مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ (1) ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
1888 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ تُسْتَأْمَرُ فِي نَفْسِهَا، وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا " 1 =- وإن كانا رويا عن سعيد بن أبي عروبة بعد الاختلاط- قد رواه عنه يزيد بن زريع، وهو ممن سمع منه قبل الاختلاط، ثم إنه قد توبع.
أبو يزيد المدني احتج به البخاري في موضع واحد من "صحيحه" (3845) ، روى عن أبي هريرة، وابن عباس، وابن عمر، وأسماء بنت عميس، وأم أيمن، وعكرمة مولى ابن عباس، وغيرهم، وروى عنه أبوب السختياني، وقطن بن كعب، وجرير بن حازم، وأبو عامر الخزاز، وأشعث بن جابر الحداني، وإسماعيل بن مسلم المكي وغيرهم، وثّقه ابن معين وأحمد والذهبي، وقال أبو حاتم: شيخ، وأخطأ الحافظ في "التقريب" فقال عنه: مقبول، وهو يطلق هذه اللفظة على اللين الذي لا يقبل إلا عند المتابعة كما هو صريح كلامه في مقدمته.
وأخرجه الطبراني (12005) من طريق يزيد بن زريع، عن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد بن حميد (583) ، والطحاوي في "شرح المعاني" 1/205 من طريق جرير بن حازم، عن أبي يزيد، به.
ويأتي من طريق أبوب عن عكرمة (3092) و (3399) ، وانظر (2238) .
1889 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي الْمُطَّلِبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْطَبٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، كَانَ " يَتَوَضَّأُ مَرَّةً مَرَّةً، وَيُسْنِدُ ذَاكَ 1 إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 2
1890 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، سَمِعَ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ امْرَأَةً مِنْ خَثْعَمَ سَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، غَدَاةَ جَمْعٍ، وَالْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ رِدْفُهُ، فَقَالَتْ: إِنَّ فَرِيضَةَ اللهِ فِي الْحَجِّ عَلَى عِبَادِهِ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا، لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَمْسِكَ عَلَى الرَّحْلِ، فَهَلْ تَرَى أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ؟ قَالَ: " نَعَمْ " 3 = والبيهقي 7/118 من طرق عن عبد الله بن الفضل، به.
وأخرجه عبد الرزاق (10284) عن ابن جريج، عن عثمان بن أبي سليمان، عن رجل، عن عبد الله بن الفضل، به.
وسيأتي برقم (1897) و (2163) و (2365) و (2481) ، و (3087) و (3222) و (3343) و (3421) . الأيِّم: الثَّيب، وهي التي دخل بها من قبل.
1891 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ 1 ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " جِئْتُ أَنَا وَالْفَضْلُ وَنَحْنُ عَلَى أَتَانٍ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ بِعَرَفَةَ، فَمَرَرْنَا عَلَى بَعْضِ الصَّفِّ، فَنَزَلْنَا عَنْهَا وَتَرَكْنَاهَا تَرْتَعُ، وَدَخَلْنَا فِي الصَّفِّ، فَلَمْ يَقُلْ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، شَيْئًا " 2 =وأخرجه الشافعي 1/385، والحميدي (507) ، والدارمي (1833) ، والنسائي 5/117، وابن الجارود (497) ، وأبو يعلى (2384) ، وابن خزيمة (3032) و (3042) ، والبيهقي 4/328 و5/179 من طرق عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (2663) ، والبخاري (4399) و (6228) ، والنسائي 5/116-117، وابن خزيمة (3031) و (3033) ، وابن حبان (3995) ، والطبراني 18/ (724) و (726) و (727) و (728) و (729) و (730) و (731) و (734) و (735) ، والبيهقي 4/328 و329 و5/179 من طرق عن الزهري، به.
وأخرجه ابن ماجه (2907) من طريق نافع بن جبير، والنسائي 5/117 من طريق طاووس، كلاهما عن ابن عباس، به.
وسيأتي برقم (2266) و (3049) و (3238) و (3375) . وانظر في مسند الفضل (1818) .
1892 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَصَامَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْكَدِيدِ أَفْطَرَ "، " وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ بِالْآخِرِ مِنْ فِعْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قِيلَ لِسُفْيَانَ: قَوْلُهُ: " إِنَّمَا يُؤْخَذُ بِالْآخِرِ " مِنْ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ أَوْ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ؟ قَالَ: كَذَا فِي الْحَدِيثِ 12 =الكريم، عن مجاهد، عن ابن عباس.
وسيأتي برقم (2376) و (3184) و (3185) و (3454) ، وانظر (2222) و (2295) و (3017) و (3167) .
1893 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنْ نَذْرٍ كَانَ عَلَى أُمِّهِ تُوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَهُ؟ فَقَالَ: " اقْضِهِ عَنْهَا " 1
1894 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَقْسَمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تُقْسِمْ " 2 =أبي ليلى، عن عطاء، عن ابن عباس.
وقد بين معمر في روايته أن قوله: "إنما يؤخذ بالآخِر.." من كلام الزهري، وسيأتي تخريجها عند حديث رقم (3089) ، وسيأتي برقم (2392) و (2882) و (3089) و (3258) و (3460) ، وانظر (2057) و (2185) و (2350) و (2363) و (3162) . والكديد: موضع على اثنين وأربعين ميلاً من مكة.
1895 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ وَعْلَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ " 1 = وأخرجه أبو داود (3267) عن أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحميدي (536) ، ومسلم (2269) ، وابن ماجه (3918) ، والنسائي في "الكبرى" (7640) من طريق سفيان بن عيينة، به.
وأخرجه الدارمي (2156) ، ومسلم (2269) ، وأبو داود (3269) و (4633) من طريق سليمان بن كثير، والبخاري (7000) و (7046) ، وابن حبان (111) ، والبيهقي 10/39-40 من طريق يونس بن يزيد الأيلي، كلاهما عن الزهري، به.
وأخرجه مسلم (2269) من طريق الزبيدي، عن عبيد الله أن ابن عباس أو أبا هريرة كان يحدث أن رجلاً ... وسيأتي مطولاً برقم (2113) و (2114) .
1896 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زِيَادٍ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " ارْفَعُوا عَنْ بَطْنِ مُحَسِّرٍ، وَعَلَيْكُمْ بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ " 1 = (1986) و (2571) ، والطبري (1195) و (1196) من طريق القعقاع بن حكيم، وأبو عوانة 1/213، وابن عدي في "الكامل" 2/566 من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، ثلاثتهم عن عبد الرحمن بن وعلة، به.
وأخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" 2/295 من طريق بسطام بن مسلم، عن أبيه، عن ابن عباس.
وسيأتي الحديث برقم (2435) و (2522) و (2538) و (3198) . الإهاب: الجلد قبل أن يُدبغ.
1897 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ يَسْتَأْمِرُهَا أَبُوهَا فِي نَفْسِهَا، وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا " 1
1898 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ 2 عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالرَّوْحَاءِ، فَلَقِيَ رَكْبًا فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: " مَنِ القَوْمُ؟ " قَالُوا: الْمُسْلِمُونَ، قَالُوا: فَمَنْ أَنْتُمْ؟ قَالَ: " رَسُولُ اللهِ " فَفَزِعَتِ امْرَأَةٌ فَأَخَذَتْ بِعَضُدِ صَبِيٍّ، فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ مِحَفَّتِهَا، =قال: "عرفة كلها موقف، وارتفعوا عن بطن عرَنَة، والمزدلفة كلها موقف، وارتفعوا عن بطن محسر".
وأخرجه الطبراني (11408) من طريق محمد بن جابر الجعفي، عن يعقوب بن عطاء، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "كل عرفات موقف، وارتفعوا عن بطن عُرنة، وكل جَمْع مشعر، وارتفعوا عن بطن محسر".
وأخرجه أيضاً (11231) من طريق ابن أبي مليكة، عن ابن عباس، بنحوه.
وأخرجه ابن خزيمة (2817) ، والحاكم 1/462 من طريق يحيى بن سعيد، عن ابن جريج قال: أخبرني عطاء، عن ابن عباس قال: كان يقال: ارتفعوا عن محسر، وارتفعوا عن عرنات.
وانظر في مسند الفضل (1794) .
فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ لِهَذَا حَجٌّ؟ قَالَ: " نَعَمْ، وَلَكِ أَجْرٌ " 1
1899 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ 2 ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ مَعْنَاهُ 3
1900 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سُحَيْمٍ، قَالَ سُفْيَانُ: لَمْ أَحْفَظْ عَنْهُ غَيْرَهُ، قَالَ: سَمِعْتُهُ مِنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَشَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ السِّتَارَةِ، وَالنَّاسُ صُفُوفٌ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ، يَرَاهَا الْمُسْلِمُ، أَوْ تُرَى لَهُ "، ثُمَّ قَالَ: " أَلا إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ رَاكِعًا، أَوْ سَاجِدًا، فَأَمَّا الرُّكُوعُ: فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ، وَأَمَّا السُّجُودُ: فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ، فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ " 1 1901 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ " 1 1902 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، " أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، صَلَّى قَبْلَ الْخُطْبَةِ فِي الْعِيدِ، ثُمَّ خَطَبَ فَرَأَى أَنَّهُ لَمْ يُسْمِعِ النِّسَاءَ، فَأَتَاهُنَّ فَذَكَّرَهُنَّ وَوَعَظَهُنَّ وَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ "، فَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ تُلْقِي الْخُرْصَ وَالْخَاتَمَ وَالشَّيْءَ 2 1903 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَرِبَ مِنْ دَلْوٍ مِنْ زَمْزَمَ قَائِمًا " قَالَ سَفْيَانُ: كَذَا أَحْسَبُ 1 1904 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ 2 حَرْمَلَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، شَرِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ يَمِينِهِ، وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ شِمَالِهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الشَّرْبَةُ لَكَ، وَإِنْ شِئْتَ آثَرْتَ بِهَا خَالِدًا "، قَالَ: مَا أُوثِرُ سُؤْرَ 3 رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدًا 4
1905 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، إِنْ شَاءَ اللهُ يَعْنِي - اسْتَأْذَنَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى عَائِشَةَ، فَلَمْ يَزَلْ بِهَا بَنُو أَخِيهَا، قَالَتْ: أَخَافُ أَنْ يُزَكِّيَنِي، فَلَمَّا أَذِنَتْ لَهُ، قَالَ: " مَا بَيْنَكِ وَبَيْنَ أَنْ تَلْقَيِ الْأَحِبَّةَ إِلا أَنْ يُفَارِقَ الرُّوحُ الْجَسَدَ كُنْتِ أَحَبَّ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِ، وَلَمْ يَكُنْ يُحِبُّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلا طَيِّبًا، وَسَقَطَتْ قِلادَتُكِ لَيْلَةَ الْأَبْوَاءِ، فَنَزَلَتْ فِيكِ آيَاتٌ مِنَ القُرْآنِ، فَلَيْسَ مَسْجِدٌ مِنْ مَسَاجِدِ الْمُسْلِمِينَ إِلا يُتْلَى فِيهِ عُذْرُكِ آنَاءَ اللَّيْلِ، وَآنَاءَ النَّهَارِ " فَقَالَتْ: دَعْنِي مِنْ تَزْكِيَتِكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، فَوَاللهِ لَوَدِدْتُ 1 =عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس.
وسيأتي برقم (1978) و (1979) و (2569) . وأصل القصة في استئذان الصغير الجالس على اليمين ثابت في "الصحيحين" من حديث سهل بن سعد.
1906 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ لَهَا: " إِنَّمَا سُمِّيتِ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ لِتَسْعَدِي، وَإِنَّهُ لاسْمُكِ قَبْلَ أَنْ تُولَدِي " 1
1907 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - إِنْ شَاءَ اللهُ - " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُتَنَفَّسَ فِي الْإِنَاءِ، أَوْ يُنْفَخَ فِيهِ " 2 =إبراهيم، عن ابن أبي مليكة، به.
وأخرجه البخاري (3771) و (4754) من طريق ابن عون، عن القاسم بن محمد، عن ابن عباس.
وسيأتي برقم (2496) و (3262) من طريق عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن ابن أبي مليكة، عن ذكوان أنه استأذن لابن عباس.
قولها: "لوددتُ"، قال السندي: فيه اختصار، أي: أن لم أخلَق، أو نحو ذلك، قالته من شدة الخوف أو الخشية من لقاء الله، والنظر في تقصير نفسها.
1908 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ قَالَ: بِسْمِ اللهِ اللهُمَّ جَنِّبْنِي الشَّيْطَانَ، وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، فَقُضِيَ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ مَا ضَرَّهُ الشَّيْطَانُ " 1
1909 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ رُفَيْعٍ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَشَدَّادُ بْنُ مَعْقِلٍ، عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " مَا تَرَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلا مَا بَيْنَ هَذَيْنِ اللَّوْحَيْنِ " وَدَخَلْنَا عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ: وَكَانَ الْمُخْتَارُ يَقُولُ الْوَحْيُ 2 =وأخرجه ابن ماجه (3428) ، وابن حبان (5316) ، والطبراني (11978) ، والحاكم 4/138 من طريق يزيد بن زربع، عن خالد الحذاء، عن عكرمة، به.
وسيأتي برقم و (2817) و (3366) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =من طريق النفلي، كلاهما عن سفيان، بهذا الإسناد.
قال الحافظ في "الفتح": وهذه الترجمة للرد على من زعم أن كثيراً من القرآن ذهب لذهاب حَمَلَتِه، وهو شيء اختلقه الروافض لتصحيح دعواهم أن التنصيص على إمامة علي واستحقاقه الخلافة عند موت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان ثابتاً في القرآن وأن الصحابة كَتَموه، وهي دعوى باطلة، لأنهم لم يكتموا مثل: "أنت عندي بمنزلة هارون من موسى" وغيرها من الظواهر التي قد يتمسكُ بها من يدعي إمامته، كما لم يكتموا ما يعارض ذلك أو يخصص عمومه أو يقيد مطلقه.
وقد تَلَطفَ المصنف في الاستدلال على الرافضة بما أخرجه عن أحد أئمتهم الذين يَدعون إمامته وهو محمد بن الحنفية وهو ابن علي بن أبي طالب، فلو كان هناك شيء ما يتعلقُ بأبيه، لكان هو أحق الناس بالاطلاع عليه، وكذلك ابن عباس، فإنه ابن عم علي، وأشد الناس له لزوماً واطلاعاً على حاله.
وقوله: "وكان المختار" هو المختار بن أبي عبيد بن مسعود الثقفي، ذكره ابن عبد البر في "الاستيعاب" 3/504، فقال: كان أبوه من جلّة الصحابة رضي الله عنهم، وُلِد المختار عام الهجرة وليست له صحبة، ولا رواية، وأخباره أخبار غير مرضية حكاها عنه ثقات مثل سويد بن غفلة والشعبي وغيرهما، وكان قد طلب الإمارة إلى أن قتله مصعب بن الزبير بالكوفة سنة سبع وستين، وكان قبل ذلك معدوداً في أهل الفضل والخير يرائي بذلك كلَه، ويكتم الفسق، فظهر منه ما كان يضمِر.
وقال الإمام الذهبي في "السير" 3/539 بعد أن وصفه بقلة الدين: وقد قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يكون في ثقيف كذاب ومُبير" (هو في صحيح مسلم 2545) فكان الكذاب هذا، وادعى أن الوحي يأتيه، وأنه يعلمَ الغيب، وكان المبير الحجاج قبحهما الله.
وروى أحمد 5/223، وابن ماجه (2688) من طريقين عن عبد الملك بن عمير، عن رفاعة بن شداد الفتياني، قال: كنت أقوم على رأس المختار، فلما تَبَينت كذابته هممت وايم الله أن أسُل سيفي فأضرب عنقه حتى ذكرت حديثاً حدثنيه عمرو بن الحمق قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: "من أمن رجلاً على نفسه، فقتله، أعطِي لواءَ الغدر=
1910 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: وَقَالَ مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " كَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُرْآنٌ يُرِيدُ أَنْ يَحْفَظَهُ "، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ:: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ [القيامة: 17] 1
1911 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، قَالَ: أَخْبَرَنِي كُرَيْبٌ، =يوم القيامة"، وإسناده صحيح.
ورواه أحمد 5/223 من طريق السدي عن رفاعة قال: دخلتُ على المختار، فألقى لي وسادة، وقال: لولا أن جبريل قام على هذه، لألقيتُها لك، فاردت أن أضربَ عنقه، فذكرت حديثاً حدثنيه عمرو بن الحمق، قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أيما مؤمن أمنَ مؤمناً على دمه فقتله، فأنا من القاتل بريء".
وانظر "الإصابة" 3/491-492.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا صَلَّى الْفَجْرَ اضْطَجَعَ حَتَّى نَفَخَ، فَكُنَّا نَقُولُ لِعَمْرٍو: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " تَنَامُ عَيْنَايَ، وَلا يَنَامُ قَلْبِي " 1 1912 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، " بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ اللَّيْلِ، قَالَ: فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا خَفِيفًا، فَقَامَ فَصَنَعَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَمَا صَنَعَ، ثُمَّ جَاءَ فَقَامَ فَصَلَّى، فَحَوَّلَهُ فَجَعَلَهُ عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى نَفَخَ، فَأَتَاهُ الْمُؤَذِّنُ ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلاةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ " 2
1913 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ: " إِنَّكُمْ مُلاقُو اللهِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا " 1
1914 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، يَقُولُ 2 : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَخَرَّ رَجُلٌ عَنْ بَعِيرِهِ، فَوُقِصَ فَمَاتَ وَهُوَ مُحْرِمٌ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَادْفِنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ، وَلا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَبْعَثُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُهِلًّا - وَقَالَ مَرَّةً: يُهِلُّ " 3 =وأخرجه بنحوه مطولاً النسائي في "الكبرى" (1339) من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن كريب، به.
وانظر تمام تخريجه في الحديث السابق، فهو قطعة منه، وسيأتي برقم (2083) و (2084) و (2196) و (2325) و (2567) و (3060) و (3194) و (3372) و (3437) ، وانظر (1843) (3169) .
1915 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي 1 حُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " وَلا تُقَرِّبُوهُ طِيبًا " 2
1916 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ [الإسراء: 60] قَالَ: " هِيَ رُؤْيَا عَيْنٍ رَآهَا 3 النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ " 4 =2/296، والبيهقي 3/390 من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (1268) و (1849) ، ومسلم (1206) (94) و (98) ، وأبو داود (3239) ، وابن ماجه (3084) ، وابن حبان (3958) ، والطبراني (12524) و (12525) و (12526) و (12527) و (12528) و (12529) و (12530) و (12531) و (12532) و (12533) ، والدارقطني 2/295-296 و296، والبيهقي 3/391، و5/53 و53-54 من طرق عن عمرو بن دينار، به.
وقد تقدم برقم (1850) .
1917 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ مَرَّةً: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ = (11641) ، والحاكم 2/362، والبيهقي في" الدلائل" 2/365، والبغوي (3755) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (3500) .
قال ابنُ الجوٍ زي في "زاد المسير" 5/53 في تفسير قوله تعالى: (وما جَعَلْنا الرؤيا التي أريناكَ إلا فتنة للناس) : في هذه الرؤيا قولان: أحدهما: أنها رؤيا عَيْن، وهي ما أرِيَ ليلة أسري به من العجائب والآيات، روى عكرمة عن ابن عباس، قال: هي رؤيا عين، وهي ما أرِي ليلةَ أسري به.
وإلى هذا المعنى ذهب الحسن، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وعكرمة، ومسروق، والنخعي،
وقتادة، وأبو مالك، وأبو صالح، وابن جريج، وابن زيد في آخرين.
فعلى هذا يكون معنى الفتنة: الاختبار، فإن قوما آمنوا بما قال، وقوماً كفروا.
قال ابن الأنْباري: المختار في هذه الرؤية أن تكون يَقَظَةً، ولا فرق بين أن يقول القائل: رأيت فلاناً رؤية ورأيته رؤيا، إلا أن الرؤية يَقِل استعمالها في المنام، والرؤيا يَكثُر استعمالها في المنام، ويجوز كل واحد منهما في المعنيين.
والثاني: أنها رؤيا منام، فقد كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أري أنه يدخل مكة هو وأصحابه،
وهو يومئذٍ بالمدينة، فعَجل قبل الأجل فرَده المشركون، فقال أناس: قد رُد وقد حدثنا أنه سيدخلها، فكان رجوعُهم فتنتهم.
رواه العوفي- وهو ضعيف- عن ابن عباس.
ورَخح ابن جرير الطبري 15/113 القول الأول، فقال: وأوْلَى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: عنى به رؤيا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما رأى من الأيات والعِبَر في طريقه إلى بيت المقدس ليلة أسري به، قال: وإنما قلنا: ذلك أولى بالصواب، لإجماع الحُجًة من أهل التأويل على أن هذه الآية إنما نزلت في ذلك، وإياه عنى الله عز وجل بها، فإذا كان ذلك كذلك، فتأويل الكلام: وما جعلنا رؤياك التي أرَيْنَاكَ ليلة أسْرَيْنا بك من مكة إلى بيت المقدس إلا فتنة للناس، يقول: إلا بلاء للناس الذين ارتَدوا عن الإسلام لما أخبروا بالرؤيا التي رآها عليه الصلاة والسلام، وللمشركين من أهل مكة الذين ازدادوا لسماعهم ذلك من رسول اللُه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تمادياً في غيهم، وكفراً إلى كفرهم.
يَخْطُبُ يَقُولُ: " مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ إِزَارًا فَلْيَلْبَسْ سَرَاوِيلَ " 1 1918 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ عَمْرٌو: أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: " صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثَمَانِيًا جَمِيعًا، وَسَبْعًا جَمِيعًا "، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا الشَّعْثَاءِ، أَظُنُّهُ أَخَّرَ الظُّهْرَ، وَعَجَّلَ الْعَصْرَ، وَأَخَّرَ الْمَغْرِبَ، وَعَجَّلَ الْعِشَاءَ؟ قَالَ: وَأَنَا أَظُنَّ ذَلِكَ 2 1919 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ عَمْرٌو: قَالَ أَبُو الشَّعْثَاءِ: مَنْ هِيَ؟ قَالَ: قُلْتُ: يَقُولُونَ مَيْمُونَةُ، قَالَ:
أَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نَكَحَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ " 1 1920 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ 2 : " أَنَا مِمَّنْ قَدَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ فِي ضَعَفَةِ أَهْلِهِ "، وَقَالَ مَرَّةً: " إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَدَّمَ ضَعَفَةَ أَهْلِهِ " 3
1921 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، " إِنَّمَا رَمَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَوْلَ الْكَعْبَةِ، لِيُرِيَ الْمُشْرِكِينَ قُوَّتَهُ " 1 =وأخرجه أبو داود (1941) ، والنسائي 5/272، والطبراني (11285) و (11287) و (11353) و (11354) و (11360) و (11489) و (11499) من طرق عن عطاء، به.
وأخرجه الطبراني (11212) من طريق عمرو بن الحارث، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس.
وأخرجه الشافعي 1/357، والطيالسي (2758) ، والحميدي (463) ، والبخاري (1678) ، ومسلم (1293) (300) و (301) ، وأبو داود (1939) ، والنسائي 5/261، وأبو يعلى (2386) ، وابن خزيمة (2872) ، وابن حبان (3865) ، والطبراني (11260) و (11261) ، والبيهقي 5/123، والبغوي (1941) من طرق عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن ابن عباس.
وسيأتي برقم (2460) و (3159) و (3229) ، وانظر (2082) و (2204) و (2239) و (2459) و (2935) .
1922 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ عَمْرٌو: أَوَّلًا فَحَفِظْنَاهُ، عَنْ طَاوُسٍ، وَقَالَ مَرَّةً: أَخْبَرَنِي طَاوُسٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ " 1 1923 - وَقَدْ حَدَّثَنَاهُ سُفْيَانُ، وَقَالَ عَمْرٌو: عَنْ عَطَاءٍ، وَطَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ " 2 1924 - وقَالَ سُفْيَانُ: عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ، فَلا يَمْسَحْ يَدَهُ حَتَّى يَلْعَقَهَا - أَوْ يُلْعِقَهَا " 3
1925 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " لَيْسَ الْمُحَصَّبُ بِشَيْءٍ، إِنَّمَا هُوَ مَنْزِلٌ نَزَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 1
1926 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، وَابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، =وأخرجه الحميدي (490) ، وابن أبي شيبة 8/294، والدارمي (2026) ، والبخاري (5456) ، ومسلم (2031) (129) ، وابن ماجه (3269) ، والنسائي في "الكبرى" (6775) ، وأبو يعلى (2503) ، والطبراني (11380) ، والبغوي (2875) من طريق سفيان بن عيينة، به.
وسيأتي برقم (2672) و (3234) و (3499) . قال البيهقي: إن قوله: "أو" شك من الراوي، ثم قال: فإن كانا جميعاً محفوظين، فإنما أراد أن يُلعقها صغيراً، أو من يعلم أنه لا يتقذر بها، ويحتمل أن يكون أراد أن يُلعق أصبعه فمه، فيكون بمعنى يَلعقها.
وفي الباب عن أبي هريرة في "المسند" 2/341 وعن جابر فيه أيضاً 3/301.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَّرَهَا حَتَّى ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ.
فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، نَامَ النِّسَاءُ وَالْوِلْدَانُ، فَخَرَجَ فَقَالَ: " لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي، لَأَمَرْتُهُمْ أَنْ يُصَلُّوهَا هَذِهِ السَّاعَةَ " 1
1927 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " أُمِرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَسْجُدَ عَلَى سَبْعٍ، وَنُهِيَ أَنْ يَكُفَّ شَعَرَهُ وَثِيَابَهُ " (3)2
1928 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: " أَمَّا الَّذِي نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنْ يُبَاعَ حَتَّى يُقْبَضَ فَالطَّعَامُ " وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِرَأْيِهِ: " وَلَا أَحْسَبُ كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا مِثْلَهُ " 1
1929 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ الْجُمَحِيُّ 2 ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، = (883) و (1040) ، والترمذي (273) ، والنسائي 2/208 و215، وأبو يعلى (2431) ، والطبري 1/199 و200 و201 و202، وابن خزيمة (632) و (633) ، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (1688) ، والطحاوي 1/256، وابن حبان (1923) ، والطبراني في "الكبير" (10856) و (10859) و (10860) و (10861) و (10862) و (10863) و (10864) و (10865) و (10866) و (10867) و (10868) ، وفي "الصغير" (91) من طرق عن عمرو بن دينار، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة 1/261 و2/435، والطبري 1/201 و202 و203، وابن حبان (1924) ، والطبراني (10960) و (11006) و (11007) و (11011) و (11014) والبيهقي 2/103 من طرق عن طاووس، به.
وسيأتي برقم (1940) و (2300) و (2436) و (2527) و (2588) و (2590) و (2596) و (2658) و (2777) و (2983) .
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَدِينَةِ مُقِيمًا غَيْرَ مُسَافِرٍ سَبْعًا وَثَمَانِيًا " 1 1930 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَوْسَجَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، " رَجُلٌ مَاتَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَمْ يَتْرُكْ وَارِثًا إِلا عَبْدًا هُوَ أَعْتَقَهُ، فَأَعْطَاهُ مِيرَاثَهُ " 2 1931 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَجِبْتُ مِمَّنْ يَتَقَدَّمُ الشَّهْرَ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "
لَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْهُ "، أَوْ قَالَ: " صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ " 1
1932 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَى الْغَائِطَ، ثُمَّ خَرَجَ، فَدَعَا بِالطَّعَامِ، - وَقَالَ مَرَّةً: فَأُتِيَ بِالطَّعَامِ - فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلا تَوَضَّأُ؟ قَالَ: " لَمْ أُصَلِّ فَأَتَوَضَّأَ " 2 = دينار، عن عوسجة، مرسلاً.
وسيأتي برقم (3369) .
1933 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ 1 ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " مَا كُنْتُ أَعْرِفُ انْقِضَاءَ صَلاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِلا بِالتَّكْبِيرِ " 2 = وأخرجه الطيالسي (2766) عن شعبة، عن عمرو بن دينار قال: أخبرنا من سمع ابن عباس فذكره.
وسيأتي برقم (2016) و (2558) و (2570) و (3245) و (3382) ، وانظر (2549) .
قَالَ عَمْرٌو: قُلْتُ لَهُ: حَدَّثْتَنِي؟ قَالَ: لَا، مَا حَدَّثْتُكَ بِهِ 1934 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ، وَلا تُسَافِرُ امْرَأَةٌ إِلا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ "، وَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ امْرَأَتِي خَرَجَتِ الَى الْحَجِّ، وَإِنِّي اكْتَتَبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: " انْطَلِقْ فَاحْجُجْ مَعَ امْرَأَتِكَ " 1 1935 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ، خَالِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، يَقُولُ: =بالتكبير والذكر عقب المكتوبة، وممن استحبه من المتأخرين ابن حزم الظاهري، ونقل ابن بَطال وآخرون أن أصحاب المذاهب المتبوعة وغيرهم متفقون على عدم استحباب رفع الصوت بالذكر والتكبير، وحمل الشافعي رحمه الله تعالى هذا الحديث على أنه جَهَر وقتاً يسيراً حتى يعلمهم صفة الذكر، لا أنهم جهروا دائماً، قال: فأختار للامام والمأموم أن يَذكُرا الله تعالى بعد الفراغ من الصلاة ويخفيان ذلك، إلا أن يكون إماماً يريد أن يُتَعَلم منه، فيجهر حتى يعلم أنه قد تَعَلَّم منه، ثم يُسِر، وحمل الحديث على هذا.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَوْمُ الْخَمِيسِ، وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ؟، ثُمَّ بَكَى حَتَّى بَلَّ دَمْعُهُ - وَقَالَ مَرَّةً: دُمُوعُهُ - الْحَصَى، قُلْنَا: يَا أَبَا الْعَبَّاسِ: وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ؟ قَالَ: اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَعُهُ، فَقَالَ: " ائْتُونِي أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا، فَتَنَازَعُوا وَلا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ " فَقَالُوا: مَا شَأْنُهُ أَهَجَرَ - قَالَ سُفْيَانُ: يَعْنِي هَذَى - اسْتَفْهِمُوهُ، فَذَهَبُوا يُعِيدُونَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: " دَعُونِي فَالَّذِي أَنَا فِيهِ خَيْرٌ مِمَّا تَدْعُونِي إِلَيْهِ "، وَأَمَرَ بِثَلاثٍ - وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: أَوْصَى بِثَلاثٍ - قَالَ: " أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَأَجِيزُوا الْوَفْدَ بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ " وَسَكَتَ سَعِيدٌ عَنِ الثَّالِثَةِ، فَلا أَدْرِي أَسَكَتَ عَنْهَا عَمْدًا - وَقَالَ مَرَّةً: أَوْ نَسِيَهَا - وقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ تَرَكَهَا، أَوْ نَسِيَهَا 1
1936 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، كَانَ النَّاسُ يَنْصَرِفُونَ فِي كُلِّ وَجْهٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَنْفِرُ أَحَدٌ، حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ " 1
1937 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ، وَهُمْ يُسَلِّفُونَ فِي التَّمْرِ =قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله: والوصية الثالثة التي سكت عنها سعيد بن جبير، إما الوصية بالقرآن، وإما تجهيز جيش أسامة، وإما قوله: "لا تتخذوا قبري وثناً"، وإما قوله:"الصلاة وما ملكت أيمانكم" فقد أوصى بذلك كله في أحاديث صحيحة.
انظر "فتح الباري" 8/135.
السَّنَتَيْنِ وَالثَّلاثَ، فَقَالَ: " مَنْ سَلَّفَ، فَلْيُسَلِّفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ " 1 1938 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ - مُنْذُ سَبْعِينَ سَنَةً - قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: " مَا عَلِمْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَامَ يَوْمًا يَتَحَرَّى فَضْلَهُ عَلَى الْأَيَّامِ، غَيْرَ يَوْمِ عَاشُورَاءَ - وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً أُخْرَى: إِلا هَذَا الْيَوْمَ يَعْنِي عَاشُورَاءَ - وَهَذَا الشَّهْرَ شَهْرَ رَمَضَانَ " 2
1939 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: " أَنَا مِمَّنْ قَدَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ فِي ضَعَفَةِ أَهْلِهِ " 1
1940 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، " أُمِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَسْجُدَ عَلَى سَبْعٍ، وَنُهِيَ أَنْ يَكُفَّ شَعْرًا أَوْ ثَوْبًا " 2 =5/1962، والبيهقي في "شعب الإيمان" (3780) من طريق عبد الجبار بن الورد، عن ابن أبي مليكة، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "ليس ليوم فضل على يوم في الصيام إلا شهر رمضان ويوم عاشوراء".
وأخرجه الطبراني (11252) من طريق عبد الجبار، عن عمرو بن دينار، عن عبيد الله بن أبي يزيد، به.
وسيأتي برقم (2854) و (3475) .
1941 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمَّارٍ، عَنْ سَالِمٍ، سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ رَجُلٍ قَتَلَ مُؤْمِنًا، ثُمَّ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا، ثُمَّ اهْتَدَى، قَالَ: وَيْحَكَ، وَأَنَّى لَهُ الْهُدَى، سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " يَجِيءُ الْمَقْتُولُ مُتَعَلِّقًا بِالْقَاتِلِ، يَقُولُ: يَا رَبِّ 1 ، سَلْ هَذَا فِيمَ قَتَلَنِي؟ " وَاللهِ لَقَدِ أَنْزَلَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَا نَسَخَهَا بَعْدَ إِذِ انْزَلَهَا، قَالَ: وَيْحَكَ، وَأَنَّى لَهُ الْهُدَى؟! 2 = وأخرجه مسلم (490) (231) ، والنسائي 2/209، وابن خزيمة (636) ، وأبو عوانة 1/182-183، والبيهقي 2/103 من طرق عن ابن وهب، عن ابن جريح، عن ابن طاووس، به.
وأخرجه عبد الرزاق (2974) عن ابن جريج، عن ابن طاووس، عن أبيه، مرسلاً.
وقد تقدم برقم (1927) .
1942 - حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ، عَنْ مِقْسَمٍ 1 ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كُفِّنَ فِي ثَلاثَةِ أَثْوَابٍ، فِي قَمِيصِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، وَحُلَّةٍ نَجْرَانِيَّةٍ " الْحُلَّةُ ثَوْبَانِ 2 1943 - حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " احْتَجَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَهُوَ صَائِمٌ مُحْرِمٌ " 3 =عنه، وأهل العلم بعده ما وافقوه على ذلك، بل قالوا بتقييد الآية وغيرها بعد التوبة، ضرورةَ أن التوبة عن الشرك نافعة، فكيف غيره؟ وأهل السنة، قالوا: إن معنى جزائه أنه يستحق ذلك إذا مات بلا توبة، وقد يُعفى عنه وإن مات بلا توبة، لقوله تعالى: (إن الله لا يَغفِرُ أن يُشرَكَ به) الأية [النساء: 48] ، والله تعالى أعلم.
1944 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمُكَاتَبِ: " يَعْتِقُ مِنْهُ بِقَدْرِ مَا أَدَّى دِيَةَ الْحُرِّ، وَبِقَدْرِ مَا رَقَّ مِنْهُ دِيَةَ الْعَبْدِ " 1
1945 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، حَدَّثَنِي عَمَّارٌ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ 2 ، قَالَ: =وأخرجه ابن أبي شيبة 3/51، والترمذي (777) من طريق عبد الله بن إدريس، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: حديث حسن صحيح! وقد تقدم برقم (1849) .
سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: " تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ سَنَةً " 1 1946 - حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ قَابُوسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " آخِرُ شِدَّةٍ يَلْقَاهَا الْمُؤْمِنُ الْمَوْتُ "، وَفِي قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ﴾ [المعارج: 8] ، قَالَ: " كَدُرْدِيِّ الزَّيْتِ ". وَفِي قَوْلِهِ: ﴿آنَاءَ اللَّيْلِ﴾ [آل عمران: 113] ، قَالَ: " جَوْفُ اللَّيْلِ " وَقَالَ: " هَلْ تَدْرُونَ مَا ذَهَابُ الْعِلْمِ؟ " قَالَ: " هُوَ ذَهَابُ الْعُلَمَاءِ مِنَ الأَرْضِ " 2