حَدِيثُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
1
16731 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ رُكَانَةَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ " 2 = قلنا: وكذلك رواه ابن حبان (1739) عن عمران بن موسى بن مجاشع، عن هدبة بن خالد، عن همام بن يحيى، عن أبي جمرة الضبعي، عن أبي بكر ابن عمارة، عن أبيه فذكره.
وهو خطأ، قال الحافظ في "الفتح" 2/53: اجتمعت الروايات عن همام بأن شيخ أبي جمرة هو أبو بكر بن عبد الله، فهذا بخلاف من زعم أنه ابن عمارة بن رويبة، وحديث عمارة أخرجه مسلم وغيره من طريق أبي بكر بن عمارة عن أبيه، لكن لفظه: "لن يلج النَّارَ أحدٌ صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها".
وهذا اللفظ مغاير للفظ حديث أبي موسى وإن كان معناهما واحداً، فالصواب أنهما حديثان.
قلنا: سيرد حديث عمارة بن رويبة 4/261. قال السندي: قوله: "من صلى البَرْدَين" بفتح موحدة، وسكون راء، والبردان والأبردان: الغداة والعشي، وقيل: ظلالهما، والمراد: صلاة الفجر والعصر، لأنهما في برد النهار، ولعل المعنى مَنْ دام عليهما دخل الجنة ابتداءً، ولعل من لا يقضى له بذلك لا يوفق للمداومة عليهما، والله تعالى أعلم.
16732 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعٌ " 1 = ابن ركانة لم يدرك جبير بن مطعم، روايته عنه مرسلة، نبه على ذلك المزي في ترجمته في "تهذيب الكمال"، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه ابن أبي شيبة 12/211، والبزار (423) ، والطبراني في "الكبير" (1606) من طريق هشيم بن بشير، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (950) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (600) من طريق أبي الأحوص سلام بن سُلَيْم، والطبراني في "الكبير" (1604) من طريق سليمان بن كثير العَبْدي، وأبو يعلى (7411) والطبراني في "الكبير" 2/ (1607) من طريق عبد العزيز بن مسلم، والفاكهي في "أخبار مكة" (1187) ، والطبراني في "الكبير" (1605) من طريق خالد بن عبد الله الواسطي، أربعتهم عن حُصَيْن، به.
وزاد الطيالسي: "أو مئة".
وخالفهم حصين بن نمير، فرواه- كما عند الطبراني في "الكبير" 2/ (1558) - عن حصين بن عبد الرحمن، عن محمد بن جبير، عن أبيه، به.
وقال الدارقطني في "العلل" 4/ورقة 104: وقولهم أشبه بالصواب.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (1562) من طريق يحيى الحِمَاني، عن عبد الملك بن عمير، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه، به، ويحيى ضعيف.
وقد سلف بإسناد صحيح من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب برقم (4646) .
16733 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَوْ كَانَ الْمُطْعِمُ بْنُ عَدِيٍّ حَيًّا فَكَلَّمَنِي فِي هَؤُلَاءِ النَّتْنَى 1 أَطْلَقْتُهُمْ " 2 يَعْنِي أُسَارَى بَدْرٍ = "الآداب" (7) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وقال الحميدي: قال سفيان: تفسيره قاطع رحم.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه البخاري في "صحيحه" (5984) ، وفي "الأدب المفرد" (64) ، ومسلم (2556) (19) ، وأبو يعلى (7392) ، وابن خزيمة في "التوحيد" ص365، وابن حبان (454) ، والطبراني في "الكبير" (1510) و (1513) و (1514) و (1516) و (1517) و (1518) و (1519) ، والبيهقي في "الشعب" (7952) من طرق عن الزهري، به.
وسيأتي برقم (16763) و (16772) . وقد سلف نحوه من حديث أبي سعيد الخدري برقم (11107) . قال السندي: قوله: "لا يدخل الجنة قاطع"، أي: قاطع رحمه بلا موجب، والله تعالى أعلم.
16734 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ لِي أَسْمَاءً، أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَنَا أَحْمَدُ، وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِي، وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يُمْحَى بِيَ الْكُفْرُ، وَأَنَا الْعَاقِبُ " وَالْعَاقِبُ: الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ نَبِيٌّ 1 =وأخرجه الطبراني في "الكبير" (1507) من طريق سفيان بن حسين، عن الزهري، به، بلفظ: "لو أتاني في هؤلاء النتنى لشفَّعْتُهُ"، يعني المُطْعِم بن عدي، فأسلم عند ذلك جبير.
قلنا: سفيان بن حسين الواسطي ضعيف في روايته عن الزهري، ولم يتابعه أحد على هذه الزيادة.
وقد سلف في ترجمة جبير أنه أسلم بين الحديبية والفتح، وقيل: في الفتح.
قال السندي: قوله: "أطلقتهم"، أي: بلا فداء، يريد أنه كان له يد عنده -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حيث دخل مكة: في جواره حين رجوعه من الطائف، فلو شفع لقبل شفاعته مكافأة ليده، وقد جاء أن المُطْعِم يومئذٍ أمر أربعة من أولاده، فلبسوا السلاح، وقام كل واحد منهم عند ركن من الكعبة، فبلغ ذلك قريشاً، فقالوا له: أنت الرجل الذي لا تخفر ذمته.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه البخاري (4896) ، ومسلم (2354) ، والدارمي 2/317-318، والطبراني في "الكبير" (1521) و (1527) ، والبيهقي في "الدلائل" 1/152 من طريق شعيب بن أبي حمزة، ومسلم (2354) (125) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (1150) ، وابن حبان (6313) ، والطبراني في "الكبير" (1525) ، والبيهقي في "الدلائل" 1/154 من طريق يونس بن يزيد، ومسلم كذلك (2354) ، والطبراني (1523) من طريق عقيل بن خالد، وابن شبة في "تاريخ المدينة" 2/631، والطبراني في "الكبير" (1526) من طريق سفيان بن حسين، وابن شبة كذلك 2/631 من طريق إبراهيم بن سعد، والطبراني (1524) من طريق سليمان بن كثير و (1528) من طريق الزبيدي، والبيهقي في "الدلائل " 1/154 من طريق محمد بن ميسرة، ثمانيتهم عن الزهري، به.
وأخرجه ابن سعد 1/105، والبخاري (3532) ، وابن عبد البر في "التمهيد" 9/153 من طريق معن بن عيسى، والطبراني في "الكبير" (1529) من طريق محمد بن عبد الرحيم بن شروس، والطبراني كذلك (1530) وابن عبد البر في "التمهيد" 9/152 من طريق عبد الله بن نافع الصائغ، وابن عبد البر 9/152 من طريق محمد بن المبارك الصوري، أربعتهم عن مالك، عن الزهري، به.
وخالفهم يحيى بن يحيى الليثي فرواه عن مالك في "الموطأ" 2/1004 عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرسلاً.
قال ابن عبد البر 9/151: هكذا رواه يحيى مرسلاً، ولم يقل فيه: عن أبيه، وتابعه على ذلك أكثر الرواة للموطأ، وممن تابعه على ذلك القعنبي وابن بكير، وابن وهب، وابن القاسم، وعبد الله بن يوسف، وابن أبي أويس، وأسنده عن مالك: معن بن عيسى، ومحمد بن المبارك الصوري، ومحمد بن عبد الرحيم، وعبد الله بن مسلم الدمشقي، وإبراهيم بن طهمان، وحبيب، ومحمد بن حرب، وأبو حذافة، وعبد الله بن نافع، وأبو المصعب، كل هؤلاء رواه عن مالك مسنداً عن ابن شهاب، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه.=
16735 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِالطُّورِ " 1 =قلنا: وقوله: العاقب الذي ليس بعده نبي، ظاهره من كلام الزهري كما سيأتي مصرحاً به في الرواية رقم (16771) ، لكن جاء عند الترمذي (2840) من طريق سفيان بن عيينة عن الزهري، به "وأنا العاقب الذي ليس بعدي نبي"، قال الحافظ في "الفتح" 6/557: وهو محتمل للرفع والوقف.
وسيأتي برقم (16748) و (16770) . وفي الباب من حديث أبي موسى الأشعري، سيرد 4/395. وآخر من حديث حذيفة بن اليمان، سيرد 5/405. قال السندي: قوله: "إن لي أسماءً": وكثرة الأسماء تدل على عظم المسمى، فلذا يقال عند التحقير: هذا شيء لا يعرف له اسم ونحوه، وقد جاء أنه له أسماء أُخر، فلعله خص هذه لشهرتها.
قوله: "محمد": هو بمنزلة المبالغة للمحمود، والمحمود يقال لمن كثرت خصاله المحمودة، وبالجملة فهو صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحمد عباد الله، أي: أكثرهم لله تعالى حمداً، فجوزي بجزاء من جنس عمله، فجُعل محمداً، والله تعالى أعلم.
وقوله "على قدمي"، ضبط بتخفيف الياء على الإفراد، وبتشديدها على التثنية، والمراد أنه المقدم والناس أتباعه في الحشر.
قوله "يمحى" على بناء المفعول.
قوله: "بي": يريد أنه بمنزلة الآلة، والماحي حقيقة هو الله تعالى.
قوله: "العاقب": الذي جاء عقب الأنبياء.
وانظر "فتح الباري" 6/555-558.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = والبيهقي في "السنن" 2/193، وابن عبد البر في "التمهيد" 19/147-148، 148 من طريق سفيان بن عيينة.
وعن الحميدي زيادة: قال سفيان: قالوا في هذا الحديث: إن جبيراً قال: سمعتها من النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأنا مشرك فكاد قلبي أن يطير، ولم يقله لنا الزهري.
وبنحو هذه الزيادة وردت عند البخاري في الرواية (4854) وقد صرح فيها سفيان بأنه لم يسمعها من الزهري كذلك.
وأخرجه مسلم (463) ، وأبو عوانة 2/154، والطبراني في "الكبير" (1495) و (1496) و (1497) و (1500) و (1501) و (1503) ، وابن حبان (1833) من طرق عن الزهري، به.
وخالفهم أسامة بن زيد الليثي فرواه- كما عند الطبراني (1498) - عن الزهري، به، ولفظه: أنه جد في فداء أسارى بدر، قال: فوافقت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقرأ في صلاة المغرب (والطُورِ، وكتابٍ مَسْطُورٍ، في رَقٍ مَنْشُورٍ) [الطور: 1-3] قال: فأخذني من قراءته الكرب، فكان ذلك أول ما سمعت من أمر الإسلام.
قلنا: وأسامة لا يحتمل تفرده، وقد صرح لنا سفيان بن عيينة بالمقدار الذي سمعه من الزهري في الإسناد السالف.
وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" 9/149 من طريق ابن لهيعة، عن يزيد ابن أبي حبيب، عن ابن شهاب، به، وفيه: قدمت على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في فداء أسارى بدر، فسمعته يقرأ في العتمة بالطور.
وابن لهيعة ضعيف.
وأخرجه أبو عبيد في "الأموال" (302) ، وابن زنجويه في "الأموال" (462) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/212، والطبراني في "الكبير" (1499) ، وابن عبد البر في "التمهيد" 9/149 من طريق هشيم، عن سفيان بن حسين، عن الزهري- وقال هشيم: ولا أظنني إلا وقد سمعته عن الزهري- عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، قال: أتيت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأكلمه في أسارى بدر، فوافقته وهو يصلي بأصحابه المغرب أو العشاء (العتمة عند ابن عبد البر) ، فسمعته وهو يقول- أو قال يقرأ- وقد خرج صوته من المسجد (إنَّ عذابَ رَبُّكَ لَواقعٌ، مَا لَهُ مِن دَافِع، يَومَ تَمورُ السَّماءُ مَوْرًا) [الطور: 7-9] =
16736 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَابَاهُ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، لَا تَمْنَعُنَّ أَحَدًا طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ أَوْ صَلَّى أَيَّ سَاعَةٍ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ " 1 =قال: فكأنما صدع قلبي، فلما فرغ من صلاته، كلمته في أسارى بدر، فقال: "شيخ لو كان أتانا فيهم ... ". قلنا: وهشيم في روايته عن الزهري يُضَعَّفُ، وكذلك سفيان بن حسين.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (1502) من طريق إبراهيم بن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، عن جده، به.
وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (2693) من طريق عثمان بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم، عن جبير بن مطعم، به.
وسيأتي بالأرقام (16762) و (16765) و (16773) و (16783) و (16785) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = والخطيب في "الفقيه والمتفقه" 1/109، وابن عبد البر في "التمهيد" 13/44-45، والبغوي في "شرح السنة" (780) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد وزاد بعضهم: "يا بني عبد المطلب"، وبعضهم: "إن كان إليكم من الأمر شيء".
وهذه الزيادة ستأتي برقم (16774) .
وقال الترمذي: حديث جبير حديث حسن صحيح، قلنا: وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (488) ، وابن حبان (1553) ، والطبراني في "الكبير" (1601) من طريق عمرو بن الحارث، عن أبي الزبير، به.
وقد اختلف فيه على أبي الزبير.
فأخرجه الدارقطني في "السنن" 1/424 من طريق الحجاج بن منهال عن أبي الزبير، عن نافع بن جبير، عن أبيه، به.
وأخرجه البزار (1111) ، والدارقطني 1/424 من طريق أيوب، والدارقطني كذلك 1/424 من طريق معقل بن عبيد الله، كلاهما عن أبي الزبير، عن جابر، مرفوعاً.
وقال البزار: هكذا حدثناه أبو موسى مع سنة ثمانِ وأربعين في دار بني عمير، ثم إنه حدث به مرة أخرى، فقال: حدثنا عبد الوهَاب، عن أيوب، عن أبي الزبير، ولم يقل عن جابر، وهو الصواب من حديث أيوب، وإنما كان سبقه لسانه عندنا، إنما يعرف عن أبي الزبير، عن عبد الله بن باباه، عن جبير ابن مطعم.
وقال الدارقطني في "العلل" 4/ورقة 107: الصحيح من حديث أيوب المرسل.
وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" 2/273 من طريق ثمامة بن عبدة، عن أبي الزبير، عن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه مرفوعاً.
وأخرجه الدارقطني في "السنن" 1/424 من طريق عكرمة بن خالد، و1/425 من طريق عطاء وعمرو بن دينار، ثلاثتهم عن نافع بن جبير بن=
16737 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ 1 مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " أَضْلَلْتُ بَعِيرًا لِي بِعَرَفَةَ، فَذَهَبْتُ أَطْلُبُهُ، فَإِذَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاقِفٌ، قُلْتُ: إِنَّ هَذَا مِنَ الْحُمْسِ، مَا شَأْنُهُ هَاهُنَا؟ "
وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: عَنْ عَمْرٍو، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، = مطعم، عن أبيه.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (1603) من طريق مجاهد، عن جبير بن مطعم، به.
وذكر الحافظ في "التلخيص" 1/190: أنَ المحفوظ عن أبي الزبير، عن عبد الله بن باباه، عن جُبير.
قلنا: وسيأتي من طريق عبد الله بن أبي نجيح عن عبد الله بن باباه في الرقم (16753) و (16769) ، وهو محفوظ كذلك، وقد أشار إلى ذلك الدارقطني في "العلل" 4/ورقة 107، فقال: يرويه عبد الله بن أبي نجيح وأبو الزبير المكي عن عبد الله بن باباه.
وسيأتي برقم (16743) و (16753) و (16769) و (16774) . قال السندي: قوله: "لا تمنعن"، بخطاب الجمع مع النون الثقيلة، واستدلَّ به من يقول بأن الصلاة في مكة لا تكره أصلاً في وقت من الأوقات، لكن الظاهر أن المعنى: لا تمنعوا أحداً دخل المسجد للطواف والصلاة الدخولَ أية ساعة يريد، فقوله: "أي ساعة"، ظرف لقوله: لا تمنعن أحداً طاف أو صلى، ففي دلالة الحديث على المطلوب بحث، والظاهر أن الطواف وصلاة التطوع حين يصلي الإمام إحدى المكتوبات الخمس غير مأذون فيهما للرجال، والله تعالى أعلم.
عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " ذَهَبْتُ أَطْلُبُ بَعِيرًا لِي بِعَرَفَةَ، فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاقِفًا، قُلْتُ: هَذَا مِنَ الْحُمْسِ، مَا شَأْنُهُ هَاهُنَا " 1 16738 - حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْخَيْفِ مِنْ مِنًى، فَقَالَ: "
نَضَّرَ اللهُ امْرَأً 1 سَمِعَ مَقَالَتِي، فَوَعَاهَا، ثُمَّ أَدَّاهَا إِلَى مَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَا فِقْهَ لَهُ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ " " ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِمْ 2 قَلْبُ الْمُؤْمِنِ: إِخْلَاصُ الْعَمَلِ، وَالنَّصِيحَةُ لِوَلِيِّ الْأَمْرِ، وَلُزُومُ الْجَمَاعَةِ، فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تَكُونُ مِنْ وَرَائِهِ " 3
16739 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مِسْعَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي التَّطَوُّعِ: " اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا - ثَلَاثَ مِرَارٍ - وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا - ثَلَاثَ مِرَارٍ - وَسُبْحَانَ اللهِ = الزهري، به.
وهو الأشبه فيما ذكر الدارقطني في "العلل" 4/ورقة 104، قلنا: وعبد السلام متروك الحديث.
وأخرجه ابن عبد البر في "جامع بيان العلم" ص48 من طريق القدامي، عن مالك بن أنس، عن الزهري، به.
وقال: القدامي ضعيف، وله عن مالك أشياء انفرد بها لم يتابع عليها.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 1/139، وقال: رواه الطبراني في "الكبير" وأحمد، وفي إسناده ابن إسحاق، عن الزهري، وهو مدلس، وله طريق عن صالح بن كيسان، عن الزهري، ورجاله موثقون!
قلنا: طريق صالح بن كيسان سيأتي في تخريج الرواية رقم (16754) ، وسنبين علته هناك.
وله شاهد من حديث زيد بن ثابت، سيرد 5/183، وإسناده صحيح.
وآخر من حديث أنس بن مالك، وقد سلف 3/225.
وانظر حديث عبد الله بن مسعود السالف برقم (4157) ، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: "لا يغل"، بكسر الغين المعجمة وتشديد اللام على المشهور، والياء تحتمل الضم والفتح، فعلى الأول: مِن أغلَّ: إذا خان، وعلى الثاني من غل: إذا صار ذا حقد وعداوة.
و"عليهن" في موضع الحال، أي: ثلاث خصال: لا يخون قلب المؤمن، أو لا يدخل فيه الحقد كائناً عليهن،
أي: ما دام المؤمن على هذه الخصال لا يدخل في قلبه خيانة أو حقد يمنعه من تبليغ العلم، فينبغي له الثبات على هذه الخصال حتى لا يمنعه شيء من التبليغ.
بُكْرَةً وَأَصِيلًا - ثَلَاثَ مِرَارٍ - اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْثِهِ وَنَفْخِهِ " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا هَمْزُهُ وَنَفْثُهُ وَنَفْخُهُ؟ قَالَ: " أَمَّا هَمْزُهُ فَالْمُوتَةُ الَّتِي تَأْخُذُ ابْنَ آدَمَ، وَأَمَّا نَفْخُهُ الْكِبْرُ، وَنَفْثُهُ الشِّعْرُ " 1
16740 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ عَنَزَةَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: " اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ 1 بُكْرَةً وَأَصِيلًا، اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْخِهِ وَنَفْثِهِ " قَالَ: قُلْتُ: مَا هَمْزُهُ؟ قَالَ: فَذَكَرَ كَهَيْئَةِ الْمُوتَةِ - يَعْنِي يَصْرَعُ -. قُلْتُ: فَمَا نَفْخُهُ؟ قَالَ: " الْكِبْرُ " قُلْتُ: فَمَا نَفْثُهُ؟، قَالَ: " الشِّعْرُ " 2
16741 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، قَالَ: لَمَّا قَسَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْمَ الْقُرْبَى مِنْ خَيْبَرَ بَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ جِئْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ = قد سلف نحوه من حديث عبد الله بن مسعود برقم (3828) وإسناده محتمل للتحسين.
وآخر من حديث أبي سعيد الخدري، وقد سلف برقم (11473) وإسناده ضعيف.
وقد سلف شرح ألفاظ الحديث أنها من كلام ابن مسعود برقم (3828) ، وجاءت في الرواية (16760) أنها من تفسير حصين، وفي الرواية (16784) أنها من تفسير عمرو بن مرة، فهي إذاً مدرجة في هذا الحديث.
عَفَّانَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَؤُلَاءِ بَنُو هَاشِمٍ لَا يُنْكَرُ 1 فَضْلُهُمْ لِمَكَانِكَ - الَّذِي وَصَفَكَ 2 اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ - مِنْهُمْ، أَرَأَيْتَ إِخْوَانَنَا مِنْ بَنِي الْمُطَّلِبِ أَعْطَيْتَهُمْ وَتَرَكْتَنَا، وَإِنَّمَا نَحْنُ وَهُمْ مِنْكَ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ.
قَالَ: " إِنَّهُمْ لَمْ يُفَارِقُونِي فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إِسْلَامٍ، وَإِنَّمَا هُمْ بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيئاً وَاحِداً 3 " 4 قَالَ: ثُمَّ شَبَّكَ بَيْنَ
أَصَابِعِهِ
16742 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَزْهَرِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ لِلْقُرَشِيِّ مِثْلَيْ قُوَّةِ الرَّجُلِ مِنْ غَيْرِ قُرَيْشٍ " فَقِيلَ لِلزُّهْرِيِّ: " مَا عَنَى بِذَلِكَ، قَالَ: نُبْلَ الرَّأْيِ " 1 = "شرح السنة" (2735) من طريق مطرف بن مازن، عن معمر بن راشد، والطبراني في "الكبير" (1540) ، والبيهقي في "السنن" 6/341 من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن مُجَمع، كلاهما عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، به.
قال البيهقي: إبراهيم بن إسماعيل ومطرف بن مازن ضعيفان، وفي رواية الجماعة عن الزهري، عن ابن المسيب، عن جبير كفاية.
وقال الدارقطني في "العلل" 4/ورقة 106: الصحيح قول من قال: عن ابن المسيب.
وسيأتي برقم (16768) و (16782) . قال السندي: قوله: لمكانك، أي: لوجودك منهم.
وقوله: الذي وصفك الله، بتقدير: وأنت الذي وصفك الله، جملة معترضة.
قوله: "إنهم لم يفارقوني"، أي أنهم وصلوا القرابة فَوُصِلُوا، وأنتم قطعتم فَقُطِعْتُم.
16743 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عمر 1 ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ بَابَيْهِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خَيْرُ عَطَاءٍ هَذَا يَا بَنِي = وأبو يعلى (7400) من طريق يزيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (951) ، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" 1/368، والبزار (2785) (زوائد) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (3130) ، وابن حبان (6265) ، والطبراني في "الكبير" (1490) ، والحاكم 4/72، وأبو نعيم في "الحلية" 9/64، والبيهقي في "السنن" 1/386، والخطيب في "تاريخه" 3/166، والبغوي في "شرح السنة" (3850) من طرق عن ابن أبي ذئب، به.
وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي! قلنا: طلحة بن عبد الله لم يخرج له مسلم.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 1/178 و10/26، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني، ورجال أحمد وأبي يعلى رجال الصحيح.
وسيكرر برقم (16766) سنداً ومتناً.
قال السندي: قوله: نبل الرأي، بضم فسكون، بمعنى الذكاء والنجابة، ويمكن أن يكون بفتح فسكون، أي: سهم الرامي، أي: سهام رأي القرشي تصيب ضعف ما تصيب سهام رأي غيره، يريد أن رأية أقل خطأ، وكأنه لذلك خُصُّوا بالإمامة الكبرى.
وقال الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" 8/153-154: تأملنا هذا، فكان معناه عندنا- والله أعلم- أن على القرشي ذي الرأي، لا على من سواه من غير أهل الرأي وإن كان قرشياً، وذلك أن الشيء إذا وُصِفَ به رجل من قوم ذوي عدد، جاز أن تضاف الصفة إلى أولئك القوم جميعاً، وان كان المراد بهم خاصاً منهم.
عَبْدِ مَنَافٍ وَيَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، إِنْ كَانَ إليُكُمْ 1 مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ فَلَأَعْرِفَنَّ 2 مَا مَنَعْتُمْ أَحَدًا يَطُوفُ بِهَذَا الْبَيْتِ أَيَّ سَاعَةٍ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ " 3
16744 - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الْبُلْدَانِ شَرٌّ؟ قَالَ: فَقَالَ: " لَا أَدْرِي " فَلَمَّا أَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: " يَا جِبْرِيلُ، أَيُّ الْبُلْدَانِ شَرٌّ؟ " قَالَ: لَا أَدْرِي حَتَّى أَسْأَلَ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ.
فَانْطَلَقَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، ثُمَّ مَكَثَ 4 مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَمْكُثَ، ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّكَ سَأَلْتَنِي أَيُّ الْبُلْدَانِ شَرٌّ، فَقُلْتُ: لَا أَدْرِي، وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ: أَيُّ الْبُلْدَانِ شَرٌّ؟ فَقَالَ: أَسْوَاقُهَا 5
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = طالب الهاشمي، فقد ضعفه مالك بن أنس، ويحيى بن سعيد القطان، ويحيى ابن معين وعلي ابن المديني، وأحمد بن حنبل، ويعقوب بن شيبة، وسفيان بن عيينة، وابن سعد، والجوزجاني، وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان، والنسائي، وابن خزيمة، وأبو داود، وابن حبان، والدارقطني، وما حسّن الرأي فيه سوى الترمذي وشيخه البخاري، فقال الأول: صدوق؟ وقال الثاني: مقارب الحديث، وقد خالف هنا في لفظ الحديث كما سيأتي في التخريج.
وزهير بن محمد: هو التميمي؟ له مناكير، وعَد الإمام الذهبي في تلخيصه "للمستدرك" 2/7 هذا الحديث منها، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
أبو عامر: هو عبد الملك بن عمرو العَقَدي.
وأخرجه البزار (1252) (زوائد) ، وأبو يعلى (7403) من طريق أبي عامر العقدي، بهذا الإسناد.
وقال البزار: لا نعلمه عن جبير إلا بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (1546) ، والحاكم 1/89 و2/7، والخطيب في "الفقيه والمتفقه 2/170 من طريق أبي حذيفة موسى بن مسعود، عن زهير بن محمد، به.
قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقد رواه قيس بن الربيع وعمرو بن ثابت بن أبي المقدام، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ... وتعقبه الذهبي بقوله: زهير ذو مناكير، هذا منها، وابن عقيل فيه لين.
قلنا: من طريق قيس بن الربيع أخرجه الطبراني في "الكبير" (1545) ، ومن طريق عمرو بن ثابت أخرجه الحاكم 1/90، كلاهما عن عبد الله بن محمد بن عقيل، به، وهما ضعيفان.
وأخرجه ابن حبان (1599) ، والحاكم 1/90، والبيهقي 3/65 من طريق جرير بن عبد الحميد، عن عطاء بن السائب، عن محارب بن دثار، عن ابن عمر أن رجلاً سأل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أي البقاع شر؟ قال: "لا أدري حتى أسأل جبريل"، فسأل جبريل، فقال: لا أدري حتى أسأل ميكائيل، فجاءه فقال: خير البقاع المساجد، وشرها الأسواق.
وهذا لفظ ابن حبان.
وإسناده ضعيف،=
16745 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَنْزِلُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ؟ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ " 1 = عطاء بن السَّائب اختلط، وسماع جرير بن عبد الحميد منه بعد الاختلاط.
والذي يصح في هذا الباب ما أخرجه مسلم (671) من حديث أبي هريرة أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "أحب البلاد إلى الله مساجدها، وأبغض البلاد إلى الله أسواقها".
قال السندي: قوله: أي البلدان، أي: أيُّ أجزائها.
16746 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، فَقَالَ: " مَنْ يَكْلَؤُنَا اللَّيْلَةَ لَا نَرْقُدُ عَنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ؟ " فَقَالَ بِلَالٌ: أَنَا.
فَاسْتَقْبَلَ مَطْلَعَ الشَّمْسِ، فَضُرِبَ عَلَى آذَانِهِمْ، فَمَا أَيْقَظَهُمْ إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ، فَقَامُوا فَأَدَّوْهَا، ثُمَّ تَوَضَّئُوا فَأَذَّنَ بِلَالٌ، فَصَلَّوْا الرَّكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّوْا الْفَجْرَ 1 = في بعض الأوقات، وربما شك سامع الخبر من المحدث في اسم بعض الرواة، فلا يكون شك مَنْ شَكَّ في اسم بعض الرواة مما يوهن من حفظ اسم الراوي، حماد بن سلمة رحمه الله قد حفظ اسم جبير بن مطعم في هذا الإسناد، وإن كان ابن عيينة شك في اسمه، فقال: عن رجل من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وأخرجه ابن خزيمة في "التوحيد" ص131، والنسائي في "الكبرى" (10320) - وهو في "عمل اليوم والليلة" (486) - وابن أبي عاصم في "السنة" (503) من طريق القاسم بن عباس، عن نافع بن جبير، عن أبي هريرة، نحوه مرفوعاً إلا أن فيه: "حتى ترجل الشمس" وهي رواية شاذة فيما ذكر الحافظ في "الفتح" 3/31. وسيأتي برقم (16747) وقد سلف من حديث عبد الله بن مسعود برقم (3673) وذكرنا هناك أحاديث الباب، وانظر حديث أبي هريرة السالف برقم (7509) .
16747 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَنْزِلُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ؟ " 1
16748 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي وَحْشِيَّةَ - وَقَالَ أَحَدُهُمَا: جَعْفَرُ بْنُ إِيَاسٍ -، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " أَنَا مُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ وَالْحَاشِرُ وَالْمَاحِي وَالْخَاتِمُ وَالْعَاقِبُ " 2 = والمثاني" (474) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/401، والطبراني في "الكبير" (1565) من طرق عن حماد بن سلمة، به.
وقد سلف نحوه من حديث عبد الله بن مسعود برقم (3657) ، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
قال السندي: قوله "من يكلؤنا"، أي: من يحفظنا بحيث لا يفوت علينا الصلاة.
قوله: فضرب على آذانهم، على بناء المفعول: وهو كناية عن شدة النوم، أي: كأن النوم عند غلبته بمنزلة حجاب مضروب على الأذن يمنع الإنسان من سماع أصوات من في الكون حتى يقوم بسببها، وإلا فالكون لا يخلو عن أصوات.
قوله: ثم توضؤوا: تفصيل لكيفية الأداء، "ثم " بمنزلة فاء التفصيل.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = مسلم الصفار.
وأخرجه ابن سعد 1/104 عن عفان، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني (1563) ، والبيهقي في "الدلائل" 1/155 من طريق حجاج بن محمد، والطبراني كذلك (1563) من طريق هدبة بن خالد، والحاكم 2/604 من طريق موسى بن إسماعيل، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة، به، وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
قلنا: عند الحاكم "والمقفي"، بدل: "والماحي".
وخالفهم الطيالسي (942) فرواه عن حماد بن سلمة، عن أبي بشر جعفر، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه، قال.
سمعت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: "أنا محمد وأحمد والحاشر ونبي التوبة ونبي الملحمة".
قلنا: وسيأتي بنحو هذا اللفظ من حديث أبي موسى الأشعري 4/395 وحديث حذيفة بن اليمان، وسيرد 5/405.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (1564) من طريق أبي الحويرث المدني، عن نافع، به، ولم يذكر: "الخاتم"، وأبو الحويرث ضعيف.
وأخرجه بنحوه مطولاً ابن سعد 1/105، والبخاري في "التاريخ الأوسط" 1/10، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" 3/266، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (1151) ، والآجري في "الشريعة" ص 462-463، والبيهقي في "الدلائل" 1/156 من طريق عتبة بن مسلم، عن نافع أنه دخل على عبد الملك ابن مروان، فقال: أتحصي أسماء رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التي كان جبير بن مطعم يَعدُّها؟ قال: نعم، هي ستة: محمد وأحمد وخاتم وحاشر وعاقب وماحٍ، فأما الحاشر فبعث مع الساعة نذيراً لكم بين يدي عذاب شديد، وأما عاقب، فإنه أعقب الأنبياء صلوات الله عليهم، وأما ماحٍ فإن الله عز وجل محا به سيئات من اتبعه.
وقد تحرف عتبة إلى عقبة عند الفسوي والآجري والبيهقي.
وقد سلف برقم (16734) وسيأتي من طريق حماد بن سلمة برقم (16770) .
16749 - حَدَّثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، قَالَ: تَذَاكَرْنَا غُسْلَ الْجَنَابَةِ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَمَّا أَنَا فَآخُذُ مِلْءَ كَفِّي ثَلَاثًا، فَأَصُبُّ عَلَى رَأْسِي، ثُمَّ أُفِيضُهُ بَعْدُ عَلَى سَائِرِ جَسَدِي " 1 16750 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَارَ فِرْقَتَيْنِ: فِرْقَةً عَلَى هَذَا الْجَبَلِ، وَفِرْقَةً عَلَى هَذَا الْجَبَلِ، فَقَالُوا: سَحَرَنَا مُحَمَّدٌ، فَقَالُوا:
إِنْ كَانَ سَحَرَنَا فَإِنَّهُ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْحَرَ النَّاسَ كُلَّهُمْ " 1
16751 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " كُلُّ عَرَفَاتٍ مَوْقِفٌ، وَارْفَعُوا عَنْ بَطْنِ عُرَنَةَ 1 ، وَكُلُّ مُزْدَلِفَةَ مَوْقِفٌ، وَارْفَعُوا عَنْ مُحَسِّرٍ، وَكُلُّ فِجَاجِ مِنًى مَنْحَرٌ، وَكُلُّ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ذَبْحٌ " 2
16752 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ، وَقَالَ: " كُلُّ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ذَبْحٌ " 1
16753 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَابَاهُ، مَوْلَى آلِ حُجَيْرِ بْنِ = ابن دينار حدثه عن جبير بن مطعم، وعمرو بن دينار لم يدرك جبير بن مطعم.
وأخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (1556) من طريق حفص بن غيلان، عن سليمان بن موسى، عن محمد بن المنكدر، عن جبير، به.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 3/251، وقال: رواه أحمد والبزار، والطبراني في "الكبير" إلا أنه قال: "وكل فجاج مكة منحر" ورجاله موثقون! قلنا: فاته أن يعله بالانقطاع والاضطراب.
وانظر ما بعده.
وله شاهد من حديث ابن عباس عند ابن خزيمة (2816) ، والحاكم 1/462، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (1194) ، والبيهقي 5/115، وإسناده صحيح.
وآخر من حديث علي بن أبي طالب بنحوه سلف (562) وإسناده حسن.
وانظر حديث جابر السالف 3/321 و326.
أَبِي إِهَابٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، لَأَعْرِفَنَّ مَا مَنَعْتُمْ طَائِفًا يَطُوفُ بِهَذَا الْبَيْتِ سَاعَةً مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ " 1
16754 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: فَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ جُبَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ بِالْخَيْفِ: " نَضَّرَ اللهُ عَبْدًا سَمِعَ مَقَالَتِي، فَوَعَاهَا، ثُمَّ أَدَّاهَا إلِى مَنْ لَمْ 2 يَسْمَعْهَا، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَا فِقْهَ لَهُ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ " " ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ: إِخْلَاصُ الْعَمَلِ، وَطَاعَةُ ذَوِي الْأَمْرِ، وَلُزُومُ الْجَمَاعَةِ، فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تَكُونُ مِنْ وَرَائِهِ " وَعَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ، عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ، لَمْ يَزِدْ، وَلَمْ يَنْقُصْ 1 16755 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرٍ، أَنَّ أَبَاهُ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
فَكَلَّمَتْهُ فِي شَيْءٍ، فَأَمَرَهَا بِأَمْرٍ، فَقَالَتْ: أَرَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ لَمْ أَجِدْكَ؟ قَالَ: " إِنْ لَمْ تَجِدِينِي فَأْتِي أَبَا بَكْرٍ " 1 16756 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ 2 بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ، أَنَّهُ بَيْنَا هُوَ يَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ النَّاسُ مُقْبِلًا مِنْ حُنَيْنٍ، عَلِقَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَعْرَابُ يَسْأَلُونَهُ حَتَّى اضْطَرُّوهُ إِلَى سَمُرَةٍ، فَخَطِفَتْ رِدَاءَهُ، فَوَقَفَ رَسُولُ
اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: " أَعْطُونِي رِدَائِي، فَلَوْ كَانَ عَدَدُ هَذِهِ الْعِضَاهِ نَعَمًا لَقَسَمْتُهُ، ثُمَّ لَا تَجِدُونِي بَخِيلًا وَلَا كَذَّابًا وَلَا جَبَانًا " 1 16757 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ عَمِّهِ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ جُبَيْرٍ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِ، وَإِنَّهُ " لَوَاقِفٌ عَلَى بَعِيرٍ لَهُ بِعَرَفَاتٍ مَعَ النَّاسِ حَتَّى يَدْفَعَ مَعَهُمْ مِنْهَا، تَوْفِيقًا مِنَ اللهِ لَهُ " 2
16758 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ - إِنْ شَاءَ اللهُ -، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: " أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ كَقِطَعِ السَّحَابِ خَيْرُ أَهْلِ الْأَرْضِ " فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ عِنْدَهُ: وَمِنَّا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ كَلِمَةً خَفِيَّةً: " إِلَّا أَنْتُمْ " 1 = فانتفت شبهة تدليسه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير عثمان بن أبي سليمان، فمن رجال مسلم، وروى له البخاري تعليقاً.
يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد الزهري.
وأخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (2788) ، وابن خزيمة (3057) و (2823) ، والطبراني في "الكبير" (1577) و (1578) ، والحاكم 1/464 من طرق عن ابن إسحاق، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي! قلنا: ابن إسحاق روى له البخاري تعليقاً، ومسلم متابعةً.
وقال ابن خزيمة: وقوله: قبل أن ينزل عليه: يشبه أن يكون أراد قبل أن ينزل عليه (ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس) [البقرة: 199] أو من قبل أن ينزل عليه جميع القرآن.
وقد سلف نحوه بإسنادِ صحيح برقم (16737) .
16759 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ النُّعْمَانُ بْنُ سَالِمٍ: أَخْبَرَنِي عَنْ رَجُلٍ، سَمَّاهُ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ - قَالَ: أُرَاهُ قَدْ سَمِعَهُ مِنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ -، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ لَيْسَ لَنَا أُجُورٌ بِمَكَّةَ، قَالَ: فَأَحْسَبُهُ قَالَ: " كَذَبُوا، لَتَأْتِيَنَّكُمْ أُجُورُكُمْ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي جُحْرِ ثَعْلَبٍ " 1 = ورواه أبو عبد الرحمن المقرئ- وهو عبد الله بن يزيد- كما عند الطبراني في "الكبير" (1550) - عنه، عن الحارث بن يزيد الحضرمي، عن الحارث بن أبي ذئب.
هكذا ورد اسمه في مطبوعه، وإنما هو الحارث بن عبد الرحمن العامري القرشي خال ابن أبي ذئب، وعبد الله بن يزيد المقرئ هو أحد العبادلة الذين يصح سماعهم من ابن لهيعة، ولكن يعكر عليه أن الحاكم أبا أحمد وغيره ذكروا أن الحارث بن عبد الرحمن العامري لا يُعلم له راوٍ غير ابن أخته محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، وسيأتي من طريقه برقم (16779) ، فانظره لزاماً.
وانظر حديث أبي هريرة السالف برقم (7202) . قال السندي: قوله: "كقطع السحاب": أي جماعات مزدحمة كقطع السحاب.
- 16760 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ: وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِدْرِيسَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَاصِم، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ، قَالَ: " اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا - ثَلَاثًا - الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا 1 ، سُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا - ثَلَاثًا - اللهُمَّ، إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْثِهِ وَنَفْخِهِ " قَالَ حُصَيْنٌ: " هَمْزُهُ الْمُوتَةُ الَّتِي تَأْخُذُ صَاحِبَ الْمَسِّ، وَنَفْثُهُ الشِّعْرُ، وَنَفْخُهُ الْكِبْرُ " 2 = قال السندي: قوله: أنه ليس لنا أجور بمكة: لأنها بلدة تركها رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
16761 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، وَأَبُو أُسَامَةَ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ، وَأَيُّمَا حِلْفٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَمْ يَزِدْهُ الْإِسْلَامُ إِلَّا شِدَّةً " 1 = حصين، عن عمرو قال: سمع عمار بن عاصم، عن نافع، به.
وأخرجه البخاري في "تاريخه الكبير" 6/489 من طريق عمرو، وابن خزيمة (469) من طريق هارون بن إسحاق وابن فضيل، ثلاثتهم عن حصين، عن عمرو، عن عباد بن عاصم، عن نافع، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة 1/231 عن ابن فضيل، عن حصين، عن عمرو بن مرة، عن ابن جبير بن مطعم، به.
وأسقط من الإسناد عباد بن عاصم.
وقّد سلف برقم (16739) .
16762 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ بَعْضَ إِخْوَتِي، عَنْ أَبِي، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ: أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي فِدَى بَدْرٍ - قَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ: فِي فِدَى الْمُشْرِكِينَ - وَمَا أَسْلَمَ يَوْمَئِذٍ، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يُصَلِّي الْمَغْرِبَ، فَقَرَأَ بِالطُّورِ، فَكَأَنَّمَا صُدِعَ عَنْ قَلْبِي حِينَ سَمِعْتُ الْقُرْآنَ " قَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ: فَكَأَنَّمَا صُدِعَ قَلْبِي حَيْثُ سَمِعْتُ الْقُرْآنَ 1 = الأزرق، وأخرجه الحاكم 2/220 من طريق عبيد الله بن موسى، كلاهما عن زكريا، عن سعد بن إبراهيم، عن نافع بن جبير، عن أبيه، به.
وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
وذكر الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" 4/297 أن الذي تميل إليه القلوب فيه ما رواه عليه يحيى بن زكريا لثبته وحفظه وجلالة مقداره في العلم.
قلنا: يعني طريق زكريا عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه، عن جبير بن مطعم.
وقال ابن حبان عقب الحديث رقم (4372) : سمع هذا الخبر سعد بن إبراهيم عن أبيه، عن جبير، وسمعه من نافع بن جبير، عن أبيه، فالإسنادان محفوظان.
وقد سلف نحوه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص برقم (6692) ، وذكرنا هناك أحاديث الباب، وانظر حديث عبد الله بن عباس السالف برقم (2909) .
16763 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ يَعْنِي ابْنَ حُسَيْنٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، حَدَّثَ 1 عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعٌ " 2
16764 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ = وأخرجه الطيالسي (943) ، وأبو يعلى (7407) من طريق حجاج بن محمد الأعور، والطبراني في "الكبير" (1595) من طريق عمرو بن مرزوق، ثلاثتهم عن شعبة، بهذا الإسناد.
وخالفهم أبو الوليد الطيالسي، فرواه- كما عند الطبراني (1596) - عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه، عن جبير، به، فأسقط من الإسناد: بعض إخوة سعد.
وأخرجه أبو يعلى (7418) من طريق النضر بن شميل، عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن بعض إخوته، عن جبير، به.
فأسقط من الإسناد: عن أبيه، يعني: إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف.
وقد سلف برقم (16735) ، وسيأتي برقم (16785) . وانظر (16773) .
أَنَّهُ لَيْسَ لَنَا أَجْرٌ بِمَكَّةَ؟ قَالَ: " لَتَأْتِيَنَّكُمْ أُجُورُكُمْ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي جُحْرِ ثَعْلَبٍ " قَالَ: فَأَصْغَى إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَأْسِهِ، فَقَالَ: " إِنَّ فِي أَصْحَابِي مُنَافِقِينَ " 1 16765 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي فِدَى أَهْلِ بَدْرٍ، " فَقَامَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ، فَقَرَأَ بِالطُّورِ " 2 16766 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَزْهَرِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ لِلْقُرَشِيِّ مِثْلَيْ قُوَّةِ الرَّجُلِ مِنْ غَيْرِ قُرَيْشٍ " فَقِيلَ لِلزُّهْرِيِّ: " مَا يَعْنِي بِذَلِكَ؟ قَالَ: نُبْلَ الرَّأْيِ " 3
16767 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْأَلُهُ شَيْئًا 1 ، فَقَالَ لَهَا: " ارْجِعِي إِلَيَّ " فَقَالَتْ: فَإِنْ رَجَعْتُ فَلَمْ أَجِدْكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ - تُعَرِّضُ بِالْمَوْتِ - فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَإِنْ رَجَعْتِ فَلَمْ تَجِدِينِي فَالْقَيْ أَبَا بَكْرٍ " 2 16768 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: حَدَّثَنَا جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَقْسِمْ لِبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ 3 وَلَا لِبَنِي نَوْفَلٍ مِنَ الْخُمُسِ شَيْئًا كَمَا كَانَ يَقْسِمُ لِبَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ، وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يَقْسِمُ الْخُمُسَ نَحْوَ قَسْمِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُعْطِي قُرْبَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْطِيهِمْ، وَكَانَ عُمَرُ يُعْطِيهِمْ وَعُثْمَانُ مِنْ بَعْدِهِ مِنْهُ " 4