مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
عبد الله بن عمر
رضي الله عنه هو عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نُفيل، القُرشي، العدوي، المكي، ثم المدني.
وأمه وأم أخته حفصةُ: زينب بنت مظعون، أخت عثمان بن مظعون الجُمحي.
ولد في مكة في السنة الثانية من المبعث، فقد ثبت أنه كان بوم بدر ابن ثلاث عشرة سنة، وكانت بدر بعد البعثة بخمس عشرة سنة.
وأسلم مع أبيه وهو صغير لم يبلغ الحلم.
وهاجر إلى المدينة مع أبويه وهو ابن إحدى عشرة سنة.
استصْغر يوم احد، وشهد الخندق وما بعدها من المشاهد مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وكان ممن بايع تحت الشجرة.
وقدم الشام والعراق والبصرة وفارس غازياً.
وشهد فتح مصر، واختص بها، روى عنه أكثرُ من أربعين نفساً من أهلها.
روى علماً كثيراً نافعاً عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وعن أبيه، وعن أبي بكر، وعثمان، وعلي، وبلال، وصهيب، وعامر بن ربيعة وزيد بن ثابت، وزيدٍ عمه، وسعد، وابن مسعود، وعثمان بن طلحة، وحفصة أخته، وعائشة، وغيرهم.
قال، الزبير بنُ بكار: وكان ابن عمر يحْفظُ ما سمع من رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ويسألُ
منْ حضر إذا غاب عن قوله وفعله، وكان يتًبع آثاره في كُلً مسجد صلى فيه، وكان يعرض براحلته في طريق رأى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عرض ناقته، وكان لا يتركُ الحج، وكان إذا وقف بعرفة يقفُ في الموقف الذي وقف فيه رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
روى عنه عبد الله بن عباس، وجابر بن عبد الله، والأغرُ المزني من الصحابة،
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وروى عنه من التابعين بنوه: سالم، وعبد الله، وحمزة، وأبو سلمة وحميد ابنا عبد الرحمن، ومصعب بن سعد، وسعيد بن المسيب، وأسلم مولى عمر، ونافع مولاه، وخلق كثير؛ ذكر منهم المزي في "التهذيب " مئتين وثلاثين راوياً.
وبلغت أحاديثُه في "المسند" بالمكررات (2028) حديثاً.
وقال مالك: كان إمام الناس عندنا بعد زيد بن ثابت عبد الله بن عمر، مكث ستين سنةً يُفتي الناس.
وكان شديد الاحتياط والتوقي لدينه في الفتوى، وكل ما يأخذ به نفسه حتى إنه ترك المنازعة في الخلافة مع كثرة ميل أهل الشام إليه ومحبتهم له، ولم يقاتل في شيء من الفتن، ولم يشهدْ مع علي شيئاً من حروبه حين أشكلت عليه، ثم كان بعد ذلك ينْدمُ على ترك القتال معه.
وكان كثير الصدقة، وربما تصدق في المجلس الواحد بثلاثين ألفاً، وكان إذا اشتد عُجْبُهُ بشيء من ماله قربهُ لربه، وكان رقيقُه قد عرفوا ذلك منه، فربما لزم أحدُهُم المسجد، فإذا رآه ابن عمر على تلك الحال الحسنة أعتقه، فيقولُ له أصحابه: يا أبا عبد الرحمن، والله ما بهم إلا أنْ يخْدعُوك، فيقولُ ابنُ عمر: منْ خدعنا بالله انخدعنا له.
وقال فيه رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "نعْم الرجلُ عبد الله لو كان يُصلي من الليل ". فكان بعدُ لا ينامُ من الليل إلا القليل.
وقال فيه ابنُ مسعود رضي الله تعالى عنه: إن أمْلك شباب قريش لنفسه عن الدنيا عبد الله بنُ عمر، وفي رواية: لقد رأيتُنا ونحن متوافرون، وما فينا شاب هو أملكُ لنفسه من عبد الله بن عمر.
وعن جابر: ما منا من أحدٍ أدرك الدنيا إلا مالت به ومال بها، غير عبد الله بن عمر
وعن السدي: رأيتُ نفرا من الصحابة كانوا يرون أنه ليس أحدٌ منهم على
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . الحال التي فارق عليها النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا ابن عمر.
وقال عبد الرحمن: مات ابنُ عمر، وهو مثلُ عمر في الفضل، ومن وجه آخر: كان عمر في زمانٍ له فيه نظير، وكان ابنُ عمر في زمان ليس له فيه نظير.
وعن سعيد بن المسيب: لو شهدت لأحدٍ أنه من أهل الجنة، لشهدتُ لابن عمر.
ومن وجه صحيح، كان ابنُ عمر حين مات خير من بقي.
وعن طاووس: ما رأيتُ رجلا أورع من ابن عمر.
وجاء بسندٍ صحيح: مر أصحابُ نجدة الحروري بإبل لابن عمر، فاستاقوها، فجاء الراعي، فقال: يا أبا عبد الرحمن، احتسب الإبل، وأخبره الخبر.
قال: فكيف تركوك؟ قال: انفلتُ منهم، لأنك أحب إلى منهم.
فاستحلفه، فحلف، فقال: إني احتسبتُك معها، فأعتقه.
ثم بيعت منها ناقة، فما اشتراها، وقال: قد احتسبتُ الإبل، فلأي معنًى أطلُبُ الناقة؟!
وكان له مهراس فيه ماء، فيُصلي ما قُدر له، ثم يصير الى الفراش، فيغفي إغفاء الطائر، ثم يقوم، فيتوضأ ويصلي، ويفعل كما فعل أولاً، يفعل ذلك في الليل أربع مرات، أو خمساً.
وأعطي له في نافع عشرة آلاف درهم، أو ألف دينار، فقيل له: ماذا تنتظر؟ ! فقال: فهلا ما هو خير من ذلك؟ هو حر.
وعن نافع أن ابن عمر اشتكى، فاشترى عنقوداً بدرهم، فأتاه مسكين، فقال: أعطوه إياه، ثم إشترى منه إنسان بدرهم، فجاء به إليه، فجاء السائل، فقال: أعطوه، ثم في المرة الثالثة مُنع السائل.
ولو علم ابنُ عمر بذلك، لما ذاقه.
مات سنة اثنين- أو ثلاث- وسبعين.
4448 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمدَ، حَدَّثَنَي أَبِي فِي كِتَابِهِ، 1 حَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، 2 وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، 3 عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ يَوْمَ خَيْبَرَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلرَّجُلِ سَهْمًا " وَقَالَ 4 أَبُو مُعَاوِيَةَ: " أَسْهَمَ لِلرَّجُلِ، وَلِفَرَسِهِ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ: سَهْمًا لَهُ، وَسَهْمَيْنِ لِفَرَسِهِ " 5
4449 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: والبخاري (2863) و (4228) ، وأبو عوانة 4/151، والدارقطني 4/102، والبيهقي في "السنن" 6/324-325، من طرق، عن عبيد الله بن عمر، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (9320) ، وابنُ عدي 4/460 من طريق عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جعل للفارس سهمين، وللراجل سهماً.
قال البيهقي 6/325: عبد الله العمري كثير الوهم، وقد روي ذلك من وجه آخر عن القعنبي، عن عبد الله العمري بالشك في الفارس أو الفرس، قال الشافعي في القديم: كأنه سمع نافعاً يقول: للفرس سهمين، وللرجل سهماً، فقال: للفارس سهمين، وللراجل سهماً، وليس يشك أحذ من أهل العلم في تقدمة عبيد الله بن عمر على أخيه في الحفظ.
وأخرجه الدارقطني 4/106 عن أبي بكر النيسابوري، عن أحمد بن منصور الرمادي، عن ابن أبي شيبة، عن أبي أسامة وابن نمير، قالا: حدثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جعل للفارس سهمين، وللراجل سهماً.
قال الرمادي: كذا يقول ابنُ نُمير، قال لنا النيسابوري: هذا عندي وهم من ابن أبي شيبة، أو من الرمادي، لأن أحمد ابن حنبل وعبد الرحمن بن بشر وغيرهما رووه عن ابن نُمير خلاف هذا، وقد سلف ذكره عنهما.
قال الحافظ في "الفتح" 6/68: لا وهم فيما رواه أحمدُ بنُ منصور الرمادي، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي أسامة وابن نُمير، كلاهما عن عبيد الله بن عمر ... لأن المعنى: أسهم للفارس بسبب فرسه سهمين غير سهمه المختص به، وقد رواه ابنُ أبي شيبة في "مصنفه " و"مسنده " بهذا الإسناد، فقال: للفرس.
قلنا: وهو كذلك في المطبوع.
رَأَيْتُ رَجُلًا جَاءَ ابْنَ عُمَرَ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ كُلَّ يَوْمِ أَرْبِعَاءَ، فَأَتَى ذَلِكَ عَلَيَّ يَوْمِ أَضْحًى أَوْ فِطْرٍ؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: " أَمَرَ اللهُ 1 بِوَفَاءِ النَّذْرِ، وَنَهَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنْ صَوْمِ يَوْمِ النَّحْرِ " 2 وسيرد بالأرقام (4999) و (5286) و (5412) و (5518) و (6297) و (6394) . وفي الباب عن ابن عباس عند ابن أبي شيبة 14/151، وأبي يعلي 4/2528، والبيهقي 12/397، والطبراني 6/293. وعن الزبير بن العوام سلف عند أحمد برقم (1425) . وعن أبي عمرة، عن أبيه، سيرد عند أحمد 4/138، وأبي داود (2734) . وعن زيد بن ثابت عند الطبراني (4867) . قال في "المجمع" 5/342: فيه عبد الجبار بن سعيد المساحقي، وهو ضعيف.
قال السندي: قوله: جعل يوم خيبر للفرس: قيل: اللام فيه للسببية، وفي قوله: للرجل: للتمليك، وبهذا الحديث أخذ الجمهور، فقالوا: للفارس ثلاثة أسهم، ومن لا يقول به، يعتذر عنه بأن الأحاديث متعارضة، فقد جاء: للفارس سهمان، والأصل ألا يزيد الدابة على راكبها، فاخذ بما يؤيده القياس، والله تعالى أعلم.
وذكر الحافظ في "الفتح" 6/68 أن محمد بن سحنون نقل عن أبي حنيفة قوله: أكره أن أفضل بهيمةً على مسلم.
ثم قال: وهي شبهة ضعيفة، لأن السهام في الحقيقة كلها للرجل.
قلنا: قد أعطى الفارس ثلاثة أسهم، فزاده سهمين على الراجل بسبب فرسه، لأنه أعد للحرب عُدّتها، فهو أكثرُ نكايةً بالعدوّ من الراجل.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ابن عُبيد بن دينار البصري.
وأخرجه أبو داود الطيالسي (1922) ، والبخاري (6706) ، والبيهقي 10/84-85 من طريق يونس بن عبيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (6705) ، والطبراني في "الكبير" (13281) ، والبيهقي في "السنن" 4/260 من طريق فضيل بن سليمان، حدثنا موسى بن عقبة، حدثنا حكيم بن أبي حرة الأسلمي، أنه سمع عبد الله بن عمر رضي الله عنهما سئل عن رجل ... فذكر نحوه، دون لفظ: أمر الله بوفاء النذر.
وأخرجه الطبراني أيضاً في "الكبير" (13282) من طريق سهل بن عثمان، حدثنا جنادة بن سلم، عن عبيد الله بن عمر، عن حكيم بن أبي حرة، قال: سمعتُ رجلاً يستفتي ابن عمر في رجل نذر ... فذكر نحوه دون لفظ: أمر الله بوفاء النذر.
وسير بالرقمين (5245) و (6235) .
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري عند البخاري (1991) ، وسير 3/7، وعن عمر عند البخاري (1990) سلف برقم (163) .
وعن علي وعثمان عند أحمد سلف برقم (435) .
وعن ابن مسعود عند الطبراني في "الكبير" (10051) قال الهيثمي في "المجمع" 3/203: وفيه سعيد بن مسلمة، وقد ضعفه البخاري وجماعة، ووثقه ابن حبان، وقال: يخطىء.
قلنا: وفي إسناده أيضا أبو جناب الكلبي، وهو ضعيف.
قال السندي: قوله: فأتى ذلك، أي: النذر.
على: بتشديد الياء، ويحتمل التخفيف.
يوم الأضحى: بأن صار يومُ النذر يوم الأضحى.
4450 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، 1 عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً، فَلَا يَتَنَاجَ 2 اثْنَانِ دُونَ وَاحِدٍ " 3 =أمر الله ... مقتضاه أن اللائق بحال المفتي أن ينقل الوارد بعينه ولو متعارضاً، ولا يتصرف فيه من نفسه، ثم يعمل المستفتي بما تطمئن إليه نفسُه، ويحتمل أن مراده بيانُ أن هذا من باب تعارض الأمر والنهي، وفي مثله يقدم النهي، إلا أنه ترك التعرض لتقديم النهي، إما لظهوره عقلاً، أو لشهرة ذلك بينهم يومئذ شرعاً، فيكون هذا فتوى بترك الصوم، والله تعالى أعلم.
بوفاء النذر، أي: بقوله: (وليوفوا نذورهم) [الحج: 29] .
4451 - حَدَّثَنَا 1 هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا 2 يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ، كُلِّفَ أَنْ يُتِمَّ 3 عِتْقَهُ بِقِيمَةِ عَدْلٍ " 4
4452 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا 1 إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ ابْنِ عُمَرَ حَيْثُ " أَفَاضَ مِنْ عَرَفَاتٍ إِلَى جَمْعٍ فَصَلَّى بِنَا الْمَغْرِبَ، وَمَضَى، ثُمَّ قَالَ: الصَّلَاةَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ "، ثُمَّ قَالَ وأخرجه بنحوه أيضا النسائي في "الكبرى" (4938) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/105 من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عمر.
وعلقه البخاري أيضاً من رواية الليث، وابن أبي ذئب، وابن إسحاق، وإسماعيل بن أمية، عن نافع، به.
وقد ورد في "مسند عمر" برقم (397) . وسيرد بالأرقام (4589) و (4635) و (4901) و (5150) و (5474) و (5821) و (5920) و (6038) و (6279) و (6453) . وفي الباب عن أبي هريرة عند أحمد سيأتي 2/426، والبخاري (2504) و (2526) ، ومسلم (1503) . وعن جابر عند النسائي في "الكبرى" (4961) . وعن ثلاثين من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عند أحمد 4/37. قال السندي: قوله: كلف، أي: أجبر على ذلك إن كان موسراً، كما جاء التصريح به في رواية.
[قلنا: سترد برقم (4589) ] . أن يتم: من الإتمام.
بقيمة عدل: على الإضافة البيانية، أي: قيمة هي عدل وسط، لا زيادة فيها ولا نقص، وليس المراد بقيمة يقوًم بها العدل، والله تعالى أعلم.
قلنا: سيرد تفسيرها في الرواية الآتية برقم (4589) أيضاً.
" هَكَذَا فَعَلَ 1 رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي هَذَا الْمَكَانِ كَمَا فَعَلْتُ " 2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =ولم يتطوع فيما بينهما، وهو الذي اختاره بعض أهل العلم وذهب إليه، وهو قول سفيان الثوري.
قال سفيان: وإن شاء صلى المغرب، ثم تعشَّى، ووضع ثيابه، ثم أقام فصلى العشاء، فقال بعض أهل العلم: يجمع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة بأذان واقامتين، يؤذِّن لصلاة المغرب ويقيم وُيصلي المغرب، ثم يُقيم ويصلي العشاء، وهو قول الشافعي.
وأخرجه أبو داود (1930) ، ومن طريقه البيهقي 1/401 من طريق شريك، عن أبي إسحاق، به.
وفيه أنه صلاهما بإقامة واحدة.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/215 من طريق هشيم بن بشير، قال: أخبرنا أبو بشر (هو جعفر بن أبي وحشية) عن سعيد بن جبير، به.
وأخرجه مسلم (1288) (287) ، والنسائي في "الكبرى" (4031) ، وفي "المجتبي" 5/260، وابن خزيمة (2849) من طريق عبد الله بن وهب، عن يونس (وهو ابن يزيد الأيلي) عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى المغرب والعشاء بالمزدلفة جميعا.
وأخرجه أبو داود (1933) ، ومن طريقه البيهقي في "السنن" 1/401 عن أبي الأحوص سلام بن شليم، عن أشعث بن سُليم، عن أبيه سليم بن الأسود المحاربي، وعلاج بن عمرو، عن ابن عمر، نحوه.
وسيأتي بالأرقام: و (4460) و (4676) و (4893) و (4894) و (5186) و (5241) و (5287) و (5290) و (5495) و (5506) و (5538) و (6083) و (6399) و (6400) و (6473) .
وفي الباب عن ابن مسعود سلف برقم (3637) .
وعن أسامة بن زيد عند البخاري (1672) ، ومسلم (1280) .
وعن أبي أيوب الأنصاري عند البخاري (1674) ، ومسلم (1287) .
وعن جابر مطولاً عند مسلم (1218) .
قال السندي: قوله: ومضى، أي: أتمها، أو مضى فيها على ما هو المعهود=
4453 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرَشِيِّ، 1 عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ مَرَّ بِأَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: 2 " مَنْ تَبِعَ جَنَازَةً فَصَلَّى عَلَيْهَا، فَلَهُ قِيرَاطٌ، فَإِنْ شَهِدَ دَفْنَهَا، فَلَهُ قِيرَاطَانِ، الْقِيرَاطُ أَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ " فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: أَبَا هُرَيْرَةَ 3 انْظُرْ مَا تُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو هُرَيْرَةَ، حَتَّى انْطَلَقَ بِهِ إِلَى عَائِشَةَ، 4 فَقَالَ لَهَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَنْشُدُكِ بِاللهِ، أَسَمِعْتِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ تَبِعَ جَنَازَةً فَصَلَّى عَلَيْهَا، فَلَهُ قِيرَاطٌ فَإِنْ شَهِدَ دَفْنَهَا فَلَهُ قِيرَاطَانِ " فَقَالَتْ: اللهُمَّ نَعَمْ
فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: " إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَشْغَلُنِي عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَرْسُ الْوَدِيِّ، وَلَا صَفْقٌ بِالْأَسْوَاقِ إِنِّي إِنَّمَا كُنْتُ أَطْلُبُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلِمَةً يُعَلِّمُنِيهَا وَأُكْلَةً 5 يُطْعِمُنِيهَا "، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: " أَنْتَ =من كونها ثلاث ركعات.
الصلاة: بالنصب، أي: أدوها، يُريد بها العشاء.
هكذا، أي: جمع.
يَا أَبَا هُرَيْرَةَ 1 كُنْتَ 2 أَلْزَمَنَا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَعْلَمَنَا بِحَدِيثِهِ " 3
4454 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا 1 ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمُحْرِمُ النَّعْلَيْنِ، فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا 2 أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ " 3 =وعن عبد الله بن المغفل سيرد 4/86 و5/87. وعن ثويان عند مسلم (946) سيرد 5/277 و282 و284. وعن أبي بن كعب سيرد 5/131. وعن أنس عند أبي يعلى (4095) و (4169) أورده الهيثمي في "المجمع" 3/30، وقال: رواه أبو يعلى والطبراني في "الأوسط "، وفي إسناد أحدهما محتسب، والآخر روح بن عطاء، وكلاهما ضعيف.
وعن واثلة بن الأسقع عند الطيالسي (985) ، وابن عدي 6/2327. وعن ابن مسعود عند ابن عدي 6/2452، وأبي عوانة فيما ذكر الحافظ في "الفتح" 3/196. وعن ابن عباس عند البيهقي في "الشعب "، وحفصة عند حميد بن زنجويه في "فضائل الأعمال " فيما ذكره الحافظ في "الفتح" 3/196. قال السندي: قوله: فله قيراط: هو اسم لمقدار معلوم من الأجر عند الله.
انظر ما تُحدث، أي: تأمل فيه خوفاً من وقوع السهو فيه.
إنه لم يكن يشغلني، بفتح الياء، وهذا بيان لكثرة حفظه، وفيه تعريض لابن عمر بأنه كيف يحفظ العلم مع اشتغاله بأمور الدنيا!
4455 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، 1 أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَابْنُ عَوْنٍ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مِنْ أَيْنَ يُحْرِمُ 2 ؟ قَالَ: " مُهَلُّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَمُهَلُّ أَهْلِ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ، وَمُهَلُّ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ، وَمُهَلُّ أَهْلِ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ " وقَالَ ابْنُ عُمَرَ: " وَقَاسَ النَّاسُ ذَاتَ عِرْقٍ بِقَرْنٍ " 3 =وأخرجه النسائي في "الكبرى" (3660) ، وفي "المجتبى" 5/135 من طريق هشيم، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (5075) و (5106) و (5431) و (5528) و (5906) و (6244) ، وسيكرر (4456) . ومطولاً برقم (4482) ، وسنذكر هناك مكرراته.
وفي الباب عن ابن عباس عند البخاري (1841) ، ومسلم (1178) تقدم برقم (1848) و (1917) وعن جابر عند الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/134. وعن علي موقوفاً عند ابن حبان (3783) .
4456 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، 1 أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمُحْرِمُ النَّعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ " 2
4457 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَتْ تَلْبِيَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَبَّيْكَ، اللهُمَّ =البخاري (1525) ، ومسلم (1182) (13) ، والنسائي في "الكبرى" (3631) ، وأبو داود (1737) ، وابن ماجه (2914) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/118، والبيهقي في "السنن" 5/26، والبغوي (1858) . وأخرجه النسائي في "الكبرى" (3632) من طريق الليث بن سعد، عن نافع، به.
وأخرجه البخاري (1522) ، والبيهقي في "السنن" 5/27 من طريق زيد بن جبير، عن ابن عمر.
وسيأتي بالأرقام (4555) و (4584) و (5059) و (5070) و (5087) و (5111) و (5172) و (5323) و (5492) و (5532) و (5542) و (5853) و (6140) و (6200) و (6390) . وقد ذكرنا أحاديث الباب عقب حديث عبد الله بن عمرو الاتي برقم (6697) . قال السندي: قوله: مُهَلُّ أهل المدينة، بضم الميم، مصدر ميمي، من الإهلال، أي: إهلال أهل المدينة من ذي الحُليفة، وأصلُ الإهلال: رفعُ الصوت بالتلبية، إلا أن المواد به - هاهنا - الإحرام.
لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، 1 إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ " وَزَادَ فِيهَا ابْنُ عُمَرَ: " لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ 2 وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، لَبَّيْكَ وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ وَالْعَمَلُ " 3
4458 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي 1 سَلَمَةَ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " غَدَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِلَى عَرَفَاتٍ مِنَّا الْمُكَبِّرُ، وَمِنَّا الْمُلَبِّي " 2 =وفي الباب عن ابن مسعود وجابر وعائشة وابن عباس وأبي هريرة.
قلنا: قد ذكرنا أحاديث الباب عند حديث ابن مسعود السالف برقم (3897) ، وهذه الزيادة التي زادها ابن عمر هي من قول عمر بن الخطاب، كما سيرد برقم (6146) ، وهي عند مسلم (1184) (21) . قال الحافظ في "الفتح" 3/410: فعرف أنً ابن عمر اقتدى في ذلك بأبيه.
وانظر عن جواز الزيادة في التلبية "الفتح" 3/410. وسيأتي برقم (4821) و (4895) و (4896) و (4997) و (5019) و (5024) و (5071) و (5086) و (5154) و (5475) و (5508) و (6021) و (6146) . قال السندي: قوله: زاد فيها ابن عمر، أي: لما علم من تقريره صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الزيادة لمن زاد في التلبية في حضرته.
والرغباء، بفتح الواو مع المد، ربضمها مع القصر، وحكي الفتح والقصر، كالسكرى، من الرغبة، ومعناه: الطلب والمسألة.
4459 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، أَخْبَرَنِي زِيَادُ بْنُ جُبَيْرٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ بِمِنًى فَمَرَّ بِرَجُلٍ، وَهُوَ يَنْحَرُ، بَدَنَةً، وَهِيَ بَارِكَةٌ، فَقَالَ: " ابْعَثْهَا قِيَامًا مُقَيَّدَةً سُنَّةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 1 = (3989) ، وفي "المجتبي" 5/250 من طريق حماد بن زيد، كلاهما عن يحيى بن سعيد الأنصاري، به.
وهذه متابعة من الثوري وحماد بن زيد لهشيم في روايته.
وسير برقم (4733) من طريق ابن نمير، و (4850) من طريق يزيد بن هارون، كلاهما عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد، بزيادة عبد الله بن عبد الله بن عمر بين الماجشون وابن عمر، قال الدارقطني في "العلل" 4/ورقة 78: وهو الصواب.
وفي الباب عن أنس عند البخاري (970) ، ومسلم (1285) سيرد 3/240. وانظر حديث ابن مسعود المتقدم برقم (3549) . قال السندي: قوله: منًا المكبِّر ومنا المُلبِّي: الظاهر أنهم كانوا يجمعون ببن التلبية والتكبير، فمرة يُكبر هؤلاء، ويُلبي آخرون، ومرة بالعكس، فيصدق في كل مرة أنهم منهم المُكبر، ومنهم المُلبِّي، لأن بعضهم يُلبي فقط، وبعضهم يُكبر، والظاهر أنهم فعلوا كذلك اقتداء به صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقد سبق عن ابن مسعود ما يؤيد تلك، فإنه قال: خرجتُ مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فما ترك التلبية حتى رمى جمرة العقبة، إلا أن يُخالطها بتكبير، فينبغي للعامل أن يكثر التلبية، ويخالطها بتكبير.
والله تعالى أعلم.
4460 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، حَدَّثَنَا 1 أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ حَيْثُ " أَفَاضَ مِنْ عَرَفَاتٍ، ثُمَّ أَتَى جَمْعًا فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، وَالْعِشَاءَ " 2 فَلَمَّا فَرَغَ، قَالَ: " فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي هَذَا الْمَكَانِ مِثْلَ مَا فَعَلْتُ " قَالَ هُشَيْمٌ مَرَّةً: " فَصَلَّى بِنَا الْمَغْرِبَ، 3 =وأخرجه البخاري (1713) ، ومسلم (1320) (358) ، والدارمي 2/66، وابن خزيمة (2893) ، وابن حبان (5903) ، والبيهقي في "السنن" 5/237، والبغوي في "شرح السنة" (1957) من طرق، عن يونس، به.
وأخرجه البيهقي في "السنن" 5/237 من طريق هشيم بن بشير، عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية، عن سعيد بن جبير، قال: رأيتُ ابن عمر ينحر بدنته وهي قائمة معقولة، إحدى يديها صافنة.
وسيأتي برقم (5580) (6236) . وفي الباب عن أنس بن مالك عند البخاري (1714) . وعن جابر عند أبي داود (1767) ، والبيهقي في "السنن" 5/237-238. قال السندي: قوله: ابعثها قياماً، أي: وانحرها قياماً، ففي الكلام تقدير.
مقيدة، أي: معقولة مربوطة اليد اليسرى.
سنة محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بالرفع، أي: ذاك النحر قياماً هو السنة، أو بالنصب، أي: ائت سنة محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وعلى هذا، فقياما بمعنى قائمة حال، بتقدير: انحرها، ويمكن أن يكون حالاً مقدرة بلا تقدير، أو مصدر التأويل ابعثها بمعنى أقمها.
ثُمَّ قَالَ: الصَّلَاةَ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا فَعَلَ بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْمَكَانِ " 1 4461 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَابْنُ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سُئِلَ مَا يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ؟، قَالَ: " يَقْتُلُ الْعَقْرَبَ، وَالْفُوَيْسِقَةَ، وَالْحِدَأَةَ، وَالْغُرَابَ، وَالْكَلْبَ الْعَقُورَ " 2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =جرير بن حازم، وأخرجه البزار (1097) (زوائد) ، والفاكهي في "أخبار مكة" (2286) ، والطبراني في "الكبير" (10959) من طريق الليث بن أبي سليم، والخطيب في "التاريخ " 10/293 من طريق شعيب بن أبي حمزة، أربعتهم عن نافع، به.
وسيرد من طريق عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ برقم (5107) .
وأخرجه البخاري (1827) ، ومسلم (1200) (74) و (75) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/165 من طريق زيد بن جبير أن رجلاً سأل ابن عمر: ما يقتل المحرم من الدواب؟ فقال: أخبرتني إحدى نسوة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه أمر ... الخ، بزيادة عند مسلم: والحية.
قال: وفي الصلاة أيضاً.
وأخرجه مسلم (1200) (73) من طريق سالم بن عبد الله، عن أبيه ابن عمر، عن حفصة زوج النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عن النبي عليه الصلاة والسلام.
قال الحافظ في "الفتح" 4/35: خالف زيد نافعاً وعبد الله بن دينار في إدخال الواسطة بين ابن عمر وبين النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ووافق سالماً، إلا أن زيداً أبهمها، وسالماً سماها.
قال أبو حاتم الرازي في "العلل" 1/281: ابن عمر لم يسمع هذا الحديث من النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إنما سمعه من أخته حفصة.
وقال الحافظ في "الفتح" 4/36: الظاهر أن ابن عمر سمعه من أخته حفصة عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وسمعه أيضاً من النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يحدث به حين سئل عنه.
وسيأتي بالأرقام (4543) و (4737) و (4851) و (4876) و (4937) و (5091) و (5107) و (5132) و (5160) و (5324) و (5476) و (5541) و (6228) و (6229) .
وفي الباب عن ابن عباس سلف برقم (2330) .
وعن عائشة عند البخاري (1829) و (3314) سيرد 6/33 و87.=
4462 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ 1 بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ لِابْنِ عُمَرَ مَا لِي لَا أَرَاكَ تَسْتَلِمُ إِلَّا هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ، وَالرُّكْنَ الْيَمَانِيَ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنْ أَفْعَلْ فَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ اسْتِلَامَهُمَا يَحُطُّ الْخَطَايَا "
قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " مَنْ طَافَ أُسْبُوعًا 2 يُحْصِيهِ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَ لَهُ كَعِدْلِ رَقَبَةٍ "
قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " مَا رَفَعَ رَجُلٌ قَدَمًا، وَلَا وَضَعَهَا إِلَّا =وعن أبي سعيد الخدري سيرد 3/3. وعن أبي هريرة عند أبي داود (1847) ، والبيهقي في "السنن" 5/210. وعن ابن مسعود في قتل الحية بمنى تقدم برقم (3586) . وعن أبي رافع عند البزار (1096) (زوائد) قال الهيثمي في "المجمع" 3/229: رواه البزار، وفيه يوسف بن نافع، ذكره ابنُ أبي حاتم، ولم يجرحه، ولم يوثقه، وذكره ابن حبان في "الثقات ". قال السندي: قوله: والفويسقة: هي الفأرة، تصغير فاسقة، لخروجها من جحرها على الناس وإفسادها.
والحدأة: بكسر حاء مهملة، وفتح دال، بعدها همزة، كعنبة، أخسُّ الطيور، تخطف أطعمة الناس من أيديهم.
العقُور: بفتح العين، مبالغة عاقر، وهو الجارح المفترس.
كُتِبَتْ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَحُطَّ عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ، وَرُفِعَ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ " 1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =عمير أن رجلاً قال: يا أبا عبد الرحمن ... وهذا إسناد حسن.
حماد بن زيد سمع من عطاء بن السائب قبل الاختلاط.
وقوله: "إن استلامهما يحط الخطايا": أخرجه ابن خزيمة (2729) من طريق هشيم، به.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (3930) من طريق حماد بن زيد - وهو ممن سمع من عطاء قبل الاختلاط -، وابنُ خزيمة (2730) من طريق جرير ومحمد بن فضيل، والفاكهي في "أخبار مكة" (123) من طريق فضيل بن عياض، وابنُ خزيمة أيضا (2730) ، والفاكهي أيضاً في "أخبار مكة" (146) من طريق عبيدة بن حميد، والبيهقي في "السنن" 5/80 من طريق شجاع بن الوليد، ستتهم عن عطاء بن السائب، به.
وقد غير مُراجع "صحيح " ابن خزيمة اسم عبيدة بن حميد الوارد في الأصل عنده - وهو صواب - إلى عبيد الله بن عبيد بن عمير- وهو خطأ -، وسقط من الإسناد في المطبوع عطاء بن السائب ولم ينبه عليه.
وسيأتي برقم (5621) من طريق الثوري، عن عطاء بن السائب، وقد سمع منه قبل الاختلاط.
وقوله: "من طاف أسبوعاً" ... إلى قوله: "كعدل رقبة": أخرجه البيهقي في "السنن" 5/110 من طريق إبراهيم بن طهمان، عن عطاء بن السائب، به.
وأخرجه ابنُ ماجه (2956) من طريق العلاء بن المسيب، عن عطاء - وهو ابن أبي رباح - عن ابن عمر، قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: "من طاف بالبيت، وصلى ركعتين، فهو كعتق رقبة"، قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (1039) : هذا إسناد رجاله ثقات.
قلنا: إلا أنه منقطع، عطاءُ بنُ أبي رباح ثم يسمع من ابن عمر فيما ذكره أحمد وابن معين.
وقوله: ما رفع رجل قدماً ... إلى آخر الحديث: أخرجه ابن حبان (3697) من طريق جرير، عن عطاء بن السائب، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبيه،=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . أن ابن عمر، قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: "من طاف بالبيت أسبوعاً، لا
يضع قدماً ولا يرفع أخرى، إلا حط الله عنه بها خطيئة، وكثب له بها حسنة، ورفع له بها درجة".
وأخرجه خليفة بن خياط في "مسنده " (53) ، ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (13444) عن زياد بن عبد الله - وهو البكائي -، عن عبد الملك بن أبي سليمان - وهو العرزمي -، عن عطاء - وهو ابن أبي رباح-، عن عبيد بن عمير، عن ابن عمر، بلفظ؟ "لا يضع قدماً ولا يرفع، إلا كثب له بها حسنة".
وإسناده حسن.
وسياتي مختصراً برقم (4585) و (5621) و (5701) . وانظر: (4463) و (4672) و (4686) .
قال السندي: قوله: إن أفعل فقد سمعت: "إن " شرطية جازمة، وجوابها مقدر، وجملة: فقد سمعت، بعليل أقيم مقام ذلك المقدر، أي: إن أفعل فهو في محله، لاستناده إلى أصل أصيل، ثم دلالهّ الحديث على المطلوب باعتبار أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الركنين بالفضل دون غيرهما، فلا ينبغي التجاوز إلى غيرهما إلا بدليل، ولا دليل.
وأما قوله: وسمعتُه يقول: من طاف ... الخ، فغيرُ داخل في الجواب، بل هو لزيادة الإفادة.
من طاف أسبوعاً: هكذا بالألف في أصلنا، وفي كثير من النسخ: سبوعاً، بلا ألف.
وفي "النهاية": من طاف أسبوعاً، أي: سبع مرات، ومنه الأسبوع للأيام السبعة، ويقال له: سبوع بلا ألف لغة فيه قليلة.
يُحصيه، من الإحصاء، أي: يستوفيه وُيتمه.
كان، أي: ذلك الطواف، ويمكن أن يكون "كان " خالياً عن الضمير، واسمه: كعدل رقبة، على أن الكاف اسم بمعنى المثل، أي: كان له من الثواب مثل عدل رقبة.
والعدل بفتح العين وكسرها لغتان، وقد فرق بينهما، والمراد ما يساوي إعتاق رقبة، وقد جاء في إعتاق الرقبة أن جزاءه العتق من النار، وهو يتوقف على=
4463 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ فَلَا أَدَعُ 1 اسْتِلَامَهُ فِي شِدَّةٍ، وَلَا رَخَاءٍ " 2
4464 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ، وَابْنُ عَوْنٍ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَيْتَ وَمَعَهُ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ، وَبِلَالٌ، " فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَجَافَ عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَمَكَثَ فِيهِ مَا شَاءَ اللهُ ثُمَّ خَرَجَ "، =مغفرة الذنوب كلها صغيرها وكبيرها، بل سابقها ولاحقها، والله تعالى أعلم.
ما رفع رجل قدماً، أي: في الطواف كما هو الظاهر، أو في سبيل الله، لأنه حديث آخر كما يدل عليه قوله: وسمعتُه يقول، والجمع بينه وبين السابق إنما وقع في كلام ابن عُمر، نعم الظاهر أنه ما جمع إلا لأنه علم أن المراد بيان حال الطواف، والله تعالى أعلم.
فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ لَقِيتُ 1 مِنْهُمْ بِلَالًا 2 فَقُلْتُ: أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟، قَالَ 3 : هَاهُنَا بَيْنَ الْأُسْطُوَانَتَيْنِ 4
4465 - حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نَهَى عَنِ 1 الْقَرْعِ وَالْمُزَفَّتِ أَنْ يُنْتَبَذَ فِيهِمَا " =و 1/390، وابن حبان (3202) (3203) (3204) ، والبيهقي في "السنن" 2/326، والبغوي في "شرح السنة" (447) من طرق، عن نافع، بهذا الإسناد، ولم يذكروا الفضل بن عباس.
وأخرجه البخاري (397) و (1167) و (1598) ، ومسلم (1329) (392) (394) ، والنسائي 2/33 و5/217 و218، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/389-390 و1/390، والدارقطني 2/51، وابن عدي 2/660 مختصراً و2/826 من طرق، عن ابن عمر، ولم يذكروا الفضل بن عباس.
قال الحافظ في "الفتح" 3/468: لم يثبت أن الفضل كان معهم إلا في رواية شاذة.
قلنا: يعني هذ 5.
وقد سلف من حديث الفضل بن عباس برقم (1795) نفي صلاته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الكعبة.
وجمع بين روايتي النفي والإثبات الحافظ في "الفتح " 3/468-469. قوله: أجاف عليهم الباب، أي: رده عليهم، وفي رواية البخاري: فأغلقوا عليهم.
قال السندي: بلالاً، بالنصب على أنه خبر كان، واسمه: أولُ من لقيت.
وفي بعض النسخ بالرفع على أن "أول" بالنصب خبر كان، أو على أن كان فيه ضمير الشأن، ويحتمل أن يكون من كتابة المنصوب على صورة المرفوع.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =وأخرجه مالك في "الموطأ" 2/843، والشافعي 2/312، ومسلم (1997) (48) و (49) ، وابن ماجه (3402) ، وأبو عوانة 5/304، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/225، والبيهقي في "السنن" 8/308 من طرق، عن نافع، به.
وأخرجه بنحوه أبو عوانة 5/309 من طريق حماد بن زيد، عن أيوب السختياني، عن محمد بن سيرين، عن ابن عمر.
وسيأتي بالأرقام (4574) و (4629) و (4809) و (4837) و (4913) و (4914) و (4915) و (4995) و (5013) و (5015) و (5030) و (5072) و (5074) و (5090) و (5092) و (5156) و (5187) و (5191) و (5224) و (5415) و (5423) و (5429) و (5477) و (5486) و (5494) و (5572) و (5678) و (5764) و (5789) و (5819) و (5833) و (5916) و (5954) و (5960) و (6012) و (6416) و (6441) .
وفي الباب عن ابن عباس عند مسلم (1997) من حديث ابن عباس وابن عمر، وسلف برقم (3257) ، ومن حديث ابن عباس وحده عند مسلم (17) (39) ص 1579.
وعن عبد الله بن عمرو سيرد برقم (6497) .
وعن أنس عند مسلم (1992) .
وعن أبي هريرة عند مسلم (1993) .
وعن علي عند البخاري (5594) ، ومسلم (1994) .
وعن عائشة عند البخاري (5595) ، ومسلم (1995) .
وعن أبي سعيد الخدري عند مسلم (1996) ، سيرد 3/3.
وعن جابر عند البخاري (5592) ، ومسلم (1998) .
وعن بريدة عند مسلم (977) ، وسيرد 5/355.
وعن عبد الله بن أبي أوفى عند البخاري (5596) ، سيرد 4/353.
وعن عبد الرحمن بن يعمر عند النسائي في "المجتبى" 8/305.=
4466 - حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْجُمُعَةِ فَلْيَغْتَسِلْ " 1 وعن ابن الزبير عند النسائي في "المجتبي" 8/303. وعن صفية سيرد 6/337. وعن ميمونة سيرد 6/332 و333. والقرع: هو الدباء، والنهي عن الانتباذ فيها لأنها أسرع في الشدة والتخمير.
قال ابنُ الأثير في "النهاية": وتحريمُ الانتباذ في هذه الظروف كان في صدر الإسلام، ثم نُسخ - أي بحديث بريدة عند مسلم 3/1585 رفعه: "كنت نهيتكم عن الأشربة إلا في ظروف الأدم، فاشربوا في كل وعاء غير أن لا تشربوا مسكراً" -، وهو المذهب، وذهب مالك وأحمد إلى بقاء التحريم.
4467 - حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا " 1 =عثمان بن واقد.
وسيأتي بالأرقام (4553) و (4920) و (4942) و (5005) و (5008) و (5078) و (5083) و (5128) و (5142) و (5169) و (5210) و (5311) و (5450) و (5456) و (5482) و (5488) و (5777) و (5828) و (5961) و (6020) و (6327) و (6369) و (6370) ، وسيكرر برقم (6267) . وفي الباب عن عمر بن الخطاب عند البخاري (882) ، ومسلم (845) (4) . وعن أبي سعيد الخدري عند مسلم (846) ، وسيرد 3/6. وعن عائشة عند مسلم (847) ، والبزار) زوائد ((625) . وعن ابن عباس عند مسلم (848) ، وابن ماجه (1098) ، والطبراني في "الكبير (11468) . وعن بُريدة عند البزار (626) (زوائد) . وعن حفصة عند الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/116. قال السندي: قوله: "إذا جاء أحدكم إلى الجمعة"، أي: إلى صلاتها، هكذا في الأصول المعتمدة.
وفي بعضها: "إذا جاء أحدكم يوم الجمعة"، ف "أحدكم " بالنصب على المفعولية، ويومُ الجمعة" بالرفع على الفاعلية، بتقدير المضاف، أي: صلاته.
أو بالعكس على أن "يوم الجمعة" ظرف، والتقدير: إذا جاء أحدُكم يوم الجمعة إلى صلاته.
أو مفعول به، وجاء" بمعنى حضر، أي: إذا حضر صلاته، والله تعالى أعلم.
4468 - حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ 1 يُعَرِّضُ رَاحِلَتِهِ، 2 وعبيد الله: هو ابن عمر العمري.
وأخرجه ابن أبي شيبة 10/121، ومسلم (98) (161) ، وابن ماجه (2576) ، وأبو عوانة 1/58، والبيهقي في "السنن" 8/20 من طرق، عن عبيد الله، به.
وأخرجه الطيالسي (1828) ، وعبد الرزاق (18681) ، والبخاري (6874) ، والنسائي في "الكبرى) (3563) ، وفي "المجتبي" 7/177، وأبو يعلى (5827) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (1322) و (1323) و (1324) ، والسهمي في "تاريخ جرجان " ص 136، والخطيب في "تاريخه" 7/236، من طرق، عن نافع، وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الأثار" (1323) من طريق عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، مرفوعاً.
وسيأتي بالأرقام (4649) و (5149) و (6277) و (6381) . وسيأتي شواهده مستوفاة في "مسند عبد الله بن عمرو" برقم (6724) . قال السندي: قوله: "من حمل "، أي: رفع، وهو كناية عن القتال.
"علينا"، أي: على المسلمين.
"منا"، أي: من المسلمين معاملة، فالحديثُ مثلُ حديث: "وقتاله كفر".
وَيُصَلِّي إِلَيْهَا " 1 =روى الحديث من طريق الامام أحمد كذلك، ورواه البخاري كذلك من طريق شيخ الإمام أحمد.
4469 - حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، سَمِعْتُ 1 بُرْدًا، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَبِيتُ أَحَدٌ ثَلَاثَ لَيَالٍ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ " قَالَ: فَمَا بِتُّ مِنْ لَيْلَةٍ بَعْدُ إِلَّا وَوَصِيَّتِي عِنْدِي مَوْضُوعَةٌ 2 =التعريض، أي: يجعلها عرضاً، وفي رواية: يعرُضُ، بسكون العين وضم الراء، وقال النووي: هو بفتح الياء وكسر الراء، ورُوي بضم الياء وتشديد الراء ومعناه: يجعلها معترضة بينه وبين القبلة.
انتهى.
ثم اللفظ هكذا في أصنا، وهو الموافق للصحيحين، وفي بعض الأصول: يعرض على راحلته، بزيادة "على" وهي زيادة مقحمة.
قال النووي: وفيه دليلٌ على جواز الصلاة بقرب البعير، بخلاف الصلاة في أعطان الإبل، فإنها مكروهة للأحاديث الصحيحة في النهي عن ذلك، لأنه يُخاف هناك نُفورها، فيذهب الخشوع، بخلاف هذا.
4470 - حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ، " يُصَلِّي عَلَى دَابَّتِهِ التَّطَوُّعَ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ "، فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ 1 فَقَالَ: " رَأَيْتُ أَبَا الْقَاسِمِ يَفْعَلُهُ " 2 وأخرجه الطبراني في "الكبير" (13189) من طريق عبد الحميد بن صالح، عن أبي عقيل، عن عمر بن عبد الله بن عمر، عن عمه سالم، عن ابن عمر مرفوعاً، بلفظ: "ما حق امرىءٍ مسلم يبيتُ ليلةً من الدهر إلا وعهده عنده إذا كان له من المال ما يعهد في مثله ". وأخرجه الدارقطني في "السنن" 4/151) 6) من طريق يونس بن عبيد، عن الحسن، عن ابن عمر، مرفوعا بلفظ: "ما ينبغي لرجل أتى عليه ثلاثة، وله مال، يريد أن يوصي فيه إلا أوصى فيه ". وسياتي بالأرقام (4578) و (4902) و (5118) و (5197) و (5511) و (5513) و (5930) و (6100) . قال السندي: قوله: "لا يبيت " هكذا بصيغة النفي في النسخ، والمعنى على النهي، وقال الزركشى: ومفعول "يبيتُ " محذوف، أي: مريضاً، قلت: الظاهر أن هذا المقدر خبرٌ أو حال، لا مفعول، والأقربُ أن المراد الإطلاق، والمرادُ ب "أحد" أحد من البالغين، بل المكلفين، والنهي للتنزيه.
"إلا ووصيتُه مكتوبة": الجملة حال مستثنى من أعم الأحوال.
4471 - حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نَهَى أَنْ تُحْلَبَ مَوَاشِي النَّاسِ إِلَّا بِإِذْنِهِمْ " 1 =وسيأتي بالأرقام (4476) و (4518) و (4714) و (4956) و (4982) و (5001) و (5040) و (5047) و (5048) و (5062) و (5189) و (5334) و (5406) و (5413) و (5447) و (5529) و (5826) و (6071) و (6155) و (6221) و (6287) ، وفي، مسند أبي سعيد الخدري 3/73 (الطبعة الميمنية) . وانظر (4520) . وفي الباب عن جابر بن عبد الله عند البخاري (1094) و (1099) سيرد 3/378. وعن عامر بن ربيعة عند البخاري (1097) ، ومسلم (701) ، سيرد 3/444. وعن أبي سعيد الخدري سيرد 3/73. وعن أنى عند البخاري (1100) ، ومسلم (702) سيرد 3/126. وعن ابن عباس عند ابن ماجه (1201) . قال السندي: قوله: حيث توجهت به: الباء للتعدية، أي: حيث وجهتُه وجعلت وجهه، أو للمصاحبة، والحاصل أنه يصلي ووجهه في أي جهة كان.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1
4472 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ: الْمَغْرِبِ، وَالْعِشَاءِ، إِذَا غَابَ الشَّفَقُ، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ " 1 =حديث النهي أصح، فهو أولى بأن يعمل به، وبأنه معارض للقواعد القطعية وفي تحريم مال المسلم بغير إذنه، فلا يلتفت إليه، ومنهم من جمع بين الحديثين بوجوه من الجمع، منها: حمل الإذن على ما إذا علم طيب نفس صاحبه، والنهي على ما إذا لم يعلم، ومنها: تخصيص الإذن بابن السبيل دون غيره، أو بالمضطرة أو بحال المجاعة مطلقاً، وهي متقاربة.
وحكى ابن بطال عن بعض شيوخه أن حديث الإذن كان في زمنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وحديث النهي أشار به إلى ما سيكون بعده من التشاح وترك المواساة.
أ. هـ. وذكر غير ذلك فانظره.
وانظر حديث ابن عمرو الوارد برقم (6683) . قال السندي: نهى أن تُحتلب: على بناء المفعول، من الاحتلاب، وفي كثير من الأصول: تُحلب، وهما بمعنى، أي: ليس اللبن كالماء الذي يشترك فيه الكل.
وكلامُ بعض أهل العلم يشير إلى أن هذا الحديث ناسخ لحديث سمرة أن نبي الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: "إذا أتى أحدكم على ماشية، فإن كان فيها صاحبها فليستأذنه، وإلا فليُصوت ثلاثاً، فإن أجابه، فليستأذنه، وإلا فيحتلب، وليشرب، ولا يحمل ". وحمل بعضهم حديث سمغ على حال الاضطرار، وعَلَّله بعضهم بأن فيه انقطاعاً، فإن الحسن لم يسمع من سمرة، والله تعالى أعلم.