مسند أحمد ط الرسالةحَدِيثُ أَبِي رُهْمٍ الْغِفَارِيِّ

حَدِيثُ أَبِي رُهْمٍ الْغِفَارِيِّ

عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

1 19072 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَخِي أَبِي رُهْمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا رُهْمٍ الْغِفَارِيَّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ بَايَعُوا تَحْتَ الشَّجَرَةِ، يَقُولُ: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةَ تَبُوكَ، فَلَمَّا فَصَلَ، سَرَى لَيْلَةً، فَسِرْتُ قَرِيبًا مِنْهُ، وَأُلْقِيَ عَلَيَّ النُّعَاسُ، فَطَفِقْتُ 2 أَسْتَيْقِظُ وَقَدْ دَنَتْ رَاحِلَتِي مِنْ رَاحِلَتِهِ، فَيُفْزِعُنِي دُنُوُّهَا خَشْيَةَ أَنْ 3 أُصِيبَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ، فَأُؤَخِّرُ رَاحِلَتِي حَتَّى غَلَبَتْنِي عَيْنِي نِصْفَ اللَّيْلِ، فَرَكِبَتْ رَاحِلَتِي رَاحِلَتَهُ، وَرِجْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْغَرْزِ، فَأَصَابَتْ رِجْلَهُ، فَلَمْ أَسْتَيْقِظْ إِلَّا بِقَوْلِهِ: " حَسِّ ". فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَقُلْتُ: اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: " سَلْ " فَقَالَ: فَطَفِقَ يَسْأَلُنِي عَمَّنْ تَخَلَّفَ مِنْ بَنِي غِفَارٍ، فَأُخْبِرُهُ، فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُنِي: " مَا فَعَلَ النَّفَرُ الْحُمْرُ الطُّوَالُ الْقِطَاطُ " أَوْ قَالَ: " الْقِصَارُ "، عَبْدُ الرَّزَّاقِ يَشُكُّ، " الَّذِينَ لَهُمْ نَعَمٌ بِشَظِيَّةِ شَرْخٍ؟ " قَالَ: فَذَكَرْتُهُمْ فِي بَنِي غِفَارٍ، فَلَمْ أَذْكُرْهُمْ

حَتَّى ذَكَرْتُ رَهْطًا مِنْ أَسْلَمَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُولَئِكَ رَهْطٌ مِنْ أَسْلَمَ وَقَدْ تَخَلَّوْا.
فَقَالَ رَسُولُ اللهَِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَمَا يَمْنَعُ أَحَدَ أُولَئِكَ حِينَ يَتَخَلَّفُ أَنْ يَحْمِلَ عَلَى بَعِيرٍ مِنْ إِبِلِهِ امْرَأً نَشِيطًا فِي سَبِيلِ اللهِ، فَإِنَّ أَعَزَّ أَهْلِي عَلَيَّ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنّيِ الْمُهَاجِرُونَ مِنْ قُرَيْشٍ وَالْأَنْصَارِ وَغِفَارٍ وَأَسْلَم 1 " 2

19073 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَخِي أَبِي رُهْمٍ الْغِفَارِيِّ، = وهو عند عبد الرزاق في "المصنف" (19882) ومن طريقه أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (991) ، وابن حبان (7257) ، والطبراني في "الكبير" 19/ (415) ، والحاكم 3/593- 594. وأخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" 1/394-395- ومن طريقه الخطيب في "الكفاية" ص86-، والطبراني 19/ (417) من طريق عبيد الله بن أبي زياد الرصافي، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" 1/394 من طريق شعيب بن أبي حمزة، كلاهما عن الزهري، به.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 6/192، وقال: رواه أحمد والطبراني، وفي إسنادهما ابن أخي أبي رهم، ولم أعرفه.
وسيرد (19073) و (19074) . قال السندي: قوله: فلما فَصَلَ، أي: خرج ذاهباً أو راجعاً.
"حَسِّ"، بفتحٍ، فتشديد سين مكسورة: كلمة يقولها الإنسان إذا أصابه غفلةً ما أحرقه أو أوجعه.
"سل ": أمرٌ من السؤال، أي: اطلب مني الاستغفار، فإنه حقيق بذلك، قاله تعظيماً للاستغفار، ويحتمل أن يكون بتشديد اللام أمراً من التسلية، أي: سَلِّ نَفْسك، أو هو من التسلية بمعنى التسلِّي، كأنه قال: لا بأس، ونحو ذلك.
الحُمْر: بضم فسكون: جمع أحمر.
القِطاط: بكسر القاف، يقال: رجل قَطَط بفتحتين، أي: منقبض الشعر، ورجال قِطاط، مثل جبل وجبال.
"بشظية شرخ": أما شرخ فبفتح وسكون راءٍ - وقيل: بدال-: موضع، وأما الشظية، فبفتح شين، وكسر ظاء معجمة، وتشديد ياء: هي قطعةٌ مرتفعة في رأس الجبل.
وفى بعض النسخ: شبكة شرخ، بشين معجمة، وموحدة، وكاف، وكذلك في "المجمع" أيضاً، وقال: هو اسم موضع بالحجاز، والله تعالى أعلم.

أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا رُهْمٍ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ بَايَعُوا تَحْتَ الشَّجَرَةِ يَقُولُ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةَ تَبُوكَ فَنِمْتُ لَيْلَةً بِالْأَخْصَرِ، فَسِرْتُ قَرِيبًا مِنْهُ فَذَكَرَ مَعْنَى حَدِيثِ مَعْمَرٍ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: فَطَفِقْتُ أُؤَخِّرُ رَاحِلَتِي حَتَّى غَلَبَتْنِي عَيْنِي بَعْضَ اللَّيْلِ، وَقَالَ: مَا فَعَلَ النَّفَرُ السُّودُ الْجِعَادُ الْقِصَارُ الَّذِينَ لَهُمْ نَعَمٌ بِشَظِيَّةِ شَرْخٍ فَيَرَى أَنَّهُمْ مِنْ بَنِي غِفَارٍ، 1

19074 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ وَذَكَرَ ابْنُ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ أُكَيْمَةَ اللَّيْثِيِّ، عَنِ ابْنِ أَخِي أَبِي رُهْمٍ الْغِفَارِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا رُهْمٍ كُلْثُومَ بْنَ حُصَيْنٍ وكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ بَايَعُوا 2 تَحْتَ الشَّجَرَةِ 3 يَقُولُ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةَ تَبُوكَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: فَطَفِقْتُ أُؤَخِّرُ رَاحِلَتِي عَنْهُ حَتَّى غَلَبَتْنِي عَيْنِي وَقَالَ: مَا فَعَلَ النَّفَرُ السُّودُ الْجِعَادُ الْقِصَارُ قَالَ: قُلْتُ: وَاللهِ مَا أَعْرِفُ هَؤُلَاءِ مِنَّا حَتَّى قَالَ:

بَلَى الَّذِينَ لَهُمْ نَعَمٌ بِشَبَكَةِ 1 شَرْخٍ قَالَ: فَتَذَكَّرْتُهُمْ فِي بَنِي غِفَارٍ، فَلَمْ أَذْكُرْهُمْ حَتَّى ذَكَرْتُ أَنَّهُمْ رَهْطٌ مِنْ أَسْلَمَ كَانُوا حُلَفًاءَ فِينَا فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُولَئِكَ رَهْطٌ مِنْ أَسْلَمَ حُلَفَاءَنَا 2 3

جارٍ التحميل