مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ (1) ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
الرَّجُلُ فَدَعَاهُمْ فَحَلَفُوا بِاللهِ وَاعْتَذَرُوا إِلَيْهِ، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ﴾ [المجادلة: 18] الْآيَةَ 1 2408 - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، حَدَّثَنَا سِمَاكٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، جَالِسًا فِي ظِلِّ حُجْرَةٍ، قَدْ كَادَ يَقْلِصُ عَنْهُ الظِّلُّ فَذَكَرَهُ 2 2409 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ قَابُوسَ، أَنَّ أَبَاهُ، حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، رَجُلانِ حَاجَتُهُمَا وَاحِدَةٌ، فَتَكَلَّمَ أَحَدُهُمَا فَوَجَدَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنْ فِيهِ إِخْلافًا، فَقَالَ لَهُ: " أَلا تَسْتَاكُ؟ " فَقَالَ: إِنِّي لَأَفْعَلُ، وَلَكِنِّي لَمْ أَطْعَمْ طَعَامًا مُنْذُ ثَلاثٍ، فَأَمَرَ بِهِ رَجُلًا فَآوَاهُ، وَقَضَى لَهُ حَاجَتَهُ 3
2410 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ قَابُوسَ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ، أَنَّ أَبَاهُ، حَدَّثَهُ قَالَ: قُلْنَا لِابْنِ عَبَّاسٍ: أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿مَا جَعَلَ اللهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾ [الأحزاب: 4] مَا عَنَى بِذَلِكَ؟ قَالَ: " قَامَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا يُصَلِّي، قَالَ: فَخَطَرَ خَطْرَةً، فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ الَّذِينَ يُصَلُّونَ مَعَهُ: أَلَا تَرَوْنَ لَهُ قَلْبَيْنِ، قَالَ: قَلْبًا مَعَكُمْ، وَقَلَبًا 1 مَعَهُمْ؟ " فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿مَا جَعَلَ اللهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾ 2 = وزهير: هو ابن معاوية.
وأخرجه الطبراني (12611) ، والبيهقي 1/39 من طرق عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد.
والإخلاف: مصدر أخلَف الفمُ: إذا تغيرت رائحتُه، ومنه خلوف فم الصائم.
وقضى له حاجتَه: أي أطعمه.
[الأحزاب: 4] 2411 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ يَعْنِي ابْنَ مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ، قَالَ: " لَا إِلَهَ إِلا اللهُ الْحَلِيمُ الْعَظِيمُ، لَا إِلَهَ إِلا اللهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ، لَا إِلَهَ إِلا اللهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، لَا إِلَهَ إِلا اللهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَرَبُّ الْأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ " ثُمَّ يَدْعُو 1 2412 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، = وَصَفوا نبي الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأنه ذو قلبين، فنفى ذلك عن نبيه وكذبَهم ... ثم ذكر أثر ابن عباس هذا، ثم قال: وقال آخرون: بل عنى بذلك رجلاً من قريش كان يُدعى ذا القلبين من دَهْيه ... ثم ذكر من قال ذلك، ثم قال: وقال آخرون: بل عنى بذلك زيد بن حارثة من أجل أن رسولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان تبناهُ، فضرب الله بذلك مثلاً، ثم قال: وأوْلى الأقوالِ في ذلك بالصواب قولُ مَن قال: ذلك تكذيب من الله تعالى قولَ من قال لرجل: في جوفه قلبان يَعقِلُ بهما، على النحو الذي روي عن ابنِ عباس، وجائز أن يكونَ ذلك تكذيباً من الله لمن وَصف رسولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بذلك، وأن يكون تكذيباً لمن سَمى القرشي الذي ذُكر أنه سُمي ذا القلبين مِن دهيه، وأي الأمرين كان، فهو نَفْى من الله عن خَلْقِه من الرجال أن يكونوا بتلك الصفة.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِلَى بَعْضِ بَنَاتِهِ وَهِيَ فِي السَّوْقِ، فَأَخَذَهَا وَوَضَعَهَا فِي حِجْرِهِ حَتَّى قُبِضَتْ، فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ، فَبَكَتْ أُمُّ أَيْمَنَ، فَقِيلَ لَهَا: أَتَبْكِينَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَتْ: أَلا أَبْكِي وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْكِي؟ قَالَ: " إِنِّي لَمْ أَبْكِ، وَهَذِهِ رَحْمَةٌ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ تَخْرُجُ نَفْسُهُ مِنْ بَيْنِ جَنْبَيْهِ وَهُوَ يَحْمَدُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ " 1
2413 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ، الْمَعْنَى، قَالا: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " قُمْتُ أُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَقَالَ: بِيَدِهِ مِنْ وَرَائِهِ حَتَّى أَخَذَ بِعَضُدِي أَوْ بِيَدِي حَتَّى أَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ " 1
2414 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ غَيْلانَ، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، حَدَّثَنِي حَسَنُ بْنُ ثَوْبَانَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ يَحْيَى الْمَعَافِرِيِّ، حَدَّثَنِي حَنَشٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ، ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: 223] فِي أُنَاسٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، أَتَوْا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلُوهُ فَقَالَ = لكسرة السين، وهما مصدران من ساقَ يَسُوق.
وقوله: "إني لم أبْكِ"، قال السندي: أي: بكاءً عن قِلة الرضا، ولذلك قال: "إن المؤمن ... الخ" أي: المؤمن ينبغي له الرضا عنه تعالى في كل حال، فلا ينبغي له البكاء الصادر عن قلة الرضا، وهو المنهي عنه دون الذي يكون عن رحمة.
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ائْتِهَا عَلَى كُلِّ حَالٍ إِذَا كَانَ فِي الْفَرْجِ " 1
2415 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا قَزَعَةُ يَعْنِي ابْنَ سُوَيْدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَى مَا أَتَيْتُكُمْ بِهِ مِنَ البَيِّنَاتِ وَالْهُدَى أَجْرًا، إِلَّا أَنْ تَوَادُّوا اللهَ 1 ، وَأَنْ تَقَرَّبُوا إِلَيْهِ بِطَاعَتِهِ " 2 = أحول، فأنزل الله عز وجل: (نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم) . قال ابن جريج في الحديث: فقال رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مُقبلة ومُدبِرة إذا كان ذلك في الفَرْج".
قوله: "إذا كان في الفرج"، قال السندي: أي: فنزلت الآية تقريراً لذلك، على أن معنى (أنى شئتم) : كيف شئتم، وأن قوله: (نساؤكم حَرْث لكم) ، وقوله: (فَأْتُوا حرثكم) ، لإفادة أن المأتى لا بُد أن يكونَ موضع حرث، ولا دلالة له على نفي التفخيذ، لأن ذلك تابع للإتيان في موضع الحرث بخلاف الإتيان في موضع آخر غير موضع الحرث، فإنه غير تابع، فلا يجوزُ أصلاً، والله تعالى أعلم.
2416 - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ بِلالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ " تَوَضَّأَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ فَتَمَضْمَضَ بِهَا، وَاسْتَنْثَرَ، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً فَجَعَلَ بِهَا هَكَذَا، - يَعْنِي أَضَافَهَا إِلَى يَدِهِ الْأُخْرَى -، فَغَسَلَ بِهَا وَجْهَهُ، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ، فَغَسَلَ بِهَا يَدَهُ الْيُمْنَى، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ، فَغَسَلَ بِهَا يَدَهُ الْيُسْرَى، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ، ثُمَّ رَشَّ عَلَى رِجْلِهِ الْيُمْنَى حَتَّى غَسَلَهَا، ثُمَّ أَخَذَ = قال ابن كثير 7/187: وهكذا روى عامر الشعبي والضحاك وعلي بن أبي طلحة والعوفي ويوسف بن مهران وغير واحد عن ابن عباس مثله، وبه قال مجاهد وعكرمة وقتادة والسدي وأبو مالك وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم وغيرهم.
وأخرج الحاكم 2/444 من طريق عمرو بن عون، حدثنا هشيم، أخبرنا داود بن أبي هند، عن الشعبي قال: أكثَرَ الناسُ علينا في هذه الآية: (قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودةَ في القُربى) ، فكتبنا إلى ابن عباس نسأله عن ذلك، فكتب ابن عباس: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان أوسطَ بيتٍ في قريش، ليس بطن من بطونهم إلا قد وَلَدَه، فقال الله عز وجل: (قل لا أسألكم عليه أجراً) إلى ما أدعوكم إليه إلا أن تودوني بقرابتي منكم وتحفظوني بها.
قال هشيم: وأخبرني حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما بنحو من ذلك، قال الحاكم: هذا حديث صحيح ولم يخرجاه بهذه الزيادة، وهو صحيح على شرطهما، فإن حديث عكرمة صحيح على شرط البخاري، وحديث داود بن أبي هند صحيح على شرط مسلم.
ونسبه الحافظ في "الفتح" 8/565 إلى سعيد بن منصور.
وقوله: "القُربى"، قال الحافظ في "الفتح": مصدر كالزلفى والبُشرى، بمعنى القَرابة، والمراد: في أهل القربى، وعَبر بلفظ "في" دون اللام، كأنه جعلهم مكاناً للمودة ومَقراً لها، كما يقال: لي في آل فلان هوى، أي: هم مكان هواي، ويحتمل أن تكون "في" سببية، وهذا على أن الاستثناء متصل، فإن كان منقطعاً، فالمعنى: لا أسألكم عليه أجراً قط، ولكن أسألكم أن تَوَدوني بسبب قرابتي فيكم.
غَرْفَةً أُخْرَى، فَغَسَلَ بِهَا رِجْلَهُ الْيُسْرَى "، ثُمَّ قَالَ: " هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 1
2417 - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ بِلالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، نَحْوَ هَذَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 2
2418 - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ امْرَأَةً، جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِابْنٍ لَهَا، فَقَالَتْ: إِنَّ ابْنِي هَذَا بِهِ جُنُونٌ، يَأْخُذُهُ عِنْدَ غَدَائِنَا وَعَشَائِنَا، فَيَخْبُثُ عَلَيْنَا، " فَمَسَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدْرَهُ وَدَعَا "، فَثَعَّ ثَعَّةً - يَعْنِي سَعَلَ - فَخَرَجَ مِنْ جَوْفِهِ مِثْلُ الْجَرْوِ الْأَسْوَدِ 1
2419 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، عَنْ عَمْرٍو يَعْنِي ابْنَ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، أَوَاجِبٌ هُوَ؟ قَالَ: لَا، وَمَنْ شَاءَ اغْتَسَلَ، وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ بَدْءِ الْغُسْلِ: كَانَ النَّاسُ مُحْتَاجِينَ، وَكَانُوا يَلْبَسُونَ الصُّوفَ، وَكَانُوا يَسْقُونَ النَّخْلَ عَلَى ظُهُورِهِمْ، وَكَانَ مَسْجِدُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَيِّقًا مُتَقَارِبَ السَّقْفِ، فَرَاحَ النَّاسُ فِي الصُّوفِ فَعَرِقُوا، وَكَانَ مِنْبَرُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَصِيرًا، إِنَّمَا هُوَ ثَلاثُ دَرَجَاتٍ، فَعَرِقَ النَّاسُ فِي الصُّوفِ، فَثَارَتْ أَرْوَاحُهُمْ، أَرْوَاحُ الصُّوفِ، فَتَأَذَّى بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ، حَتَّى بَلَغَتْ أَرْوَاحُهُمْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِذَا جِئْتُمُ الْجُمُعَةَ، فَاغْتَسِلُوا، وَلْيَمَسَّ أَحَدُكُمْ مِنْ أَطْيَبِ طِيبٍ = يكون أدرك ابن عباس، ويعقوب بن إبراهيم بن عبد الله بن حنين مولى ابن عباس، وهو يروي عن نافع، ويروي عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس، ذكره البخاري 8/396، قال الشيخ أحمد شاكر: فإن كان هذا كانت روايته منقطعة، والله تعالى أعلم.
يحيى بن سعيد: هو الأنصاري.
إِنْ كَانَ عِنْدَهُ " 1 2420 - حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ وَقَعَ عَلَى بَهِيمَةٍ
فَاقْتُلُوهُ، وَاقْتُلُوا الْبَهِيمَةَ " 1
2421 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فِي التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ فِي الرَّمْيِ، وَالذَّبْحِ وَالْحَلْقِ: " لَا حَرَجَ " 1
2422 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " اللهُمَّ أَعْطِ ابْنَ عَبَّاسٍ الْحِكْمَةَ، وَعَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ " 2 = الخطابي الاختلاف في هذا الفعل، ثم قال: وقال أكثر الفقهاء: يُعَزر، وكذلك قال عطاء والنخعي، وبه قال مالك وسفيان الثوري وأحمد بن حنبل، وكذلك قال أبو حنيفة وأصحابه، وهو أحد قولي الشافعي، وقوله الآخر: إن حكمه حكم الزاني.
وسيأتي الحديث برقم (2727) مرفوعاً، وبرقم (2733) موقوفاً، وإسناداهما ضعيفان، وانظر ما تقدم برقم (1875) . وفي الباب عن أبي هريرة أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (5987) عن عبد الغفار بن عبد الله بن الزبير، عن علي بن مسهر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "من وقع على بهيمة فاقتلوه، واقتلوها معه".
وهذا إسناد ضعيف، عبد الغفار بن عبد الله لم يوثقه غير ابن حبان، وقد قال أبو يعلى بإثره: ثم بلغني أنه رجع عنه.
وقد أورد حديثه هذا ابن عدي عن أبي يعلى في مقدمة "الكامل" 1/46 تحت باب: من قال: التلقين هو الذي يكذب فيه الراوي، وذكر بعض من لُقن.
2423 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ هِشَامِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كِنَانَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ جَدِّي هِشَامَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَعَثَ الْوَلِيدُ يَسْأَلُ ابْنَ عَبَّاسٍ: كَيْفَ صَنَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي الاسْتِسْقَاءِ؟ فَقَالَ: " خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مُتَبَذِّلًا مُتَخَشِّعًا، فَأَتَى الْمُصَلَّى، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، كَمَا يُصَلِّي فِي الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى " 1
2424 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، حَدَّثَنَا سِمَاكٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حُكْمًا، وَمِنَ البَيَانِ سِحْرًا " 2 = وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه ابن سعد 2/365 عن خالد بن مخلد البجلي، والطبراني (11531) من طريق عبد العزيز بن يحيى، كلاهما عن سليمان بن بلال، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن سعد 2/365 عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، عن عمرو بن أبي عمرو، عن حسين بن عبد الله، به.
فزاد في الإسناد: عمرَو بنَ أبي عمرو! وانظر (1840) .
2425 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، حَدَّثَنَا سِمَاكٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " لَا عَدْوَى وَلا طِيَرَةَ، وَلا = عكرمة اضطرابا، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح.
زائدة: هو ابن قدامة.
وأخرجه الطبراني (11763) من طريق إسحاق بن راهويه، عن أبي أسامة، عن زائدة بن قدامة، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة 8/691-692، وعنه ابن ماجه (3756) عن أبي أسامة، عن زائدة، به مختصراً بقصة الشعر فقط.
وأخرجه ابن حبان (5778) ، والطبراني (11759) و (11760) و (11762) ، وأبو الشيخ في "الأمثال" (7) ، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" 1/355، والبيهقي 10/237 من طرق عن سماك بن حرب، به.
وأخرجه الطبراني (12888) من طريق أبي يزيد المديني، والحاكم 3/613 والبيهقي في "الدلائل" 5/317 من طريق مقسم، كلاهما عن ابن عباس.
وسيأتي الحديث برقم (2473) و (2761) ، و (2815) و (2861) و (3026) و (3068) .
وفي الباب عن أُبي بن كعب عند أحمد 5/125 والبخاري (6145) .
وعن ابن مسعود عند أحمد 1/454، والترمذي (2844) .
وعن ابن عمر عند أحمد 2/16، والبخاري (5767) .
وعن كعب بن مالك عند أحمد 3/456.
وعن بريدة بن الحصيب عند ابن أبي شيبة 8/692، وأبي داود (5012) ، والبزار (2100 - كشف الأستار) .
وعن عائشة عند البزار (2101) و (2102) و (2103) .
قوله: "إن من الشعر حُكماً"، قال ابن الأثير في "النهاية" 1/419: أي: إن من الشعر كلاماً نافعاً يمنع من الجهل والسفَه، وينهى عنهما، قيل: أراد بها المواعظَ والأمثال التي ينتفعُ بها الناس، والحُكْمُ: العلمُ والفقه والقضاء بالعدل، وهو مصدر: حكَم يَحْكُم، ويُروى "إن من الشعر لحِكمةً" وهي بمعنى الحُكْم.
=
صَفَرَ وَلا هَامَ " - فَذَكَرَ سِمَاكٌ أَنَّ الصَّفَرَ: دَابَّةٌ تَكُونُ فِي بَطْنِ الْإِنْسَانِ -، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَكُونُ فِي الْإِبِلِ الْجَرِبَةُ فِي الْمِائَةِ، فَتُجْرِبُهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ؟ " 1
2426 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالا: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، حَدَّثَنَا سِمَاكٌ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ " 1 2427 - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَفَاضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عَرَفَةَ، وَأَمَرَهُمْ = أعدى الأول"، يريد أن أول بعير جَرِب منها، كان جربُه بقضاء الله وقدره، لا بالعدوى، فكذلك ما ظهر بسائر الإبل من بعدُ.
بِالسَّكِينَةِ، وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، وَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ، فَإِنَّ الْبِرَّ لَيْسَ بِإِيجَافِ الْإِبِلِ وَالْخَيْلِ " فَمَا رَأَيْتُ نَاقَةً رَافِعَةً يَدَهَا عَادِيَةً، حَتَّى بَلَغَتْ جَمْعًا، ثُمَّ أَرْدَفَ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ مِنْ جَمْعٍ إِلَى مِنًى، وَهُوَ يَقُولُ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ، فَإِنَّ الْبِرَّ لَيْسَ بِإِيجَافِ الْإِبِلِ وَالْخَيْلِ " فَمَا رَأَيْتُ نَاقَةً رَافِعَةً يَدَهَا عَادِيَةً حَتَّى بَلَغَتْ مِنًى 1 2428 - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " أَهْدَى رَسُولُ اللهِ، مِائَةَ بَدَنَةٍ فِيهَا جَمَلٌ أَحْمَرُ لِأَبِي جَهْلٍ فِي أَنْفِهِ بُرَّةٌ مِنْ فِضَّةٍ " 2
2429 - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ " 1
2430 - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، 2 قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ امْرَأَةً مُغِيبًا أَتَتْ رَجُلًا تَشْتَرِي مِنْهُ شَيْئًا، فَقَالَ: ادْخُلِي الدَّوْلَجَ حَتَّى أُعْطِيَكِ، فَدَخَلَتْ، فَقَبَّلَهَا وَغَمَزَهَا، فَقَالَتْ: وَيْحَكَ إِنِّي مُغِيبٌ، فَتَرَكَهَا، وَنَدِمَ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ، فَأَتَى عُمَرَ، فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي صَنَعَ، فَقَالَ: وَيْحَكَ، فَلَعَلَّهَا مُغِيبٌ قَالَ: فَإِنَّهَا مُغِيبٌ، قَالَ: فَائْتِ أَبَا بَكْرٍ، فَاسْأَلْهُ فَأَتَى أَبَا بَكْرٍ، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَيْحَكَ لَعَلَّهَا مُغِيبٌ قَالَ: فَإِنَّهَا مُغِيبٌ قَالَ: فَائْتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبِرْهُ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَعَلَّهَا مُغِيبٌ " قَالَ: فَإِنَّهَا مُغِيبٌ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ {وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ = محمد بن عبد الرحمن- موصوفان بسوء الحفظ.
وسيأتي برقم (2880) ، وانظر (2079) .
اللَّيْلِ} [هود: 114] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿لِلذَّاكِرِينَ﴾ [هود: 114] ، قَالَ: فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَهِيَ فِيَّ خَاصَّةً، أَوْ فِي النَّاسِ عَامَّةً؟ قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: لَا وَلا نَعْمَةَ عَيْنٍ لَكَ، بَلْ هِيَ لِلنَّاسِ عَامَّةً، قَالَ: فَضَحِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: " صَدَقَ عُمَرُ " 1 2431 - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، قَالَ أَبُو عَوَانَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ فِي قَوْلِ الْجِنِّ: ﴿وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ [الجن: 19] ، قَالَ: " لَمَّا رَأَوْهُ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ، وَيُصَلُّونَ بِصَلاتِهِ، وَيَرْكَعُونَ بِرُكُوعِهِ، وَيَسْجُدُونَ بِسُجُودِهِ، تَعَجَّبُوا مِنْ طَوَاعِيَةِ أَصْحَابِهِ لَهُ، فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ، قَالُوا: إِنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللهِ - يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا " 2
2432 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، عَاصِبًا رَأْسَهُ فِي خِرْقَةٍ، فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ أَمَنَّ عَلَيَّ فِي نَفْسِهِ وَمَالِهِ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنَ النَّاسِ خَلِيلًا لاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا، وَلَكِنْ خُلَّةُ الْإِسْلامِ أَفْضَلُ، سُدُّوا عَنِّي كُلَّ خَوْخَةٍ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ غَيْرَ خَوْخَةِ أَبِي بَكْرٍ " 1 = زياد، عن سعيد بن جبير في قوله: (وأنه لما قام عبدُ الله ... ) الآية، قال: كان أصحابُ نبيَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يأتمون به، فيركعون بركوعه، ويسجدون بسجوده.
ابن حميد -وهو محمد بن حميد الرازي- ضعيف، لكن خبره هذا يؤيده حديث أبي عوانة.
وانظر ما تقدم برقم (2271) . اللبْد: كل شعر أو صوف متلبد، واللبَد: بعضهم على بعض.
قال السندي: قوله: قالوا: أنه لما قام عبدُ الله ... الخ، يريد أنه من كلام الجن لقومهم، وضمير "يكونون" للصحابة لا للجن، والله تعالى أعلم.
2433 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَمَّا أَتَاهُ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: " لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ، أَوْ غَمَزْتَ، أَوْ نَظَرْتَ؟ " قَالَ: لَا، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنِكْتَهَا؟ " لَا يُكَنِّي، قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَ بِرَجْمِهِ 1
2434 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يُعَوِّذُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ = وأخرجه دون قصة سد كل خوخة الطبراني (11974) من طريق خالد الحذاء، عن عكرمة، به.
وسيأتي في "المسند" مختصراً بقصة الخُلة فقط برقم (3385) من طريق أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس.
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري عند أحمد 3/18، والبخاري (466) ، ومسلم (2382) . وعن أبي المعلى الأنصاري عند أحمد 3/478، والترمذي (3659) وقال: حسن غريب.
قوله: "أمن على"، قال السندي: أي: أكثر إحساناً، وأبلغ إكراماً وإنعاماً، فهو من المِنة بمعنى النعمة والإحسان، لا بمعنى تعداد النعمة، فإن ذاك مكروه.
ولكن خُلة الإسلام: أي: الاقتصار عليها أفضل من التجاوز إلى خُلة لا تليق له إلا مع الله تعالى.
وكل خَوْخَة: هو الباب الصغير الذي يُتخذ للخروج من البيت إلى المسجد ونحوه.
فَيَقُولُ: أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَةِ اللهِ التَّامَّةِ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ، وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لامَّةٍ "، ثُمَّ يَقُولُ: " هَكَذَا كَانَ أَبِي إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ يُعَوِّذُ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ عَلَيْهِمَا السَّلامُ " 1 2435 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ وَعْلَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: إِنَّا نَغْزُو، فَنُؤْتَى بِالْإِهَابِ وَالْأَسْقِيَةِ قَالَ: مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لَكَ، إِلا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ " 2 2436 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " أُمِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنْ يَسْجُدَ عَلَى سَبْعٍ، وَلا يَكُفَّ
شَعْرًا وَلا ثَوْبًا " 1 2437 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " تَزَوَّجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ مُحْرِمٌ " 2 2438 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنِ اشْتَرَى طَعَامًا فَلا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ "، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " وَأَحْسِبُ كُلَّ شَيْءٍ بِمَنْزِلَةِ الطَّعَامِ " 3 2439 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: " كُلُوا فِي الْقَصْعَةِ مِنْ
جَوَانِبِهَا، وَلا تَأْكُلُوا مِنْ وَسَطِهَا، فَإِنَّ الْبَرَكَةَ تَنْزِلُ فِي وَسَطِهَا " 1 2440 - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَحْسِبُهُ رَفَعَهُ، قَالَ: كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، قَالَ: " سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، اللهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، مِلْءَ السَّمَاءِ وَمِلْءَ الْأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ " 2
2441 - حَدَّثَنَا سُرَيجٌ، حَدَّثَنَا عَبَّادٌ يَعْنِي ابْنَ الْعَوَّامِ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ أَبِي الْقَاسِمِ مِقْسَمٍ، 1 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، خَطَبَ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ، فَجَعَلَتْ أَمْرَهَا إِلَى الْعَبَّاسِ، فَزَوَّجَهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 2
2442 - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا عَبَّادٌ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، = وأخرجه ابن حزم في "المحلى" 4/120 من طريق الحجاج بن منهال، عن حماد بن سلمة، عن قيس بن سعد وحماد بن أبي سليمان، عن سعيد بن جبير: أن ابن عباس كان إذا رفع رأسه من الركوع ... فذكره موقوفاً على ابن عباس.
وسيأتي برقم (2489) و (2505) و (3083) ، وانظر (2498) . وفي الباب عن علي تقدم برقم (729) . وعن أبي سعيد الخدري سيأتي 3/87، وصححه ابن حبان (1905) . وعن البراء بن عازب سيأتي أيضاً 4/285. وعن ابن أبي أوفى 4/353.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَتَلَ الْمُسْلِمُونَ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، فَأَرْسَلُوا رَسُولًا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَغْرَمُونَ 1 الدِّيَةَ بِجِيفَتِهِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّهُ لَخَبِيثٌ، خَبِيثُ الدِّيَةِ، خَبِيثُ الْجِيفَةِ " فَخَلَّى بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ 2 2443 - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا عَبَّادٌ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ كِتَابًا بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ: " أَنْ يَعْقِلُوا مَعَاقِلَهُمْ، وَأَنْ يَفْدُوا عَانِيَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ، وَالْإِصْلاحِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ "، 3
2444 - حَدَّثَنِي سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا عَبَّادٌ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مِثْلَهُ 4
2445 - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَعْمَى عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: تَنَفَّلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سَيْفَهُ ذَا الْفَقَارِ يَوْمَ بَدْرٍ، وَهُوَ الَّذِي رَأَى فِيهِ الرُّؤْيَا يَوْمَ أُحُدٍ، فَقَالَ: " رَأَيْتُ فِي سَيْفِي ذِي الْفَقَارِ فَلًّا، فَأَوَّلْتُهُ: فَلًّا يَكُونُ فِيكُمْ، وَرَأَيْتُ أَنِّي مُرْدِفٌ كَبْشًا، فَأَوَّلْتُهُ: كَبْشَ الْكَتِيبَةِ، وَرَأَيْتُ أَنِّي فِي دِرْعٍ حَصِينَةٍ، فَأَوَّلْتُهَا: الْمَدِينَةَ، وَرَأَيْتُ بَقَرًا تُذْبَحُ، فَبَقَرٌ وَاللهِ خَيْرٌ، فَبَقَرٌ وَاللهِ خَيْرٌ " فَكَانَ الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 1 = وأخرجه ابن أبي شيبة 9/318، ومن طريقه أبو يعلى (2484) ، وابن حزم في "المحلى" 11/45 عن حفص بن غياث، عن الحجاج بن أرطاة، بهذا الإسناد.
وضعفه ابن حزم.
وانظر ما قبله.
2446 - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " كَانَتْ قِرَاءَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِاللَّيْلِ قَدْرَ مَا يَسْمَعُهُ مَنْ فِي الْحُجْرَةِ، وَهُوَ فِي الْبَيْتِ " 1
2447 - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَيْسَ الْخَبَرُ كَالْمُعَايَنَةِ، إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَخْبَرَ مُوسَى بِمَا صَنَعَ قَوْمُهُ فِي الْعِجْلِ، فَلَمْ يُلْقِ الْأَلْوَاحَ، = وعن جابر بن عبد الله وسيأتي في "المسند" 3/351. قوله: "تنفل"، قال السندي: أي: أخذه زيادةً لنفسه، "ذا الفَقار": بفتح الفاء، قيل: سُمي بذلك، لأنه كان فيه حفَر صِغار حِسان، "فلا": بفتح فتشديد، هو الكسر في حَدِّ السيف، "كبش الكتيبة": في "الصحاح": كبش الكتيبة: سَيدُهم، والكتيبة -بالتاء المثناة من فوق-: القطعة العظيمة من الجيش.
قوله: "والله خير"، قال الحافظ في "الفتح" 7/377: هذا من جملة الرؤيا كما جزم به عياض وغيره، كذا بالرفع فيهما على أنه مبتدأ وخبر، وفيه حذف تقديره: وصُنْع الله خير، قال السهيلي: معناه: رأيت بقراً تُنحر، والله عنده خير.
قلت: في رواية ابن إسحاق "وإني رأيت والله خيراً، رأيت بَقَراً" وهي أوضح، والواو للقَسَم، والله بالجَرِّ، وخيراً مفعول رأيت.. وقد وقع في حديث ابن عباس (!) ومرسل عروة "تأولتُ البقر التي رأيتُ بَقْراً يكون فينا" قال: فكان ذلك مَن أصيب من المسلمين، وقوله: "بَقْر" هو بسكون القاف، وهو شَق البطن، وهذا أحد وجوه التعبير أن يشتق من الاسم معنى مناسبٌ.
فَلَمَّا عَايَنَ مَا صَنَعُوا، أَلْقَى الْأَلْوَاحَ فَانْكَسَرَتْ " 1 2448 - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: أَيُّكُمْ رَأَى الْكَوْكَبَ الَّذِي انْقَضَّ الْبَارِحَةَ؟ قُلْتُ: أَنَا، ثُمَّ قُلْتُ: أَمَا إِنِّي لَمْ أَكُنْ فِي صَلاةٍ وَلَكِنِّي لُدِغْتُ،
قَالَ: وَكَيْفَ فَعَلْتَ؟ قُلْتُ: اسْتَرْقَيْتُ، قَالَ: وَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ قُلْتُ: حَدِيثٌ 1 حَدَّثَنَاهُ الشَّعْبِيُّ، عَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: لَا رُقْيَةَ إِلا مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَةٍ، فَقَالَ سَعِيدٌ يَعْنِي ابْنَ جُبَيْرٍ: قَدْ أَحْسَنَ مَنِ انْتَهَى إِلَى مَا سَمِعَ، ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأُمَمُ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ وَمَعَهُ الرَّهْطَ، وَالنَّبِيَّ وَمَعَهُ الرَّجُلَ، وَالرَّجُلَيْنِ 2 وَالنَّبِيَّ وَلَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ، إِذْ رُفِعَ لِي سَوَادٌ عَظِيمٌ، فَقُلْتُ: هَذِهِ أُمَّتِي، فَقِيلَ: هَذَا مُوسَى وَقَوْمُهُ، وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْأُفُقِ، فَإِذَا سَوَادٌ عَظِيمٌ، ثُمَّ قِيلَ لِي: انْظُرْ إِلَى هَذَا الْجَانِبِ الْآخَرِ، فَإِذَا سَوَادٌ عَظِيمٌ، فَقِيلَ: هَذِهِ أُمَّتُكَ، وَمَعَهُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا، يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلا عَذَابٍ " ثُمَّ نَهَضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَ، فَخَاضَ الْقَوْمُ فِي ذَلِكَ، فَقَالُوا: مَنْ هَؤُلاءِ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلا عَذَابٍ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَعَلَّهُمُ الَّذِينَ صَحِبُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَعَلَّهُمُ الَّذِينَ وُلِدُوا فِي الْإِسْلامِ، وَلَمْ يُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا قَطُّ، وَذَكَرُوا أَشْيَاءَ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " مَا هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ تَخُوضُونَ فِيهِ؟ " فَأَخْبَرُوهُ بِمَقَالَتِهِمْ، 3 فَقَالَ: " هُمُ الَّذِينَ لَا يَكْتَوُونَ، وَلا يَسْتَرْقُونَ، وَلا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ "، فَقَامَ
عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيُّ فَقَالَ: أَنَا مِنْهُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ: " أَنْتَ مِنْهُمْ " ثُمَّ قَامَ الْآخَرُ فَقَالَ: أَنَا مِنْهُمْ 1 يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ "، 2
• 2449 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، 3 حَدَّثَنَا شُجَاعٌ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، مِثْلَهُ 4
2450 - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " مَا صَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، شَهْرًا كَامِلًا قَطُّ، غَيْرَ رَمَضَانَ، وَإِنْ كَانَ لَيَصُومُ إِذَا صَامَ، حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ: وَاللهِ لَا يُفْطِرُ، وَإِنْ كَانَ لَيُفْطِرُ إِذَا أَفْطَرَ، حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ: وَاللهِ لَا يَصُومُ " 1 2451 - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطَعَ الْأَوْدِيَةَ وَجَاءَ بِهَدْيٍ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُ بُدٌّ مِنْ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ، وَيَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، قَبْلَ أَنْ يَقِفَ بِعَرَفَةَ، فَأَمَّا أَنْتُمْ يَا أَهْلَ مَكَّةَ، فَأَخِّرُوا طَوَافَكُمْ حَتَّى تَرْجِعُوا " 2 2452 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنِ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " لَمَّا حُرِّمَتِ الْخَمْرُ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَصْحَابُنَا الَّذِينَ مَاتُوا وَهُمْ يَشْرَبُونَهَا؟ " فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {لَيْسَ عَلَى
الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا} [المائدة: 93] 1 2453 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ يَعْنِي ابْنَ صَالِحٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مُدْمِنُ الْخَمْرِ إِنْ مَاتَ، لَقِيَ اللهَ كَعَابِدِ وَثَنٍ " 2
2454 - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ يُمْنَ الْخَيْلِ فِي شُقْرِهَا " 1 = عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عنه.
ومحمد بن سليمان، قال أبو حاتم: لا يحتج به، وقال النسائي: ضعيف، وقال ابن عدي: هو قليل الحديث، أخطأ في غير شيء، وقال الدارقطني: خالفه سليمان بن بلال، فرواه عن سهيل، عن محمد بن عبد الله، عن أبيه، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... قال: ورواه حماد بن سلمة، عن سلمة، عن عاصم، عن أبي صالح، عن عبد الله بن عمرو من قوله، قال ابن الجوزي: وهذا هو الصحيح.
وقال البخاري في "تاريخه" بعد أن أورد الحديث من طريق محمد بن سليمان، عن سهيل، عن أبي هريرة: ولا يصح حديث أبي هريرة في هذا.
2455 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ يَعْنِي ابْنَ حَازِمٍ، عَنْ كُلْثُومِ بْنِ جَبْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَخَذَ اللهُ الْمِيثَاقَ مِنْ ظَهْرِ آدَمَ بِنَعْمَانَ - يَعْنِي عَرَفَةَ - فَأَخْرَجَ مِنْ صُلْبِهِ كُلَّ ذُرِّيَّةٍ ذَرَأَهَا، فَنَثَرَهُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ كَالذَّرِّ، ثُمَّ كَلَّمَهُمْ قِبَلًا " قَالَ: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ﴾ [الأعراف: 173] 1 = وأخرج أبو داود (2544) من طريق محمد بن مهاجر، حدثنا عقل بن شبيب، عن أبي وهب الجشمي، قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "عليكم بكل أشقر أغر محجل، أو كميت أغر" قال محمد بن مهاجر: سألته لم فضل الأشقر؟ قال: لأن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعث سريةً، فكان أول من جاء بالفتح صاحب أشقر.
وعقيل بن شبيب لم يرو عنه غير محمد بن مهاجر الثقة، ولم يوثقه غير ابن حبان.
قوله: "إن يُمن الخيل"، قال السندي: اليُمن: البركة، والشُّقر -بضم فسكون-: جمع أشقر.
2456 - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقْرَأُ فِي كُلِّ صَلاةِ الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ": ألم تَنْزِيلُ، وَهَلِ اتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ 1
2457 - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مِثْلَهُ 2 = وأخرجه الحاكم 1/27-28 من طريق وهب بن جرير بن حازم، عن أبيه، به.
وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقد احتج مسلم بكلثوم بن جبر.
قال ابن كثير 3/501: وقد رواه عبد الوارث عن كلثوم بن جبر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فوقفه، وكذا رواه إسماعيل بن علية ووكيع عن ربيعة بن كلثوم بن جبر عن أبيه به، وكذا رواه عطاء بن السائب، وحبيب بن أبي ثابت، وعلي بن بَذيمة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قوله، وكذا رواه العوفي وعلي بن أبي طلحة عن ابن عباس، فهذا أكثر وأثبت، والله أعلم.
وانظر "تفسير الطبري" 9/111 و112. قوله: "من ظهر آدم"، قال السندي: أي: من ذريته، سمي ظهراً لخروجهم منه، ذرأها: بهمزة، أي: خلقها في ظهره وأوْدَعها فيه، كالذرَ: واحدها الذرة، قيل: هي النملة، وقيل غير ذلك، قِبَلاً: ضُبط بكسر ففتح، أي: عياناً ومقابلةً، لا من وراء حجاب، ومن غير أن يُولي أمره غيره من الملائكة، أن تقولوا: علة للإخبار بما ذكر، أي: أخبرناكم بذلك كراهة أن تقولوا، والله تعالى أعلم.
2458 - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنِ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الرَّجُلِ يَأْتِي امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، قَالَ: " يَتَصَدَّقُ بِنِصْفِ دِينَارٍ " 1
2459 - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " عَجَّلَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ عَجَّلَ أُمَّ سَلَمَةَ، وَأَنَا = رجال الشيخين.
وأخرجه الطيالسي (2634) عن شريك بنِ عبد الله، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (2729) عن معمر، والطبراني (12433) من طريق موسى بن عقبة، كلاهما عن أبي إسحاق، به.
وانظر (1993) .
مَعَهُمْ، مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ إِلَى جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، فَأَمَرَنَا أَنْ لَا نَرْمِيَهَا حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ " 1 2460 - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ يَعْنِي الْعَطَّارَ، عَنْ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: " أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ ثَقَلَةِ وَضَعَفَةِ أَهْلِهِ لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ، فَصَلَّيْنَا الصُّبْحَ بِمِنًى، وَرَمَيْنَا الْجَمْرَةَ " 2 2461 - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءِ بْنِ عَلْقَمَةَ الْقُرَشِيِّ، قَالَ:3
دَخَلْنَا بَيْتَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَوَجَدْنَا فِيهِ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ فَذَكَرْنَا الْوُضُوءَ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: " قَدْ 1 رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَأْكُلُ مِمَّا مَسَّتْهُ النَّارُ، ثُمَّ يُصَلِّي وَلا يَتَوَضَّأُ " فَقَالَ لَهُ بَعْضُنَا: أَنْتَ رَأَيْتَهُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟ قَالَ: فَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى عَيْنَيْهِ، فَقَالَ: بَصُرَ عَيْنَيَّ 2 2462 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَخَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالا: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " مَرَّ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ عَلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَسُوقُ غَنَمًا لَهُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا: مَا سَلَّمَ عَلَيْكُمِ إِلَّا لِيَتَعَوَّذَ مِنْكُمْ، فَعَمَدُوا إِلَيْهِ فَقَتَلُوهُ، وَأَخَذُوا غَنَمَهُ، فَأَتَوْا بِهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ [النساء: 94] إِلَى آخِرِ الْآيَةَ 3