي هريرة سلفا برقم (1980) و (9686) . وعن أبي بكرة، سيأتي 5/35-36. وعن أبي أمامة، سيأتي 5/266. وعن أنس بن مالك، عند البيهقي في "إثبات عذاب القبر" (127) . قوله: "وديتين" قال السندي: هما نخلتان صغيرتان.
وقوله: جرجر: قال: أي: ردد صوت البكاء في الحلق.

دُعُوا لَهُ، قَالَ: فَاسْتَمْثَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ عَفَّانُ: قَالَ وُهَيْبٌ: فَاسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَامَ الْقَوْمِ، وَحُسَيْنٌ مَعَ غِلْمَانٍ يَلْعَبُ، فَأَرَادَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْخُذَهُ.
قَالَ: فَطَفِقَ الصَّبِيُّ يَفِرُّ 1 هَاهُنَا مَرَّةً، وَهَاهُنَا مَرَّةً، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُضَاحِكُهُ حَتَّى أَخَذَهُ.
قَالَ: فَوَضَعَ إِحْدَى يَدَيْهِ تَحْتَ قَفَاهُ، وَالْأُخْرَى تَحْتَ ذَقْنِهِ، فَوَضَعَ فَاهُ عَلَى فِيهِ، فَقَبَّلَهُ وَقَالَ: " حُسَيْنٌ مِنِّي وَأَنَا مِنْ حُسَيْنٍ، أَحَبَّ اللهُ مَنْ أَحَبَّ حُسَيْنًا، حُسَيْنٌ سِبْطٌ مِنَ الْأَسْبَاطِ " 2

17562 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ، عَنْ يَعْلَى الْعَامِرِيِّ: أَنَّهُ جَاءَ حَسَنٌ وَحُسَيْنٌ يَسْتَبِقَانِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَضَمَّهُمَا إِلَيْهِ، وَقَالَ: " إِنَّ الْوَلَدَ مَبْخَلَةٌ مَجْبَنَةٌ، وَإِنَّ آخِرَ وَطْأَةٍ وَطِئَهَا الرَّحْمَنُ بِوَجٍّ " 1

17563 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ بِابْنٍ لَهَا قَدْ أَصَابَهُ لَمَمٌ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اخْرُجْ عَدُوَّ اللهِ، أَنَا رَسُولُ اللهِ " قَالَ: فَبَرَأَ، فَأَهْدَتْ لَهُ كَبْشَيْنِ وَشَيْئًا مِنْ أَقِطٍ وَسَمْنٍ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا يَعْلَى، خُذِ الْأَقِطَ وَالسَّمْنَ، وَخُذْ أَحَدَ الْكَبْشَيْنِ، وَرُدَّ عَلَيْهَا الْآخَرَ " وقَالَ وَكِيعٌ، مَرَّةً: عَنْ أَبِيهِ، وَلَمْ يَقُلْ: " يَا يَعْلَى " 1 17564 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، فَنَزَلَ مَنْزِلًا، فَقَالَ لِيَ: " ائْتِ تِلْكَ الْأَشَاءَتَيْنِ، فَقُلْ لَهُمَا: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُكُمَا أَنْ تَجْتَمِعَا " فَأَتَيْتُهُمَا، فَقُلْتُ لَهُمَا ذَلِكَ، فَوَثَبَتْ إِحْدَاهُمَا إِلَى الْأُخْرَى، فَاجْتَمَعَتَا، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَتَرَ بِهِمَا، فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ وَثَبَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا إِلَى = والصفات": الوطأة المذكورة في هذا الحديث عبارة عن نزول بأسه به.
قال أبو الحسن علي بن محمد بن مهدي: معناه عند أهل النظر أن آخر ما أوقع الله سبحانه وتعالى بالمشركين بالطائف، وكان آخر غزاة غزاها رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قاتل فيها العدو، ووج واد بالطائف.
قال: وكان سفيان بن عيينة يذهب في تأويل هذا الحديث إلى ما ذكرناه، قال: وهو مثل قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اللهم اشدد وطأتك على مضر، اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف".

مَكَانِهَا 1 17565 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ رَأَيْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بَيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ مَعَهُ إِذْ مَرَرْنَا بِبَعِيرٍ يُسْنَى عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَآهُ الْبَعِيرُ جَرْجَرَ وَوَضَعَ جِرَانَهُ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " أَيْنَ صَاحِبُ هَذَا الْبَعِيرِ؟ " فَجَاءَ، فَقَالَ: " بِعْنِيهِ " فَقَالَ: لَا، بَلْ أَهَبُهُ لَكَ.
فَقَالَ: " لَا، بِعْنِيهِ " قَالَ: لَا، بَلْ نَهَبُهُ لَكَ، وَإِنَّهُ لِأَهْلِ بَيْتٍ مَا لَهُمْ مَعِيشَةٌ غَيْرُهُ.
قَالَ: " أَمَا إِذْ ذَكَرْتَ هَذَا مِنْ أَمْرِهِ، فَإِنَّهُ

شَكَا كَثْرَةَ الْعَمَلِ، وَقِلَّةَ الْعَلَفِ، فَأَحْسِنُوا إِلَيْهِ " قَالَ: ثُمَّ سِرْنَا فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا، فَنَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَتْ شَجَرَةٌ تَشُقُّ الْأَرْضَ، حَتَّى غَشِيَتْهُ 1 ، ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى مَكَانِهَا، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ ذَكَرْتُ لَهُ.
فَقَالَ: " هِيَ شَجَرَةٌ اسْتَأْذَنَتْ رَبَّهَا في 2 أَنْ تُسَلِّمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَذِنَ لَهَا " قَالَ: ثُمَّ سِرْنَا فَمَرَرْنَا بِمَاءٍ فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ بِابْنٍ لَهَا بِهِ جِنَّةٌ، فَأَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَنْخَرِهِ، فَقَالَ: " اخْرُجْ، إِنِّي مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ". قَالَ: ثُمَّ سِرْنَا فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ سَفَرِنَا مَرَرْنَا بِذَلِكَ الْمَاءِ، فَأَتَتْهُ الْمَرْأَةُ بِجُزُرٍ 3 وَلَبَنٍ فَأَمَرَهَا أَنْ تَرُدَّ الْجُزُرَ 4 ، وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ، فَشَرِبُوا 5 مِنَ اللَّبَنِ، فَسَأَلَهَا عَنِ الصَّبِيِّ، فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا رَأَيْنَا مِنْهُ رَيْبًا 6 بَعْدَكَ 7

17566 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَعْلَى، عَنْ جَدَّتِهِ حُكَيْمَةَ، عَنْ أَبِيهَا يَعْلَى - قَالَ يَزِيدُ: فِيمَا يَرْوِي يَعْلَى بْنُ مُرَّةَ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنِ الْتَقَطَ لُقَطَةً يَسِيرَةً، دِرْهَمًا أَوْ حَبْلًا أَوْ شِبْهَ ذَلِكَ، فَلْيُعَرِّفْهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنْ كَانَ فَوْقَ ذَلِكَ فَلْيُعَرِّفْهُ سِتَّةَ أَيَّامٍ 1 " 2 = وأخرجه بطوله عبد بن حميد في "المنتخب" (405) ، والبيهقي في "الدلائل" 6/23-24 من طريق عبد الرزاق، به.
ووقع في إسناد البيهقي زيادة مقحمة، وهي: "عن عبد الله بن السائب" بين عطاء بن السائب وبين عبد الله ابن حفص، وهو خطأ.
وانظر ما سلف برقم (17548) . قوله: يُسنى عليه: من السانية، وهي الإبل التي يُستقى عليها.

17567 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ يَعْلَى، قَالَ: مَا أَظُنُّ أَنَّ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ رَأَى مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا دُونَ مَا رَأَيْتُ، فَذَكَرَ أَمْرَ الصَّبِيِّ، وَالنَّخْلَتَيْنِ، وَأَمْرَ الْبَعِيرِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " مَا لِبَعِيرِكَ يَشْكُوكَ، زَعَمَ أَنَّكَ سَنأتهِ 1 ، حَتَّى إِذَا كَبُرَ تُرِيدُ أَنْ تَنْحَرَهُ " قَالَ: صَدَقْتَ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيًّا، قَدْ أَرَدْتُ ذَلِكَ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَفْعَلُ 2 17568 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " قَالَ اللهُ: لَا تُمَثِّلُوا بِعِبَادِي " 3 = وحديث عياض بن حمار، سلف برقم (17481) .

17569 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو يَعْفُورٍ 1 ، حَدَّثَنَا أَبُو ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَعْلَى بْنَ مُرَّةَ الثَّقَفِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ أَخَذَ أَرْضًا بِغَيْرِ حَقِّهَا، كُلِّفَ أَنْ يَحْمِلَ تُرَابَهَا إِلَى الْمَحْشَرِ " 2 17570 - حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ اللهِ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: رَآنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مُتَخَلِّقٌ بِالْخَلُوقٍ، فَقَالَ لِي: " يَا يَعْلَى، مَا هَذَا الْخَلُوقُ؟ أَلَكَ امْرَأَةٌ؟ " قَالَ: قُلْتُ: لَا.
قَالَ: " فَاذْهَبْ فَاغْسِلْهُ عَنْكَ، ثُمَّ اغْسِلْهُ، = مرة، وقد عُرفت الواسطة بينهما فيما سلف برقم (17557) وهو عبد الله بن حفص، وهو مجهول.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" 22/ (697) من طريق خالد الواسطي، عن عطاء، بهذا الإسناد.

ثُمَّ اغْسِلْهُ وَلَا تَعُدْ " 1

  • 17571 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، - قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ الرَّبِيعِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَيْمَنَ بْنِ ثابت 2 ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " أَيُّمَا رَجُلٍ ظَلَمَ شِبْرًا مِنَ الْأَرْضِ، كَلَّفَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَحْفِرَهُ حَتَّى يَبْلُغَ آخِرَ سَبْعِ أَرَضِينَ، ثُمَّ يُطَوَّقَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ " 3

17572 - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَفْصِ بْنَ 1 عَمْرٍو، أَوْ أَبَا عَمْرِو بْنَ حَفْصٍ الثَّقَفِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَعْلَى بْنَ مُرَّةَ الثَّقَفِيَّ، قَالَ: رَآنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُخَلَّقًا فَقَالَ: " أَلَكَ امْرَأَةٌ؟ " قُلْتُ: لَا.
قَالَ: " اغْسِلْهُ، ثُمَّ اغْسِلْهُ، ثُمَّ اغْسِلْهُ، وَلَا تَعُدْ " 2 17573 - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مَيْمُونِ بْنِ الرَّمَّاحِ، عَنْ أَبِي سَهْلٍ كَثِيرِ بْنِ زِيَادٍ الْبَصْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ،: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتَهَى إِلَى مَضِيقٍ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَالسَّمَاءُ مِنْ فَوْقِهِمْ، وَالْبَلَّةُ مِنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَأَمَرَ الْمُؤَذِّنَ، فَأَذَّنَ وَأَقَامَ، ثُمَّ تَقَدَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، فَصَلَّى بِهِمْ يُومِئُ إِيمَاءً، يَجْعَلُ السُّجُودَ أَخْفَضَ مِنَ الرُّكُوعِ، أَوْ يَجْعَلُ سُجُودَهُ أَخْفَضَ مِنْ رُكُوعِهِ " 3

جارٍ التحميل