حَدِيثُ كُرْزِ بْنِ عَلْقَمَةَ الْخُزَاعِيِّ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
1
15917 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، = فتن عظيمة، فيتوسط الرجل بينهم لإصلاح ذات البين، ويضمن لهم ما يرضيهم دفعاً للفتنة.
قوله: "لا تصلح"، أي: لا تحل.
قوله: "إلا في ثلاث"، أي: في ثلاث أحوال.
قوله: "رجل"، أي: حال رجل، والمراد بها لا تحل إلا لضرورة ملجئة كهذه الأحوال.
قوله: "حتى يشهد": غاية لإصابة الحاجة، أي: أصابته الحاجة إلى أن ظهرت لعقلاء قومه، وصارت بيِّنة، وليس المراد حقيقة الشهادة، بل المراد أنه أصابته حاجة بالتحقيق.
قوله: "الحجا": العقل.
قوله: "إلا قد حلَّت"، أي: فما شهدوا له إلا قد حلت.
قوله: "قواماً"، بكسر القاف، أي: ما يقوم بحاجته الضرورية.
قوله: "أو سداداً" بكسر السين: ما يكفي حاجته، والسداد- بالكسر- كل شيء سددت به خللاً.
و"أو" شك من الرواة.
عَنْ كُرْزِ بْنِ عَلْقَمَةَ الْخُزَاعِيِّ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ لِلْإِسْلَامِ مِنْ مُنْتَهَى؟ قَالَ: " أَيُّمَا أَهْلِ بَيْتٍ؟ " وَقَالَ: فِي مَوْضِعٍ آخَرَ قَالَ: " نَعَمْ، أَيُّمَا أَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الْعَرَبِ، أَوِ الْعُجْمِ أَرَادَ اللهُ بِهِمْ خَيْرًا، أَدْخَلَ عَلَيْهِمُ الْإِسْلَامَ " قَالَ: ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: " ثُمَّ تَقَعُ الْفِتَنُ كَأَنَّهَا الظُّلَلُ " قَالَ: كَلَّا وَاللهِ إِنْ شَاءَ اللهُ قَالَ: " بَلَى وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، ثُمَّ تَعُودُونَ فِيهَا أَسَاوِدَ صُبًّا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ " 1
وَقُرِئَ عَلَى سُفْيَانَ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: أَسَاوِدَ صُبًّا؟ قَالَ سُفْيَانُ: " الْحَيَّةُ السَّوْدَاءُ تُنْصَبُ: أَيْ تَرْتَفِعُ " 1
15918 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ كُرْزِ بْنِ عَلْقَمَةَ الْخُزَاعِيِّ، قَالَ: قَالَ أَعْرَابِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ لِلْإِسْلَامِ مِنْ مُنْتَهَى؟ قَالَ: " نَعَمْ أَيُّمَا أَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الْعَرَبِ، أَوِ الْعُجْمِ أَرَادَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِمْ خَيْرًا، أَدْخَلَ عَلَيْهِمُ الْإِسْلَامَ " قَالَ: ثُمَّ مَاذَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " ثُمَّ تَقَعُ فِتَنٌ كَأَنَّهَا الظُّلَلُ " فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: كَلَّا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بَلَى، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَعُودُنَّ فِيهَا أَسَاوِدَ صُبًّا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ = وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/305، وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني بأسانيد، وأحدها رجاله رجال الصحيح.
وسيأتي برقم (15918) و (15919) . قال السندي: قوله: ثم مه، أي: ثم ماذا يكون.
قوله: "الظُّلل"، بضم ففتح: جمع ظلة تحيط به.
قوله: كلا: لم يقل إنكاراً لذلك، وإنما قال إظهاراً لمحبته أن يبقى إلى آخر الأمد.
قوله: "أساود": حيات، جمع أسود.
قوله: "صباً"، بضم فتشديد، أي: كأنهم حيات مصبوبة على الناس من السماء.
رِقَابَ بَعْضٍ " 1 15919 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ كُرْزٍ الْخُزَاعِيِّ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ لِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ مُنْتَهَى؟ قَالَ: " نَعَمْ فَمَنْ أَرَادَ اللهُ بِهِ خَيْرًا مِنْ أَعْجَمٍ، أَوْ عَرَبٍ أَدْخَلَهُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ تَقَعُ فِتَنٌ كَالظُّلَلِ تَعُودُونَ فِيهَا أَسَاوِدَ صُبًّا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، وَأَفْضَلُ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ مُؤْمِنٌ مُعْتَزِلٌ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ، يَتَّقِي رَبَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ " 2
[قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ] قَالَ أَبِي: وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ الْقُرْقُسَانِيُّ، مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: كُرْزُ بْنُ حُبَيْشٍ الْخُزَاعِيُّ = طريقين عن الأوزاعي، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (2306) ، مختصراً، والبزار (3355) (زوائد) من طريق محمد بن مصعب القرقساني، عن الاوزاعي، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (15917) .
وقوله: "وأفضل الناس يومئذٍ مؤمن معتزل في شعب من الشعاب، يتقي رَبَّه تبارك وتعالى، ويدع الناس من شره".
له شاهد من حديث أبي سعيد الخدري بإسنادٍ صحيح، وقد سلف برقم (11125) .