مسند أحمد ط الرسالةحَدِيثُ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ الثَّقَفِيِّ

حَدِيثُ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ الثَّقَفِيِّ

عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

1 19454 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شَرِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ: " مَرَّ بِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا جَالِسٌ هَكَذَا، وَقَدْ وَضَعْتُ يَدِي الْيُسْرَى خَلْفَ ظَهْرِي، وَاتَّكَأْتُ عَلَى أَلْيَةِ يَدِي فَقَالَ: " أَتَقْعُدُ قَعْدَةَ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ " 2 = وله شاهد من حديث جابر بن عبد الله، قال: مرَّت بنا جنازة، فقام لها رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقمنا معه، فقلتُ: يا رسول الله، إنها جِنازة يهودي! فقال: "إن الموت فزع، فإذا رأيتم الجِنازة، فقوموا" سلف برقم (14427) ، وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
وفي الباب عن عبد الله بن عمرو بن العاص، سلف برقم (6573) ، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب.
وانظر حديث أبي موسى الأشعري الآتي برقم (19491) وفيه أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "فلستم لها تقومون إنما تقومون لمن معها من الملائكة " وانظر تخريجه، ففيه ذكر تعدد تعليل سبب القيام، والجمع بين الروايات في ذلك.
قال السندي: قوله: ثار، أي: قام.
نفذت؛ بإعجام الذال، أي: مضت.
من تأذ بها، أي: قام لأجل التأذي بتلك الجِنازة من نتَن الريح ونحوه هنا، ولكن قد ثبت أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يقوم للجنازة أولاً، ثم نُسخ ذلك، والله تعالى أعلم.

19455 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ = ورجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير علي بن بحر، فمن رجال أبي داود والترمذي، وروى له البخاري تعليقاً، وهو ثقة، وصحابيُّه كذلك لم يرو له سوى مسلم.
وأخرجه أبو داود (4848) - ومن طريقه البيهقي في "السنن" 3/236، و"الآداب" (313) - عن علي بن بحر، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن حبان (5674) ، والطبراني في "الكبير" (7242) ، والحاكم 4/269، والبيهقي في "السنن الكبرى" 3/236 من طرق عن عيسى بن يونس، به.
قال أبو داود: قال القاسم: أليَةُ الكفَ أصل الإبهام وما تحته.
وجاء عند ابن حبان: قال ابن جريج: وضع راحتيه على الأرض وراء ظهره.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
ووافقه الذهبي.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (7243) من طريق مندل بن علي، عن ابن جريج، به، نحوه.
وانظر (19458) . وفي باب الهيئات المنهي عنها عن طِخْفَة بن قيس الغفاري سلف برقم (15543) . وعن جابر سلف (14178) . وعن أبي أمامة عند البخاري في "الأدب المفرد" (1188) ، وابن ماجه (3725) . قال السندي: قوله: على ألْية يدي؛ الأَلْية بفتح الهمزة: اللحمة التي في أصل الإبهام والتي تقابلها، وبكسر الهمزة بمعنى الجانب.
قِعْدَة المغضوب عليهم؛ بكسر القاف للهيئة، والمغضوب عليهم هم اليهود، كما جاء في تفسير الفاتحة، ويُحتمل أن المراد ها هنا أهل النار، وتكون هذه هيئة قعودهم فيها، والله تعالى أعلم.

عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ الشَّرِيدِ، أَنَّ أُمَّهُ أَوْصَتْ أَنْ يُعْتِقُوا عَنْهَا رَقَبَةً مُؤْمِنَةً، فَسَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: عِنْدِي جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ نُوبِيَّةٌ، فَأُعْتِقُهَا عَنْهَا؟ فَقَالَ: " ائْتِ بِهَا ". فَدَعَوْتُهَا، فَجَاءَتْ، فَقَالَ لَهَا: " مَنْ رَبُّكِ؟ " قَالَتْ: اللهُ، قَالَ: " مَنْ أَنَا؟ " قَالَتْ: رَسُولُ اللهِ.
قَالَ: " أَعْتِقْهَا، فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ " 1 19456 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا وَبْرُ بْنُ أَبِي دُلَيْلَةَ، شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ، عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُونِ بْنِ مُسَيْكَةَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ خَيْرًا، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ 2 " قَالَ وَكِيعٌ: " عِرْضُهُ: شِكَايَتُهُ.
وَعُقُوبَتُهُ: حَبْسُهُ " 19457 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْلَى بْنِ كَعْبٍ الثَّقَفِيَّ الطَّائِفِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الشَّرِيدِ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: اسْتَنْشَدَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ شِعْرِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ فَأَنْشَدْتُهُ، فَكُلَّمَا أَنْشَدْتُهُ بَيْتًا قَالَ: " هِيَ " 3 . حَتَّى أَنْشَدْتُهُ مِائَةَ قَافِيَةٍ، فَقَالَ: " إِنْ كَادَ لَيُسْلِمُ " 4

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1 = تابعه إبراهيمُ بنُ ميسرة في الروايتين (19467) و (19476) ، وإنما أخرج له مسلمٌ متابعة.
وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، غير صحابيه فلم يخرج له البخاري في الصحيح.
أبو أحمد: هو محمد بن عبد الله بن الزبير الزبيري.
وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" 10/227، و"السنن الصغير" (4292) من طريق أبي أحمد الزبيري، بهذا الإسناد.
قال البيهقي: قال الشافعي رحمه الله: وسمع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الحُداء والرَّجَز.
وأخرجه الطيالسي (1271) ، والبخاري في "الأدب المفرد" (869) ، ومسلم (2255) ، وابنُ ماجه (3758) ، والترمذي في "الشمائل" (249) ، وأبو عوانة كما في "إتحاف المهرة" 6/190، وابن قانع في "معجم الصحابة" 1/342، والطبراني في " الكبير" (7237) ، والبغوي في "شرح السنة"

19458 - حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَمْرٍو بْنِ الشَّرِيدِ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يُخْبِرُ 2 عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا وَجَدَ الرَّجُلَ رَاقِدًا 3 عَلَى وَجْهِهِ لَيْسَ عَلَى عَجُزِهِ شَيْءٌ، رَكَضَهُ بِرِجْلِهِ، وَقَالَ: " هِيَ أَبْغَضُ الرِّقْدَةِ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ " 41 = وعن ابن عباس أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صدَّق أميةَ في شيء من شعره؛ سلف برقم

19459 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنِ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ الثَّقَفِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " جَارُ الدَّارِ، أَحَقُّ بِالدَّارِ مِنْ غَيْرِهِ " 1 = قيْسِ الغفاري السالف برقم (15543) ، فيستدرك من هنا.
ابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 8/101، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.
وسيرد برقم (19473) دون قوله: ليس على عجزه شيء.
وله شاهد من حديث طِخْفَةَ بن قيس الغِفاري المذكور آنفاً، وإسناده ضعيف.
وآخر من حديث أبي أمامة عند البخاري في "الأدب المفرد" (1188) من طريق يزيد بن هارون، وابن ماجه (3725) من طريق سَلَمة بن رجاء، كلاهما عن الوليد بن جميل الدمشقي، أنه سمع القاسم بن عبد الرحمن الدمشقي أبا عبد الرحمن، عن أبي أُمامة قال: مرَ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على رجل نائم في المسجد منبطحِ على وجهه، فضربه برجله، وقال: "قم، واقعد، فإنها نومة جهنَّمية"، وإسناده حسن من أجل الوليد بن جميل.
قال السندي: قوله: ليس على عجزه شيء، أي: مكشوف العجز.

19460 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي عَاصِمِ بْنِ عُرْوَةَ 1 بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ الشَّرِيدِ، حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِذَا شَرِبَ الرَّجُلُ، فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِذَا شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ ثُمَّ إِذَا شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ 2 " أَرْبَعَ مِرَارٍ أَوْ خَمْسَ مِرَارٍ، " ثُمَّ إِذَا شَرِبَ فَاقْتُلُوهُ " 3 = وأخرجه ابن سعد في الطبقات 5/315 عن عفَّان الصفَّار، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابنُ عدي في "الكامل" 5/1700 من طريق عمر بن إبراهيم، عن قتادة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن الشريد، به.
وعُمر بن إبراهيم - وهو العبدي البصري- في حديثه في قتادة ضعف.
وقد وهم في قوله: عمرو ابن شعيب عن أبيه.
وأخرجه النسائي في "الكبرى"- كما في "التحفة" 4/152-153- من طريق منصور بن زاذان، عن الحَكَم بن عُتيبة، عن عمرو بن شعيب، عن رجل من آل الشَريد، قال: قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... ولا يصح إسناده، وذكره ابن أبي حاتم في "العلل" 1/477. وسيرد كذلك برقم (19469) ، وانظر تتمة تخريجه في الرواية (19461) . قال السندي: قوله: أحق بالدار، أي: له الشُّفعة إذا بيعت.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = مسعود، لكن لم يترجم له المزي في "التهذيب"، ولا استدركه الحافظ في "تهذيبه" و"تقريبه"، وذكره المزي في الرواة عن عمرو بن الشريد، ولم يرقم له برقم النسائي، ولم نجد له ترجمة في "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم، ولا في "ثقات" ابن حبان، ولا في غيرهما من كتب الرجال، وجاء اسمه في "النكت الظراف": عبد الله بن عطية بن عمرو الثقفي، ولم نقع له على ترجمة كذلك، وبقية رجاله ثقات غير ابن إسحاق- وهو محمد- فصدوق.
يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف.
وأخرجه الدارمي (2313) ، والنسائي في "الكبرى" (5301) - ومن طريقه ابن حزم في "المحلى" 11/367- والطبراني في "الكبير" (7244) من طريق يزيد بن زُريع، عن محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد، بألفاظ متقاربة، ولفظ النسائي: "إذا شربَ الخمر فاجلدوه، ثم إن شرب فاجلدوه، ثم إن شرب فاجلدوه، ثم إن شرب فاقتلوه".
وبهذا اللفظ هو صحيح لغيره، كما سيرد.
وأخرجه الحاكم في "المستدرك" 4/372 من طريق محمد بن مسلمة، عن يزيد بن هارون، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عمرو بن الشريد، عن الشريد، مرفوعاً بلفظ: "إذا شرب أحدكم الخمر فاجلدوه، ثم إن عاد فاجلدوه، فإن عاد في الرابعة فاقتلوه".
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
قلنا: حديث الحاكم صحيح لغيره، لأن في إسناده محمد بن مسلمة- وهو ابن الوليد أبو جعفر الواسطي الطيالسي- قال الخطيب في "تاريخ بغداد" 3/305: في حديثه مناكير بأسانيد واضحة إلا أن الحاكم ذكر أنه سمع الدارقطني يقول: لا بأس به.
ثم قال الخطيب: رأيت هبة الله بن الحسن الطبري (وهو أبو القاسم اللالكائي) يضعفه، وسمعت الحسن بن محمد الخلال يقول: ضعيف جداً.
وذكره الهيثمي في "المجمع" 6/277-278، وقال: رواه الطبراني، وفيه عبد الله بن عتبة بن عروة بن مسعود الثقفي، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
قلنا: فاته أن ينسبه لأحمد.=

19461 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَخْبَرَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الشَّرِيدِ، عَنْ أَبِيهِ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرْضٌ لَيْسَ لِأَحَدٍ فِيهَا شِرْكٌ وَلَا قَسْمٌ إِلَّا الْجِوَارُ؟ قَالَ: " الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ مَا كَانَ " 1 = وله شاهد من حديث أبي هريرة، سلف برقم (7762) بلفظ: "من شرب الخمر فاجلدوه، ثم إذا شرب فاجلدوه، ثم إذا شرب فاجلدوه، ثم إذا شرب في الرابعة فاقتلوه".
وإسناده صحيح على شرط مسلم.
وفي الباب عن تسعة من الصحابة ذكرنا مواضع أحاديثهم في "المسند" عقب تخريج حديث عبد الله بن عمرو السالف برقم (6553) ، وانظر ما نقلناه هناك عن الترمذي وغيره في حكم قتل شارب الخمر في الرابعة.

19462 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، وَالْخَفَّافُ، أَخْبَرَنَا حُسَيْنٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، عَنْ أَبِيهِ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: الْخَفَّافُ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرْضٌ لَيْسَ لِأَحَدٍ فِيهَا شِرْكٌ وَلَا قَسْمٌ إِلَّا الْجِوَارُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ مَا كَانَ " 1 19463 - حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، أَخْبَرَنِي وَبْرُ بْنُ أَبِي دُلَيْلَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَيْمُونِ بْنِ مُسَيْكَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الشَّرِيدِ، قَالَ: = (5182) غير أن البخاري قال- كما في "علل الترمذي الكبير" 1/568: الصحيح حديثُ الحسن عن سمرة، وحديث قتادة عن أنس غير محفوظ، ولم يُعرف أن احداً رواه ... غير عيسى بن يونس اهـ. وقال مثلَه الترمذيُّ عقب حديث سمرة (1368) . وانظر حديث جابر (14157) ، ففيه ذكر بقية أحاديث الباب، وانظر ما نقلناه هناك عن البغوي.
قال السندي: قوله: بسَقَبِهِ؛ السَّقَبُ.
بفتحتين: القُرب، وباءُ "بسَقَبه" صلة "أحقُّ" لا للسبب، أي: الجار أحق بالدار الساقبة، أي: القريبة، ومن لا يقول بشُفعة الجار يحمل الجار على الشريك، فإنه يسمى جاراً، ويحمل الباء على السببية، أي: أحق بالبرِّ والمعونة بسبب قُربه من جاره، ولا يخفى أنه لا معنى لقولنا: الشريك أحق بالدار القريبة، كما هو مؤدَّى التأويل الأول، والظاهر أن بعض الروايات يردُّ التأويلين، والله تعالى أعلم.

حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ " 1 19464 - حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْلَى بْنِ كَعْبٍ الطَّائِفِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَنْشَدَهُ مِنْ شِعْرِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ قَالَ: فَأَنْشَدَهُ مِائَةَ قَافِيَةٍ، فَلَمْ أُنْشِدْهُ شَيْئًا إِلَّا قَالَ: " إِيهِ، إِيهِ " حَتَّى إِذَا اسْتَفْرَغْتُ مِنْ مِائَةِ قَافِيَةٍ، قَالَ: " كَادَ أَنْ يُسْلِمَ " 2 19465 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ يَعْقُوبَ بْنَ عَاصِمِ بْنِ عُرْوَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّرِيدَ يَقُولُ: " أَشْهَدُ لَوَقَفْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَفَاتٍ قَالَ: فَمَا مَسَّتْ قَدَمَاهُ الْأَرْضَ حَتَّى أَتَى جَمْعًا " 3

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = مسعود الثقفي الطائفي.
وأخرجه أبو داود- كما في "تحفة الأشراف" 4/153- من طريق رَوْح بن عُبادة، بهذا الإسناد.
وقال المزي: هذا الحديث في رواية أبي الحسين بن العبد، وأبي بكر بن داسة، عن أبي داود، وثم يذكره أبو القاسم.
قلنا:.
وليس هو في مطبوع "سنن" أبي داود المتداول، فهو من رواية اللؤلؤي.
وأخرجه المزي في "تهذيب الكمال" (في ترجمة يعقوب بن عاصم) من طريق سعيد بن سلاّم، عن زكريا بن إسحاق، به.
وسيرد برقم (19471) . وله شاهد من حديث ابن عباس عند مسلم (1286) ، ولفظه: أن رسول الله أفاض من عَرَفَة، وأسامةُ رِدْفُه.
قال أسامة: فما زال يسير على هَيْئَتِه حتى أتى جَمْعاً.
قال النووي في قوله: على هَيْئَتِهِ؛ هكذا هو في معظم النسخ، وفي بعضها: هِيْنَتِه، وكلاهما صحيح المعنى.
وقوله: فما مَشَتْ قدماه الأرض حتى أتى جَمْعاً.
قال السندي: قاله بحسب علمه، وإلا فقد جاء أنه نزل، فبال، وتوضأ وضوءاً خفيفاً.
قلنا: المراد من الحديث- والله أعلم- أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما نزلَ للصلاة قبل جَمْع، وإنما ظلَّ سائراً إلى أن وصل إلى جَمْع، يدلُّ عليه أن أسامة بن زيد روى - كما عند البخاري (1669) - أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما بلغ الشِّعب الأيسر الذي دون المزدلفة، أناخَ، فبال، ثم صَب عليه الوَضوء، فتوضأ وُضوءاً خفيفاً، قال أسامة: فقلتُ: الصلاةُ يا رسول الله، قال: "الصلاةُ أمامَك": فركب رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى أتى المزدلفة، فصلَى.
وقد روى أسامةُ أيضاً- كما في حديث ابن عباس الذي ذكرناه شاهداً- أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين أفاض من عرفة لا زال يسير على هيئتة حتى أتى جمعاً.
وروى أيضاً- كما سيرد في مسنده 5/206- قال: كنت=

19466 - حَدَّثَنَا مُهَنَّا بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، قَالَ عَبْدُ اللهِ، قَالَ أَبِي: كُنْيَتُهُ أَبُو شِبْلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ الشَّرِيدِ، أَنَّ أُمَّهُ أَوْصَتْ أَنْ يُعْتَقَ عَنْهَا رَقَبَةٌ، 1 فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أُمِّي أَوْصَتْ أَنْ يُعْتَقَ عَنْهَا رَقَبَةٌ مُؤْمِنَةٌ، وَعِنْدِي جَارِيَةٌ نُوبِيَّةٌ سَوْدَاءُ، فَقَالَ: " ادْعُ بِهَا ". فَجَاءَ بِهَا فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ رَبُّكِ؟ " قَالَتْ: اللهُ، قَالَ: " مَنْ أَنَا؟ " قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللهِ، قَالَ: " أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ " 2 19467 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ الشَّرِيدِ، يَقُولُ: قَالَ الشَّرِيدُ: كُنْتُ رِدْفًا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لِي: " أَمَعَكَ مِنْ شِعْرِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ شَيْءٌ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: " أَنْشِدْنِي "، فَأَنْشَدْتُهُ بَيْتًا، فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ لِي كُلَّمَا أَنْشَدْتُهُ: " إِيهِ " حَتَّى أَنْشَدْتُهُ مِائَةَ بَيْتٍ.
قَالَ: ثُمَّ سَكَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ = رِدْفَ رسولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين أفاض من عرفات، فلم ترفع راحلتُه رجلها عاديةً حتى بلغ جَمْعاً.
وجاء في الرواية الآتية برقم (19471) : أشهدُ لأَفضتُ ... وحديثه الذي أشرنا إليه عند البخاري سيرد 5/202.

وَسَكَتُّ 1 19468 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ مَجْذُومٌ مِنْ ثَقِيفٍ لِيُبَايِعَهُ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: " ائْتِهِ فَأَخْبِرْهُ أَنِّي قَدْ بَايَعْتُهُ، فَلْيَرْجِعْ " 2

19469 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ أَبُو يَعْلَى الطَّائِفِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، عَنْ أَبِيهِ، وَأَبُو عَامِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْلَى، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الشَّرِيدِ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ 1 "، قَالَ أَبُو عَامِرٍ فِي حَدِيثِهِ: " الْمَرْءُ أَحَقُّ " 2 = برقم (2075) ، وإسناده ضعيف كذلك.
وعن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: "فِرَّ من المجذوم فرارَكَ من الأسد" سلف برقم (9722) ، وهو صحيح بطرقه، ووهم محمد بن طاهر المقدسي، فأورده في كتابه في "الأحاديث الموضوعة" برقم (524) . وعنه كذلك بلفظ: "لا يُورِد مُمْرِض على مُصِح" سلف برقم (9263) ، وإسناده صحيح.
قال السندي: قوله: فليرجع: لأنه إذا حضر استقذره الناس، فيتأذَّى من غير حاجة، والله تعالى أعلم.

19470 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْحَدَّادُ أَبُو عُبَيْدَةَ، عَنْ خَلَفٍ يَعْنِي ابْنَ مِهْرَانَ، حَدَّثَنَا عَامِرٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ صَالِحِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّرِيدَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ قَتَلَ عُصْفُورًا عَبَثًا، عَجَّ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْهُ يَقُولُ: يَا رَبِّ إِنَّ فُلَانًا قَتَلَنِي عَبَثًا، وَلَمْ يَقْتُلْنِي لِمَنْفَعَةٍ " 1 = وأخرجه النسائي في "الكبرى" أيضاً- كما في "تحفة الأشراف" 4/152 -من طريق سفيان الثوري، عن يعلى بن عبد- الرحمن، عن عمرو بن الشريد، به.
وقوله: يعلى بن عبد الرحمن، وَهْمٌ، صوابه: عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى.
كما ذكر المزي في "التهذيب".
قلنا: ولعله محرف عن "أبي يعلى بن عبد الرحمن " لأن أبا يعلى كنية عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي.

19471 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ يَعْقُوبَ بْنَ عَاصِمِ بْنِ عُرْوَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّرِيدَ قَالَ: " أَشْهَدُ لَأَفَضْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا مَسَّتْ قَدَمَاهُ الْأَرْضَ حَتَّى أَتَى جَمْعًا "، وَقَالَ مَرَّةً: " لَوَقَفْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَفَاتٍ فَمَا مَسَّتْ " قَالَ عَبْدُ اللهِ قَالَ أَبِي: حَيْثُ قَالَ رَوْحٌ: وَقَفْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَمْلَاهُ مِنْ كِتَابِهِ 1 19472 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ الشَّرِيدِ، يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَبِعَ رَجُلًا مِنْ ثَقِيفٍ، حَتَّى هَرْوَلَ فِي أَثَرِهِ، حَتَّى أَخَذَ ثَوْبَهُ، فَقَالَ: " ارْفَعْ إِزَارَكَ ". قَالَ: فَكَشَفَ الرَّجُلُ عَنْ رُكْبَتَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَحْنَفُ، وَتَصْطَكُّ رُكْبَتَايَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كُلُّ خَلْقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ حَسَنٌ " قَالَ: وَلَمْ يُرَ ذَلِكَ الرَّجُلُ إِلَّا وَإِزَارُهُ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ = من طريق أبي عبيدة الحداد، به.
وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (1572) ، وابن قانع في "معجمه" 1/343، من طريق حَرَمي بن عُمارة بن أبي حفصة، عن أبي الربيع خَلَفِ بن مِهْران، به.
وفي الباب عن عبد الله بن عمرو سلف برقم (6550) ، وإسناده ضعيف لجهالة أحد رواته.
قال السندي: قوله: عجَّ، أي: صاح.

حَتَّى مَاتَ 1 19473 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ الشَّرِيدِ، يَقُولُ: بَلَغَنَا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ رَاقِدٌ عَلَى وَجْهِهِ، فَقَالَ: " هَذَا أَبْغَضُ الرُّقَادِ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ " 2 19474 - حَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ فِي وَفْدِ ثَقِيفٍ رَجُلٌ مَجْذُومٌ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ

النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ارْجِعْ فَقَدْ بَايَعْتُكَ " 1 19475 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، عَنْ أَبِيهِ، أَوْ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَاصِمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ الشَّرِيدَ يَقُولُ: أَبْصَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا يَجُرُّ إِزَارَهُ، فَأَسْرَعَ إِلَيْهِ، أَوْ هَرْوَلَ، فَقَالَ: " ارْفَعْ إِزَارَكَ وَاتَّقِ اللهَ " قَالَ: إِنِّي أَحْنَفُ تَصْطَكُّ رُكْبَتَايَ، فَقَالَ: " ارْفَعْ إِزَارَكَ، فَإِنَّ كُلَّ خَلْقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ حَسَنٌ " فَمَا رُئِيَ ذَلِكَ الرَّجُلُ بَعْدُ إِلَّا إِزَارُهُ يُصِيبُ أَنْصَافَ سَاقَيْهِ أَوْ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ 2

19476 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، عَنْ أَبِيهِ، إِنْ شَاءَ اللهُ أَوْ يَعْقُوبَ بْنِ عَاصِمٍ يَعْنِي عَنِ الشَّرِيدِ، قَالَ عَبْدُ اللهِ كَذَا حَدَّثَنَاهُ أَبِي، قَالَ: أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلْفَهُ، فَقَالَ: " هَلْ مَعَكَ مِنْ شِعْرِ أُمَيَّةَ شَيْءٌ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: " أَنْشِدْنِي "، فَأَنْشَدْتُهُ بَيْتًا، فَقَالَ: " هِيهْ " فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ: " هِيهْ " حَتَّى أَنْشَدْتُهُ مِائَةَ بَيْتٍ 1 = (19472) . وأخرجه الحميدي (810) - ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (7240) - عن سفيان بن عيينة، به.
قال الحميدي: كان يشكُّ سفيان.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (7241) من طريق أسد بن موسى، عن سفيان، به.
لم يذكر يعقوبَ بنَ عاصم، وقال: لم يذكر أسدُ بنُ موسى في حديثه الشَك في عمرو بنِ الشريد ويعقوبَ بنِ عاصم.

19477 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الشَّرِيدِ، عَنْ أَبِيهِ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرْضٌ لَيْسَ لِأَحَدٍ فِيهَا شَرِيكٌ وَلَا قَسْمٌ إِلَّا الْجِوَارَ، قَالَ: " الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ مَا كَانَ " 1 = والبيهقي في "الكبرى" 10/226-227 من طرق عن سفيان، به.
لم يذكروا يعقوب بنَ عاصم.
قال الشافعي: استماع الحداء ونشيدُ الأعراب لا بأس به، قَل أو كثُر، وكذلك استماع الشعر.
وسلف برقم (19457) .

جارٍ التحميل