مسند أحمد ط الرسالةصفحات 128-167

مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا

صفحات 128-167
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

4532 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، 1 حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، =عن نافع، به.
وسيأتي بالأرقام (4722) و (5398) و (6034) و (6060) و (6088) و (6135) و (6276) و (6411) . وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (2140) ، ومسلم (1413) ، سيرد 2/71 و153. وعن عقبة بن عامر، سيرد 4/147. وعن سمرة، سيرد 5/11. وعن عمران بن حصين عند الطبراني في "الكبير" 18/ (606) . وستكرر هذه الأقسام الثلاثة برقم (5304) . وقوله: وكان إذا عجل به السير جمع بين المغرب والعشاء: هو في "الموطا" 1/144، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في "مسنده " 1/187 (بترتيب السندي) ، وعبد الرزاق (4394) ، ومسلم (703) ، والنسائي في "المجتبى" 1/289، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/161، وأبو نعيم في "الحلية" 9/161، والبيهقي في "السنن" 3/159، والبغوي في "شرح السنة" (1039) . وسلف برقم (4472) ، وسيأتي برقم (5305) . والنَّجش، بفتح فسكون: هو أن يمدح السلعة ليروِّجها أو يزيد في الثمن، ولا يريد شراءها، ليغترَّ بذلك غيره.
قاله السندي.

عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطَعَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ، وَحَرَّقَ " 1

4533 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ " 1 =الأشجار وتخريب الحصون، وكره بعضهم ذلك، وهو قول الأوزاعي.
قال الأوزاعي: ونهى أبو بكر الصديق يزيد أن يقطع شجراً مثمراً أو يخريب عامراً، وعمل بذلك المسلمون.
وقال الشافعي: لا بأس بالتحريق في أرض العدو، وقطع الأشجار والثمار، وقال أحمد: وقد تكون في مواضع لا يجدون منه بداً، فأما بالعبث، فلا تحرق.
وقال إسحاق: التحريق سنة إذا كان أنكى فيهم.

4534 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، 1 حَدَّثَنِي الْمُطَّلِبُ 2 بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْطَبٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ: كَانَ " يَتَوَضَّأُ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَيُسْنِدُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 3

4535 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ، مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ: " سَمِعَ صَوْتَ، زَمَّارَةِ رَاعٍ 1 فَوَضَعَ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ، وَعَدَلَ رَاحِلَتَهُ عَنِ الطَّرِيقِ "، وَهُوَ يَقُولُ: يَا نَافِعُ أَتَسْمَعُ؟، فَأَقُولُ: نَعَمْ، فَيَمْضِي حَتَّى، قُلْتُ: لَا فَوَضَعَ يَدَيْهِ، وَأَعَادَ رَاحِلَتَهُ إِلَى الطَّرِيقِ، وَقَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَمِعَ 2 صَوْتَ زَمَّارَةِ رَاعٍ (1) فَصَنَعَ مِثْلَ هَذَا " 3 =والتثليث في الوضوء ثابت في السنة بأسانيد صحيحة عن عدد من الصحابة، فقد سلف من حديث علي برقم (928) . ومن حديث عثمان برقم (553) . وسيرد من حديث عبد الله بن عمرو برقم (6684) ، وأشرنا هناك إلى أحاديث الباب.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =وقال ابن عدي: روى أحاديث ينفرد بها يرويها، لا يرويها غيره، وهو عندي ثبت صدوق، وذكره أبو زرعة الرازي في كتاب "أسامي الضعفاء"، وكذلك العقيلي وابن الجارود، وقال الساجي: عنده مناكير، ووثقه ابن معين، وابن سعد، وأبو داود، وقال الحافظ في "التقريب ": صدوق فقيه، في حديثه بعض لين، وخلط قبل موته بقليل.
واخرجه أبو داود (4924) ، وابن حبان (693) من طريق الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد، قال أبو داود هذا حديث منكر.
قال في "عون المعبود" 4/434-435: هكذا قاله أبو داود، ولا يعلم وجه النكاره، فإن هذا الحديث رواته كلهم ثقات، وليس بمخالف لرواية أوثق الناس، وقد قال السيوطي: قال الحافظ شمس الدين بن عبد الهادي: هذا حديث ضعفه محمد بن طاهر، وتعلق على سليمان بن موسى، وقال: تفرد به، وليس كما قال، فسليمان حسن الحديث، وثَّقه غير واحد من الأئمة، وتابعه ميمون بن مهران، عن نافع، وروايته في "مسند أبي يعلى" ومطعم بن المقدام الصنعاني عن نافع، وروايته عند الطبراني، فهذان متابعان لسليمان بن موسى.
واعترض ابن طاهر على الحديث بتقريره صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على الراعي، وبأن ابن عمر لم ينه نافعاً وهذا لا يدل على إباحة لأن المحظور هو قصد الاستماع، لا مجرد إدراك الصوت، لأنه لا يدخل تحت تكليف فهم كشم محرمٍ طيباً فإنما يحرم عليه قصده لا من جاءت به ريح لشمه وكنظر فجأة بخلاف تتابع نظرة فمحرَّم وتقرير الراعي لا يدل على إباحه لأنها قضية عين فلعله سمعه بلا رؤيته أو بعيدا منه على رأس جبل، أو مكان لا يمكن الوصول إليه، أو لعل الراعي لم يكن مكلفاً فلم يتعين الإنكار عليه.
انتهى كالأم السيوطي من مرقاة الصعود.
وأخرجه أبوداود (4929) عن محمود بن خالد عن أبيه خالد بن يزيد، عن مطعم بن المقدام، عن نافع قال: كنت ردف ابن عمر، إذ مر براع يزمر، فذكر=

4536 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، 1 أَنَّ يَحْيَى بْنَ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا قِلَابَةَ، حَدَّثَهُ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " =نحوه.
وهذا إسناد رجاله ثقات غير خالد والد محمود، فمختلف فيه، وقد روى عنه جمع، ووثقه ابن حبان.
قال أبو داود عقب الحديث: أدخل بين مطعم ونافع سليمان بن موسى.
قلنا: يعني في غير الكتب الستة، فلم يذكر صاحب "تهذيب الكمال " رواية المطعم عن سليمان في الكتب الستة.
وأخرجه أبو داود (4926) عن أحمد بن إبراهيم، عن عبد الله بن جعفر الرقي، عن أبي المليح - وهو الحسن بن عمر أو عمرو الفزاري -، عن ميمون - وهو ابن مهران الجزري -، عن نافع، قال: كنا مع ابن عمر، فسمع صوت زامر، فذكر نحوه.
قال أبو داود: وهذا أنكرها.
قال صاحب "عون المعبود": لا يعلم وجه النكارة، بل إسناده قوي، وليس بمخالف لرواية الثقات، وقال: واستشكل إذن ابن عمر لنافع بالسماع، ويمكن أنه إذ ذاك لم يبلغ الحلم.
قاله الشواني.
قال الخطابي في "المعالم ": المزمار الذي سمعه ابن عمر هو صفارة الرعاء، وقد جاء ذلك مذكوراً في هذا الحديث من غير هذه الرواية، وهذا وإن كان مكروهاً، فقد دل هذا الصنع على أنه ليس في غلظ الحرمة كسائر الزمور والمزاهر والملاهي التي يستعملها أهل الخلاعة والمجون، ولو كان كذلك لأشبه أن لا يقتصر في ذلك على سد المسامع فقط دون أن يبلغ فيه من النكر مبلغ الردع والتنكيل.
انتهى.

تَخْرُجُ نَارٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ أَوْ بِحَضْرَمَوْتَ 1 فَتَسُوقُ النَّاسَ ". قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ مَا تَأْمُرُنَا؟، قَالَ: " عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ " 2 4537 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ،

عَنْ جَدِّهِ، 1 عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَأْكُلْ بِيَمِينِهِ، وَإِذَا شَرِبَ فَلْيَشْرَبْ بِيَمِينِهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ، وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ " 2 4538 - حَدَّثَنَا 3 سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ،

عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: 1 سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ؟ وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: مَا يَتْرُكُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ؟ فَقَالَ: " لَا يَلْبَسُ الْقَمِيصَ، 2 وَلَا الْبُرْنُسَ، وَلَا السَّرَاوِيلَ، وَلَا الْعِمَامَةَ، وَلَا ثَوْبًا مَسَّهُ الْوَرْسُ، وَلَا الزَّعْفَرَانُ، وَلَا الْخُفَّيْنِ، إِلَّا لِمَنْ لَا يَجِدُ نَعْلَيْنِ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ 3 فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا حَتَّى يَكُونَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ " 4 4539 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ: " رَأَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ 5 يَمْشُونَ أَمَامَ

الْجِنَازَةِ " 1

4540 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، =سالم، عن أبيه، فقلت: يا أبا محمد إن معمرا وابن جريح يقولان فيه: وعثمان.
قال: فصدقهما.
فقال: لعله قد قاله هو ولم أكتبه لذلك، إني كنت أميل إذ ذاك إلى الشيعة.
قال البيهقي: وقد اختلف على ابن خريح ومعمر في وصل الحديث، فرُوي عن كل واحد منهما الحديثُ موصولاً، ورُوي مرسلاً، وقد قيل: عن ابن جريج، عن زياد بن سعد، عن الزهري.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/479، والطبراني في "الكبير" (13135) من طريق يونس بن يزيد، وابنُ حبان (3048) من طريق شعيب بن أبي حمزة، والطبراني في "الكبير" (13136) من طريق موسى بن عقبة، و (13134) من طريق العباس بن الحسن، أربعتهم عن الزهري، به، بزيادة عثمان بن عفان، عدا طريق العباس بن الحسن، وأما طريق يونس بن يزيد ففي الزيادة عنه خُلف.
وقال البيهقي 4/24: واختُلف فيه على عقيل ويونس بن يزيد، فقيل عن كل واحد منهما، عن الزهري موصولاً، وقيل: مرسلاً، ومن وصله واستقر على وصله، ولم يُختلف عليه فيه: هو سفيان بن عُيينة، حجة ثقه، والله أعلم.
قلنا: سترد رواياتُ ابن جريج وزياد بن سعد وعقيل موصولة كلها بالأرقام (4939) و (4940) و (5625) و (6254) . وأخرجه مالك في "الموطأ" 1/225، وعبد الرزاق في "المصنف " (6259) ، ومن طريقه الترمذي (1009) عن معمر، كلاهما عن الزهري أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأبا بكر وعمر كانوا يمشون أمام الجنازة، والخلفاء هلم جراً وعبد الله بن عمر.
وهذا لفظ مالك.
قال السيوطي في "شرح الموطأ" 1/224: قال ابنُ عبد البر: هكذا هذا الحديث في "الموطأ" مرسل عند رواته، وقد وصله عن مالك، عن ابن شهاب،=

عَنْ أَبِيهِ، " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ مَنْكِبَيْهِ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ، وَبَعْدَمَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ - وَقَالَ سُفْيَانُ: مَرَّةً، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ -، وَأَكْثَرُ مَا كَانَ يَقُولُ: وَبَعْدَمَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، 1 وَلَا يَرْفَعُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ " 2 عن سالم، عن أبيه، جماعة منهم: يحيى بن صالح الوحاظي، وعبد الله بن عون، وحاتم بن سالم القزاز، ووصله أيضاً كذلك جماعة ثقات من أصحاب ابن شهاب، منهم ابن عيينة، ومعمر، ويحيي بن سعيد، وموسى بن عقبة، وابن أخي ابن شهاب، وزياد بن سعد، وعباس بن الحسن الحراني، على اختلافٍ عن بعضهم، ثم أسند رواياتهم.
وسيأتي برقم (4939) و (4940) و (6042) و (6253) و (6254) . وفي الباب عن أنس عند الترمذي (1010) أخرجه من طريق محمد بن بكر، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، عن أنس، أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا يمشون أمام الجنازة.
قال البخاري - فيما نقله عنه الترمذي -: هذا حديث خطأ، أخطأ فيه محمد بن بكر، وإنما يروى هذا الحديث عن يونس، عن الزهري، أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا يمشون أمام الجنازة.
قال الزهري: وأخبرني سالم أن أباه كان يمشي أمام الجنازة.
قال البخاري: هذا أصح.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ="المجتبي" 2/182، وابن ماجه (858) ، وابن الجارود في "المنتقى" (177) ، وأبو يعلى (5420) و (5481) و (5534) ، وأبو عوانة 2/90، 91، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/222، وابنُ حبان (1864) ، والبيهقي في "السنن" 2/69 من طريق سفيان بن عيينة، به.
وأخرجه عبد الرزاق (2518) و (2519) ، وابن أبي شيبة 1/234- 235، والبخاري (736) و (738) ، ومسلم (390) (22) (23) ، وأبو داود (722) ، والنسائي في "المجتبي" 2/121-122، وابنُ خزيمة (456) و (693) ، وابنُ حبان (1868) ، والطبراني في "الكبير" (13111) و (13112) ، والدارقطني في "السنن" 1/287، 288، 289، والبيهقي في "السنن" 2/69، 70، 83، من طرق، عن الزهري، به.
وسيأتي بالأرقام (4674) و (5033) و (5034) و (5054) و (5081 (م) 5098) و (5279) و (5762) و (5843) و (16163) و (6164) و (6175) و (6328) و (6345) . قال الترمذي: وفي الباب عن عمر، وعلي، ووائل بن حجر، ومالك بن الحويرث، وأنس، وأبي هريرة، وأبي حميد، وأبي أسيد، وسهل بن سعد، ومحمد بن مسلمة، وأبي قتادة، وأبي موسى الأشعري، وجابر، وعمير الليثي.
قال: وبهذا يقول بعض أهل العلم من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، منهم ابنُ عمر، وجابر بن عبد الله، وأبو هريرة، وأنس، وابن عباس، وعبد الله بن الزبير، وغيرهم.
ومن التابعين: الحسن البصري، وعطاء، وطاووس، ومجاهد، ونافع، وسالم بن عبد الله، وسعيد بن جبير، وغيرهم 0 وبه يقولُ مالك، ومعمر، والأوزاعي، وابنُ عيينة، وعبد الله بن المبارك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق.
وقد روى البخاري رفع اليدين من حديث سبعة عشر صحابياً في جزء "رفع اليدين ". وانظر حديث ابن مسعود السالف برقم (3681) .

4541 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ،: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ " قَالَ سُفْيَانُ: " كَذَا حَفِظْنَا الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ " وَأَخْبَرَهُمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ فِي الْعَرَايَا " 1 4542 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ،

عَنْ أَبِيهِ، " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ " 1 4543 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَمَّا يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ مِنَ الدَّوَابِّ؟، قَالَ: " خَمْسٌ لَا جُنَاحَ فِي قَتْلِهِنَّ عَلَى مَنْ قَتَلَهُنَّ فِي الْحَرَمِ: 2 الْعَقْرَبُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْغُرَابُ، 3 وَالْحِدَأَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ " 4

4544 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الشُّؤْمُ 1 فِي ثَلَاثٍ الْفَرَسِ، وَالْمَرْأَةِ، وَالدَّارِ " قَالَ سُفْيَانُ إِنَّمَا نَحْفَظُهُ، عَنْ سَالِمٍ - يَعْنِي الشُّؤْمَ - 2 =وأخرجه أبو داود (1846) عن الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحميدي (619) ، ومسلم (1199) (72) ، والنسائي في "المجتبي" 5/190، والفاكهي في "أخبار مكة" (2283) و (2284) ، وابن الجارود في "المنتقى" (440) ، وأبو يعلى (5428) و (5497) و (5544) ، والبيهقي في "السنن" 5/209-210 و9/216، من طريق سفيان بن عيينة، به.
وأخرجه البخاري (1828) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/165، من طريق يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري، به.
وقد سلف برقم (4461) .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =في "الفتح" 6/60: نقل الترمذي عن ابن المديني والحميدي أن سفيان كان يقول: لم يرو الزهرىُّ هذا الحديث إلا عن سالم.
وكذا قال أحمدُ عن سفيان: إنما نحفظه عن سالم، لكن هذا الحصر مردود، فقد حدث به مالك، عن الزهري، عن سالم وحمزة ابني عبد الله بن عمر، عن أبيهما، ومالك من كبار الحفاظ، ولا سيما في حديث الزهري، وكذا رواه ابنُ أبي عمر عن سفيان نفسه، أخرجه مسلم والترمذي عنه، وهو يقتضي رجوع سفيان عما سبق من الحصر.
قلنا: روايةُ سالم وحمزة سترد بالآرقام (5963) و (6095) و (6196) ، وسترد روايةُ حمزة وحده برقم (4927) ، ورواية سالم برقم (6405) ، وسيرد الحديث من طريق آخر برقم (5575) . وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص سلف برقم (1502) . وعن سهل بن سعد الساعدي عند البخاري (2859) ، ومسلم (2226) ، سيرد 5/335. وعن جابر عند مسلم (2227) ، سيرد 3/333. وعن عائشة، سيرد 6/246 و350 لكن حديثها رد على من فهم ذلك.
وعن أبي هريرة عند البزار (3050) ، وأورده الهيثمي في "المجمع" 5/104، وقال: رواه البزار والطبراني في "الآوسط "، وفيه داود بن بلال الآودي، وهو ضعيف.
قلنا: وسيرد من طريق آخر ضمن "مسند عائشة" 6/245. وعن أم سلمة عند ابن ماجه (1995) ، وفيه زيادة: السيف.
قال البوصيري في "الزوائد": إسناده صحيح على شرط مسلم، فقد احتج مسلم بجميع رواته، وأصلُ الحديث في "الصحيحين "، وانفرد ابنُ ماجه بذكر السيف، فلذلك أوردته، أي: في الزوائد.
وعن أنس عند ابن حبان (6123) بإسناد حسن.=

4545 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: 1 " الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ، فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ، وَمَالَهُ " 2 =وعن عمر عند أبي يعلى (229) ، أورده الهيثمي في "المجمع" 5/104، وقال: ورجاله رجال الصحيح خلا عبد الله بن بديل بن ورقاء، وهو ثقة، ولكن أبا هشام الرفاعي قال: إنه خطاء، وهو شيخُ أبي يعلى فيه.
وعن أبي سعيد الخدري في "تهذيب الآثار" (59) و (60) ، وفي إسناده عطية العوفي، وهو ضعيف.
وعن أسماء بنت عميس عند الطبراني في "الكبير" 24/ (395) ، قال الهيثمي في "المجمع" 5/105: وفيه من لم أعرفهم.
قال السندي: قوله: "الشؤم في ثلاث ": ظاهر الحديث أن التشاؤم بهذه الأشياء جائز، بمعنى أنها أسبات عادية لما يقع في قلب المتشائم بها، بخلاف غيرها، فالتشاؤم بها باطل، إذ ليست هي من الأسباب العادية لما يظنه فيها التشاؤم بها.
وأما اعتقاد التأثير في غيره تعالى، ففاسد قطعاً، وعلى هذا فالحديث كالاستثناء من حديث: "لا طيرة".
وقيل: بل هذا الحديث على الفرض، بتقدير شرط في الكلام، والمعنى: لو كان الشؤم في شيء، لكان في هذه الثلاثة، لكنه غيرُ ثابت في هذه الثلاثة، فلا ثبوت له أصلاً، والله تعالى أعلم.
وقد سلف شرحه برقم (1502) . وانظر "فتح الباري " 6/61-62.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =وأخرجه ابنُ أبي شيبة 1/342، ومسلم (626) (200) ، والنسائي في "المجتبي" 1/254-255، وابن ماجه (685) ، والدارمي 1/280، وأبو يعلى (5495) و (5496) ، وابن خزيمة (335) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (3188) ، والبيهقي في "السنن" 1/445 من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (1803) و (1808) ، ومسلم (626) (201) ، وأبو يعلى (5447) و (5453) و (5505) ، والطبراني في "الكبير" (1318) من طرق، عن الزهري به.
وسيأتي بالأرقام (4621) و (4805) و (5084) و (5161) و (5313) و (5455) و (5467) و (5780) و (6065) و (6177) و (6320) و (6324) و (6358) . وفي الباب عن نوفل بن معاوية عند البخاري (3602) ، ومسلم (2886) (11) ، سيرد 5/429. وعن بريدة عند البخاري (553) و (594) ، سيرد 5/350. قوله: وُتر، قال ابن الأثير: أي نُقص، يقال: وترتُه، إذا نقصته، فكأنك جعلته وتراً بعد أن كان كثيراً.
وقيل: هو من الوتر: الجناية التي يجنيها الرجلُ على غيره من قتل أو نهب أو سبي، فشبه ما يلحق من فاتته صلاةُ العصر بمن قُتل حميمه أو سُلب أهله وماله.
وُيروى بنصب الأهل ورفعه، فمن نصب جعله مفعولاً ثانياً ل"وُتر"، وأضمر فيها مفعولاً لم يُسمَّ فاعلُه عائداً إلى الذي فاتته الصلاة، ومن رفع لم يُضمر، وأقام الأهل مقام ما لم يُسم فاعله، لأنهم المصابون المأخوذون، فمن رد النقص إلى الرجل، نصبهما، ومن ردًه إلى الأهل والمال، رفعهما.
قال السندي: والمقصود أنه ليحذر من تفويتها كحذره من ذهاب أهله وماله، وقال الداوودي: أي: يجب عليه من الأسف والاسترجاع مثل الذي يجب على من وتر أهله وماله.
انتهى.=

4546 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، رِوَايَةً، وَقَالَ مَرَّةً: يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَتْرُكُوا النَّارَ فِي بُيُوتِكُمْ حِينَ تَنَامُونَ " 1 4547 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، رَأَى رَجُلٌ أَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ أَوْ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: 2 " أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ 3 فَالْتَمِسُوهَا قلت: من وتر أهله وماله لا يجب عليه شيء من الأسف أصلاً، فتأمل، والوجه أن المراد أنه حصل له من النقصان في الأجر في الآخرة ما لو وزن بنقص الدنيا لما وازنه إلا نقصان من نقص أهله وماله.
والله تعالى أعلم.

فِي الْعَشْرِ الْبَوَاقِي فِي الْوِتْرِ مِنْهَا " 1 4548 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، سَمِعَ سَالِمًا، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سَمِعَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 2 : وَهُوَ =منها".
نسخة.

يَقُولُ: وَأَبِي، وَأَبِي فَقَالَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ " قَالَ عُمَرُ: " فَوَاللهِ، فَوَاللهِ مَا حَلَفْتُ بِهَا ذَاكِرًا، وَلَا آثِرًا " 1 4549 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا إِلَّا كَلْبَ صَيْدٍ، أَوْ مَاشِيَةٍ نَقَصَ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ " 2

4550 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ الْقُرْآنَ، فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالًا، فَهُوَ يُنْفِقُهُ فِي الْحَقِّ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ " 1 ="الكبرى" (4798) ، وفي "المجتبي" 7/188، وأبو يعلى (5418) (5538) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/55، والبيهقي في "السنن" 6/9 من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (1574) (55) عن داود بن رشيد، والبيهقي في "السنن" 6/9، والخطيب في "تاريخه" 13/149 من طريق الحسن بن عرفة، كلاهما عن مروان بن معاوية، عن عمر بن حمزة، عن سالم، به، إلا أنه من رواية الحسن بن عرفة، بلفظ: "نقص من عمله كل يوم قيراط ". وأخرجه مسلم (1574) (53) ، والنسائي في "المجتبي" 7/189، وفى "الكبرى" (4802) ، وأبو يعلى (5552) ، والطبراني في "الكبير" (13193) من طريق ابن أبي حرملة، عن سالم، به، ولفظه عند مسلم: "نقص من عمله كل يوم قيراط ". وأخرجه الطبراني في "الكبير" (13204) من طريق عبد الله بن أبي زياد، و (13206) من طريق أبي الرجال، كلاهما عن سالم، به.
ولفظه في رواية أبي الرجال: نقص من عمله قيراط، وقيراط: مثل أحُد.
وسيأتي بلفظ: "قيراط " برقم (14813) (5505) . وقد سلف برقم (4479) ، وسلف ذكر شواهده وشرحه هناك.

4551 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ " 1 ="صحيحه " (7529) ، وفي "خلق أفعال العباد" ص 124، ومسلم (815) (266) ، والترمذي (1936) ، والنسائي في "الكبرى" (8072) ، وابن ماجه (4209) ، وأبو يعلى (5417) و (5478) و (5543) ، وابن حبان (125) ، والبيهقي في "السنن" 4/188، والخطيب في "تاريخه " 7/85، والبغوي في "شرح السنة" (3537) ، وابن عبد البر في "التمهيد" 6/119، من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (5025) من طريق شعيب، عن الزهري، به.
وسيأتي بالأرقام (4924) و (5618) و (6167) و (6403) . وقد ذكرتا أحاديث الباب عقب حديث ابن مسعود السالف برقم (3651) .

4552 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ بَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ، فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ، وَمَنْ بَاعَ نَخْلًا مُؤَبَّرًا، فَالثَّمَرَةُ لِلْبَائِعِ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ " 1 الزهري، عن سالم، مرسلاً.
قال ابنُ حبان في "صحيحه " عقب حديث (3469) : لم يرو هذا الحديث مسنداً عن مالك إلا القعنبي وجويرية بنت أسماء، وقال أصحابُ مالك كلهم: عن الزهري، عن سالم أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قال الحافظُ في "الفتح" 2/99: قال الدارقطني: تفرد القعنبي بروايته إياه في "الموطأ" موصولاً عن مالك، ولم يذكر غيرُه من رواة الموطأ فيه ابن عمر، ووافقه على وصله عن مالك - خارج الموطأ - عبد الرحمن بنُ مهدي، وعبد الرزاق، وروح بن عبادة، وأبو قُرة، وكاملُ بنُ طلحة، وآخرون، ووصله عن الزهري جماعة من حفاظ أصحابه.
وسيأتي بالأرقام (5195) و (5285) و (5316) و (5424) و (5498) و (5852) و (6050) و (6051) ، وانظر (5686) . وفي الباب عن ابن مسعود سلف برقم (3654) ، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب.

4553 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، =و (5479) ، وابنُ حبان (4923) ، والبيهقي في "السنن" 5/324، والبغوي في "شرح السنة" (2085) من طريق سفيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (1805) ، وعبد بنُ حميد في "المنتخب " (722) ، والبخاري (2379) ، ومسلم (1543) (80) ، والترمذي (1244) ، وابنُ ماجه (2211) ، والطحاوي في "شرح معانى الآثار" 4/26، وابن حبان (4922) ، والبيهقي في "السنن" 5/324، وفي "المعوفة" (11370) ، من طرق، عن الزهري، به.
وحديث العبد أخرجه ابن أبي شيبة 14/226، والبيهقي في "السنن " 6/219، وفي "المعرفة" (11369) و (12491) و (13738) من طريق سفيان بن عيينة، به.
وحديث النخل أخرجه الشافعي في "مسنده" 2/148 (بترتيب السندي) ، ومن طريقه، البيهقي في "السنن" 5/297، "والمعرفة" (11147) عن سفيان بن عيينة، به.
قال البيهقي في السنن 5/298: نافع يروي حديث النخل عن ابن عمر، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وحديث العبد عن عمرو بن الخطاب رضي الله عنه قلنا: يعني موقوفاً.
قال الحافظ فى "الفتح" 4/402: واختلف على نافع وسالم فى رفع ما عدا النخل، فرواه الزهري عن سالم عن أبيه مرفوعا فى قصة النخل والعبد معاً.
هكذا أخرجه الحفاظ عن الزهري ... وروي مالك والليث وأيوب وعبيد الله بن عمر وغيرهم عن نافع، عن ابن عمر قصة النخل [هي الرواية السالفة برقم (4502) ] وعن ابن عمر عن عمر قصة =

عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ جَاءَ مِنْكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ " 1 =العبد موقوفة.
كذلك أخرجه أبو داود من طريق مالك بالإسنادين معاً.
قلنا: هذه الرواية هي في "الموطأ" (793) (برواية الإمام محمد بن الحسن) ، ومن طريق مالك أخرجها أبو داود (3434) ، والنسائي في "الكبرى" كما في "التحفة" 8/70، والبيهقي في "السنن" 5/324. ثم قال الحافظ: وجزم مسلم، والنسائي، والدارقطني بترجيح رواية نافع المفصلة على رواية سالم، ومال علي ابن المديني، والبخاري، وابنُ عبد البر إلى ترجيح رواية سالم، وروي عن نافع رفعُ القصتين أخرجه النسائي من طريق عبد ربه بن سعيد، عنه، وهو وهم.
قلنا: ستأتي برقم (5491) . وقال ابنُ القيم في "تهذيب السنن " 5/79-80: اختلف سالم ونافع على ابن عمر فى هذا الحديث، فسالم رواه عن أبيه، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرفوعاً في القصتين جميعاً: قصة العبد وقصة النخل، ورواه نافع عنه، ففرق بين القصتين، فجعل قصة النخل عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقصة العبد عن ابن عمر، عن عمر.
فكان مسلم والنسائي وجماعةً من الحفاظ يحكمون لنافع، ويقولون: ميز وفَّرق بينهما، وإن كان سالم أحفظ منه.
وكان البخاري والإمام أحمد وجماعة من الحفاظ يحكمون لسالم، ويقولون: هما جميعا صحيحان عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وانظر "سنن الترمذي " عقب حديث (1244) ، و"العلل الكبير" له 1/498-500. وقد سلف بقصة النخل برقم (4502) .

4554 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ: 1 سَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، رَجُلًا يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ، فَقَالَ: " الْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ " 2 = (608) ، والترمذي (492) ، والنسائي في "الكبرى" (1672) ، وأبو يعلى (5480) (5529) ، وابن الجارود في "المنتقي " (2) ، وابن خزيمة (1749) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/115، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان " 1/348، والبيهقي في "المعرفة" (2090) من طريق سفيان بن عيينه، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: حديث ابن عمر حديث حسن صحيح.
وأخرجه الطيالسي (1818) ، والبخاري (894) و (919) ، ومسلم (844) (2) ، والنسائي في "الكبرى" (1671) ، وفي "المجتبى"/105، والطبراني في "الأوسط " (551) ، والبيهقي في "السنن" 3/188 من طرق، عن الزهري، به.
وقد سلف برقم (4466) .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =وسيأتي برقم (5183) (6341) . وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (9) ، والترمذي (2009) ، وابن حبان (608) ، سيرد 2/414 و442 و501. وعن أبي أمامة، سيرد 5/269. وعن عمران بن حصين عند البخاري (6117) ، سيرد 4/426 و427. وعن أبي بكرة عند ابن ماجه (4184) ، والبخاري في "الأدب المفرد" (1314) ، وصححه الحكم 1/52، ووافقه الذهبي.
وعن عبد الله بن سلام عند أبي يعلى (7501) أورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 1/91، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه هشام بن زياد أبو المقدام، لا يحل الاحتجاج به، ضعفه جماعة، ولم يوثقه أحد.
وعن عبد الله بن مسعود عند الطبراني في "الكبير" (10506) ، أورده الهيثمي في "المجمع" 1/92، وقال: ورجاله وثقهم ابنُ حبان.
قوله: "يعظ أخاه في الحياء": قال الحافظ في "الفتح" 10/522: المراد بوعظه أنه يذكر له ما يترتًب على ملازمته من المفسدة.
ثم نقل الحافظ عن القاضي عياض قوله: إنما جُعل الحياء من الإيمان وإن كان غريزةً، لأنَّ استعماله على قانون الشرع يحتاج إلى قصد واكتساب وعلم، وألما كونه خيراً كله، ولا يأتي إلا بخير، فأشكل حمله على العموم لأنه قد يصدُّ صاحبه عن مواجهة من يرتكب المنكرات، ويحمله على الإخلال ببعض الحقوق؟ والجوابُ أن المراد بالحياء في هذه الأحاديثّ، ما يكون شرعيا والحياء الذي ينشأ عنه الإخلال بالحقوق ليس حياءً شرعياً، بل هو عجز ومهانة، وإنما يطلق عليه حياء، لمشابهته للحياء الشرعي، وهو خُلُق يبعث على ترك القبيح.
قلت (القائل ابن حجر) : ويحتمل أن يكون أشير إلى من كان الحياء من خلقه أن الخير يكون فيه أغلب، فيضمحل ما لعله يقع منه مما ذكر في جنب=

4555 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَقَّتَ، - وَقَالَ مَرَّةً: مُهَلُّ - أَهْلِ الْمَدِينَةِ، مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَأَهْلِ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ، وَأَهْلِ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ 1 قَالَ: وَذُكِرَ لِي وَلَمْ أَسْمَعْهُ: " وَيُهِلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ " 2 =ما يحصل له بالحياء من الخير، أو لكونه إذا صار عادة، وتخلق به صاحبه، يكون سبباً لجلب الخير إليه، فيكون منه الخير بالذات، والسبب.
وقال أبو العباس القرطبي: الحياء المكتسب هو الذي جعله الشارع من الإيمان، وهو المكلف به، دون الغريزي، غير أن من كان فيه غريزة منه، فإنها تعينه على المكتسب، وقد ينطبع بالمكتسب حتى يصير غريزياً.
قال: وكان النبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد جُمع له النوعان، فكان في الغريزي أشد حياءً من العذراء في خدرها، وكان في الحياء المكتسب في الذروة العليا، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، انتهى.

4556 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: 1 " إِذَا اسْتَأْذَنَتْ أَحَدَكُمُ امْرَأَتُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلَا يَمْنَعْهَا " 2 4557 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ، وَذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرَ، فَإِنَّهُمَا يَلْتَمِسَانِ الْبَصَرَ، وَيَسْتَسْقِطَانِ الْحَبَلَ " وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ: يَقْتُلُ كُلَّ حَيَّةٍ، وَجَدَهَا فَرَآهُ أَبُو لُبَابَةَ أَوْ زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَهُوَ يُطَارِدُ حَيَّةً فَقَالَ: " إِنَّهُ قَدْ نُهِيَ عَنْ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ " 3

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (19616) ، ومن طريقه مسلم (2233) (130) ، والبغوي في "شرح السنة" (3263) ، وأخرجه البخاري (3297) و (3298) ، من طريق هشام بن يوسف، وأبو يعلى (5498) من طريق يزيد بن زريع، ثلاثتهم عن معمر، ومسلم (2233) (129) من طريق الزبيدي، والترمذي (1483) ، وابنُ حبان (5642) من طريق الليث بن سعد، ومسلم (2233) (130) ، وابن ماجه (3535) ، وابن حبان (5638) ، من طريق يونس بن يزيد، والطحاوى في "شرح مشكل الآثار" (2928) من طريق عقيل بن خالد، و (2931) من طريق محمد بن عبد الله بن مسلم، ومسلم (2233) (130) ، وابنُ حبان (5643) من طريق صالح بن كيسان، خمستهم عن الزهري، به.
وعند مسلم زيادة: اقتلوا الحيات والكلاب.
وعند البخاري من طريق هشام بن يوصف، عن معمر: أبو لبابة وحده، وعند مسلم وابن حبان من طريق صالح: أبو لبابة وزيد بن الخطاب.
وعلقه البخاري (3299) بصيغة الجزم عن عبد الرزاق، عن معمر: فرآني أبو لبابة أو زيد بن الخطاب.
وتابعه يونس وابن عيينة وإسحاق الكلبي والزبيدي، وقال صالح وابن أبي حفصة وابن مجمع عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر: فرآني أبو لبابة وزيد بن الخطاب.
قال الحافظ: أي ان هؤلاء الأربعة (يعني يونس ومن بعده) تابعوا معمراً على روايته بالشك المذكور، ثم قال: هؤلاء الثلاثة (يعني صالح بن كيسان ومن بعده) رووا الحديث عن الزهري، فجمعوا فيه بين أبي لبابة وزيد بن الخطاب.
وأخرجه البخاري (3310) و (3311) عن ابن أبي مليكة، عن ابن عمر.
وفيه: أبو لبابة، من غير شك.
وأخرجه البخاري (4016) و (4017) ، ومسلم (2233) (131) حتى (136) =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =من طرق، عن نافع، عن ابن عمر، عن أبي لبابة.
قلنا: وسيأتي تخريج هذه الطرق في "مسنده " 3/452-453. قال الحافظ في "الفتح" 6/349: وهو يرجح ما جنح إليه البُخاري من تقديمه لرواية هشام بن يوسف عن معمر المقتصرة على ذكر أبي لبابة، والله أعلم.
وأخرجه بنحوه الطبراني في "الكبير" (13161) من طريق عبد الملك بن عبد الرحمن، و (13250) من طريق بكير بن عبد الله الأشج، كلاهما عن سالم، وسيأتي برقم (6025) . وانظر (6336) . قوله: "اقتلوا ذا الطفيتين "، قال الحافظ في "الفتح" 6/348: تثنية طُفية، بضم الطاء، وسكون الفاء، وهي خوصة المُقل، والطُّفْيُ: خوص المُقل، شبه به الخط الذي على ظهر الحية.
وقال ابنُ عبد البر: يقال: إن ذا الطفيتين جنس من الحيات، يكون على ظهره خطان أبيضان.
وقوله: "والأبتر": هو مقطوع الذنب.
زاد النضر بن شميل أنه أزرق اللون، لا تنظر إليه حامل إلا ألقت.
وقيل: الأبتر: الحية القصيرة الذنب، قال الداوودي: هو الأفعى التي تكون قدر شبر، أو أكثر قليلاً.
وقوله: "والأبتر" يقتضي التغاير بين ذي الطفيتين والأبتر، ووقع في الطريق الاتية: "لا تقتلوا الحيات إلا كل أبتر ذي طفيتين " وظاهره اتحادهما، لكن لا ينفي المغايرة ... قوله: "يلتمسان البصر": قال السندي: أي: يخطفانه ويطلبانه لخاصية في طباعهما إذا وقع بصرهما على بصر الإنسان، وقيل: يقصدان البصر باللسع.
وقوله: إنه نُهي عن ذوات البيوت، قال الحافظ 6/349: أي: اللاتي يوجدن في البيوت.
وظاهره التعميم في جميع البيوت.
وعن مالك تخصيصه بيوت أهل المدينة، وقيل: يختص ببيوت المدن دون غيرها.
وعلى كل قول فتقتل في البراري والصحاري من غير إنذار.
وروى الترمذي عن ابن المبارك أنها الحية التي=

4558 - قَرِئَ عَلَى 1 سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ: الزُّهْرِيُّ، 2 عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا يَأْكُلْ مِنْ لَحْمِ أُضْحِيَّتِهِ فَوْقَ ثَلَاثٍ " 3 =تكون كأنها فضة، ولا تلتوي في مشيتها.
ثم قال الحافظ: وفي الحديث النهيُ عن قتل الحيات التي في البيوت إلا بعد الإنذار، إلا أن يكون أبتر أو ذا طفيتين، فيجوز لتلُه بغير إنذار، ووقع في حديث أبي سعيد عند مسلم الإذنُ في قتل غيرهما بعد الإنذار، وفيه: فإن ذهب، وإلا فاقتلوه، فإنه كافر.
قال القرطبي: والأمر في ذلك للإرشاد، نعم ما كان منها محقق الضرر، وجب دفعه.

4559 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، =وعن علي عند البخاري (5573) ، ومسلم (1969) . وعن عبد الله بن واقد عند مسلم (1971) . انما نهى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن ادِّخار لحوم الأضاحي لمصلحةٍ اقتضته، ثم رخص النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بذلك بزوال ما يقتضيه.
روى مسلم (1971) من حديث السيدة عائشة عن النبي يكن، قال: "إنما نهيتكم من أجل الدافة التي دفت، فكلوا واذخروا وتصدقوا".
والداَّفة - فيما قال ابنُ الأثير -: قوم من الأعراب يردون المصر.
يريد أنهم قوم قدموا المدينة عند الأضحى، فنهاهم عن ادخار لحوم الأضاحي، ليفرقوها ويتصدقوا بها، فينتفع أولئك القادمون بها".
وروى مسلم أيضاً (1974) من حديث سلمة بن الأكوع أنه قال: قالوا: يا رسول الله، نفعل كما فعلنا عام أول؟ (يعني في ترك الاذخار) فقال: "لا، إن ذاك عام كان الناس فيه بجهد، فأردت أن يفشو فيهم ". وقد ورد النسخُ في أحاديث عدد من الصحابة: منها: حديث علي سلف برقم (1236) . وحديث ابن مسعود سلف برقم (4319) . وحديث أبي سعيد الخدري عند مسلم (1973) ، سيرد 3/23. وحديث جابر عند مسلم (1972) ، سيرد 3/388. وحديث أنس، سيرد 3/237 و250. وحديث نبيشة عند أبي داود (2813) ، وابن ماجه (3160) ، سيرد 5/75 و76. وحديث بريدة عند مسلم (977) و (1977) ، سيرد 5/350. وحديث عائشة عند مسلم (1971) ، سيرد 6/209.=

عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ: كَيْفَ يُصَلَّى بِاللَّيْلِ؟، قَالَ: " لِيُصَلِّ أَحَدُكُمْ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ الصُّبْحَ، فَلْيُوتِرْ بِوَاحِدَةٍ " 1 =وحديث سلمة بن الأكوع عند مسلم (1974) . وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند الطبراني في "الصغير" (879) ، أورده الهيثمي في "المجمع" 4/27، وقال: رواه الطبراني في "الصغير" و"الأوسط "، وفيه يزيد بن جابر الأزدي والد عبد الرحمن الحافظ، ولم أجد من ترجمه، وبقية رجاله ثقات.
قال الشافعي في "الرسالة" ص 239: إذا دفت الدافة، ثبت النهى عن إمساك لحوم الضحايا بعد ثلاث، وإذا لم تدفَّ داَّفه، فالرخصة ثابتة بالأكل والتزود والادخار والصدقة.
وقال في "اختلاف الحديث ": وأحبُّ إن كانت في الناس مخمصة أن لا يدخر أحد من أضحيته ولا من هدبه أكثر من ثلاث، لأمر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الدافة.

4560 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ، وَعَنْ هِبَتِهِ " 1 =وأخرجه البخاري (1137) ، ومسلم (749) (147) ، والنسائي في "المجتبي" 3/227 و228، وفي "الكبرى" (473) ، وأبو عوانة 2/331، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/278، والبيهقي في "السنن" 3/22، والخطيب في "تاريخه " 9/105 من طرق، عن الزهري، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة 14/245، والطبراني في "الكبير" (13184) ، وفي "الأوسط "، (762) من طرق، عن سالم، به.
وقد سلف برقم (4492) من طريق نافع، عن ابن عمر، وذكرنا هناك أحاديث الباب.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =وفي "الثقات" 4/8، وابن عدي في "كامله" 4/1573، 1607، وأبو نعيم في " الحلية" 7/331، وفي "أخبار أصبهان" 1/171 و247 و2/95 و124، والبيهقي في "السنن" 10/292، وفي "المعرفة" (20493) (20494) ، والخطيب في "تاريخه " 4/93 و5/116، والبغوي في "شرح السنة" (2226) من طرق عن عبد الله بن دينار، به.
قال مسلم: الناس كلهم عيال على عبد الله بن دينار في هذا الحديث.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، والعملُ على هذا عند أهل العلم.
وقال الحافظ في "الفتح" 12/44: وقد اعتنى أبو نعيم الأصبهاني بجمع طُرقه عن عبد الله بن دينار، فأورده عن خمسة وثلاثين نفساً ممن حدث به عن عبد الله بن دينار.
وأخرجه ابنُ ماجه (2748) من طريق يحيى بن سُليم الطائفي، والخطيب في "تاريخه " 4/292 من طريق عبد الرحمن بن مغراء، و5/116 من طريق يحيى بن سعيد الأموي، ثلاثتهم عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر.
قال الترمذي عقب حديث (1236) : وقد روى يحيى بن سُليم هذا الحديث عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه نهى عن بيع الولاء وهبته.
وهو وهْمٌ، وَهِمَ فيه يحيى بن سُليم.
وروى عبد الوهَّاب الثقفي، وعبد الله بن نُمير، وغير واحد، عن عبيد الله بن عمر، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وهذا أصح من حديث يحيى بن سُليم.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط " (1341) من طريق يحيى بن سُليم الطائفي، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر.
وأخرجه ابنُ حبان في "الثقات " 4/8 من طريق شعبة، والطبراني في "الكبير" (13625) ، وفي "الأوسط " (50) من طريق سفيان الثوري، كلاهما عن عمرو بن=

4561 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ عُذِّبُوا إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا بَاكِينَ، فَلَا =دينار، عن ابن عمر.
قال ابنُ حبان: عمرو بن دينار غريب في هذا الحديث.
وقال ابنُ العربي في "شرح الترمذي ": تفرد بهذا الحديث عبد الله بن دينار، وهو من الدرجة الثانية من الخبر، لأنه لم يذكر لفظ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وكأنه نقل معنى قول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إنما الولاء لمن أعتق".
وسيأتي برقم (5496) (5850) . قال الحافظ في "الفتح" 12/44: واتفق جميعُ من ذكرنا على هذا اللفظ، وخالفهم أبو يوسف القاضي، فرواه عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر بلفظ: "الولاء لحمة كلحمة النسب " أخرجه الشافعي [2/72-73] ، ومن طريقه الحاكم [4/341] ، ثم البيهقي [10/292] ، وأدخل بشرُ بنُ الوليد بين أبي يوسف وبين ابن دينار عبيد الله بن عُمر، أخرجه أبو يعلى في "مسنده " عنه، وأخرجه ابنُ حبان في "صحيحه " [ (4950) ] عن أبي يعلى وأخرجه أبو نعيم من طريق عبد الله بن جعفر بن أعين، عن بشر، فزاد في، المتن: "لا يُباع، ولا يُوهب "، ومن طريق عبد الله بن نافع، عن عبد اللة بن دينار: "إنما الولاء نسب، لا يصح بيعه ولا هبته ". والمحفوظ في هذا ما أيخرجه عبد الرزاق [16149] عن الثوري، عن داود بن أبي هند، عن سعيد بن المسيب موقوفاً عليه: الولاء لحمة كلحمة النسب.
ثم نقل الحافظ عن ابن بطال قوله: أجمع العلماءُ على أنه لا يجوز تحويلُ النسب، فإذا كان حكم الولاء حكم النسب، فكما لا ينتقل النسبُ لا ينتقل الولاء، وكانوا في الجاهلية يتقلون الولاء بالبيع وغيره، فنهى الشرعُ عن ذلك.

جارٍ التحميل