مسند أحمد ط الرسالةحَدِيثُ طِخْفَةَ بْنِ قَيْسٍ الْغِفَارِيِّ

حَدِيثُ طِخْفَةَ بْنِ قَيْسٍ الْغِفَارِيِّ

عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

1 15543 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ يَعِيشَ بْنِ طِخْفَةَ بْنِ قَيْسٍ الْغِفَارِيِّ، قَالَ: كَانَ أَبِي مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِمْ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَنْقَلِبُ بِالرَّجُلِ، وَالرَّجُلُ بِالرَّجُلَيْنِ، حَتَّى بَقِيتُ خَامِسَ خَمْسَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " انْطَلِقُوا " فَانْطَلَقْنَا مَعَهُ إِلَى بَيْتِ عَائِشَةَ، فَقَالَ: " يَا عَائِشَةُ أَطْعِمِينَا "، فَجَاءَتْ بِحَشِيشَةٍ فَأَكَلْنَا، ثُمَّ جَاءَتْ بِحَيْسَةٍ مِثْلَ الْقَطَاةِ، فَأَكَلْنَا، ثُمَّ قَالَ: " يَا عَائِشَةُ اسْقِينَا " فَجَاءَتْ بِعُسٍّ فَشَرِبْنَا، ثُمَّ جَاءَتْ بِقَدَحٍ صَغِيرٍ فِيهِ لَبَنٌ فَشَرِبْنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنْ شِئْتُمْ بِتُّمْ، وَإِنْ شِئْتُمْ انْطَلَقْتُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ " فَقُلْتُ: لَا بَلْ نَنْطَلِقُ إِلَى الْمَسْجِدِ، قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا مِنَ السَّحَرِ مُضْطَجِعٌ عَلَى بَطْنِي، إِذَا 2 رَجُلٌ يُحَرِّكُنِي بِرِجْلِهِ، فَقَالَ: " إِنَّ هَذِهِ ضِجْعَةٌ يَبْغُضُهَا اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى "، فَنَظَرْتُ فَإِذَا هُوَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 3

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1 = عبد البر في "الاستيعاب" في ترجمة طهفة الغفاري: اختُلف فيه اختلافاً كثيراً، واضطُرب فيه اضطراباً شديداً، فقيل: طهفة بن قيس- بالهاء-، وقيل: طخفة ابن قيس- بالخاء-، وقيل: طغفة- بالغين-، وقيل: طقفة- بالقاف والفاء-، وقيل: قيس بن طخفة، وقيل: يعيش بن طخفة عن أبيه، وقيل: عبد الله بن طخفة عن أبيه، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقيل: طهفة، عن أبي ذر، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وحديثهم كلُّهم واحدٌ، وكان من أصحاب الصُّفَّة، ثم قال: حديثه عن يحيى بن أبي كثير، وعليه اختلفوا فيه.
اهـ. قلنا: قد ذَكَرَ اضطرابَه والاختلافَ الشديد فيه- كما سيرد- البخاريُّ في "التاريخ الكبير" 4/365-367. وقال المزي في "تهذيب الكمال" 13/375 في ترجمة طخفة: رواه يحيى بن أبي كثير وفيه عنه اختلاف طويل عريض، ثم سَرَدَه مفصلاً.
وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين غير أن صحابيه لم يخرّج له سوى أبي داود والنسائي وابن ماجه.
إسماعيل بن إبراهيم: هو ابن عُلَية.
وأخرجه مطولاً ومختصراً البخاريُّ في "التاريخ الكبير" 4/365، وفي "الأوسط" 1/151، وأبو داود (5040) ، والنسائي في "الكبرى" (6622) من طريق معاذ بن هشام، والنسائي (6695) من طريق خالد بن الحارث، والطبراني في "الكبير" (8228) من طريق إبراهيم بن طهمان، والطبراني

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . يعيش بن طخفة، عن قيس الغفاري، وقال: ولا يصح فيه: عن قيس.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (1187) ، وفي "تاريخه الكبير" 4/366، وفي "الأوسط" 1/152 من طريق موسى بن خلف، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن يعيش بن طخفة الغفاري، أن أباه أخبره به.
وجاء في "الأدب المفرد": ابن طخفة، بدل يعيش بن طخفة.
وأخرجه الطبراني (8229) من طريق أبي إسماعيل القَنَاد، عن يحيى، به.
وسماه: يعيش بن طهفة أو طخفة، عن أبيه.
وأخرجه الطبراني أيضاً (8231) من طريق يحيى بن عبد العزيز، عن يحيى، به.
وفيه: يعيش الغفاري، عن أبيه.
وأخرجه عبد الرزاق (19802) عن معمر، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن رجل من أصحاب الصُّفَّة لم يذكر اسمه.
وأخرجه مختصراً النسائي في "الكبرى" (6620) من طريق شعيب بن إسحاق، والطبراني (8230) من طريق ابن المبارك، كلاهما عن الأوزاعي، عن يحيى، به.
وسماه شعيب: قيس بن طخفة عن أبيه، وابن المبارك: يعيش بن طهفة، عن أبيه.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (6696) ، والحاكم 4/270-271 من طريق الوليد بن مزيد، عن يحيى، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي.
قال النسائي: عن ابن ليعيش بن طخفة، عن أبيه، وقال الحاكم: عن قيس الغفاري، عن أبيه، ولم يذكر في إسناده أبا سلمة.
وقال الحاكم: هذا حديث مختلف في إسناده على يحيى بن أبي كثير، وآخره أن الصواب: قيس بن طخفة الغفاري، وشاهده حديث أبي هريرة.
قلنا: ليس بشاهد بل أخطأ محمد ابن عمرو فيه كما سيرد.
وقال الذهبي: هو ابن طخفة واختلف في سنده على يحيى.
وأخرجه النسائي (6697) ، وابن ماجه (3723) ، وابن حبان (5550) من طريق الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى، قال النسائي: عن ابن قيس =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ابن طخفة، وقال ابن ماجه: عن قيس بن طخفة، وقال ابن حبان: عن ابن قيس بن طغفة الغفاري، كلهم: عن أبيه، من غير ذكر لأبي سلمة ولا لمحمد ابن إبراهيم بينهما.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (6619) من طريق مبشر بن إسماعيل الحلبي، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن عطية بن قيس، عن أبيه، وقال المزي: وهو وهم.
وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" 4/366 من طريق ابن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن نعيم بن محمد، عن يعيش بن طهفة، عن طهفة الغفاري.
وأخرجه البخاري في "تاريخه" 4/366، وفي "الأوسط" 1/152 من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعاً، وقال البخاري: لا يصح أبو هريرة.
قلنا: وقد سلف حديث أبي هريرة برقم (7862) فانظره.
وسيأتي برقم (15544) و (15545) و5/426 و426-427 و427 (الطبعة الميمنية) . وله شاهد يحسَّن به من حديث الشَّريد بن سُويد الثقفي، سيرد 4/388، بلفظ: كان صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا وَجَدَ الرجلَ راقداً على وجهه ليس على عَجُزِه شيء رَكَضَه برجله، وقال: "هي أبغض الرَّقْدة إلى الله عز وجل".
وإسناده قوي كما قال ابن كثير في "جامع المسانيد".
قال السندي: قوله: "فأمر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بهم"، أي: بإطعامهم.
"بقيتُ" على صيغة المتكلم.
"بحشيشة": هي ما يحش من الحبِّ، فيطبخ، والحش: طحن خفيف فوق الدقيق.
"بحَيْسة": هي أخلاط من تمر وسويق وأقط وسمن مجمع فتؤكل.
"القَطاة"- بفتح القاف-: ضرب من الحمام، وكأنه شُبه في القلة.
"بعُسِّ "- بضم عين فتشديد سين-: قدحٌ ضخم.
=

15544 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ يَعْنِي شَيْبَانَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى 1 يَعْنِي ابْنَ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَعِيشُ بْنُ طِخْفَةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَكَانَ أَبُوهُ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا فُلَانُ انْطَلِقْ بِهَذَا مَعَكَ " فَذَكَرَ مَعْنَاهُ 2 15545 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ ابْنِ طِخْفَةَ 3 الْغِفَارِيِّ، قَالَ: = "بِتُّم": من البيتوتة، فيه إكرام الفقراء والتحمل على الضيق لهم.
"على بطني": أي: على وجهي.
"ضِجعة" بالكسرة: كالجلسة للهيئة.

أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: 1 ضَافَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ نَفَرٍ، قَالَ: فَبِتْنَا عِنْدَهُ فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ اللَّيْلِ يَطَّلِعُ، فَرَآهُ مُنْبَطِحًا عَلَى وَجْهِهِ، فَرَكَضَهُ بِرِجْلِهِ، فَأَيْقَظَهُ، فَقَالَ: " هَذِهِ ضِجْعَةُ أَهْلِ النَّارِ " 2

جارٍ التحميل