مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
إِصْبَعٍ، وَالْمَاءَ، وَالثَّرَى عَلَى إِصْبَعٍ، وَسَائِرَ الْخَلْقِ عَلَى إِصْبَعٍ يَهُزُّهُنَّ فَيَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ.
قَالَ: " فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ " تَصْدِيقًا، لِقَوْلِ الْحَبْرِ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ، وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ 1 ﴾ [الزمر: 67] إِلَى آخِرِ الْآيَةَ 2
4369 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مَنْصُورٍ: فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ، وَمَعْنَاهُ، وَقَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَدَا نَاجِذُهُ تَصْدِيقًا لِقَوْلِهِ 1 4370 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ، أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: " رَمَى عَبْدُ اللهِ الْجَمْرَةَ 2 فِي بَطْنِ الْوَادِي ". قُلْتُ: إِنَّ النَّاسَ لَا يَرْمُونَ مِنْ هَاهُنَا، قَالَ: " هَذَا وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ مَقَامُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ " 3 4371 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَمْشِي (4) ، إِذْ مَرَّ بِصِبْيَانٍ يَلْعَبُونَ، فِيهِمُ ابْنُ صَيَّادٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "4
تَرِبَتْ يَدَاكَ أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ "، فَقَالَ هُوَ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: دَعْنِي فَلْأَضْرِبْ عُنُقَهُ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنْ يَكُ الَّذِي تَخَافُ، فَلَنْ تَسْتَطِيعَهُ " 1 4372 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: " أَخَذْتُ مِنْ فِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سَبْعِينَ سُورَةً لَا يُنَازِعُنِي فِيهَا أَحَدٌ " 2 4373 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لِيَلِيَنِّي مِنْكُمْ أُولُو الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، وَلَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ، وَإِيَّاكُمْ وَهَوْشَاتِ الْأَسْوَاقِ " 3
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = معشر- وهو زياد بن كليب - فمن رجال مسلم.
يونس: هو ابن محمد المؤدب، وخالد: هو ابن مهران الحذاء، وإبراهيم: هو النخعي، وعلقمة: هو ابن قيس النخعي.
وأخرجه أبو يعلى (5324) من طريق يونس بن محمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (432) (123) ، وأبو داود (675) ، والترمذي (228) ، والدارمي 1/290، وأبو يعلى (5111) و (5325) ، وابن خزيمة (1572) ، وأبو عوانة 2/42، وابن حبان (2180) ، والطبراني في "الكبير" (10041) ، والبيهقي في "السنن " 3/96-97، والبغوي (821) من طرق عن يزيد بن زربع، بهذا الإسناد.
قال الترمذي: حديث ابن مسعود حديث حسن صحيح غريب.
وفي الباب عن أبي مسعود البدري عند مسلم (432) ، سيرد 4/122.
وعن عامر بن ربيعة عند البزار (505) ، أورده الهيثمي في "المجمع " 2/94، وقال: فيه عاصم بن عبد الله العمري، والأكثر على تضعيفه، واختلف في الاحتجاج وعن سمرة بن جندب عند البزار (506) ، أورده الهيثمي في "المجمع " 2/94، وقال: وإسناده ضعيف.
قال الخطابي في "معالم السنن " 1/184-185: إنما أمر صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يليه ذوو الأحلام والنهى ليعقلوا عنه صلاته، ولكي يخلفوه في الإمامة إن حَدَثَ به حَدَثٌ في صلاته، وليرجع إلى قولهم إن أصابه سهو، أو عَرَضَ في صلاته عارض في نحو ذلك من الأمور.
قال السندي: قوله: ليليني: بكسر لامين وخفة نون بلا ياء قبلها، ويجوز إثبات الياء وتشديد النون على التوكيد، والوَلْي: القرب، والمراد بالبيان ترتيب القيام في الصفوف.
أولو الأحلام: ذوو العقول الراجحة، واحدها حالم بالكسر، لأن العقل إن رجح يتسبب للحِلْم والأناة والتثبت في الأمور.
=
4374 - حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ، الَّذِي كَانَ يَكُونُ فِي بَنِي دَالَانَ، يَزِيدُ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي عَقْرَبٍ الْأَسَدِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ، فَوَجَدْتُهُ عَلَى إِنْجَازٍ لَهُ - يَعْنِي سَطْحًا - فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ، صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ، فَصَعِدْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَا لَكَ، قُلْتَ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ، صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ؟ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَبَّأَنَا أَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي النِّصْفِ مِنَ السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ، وَإِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ صَبِيحَتَهَا لَيْسَ لَهَا شُعَاعٌ "، قَالَ: فَصَعِدْتُ، فَنَظَرْتُ 1 إِلَيْهَا، فَقُلْتُ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ، صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ 2 = والنهَى: بضم نون، وفتح هاء، وألف، جمع نُهْية بالضم، بمعنى العقل، لأنه ينهى صاحبه عن القبيح، وقيل: ينبغي أن يراد بأولي الأحلام البالغون، على أن الأحلام جمع حُلُم بضمتين، وهو ما يراه النائم، أريد به علامة البلوغ حتى لا يلزم التكرار.
ثم الذين يلونهم: أي: يقربون منهم في هذا الوصف، قيل: هم المراهقون، ثم الصبيان المميزون، ثم النساء.
ولا تختلفوا: في القيام بغير هذا الوجه، أو في الصفوف بالتقدم والتأخر.
فتختلف: بالنصب على أنه جواب النهي، أي: بالتباغض والتعادي.
وهوشات الأسواق: اختلاطها في القيام وعدم تميز الصغير من الكبير، أو في ترك تسوية الصفوف.
4375 - حَدَّثَنَا عَتَّابٌ 1 ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، وَعَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَتَاهُ لَيْلَةَ الْجِنِّ وَمَعَهُ عَظْمٌ حَائِلٌ، وَبَعْرَةٌ، وَفَحْمَةٌ، فَقَالَ: " لَا تَسْتَنْجِيَنَّ بِشَيْءٍ مِنْ هَذَا إِذَا خَرَجْتَ إِلَى الْخَلَاءِ " 2 = (3857) ، وبقية رجاله ثقات.
شجاع بن الوليد: هو ابن قيس السكوني، وأبو خالد يزيد: هو ابن عبد الرحمن الدالاني الواسطي، وقوله: الذي كان يكون في بني دالان يزيد الواسطي: يريد أنه واسطي، وكان ينزل في بني دالان بن سابقة بن ناشح، فنُسب إليهم، وليس منهم.
وأخرجه أبو يعلى (5371) من طريق شجاع بن الوليد، بهذا الإسناد.
وعلقه البخاري في "التاريخ الكبير" 9/62 عن الجعفي، عن شجاع بن الوليد، وذكره بَحْشَل في "تاريخ واسط " ص 89 عن طلق بن حبيب، عن أبي عقرب، بة.
وسلف برقم (3857) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = أبو حاتم وابن سعد، وذكره ابن حبان في "الثقات "، وقال أحمد: لا بأس به، وهو من رجال ابن ماجه، وتابعه علي بن إسحاق، وهو السلمي المروزي أبو الحسن، وهو ثقة من رجال الترمذي، عبد الله: هو ابن المبارك.
وأخرجه الدارقطني في "السنن " 1/56، والبيهقي في "السنن " 1/109-110 من طريقين عن عبد الله بن وهب، عن موسى بن عُلَي بن رباح، بهذا الإسناد.
وأخرجه مطولاً البيهقي في "دلائل النبوة" 2/231 من طريق روح بن صلاح، عن موسى بن علي بن رباح، به.
وأخرجه أبو داود (39) ، ومن طريقه البيهقي في "السنن " 1/109 عن حيوة بن شريح، والدارقطني في "السنن " 1/55-56 من طريق هشام بن عمار، كلاهما عن إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن عبد الله بن فيروز الديلمي، عن عبد الله بن مسعود، به.
قال الدارقطني: إسناد شامي ليس بثابت، وقال البيهقي: إسناد شامي غيرُ قوي.
فقال ابن التركماني: ينبغي أن يكونَ هذا الإسناد صحيحاً، فإن عبد الله بن فيروز الديلمي وثقه ابن معين والعجلي، وروى
له صاحب المستدرك وأصحاب السنن الأربعة، ويحيى بن أبي عمرو وثقه يعقوب الفسوي والحاكم والعجلي، وقال ابن حنبل: ثقة ثقة ... ورواية ابن عياش عن الشاميين صحيحة، وحيوة الحمصي أخرج عنه البخاري وأبو داود.
وانظر (3782) و (4149) و (4381) الآتي.
وله شاهد دون قوله: "وفحمة" من حديث أبي هريرة عند البخاري (155) بلفظ: "ولا تأتني بعظم ولا روث "، سيرد 2/247 بلفظ: "نهى عن الروث والرمة".
وآخر من حديث جابر عند مسلم (263) ، سيي 3/343 و384.
وثالث من حديث أبي أمامة، سيرد 3/487.
ورابع من حديث رويفع بن ثابت، سيرد 4/108 و109.
وخامس من حديث خزيمة بن ثابت، سيرد 5/213 و214.
وسادس من حديث سلمان عند مسلم (262) ، سيرد 43،5/437 و439.=
4376 - حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الْمُخَارِقِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَحْمَسِيِّ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: لَقَدْ شَهِدْتُ مِنَ الْمِقْدَادِ مَشْهَدًا لَأَنْ أَكُونَ أَنَا صَاحِبَهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ رَجُلًا فَارِسًا، قَالَ: فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا نَبِيَّ اللهِ، وَاللهِ لَا نَقُولُ لَكَ كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾ ، وَلَكِنْ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَنَكُونَنَّ بَيْنَ يَدَيْكَ، وَعَنْ يَمِينِكَ، وَعَنْ شِمَالِكَ، وَمِنْ خَلْفِكَ حَتَّى يَفْتَحَ اللهُ عَلَيْكَ 1 4377 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا لَيْلَةَ الْحَيَّةِ، قَالَ: فَقُلْنَا لَهُ: وَمَا لَيْلَةُ الْحَيَّةِ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحِرَاءٍ لَيْلًا، خَرَجَتْ عَلَيْنَا حَيَّةٌ مِنَ الْجَبَلِ، فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِهَا، = وسابع مرسل من حديث الشعبي عند ابن أبي شيبة 1/156. قوله: ومعه عظم حائل، أي: متغير.
فَطَلَبْنَاهَا، فَأَعْجَزَتْنَا، فَقَالَ: " دَعُوهَا عَنْكُمْ، فَقَدْ وَقَاهَا اللهُ شَرَّكُمْ، كَمَا وَقَاكُمْ شَرَّهَا " 1 4378 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيُّ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: وَقَفْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ بَيْنَ يَدَيِ الْجَمْرَةِ فَلَمَّا وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْهَا قَالَ: " هَذَا وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، مَوْقِفُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ يَوْمَ رَمَاهَا "، قَالَ: ثُمَّ رَمَاهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ رَمَى بِهَا، ثُمَّ انْصَرَفَ 2
4379 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ الْحَارِثِ أَظُنُّهُ يَعْنِي ابْنَ فُضَيْلٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمِسْوَرِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَا مِنْ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، فِي أُمَّةٍ قَبْلِي إِلَّا كَانَ لَهُ مِنْ أُمَّتِهِ حَوَارِيُّونَ، وَأَصْحَابٌ يَأْخُذُونَ بِسُنَّتِهِ، وَيَقْتَدُونَ بِأَمْرِهِ، ثُمَّ إِنَّهَا تَخْلُفُ مِنْ بَعْدِهِمْ خُلُوفٌ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ، وَيَفْعَلُونَ مَا لَا يُؤْمَرُونَ " 1 = وقوله: بين يدي الجمرة: يعني جمرة العقبة، كا تقدم برقم (4359) .
4380 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي قَرِيبٍ مِنْ ثَمَانِينَ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ، لَيْسَ فِيهِمْ إِلَّا قُرَشِيٌّ لَا وَاللهِ مَا رَأَيْتُ صَفْحَةَ وُجُوهِ رِجَالٍ قَطُّ أَحْسَنَ مِنْ وُجُوهِهِمْ يَوْمَئِذٍ، فَذَكَرُوا النِّسَاءَ، فَتَحَدَّثُوا فِيهِنَّ، فَتَحَدَّثَ مَعَهُمْ، حَتَّى أَحْبَبْتُ أَنْ يَسْكُتَ، قَالَ: ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَتَشَهَّدَ، ثُمَّ قَالَ: " أَمَّا بَعْدُ، يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، فَإِنَّكُمْ أَهْلُ هَذَا الْأَمْرِ، مَا لَمْ تَعْصُوا اللهَ، فَإِذَا عَصَيْتُمُوهُ بَعَثَ عَلَيْكُمْ 1 مَنْ يَلْحَاكُمْ كَمَا يُلْحَى هَذَا الْقَضِيبُ " لِقَضِيبٍ فِي يَدِهِ، ثُمَّ لَحَا قَضِيبَهُ فَإِذَا هُوَ أَبْيَضُ يَصْلِدُ 2 = قال السندي: قوله: ما من نبي ... إلخ: لا بد من تخصيص الكلام بمن آمن من أمته قوم، وإلا فقد جاء أن بعضهم ما آمن به أحد، أو آمن به واحد.
ثم إنها: قال أبو البقاء: الضمير للأمة والأصحاب، أو للأنبياء لتقدم ذكر: "من نبي " ويجوز أن يكون ضميرَ القصة، كما قال تعالى: (فإنها لا تعمى الأبصار) . خُلُوف، كعُدُول: جمع خَلْف بالسكون، كَعَدْل، والخَلْفُ: كل من يجيء بعد من مضى، إلا أنه بالتحريك في الخبر، وبالتسكين في الشر، وجمع المتحرك أخلاف، والمعنى: يجيء بعد أولئك السلف الصالح أناس لا خير فيهم.
والله تعالى أعلم.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = مسلم الزهري.
وأخرجه أبو يعلى (5024) ، والشاشي (869) من طريق مصعب بن عبد الله الزبيري، عن إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد.
وأورده الهيثمي في "المجمع " 5/192، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في "الأوسط "، ورجال أحمد رجال الصحيح، ورجال أبي يعلى ثقات.
وقال الحافظ في "الفتح " 13/116: رجاله ثقات، إلا أنه من رواية عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن عم أبيه عبد الله بن مسعود، ولم يدركه، وهذه رواية صالح بن كيسان، عن عبيد الله، وخالفه حبيب بن أبي ثابت، فرواه عن القاسم بن محمد بن عبد الرحمن، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي مسعود الأنصاري، ولفظه: "لا يزال هذا الأمر فيكم وأنتم ولاته ".. الحديث، أخرجه أحمد، وفي سماع عبيد الله من أبي مسعود نظر مبني على الاختلاف في سنة وفاته.
ثم قال الحافظ: وله شاهد من مرسل عطاء بن يسار أخرجه الشافعي والبيهقي من طريقه بسند صحيح إلى عطاء، ولفظه: "قال لقريش: أنتم أولى الناس بهذا الأمر ما كنتم على الحق، إلا إن تعدلوا عنه فتُلحون كما تُلحى هذه الجريدة".
قلنا: حديث أبي مسعود البدري، سيرد 4/118 و5/274.
ومرسل عطاء هو عند الشافعي 2/194، والبيهقي 8/144.
وفي الباب أيضاً عن معاوية عند البخاري (7139) بلفظ: "إن هذا الأمر في قريش، لا يعاديهم أحد إلا كبَّه الله في النار على وجهه، ما أقاموا الدين ".
وعن أنس، سيرد 3/129 و183 بلفظ: "الأئمة من قريش، إن لهم عليكم حقاً، ولكم عليهم حقاً مثل ذلك، إن استرحموا فرحموا، وإن عاهدوا فوفوا، وإن حكموا فعدلوا، فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ".
وعن أبي برزة بنحو لفظ حديث أنس، سيرد 4/421 و424.
قال السندي: قوله: لا والله: "لا" زائدة في القسم.
أهل هذا الأمر: أي: الإمارة.
=
4381 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ 1 ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عُمَيْسٍ عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِي فَزَارَةَ، عَنْ أَبِي 2 زَيْدٍ، مَوْلَى عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ، وَهُوَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، إِذْ قَالَ: " لِيَقُمْ مَعِي رَجُلٌ مِنْكُمْ، وَلَا يَقُومَنَّ مَعِي رَجُلٌ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْغِشِّ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ "، قَالَ: فَقُمْتُ مَعَهُ، وَأَخَذْتُ إِدَاوَةً، وَلَا أَحْسَبُهَا إِلَّا مَاءً، فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَعْلَى مَكَّةَ رَأَيْتُ أَسْوِدَةً مُجْتَمِعَةً، قَالَ: فَخَطَّ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطًّا، ثُمَّ قَالَ: " قُمْ هَاهُنَا حَتَّى آتِيَكَ "، قَالَ: فَقُمْتُ، وَمَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ، فَرَأَيْتُهُمْ يَتَثَوَّرُونَ 3 إِلَيْهِ، قَالَ: فَسَمَرَ مَعَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلًا طَوِيلًا، حَتَّى جَاءَنِي مَعَ الْفَجْرِ، فَقَالَ لِي: " مَا زِلْتَ قَائِمًا يَا ابْنَ مَسْعُودٍ؟ "، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوَلَمْ تَقُلْ لِي: " قُمْ حَتَّى آتِيَكَ؟ " قَالَ: ثُمَّ قَالَ لِي: " هَلْ = ما لم تعصوا الله: ظاهره أنهم إذا عصوا الله لا يستحقون الإمارة.
من يلحاكم: في "النهاية": يقال: لحوت الشجرة ولَحَيْتُها: إذا أخذت لحاءها، وهو قشرها.
والمراد: من يغلب عليكم.
يصْلِدُ، كيضرب: أي: يَبْرُق ويبصُّ.
مَعَكَ مِنْ وَضُوءٍ؟ "، قَالَ: فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَفَتَحْتُ الْإِدَاوَةَ، فَإِذَا هُوَ نَبِيذٌ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللهِ لَقَدْ أَخَذْتُ الْإِدَاوَةَ، وَلَا أَحْسَبُهَا إِلَّا مَاءً، فَإِذَا هُوَ نَبِيذٌ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَمْرَةٌ طَيِّبَةٌ، وَمَاءٌ طَهُورٌ "، قَالَ: ثُمَّ تَوَضَّأَ مِنْهَا، فَلَمَّا قَامَ يُصَلِّي أَدْرَكَهُ شَخْصَانِ مِنْهُمْ، قَالَا لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا نُحِبُّ أَنْ تَؤُمَّنَا فِي صَلَاتِنَا، قَالَ: فَصَفَّهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلْفَهُ، ثُمَّ صَلَّى بِنَا، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قُلْتُ لَهُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " هَؤُلَاءِ جِنُّ نَصِيبِينَ، جَاءُوا يَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ فِي أُمُورٍ كَانَتْ بَيْنَهُمْ، وَقَدْ سَأَلُونِي الزَّادَ، فَزَوَّدْتُهُمْ "، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: وَهَلْ عِنْدَكَ يَا رَسُولَ اللهِ مِنْ شَيْءٍ تُزَوِّدُهُمْ إِيَّاهُ؟ قَالَ: فَقَالَ: " قَدْ زَوَّدْتُهُمُ الرَّجْعَةَ، وَمَا وَجَدُوا مِنْ رَوْثٍ وَجَدُوهُ شَعِيرًا، وَمَا وَجَدُوهُ مِنْ عَظْمٍ وَجَدُوهُ كَاسِيًا "، قَالَ: وَعِنْدَ ذَلِكَ نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنْ أَنْ يُسْتَطَابَ بِالرَّوْثِ، وَالْعَظْمِ 1
4382 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنِي 1 أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَنْ تَشَهُّدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَسَطِ الصَّلَاةِ وَفِي آخِرِهَا، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيُّ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التَّشَهُّدَ فِي وَسَطِ الصَّلَاةِ وَفِي آخِرِهَا، فَكُنَّا نَحْفَظُ عَنْ عَبْدِ اللهِ حِينَ أَخْبَرَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَّمَهُ إِيَّاهُ، قَالَ: فَكَانَ يَقُولُ: إِذَا جَلَسَ فِي وَسَطِ الصَّلَاةِ، وَفِي آخِرِهَا عَلَى وَرِكِهِ الْيُسْرَى: " التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ، وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ "، قَالَ: " ثُمَّ إِنْ كَانَ فِي وَسَطِ الصَّلَاةِ نَهَضَ حِينَ يَفْرُغُ مِنْ تَشَهُّدِهِ، وَإِنْ كَانَ فِي آخِرِهَا دَعَا بَعْدَ تَشَهُّدِهِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدْعُوَ ثُمَّ يُسَلِّمَ " 2 = وانظر (3782) و (4375) . والنهي عن الاستطابة (أي: الاستنجاء) بالروث والعظم ورد في أحاديث صحيحة، انظر الرواية المتقدمة برقم (4375) ، والشواهد المذكورة عندها.
قوله: يتثورون إليه: أي: يقومون إليه.
قوله: الرجعة: هي الرجيع، أي: الروث، سمي بذلك لأنه رجع عن حاله الأولى بعد أن كان طعاماً أو علفاً أو غير ذلك.
4383 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَنِ انْصِرَافِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يَسْأَلُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ عَنِ انْصِرَافِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنْ صَلَاتِهِ عَنْ يَمِينِهِ كَانَ يَنْصَرِفُ أَوْ عَنْ يَسَارِهِ؟ قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَنْصَرِفُ حَيْثُ أَرَادَ، كَانَ أَكْثَرُ انْصِرَافِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنْ صَلَاتِهِ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْسَرِ إِلَى حُجْرَتِهِ " 1
4384 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْأَسْوَدِ، حَدَّثَهُ أَنَّ الْأَسْوَدَ، حَدَّثَهُ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَانَ عَامَّةَ مَا يَنْصَرِفُ = ابن اِبراهيبم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف.
وأخرجه ابن خزيمة (702) و (708) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/262 من طريق ابن إسحاق، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (3622) من طريق الأعمش، عن شقيق، عن ابن مسعود.
مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى 1 يَسَارِهِ إِلَى الْحُجُرَاتِ " 2 4385 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ مَعَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ أَمِيرٌ عَلَى الْكُوفَةِ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ إِذْ نَظَرَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ إِلَى الظِّلِّ فَرَآهُ قَدْرَ الشِّرَاكِ فَقَالَ: " إِنْ يُصِبْ صَاحِبُكُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْرُجِ الْآنَ "، قَالَ: فَوَ اللهِ مَا فَرَغَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ مِنْ كَلَامِهِ حَتَّى خَرَجَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ يَقُولُ الصَّلَاةَ 3 4386 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
دَخَلْتُ أَنَا وَعَمِّي عَلْقَمَةُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ بِالْهَاجِرَةِ قَالَ: " فَأَقَامَ الظُّهْرَ لِيُصَلِّيَ فَقُمْنَا خَلْفَهُ، فَأَخَذَ بِيَدِي، وَيَدِ عَمِّي، ثُمَّ جَعَلَ أَحَدَنَا عَنْ يَمِينِهِ، وَالْآخَرَ، عَنْ يَسَارِهِ، ثُمَّ قَامَ بَيْنَنَا 1 فَصَفَفْنَا 2 خَلْفَهُ 3 صَفًّا وَاحِدًا "، قَالَ: قَالَ 4 ثُمَّ: قَالَ: " هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَصْنَعُ إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً "، قَالَ: فَصَلَّى بِنَا فَلَمَّا رَكَعَ طَبَّقَ، وَأَلْصَقَ ذِرَاعَيْهِ بِفَخِذَيْهِ، وَأَدْخَلَ كَفَّيْهِ بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ، قَالَ: فَلَمَّا سَلَّمَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: إِنَّهَا سَتَكُونُ أَئِمَّةٌ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ مَوَاقِيتِهَا فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَلَا تَنْتَظِرُوهُمْ بِهَا، وَاجْعَلُوا الصَّلَاةَ مَعَهُمْ سُبْحَةً 5
4387 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ فُضَيْلٍ الْأَنْصَارِيُّ ثُمَّ الْخَطْمِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي الْعَوْجَاءِ السُّلَمِيِّ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ، قَالَ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي عَهْدِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَبِالْمَدِينَةِ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: فَخَرَجَ عُثْمَانُ فَصَلَّى بِالنَّاسِ تِلْكَ الصَّلَاةَ رَكْعَتَيْنِ، وَسَجْدَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، قَالَ: ثُمَّ انْصَرَفَ عُثْمَانُ فَدَخَلَ دَارَهُ، وَجَلَسَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ وَجَلَسْنَا إِلَيْهِ، فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَانَ " يَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ عِنْدَ كُسُوفِ الشَّمْسِ، وَالْقَمَرِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ قَدْ أَصَابَهُمَا، فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلَاةِ، فَإِنَّهَا إِنْ كَانَتِ الَّتِي تَحْذَرُونَ، كَانَتْ وَأَنْتُمْ عَلَى غَيْرِ غَفْلَةٍ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ كُنْتُمْ قَدْ أَصَبْتُمْ خَيْرًا، وَاكْتَسَبْتُمُوهُ " 1 = وقوله: جعل أحدنا عن يمينه والآخر عن يساره، تقدم برقم (3927) و (3928) و (4030) و (4272) و (4311) و (4347) . والتطبيق تقدم برقم (3588) و (3927) و (3928) و (3974) و (4045) و (4053) و (4272) .
4388 - حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، = وأورده الهيثمي في "المجمع " 2/207-208، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في "الكبير" والبزار، ورجاله موثقون.
وصلاَة الكسوف وردت من أحاديث عدد من الصحابة.
منها عن ابن عباس عند البخاري (1052) و (1059) ، ومسلم (907) ، تقدم برقم (2711) .
وعن ابن عمر عند البخاري (1042) ، ومسلم (915) ، سيرد (5883) .
وعن ابن عمرو عند مسلم (910) ، سيرد برقم (6483) و (6763) .
وعن جابر عند مسلم (904) ، سيرد 3/317-318.
وعن أبي مسعود عند البخاري (1041) ، ومسلم (911) ، سيرد 4/122.
وعن المغيرة بن شعبة عند البخاري (1043) ، ومسلم (915) ، سيرد 4/245.
وعن النعمان بن بشير، سيرد 4/267 و269.
وعن أبي بكرة عند البخاري (1040) و (1048) ، سيرد 5/37.
وعن سمرة بن جندب، سيرد 5/16.
وعن محمود بن لبيد، سيرد 5/428.
وعن عائشة عند البخاري (1044) و (1047) ، ومسلم (901) ، سيرد 6/76، 78، 164، 168.
وعن أسماء عند مسلم (905) ، سيرد 6/354-355.
قوله: ركعتين: أي: ركوعين.
فإذا رأيتموه، أي: الكسوف، قد أصابهما، أي: الشمس والقمر.
فإنها، أي: تلك الحالة.
التي تحذرون: القيامة.
كانت، أي: تحققت ووجدت القيامة.
قاله السندي.
عَنْ أَبِيهِ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ كَأَنَّهُ عَلَى الرَّضْفِ 1 " قَالَ سَعْدٌ: قُلْتُ لِأَبِي: حَتَّى يَقُومَ، قَالَ: حَتَّى يَقُومَ 4389 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ كَأَنَّهُ عَلَى الرَّضْفِ "، وَرُبَّمَا قَالَ: الْأُولَيَيْنِ 2 ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي: حَتَّى يَقُومَ؟ قَالَ: حَتَّى يَقُومَ 4390 - وَحَدَّثَنَاهُ نُوحُ بْنُ يَزِيدَ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ 3 كَأَنَّهُ عَلَى الرَّضْفِ 4 "، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي: حَتَّى يَقُومَ، قَالَ: حَتَّى يَقُومَ
4391 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ آخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ، وَآخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنَ النَّارِ، رَجُلٌ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ حَبْوًا، فَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ: اذْهَبْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ، فَيَأْتِيهَا فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلْأَى، فَيَرْجِعُ 1 فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، وَجَدْتُهَا مَلْأَى، فَيَقُولُ 2 : اذْهَبْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ 3 : فَيَأْتِيهَا، فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلْأَى، فَيَرْجِعُ 4 فَيَقُولُ: يَا رَبِّ قَدْ وَجَدْتُهَا مَلْأَى، فَيَقُولُ: اذْهَبْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ، فَيَأْتِيهَا، فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلْأَى، فَيَرْجِعُ إِلَيْهِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ وَجَدْتُهَا مَلْأَى، ثَلَاثًا، فَيَقُولُ: اذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ مِثْلَ الدُّنْيَا وَعَشَرَةَ أَمْثَالِهَا، أَوْ عَشَرَةَ أَمْثَالِ الدُّنْيَا، قَالَ: يَقُولُ 5 : يَا رَبِّ أَتَضْحَكُ مِنِّي وَأَنْتَ الْمَلِكُ؟ قَالَ: فَكَانَ = مسعود لم يسمع من أبيه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير نوح بن يزيد - وهو ابن سيار البغدادي - فمن رجال أبي داود، وهو ثقة.
وتقدم برقم (3656) .
يُقَالُ: هَذَا أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً " 1 4392 - حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَكَّائِيُّ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ، وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنَ الْجِنِّ "، قَالُوا: وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: " وَأَنَا إِلَّا أَنَّ اللهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ فَلَيْسَ يَأْمُرُنِي إِلَّا بِخَيْرٍ " 2
4393 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: وَسَمِعَ عَبْدُ اللهِ، بِخَسْفٍ قَالَ: كُنَّا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعُدُّ الْآيَاتِ بَرَكَةً، وَأَنْتُمْ تَعُدُّونَهَا تَخْوِيفًا إِنَّا بَيْنَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَيْسَ مَعَنَا مَاءٌ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اطْلُبُوا مَنْ مَعَهُ " - يَعْنِي مَاءً - فَفَعَلْنَا، فَأُتِيَ بِمَاءٍ، فَصَبَّهُ فِي إِنَاءٍ، ثُمَّ وَضَعَ كَفَّيْهِ فِيهِ، فَجَعَلَ الْمَاءُ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ، ثُمَّ قَالَ: " حَيَّ عَلَى الطَّهُورِ الْمُبَارَكِ، وَالْبَرَكَةُ مِنَ اللهِ " فَمَلَأْتُ بَطْنِي مِنْهُ، وَاسْتَسْقَى النَّاسُ قَالَ عَبْدُ اللهِ: قَدْ كُنَّا نَسْمَعُ تَسْبِيحَ الطَّعَامِ وَهُوَ يُؤْكَلُ 1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = أحمد بن خالد الوهبي، أربعتهم عن إسرائيل، به.
قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وأخرجه بنحوه أبو يعلى (5373) من طريق جرير، عن منصور، به، إلا أنه لم يذكر علقمة.
وأخرجه دون ذكر تسبيح الطعام الدارمي 1/15، والبيهقي في "الدلائل " 6/11 من طريق أبي الجواب عن عمار بن رزيق، عن الأعمش، عن إبراهيم، به.
وقد تقدم مختصراً برقم (3762) ، ومطولاً برقم (3807) .
وقول عبد الله بن مسعود: وقد كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل: له شاهد من حديث أبي الدرداء وسلمان عند البيهقي في "الدلائل " 6/63 من طريق قيس بن أبي حازم، قال: كان أبو الدرداء سلمان إذا كتب أحدهما إلى الآخر قال له: بآية الصحفة، وذلك أنهما بَيْنَا هما يأكلان في صَحْفَةٍ إذ سبحت وما فيها.
قال الحافظ ابن حجر في "الفتح " 6/591: قوله: كنا نعد الآيات، أي: الأمور الخارقة للعادات.
قوله: بركة، وأنتم تعدونها تخويفاً: الذي يظهر أنه أنكر عليهم عد جميع الخوارق تخويفاً، وإلا فليس جميع الخوارق بركة، فإن التحقيق يقتضي عد بعضها بركة من الله كشبع الخلق الكثير من الطعام القليل، وبعضها بتخويف من الله ككسوف الشمس والقمر، كما قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله يخوف الله بهما عباده "، وكأنَّ القوم الذين خاطبهم عبد الله بن مسعود بذلك تمسكوا بظاهر قوله تعالى: (وما نرسل بالآيات إلا تخويفاً) ] الإسراء: 59 [، ووقع عند الإسماعيلي من طريق الوليد بن القاسم، عن إسرائيل في أول هذا الحديث: سمع عبد الله بن مسعود بخسف، فقال: كنا أصحاب محمد نعد الآيات بركة.
قلنا: لم يعز الحافظ هذا الحديث إلى أحمد، وهو لفظُ حديثه هنا.
وقال السندي: قوله: كنا نعد الآيات بركة، أي: كانت تظهر من الآيات ما كان من جنس البركات، فكانوا لذلك يعدونها بركات.
=
4394 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ يَعْنِي ابْنَ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قِتَالُ الْمُسْلِمِ أَخَاهُ كُفْرٌ، وَسِبَابُهُ فُسُوقٌ " 1 4395 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تُبَاشِرِ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ، كَأَنَّهَا تَنْعَتُهَا لِزَوْجِهَا، أَوْ تَصِفُهَا لِزَوْجِهَا، أَوْ لِلرَّجُلِ، كَأَنَّهُ يَنْظُرُ " " وَإِذَا كَانَ ثَلَاثَةٌ فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ صَاحِبِهِمَا فَإِنَّ ذَلِكَ يَحْزُنُهُ " " وَمَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبًا لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ أَخِيهِ - أَوْ قَالَ: مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ - لَقِيَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ "، قَالَ: = وقوله: تخويفاً، أي: لأنها ما كانت تظهر في وقتكم إلا ما كان من نوع التخويف، فهذا بيان التفاوت بين الوقتين، وأن بركاته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كانت فائضة على زمانه، وأن الأمر بعده قد انعكس، والله تعالى أعلم.
فَسَمِعَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسِ بْنِ مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ هَذَا فَقَالَ: فِيَّ قَالَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَفِي رَجُلٍ اخْتَصَمْنَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بِئْرٍ 1 4396 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ ابْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾ [النجم: 14] ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " رَأَيْتُ جِبْرِيلَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَهُ سِتُّ مِائَةِ جَنَاحٍ، يَنْتَثِرُ مِنْ رِيشِهِ التَّهَاوِيلُ: الدُّرُّ، وَالْيَاقُوتُ " 2 4397 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ
عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، - وَلَمْ يَسْمَعْهُ مِنْهُ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ، عَنْ حَدِيثِ عَلْقَمَةَ فَهُوَ هَذَا الْحَدِيثُ - أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ، أَتَى أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ فِي مَنْزِلِهِ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: تَقَدَّمْ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَإِنَّكَ أَقْدَمُ سِنًّا وَأَعْلَمُ، قَالَ: لَا، بَلْ تَقَدَّمْ أَنْتَ، فَإِنَّمَا أَتَيْنَاكَ فِي مَنْزِلِكَ، وَمَسْجِدِكَ، فَأَنْتَ أَحَقُّ، قَالَ: فَتَقَدَّمَ أَبُو مُوسَى فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: مَا أَرَدْتَ إِلَى خَلْعِهِمَا؟ أَبِالْوَادِي الْمُقَدَّسِ أَنْتَ؟ " لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يُصَلِّي فِي الْخُفَّيْنِ وَالنَّعْلَيْنِ " 1
4398 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ أَبِي الْأَحْوَصِ، سَمِعَهُ مِنْهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِقَوْمٍ يَتَخَلَّفُونَ عَنِ الْجُمُعَةِ: " لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ رَجُلًا يُصَلِّي بِالنَّاسِ، ثُمَّ أُحَرِّقَ عَلَى رِجَالٍ = أبي الأحوص، عن ابن مسعود.
وأخرجه الشاشي (357) من طريق إسرائيل، عن أبي حمزة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى في نعليه.
قلنا: أبو حمزة - وهو ميمون الأعور - ضعيف.
وأورده الهيثمي في "المجمع " 2/66، وقال: رواه أحمد، وفيه رجل لم يسم، ورواه الطبراني متصلاً برجال ثقات.
قلنا: الرجل الذي لم يسم عند أحمد ليس من رجال الإسناد.
ورواية الطبراني المتصلة هي المختصرة المذكورة آنفاً.
وصلاة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الخفين والنعلين رواها عدد من الصحابة: ففي الباب عن أنس عند البخاري (386) ، ومسلم (555) ، سيرد 3/100 و166 و189.
وعن عبد الله بن عمرو، سيرد (6627) و (6660) و (6679) .
وعن أبي هريرة، سيرد 2/365 و422 و537.
وعن أبي سعيد الخدري، سيرد 3/20.
وعن مجمع بن يزيد الأنصاري، سيرد 3/480.
وعن عبد الله بن الشخير، سيرد 4/25.
وعن أوس بن أبي أوس، سيرد 4/8 و9 و10.
وعن عبد الله بن أبي حبيبة، سيرد 4/221 و334.
وعن عمرو بن حريث، سيرد 4/307.
وعن أبي بكرة، عند أبي يعلى (2633) ، والبزار (600) .
يَتَخَلَّفُونَ عَنِ الْجُمُعَةِ بُيُوتَهُمْ " 1 4399 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ، قَالَ: حَجَّ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ فَأَمَرَنِي عَلْقَمَةُ أَنْ أَلْزَمَهُ، فَلَزِمْتُهُ، فَكُنْتُ مَعَهُ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، فَلَمَّا كَانَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ، قَالَ: أَقِمْ، فَقُلْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ: إِنَّ هَذِهِ لَسَاعَةٌ مَا رَأَيْتُكَ صَلَّيْتَ فِيهَا؟، قَالَ: قَالَ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يُصَلِّي هَذِهِ السَّاعَةَ إِلَّا هَذِهِ الصَّلَاةَ فِي هَذَا الْمَكَانِ مِنْ هَذَا الْيَوْمِ " قَالَ عَبْدُ اللهِ: هُمَا صَلَاتَانِ تُحَوَّلَانِ عَنْ وَقْتِهِمَا صَلَاةُ الْمَغْرِبِ بَعْدَ مَا يَأْتِي النَّاسُ الْمُزْدَلِفَةَ، وَصَلَاةُ الْغَدَاةِ حِينَ يَبْزُغُ الْفَجْرُ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ ذَلِكَ 2
4400 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: سَمِعْتُ حُدَيْجًا، أَخَا زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى النَّجَاشِيِّ، وَنَحْنُ نَحْوٌ مِنْ ثَمَانِينَ رَجُلًا، فِيهِمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَجَعْفَرٌ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُرْفُطَةَ، وَعُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ، وَأَبُو مُوسَى، فَأَتَوْا النَّجَاشِيَّ، وَبَعَثَتْ قُرَيْشٌ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، وَعُمَارَةَ بْنَ الْوَلِيدِ بِهَدِيَّةٍ فَلَمَّا دَخَلَا عَلَى النَّجَاشِيِّ سَجَدَا لَهُ، ثُمَّ ابْتَدَرَاهُ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ، ثُمَّ قَالَا لَهُ: إِنَّ نَفَرًا مِنْ بَنِي عَمِّنَا نَزَلُوا أَرْضَكَ، وَرَغِبُوا عَنَّا وَعَنْ مِلَّتِنَا، قَالَ: فَأَيْنَ هُمْ؟ قَالَ: هُمْ فِي أَرْضِكَ، فَابْعَثْ إِلَيْهِمْ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ جَعْفَرٌ: أَنَا خَطِيبُكُمُ الْيَوْمَ فَاتَّبَعُوهُ، فَسَلَّمَ وَلَمْ يَسْجُدْ، فَقَالُوا لَهُ: مَا لَكَ لَا تَسْجُدُ لِلْمَلِكِ؟ قَالَ: إِنَّا لَا نَسْجُدُ 1 إِلَّا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ بَعَثَ إِلَيْنَا رَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَمَرَنَا أَنْ لَا نَسْجُدَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَمَرَنَا بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ "، قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: فَإِنَّهُمْ يُخَالِفُونَكَ فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ قَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأُمِّهِ؟ قَالُوا: نَقُولُ كَمَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، هُوَ كَلِمَةُ اللهِ وَرُوحُهُ، أَلْقَاهَا إِلَى الْعَذْرَاءِ الْبَتُولِ الَّتِي لَمْ يَمَسَّهَا بَشَرٌ، وَلَمْ = وقد تقدم برقم (3893) و (3969) و (4293) ، وتقدم مختصراً برقم (3637) .
يَفْرِضْهَا 1 وَلَدٌ، قَالَ: فَرَفَعَ عُودًا مِنَ الْأَرْضِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ الْحَبَشَةِ، وَالْقِسِّيسِينَ، وَالرُّهْبَانِ، َاللهِ مَا يَزِيدُونَ عَلَى الَّذِي نَقُولُ فِيهِ مَا يَسْوَى هَذَا، 2 مَرْحَبًا بِكُمْ، وَبِمَنْ جِئْتُمْ مِنْ عِنْدِهِ، أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ، فَإِنَّهُ 3 الَّذِي نَجِدُ فِي الْإِنْجِيلِ، وَإِنَّهُ الرَّسُولُ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، انْزِلُوا حَيْثُ شِئْتُمْ، وَاللهِ لَوْلَا مَا أَنَا فِيهِ مِنَ الْمُلْكِ لَأَتَيْتُهُ حَتَّى أَكُونَ أَنَا أَحْمِلُ نَعْلَيْهِ، وَأُوَضِّئُهُ، وَأَمَرَ بِهَدِيَّةِ الْآخَرِينَ فَرُدَّتْ إِلَيْهِمَا، ثُمَّ تَعَجَّلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ حَتَّى أَدْرَكَ بَدْرًا، وَزَعَمَ أَنَّ: النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، اسْتَغْفَرَ لَهُ حِينَ بَلَغَهُ مَوْتُهُ 4
4401 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: = حديج بن معاوية، بهذا الإسناد.
وأورده الهيثمي في "المجمع " 6/24، وقال: رواه الطبراني، وفيه حديج بن معاوية، وثقه أبو حاتم، وقال: في بعض حديثه ضعف، وضعفه ابن معين وغيره، وبقية رجاله ثقات.
قلنا: فاته أن ينسبه إلى المسند، ولم نجده عند الطبراني في "الكبير" فلعله في " الأوسط ".
قال الحافظ في "الفتح " 7/189: وقد استُشكل ذكر أبي موسى فيهم، لأن المذكور في "الصحيح " (3876) أن أبا موسى خرج من بلاده هو وجماعة قاصداً النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالمدينة، فألقتهم السفينة بأرض الحبشة، فحضروا مع جعفر إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بخيبر، ويمكن الجمع بأن يكون ... وأخذ الحافظ في الجمع بين الروايتين، بما فيه شيء من التكلف، والأجود أن يقال: هذه الرواية ضعيفة لا تعارض الرواية الصحيحة عند البخاري.
وفي الباب بأطول مما هنا عن جعفر بن أبي طالب، وقد سلف برقم (1740) ، وسنده حسن.
قال السندي: قوله: فقال جعفر: أي: لمن كان معه هناك من الصحابة.
أنا خطيبكم، أي: أتكلم منكم.
وما ذاك: أي: وما سبب ما تقول.
إلى العذراء البكر: التي لم يمسها رجل.
البتول: في "النهاية": امرأة بتول: منقطعة عن الرجال، لا شهوة لها فيهم، وبها سميت مريم أم المسيحٍ عليهما السلام، وسُميِّت فاطمة البتول لانقطاعها عن نساء زمانها فضلًا وديناً وحسباً، وقيل: لانقطاعها عن الدنيا إلى الله تعالى.
ولم يفترضها: من الافتراض، بالفاء والضاد المعجمة، والفرض: القطع، أي: لم يؤثر فيها ولد قبل المسيح.
رَأَيْتُ رَجُلًا سَأَلَ الْأَسْوَدَ بْنَ يَزِيدَ، وَهُوَ يُعَلِّمُ الْقُرْآنَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: كَيْفَ تَقْرَأُ هَذَا الْحَرْفَ ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ [القمر: 15] أَذَالٌ، أَمْ دَالٌ؟ فَقَالَ: لَا، بَلْ دَالٌ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَقْرَؤُهَا: ﴿مُدَّكِرٍ﴾ [القمر: 15] دَالًا " 1 4402 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ يَعْنِي الْمَخْرَمِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَطُّ إِلَّا، وَلَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ حَوَارِيٌّ، وَأَصْحَابٌ يَتَّبِعُونَ أَثَرَهُ وَيَقْتَدُونَ بِهَدْيِهِ، ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ خَوَالِفُ أُمَرَاءُ، يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ، وَيَفْعَلُونَ مَا لَا يُؤْمَرُونَ " 23
4403 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ هُزَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْوَاصِلَةَ، وَالْمَوْصُولَةَ، وَالْمُحِلَّ، وَالْمُحَلَّلَ لَهُ، وَالْوَاشِمَةَ، وَالْمَوْشُومَةَ، وَآكِلَ الرِّبَا، وَمُطْعِمَهُ " 1
4404 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: " كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْغَارِ، فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ: وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا فَقَرَأْتُهَا قَرِيبًا مِمَّا أَقْرَأَنِي، غَيْرَ = الرحمن بن عبد الله بن عبيد البصري مولى بني هاشم - فقد أخرج له البخاري متابعة، وهو ثقة، إلا أنه ربما أخطأ.
وقد سلف برقم (4379) ، وانظر (4363) . قال السندي: قوله: خوالف، أي: نفوس تخالف أمر الله وأمر رسوله.
أَنِّي لَسْتُ أَدْرِي بِأَيِّ الْآيَتَيْنِ خَتَمَ " 1 4405 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: أَنْبَأَنَا، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قَرَأَ سُورَةَ النَّجْمِ فَسَجَدَ، وَمَا بَقِيَ أَحَدٌ مِنَ الْقَوْمِ إِلَّا سَجَدَ "، إِلَّا رَجُلًا رَفَعَ كَفًّا مِنْ حَصًى، فَوَضَعَهُ عَلَى وَجْهِهِ، وَقَالَ: يَكْفِينِي هَذَا قَالَ عَبْدُ اللهِ: " لَقَدْ رَأَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ قُتِلَ كَافِرًا " 2 4406 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، 3 عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَلِمَةً وَأَنَا أَقُولُ أُخْرَى: " مَنْ مَاتَ، وَهُوَ يَجْعَلُ لِلَّهِ نِدًّا، أَدْخَلَهُ اللهُ النَّارَ "، وقَالَ عَبْدُ
اللهِ: وَأَنَا أَقُولُ مَنْ مَاتَ، وَهُوَ لَا يَجْعَلُ لِلَّهِ نِدًّا، أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ 1 4407 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً، فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ صَاحِبِهِمَا، فَإِنَّ ذَلِكَ يَحْزُنُهُ، وَلَا تُبَاشِرُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ، ثُمَّ تَنْعَتُهَا لِزَوْجِهَا، حَتَّى كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا " 2 4408 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ مَا عَمِلْنَا فِي الشِّرْكِ، نُؤَاخَذُ بِهِ؟ قَالَ: " مَنْ أَحْسَنَ مِنْكُمْ فِي الْإِسْلَامِ، لَمْ يُؤَاخَذْ بِمَا عَمِلَ فِي الشِّرْكِ، وَمَنْ أَسَاءَ مِنْكُمْ فِي الْإِسْلَامِ، أُخِذَ بِمَا عَمِلَ فِي الشِّرْكِ وَالْإِسْلَامِ " 3
4409 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ قَالَ: إِنِّي لَأُخْبَرُ بِجَمَاعَتِكُمْ، فَيَمْنَعُنِي الْخُرُوجَ إِلَيْكُمْ خَشْيَةُ أَنْ أُمِلَّكُمْ، كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَتَخَوَّلُنَا فِي الْأَيَّامِ بِالْمَوْعِظَةِ خَشْيَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا " 1 4410 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا مَهْدِيٌّ، حَدَّثَنَا وَاصِلٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: غَدَوْنَا عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ذَاتَ يَوْمٍ بَعْدَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ، فَسَلَّمْنَا بِالْبَابِ، فَأُذِنَ لَنَا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: قَرَأْتُ الْمُفَصَّلَ الْبَارِحَةَ كُلَّهُ، فَقَالَ: " هَذًّا 2 كَهَذِّ الشِّعْرِ إِنَّا قَدْ سَمِعْنَا الْقِرَاءَةَ، وَإِنِّي لَأَحْفَظُ الْقَرَائِنَ الَّتِي كَانَ يَقْرَأُ بِهِنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سُورَةً مِنَ الْمُفَصَّلِ، وَسُورَتَيْنِ مِنْ آلِ حم " 3 4411 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا مَهْدِيٌّ، حَدَّثَنَا وَاصِلٌ الْأَحْدَبُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ،
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الْإِثْمِ أَعْظَمُ؟ قَالَ: " أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ "، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ثُمَّ مَاذَا؟، قَالَ: " ثُمَّ أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ " 1 4412 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ ابْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ غُلَامًا يَافِعًا أَرْعَى غَنَمًا لِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَقَدْ فَرَّا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَا: " يَا غُلَامُ، هَلْ عِنْدَكَ مِنْ لَبَنٍ تَسْقِينَا؟ "، قُلْتُ: إِنِّي مُؤْتَمَنٌ، وَلَسْتُ سَاقِيَكُمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هَلْ عِنْدَكَ مِنْ جَذَعَةٍ لَمْ يَنْزُ عَلَيْهَا الْفَحْلُ؟ " 2 قُلْتُ: نَعَمْ، فَأَتَيْتُهُمَا بِهَا، فَاعْتَقَلَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَسَحَ الضَّرْعَ، وَدَعَا، فَحَفَلَ الضَّرْعُ، ثُمَّ أَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِصَخْرَةٍ مُنْقَعِرَةٍ، فَاحْتَلَبَ فِيهَا، فَشَرِبَ، وَشَرِبَ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ شَرِبْتُ، ثُمَّ قَالَ لِلضَّرْعِ: " اقْلِصْ " فَقَلَصَ، فَأَتَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: عَلِّمْنِي مِنْ هَذَا الْقَوْلِ؟ قَالَ: " إِنَّكَ غُلَامٌ
مُعَلَّمٌ "، قَالَ: فَأَخَذْتُ مِنْ فِيهِ سَبْعِينَ سُورَةً، لَا يُنَازِعُنِي فِيهَا أَحَدٌ 1 4413 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا، لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا، وَلَكِنْ أَخِي وَصَاحِبِي، وَقَدِ اتَّخَذَ اللهُ