حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ الْمَازِنِيِّ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
1 17672 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ حَرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ، قَالَ: كُنَّا غِلْمَانًا 2 جُلُوسًا عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَمْ نَكُنْ نُحْسِنُ نَسْأَلُهُ، فَقُلْتُ: أَشَيْخًا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: " كَانَ فِي عَنْفَقَتِهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ " 3 17673 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ بُسْرٍ، يُحَدِّثُ أَنَّ أَبَاهُ صَنَعَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
طَعَامًا فَدَعَاهُ فَأَجَابَهُ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ قَالَ: " اللهُمَّ اغْفِرْ لَهُمْ، وَارْحَمْهُمْ، وَبَارِكْ لَهُمْ فِيمَا رَزَقْتَهُمْ " 1 17674 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ أَنَّ رَجُلًا، جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: " اجْلِسْ فَقَدْ آذَيْتَ، وَآنَيْتَ " 2
17675 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ، عَنْ ابْنِ 1 عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَلَ فَذَكَرُوا وَطْبَةً 2 ، وَطَعَامًا، وَشَرَابًا، فَكَانَ يَأْكُلُ التَّمْرَ، وَيَضَعُ النَّوَى عَلَى ظَهْرِ إِصْبِعَيْهِ، ثُمَّ يَرْمِي بِهِ، ثُمَّ قَامَ فَرَكِبَ بَغْلَةً لَهُ بَيْضَاءَ، فَأَخَذْتُ بِلِجَامِهَا، فَقُلْتُ يَا نَبِيَّ اللهِ، ادْعُ اللهَ لَنَا فَقَالَ: " اللهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِيمَا رَزَقْتَهُمْ، وَاغْفِرْ لَهُمْ، وَارْحَمْهُمْ " 3 = الحضرمي الحمصي.
وسيأتي الحديث عن عبد الرحمن بن مهدي برقم (17697) ، ويأتي تخريجه وشواهده هناك.
قوله: "آذيت"، أي: الناس بالتخطي.
"وآنيت" بالمد، أي: أخرت المجيء وأبطأت.
قاله السندي.
17676 - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ ابْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدَّمَتْ إِلَيْهِ جَدَّتِي تَمْرًا تُعَلِّلُهُ 1 ، وَطَبَخَتْ لَهُ، وَسَقَيْنَاهُمْ، فَنَفِدَ الْقَدَحُ فَجِئْتُ بِقَدَحٍ آخَرَ، وَكُنْتُ أَنَا الْخَادِمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَعْطِ الْقَدَحَ الَّذِي انْتَهَى إِلَيْهِ " 2
17677 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَيُّوبَ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: = أبيه، فصار من مسند بسر.
وسيأتي كذلك برقم (17696) عن روح، عن شعبة، عن ابن خمير، عن عبد الله بن بسر، عن أبيه.
وسيأتي من طريق ابن خمير عن عبد الله بالأرقام (17683) و (17684) و (17695) ، وهو المحفوظ.
وانظر ما سلف برقم (17673) . قوله: "وطبة" بالواو وإسكان الطاء: حَيْسٌ من تمر وأقِط وسمن.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُسْرٍ، قَالَ: " كَانَتْ أُخْتِي رُبَّمَا بَعَثَتْنِي بِالشَّيْءِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، تُطْرِفُهُ إِيَّاهُ فَيَقْبَلُهُ مِنِّي " 1 17678 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو 2 ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُسْرٍ الْمَازِنِيُّ، قَالَ: بَعَثَنِي أَبِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَدْعُوهُ إِلَى طَعَامٍ فَجَاءَ مَعِي، فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنَ الْمَنْزِلِ أَسْرَعْتُ، فَأَعْلَمْتُ أَبَوَيَّ فَخَرَجَا فَتَلَقَّيَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَحَّبَا بِهِ، وَوَضَعْنَا لَهُ قَطِيفَةً كَانَتْ عِنْدَنَا زِئْبِرِيَّةً 3 فَقَعَدَ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ أَبِي لِأُمِّي: هَاتِ طَعَامَكِ، فَجَاءَتْ بِقَصْعَةٍ فِيهَا دَقِيقٌ قَدْ عَصَدَتْهُ بِمَاءٍ وَمِلْحٍ، فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " خُذُوا بِسْمِ اللهِ مِنْ حَوَالَيْهَا، وَذَرُوا ذُرْوَتَهَا، فَإِنَّ الْبَرَكَةَ فِيهَا " فَأَكَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَكَلْنَا مَعَهُ، وَفَضَلَ مِنْهَا فَضْلَةٌ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اللهُمَّ اغْفِرْ لَهُمْ، وَارْحَمْهُمْ، وَبَارِكْ عَلَيْهِمْ، وَوَسِّعْ عَلَيْهِمْ فِي
أَرْزَاقِهِمْ " 1 17679 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ، حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ، قَالَ: " لَقَدْ سَمِعْتُ حَدِيثًا مُنْذُ زَمَانٍ: إِذَا
كُنْتَ فِي قَوْمٍ عِشْرِينَ رَجُلًا، أَوْ أَقَلَّ، أَوْ أَكْثَرَ، فَتَصَفَّحْتَ فِي وُجُوهِهِمْ، فَلَمْ تَرَ فِيهِمْ رَجُلًا يُهَابُ فِي اللهِ، فَاعْلَمْ أَنَّ الْأَمْرَ قَدْ رَقَّ " 1 17680 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ نُوحٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْرَابِيَّانِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: مَنْ خَيْرُ الرِّجَالِ يَا مُحَمَّدُ؟ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ طَالَ عُمْرُهُ، وَحَسُنَ عَمَلُهُ "، وَقَالَ الْآخَرُ: إِنَّ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ قَدْ كَثُرَتْ عَلَيْنَا، فَبَابٌ نَتَمَسَّكُ بِهِ جَامِعٌ؟ قَالَ: " لَا يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبًا مِنْ ذِكْرِ اللهِ " 2
17681 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا حَرِيزٌ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ بُسْرٍ الْمَازِنِيَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: أَرَأَيْتَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشَيْخًا كَانَ؟ قَالَ: " كَانَ فِي عَنْفَقَتِهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ " 1
17682 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا حَرِيزٌ، قَالَ: = مختصرة.
وأخرجه مطولاً ومختصراً ابن المبارك في "الزهد" (935) ، والبخاري في "التاريخ الكبير" 1/416 تعليقاً، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (1356) ، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (3556) ، والطبراني في "الأوسط" (1464) ، وفي "الشاميين" (1883) و (2546) و (2547) ، وأبو نعيم في "الحلية" 6/111- 112، وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (1245) من طرق عن عمرو بن قيس، به.
وسيأتي برقم (17698) . وفي باب "خير الناس من طال عمره وحسن عمله " عن أبي هريرة، سلف برقم (7212) ، وعن أبي بكرة، سيأتي 5/40. وفي باب "لا يزال لسانك رطباً من ذكر الله" عن معاذ بن جبل عند ابن حبان (819) ، وانظر تتمة تخريجه فيه.
قوله: "باب" قال السندي: أي فالمطلوب منك باب، أي: عمل واحد جامع لجميع الشرائع غير الواجبات، أو بأن يكون سبباً للتوفيق لكلها، وتسهيلها على النفس.
"رطباً من ذكر الله" أي: متحركاً به، فإن الرطوبة سبب للحركة، واليبوسة تمنع عنها.
قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ وَنَحْنُ غِلْمَانٌ لَا نَعْقِلُ الْعِلْمَ: أَشَيْخًا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: " كَانَ بِعَنْفَقَتِهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ " 1 17683 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ، قَالَ: جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَبِي فَنَزَلَ عَلَيْهِ، أَوْ قَالَ لَهُ أَبِي انْزِلْ عَلَيَّ، قَالَ: فَأَتَاهُ بِطَعَامٍ وَحَيْسَةٍ وَسَوِيقٍ، فَأَكَلَهُ، وَكَانَ يَأْكُلُ التَّمْرَ وَيُلْقِي النَّوَى، - وَصَفَ بِأُصْبُعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى بِظَهْرِهِمَا - مِنْ فِيهِ، ثُمَّ أَتَاهُ بِشَرَابٍ، فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَهُ مَنْ عَنْ يَمِينِهِ، فَقَامَ فَأَخَذَ بِلِجَامِ دَابَّتِهِ، فَقَالَ: ادْعُ لِي، فَقَالَ: " اللهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِيمَا رَزَقْتَهُمْ، وَاغْفِرْ لَهُمْ، وَارْحَمْهُمْ " 2
17684 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ خُمَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ بُسْرٍ قَالَ: نَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَبِي، أَوْ قَالَ أَبِي لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْزِلْ عَلَيَّ، قَالَ: فَنَزَلَ عَلَيْهِ، فَأَتَاهُ
بِطَعَامٍ، أَوْ بِحَيْسٍ، قَالَ: فَأَكَلَ، ثُمَّ أَتَاهُ بِشَرَابٍ، قَالَ: فَشَرِبَ، قَالَ: ثُمَّ نَاوَلَ مَنْ عَنْ يَمِينِهِ، قَالَ: وَكَانَ إِذَا أَكَلَ أَلْقَى النَّوَاةَ - وَصَفَ 1 شُعْبَةُ: أَنَّهُ وَضَعَ النَّوَاةَ عَلَى السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى، ثُمَّ رَمَى بِهَا -، فَقَالَ لَهُ أَبِي: يَا رَسُولَ اللهِ ادْعُ اللهَ 2 لَنَا، فَقَالَ: " اللهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِيمَا رَزَقْتَهُمْ، وَاغْفِرْ لَهُمْ، وَارْحَمْهُمْ " 3 17685 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ يَعْنِي ابْنَ جَابِرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ، عَنِ ابْنَيْ بُسْرٍ السَّلْمَيَيْنِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَيْهِمَا فَقُلْتُ: رَحِمَكُمَا 4 اللهُ، الرَّجُلُ مِنَّا يَرْكَبُ دَابَّتَهُ فَيَضْرِبُهَا بِالسَّوْطِ، وَيَكْفَحُهَا بِاللِّجَامِ، هَلْ سَمِعْتُمَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا؟ قَالَا: لَا، مَا سَمِعْنَا مِنْهُ فِي ذَلِكَ شَيْئًا، فَإِذَا امْرَأَةٌ قَدْ نَادَتْ مِنْ جَوْفِ الْبَيْتِ: " أَيُّهَا السَّائِلُ، إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ، إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: 38] " فَقَالَا: هَذِهِ أُخْتُنَا، وَهِيَ
أَكْبَرُ مِنَّا، وَقَدْ أَدْرَكَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 1 17686 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَسَّانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ بُسْرٍ الْمَازِنِيَّ، يَقُولُ: تَرَوْنَ يَدِي هَذِهِ؟ فَأَنَا بَايَعْتُ بِهَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَصُومُوا يَوْمَ السَّبْتِ إِلَّا فِيمَا افْتُرِضَ عَلَيْكُمْ " 2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وتابعه عن أبي أمامة عبد الله بن دينار البهراني، لكنه ضعيف، أخرجه الطبراني في "الكبير" (7722) من طريقه.
وأخرجه عبد بن حميد (508) ، وابن ماجه (1726) ، والنسائي (2761) ، وأبو نعيم في "الحلية" 5/218 من طريق عيسى بن يونس، وتمام في "الفوائد" (655) من طريق عتبة بن السكن، كلاهما عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن عبد الله بن بسر.
وعتبة بن السكن وإن كان ضعيفاً يعتبر به.
وتابع ثوراً عليه عامر بن جَشِيب عند النسائي (2766) ، والطبراني في "الشاميين" (1850) من طريق بقية، والطبراني (1850) من طريق يحيى بن حمزة الدمشقي، كلاهما عن الزبيدي، عن لقمان، عن عامر بن جشيب، به.
وكلا الطريقين فيه مقال.
وخالف جمعٌ عيسى بنَ يونس وعتبةَ بن السكن فرووه عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن عبد الله بن بسر، عن أخته الصماء، فأخرجه أحمد 6/368، والدارمي (1749) ، وأبو داود (2421) ، وابن ماجه (1726) ، والترمذي (744) ، والنسائي في "الكبرى" (2762) و (2763) و (2764) ، وابن خزيمة (2163) ، والطحاوي 2/80، والطبراني في "الكبير" 24/ (818) و (819) و (820) و (821) ، والحاكم 1/435، وتمام (653) ، والبيهقي 4/302، والبغوي (1806) من طرق ثمانية، عن ثور بن يزيد، به.
وتابع ثوراً لقمان بن عامر، فأخرجه أحمد 6/368، والطبراني في "الشاميين" (1591) من طريق إسماعيل بن عياش، عن محمد بن الوليد الزبيدي، عن لقمان، عن خالد، عن عبد الله بن بسر، عن أخته الصماء.
وأخرجه النسائي (2765) من طريق بقية، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = معدان، عن عبد الله بن بسر، عن عمته الصماء.
قلنا: بقية ضعيف وقد خالف جمهور الرواة عن ثور في جعلها عمة عبد الله بن بسر، وخالف أيضاً إسماعيل ابن عياش فرواه النسائي أيضاً (2769) من طريقه عن الزبيدي، عن لقمان، عن خالد بن معدان، عن عبد الله بن بسر، عن خالته
الصماء.
وخالف أيضاً جمهور الرواة عن ثور بن يزيد: عبد الله بن يزيد بن راشد الدمشقي المقرىء، فرواه تمام في "فوائده" (654) من طريقه عن خالد بن معدان، عن عبد الله بن بسر، عن أمه.
قلنا: وعبد الله بن يزيد هذا ظنه الشيخ ناصر الألباني في "الإرواء" هو عبد الله بن يزيد المقرىء المكي، وهذا الأخير كنيته أبو عبد الرحمن، والأول كنيته أبو بكر.
وقال عنه أبو حاتم: شيخ، ونقل عن دحيم أنه وصفه بالصدق والستر، فمثله لا تحتمل روايته عند المخالفة.
وأخرجه النسائي (2771) من طريق داود بن عبيد الله، عن خالد بن معدان، عن عبد الله بن بسر، عن أخته الصماء، عن عائشة.
قلنا: داود مجهول.
وأخرجه النسائي (2768) تعليقاً، والطبراني في "الشاميين" (1875) ، وفي "الكبير" (1191) من طريق عبد الله بن سالم الأشعري، عن الزبيدي، عن الفُضيل بن فضالة الهوزني، عن خالد بن معدان، عن عبد الله بن بسر، عن أبيه، وقال عبد الله بن بسر: فإن شككتم فاسألوا أختي، فمشى إليها خالد بن معدان فسألها عما قال عبد الله فحدثته بذلك.
وأخرجه النسائي (2767) ، والطبراني في "الكبير" 24/ (822) من طريق محمد بن حرب، عن الزبيدي، عن فضيل بن فضالة، عن عبد الله بن بسر، عن خالته الصماء.
وأخرجه النسائي (2760) ، وابن خزيمة (2164) ، والطبراني في "الكبير" 24/ (816) و (817) ، والبيهقي 4/302 من طريق معاوية بن صالح، عن ابن عبد الله بن بسر، عن أبيه، عن عمته الصماء.
قال الحافظ في "التلخيص"=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = 2/216: وهذا التلون في الحديث الواحد بالإسناد الواحد مع اتحاد المخرج يُوهِنُ راويه، ويُنبئ بقلة ضبطه، إلا أن يكون من الحفاظ المكثرين المعروفين بجمع طرق الحديث، فلا يكون ذلك دالاً على قلة ضبطه، وليس الأمر هنا كذا، بل اختلف فيه أيضاً على الراوي عن عبد الله بن بسر أيضاً.
وقال الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/81: ولقد أنكر الزهري حديث الصماء في كراهة صوم يوم السبت، ولم يعده من حديث أهل العلم بعد معرفته به، ثم ساق بإسناده عن الليث بن سعد قال: سئل الزهري عن صوم يوم السبت فقال: لا بأس به، فقيل له: فقد روي عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في كراهته، فقال: ذاك حديث حمصي، فلم يَعُدَّه الزهري حديثاً يقال به، وضعفه.
وجاء في "الفروع" 3/123-124 لابن مفلح: قال الأثرم، قال أبو عبد الله: قد جاء فيه حديث الصماء وكان يحيى بن سعيد يتقيه، وأبى أن يحدثني به.
قال الأثرم: وحجة أبي عبد الله في الرخصة في صوم يوم السبت أن الأحاديث كلها مخالفة لحديث عبد الله بن بسر، منها حديث أم سلمة.
قال ابن مفلح: واختار شيخنا (يعني شيخ الإسلام ابن تيمية) أنه لا يُكره، وأنه قول أكثر العلماء، وأنه الذي فهمه الأثرم من روايتهم، وأنه لو أريد إفراده لما دخل الصوم المفروض ليستثنى، فالحديث شاذ أو منسوخ.
قلنا: والحديث يعارضه أحاديث: الأول: حديث جويرية بنت الحارث عند البخاري (1986) ، وسيأتي 6/324 و430، ولفظه: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دخل على جويرية يوم الجمعة وهي صائمة، فقال: "أصمتِ أمس؟ " قالت: لا.
قال: تريدين أن تصومي غداً؟ " قالت: لا.
قال: "فأفطري".
قال البيهقي 4/303: في حديث جويرية هذا ما دلَّ على جواز صوم يوم السبت، وكأنه أراد بالنهي تخصيصه بالصوم على طريق التعظيم له.
والثاني: حديث أبي هريرة عند البخاري (1985) ، ومسلم (1144) ، وسلف في مسنده برقم (10424) رفعه: "لا يصوم أحدكم يوم الجمعة إلا يوماً=
17687 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَيُّوبَ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُسْرٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " كَانَتْ أُخْتِي تَبْعَثُنِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِالْهَدِيَّةِ فَيَقْبَلُهَا " 1
17688 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ أَيُّوبَ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: = قبله أو بعده".
والثالث: حديث أم سلمة: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أكثر ما كان يصوم من الأيام يوم السبت والأحد، وكان يقول: "إنهما عيدان للمشركين، وأنا أريد أن أخالفهم".
صححه ابن خزيمة (2167) ، وابن حبان (3616) ، وسيأتي في "المسند" 6/323-324. والرابع: حديث جنادة بن أبي أمية عند النسائي في "الكبرى" (2773) و (2774) أنهم دخلوا على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقرب إليهم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طعاماً يوم جمعة، فقال: "كلوا".
قالوا: صيام.
قال: "صمتم أمس؟ " قالوا: لا.
قال: "فصائمون غداً؟ " قالوا: لا.
قال: "فأفطروا".
وصححه الحَافظ في "الفتح" 4/234. وقال الطحاوي 2/80: ففي هذه الآثار المروية في هذا، إباحة صوم يوم السبت تطوعاً، وهي أشهر وأظهر في أيدي العلماء من هذا الحديث الشاذ الذي قد خالفها.
ثم قال: وقد يجوز عندنا- والله أعلم- إن كان ثابتاً أن يكون إنما نُهي عن صومه، لئلا يعظم بذلك، فيمسك عن الطعام والشراب والجماع فيه، كما يفعل اليهود.
فأما من صامه لا لإرادة تعظيمه ولا لما تريد اليهود بتركها السعي فيه، فإن ذلك غير مكروه.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُسْرٍ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ، وَلَا يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ " 1 17689 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَسَنُ بْنُ أَيُّوبَ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: أَرَانِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُسْرٍ شَامَةً فِي قَرْنِهِ، فَوَضَعْتُ إِصْبُعِي عَلَيْهَا، فَقَالَ: وَضَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِصْبُعَهُ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: " لَتَبْلُغَنَّ قَرْنًا " قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: " وَكَانَ ذَا جُمَّةٍ " 2
17690 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ نُوحٍ حِمْصِيٌّ، قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ بُسْرٍ، يَقُولُ: تَرَوْنَ كَفِّي هَذِهِ، فَأَشْهَدُ أَنِّي وَضَعْتُهَا عَلَى كَفِّ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمِ السَّبْتِ، إِلَّا فِي فَرِيضَةٍ، وَقَالَ: " إِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ إِلَّا لِحَاءَ شَجَرَةٍ فَلْيُفْطِرْ عَلَيْهِ " 1 17691 - حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنِي بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ ابْنِ أَبِي بِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " بَيْنَ الْمَلْحَمَةِ وَفَتْحِ الْمَدِينَةِ سِتُّ سِنِينَ، وَيَخْرُجُ مَسِيحٌ الدَّجَّالُ فِي السَّابِعَةِ " 2
- 17692 - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، قَالَ عَبْدُ اللهِ وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنَ = لم أر عليه قلنسوة ولا عمامة في شتاء ولا صيف.
الْحَكَمِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ عَيّاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحِمْيَريُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ الْمَازِنِيِّ، صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذَا أَتَى بَيْتَ قَوْمٍ، أَتَاهُ مِمَّا يَلِي جِدَارَهُ، وَلَا يَأْتِيِ 1 مُسْتَقْبِلًا بَابَهُ " 2 17693 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ خُمَيْرٍ الرَّحَبِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ الْمَازِنِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " مَا مِنْ أُمَّتِي مِنْ أَحَدٍ إِلَّا أَنَا 3 أَعْرِفُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " قَالُوا: وَكَيْفَ تَعْرِفُهُمْ يَا رَسُولَ اللهِ فِي كَثْرَةِ الْخَلَائِقِ؟ قَالَ: " أَرَأَيْتَ لَوْ دَخَلْتَ صَبْرَةً فِيهَا خَيْلٌ دُهْمٌ بُهْمٌ، وَفِيهَا فَرَسٌ أَغَرُّ مُحَجَّلٌ، أَمَا كُنْتَ تَعْرِفُهُ مِنْهَا؟ " قَالَ: بَلَى، قَالَ: " فَإِنَّ أُمَّتِي يَوْمَئِذٍ غُرٌّ مِنَ السُّجُودِ، مُحَجَّلُونَ مِنَ الْوُضُوءِ " 4
- 17694 - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: عَبْدُ اللهِ، وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنَ الْحَكَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْيَحْصَبِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ بُسْرٍ، صَاحِبَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذَا جَاءَ الْبَابَ يَسْتَأْذِنُ لَمْ يَسْتَقْبِلْهُ "، يَقُولُ: " يَمْشِي مَعَ الْحَائِطِ حَتَّى يَسْتَأْذِنَ، فَيُؤْذَنَ لَهُ، أَوْ يَنْصَرِفَ " 1 = وأخرجه الطبراني في "الشاميين" (995) عن أبي المغيرة، بهذا الإسناد.
وأخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" 2/330، والطبراني (995) من طريق أبي اليمان الحكم بن نافع، والترمذي في "سننه" (607) من طريق الوليد بن مسلم، كلاهما عن صفوان بن عمرو، به.
رواية الترمذي مختصرة بلفظ: "أمتي يوم القيامة غرٌّ من السجود، محجلون من الوضوء".
وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه من حديث عبد الله بن بسر.
وفي الباب عن ابن مسعود، سلف برقم (3820) ، وذكرت شواهده هناك.
قال السندي: قوله: "صبرة" بضم صاد أو كسرها، وسكون موحدة: ناحية.
"دهم"، بضم فسكون، أي: سود.
"بهم" بضم فسكون، أي: خالصة السواد.
17695 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ، قَالَ: نَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَبِي، قَالَ: فَقَرَّبْنَا لَهُ طَعَامًا وَوَطْبَةً 1 ، فَأَكَلَ مِنْهَا، ثُمَّ أُتِيَ بِتَمْرٍ، فَكَانَ يَأْكُلُهُ وَيُلْقِي النَّوَى بِأُصْبُعَيْهِ يَجْمَعُ السَّبَّابَةَ وَالْوُسْطَى، - قَالَ شُعْبَةُ: هُوَ ظَنِّي، وَهُوَ فِيهِ إِنْ شَاءَ اللهُ - ثُمَّ أُتِيَ بِشَرَابٍ فَشَرِبَهُ، ثُمَّ نَاوَلَهُ الَّذِي عَنْ يَمِينِهِ، قَالَ: فَقَالَ أَبِي - وَأَخَذَ بِلِجَامِ دَابَّتِهِ -: ادْعُ اللهَ لَنَا، قَالَ: " اللهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِيمَا رَزَقْتَهُمْ، وَاغْفِرْ لَهُمْ، وَارْحَمْهُمْ " 2
17696 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ بُسْرٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَارَهُمْ فَذَكَرَ مَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ جَعْفَرٍ 3 17697 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ يَعْنِي ابْنَ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، قَالَ: = "مع الحائط"، أي: مقروناً معه لا يفارقه إلى الباب.
كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَجَاءَ رَجُلٌ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ، فَقَالَ: " اجْلِسْ فَقَدْ آذَيْتَ، وَآنَيْتَ " 1 17698 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ يَعْنِي ابْنَ صَالِحٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ بُسْرٍ يَقُولُ: جَاءَ أَعْرَابِيَّانِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ قَالَ: " مَنْ طَالَ عُمْرُهُ، وَحَسُنَ عَمَلُهُ " وَقَالَ الْآخَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ قَدْ كَثُرَتْ عَلَيَّ، فَمُرْنِي بِأَمْرٍ أَتَثَبَّتُ 2 بِهِ، فَقَالَ: " لَا يَزَالُ
لِسَانُكَ رَطْبًا مِنَ ذكر 1 اللهِ" 2 17699 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ بُسْرٍ صَاحِبَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ 3 النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْخًا؟ قَالَ: " كَانَ أَشَبَّ مِنْ ذَلِكَ، وَلَكِنْ كَانَ فِي لِحْيَتِهِ - وَرُبَّمَا قَالَ فِي عَنْفَقَتِهِ - شَعَرَاتٌ بِيضٌ " 4
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . * قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في ج 39 ص 587، 588 ما يلي، فأثبتناه هنا في موضعه المناسب:
[ج 39، ص 587] :
سقط من (م) والنسخ الخطية في مسند عبد الله بن بسر المازني السالف في الجزء التاسع والعشرين (17672-17699) الحديثُ الآتي، واستدركناه من أطراف المسند" 2/688 وبعض المصادر:
حدثنا أبو المغيرةِ، حدثنا صفوان بن عمرو، حدثنا يزيد بن خُمير قال.
خرج عبدُ الله بن بُسْر صاحبُ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مع الناسِ يومَ عيدِ فِطْرٍ أو أَضْحى، فأنكرَ إبطاءَ الإمام، وقال: إنْ كنَّا مع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد فَرَغْنا ساعتَنا هذه، وذلك حين التسبيحِ.
قلنا: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم، وهو في "تغليق التعليق " للحافظ ابن حجر 2/375-376 من طريق ابن الحصين، عن ابن المُذهِب، عن أحمد بن جعفر القطيعي، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وصححه الحافظ.
وأخرجه الحاكم 1/295، وعنه البيهقي في "السنن" 3/282 عن أحمد بن جعفر القطيعي، عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه، به.
وأخرجه أبو داود (1135) عن أحمد بن حنبل، به.
وأخرجه الحافظ في "التغليق " 2/376 من طريق أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة، عن أبي المغيرة، به.
وأخرجه ابن ماجه (1317) ، والطبراني في "مسند الشاميين " (997) من طريق إسماعيل بن عياش، والفريابي في "أحكام العيدين " (35) و (36) ، وابن حجر في "التغليق 2/376 من طريق أبي اليمان، كلاهما عن صفوان بن عمرو، به- وليس فيه التصريح برفعه إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
[ج 39، ص 588] : قوله: "وذلك حين التسبيح " قال الحافظ ابن حجر في "الفتح " 2/457: أي: وقت صلاة السُّبْحة، وهي النافلة، وذلك إذا مضى وقت الكراهة، وفي رواية صحيحة للطبراني (يعني في "المعجم الكبير") : وذلك حين تسبيح الضحى.