مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
عَنْ بَغْلَتِي ثُمَّ قُلْتُ: ارْكَبْ أَيْ عَمِّ؟ قَالَ: أَيِ ابْنَ أَخِي، لَوْ أَرَدْتُ أَنْ أَرْكَبَ الدَّوَابَّ لَوَجَدْتُهَا، وَلَكِنِّي " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْشِي إِلَى هَذَا الْمَسْجِدِ حَتَّى يَأْتِيَ فَيُصَلِّيَ فِيهِ "، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَمْشِيَ إِلَيْهِ كَمَا رَأَيْتُهُ يَمْشِي " قَالَ: فَأَبَى أَنْ يَرْكَبَ، وَمَضَى عَلَى وَجْهِهِ 1 6000 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ، وَأَتْبَعَهَا بَصَرَهُ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَهِيَ أَشَدُّ عَلَى الشَّيْطَانِ مِنَ الْحَدِيدِ " يَعْنِي السَّبَّابَةَ 2
6001 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنْ قَطَنِ بْنِ وَهْبِ بْنِ عُوَيْمِرٍ، عَنْ يُحَنَّسَ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا يَصْبِرُ أَحَدٌ عَلَى لَأْوَائِهَا وَشِدَّتِهَا، إِلَّا كُنْتُ لَهُ شَهِيدًا أَوْ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ " 1
6002 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ يَعْنِي الْمُعَلِّمَ قَالَ: قَالَ لِي يَحْيَى حَدَّثَنِي أَبُو قِلَابَةَ، حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: = أبي خيثمة: ليس بذاك، وقال يعقوب بن شيبة: ليس بذاك الساقط، وإلى الضعف ما هو، وقال أبو زرعة: صدوق فيه لين، وقال أبو حاتم: صالح الحديث ليس بالقوي، يُكتب حديثه، وقال النسائي: ضعيف.
وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
نافع: هو مولى ابن عمر.
وأخرجه البزار (563) (زوائد) من طريق أبي أحمد الزبيري، بهذا الِإسناد.
وقال: تفرد به كثير بن زيد، عن نافع، وليس [له] عنه إلا لهذا.
وأورده الهيثمي في"مجمع الزوائد"، 2/140، وقال: رواه البزار وأحمد، وفيه كثيربن زيد، وثقه ابن حبان، وضعفه غيره.
وقوله: "كان عبد الله بن عمر إذا جلس في الصلاة، وضع يديه على ركبتيه، وأشار بأصبعه، وأتبعها بصره": سيأتي نحوه بإسناد صحيح من فعل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ برقم (6348) ، وانظر (5043) . وفي الباب عن وائل بن حجر، سيرد 4/316-317. وعن عبد الله بن الزبير عند مسلم (579) ، سيرد 4/3.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " سَتَخْرُجُ نَارٌ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مِنْ بَحْرِ 1 حَضْرَمَوْتَ تَحْشُرُ النَّاسَ " قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ " 2 6003 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ قَالَ: قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَاذَا تَأْمُرُنَا أَنْ نَلْبَسَ مِنَ الثِّيَابِ فِي الْإِحْرَامِ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَلْبَسُوا الْقُمُصَ 3 ، وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ، وَلَا الْعَمَائِمَ، وَلَا الْبَرَانِسَ، وَلَا الْخِفَافَ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَحَدٌ لَيْسَتْ لَهُ نَعْلَانِ، فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ، وَلَا تَلْبَسُوا شَيْئًا مِنَ الثِّيَابِ مَسَّهُ الْوَرْسُ، وَلَا الزَّعْفَرَانُ، وَلَا تَنْتَقِبِ الْمَرْأَةُ الْحَرَامُ، وَلَا تَلْبَسِ الْقُفَّازَيْنِ " 4
6004 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ، كَانَ يُنِيخُ بِالْبَطْحَاءِ الَّتِي بِذِي الْحُلَيْفَةِ الَّتِي " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنِيخُ بِهَا، وَيُصَلِّي بِهَا " 1
6005 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ 2 ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: حَلَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَحَلَقَ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَقَصَّرَ بَعْضُهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " رَحِمَ اللهُ الْمُحَلِّقِينَ " مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: " وَالْمُقَصِّرِينَ " 3
6006 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، =قال الترمذي: لهذا حديث حسن صحيح، والعمل عليه عند أهل العلم.
وقد سلف برقم (4482) و (4740) .
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " إِذَا تَبَايَعَ الرَّجُلَانِ، فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا فَكَانَا 1 جَمِيعًا، وَيُخَيِّرُ 2 أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، فَإِنْ خَيَّرَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فَتَبَايَعَا عَلَى ذَلِكَ فَقَدْ 3 وَجَبَ الْبَيْعُ، وَإِنْ تَفَرَّقَا بَعْدَ أَنْ تَبَايَعَا، وَلَمْ يَتْرُكْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا الْبَيْعَ، فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ " 4 6007 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اصْطَنَعَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، وَكَانَ يَجْعَلُ فَصَّهُ فِي بَاطِنِ كَفِّهِ إِذَا لَبِسَهُ، فَصَنَعَ النَّاسُ، ثُمَّ إِنَّهُ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَنَزَعَهُ، فَقَالَ: " إِنِّي كُنْتُ أَلْبَسُ هَذَا الْخَاتَمَ، وَأَجْعَلُ فَصَّهُ مِنْ دَاخِلٍ "، فَرَمَى بِهِ، ثُمَّ قَالَ: " وَاللهِ لَا أَلْبَسُهُ أَبَدًا "، فَنَبَذَ
النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ 1 6008 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خِفْتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ، وَاجْعَلْ آخِرَ صَلَاتِكَ وِتْرًا " 2 6009 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ،
عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " الرُّؤْيَا 1 الصَّالِحَةُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ " 2 6010 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا جَسْرٌ 3 ، حَدَّثَنَا سَلِيطٌ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا أَحْسَسْتُمْ بِالْحُمَّى فَأَطْفِئُوهَا بِالْمَاءِ الْبَارِدِ " 4
6011 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ يَعْنِي شَيْبَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَقَالَ يَا ابْنَ عُمَرَ، إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ شَيْءٍ تُحَدِّثُنِي 1 بِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ.
فَذَكَرَ عُثْمَانَ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَمَّا تَغَيُّبُهُ عَنْ بَدْرٍ فَإِنَّهُ كَانَتْ 2 تَحْتَهُ ابْنَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَتْ مَرِيضَةً فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ لَكَ أَجْرَ رَجُلٍ شَهِدَ بَدْرًا وَسَهْمَهُ ". وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ عَنْ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ، فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ أَحَدٌ أَعَزَّ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ عُثْمَانَ لَبَعَثَهُ، فَبَعَثَ عُثْمَانَ، وَكَانَتْ بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ بَعْدَ مَا ذَهَبَ عُثْمَانُ إِلَى مَكَّةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى: " هَذِهِ يَدُ عُثْمَانَ " فَضَرَبَ بِيَدِهِ الْأُخْرَى عَلَيْهَا، فَقَالَ: " هَذِهِ لِعُثْمَانَ " فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: اذْهَبْ بِهَذِهِ 3 الْآنَ مَعَكَ 4 =وقد سلف برقم (4719) من طريق نافع، و (5576) من طريق محمد بن زيد بن عبد الله العمري، وسيأتي برقم (6183) من طريق محمد بن زيد العمري أو سالم بن عبد الله، عن ابن عمر.
6012 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ النَّقِيرِ وَالْمُزَفَّتِ وَالدُّبَّاءِ " 1 6013 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ جُمْهَانَ قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَوْ قَالَ لَهُ غَيْرِي: مَا لِي أَرَاكَ تَمْشِي وَالنَّاسُ يَسْعَوْنَ، فَقَالَ: " إِنْ أَمْشِي 2 فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْشِي، وَإِنْ أَسْعَى 3 فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْعَى، وَأَنَا شَيْخٌ كَبِيرٌ " 4 6014 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
قَالَ عَبْدُ اللهِ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الْوَحْدَةِ مَا أَعْلَمُ، لَمْ يَسِرْ رَاكِبٌ بِلَيْلٍ وَحْدَهُ أَبَدًا " 1 6015 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ " 2 6016 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: صَدَرْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ يَوْمَ الصَّدَرِ، فَمَرَّتْ بِنَا رُفْقَةٌ يَمَانِيَةٌ وَرِحَالُهُمْ الْأُدُمُ، وَخُطُمُ إِبِلِهِمْ الْخُزُمُ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: " مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى أَشْبَهِ رُفْقَةٍ وَرَدَتِ الْحَجَّ الْعَامَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَأَصْحَابِهِ، إِذْ قَدِمُوا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذِهِ الرُّفْقَةِ " 1
6017 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، وَإِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى قَالَا: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَقَالَ هَاشِمٌ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: " لَمْ أَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ مِنَ الْبَيْتِ إِلَّا = وأخرجه الحميدي (703) ، وعبد بن حميد في "منتخب مسنده" (823) ، والبخاري (4513) ، ومسلم (16) ، والترمذي (2609) ، والطبراني في"الكبير" (13203) و (13518) ، والاَجري في"الشريعة" ص 106، وابن عدي في"الكامل" 2/660، و4/1419، وابن منده في"الِإيمان" (42) و (43) ، والسهمي في"تاريخ جرجان" (735) ، وأبو نعيم في"الحلية"3/62، والبيهقي 4/199 من طرق، عن ابن عمر، به، مرفوعاً.
وانظر (4798) و (5672) . قال الحافظ في"الفتح" 1/49-50: ثم يذكر الجهاد لأنه فرض كفاية ولا يتعين إلا في بعض الأحوال ... وأغرب ابنُ بطال، فزعم أن هذا الحديث كان أول الِإسلام قبل فرض الجهاد، وفيه نظر، بل هو خطأ، لأن فرض الجهاد كان قبل وقعة بدر، وبدر كانت في رمضان في السنة الثانية، وفيها فرض الصيام، والزكاة بعد ذلك، والحج بعد ذلك على الصحيح.
الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ " 1 6018 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ: " خَرَجْتُ مَعَ أَبِي نَتَلَقَّى الْحَاجَّ فَنُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ قَبْلَ أَنْ يَتَدَنَّسُوا " 2 6019 - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، وَهَاشِمٌ قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ،
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَيْتَ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَبِلَالٌ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ الْحَجَبِيُّ فَأَغْلَقُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ 1 ، فَلَمَّا فَتَحُوا كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ وَلَجَ، فَلَقِيتُ بِلَالًا، فَسَأَلْتُهُ هَلْ 2 صَلَّى فِيهِ 3 رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: " نَعَمْ، بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ " قَالَ هَاشِمٌ: صَلَّى بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ 4 6020 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنِي لَيْثٌ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، وَيُونُسُ قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: " مَنْ جَاءَ مِنْكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ " 5
6021 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُهِلُّ مُلَبِّدًا 1 يَقُولُ: " لَبَّيْكَ اللهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ، لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ " لَا يَزِيدُ عَلَى هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ 2 =المؤدب.
وأخرجه أبو يعلى (5793) من طريق إسحاق بن عيسى، بهذا الِإسناد.
وأخرجه مسلم (844) (2) ، والترمذي (493) ، والنسائي في"الكبرى" (1675) ، وفي"المجتبى" 3/106، والطحاوي في"شرح معاني الآثار" 1/115 من طريق الليث، بهذا الإسناد.
قال النسائي: ما أعلم أحداً تابع الليثَ على هذا الإسناد غير ابن جريج، وأصحابُ الزهري يقولون: عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، بدل: عبد الله بن عبد الله بن عمر.
وقال البخاري فيما نقل الترمذي: وحديث الزهري عن سالم، عن أبيه، وحديث عبد الله بن عبد الله، عن أبيه: كلا الحديثين صحيح.
قلنا: طريق ابن جريج، سيرد برقم (6370) . والحديث قد سلف برقم (4466) .
6022 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا صَارَ أَهْلُ الْجَنَّةِ إِلَى الْجَنَّةِ، وَأَهْلُ النَّارِ إِلَى النَّارِ، جِيءَ بِالْمَوْتِ حَتَّى يُجْعَلَ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، ثُمَّ يُذْبَحُ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ لَا مَوْتَ، يَا أَهْلَ النَّارِ لَا مَوْتَ، فَيَزْدَادُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَرَحًا إِلَى فَرَحِهِمْ، وَيَزْدَادُ أَهْلُ النَّارِ حُزْنًا إِلَى حُزْنِهِمْ " 1
6023 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَخِيهِ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، =وأخرجه البخاري (5915) عن حبان بن موسى وأحمد بن محمد المروزي، كلاهما عن ابن المبارك، به.
وأخرجه البخاري (1540) ، ومسلم (1184) (21) ، والنسائي في"المجتبى" 5/159-160 وفي "الكبرى" (3728) ، والبيهقي 5/44 من طريق ابن وهب، عن يونس، بهذا الِإسناد.
وقد سلف برقم (4457) . قوله: مُلَبِّداً: قال الحافظ في"الفتح" 3/400: أي: أحرم، وقد لبَّد شعر رأسه، أي: جعل فيه شيئاً نحو الصمغ ليجتمع شعره لئلا يتشعث في الِإحرام، أو يقع فيه القمل.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا صَارَ أَهْلُ الْجَنَّةِ إِلَى الْجَنَّةِ " فَذَكَرَ نَحْوَهُ 1 6024 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا اجْتَمَعَ ثَلَاثَةٌ فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ، وَلَا يُقِيمَنَّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ مِنْ مَجْلِسِهِ، ثُمَّ يَجْلِسُ فِيهِ " 2 6025 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنِ الزُّهْرِيِّ، - فَذَكَرَ حَدِيثًا - وَقَالَ سَالِمٌ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمًا عَلَى الْمِنْبَرِ
يَقُولُ 1 : " اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ، وَاقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ، وَالْأَبْتَرَ، فَإِنَّهُمَا يَلْتَمِسَانِ 2 الْبَصَرَ، وَيُسْقِطَانِ الْحَبَلَ " 3 6026 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ 4 عَنْ رَعِيَّتِهِ، الْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ فِي أَهْلِهِ رَاعٍ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْمَرْأَةُ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا رَاعِيَةٌ 5 ، وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا، وَالْخَادِمُ فِي مَالِ سَيِّدِهِ رَاعٍ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ " 6 قَالَ: سَمِعْتُ هَؤُلَاءِ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَحْسَبُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " وَالرَّجُلُ فِي مَالِ أَبِيهِ رَاعٍ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَكُلُّكُمْ 7 رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ " 8
6027 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: " مَنْ ضَفَرَ فَلْيَحْلِقْ، وَلَا تَشَبَّهُوا بِالتَّلْبِيدِ "
وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: " لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُلَبِّدًا " 1 =وشعيب: هو ابن أبي حمزة، والزهري: هو محمد بن مسلم بن عبيد الله، وسالم بن عبد الله: هو ابن عمر.
وأخرجه البخاري في"صحيحه" (2409) و (2558) ، وفي "الأدب المفرد" (214) ، وأبو عوانة 4/419، والبيهقي في"السنن"6/287 من طريق أبي اليمان، بهذا الِإسناد.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (9173) من طريق بقية، عن شعيب، به.
وأخرجه البخاري (893) و (2751) ، ومسلم (1829) ، وابن حبان (4490) من طريق يونس، عن الزهري، به.
وقد سلف برقم (4495) .
6028 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْعِشَاءِ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ 1 قَامَ، قَالَ: " أَرَأَيْتَكُمْ لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ، فَإِنَّ رَأْسَ مِائَةِ سَنَةٍ مِنْهَا لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَحَدٌ " قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَوَهَلَ النَّاسُ فِي مَقَالَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ، إِلَى مَا =عاصم بن عمر بن حفص العمري، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر مرفوعاً، وهذا إسناد ضعيف.
قال البيهقي: ولا يثبت لهذا مرفوعاً.
وانظر (6021) . قال الحافظ في"الفتح" 10/360: وأما قول عمر، فحمله ابن بطال على أن المراد: إن أراد الِإحرام، فضفر شعره ليمنعه من الشعث، لم يجز له أن يقصر، لأنه فعل ما يشبه التلبيد الذي أوجب الشارع فيه الحلق، وكان عمر يرى أن من لبَد رأسه في الإِحرام، تعين عليه الحلقُ والنسك، ولا يجزئه التقصيرُ، فشبه من ضفر رأسه بمن لبَده، فلذلك أمَرَ من ضَفَر أن يحلق.
ويحتمل أن يكون عمر أراد الأمر بالحلق عند الإِحرام حتى لا يحتاج إلى التلبيد، ولا إلى الضفر، أي: من أراد أن يضفر أو يُلبد، فليحلق، فهو أولى من أن يضفر، أو يلبد، ثم إذا أراد بعد ذلك التقصير، لم يصل إلى الأخذ من سائر النواحي كما هي السنة.
وأما قوله:"تشبهوا": فحكى ابن بطال أنه بفتح أوله، والأصل: لا تتشبهوا، فحذفت إحدى التاءين، قال: ويجوز ضم أوله وكسر الموحدة، والأول أظهر.
وأما قول أبن عمر، فظاهره أنه فهم عن أبيه أنه كان يرى أن ترك التلبيد أولى، فأخبره هو أنه رأى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يفعله.
يُحَدِّثُونَ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ عَنْ مِائَةِ سَنَةٍ، فَإِنَّمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَحَدٌ " يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنَّهُ يَنْخَرِمُ ذَلِكَ الْقَرْنُ 1 6029 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: " أَلَا إِنَّ 2 بَقَاءَكُمْ فِيمَا سَلَفَ قَبْلَكُمْ مِنَ الْأُمَمِ، كَمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ، أُعْطِيَ أَهْلُ التَّوْرَاةِ التَّوْرَاةَ، فَعَمِلُوا بِهَا حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ النَّهَارُ عَجَزُوا، فَأُعْطُوا قِيرَاطًا قِيرَاطًا 3 ، وَأُعْطِيَ 4 أَهْلُ الْإِنْجِيلِ الْإِنْجِيلَ، فَعَمِلُوا بِهِ حَتَّى صَلَاةِ الْعَصْرِ، ثُمَّ عَجَزُوا، فَأُعْطُوا قِيرَاطًا قِيرَاطًا، ثُمَّ أُعْطِيتُمُ الْقُرْآنَ
فَعَمِلْتُمْ بِهِ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، فَأُعْطِيتُمْ قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ، فَقَالَ أَهْلُ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ: رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَقَلُّ عَمَلًا وَأَكْثَرُ أَجْرًا، فَقَالَ: هَلْ ظَلَمْتُكُمْ مِنْ أَجْرِكُمْ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَالُوا: لَا، فَقَالَ: فَضْلِي أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ " 1 6030 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّمَا النَّاسُ كَالْإِبِلِ الْمِائَةِ لَا تَكَادُ تَجِدُ فِيهَا رَاحِلَةً " 2 6031 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ،
أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ 1 : " أَلَا إِنَّ الْفِتْنَةَ هُنَا 2 - يُشِيرُ إِلَى الْمَشْرِقِ - مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ " 3 6032 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " يُقَاتِلُكُمْ يَهُودُ فَتُسَلَّطُونَ عَلَيْهِمْ حَتَّى يَقُولَ الْحَجَرُ: يَا مُسْلِمُ هَذَا يَهُودِيٌّ وَرَائِي فَاقْتُلْهُ " 4
6033 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بَيْنَمَا 1 أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي أَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ، فَإِذَا رَجُلٌ آدَمُ سَبْطُ الشَّعَرِ بَيْنَ رَجُلَيْنِ يَنْطِفُ رَأْسُهُ مَاءً، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: ابْنُ مَرْيَمَ، فَذَهَبْتُ أَلْتَفِتُ، فَإِذَا رَجُلٌ أَحْمَرُ جَسِيمٌ جَعْدُ الرَّأْسِ، أَعْوَرُ العَيْنِ 2 الْيُمْنَى، كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: هَذَا 3 الدَّجَّالُ، أَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا ابْنُ قَطَنٍ " رَجُلٌ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ 4 =وسيأتي برقم (6147) و (6186) و (6366) ، وانظر ما سلف برقم (5353) . وفي الباب عن أبي هريرة، سيرد 2/398.
6034 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ قَالَ: قَالَ نَافِعٌ: قَالَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَا يَبِيعُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَلَا يَخْطُبُ بَعْضُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ بَعْضٍ " 1 6035 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ قَالَ: قَالَ نَافِعٌ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةَ - قَالَ نَافِعٌ حَسِبْتُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ قَالَ - جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ " 2 6036 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، حَتَّى يَدَعَهَا الَّذِي خَطَبَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ أَوْ يَأْذَنَ لَهُ " 3 6037 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ،
أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ امْرَأَةً وُجِدَتْ فِي بَعْضِ مَغَازِي النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقْتُولَةً " فَأَنْكَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَتْلَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ " 1 6038 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " أَيُّمَا مَمْلُوكٍ كَانَ بَيْنَ شَرِيكَيْنِ فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ، فَإِنَّهُ يُقَامُ فِي مَالِ الَّذِي أَعْتَقَ قِيمَةَ عَدْلٍ، فَيُعْتِقُ إِنْ بَلَغَ ذَلِكَ مَالَهُ " 2 6039 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ 3 عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، عَنْ أَبِيهِ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى " قَالَ ابْنُ عُمَرَ: " فَلَمْ أَسْأَلْ عُمَرَ فَمَنْ سِوَاهُ مِنَ النَّاسِ " 4
6040 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ،، وَغِفَارٌ غَفَرَ اللهُ لَهَا " 1 6041 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نَحْنُ أُمَّةٌ أُمِّيُّونَ، لَا نَحْسُبُ وَلَا نَكْتُبُ، الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا "، وَقَبَضَ إِبْهَامَهُ فِي الثَّالِثَةِ 2 6042 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ يَمْشُونَ أَمَامَ الْجِنَازَةِ " 3 =وقد سلف مطولآ برقم (5344) ، وانظر (4474) .
6043 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَيَعْقُوبُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ ": ﴿إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ، إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان: 34] 1 =الزهري القرشي، وابن شهاب: هو محمد بن مسلم بن عبيد الله الزهري، وسالم: هو ابن عبد الله بن عمر.
وأخرجه أبو يعلى (5464) عن مصعب بن عبد الله الزبيري، عن إبراهيم بن سعد، به.
وقد سلف الحديث برقم (4539) ، وذكرنا هناك إن الحديث المرسل في ذلك أصح، انظر ما نقلناه هناك عن الترمذي وغيره.
6044 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَيَعْقُوبُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّمَا النَّاسُ كَالْإِبِلِ الْمِائَةِ، لَا تَكَادُ تَجِدُ فِيهَا رَاحِلَةً "، وَقَالَ يَعْقُوبُ: " كَإِبِلٍ مِائَةٍ، مَا فِيهَا 1 رَاحِلَةٌ " 2 6045 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَعْنِي الْجُمَحِيَّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ وَلَا تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا " 3 6046 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ نَافِعٍ،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ 1 : " مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا، لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الْآخِرَةِ " 2 6047 - حَدَّثَنَا أَبُو نُوحٍ، أَخْبَرَنَا عَبدُ اللهِ 3 ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَمَلَ مِنَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ إِلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ " 4
6048 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ نَزَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ، فَلَا حُجَّةَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ مَاتَ مُفَارِقًا لِلْجَمَاعَةِ، فَقَدْ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً " 1 6049 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّمَا النَّاسُ كَالْإِبِلِ الْمِائَةِ، لَا تَكَادُ تَجِدُ فِيهَا رَاحِلَةً " 2 6050 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ بِلَالًا لَا يَدْرِي مَا اللَّيْلُ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ " 3 =وقد سلف برقم (4618) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =وهو في جملة من يكتب حديثه من الضعفاء، قلنا: قد احتج به البخاري فأخرج له حديث:"رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها"، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
وقوله:"إن بلالًا لا يدري ما الليل، مما انفرد به عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار في هذه الرواية.
ويشهد له حديث أنس الاَتي، ولفظه:"لا يمنعكم أذان بلال من السحور فإن في بصره شيئاً".
وحديث سمرة بن جندب الاَتي 5/9 بلفظ: "لا يغرنكم نداء بلال فإن في بصره سوءاً، ولا بياض يرى بأعلى السحر".
وحديث شيبان عند الطبراني في"الكبير" (7228) ، وفي"الأوسط" فيما ذكر الهيثمي في"المجمع" 1/153، بلفظ:"إن مؤذننا في بصره سوء أذن قبل الفجر"، قال الهيثمي: فيه قيس بن الربيع، وثقه شعبة والثوري، وفيه كلام.
قلنا: ولعله لهذا السبب جعل النبي بلالًا يؤذن بالليل قبل طلوع الفجر لينتبه النائم، ويرجع القائم، كما مرّ في حديث ابن مسعود (3654) ، وجعل أذان دخول الفجر لابن أم مكتوم، فقد ذكر الحافظ في "الفتح"2/100 أنه روى أبو قرة عن ابن عمر حديثاً فيه: وكان ابن أم مكتوم يتوخّى الفجر فلا يخطئه، ثم ذكر الحافظ أنه روى الحديث مقلوباً بلفظ:"إن ابن أم مكتوم ينادي بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن بلال"، وبعد أن ذكر من خرّجه وأن بعضهم ادعى أنه مقلوب، وأن الصواب حديث الباب، قال: وقد كنت أميل إلى ذلك إلى أن رأيت الحديث في"صحيح ابن خزيمة"من طريقين اخرين عن عائشة، وفي بعض ألفاظه ما يبعد وقوع الوهم، وهو قوله:"إذا أذن عمرو فإنه ضرير البصر فلا يغرنكم، وإذا أذن بلال فلا يَطْعَمَن أحد"، ثم قال: وقد جمع ابن خزيمة والصبغي بين الحديثين بما حاصله: أنه يُحتمل أن يكون الأذان كان نوباً بين بلال وابن أم مكتوم، فكان النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعلم الناس أن الأذان الأول منهما لا يُحرم على الصائم شيئاً، ولا يدل على دخول وقت
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =الصلاة بخلاف الثاني، وجزم ابن حبان بذلك، ولم يبده احتمالاً، وأنكر ذلك عليه الضياء وغيره، وقيل: لم يكن نوباً، وإنما كانت لهما حالتان مختلفتان: فإن بلالًا كان في أول ما شرع الأذان يؤذن وحده، ولا يؤذن للصبح حتى يطلع الفجر، وعلى ذلك تحمل رواية عروة عن امرأة من بني النجار، قالت:"كان بلال يجلس على بيتي وهو أعلى بيتٍ في المدينة، فإذا رأى الفجر تمطأ، ثم أذن"، أخرجه أبو داود، وإسناده حسن، ورواية حميد عن أنس:"أن سائلاً سأل عن وقت الصلاة، فأمر رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بلالاً، فأذن حين طلع الفجر"، الحديث أخرجه النسائي وإسناده صحيح، ثم أردِفَ بابن أم مكتوم، وكان يؤذَن بليل، واستمر بلال على حالته الأولى، وعلى ذلك تنزل رواية أنيسة وغيرها، ثم في آخر الأمر أخَر ابنُ أم مكتوم لضعفه، ووُكل به من يراعي له الفجر، واستقر أذان بلال بليل، وكان سبب ذلك ما روي أنه ربما كان أخطأ الفجر، فأذن قبل طلوعه، وأنه أخطأ مرة فأمره النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يرجع فيقول:"ألا إن العبد نام"يعني أن غلبة النوم على عينيه منعته من تبين الفجر، وهو حديث أخرجه أبو داود وغيره ممن طريق حماد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، موصولًا مرفوعاً، ورجاله ثقات حفّاظ، لكن اتفق أئمة الحديث: علي ابن المديني وأحمد ابن حنبل والبخاري والذهلي وأبو حاتم وأبو داود والترمذي والآثرم والدارقطني على أن حماداً أخطأ في رفعه، وأن الصواب وقفه على عمر بن الخطاب، وأنه هو الذي وقع له ذلك مع مؤذنه، وأن حماداً انفرد برفعه، ومع ذلك فقد وُجد له متابع أخرجه البيهقي من طريق سعيد بن زربي- وهو بفتح الزاي، وسكون الراء، بعدها موحدة، ثم ياء كياء النسب-فرواه عن أيوب موصولًا،لكن سعيد ضعيف، ورواه عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب أيضاً، لكنه أعضله فلم يذكر نافعاً ولا ابن عمر، وله طريقٌ أخرى عن نافع عند الدارقطني وغيره، اختُلف في رفعها ووقفها أيضاً، وأخرى مرسلة من طريق يونس بن عبيد وغيره عن حميد بن هلال، وأخرى من طريق سعيد، عن قتادة، مرسلة، ووصلها يونس عن سعيد بذكر أنس، وهذه طرق يقوي بعضها بعضاً قوةً ظاهرة، فلهذا والله أعلم استقر أن بلالاً يؤذن الآذان=
6051 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ بِلَالًا يُنَادِي 1 بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى تَسْمَعُوا تَأْذِينَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ " قَالَ: " وَكَانَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ رَجُلًا أَعْمَى لَا يُبْصِرُ لَا يُؤَذِّنُ حَتَّى يَقُولَ النَّاسُ: أَذِّنْ 2 قَدْ 3 أَصْبَحْتَ " 4 =الأول.
6052 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، وَحُجَيْنٌ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ شَجَرَةٍ لَا تَطْرَحُ وَرَقَهَا 1 " قَالَ: فَوَقَعَ النَّاسُ فِي شَجَرِ الْبَدْوِ، وَوَقَعَ فِي قَلْبِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ، فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هِيَ النَّخْلَةُ " قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعُمَرَ فَقَالَ: يَا بُنَيَّ مَا 2 مَنَعَكَ أَنْ تَتَكَلَّمَ؟ فَوَاللهِ لَأَنْ تَكُونَ قُلْتَ ذَلِكَ 3 ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ =كان قبل الصبح لم يكن بينه وبين بلال فرق لصدق أن كلًا منهما أذن قبل الوقت، وهذا الموضع عندي في غاية الإشكال، وأقرب ما يقال فيه: أن أذانه جعل علامةً لتحريم الأكل والشرب، وكأنه كان له من يُراعي الوقت بحيث يكون أذانه مقارناً لابتداء طلوع الفجر وهو المراد بالبزوغ، وعند أخذه في الأذان يعترض الفجر في الأفق، ثم ظهر لي أنه لا يلزم من كون المراد بقولهم:"أصبحت"، أي: قاربت الصباح وقوع أذانه قبل الفجر لاحتمال أن يكونَ قولهم ذلك يقع في آخر جزءٍ من الليل، وأذانه يقع في أول جزءٍ من طلوع الفجر، ولهذا وإن كان مستبعداً في العادة فليس بمستبعد من مؤذن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المؤيد بالملائكة، فلا يشاركه فيه من لم يكن بتلك الصفة، وقد روى أبو قرة من وجهٍ آخر عن ابن عمر حديثاً فيه:"وكان ابن أم مكتوم يتوخى الفجر فلا يخطئه".
وقال السندي: قوله: "فقد أصبحت"، قيل: أي: قاربت دخول الصبح بحيث يقارن الأذان أول الصبح، ولهذا لأن أذانه كان حداً ينتهي إليه الأكل والشرب للصائم، فلا بد أن لا يتأخر عن الصبح، والله تعالى أعلم.
يَكُونَ لِي كَذَا وَكَذَا 1 6053 - حَدَّثَنَا حُجَيْنٌ، وَمُوسَى بْنُ دَاوُدَ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ 2 لِلْغَادِرِ لِوَاءً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يُقَالُ: أَلَا هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانٍ " 3 6054 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَقَطَّعَ، وَهِيَ الْبُوَيْرَةُ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ": ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾ [الحشر: 5] 4
6055 - 1 حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ امْرَأَةً وُجِدَتْ فِي بَعْضِ مَغَازِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقْتُولَةً " فَأَنْكَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَتْلَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ " 2
6056 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا صَلَّى الْجُمُعَةَ انْصَرَفَ، فَصَلَّى سَجْدَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ ذَلِكَ " 3 =والترمذي (1552) و (3302) ، والنسائي في"الكبرى" (8608) ، وهو في"التفسير" (593) ، وابنُ ماجه (2844) ، وأبو عوانة 4/98-99، والبيهقي في"السنن" 9/83، وفي"دلائل النبوة" 3/357، والبغوي في"شرح السنة" (3782) من طرق، عن ليث، بهذا الِإسناد.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وقد سلف برقم (4532) . قال السندي: قوله: وهي البُوَيرة: بضم ففتح: موضع كان به نخل بني النضير.
"فأنزل الله تعالى": وذلك أنه حين قطع نادوه: يا محمد، قد كنتَ تنهى عن الفساد، وتعيبه على من صنعه، فما بالك تقطع النخل وتحرقها، قال السهيلي: قال أهل التأويل: وقع في نفوس بعض المسلمين من هذا الكلام شيء حتى أنزل الله تعالى: ﴿ما قطعتم من لينة﴾ ، واللَينة: ألوان التمر ما عدا العجوة، ذكره في "المواهب"، واللينة فعلة من اللون، وياؤها مقلوبة من الواو لكسرة ما قبلها.
6057 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَنْهَى إِذَا كَانَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ، أَنْ 1 يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ " 2
6058 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " لَا تَتَبَايَعُوا الثَّمَرَةَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا "، نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِيَ، وَنَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمُزَابَنَةِ، أَنْ يَبِيعَ ثَمَرَةَ حَائِطِهِ إِنْ كَانَتْ نَخْلًا بِتَمْرٍ كَيْلًا، وَإِنْ كَانَتْ كَرْمًا أَنْ يَبِيعَهُ بِزَبِيبٍ كَيْلًا، وَإِنْ كَانَتْ زَرْعًا أَنْ يَبِيعَهُ بِكَيْلٍ مَعْلُومٍ، نَهَى عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ 3 =وأخرجه مسلم (882) (70) ، والترمذي (522) ، والنسائي في"الكبرى" (1746) ، وابن ماجه (1130) من طرقٍ عن الليث، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وقد سلف مطولًا برقم (4506) .
6059 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " أَلَا إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ، إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَمِنْ أَهْلِ 1 النَّارِ، حَتَّى يَبْعَثَهُ اللهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ " 2
6060 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " لَا يَبِيعُ بَعْضُكُمْ =أخرجه النسائي في"المجتبى"7/262، وابنُ ماجه (2214) من طريقين عن الليث، به.
وقد سلف برقم (4493) و (4525) . وقوله:"نهى رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن المزابنة ... الخ": أخرجه البخاري (2205) ، ومسلم (1542) (76) ، والنسائي في"المجتبى" 7/270، وابن ماجه (2265) ، والبيهقي في"السنن"5/307، والبغوي في"شرح السنة" (2070) من طرق، عن الليث، به.
وقد سلف برقم (4490) .
عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَلَا يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَةِ بَعْضٍ 1 6061 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، وَهِيَ حَائِضٌ تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ عَبْدَ اللهِ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً وَهِيَ حَائِضٌ، " فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُرَاجِعَهَا، وَيُمْسِكَهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ عِنْدَهُ حَيْضَةً أُخْرَى، ثُمَّ يُمْهِلَهَا حَتَّى تَطْهُرَ مِنْ حَيْضَتِهَا، فَإِنْ 2 أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُطَلِّقْهَا حِينَ تَطْهُرُ، قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَهَا، فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللهُ تَعَالَى، أَنْ يُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ " وَكَانَ عَبْدُ اللهِ إِذَا سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ قَالَ 3 لِأَحَدِهِمْ: أَمَّا أَنْتَ طَلَّقْتَ امْرَأَتَكَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ، " فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَنِي بِهَا "، فَإِنْ كُنْتَ طَلَّقْتَهَا ثَلَاثًا، فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْكَ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَكَ، وَعَصَيْتَ اللهَ تَعَالَى فِيمَا أَمَرَكَ مِنْ طَلَاقِ امْرَأَتِكَ 4
6062 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا يُقِيمَنَّ أَحَدُكُمُ الرَّجُلَ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ يَجْلِسُ فِيهِ " 1
6063 - حَدَّثَنَا 2 يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ 3 : كَيْفَ صَلَاةُ الْمُسَافِرِ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ فَقَالَ: إِمَّا أَنْتُمْ تَتَّبِعُونَ 4 سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرْتُكُمْ، وَإِمَّا أَنْتُمْ لَا تَتَّبِعُونَ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ 5 لَمْ أُخْبِرْكُمْ، قَالَ: قُلْنَا: فَخَيْرُ السُّنَنِ سُنَّةُ نَبِيِّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَرَجَ =والبيهقي 7/324 من طرق، عن ليث، بهذا الِإسناد.
وقال مسلم: جوَّد الليث في قوله: تطليقة واحدة.
وقد سلف برقم (4500) .