حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
16862 - حَدَّثَنَا يَعْلَى، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُجَمِّعُ بْنُ يَحْيَى الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: كُنْتُ إِلَى جَنْبِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، وَهُوَ مُسْتَقْبِلُ الْمُؤَذِّنِ، " وَكَبَّرَ الْمُؤَذِّنُ اثْنَتَيْنِ، فَكَبَّرَ أَبُو أُمَامَةَ، اثْنَتَيْنِ، وَشَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، اثْنَتَيْنِ، فَشَهِدَ أَبُو أُمَامَةَ اثْنَتَيْنِ، وَشَهِدَ الْمُؤَذِّنُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، اثْنَتَيْنِ، وَشَهِدَ أَبُو أُمَامَةَ اثْنَتَيْنِ "، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ، فَقَالَ: هَكَذَا حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 1 = عبيد الله القرشي من رجاله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه ابن أبي شيبة 1/225، وعبد بن حميد في "المنتخب" (418) ، وأبو عوانة 1/333، والبيهقي في "السنن" 1/432، والبغوي في "شرح السنة" (415) من طريق يعلى بن عبيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (387) ، وابن ماجه (725) ، وأبو يعلى (7384) ، وأبو عوانة 1/333، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (208) ، وابن حبان (1669) ، والطبراني في "الكبير" 19/ (736) من طرق عن طلحة بن يحيى، به.
وأخرجه عبد الرزاق (1862) عن سفيان الثوري، عن طلحة بن يحيى، عن عيسى بن طلحة، عن رجل، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وسيأتي برقم (16898) . وفي الباب من حديث أنس، سلف برقم (12729) وذكرنا هناك تتمة أحاديث الباب.
16863 - حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو مَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ الْجَزَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خُصَيْفٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَعَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ، أخْبَرَهُ: أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 1 " قَصَّرَ مِنْ شَعَرِهِ بِمِشْقَصٍ " فَقُلْنَا لِابْنِ عَبَّاسٍ: مَا بَلَغَنَا هَذَا إِلَّا عَنْ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: " مَا كَانَ مُعَاوِيَةُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَّهَمًا " 2 = وأخرجه ابن حبان (1688) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (16828) .
16864 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي شَيْخٍ الْهُنَائِيِّ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ، قَالَ لِنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَهَى عَنْ جُلُودِ النُّمُورِ أَنْ يُرْكَبَ عَلَيْهَا "؟ قَالُوا: اللهُمَّ نَعَمْ.
قَالَ: وَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ " نَهَى عَنْ لِبَاسِ الذَّهَبِ إِلَّا مُقَطَّعًا "؟ قَالُوا: اللهُمَّ نَعَمْ.
قَالَ: وَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ " نَهَى عَنِ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ "؟ قَالُوا: اللهُمَّ نَعَمْ.
قَالَ: وَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ " نَهَى عَنِ الْمُتْعَةِ - يَعْنِي مُتْعَةَ الْحَجِّ - "؟ قَالُوا: اللهُمَّ لَا 1 = وساق الهدي، هل يمس من شعره شيئاً؟ فقلتُ: لا.
قال: فإني أشهد لأخذتُ من رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من شعره عند المروة حين فرغ من طوافه بمشقص من كنانته.
وإسنادهما ضعيف، فيه محمد بن إسحاق، وهو مدلس، وقد عنعن، وفي متنيهما اختلاف، كما هو ظاهر.
وسيكرر برقم (16938) إسناداً ومتناً.
وسلف برقم (16836) . وانظر (16870) .
16865 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ رَأَى مُعَاوِيَةَ، يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ وَفِي يَدِهِ قُصَّةٌ مِنْ شَعَرٍ، قَالَ: فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هَذِه، وَقَالَ: " إِنَّمَا عُذِّبَ بَنُو إِسْرَائِيلَ حِينَ اتَّخَذَتْ هَذِهِ نِسَاؤُهُمْ " 1
16866 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَابْنُ بَكْرٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي الْخُوَارِ، أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ أَرْسَلَهُ إِلَى السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، ابْنِ أُخْتِ نَمِرٍ يَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ رَآهُ مِنْهُ مُعَاوِيَةُ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: نَعَمْ، صَلَّيْتُ مَعَهُ الْجُمُعَةَ فِي الْمَقْصُورَةِ، فَلَمَّا سَلَّمَ قُمْتُ فِي مَقَامِي، فَصَلَّيْتُ، فَلَمَّا دَخَلَ أَرْسَلَ إِلَيَّ، فَقَالَ: لَا تَعُدْ لِمَا فَعَلْتَ، إِذَا صَلَّيْتَ الْجُمُعَةَ، فَلَا تَصِلْهَا بِصَلَاةٍ حَتَّى تَتَكَلَّمَ أَوْ تَخْرُجَ، فَإِنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِذَلِكَ، " لَا تُوصَلُ صَلَاةً بِصَلَاةٍ حَتَّى تَخْرُجَ أَوْ تَتَكَلَّمَ " 1 = وقال الحافظ في "الفتح" 6/516: قوله: أين علماؤكم: فيه إشارة إلى أن العلماء إذ ذاك فيهم كانوا قد قلوا، وهو كذلك لأن غالب الصحابة كانوا يومئذ قد ماتوا، وكأنه رأى جهال عوامهم صنعوا ذلك، فأراد أن يذكر علماءهم وينبههم بما تركوه من إنكار ذلك.
ويحتمل أن يكون ترك من بقي من الصحابة ومن أكابر التابعين إذ ذاك الإنكار إما لاعتقاد عدم التحريم ممن بلغه الخبر، فحمله على كراهة التنزيه، أو كان يخشى من سطوة الأمراء في ذلك الزمان على من يستبدُّ بالإنكار لئلا ينسب إلى الاعتراض على أولي الأمر، أو كانوا ممن لم يبلغهم الخبر أصلاً، أو بلغ بعضهم لكن لم يتذكروه حتى ذكرهم به معاوية، فكل هذه أعذار ممكنة لمن كان موجوداً إذ ذلك من العلماء، وأما من حضر خطبة معاوية وخاطبهم بقوله: "أين علماؤكم" فلعل ذلك كان في خطبة غير الجمعة، ولم يتفق أن يحضره إلا من ليس من أهل العلم، فقال: أين علماؤكم، لأن الخطاب بالإنكار لا يتوجّه إلا على من علم الحكم وأقرَّه.
16867 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ، يَخْطُبُ بِالْمَدِينَةِ، يَقُولُ: يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ، أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ، وَلَمْ يُفْرَضْ عَلَيْنَا صِيَامُهُ، فَمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَصُومَ فَلْيَصُمْ، فَإِنِّي صَائِمٌ " فَصَامَ النَّاسُ 1 = تدليسه.
وهو في "مصنف" عبد الرزاق (5534) ، ومن طريقه أخرجه أبو داود (1129) ، وابن خزيمة (1705) ، والطبراني في "الكبير" 19/ (712) . وأخرجه ابن أبي شيبة 2/139، ومسلم (883) ، وأبو يعلى (7356) ، وابن خزيمة (1705) و (1867) و (1868) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (4113) و (4114) ، والطبراني في "الكبير" 19/ (712) ، والبيهقي في "السنن" 3/240 من طرق عن ابن جريج، به.
وسيأتي برقم (16913) . قال السندي: قوله: لا تصلها، من الوصل.
قوله: لا توصل، على بناء المفعول، والحديث بظاهرها يشمل النافلة عقب النافلة، إلا أن يقال: يحمل الحديث على التغاير جنساً، والنافلة كلها جنس واحد، والله تعالى أعلم.
16868 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، يَوْمَ عَاشُورَاءَ، عَامَ حَجَّ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ 1 = صالح بن كيسان، والطبراني كذلك 19/ (751) و (752) من طريق عبد الرحمن ابن خالد بن مسافر، وعبد الرحمن بن إسحاق، أربعتهم عن الزهري، به.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (2855) من طريق الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن معاوية، به.
وقال: وهذا خطأ لا نعلم أحداً من أصحاب الزهري قال في هذا الحديث: عن أبي سلمة، غير هذا، والصواب حُميد بن عبد الرحمن.
وأخرجه النسائي كذلك (2856) ، والطبراني في "الكبير" 19/ (716) من طريق النعمان بن راشد، عن الزهري، عن السائب بن يزيد، عن معاوية، به.
وقال النسائي: وهذا أيضاً خطأ، والنعمان بن راشد كثير الخطأ عن الزهري.
وسيأتي برقم (16868) و (16891) . وفي الباب عن عبد الله بن مسعود، سلف برقم (4024) ، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب.
16869 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ 1 فِي شَارِبِ الْخَمْرِ: " إِذَا شَرِبَ الْخَمْرَ، فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِذَا شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِذَا شَرِبَ الثَّالِثَةَ 2 فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِذَا شَرِبَ الرَّابِعَةَ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ " 3 16870 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، وَرَوْحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ - قَالَ رَوْحٌ: أخْبَرَهُ -، قَالَ: " قَصَّرْتُ = في "الكبير" 19/ (749) ، والبيهقي في "السنن" 4/290، والبغوي في "شرح السنة" (1785) . وانظر ما قبله.
عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِشْقَصٍ عَلَى الْمَرْوَةِ، أَوْ رَأَيْتُهُ يُقَصَّرُ 1 عَنْهُ بِمِشْقَصٍ عَلَى الْمَرْوَةِ " 2 16871 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَهُ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِينَاءَ، أَنَّ يَزِيدَ بْنَ جَارِيَةَ الْأَنْصَارِيَّ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا فِي نَفَرٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ مُعَاوِيَةُ، فَسَأَلَهُمْ عَنْ حَدِيثِهِمْ، فَقَالُوا: كُنَّا فِي حَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: أَلَا أَزِيدُكُمْ 3 حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالُوا: بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ،
قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ أَحَبَّ الْأَنْصَارَ، أَحَبَّهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَمَنْ أَبْغَضَ الْأَنْصَارَ، أَبْغَضَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ " 1
16872 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ عَلِيٍّ، رَجُلٌ 1 مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنِي 2 عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَلِيٍّ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَاهُ، أَخْبَرَهُ أنه 3 قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ، عَلَى الْمِنْبَرِ بِمَكَّةَ، يَقُولُ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ وَالْحَرِيرِ " 4 = قال الدارقطني في "العلل" 7/56 وهم- يعني معاوية بن صالح- في ذكر النعمان بن مرة.
وسيأتي برقم (16920) ، وسيكرر برقم (16919) سنداً ومتناً.
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، وقد سلف برقم (11407) ، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب.
16873 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَامِرَ بْنَ سَعْدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، يَقُولُ وَهُوَ يَخْطُبُ: " تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ " " وَتُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ " " وَتُوُفِّيَ عُمَرُ، وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ " قَالَ مُعَاوِيَةُ: " وَأَنَا الْيَوْمَ في 1 ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ " 2 = 5/115، لكنه أخطأ في ترجمته كما يظهر للقارئ لأول وهلة، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وقد سلف مطولاً برقم (16833) ، وسيرد في (16923) و (16930) .
16874 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا أَرَادَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِعَبْدٍ خَيْرًا يُفَقّهْهُّ فِي الدِّينِ " 1
° 16875 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، " وَجَدْتُ هَذَا الْكَلَامَ فِي آخِرِ هَذَا الْحَدِيثِ، فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّ يَدِهِ مُتَّصِلًا بِهِ، وَقَدْ خَطَّ عَلَيْهِ، فَلَا أَدْرِي أَقَرَأَهُ عَلَيَّ أَمْ لَا: وَإِنَّ السَّامِعَ الْمُطِيعَ لَا حُجَّةَ عَلَيْهِ، وَإِنَّ السَّامِعَ الْعَاصِي لَا حُجَّةَ لَهُ " 2 16876 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ مَاتَ بِغَيْرِ إِمَامٍ = وسيأتي بالأرقام (16882) و (16890) و (16925) . وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (2017) . وعن أنس عند مسلم (2348) . وعن عائشة عند البخاري (4466) ، ومسلم (2349) ، وسيرد 6/93.
مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً " 1
16877 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَرْبٌ يَعْنِي ابْنَ شَدَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو شَيْخٍ الْهُنَائِيُّ، عَنْ أَخِيهِ حِمَّانَ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ، عَامَ حَجَّ جَمَعَ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: أَسْأَلُكُمْ عَنْ أَشْيَاءَ فَأَخْبِرُونِي، أَنْشُدُكُمُ اللهَ، هَلْ " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ؟ "، قَالُوا: نَعَمْ.
قَالَ: وَأَنَا أَشْهَدُ، ثُمَّ قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ 1 ، " أَنَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ؟ " قَالُوا: نَعَمْ.
قَالَ: وَأَنَا أَشْهَدُ.
قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ 2 ، " أَنَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لُبْسِ صُففِ 3 النُّمُورِ؟ " قَالُوا: نَعَمْ.
قَالَ: وَأَنَا أَشْهَدُ 4
16878 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ جَرَادٍ، رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ = ورواه عن يحيى بن أبي كثير أيضاً الأوزاعي، واختلف عنه، فرواه شعيب ابن إسحاق، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي شيخ، عن حمان، به.
كما عند النسائي في "المجتبى" 8/162، وفي "الكبرى" (9457) و (9820) و (9603) ، والطبراني 19/ (830) و (832) .
ورواه عقبة بن علقمة، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، فقال: عن أبي إسحاق السبيعي، عن أبي حمان، به.
كما عند النسائي في "المجتبى" 8/163، وفي "الكبرى، (9459) و (9605) و (9822) ، قال الدارقطني في "العلل" 7/73: وهم عقبة بن علقمة في ذلك، وإنما أراد: حدثني أبو شيخ، ثم قال: حدثني أبو حمان، عن معاوية.
ورواه عمار بن بشر، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، فقال: عن أبي إسحاق، عن حمان، به.
كما عند النسائي في "المجتبى" 8/162-163، وفي "الكبرى" (9458) و (9604) و (9821) .
ورواه يحيى بن حمزة، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، فقال: عن حمران، كما عند النسائي في "المجتبى" 8/163،- وفيه حمان بدل حمران-، وفي "الكبرى" (9460) و (9606) و (9823) ، وعند الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (3249) . قال النسائي: قتادة أحفظ من يحيى بن أبي كثير، وحديثه أولى بالصواب، وقال مثله أبو حاتم الرازي في، العلل" 1/484، ولفظه: رواه يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو شيخ، عن أخيه حمان، عن معاوية، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قال: أدخل أخاه وهو مجهول، فأفسد الحديث.
وقال الدارقطني في "العلل" 7/74: اضطرب يحيى بن أبي كثير فيه، والقول عندنا قول قتادة وبيهس بن فهدان، والله أعلم.
قلنا: رواية قتادة سلفت برقم (16833) ، ورواية بيهس ستأتي برقم (16901) .
خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ " 1 ° 16879 - قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ: وَجَدْتُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّ يَدِهِ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ يَزِيدَ، وَأَظُنُّي 2 قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْهُ فِي الْمُذَاكَرَةِ فَلَمْ أَكْتُبْهُ، وَكَانَ بَكْرٌ يَنْزِلُ الْمَدِينَةَ، أَظُنُّهُ 3 كَانَ فِي الْمِحْنَةِ كَانَ قَدْ ضُرِبَ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ الْكِلَابِيِّ، أَنَّ 4 مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ
الْعَيْنَيْنِ وِكَاءُ السَّهِ، فَإِذَا نَامَتِ الْعَيْنَانِ اسْتُطْلِقَ الْوِكَاءُ " 1 16880 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيِّ، أَخْبَرَهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ الْيَحْصَبِيِّ، قَالَ:
سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِذَا أَرَادَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِعَبْدٍ خَيْرًا فَقَّهَهُ فِي الدِّينِ " 1 16881 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْيَحْصَبِيِّ، قَالَ عَبْدُ اللهِ: قَالَ أَبِي: " كَذَا قَالَ يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، وَإِنَّمَا هُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرٍ الْيَحْصَبِيُّ " قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ لَا يُبَالُونَ مَنْ خَالَفَهُمْ أَوْ خَذَلَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ " 2
16882 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنْ 3 أَبِي السَّفَرِ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ:
كُنْتُ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: " تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ " " وَتُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ " " وَتُوُفِّيَ عُمَرُ،، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ " 1
16883 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " الْعُمْرَى جَائِزَةٌ لِأَهْلِهَا " 1
• 16884 - قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُكَيْرٍ النَّاقِدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ لِي مُعَاوِيَةُ: عَلِمْتَ أَنِّي " قَصَّرْتُ مِنْ رَأْسِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِشْقَصٍ؟ " فَقُلْتُ لَهُ: لَا أَعْلَمُ هَذَا إِلَّا حُجَّةً عَلَيْكَ 1 = وسيأتي برقم (16905) . وله شاهد من حديث أبي هريرة بإسنادٍ صحيح، وقد سلف برقم (8567) ، ولفظه: "العُمْرى جائُزة"، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
ونزيد عليها هنا: وعن زيد بن ثابت، سيرد 5/189.
• 16885 - قَالَ عَبْدُ اللهِ 1 ، وَحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: " قَصَّرْتُ عَنْ رَأْسِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ الْمَرْوَةِ " 2
• 16886 - قَالَ عَبْدُ اللهِ 1 : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَسَدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يُقَصِّرُ بِمِشْقَصٍ " 2 • 16887 - قَالَ عَبْدُ اللهِ 3 ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ أَبُو مَعْمَرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ، لِابْنِ عَبَّاسٍ: أَمَا عَلِمْتَ أَنِّي " قَصَّرْتُ مِنْ رَأْسِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِشْقَصٍ " فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا قَالَ ابْنُ عَبَّادٍ، فِي حَدِيثِهِ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَهَذِهِ حُجَّةٌ عَلَى مُعَاوِيَةَ 4
16888 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ 1 ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاضْرِبُوهُ، فَإِنْ عَادَ فَاضْرِبُوهُ 2 ، فَإِنْ عَادَ فَاضْرِبُوهُ، فَإِنْ عَادَ فَاقْتُلُوهُ: 3 16889 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِذَا انْصَرَفَ مِنَ الصَّلَاةِ: " اللهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ " 4
16890 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ أَبُو قَطَنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: " مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ 1 سَنَةً " " وَمَاتَ أَبُو بَكْرٍ، وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ " " وَمَاتَ عُمَرُ، وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ " " وَأَنَا 2 الْيَوْمَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ 3 "
16891 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ 4 بْنِ مُعَاوِيَةَ، سَمِعَ مُعَاوِيَةَ، يَقُولُ بِالْمَدِينَةِ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْيَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَهُوَ يَقُولُ: " مَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَصُومَهُ فَلْيَصُمْهُ " وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هَذَا.
وَأَخْرَجَ قُصَّةً مِنْ شَعَرٍ مِنْ كُمِّهِ فَقَالَ: " إِنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ حِينَ اتَّخَذَتْهَا نِسَاؤُهُمْ " 5
16892 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تُبَادِرُونِي فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، فَإِنِّي قَدْ بَدَّنْتُ، وَمَهْمَا أَسْبِقْكُمْ 1 بِهِ إِذَا رَكَعْتُ تُدْرِكُونِي إِذَا رَفَعْتُ، وَمَهْمَا أَسْبِقْكُمْ بِهِ إِذَا سَجَدْتُ تُدْرِكُونِي إِذَا رَفَعْتُ " 2 = في الكبير 19/ (750) ، والبيهقي في "السنن" 4/290 من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (2853) من طريق محمد بن منصور، عن سفيان بن عيينة، به، بلفظ: "إني صائم، فمن شاء فليصم"، وأرسل إلى أهل العوالي، فقال: من أكل فلا يأكل، ومن لم يكن أكل، فليتم صومه.
وقال النسائي: هذا الكلام الأخيرُ خطأ، لا نعلم أحداً من أصحاب الزهري تابعه عليه.
وقد سلف برقم (16876) و (16868) . وقوله: "إنما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذتها نساؤهم".
أخرجه الشافعي في "مسنده" 1/264-265 (بترتيب السندي) ، والحميدي (601) ، ومسلم (2127) ، والنسائي في "المجتبى" 8/286، وفي "الكبرى" (9367) ، والطبراني في "الكبير" 19/ (747) ، والبيهقي في "السنن" 4/290 من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (16865) ، وانظر (16829) .
16893 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ 1 : " لَا تُلْحِفُوا 2 فِي الْمَسْأَلَةِ، فَوَاللهِ لَا يَسْأَلُنِي أَحَدٌ شَيْئًا، فَتَخْرُجَ لَهُ مَسْأَلَتُهُ، فَيُبَارَكَ لَهُ فِيهِ " 3 = وابن عبد البر في "التمهيد" 6/224، من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
16894 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ يَعْنِي الْقُرَظِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ، يَخْطُبُ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ يَقُولُ: تَعَلَّمُنَّ 1 أَنَّهُ: " لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَى وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعَ اللهُ، وَلَا 2 يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْهُ الْجَدُّ، مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ " سَمِعْتُ هَذِهِ الْأَحْرُفَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى هَذِهِ الْأَعْوَادِ 3
16895 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، أخْبَرَهُ، = أخبرني عمرو بن دينار، عن وهب بن منبه، قال: حسبت أنه عن معاوية، فذكر الحديث.
وفي الباب عن عبد الله بن عمر بن الخطاب عند أبي يعلى (5628) ، وانظر (16837) . قال السندي: قوله: "لا تلحفوا" من الإلحاف، بمعنى المبالغة.
قوله: "فتخرج"، بالنصب، وكذا قوله: "فيبارك" على أنه جواب النفي.
أَنَّ مُعَاوِيَةَ، أخْبَرَهُ، قَالَ: " قَصَّرْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِشْقَصٍ " أَوْ قَالَ: " رَأَيْتُهُ يُقَصَّرُ 1 عَنْهُ بِمِشْقَصٍ عِنْدَ الْمَرْوَةِ " 2 16896 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ الْمُؤَذِّنُ: اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: " اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ ". فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَقَالَ 3 : " أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ "، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، فَقَالَ: " أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ "، فَقَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، فَقَالَ: " لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ "، فَقَالَ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، فَقَالَ: " لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ "، فَقَالَ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ: " اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ "، فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، قَالَ: " لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ "، قَالَ: هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ
أَوْ نَبِيُّكُمْ - إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ 1 16897 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: حَجَّ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُعَاوِيَةُ، فَجَعَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَسْتَلِمُ الْأَرْكَانَ كُلَّهَا، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: " إِنَّمَا اسْتَلَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَّيْنِ " فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " لَيْسَ مِنْ أَرْكَانِهِ مَهْجُورٌ " 2 16898 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ:
سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ، يَقُولُ إِذَا أَتَاهُ الْمُؤَذِّنُ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ الْمُؤَذِّنِينَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ " 1 16899 - حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا طَلْحَةُ يَعْنِي ابْنَ يَحْيَى، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَا مِنْ شَيْءٍ يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ فِي جَسَدِهِ يُؤْذِيهِ، إِلَّا كَفَّرَ اللهُ عَنْهُ 2 بِهِ مِنْ سَيِّئَاتِهِ " 3
16900 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَمْرِو 1 بْنِ يَحْيَى، عَنْ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: " لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ يُشَقِّقُونَ الْكَلَامَ تَشْقِيقَ الشِّعْرِ " 2 = قال الدارقطني في "العلل" 7/71: الصحيح حديث طلحة بن يحيى.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 2/301، وقال: رواه أحمد والطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، وفيه قصة، ورجال أحمد رجال الصحيح.
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري (11007) ، وذكرنا هناك تتمة أحاديث الباب.
16901 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَيْهَسُ بْنُ فَهْدَانَ، عَنْ أَبِي شَيْخٍ الْهُنَائِيِّ، سَمِعْتُهُ مِنْهُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ إِلَّا مُقَطَّعًا " 1
16902 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُجَمِّعُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَانَ يَتَشَهَّدُ مَعَ الْمُؤَذِّنِينَ " 2 16903 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ - وَكَانَ قَلِيلَ الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ قَلَّمَا خَطَبَ إِلَّا ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي خُطْبَتِهِ -، سَمِعْتُ = مذموم قبيح.
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ هَذَا الْمَالَ حُلْوٌ خَضِرٌ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِحَقِّهِ، بَارِكَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا، يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَإِيَّاكُمْ، وَالْمَدْحَ فَإِنَّهُ الذَّبْحُ " 1
16904 - حَدَّثَنَاهُ 2 يَعْقُوبُ، قَالَ فِيهِ: " وَإِيَّاكُمْ وَالتَّمَادُحَ فَإِنَّهُ الذَّبْحُ " 3 16905 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْعُمْرَى جَائِزَةٌ لِأَهْلِهَا " 4
16906 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَوْفٍ الْجُرَشِيُّ، عَنْ أَبِي هِنْدٍ الْبَجَلِيِّ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ وَهُوَ عَلَى سَرِيرِهِ وَقَدْ غَمَّضَ عَيْنَيْهِ، فَتَذَاكَرْنَا الْهِجْرَةَ، وَالْقَائِلُ مِنَّا يَقُولُ: قَدِ انْقَطَعَتْ، وَالْقَائِلُ مِنَّا يَقُولُ: لَمْ تَنْقَطِعْ، فَاسْتَنْبَهَ مُعَاوِيَةُ، فَقَالَ: مَا كُنْتُمْ فِيهِ؟ فَأَخْبَرْنَاهُ، وَكَانَ قَلِيلَ الرَّدِّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: تَذَاكَرْنَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " لَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ حَتَّى تَنْقَطِعَ التَّوْبَةُ، وَلَا تَنْقَطِعُ التَّوْبَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا " 1
16907 - حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ - وَكَانَ قَلِيلَ الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ: " كُلُّ ذَنْبٍ عَسَى اللهُ أَنْ يَغْفِرَهُ، إِلَّا الرَّجُلُ يَمُوتُ كَافِرًا، أَوِ الرَّجُلُ يَقْتُلُ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا " 1 = قليل الحديث والرواية كما سلف.
لا تنقطع الهجرة: من دار الكفر إلى دار الإسلام.
16908 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمْرَانَ بْنَ أَبَانَ، يُحَدِّثُ عَنْ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: " إِنَّكُمْ لَتُصَلُّونَ صَلَاةً لَقَدْ صَحِبْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا رَأَيْنَاهُ يُصَلِّيهَا 1 ، وَلَقَدْ نَهَى عَنْهُمَا " يَعْنِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ 2 = تعالى: (إن الله لا يغفر أن يُشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) [النساء: 48] .
16909 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي شَيْخٍ الْهُنَائِيِّ، أَنَّهُ شَهِدَ مُعَاوِيَةَ وَعِنْدَهُ جَمْعٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُمْ مُعَاوِيَةُ: أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَهَى عَنْ رُكُوبِ جُلُودِ النُّمُورِ "؟ قَالُوا: نَعَمْ.
قَالَ: أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَهَى عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ "؟ قَالُوا: اللهُمَّ نَعَمْ.
قَالَ: أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَهَى أَنْ يُشْرَبَ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ "؟ قَالُوا: اللهُمَّ نَعَمْ.
قَالَ: أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَهَى عَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ إِلَّا مُقَطَّعًا "؟ قَالُوا: اللهُمَّ نَعَمْ.
قَالَ: أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَهَى عَنْ جَمْعٍ بَيْنَ حَجٍّ وَعُمْرَةٍ "؟ قَالُوا: اللهُمَّ لَا.
قَالَ: فَوَاللهِ إِنَّهَا لَمَعَهُنَّ 1 = وذكرنا هناك تتمة أحاديث الباب.
وانظر حديث تميم الداري برقم (16943) . قال السندي: قوله: فما رأيناه يصليهما: قد جاء أنه كان يصليهما في بيته، وكأنه لذلك خفي عليه فما رآه يصليهما، وبالجملة فقوله صحيح، ولا يلزم منه أنه ما صلاهما.
وقال الحافظ في "الفتح" 2/62: وكلام معاوية مشعر بأن من خاطبهم كانوا يصلون بعد العصر ركعتين على سبيل التطوع الراتب لها كما يصلى بعد الظهر، وما نفاه من رؤية صلاة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لهما قد أثبته غيره، والمثبت مقدَّمٌ على النافي.
16910 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ الْيَحْصَبِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ، يُحَدِّثُ وَهُوَ يَقُولُ: إِيَّاكُمْ وَأَحَادِيثَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا حَدِيثًا كَانَ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ، وَإِنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَ أَخَافَ النَّاسَ فِي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ " 1 = 19/ (826) من طريق يزيد بن زريع، كلاهما عن سعيد، بهذا الإسناد.
وسماع يزيد بن زريع من سعيد قبل الاختلاط، غير أن في طريقه أحمد بن راشد، ولم نعرفه.
وقد سلف برقم (16833) .