مُسْنَدُ الصِّدِّيقَةِ عَائِشَةَ بِنْتِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
25126 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ، عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ؟ فَقَالَتْ: " صَلِّ، إِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْمَكَ أَهْلَ الْيَمَنِ عَنِ الصَّلَاةِ إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ " 1
25127 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ، عَنْ = والبيهقي في "السنن" 6/299، وفي "السنن الصغير" (3752) من طرق عن الزهري، به.
وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (9773) -ومن طريقه إسحاق بن راهويه (902) - عن معمر، عن الزهري، عن عروة وعمرة، عن عائشة.
قال الدارقطني في "العلل" 5/ورقة 102: فإن كان معمر حفظه عن عمرة فقد أغرب فيه، أو جمع بينها وبين عروة، والله أعلم.
وسيأتي برقم (26260) . وقد سلف من طرق عن الزهري، عن عروة عن عائشة عن أبي بكر الصديق بالارقام (9) (25) (55) (58) ، والطريقان محفوظان.
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (7303) ، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
مُعَاذَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ " قَالَتْ: فَقُلْتُ: مِنْ أَيِّهِ؟ 1 فَقَالَتْ: " لَمْ يَكُنْ يُبَالِي مِنْ أَيِّهِ كَانَ " 2 25128 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَخْرَمِيُّ، أَخْبَرَنِي سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَنَّ رَجُلًا أَوْصَى فِي مَسَاكِنَ لَهُ بِثُلُثِ كُلِّ مَسْكَنٍ لِإِنْسَانٍ،
فَسَأَلْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، فَقَالَ: اجْمَعْ ثَلَاثَةً فِي مَكَانِ وَاحِدٍ، فَإِنِّي سَمِعْتُ عَائِشَةَ، تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا، فَأَمْرُهُ رَدٌّ " 1 25129 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَائِشَةَ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَنَ قَوْمًا اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَنَ أَقْوَامًا، " وَقَالَ الْخَفَّافُ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَعَنَ اللهُ قَوْمًا اتَّخَذُوا " 2
25130 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي وَأَنَا عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ مُضْطَجِعَةٌ " 1
25131 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاضِعًا يَدَيْهِ عَلَى مَعْرَفَةِ فَرَسٍ، وَهُوَ يُكَلِّمُ رَجُلًا، قُلْتُ: رَأَيْتُكَ وَاضِعًا يَدَيْكَ عَلَى مَعْرَفَةِ فَرَسِ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ وَأَنْتَ تُكَلِّمُهُ، قَالَ: " وَرَأَيْتِيهِ؟ " قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: " ذَاكَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُوَ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ " قَالَتْ: وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، جَزَاهُ اللهُ خَيْرًا مِنْ صَاحِبٍ وَدَخِيلٍ، فَنِعْمَ الصَّاحِبُ، وَنِعْمَ الدَّخِيلُ وقال ابنُ عبد البر في "التمهيد" 1/166-167: وقول ابن شهاب فيه: عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة أولى بالصواب في الإسناد إن شاء الله، وهو محفوظٌ من حديث عروة، عن عائشة.
قلنا: وحديث عروة عن عائشة سلف برقم (24513) (24895) ، وسيأتي (26178) ، وقد سلف كذلك من طريق عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس وعائشة برقم (24060) .
قَالَ سُفْيَانُ: الدَّخِيلُ: الضَّيْفُ 1 25132 - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: " قَدْ كَانَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي وَإِنَّ بَعْضَ مِرْطِي عَلَيْهِ " 2 25133 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ الدِّيلِيُّ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ الْأَشْهَلِيُّ، عَنْ دَوُادَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " السِّوَاكُ مَطْيَبَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ، وَفِي الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا السَّامَ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا السَّامُ؟ قَالَ: " الْمَوْتُ " 3
25134 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا مُغِيرَةُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اسْتَرَاثَ الْخَبَرَ تَمَثَّلَ فِيهِ بِبَيْتِ 1 طَرَفَةَ:
[البحر الطويل]
وَيَأْتِيكَ بِالْأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ " 2
25135 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنَامُ وَهُوَ جُنُبٌ وَلَا يَمَسُّ مَاءً " 3 = الصحيح.
وأخرجه ابن أبي شيبة 6/169، والدارمي (684) ، وأبو يعلى كما في "المقصد العلي" (123) (زوائد) ، وابن عدي في "الكامل" 1/236 من طرق عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (24203) و (24925) ، وكلا الروايتين حسنة الإسناد.
وقوله: "وفي الحَبَّة السوداء شفاءٌ من كلِّ داءِ إلا السام" قالوا: يا رسول الله، وما السام؟ قال: "الموت" فصحيح دون قوله: يا رسول الله وما السام؟ قال: "الموت" فضعيف لضعف هذا الإسناد، وقد سلف برقم (25067) . وتفسير السام بالموت: الصحيح أنه من تفسير بعض الرواة كما جاء عند البخاري (5688) ، ومسلم (2215) من حديث أبي هريرة، وانظر "الفتح" 10/144.
25136 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ لَمِيسَ، أَنَّهَا قَالَتْ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ لَهَا: الْمَرْأَةُ تَصْنَعُ الدُّهْنَ تَحَبَّبُ إِلَى زَوْجِهَا؟ فَقَالَتْ: " أَمِيطِي عَنْكِ تِلْكَ الَّتِي لَا يَنْظُرُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهَا "
قَالَتْ: وَقَالَتْ امْرَأَةٌ لِعَائِشَةَ: يَا أُمَّهْ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: " إِنِّي لَسْتُ بِأُمِّكُنَّ، وَلَكِنِّي أُخْتُكُنَّ "
قَالَتْ عَائِشَةُ: " وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْلِطُ الْعِشْرِينَ بِصَلَاةٍ وَنَوْمٍ، فَإِذَا كَانَ الْعَشْرُ شَمَّرَ وَشَدَّ الْمِئْزَرَ - أَوْ شَدَّ الْإِزَارَ 1 - وَشَمَّرَ " 2 = هُشَيْم: هو ابنُ بشير، وأبو إسحاق: هو السَّبيعي.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (9054) -وهو في "عِشْرة النساء" (168) - والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/125 من طريق هُشَيْم، بهذا الإسناد.
ورواية النسائي ليس فيها لفظ: "ولا يمسُّ ماء".
وسلف برقم (24161) . وسيكرر برقم (25377) سنداً ومتناً.
25137 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَبْرِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَرَادَ أَنْ يُكَلِّمَهُ وَعَائِشَةُ تُصَلِّي، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " عَلَيْكِ بِالْكَوَامِلِ "، أَوْ كَلِمَةً أُخْرَى، فَلَمَّا انْصَرَفَتْ عَائِشَةُ سَأَلَتْهُ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ لَهَا: " قُولِي: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ، وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ، وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، وَأَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ 1 عَمَلٍ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ، وَأَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ مَا سَأَلَكَ 2 عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَسْتَعِيذُكَ مِمَّا اسْتَعَاذَكَ 3 مِنْهُ عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَسْأَلُكَ مَا قَضَيْتَ لِي مِنْ أَمْرٍ أَنْ تَجْعَلَ عَاقِبَتَهُ رَشَدًا ". 4 = بأمِّكُنّ: تريد أن المراد بضمير المؤمنين في قوله تعالى: (وأزواجه امهاتهم) [الأحزاب: 6] الذكور لا النساء، إذ المقصود بذلك التحريم، ولا يظهر ذلك في النساء، وهذا مبني على تخصيص الضمير الراجع إلى العام، وإلا فالظاهر أن المراد بالمؤمنين في قوله تعالى: (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم) [11 لاخزاب: 6] هو العموم، لا الخصوص بالذكور.
يخلط العشرين، أي: من رمضان.
25138 - حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا جَبْرُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ، تُحَدِّثُ: عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا: " عَلَيْكِ بِالْجَوَامِعِ الْكَوَامِلِ " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
1 =هي بنتُ أبي بكر الصدِّيق، ورد التصريح بنسبتها عند الحاكم، وقد رواه من طريق أحمد، وصرَّح بها كذلك عبد الصمد في الرواية التالية، وكذا سمَّاها الحافظ في "أطراف المسند" 9/341، وكذا نسبت في الرواية السالفة برقم (25019) ، وهي من طريق عفان، عن حماد بن سَلَمة، عن جَبْر بن حبيب، عنها.
وأخرجه الطيالسي (1569) عن شعبة، بهذا الإسناد.
واختلف فيه على شعبة: فرواه النَّضْر بن شُميل -كما عند إسحاق بن راهويه (1165) ، والطحاوي (6024) - عن شعبة، عن جبر بن حبيب، فقال: عن أمِّ كلثوم بنت علي، عن عائشة، به.
ورواه بقية بنُ الوليد- كما عند الطحاوي (6023) - عن شعبة، عن جَبْر بن حبيب، فقال: عن فاطمة بنت أبي بكر، عن عائشة.
والصواب ما رواه عن شعبة عبدُ الصمد ومحمد بن جعفر وغيرهما، كما ذكرنا آنفاً، كلُّهم قالوا: أم كلثوم بنت أبي بكر، وصوَّبه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 15/293. ورواه أبو نعامة العدوي عمرو بن عيسى- كما عند الطحاوي (6028) ، والحاكم 1/522- عن جَبْر بن حبيب، فقال: عن القاسم، عن عائشة.
قال الحاكم: هكذا قاله أبو نعامة، وشعبة أحفظ منه، وإذا خالفه، فالقول قول شعبة.
وسلف برقم (25019) .
25139 - حَدَّثَنَا 1 عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا جَبْرُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ 2 25140 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يِسَافٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: فَقَدْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ أَتَى بَعْضَ جَوَارِيهِ 3 فَطَلَبْتُهُ، فَإِذَا هُوَ سَاجِدٌ، يَقُولُ: " رَبِّ اغْفِرْ لِي مَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ " 4 = عبد الصمد، وهو ابن عبد الوارث العنبري، وقد صرَّح بنسبة أمِّ كُلثوم.
25141 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عُمَارَةَ يَعْنِي ابْنَ أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبَانِ عُمَانِيَّانِ، - أَوْ قَطَرِيَّانِ - فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: إِنَّ هَذَيْنِ ثَوْبَانِ غَلِيظَانِ 1 تَرْشَحُ فِيهِمَا، فَيَثْقُلَانِ عَلَيْكَ، وَإِنَّ فُلَانًا قَدْ جَاءَهُ بَزٌّ، فَابْعَثْ إِلَيْهِ يَبِيعُكَ ثَوْبَيْنِ إِلَى الْمَيْسَرَةِ.
فَبَعَثَ إِلَيْهِ يَبِيعُهُ ثَوْبَيْنِ إِلَى الْمَيْسَرَةِ 2 قَالَ: قَدْ عَرَفْتُ مَا يُرِيدُ مُحَمَّدٌ، إِنَّمَا يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بِثَوْبَيَّ - أَوْ 3 لَا يُعْطِينِي دَرَاهِمِي - فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ شُعْبَةُ: أُرَاهُ قَالَ: " قَدْ كَذَبَ، لَقَدْ عَرَفُوا أَنِّي أَتْقَاهُمْ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " أَوْ قَالَ: (4) " أَصْدَقُهُمْ حَدِيثًا، وَآدَاهُمْ لِلْأَمَانَةِ " 54
25142 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ رَبٍّ يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سَائِبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِقَتْلِ ذِي الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرِ، وَقَالَ: " إِنَّهُمَا يَطْمِسَانِ 1 الْبَصَرَ، وَيُسْقِطَانِ الْوَلَدَ " 2 = فلاناً هذا صاحب البزّ المفتري على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بما قال إنما هو يهودي.
قال الترمذي: حديث عائشة حديث حسن غريب صحيح، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه.
وقال أبو نُعيم: هذا حديث غريب من حديث عُمارة وعِكرمة، لم يروه عنه فيما أعلم إلا يزيد بن زُريع! قلنا: قد رواه عنه شعبة أيضاً، كما في هذه الرواية.
قال الترمذي: وفي الباب عن ابن عباس، وأنس، وأسماء بنت يزيد.
قلنا: حديث أنس بن مالك، سلف برقم (13559) . قال السندي: قولها: إلى الميسرة: لعلها كانت متوقعة إلى أجل معلوم، وإلا، فجهالة الأجل مُفسدة عند أهل العلم.
قلنا: وقولها: قِطْريان -بكسر القاف- هو ضرب من البرود، فيه حمرة، ولها أعلام فيها بعض الخشونة، وقيل: هي حُلَلٌ جِياد، تُحمل من قِبل البحرين، وقال الأزهري: في أعراض البحرين قرية، يقال لها: قَطَر، وأحسب الثياب القطرية نسبت إليها، فكسروا القاف للنسبة، وخفَّفُوا.
قاله ابن الأثير في "النهاية".
25143 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَرَوْحٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، (1) وَقَالَ رُوحٌ: قَالَ: أَخْبَرَنِي أَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ 1 أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ، يُحَدِّثُ عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ: أَيُّ الْعَمَلِ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَتْ: " الدَّائِمُ " قَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ: فَقُلْتُ: فَأَيُّ حِينٍ كَانَ يَقُومُ؟ قَالَتْ: " إِذَا سَمِعَ الصَّارِخَ " 2 25144 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ التَّيَمُّنَ فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ " ثُمَّ قَالَ الْأَشْعَثُ أَخِيرًا: " كَانَ يُحِبُّ التَّيَمُّنَ مَا اسْتَطَاعَ فِي تَرَجُّلِهِ وَنَعْلِهِ وَطُهُورِهِ " 3 25145 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ صَفِيَّةَ، تحَدَّثُ (1-1) ما بينهما ساقط من (م) .
عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ أَسْمَاءَ سَأَلَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ غُسْلِ الْمَحِيضِ؟ قَالَ: " تَأْخُذُ إِحْدَاكُنَّ مَاءَهَا وَسِدْرَتَهَا فَتَطَهَّرُ، فَتُحْسِنُ الطُّهُورَ، ثُمَّ تَصُبُّ عَلَى رَأْسِهَا فَتُدَلِّكُهُ دَلْكًا شَدِيدًا حَتَّى يَبْلُغَ شُؤُونَ رَأْسِهَا، ثُمَّ تَصُبُّ عَلَيْهَا الْمَاءَ، ثُمَّ تَأْخُذُ فِرْصَةً مُمَسَّكَةً فَتَطَهَّرُ بِهَا " قَالَتْ أَسْمَاءُ: وَكَيْفَ تَطَهَّرُ بِهَا؟ قَالَ: " سُبْحَانَ اللهِ، تَطَهَّرِي بِهَا " فَقَالَتْ عَائِشَةُ كَأَنَّهَا تُخْفِي ذَلِكَ: تَتَبَّعِي أَثَرَ الدَّمِ.
وَسَأَلَتْهُ عَنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ؟ قَالَ: " تَأْخُذِينَ مَاءً 1 فَتَطَهَّرِينَ، فَتُحْسِنِينَ الطُّهُورَ، أَوْ أَبْلِغِي الطُّهُورَ، ثُمَّ تَصُبُّ عَلَى رَأْسِهَا فَتُدَلِّكُهُ حَتَّى تَبْلُغَ شُؤُونَ رَأْسِهَا، ثُمَّ تُفِيضُ عَلَيْهَا الْمَاءَ " فَقَالَتْ عَائِشَةُ: نِعْمَ النِّسَاءُ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ، لَمْ يَكُنْ يَمْنَعُهُنَّ الْحَيَاءُ أَنْ يَتَفَقَّهْنَ فِي الدِّينِ 2
25146 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، 1 عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ وَرُكُوعِهِ: " سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ " 2
25147 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ، يُحَدِّثُ: أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَدَعُ أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ " 3 =من طرق عن إبراهيم، به.
وقد سلف برقم (24907) . قال السندي: قولها: إن أسماء، هي بنت شُكَل، أنصاريةٌ صحابية، وليست هي بأُخت عائشة، فظهر موافقة آخر الحديث بهذا، والله تعالى أعلم.
25148 - قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ: مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهَا قَالَتْ: " كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرِجْلَيَّ فِي قِبْلَتِهِ، فَإِذَا سَجَدَ، غَمَزَنِي، فَقَبَضْتُ رِجْلَيَّ، وَإِذَا قَامَ، بَسَطْتُهُا "، 1 وَالْبُيُوتُ لَيْسَ فِيهَا يَوْمَئِذٍ 2 مَصَابِيحُ 3 25149 - قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِهِ وَهُوَ شَاكٍ، فَصَلَّى جَالِسًا، وَصَلَّى وَرَاءَهُ قَوْمٌ قِيَامًا، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنْ اجْلِسُوا، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: " إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ
بِهِ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا، فَصَلُّوا جُلُوسًا " 1 25150 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِي نَوْفَلٍ، قَالَ: سَأَلْتُ 2 عَائِشَةَ أَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُتَسَامَعُ عِنْدَهُ الشِّعْرُ؟ فَقَالَتْ: " كَانَ أَبْغَضَ الْحَدِيثِ إِلَيْهِ " 3 25151 - وَقَالَ: عَنْ عَائِشَةَ: " كَانَ يُعْجِبُهُ الْجَوَامِعُ مِنَ الدُّعَاءِ، وَيَدَعُ مَا بَيْنَ ذَلِكَ " 4
25152 - قَالَ: وَقَالَتْ عَائِشَةُ: " إِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ فَحَيَّهَلَا بعُمَرَ " 1
25153 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَضَعُ رَأْسَهُ فِي حِجْرِهَا، فَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهِيَ حَائِضٌ " 2 = وأخرجه الطيالسي (1491) ، وابن أبي شيبة 10/199، وأبو داود (1482) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (6029) ، وابن حبان (867) ، والطبراني في "الأوسط" (4943) ، وفي "الدعاء" (50) ، والحاكم 1/539، والبيهقي في "الدعوات" (276) من طرق عن الأسود بن شيبان، بهذا الإسناد.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.
وسيكرر برقم (25555) سنداً ومتناً.
وانظر (25137) .
25154 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَخِيهِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بِرْذَوْنٍ، وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ طَرَفُهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " رَأَيْتِيهِ 1 ؟ ذَاكَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ " 2
25155 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ فُلَيْتٍ، حَدَّثَتْنِي جَسْرَةُ، =والبخاري (7549) ، وأبو داود (260) ، وابن ماجه (634) ، وابن الجارود في "المنتقى" (103) ، وأبو عوانة 1/313 من طرق عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد.
وسيكرر برقم (25730) سنداً ومتناً.
وفد سلف برقم (24862) . وانظر (24397) .
عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ صَانِعَةَ طَعَامٍ 1 مِثْلَ صَفِيَّةَ، أَهْدَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَاءً فِيهِ طَعَامٌ، فَمَا مَلَكْتُ نَفْسِي أَنْ كَسَرْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا كَفَّارَتُهُ؟ فَقَالَ: " إِنَاءٌ كَإِنَاءٍ، وَطَعَامٌ كَطَعَامٍ " 2 25156 - قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ عَائِشَةَ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى فِي جِدَارِ الْقِبْلَةِ بُصَاقًا أَوْ مُخَاطًا أَوْ نُخَامَةً فَحَكَّهُ " 1 25157 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ أَنْ يُسْتَمْتَعَ بِجُلُودِ الْمَيْتَةِ إِذَا دُبِغَتْ " 2 25158 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نِيارٍ، 3 عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إِلَى بَدْرٍ، فَتَبِعَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَلَحِقَهُ عِنْدَ الْجَمْرَةِ، فَقَالَ: إِنِّي أَرَدْتُ 4 أَنْ أَتْبَعَكَ وَأُصِيبَ 5 مَعَكَ، قَالَ: " تُؤْمِنُ بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولِهِ؟ " قَالَ:
لَا، قَالَ: " ارْجِعْ 1 فَلَنْ نَسْتَعِينَ 2 بِمُشْرِكٍ " قَالَ: ثُمَّ لَحِقَهُ عِنْدَ الشَّجَرَةِ، فَفَرِحَ بِذَاكَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ لَهُ قُوَّةٌ وَجَلَدٌ، فَقَالَ: جِئْتُ لِأَتْبَعَكَ وَأُصِيبَ مَعَكَ.
قَالَ: " تُؤْمِنُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ؟ " قَالَ: لَا، قَالَ: " ارْجِعْ فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ " قَالَ: ثُمَّ لَحِقَهُ حِينَ ظَهَرَ عَلَى الْبَيْدَاءِ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ: " تُؤْمِنُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَخَرَجَ بِهِ 3
25159 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَيْسٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ: بِكَمْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوتِرُ؟ قَالَتْ: " بِأَرْبَعٍ وَثَلَاثٍ، وَسِتٍّ وَثَلَاثٍ، وَثَمَانٍ وَثَلَاثٍ، وَعَشْرَةٍ 4 وَثَلَاثٍ، وَلَمْ يَكُنْ يُوتِرُ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَلَا أَنْقَصَ مِنْ سَبْعٍ، وَكَانَ لَا يَدَعُ رَكْعَتَيْنِ " 5
25160 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَيْسٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ: كَيْفَ كَانَ نَوْمُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَنَابَةِ، أَيَغْتَسِلُ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ؟ فَقَالَتْ: " كُلَّ ذَلِكَ قَدْ كَانَ يَفْعَلُ، رُبَّمَا اغْتَسَلَ، فَنَامَ، وَرُبَّمَا تَوَضَّأَ، فَنَامَ " قَالَ: قُلْتُ لَهَا: كَيْفَ كَانَتْ قِرَاءَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ اللَّيْلِ، أَيَجْهَرُ أَمْ يُسِرُّ؟ قَالَتْ: " كُلَّ ذَلِكَ قَدْ كَانَ يَفْعَلُ، رُبَّمَا جَهَرَ، وَرُبَّمَا أَسَرَّ " 1
25161 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَيْسٍ، =من طريق عبد الرحمن، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (1362) والطحاوي في "شرج معاني الآثار" 1/285 وابن عدي 6/2401، والبيهقي في "السنن" 3/28 من طريق ابن وهب، والطبراني في "الشاميين" (1918) ، والخطيب في "موضح أوهام الجمع" 2/198 من طريق عبد الله بن صالح، كلاهما عن معاوية، به.
وانظر (24019) .
قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ، تَقُولُ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَحَفَّظُ مِنْ هِلَالِ شَعْبَانَ مَا لَا يَتَحَفَّظُ 1 مِنْ غَيْرِهِ، ثُمَّ يَصُومُ لِرُؤْيَةِ 2 رَمَضَانَ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْهِ، عَدَّ ثَلَاثِينَ يَوْمًا، ثُمَّ صَامَ " 3
25162 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، عَنْ رَبِيعَةَ يَعْنِي ابْنَ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَيْسٍ، أَنَّ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، حَدَّثَهُ قَالَ: كَتَبَ مَعِي مُعَاوِيَةُ إِلَى عَائِشَةَ قَالَ: فَقَدِمْتُ عَلَى عَائِشَةَ، فَدَفَعْتُ إِلَيْهَا كِتَابَ مُعَاوِيَةَ فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ، أَلَا أُحَدِّثُكَ بِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَتْ: فَإِنِّي كُنْتُ أَنَا وَحَفْصَةُ يَوْمًا مِنْ ذَاكَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " لَوْ كَانَ عِنْدَنَا رَجُلٌ يُحَدِّثُنَا " فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا أَبْعَثُ لَكَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ؟ فَسَكَتَ، ثُمَّ قَالَ: " لَوْ كَانَ عِنْدَنَا رَجُلٌ يُحَدِّثُنَا " فَقَالَتْ حَفْصَةُ: أَلَا أُرْسِلُ 1 لَكَ إِلَى عُمَرَ؟ فَسَكَتَ، ثُمَّ قَالَ: " لَا " ثُمَّ دَعَا رَجُلًا فَسَارَّهُ بِشَيْءٍ، فَمَا كَانَ إِلَّا أَنْ أَقْبَلَ عُثْمَانُ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ وَحَدِيثِهِ، 2 فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لَهُ: " يَا عُثْمَانُ، إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَعَلَّهُ أَنْ يُقَمِّصَكَ قَمِيصًا، فَإِنْ أَرَادُوكَ عَلَى خَلْعِهِ فَلَا تَخْلَعْهُ " ثَلَاثَ مِرَارٍ قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَيْنَ كُنْتِ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ؟ فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ، وَاللهِ لَقَدْ أُنْسِيتُهُ حَتَّى مَا ظَنَنْتُ أَنِّي سَمِعْتُهُ 3 =وانظر (24945) .
25163 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ عَائِشَةَ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ " 1 25164 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ: " سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ " قَالَ: وَقَالَ هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ: فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ 2 25165 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ 3 عَنْ قَتَادَةَ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ
عَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " لَرَكْعَتَيْ الْفَجْرِ لَهُمَا خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا جَمِيعًا".
قَالَ:وَكَانَ قَتَادَةُ يُتْبِعُ 1 هَذَا الْحَدِيثَ فَيَقُولُ "لَهُمَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ 2
25166 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِالْأَجْرَاسِ أَنْ تُقْطَعَ مِنْ أَعْنَاقِ الْإِبِلِ يَوْمَ بَدْرٍ " 3
25167 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ قَتَادَةَ - قَالَ عَفَّانُ: أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ 1 - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا تُقْبَلُ صَلَاةُ حَائِضٍ إِلَّا بِخِمَارٍ " 2 = وانظر (25188) و (26052) .
25168 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعَائِشَةَ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ الطِّيَرَةَ فِي الْمَرْأَةِ وَالدَّارِ وَالدَّابَّةِ " فَغَضِبَتْ غَضَبًا شَدِيدًا، طَارَتْ 1 شُقَّةٌ مِنْهَا فِي السَّمَاءِ، وَشُقَّةٌ فِي الْأَرْضِ، فَقَالَتْ: إِنَّمَا كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَتَطَيَّرُونَ مِنْ ذَلِكَ 2 25169 - حَدَّثَنَا أَبُو قَطَنٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كَانَ لِآلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحْشٌ، إِذَا 3 خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اشْتَدَّ وَلَعِبَ، وَأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ، فَإِذَا أَحَسَّ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَدْ دَخَلَ رَبَضَ فَلَمْ يَتَرَمْرَمْ كَرَاهِيَةَ أَنْ يُؤْذِيَهُ " 1 25170 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عُتْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهُ تُصُدِّقَ عَلَى بَرِيرَةَ مِنْ لَحْمِ الصَّدَقَةِ، فَذُهِبَتْ 2 بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقِيلَ: إِنَّهُ مِنْ لَحْمِ الصَّدَقَةِ؟ قَالَ: " إِنَّمَا هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ " 3 25171 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، وَبَهْزٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ - قَالَ عَفَّانُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ (4) - عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ خَدِيجَةَ، فَقُلْتُ: لَقَدْ أَعْقَبَكَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ امْرَأَةٍ - قَالَ عَفَّانُ: مِنْ عَجُوزَةٍ مِنْ عَجَائِزِ قُرَيْشٍ - مِنْ نِسَاءِ قُرَيْشٍ، حَمْرَاءِ الشِّدْقَيْنِ، هَلَكَتْ فِي الدَّهْرِ 4 . قَالَتْ: " فَتَمَعَّرَ وَجْهُهُ تَمَعُّرًا مَا كُنْتُ أَرَاهُ إِلَّا عِنْدَ نُزُولِ الْوَحْيِ، أَوْ
عِنْدَ الْمَخِيلَةِ حَتَّى يَنْظُرَ: أَرَحْمَةٌ أَمْ عَذَابٌ؟ " 1 25172 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا 2 ابْنُ جُرَيجٍ، أَخْبَرَنِي الْمُغِيرَةُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ: عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَعْتَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى ذَهَبَ عَامَّةُ
اللَّيْلِ، وَحَتَّى نَامَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ - وَقَالَ ابْنُ بَكْرٍ: رَقَدَ - ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى: فَقَالَ: " إِنَّهُ لَوَقْتُهَا، لَوْلَا أَنْ يَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي، وَقَالَ ابْنُ بَكْرٍ: أَنْ أَشُقَّ، " 1 25173 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا: " هَذَا جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُوَ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ " فَقَالَتْ: وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، تَرَى مَا لَا نَرَى 2
25174 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، =الأزدي.
فرواه عبد الرزاق، عنه، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة -كما في هذه الرواية- وهو عند عبد الرزاق في "مصنفه" (20917) ، ومن طريقه أخرجه عبد ابن حميد في "المنتخب" (1480) ، وإسحاق بن راهويه (856) ، والنسائي في "المجتبى" 7/69، وفي "الكبرى" (8901) و (10207) - وهو في "عشرة النساء" (15) ، وفي "عمل اليوم والليلة" (3751) - والطبراني في "الكبير"
23/ (87) ، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (239) .
ورواه عبد الله بن المبارك كما عند البخاري (6249) ، والترمذي (8381) ، والنسائي في "الكبرى" (10208) -وهو في "عمل اليوم والليلة" (376) - وهشام بن يوسف الصنعاني كما عند البخاري كذلك (3217) ، وابن حبان (7098) ومحمد بن عمر الواقدي -كما عند ابن سعد 8/79- ثلاثتهم عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة.
وقال النسائي: وهذا الصواب لمتابعة شعيب وابن مسافر إياه على ذلك.
وقال البخاري عقب الرواية (6249) تابعه شعيب، وقال يونس والنعمان عن الزهري: وبركاته.
قلنا: متابعة شعيب سلفت برقم (24574) ، ويونس سلفت برقم (24857) . وأما متابعة النعمان بن راشد، فوصلها الطبراني في "الكبير" 23/ (86) ، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (3018) ، وأورده الحافظ ابن حجر في "تغليق التعليق" 5/124 من "معجم الطبراني" ومن "جزء ابن الحفار".
وأخرجه النسائي -كما في "تحفة الأشراف" 12/364- والطبراني في "الكبير" 23/ (88) من طريق عبد الرحمن بن خالد بن مسافر، والطبراني في "الأوسط" (3352) من طريق زكريا بن عيسى الشعيبي، كلاهما عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة، به.
وقد سلف برقم (24574) ، وبنحوه برقم (24281) .
عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: اجْتَمَعَتْ 1 أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَرْسَلْنَ فَاطِمَةَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْنَ لَهَا: قُولِي لَهُ: إِنَّ نِسَاءَكَ يَنْشُدْنَكَ الْعَدْلَ فِي ابْنَةِ أَبِي قُحَافَةَ، قَالَتْ: فَدَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مَعَ عَائِشَةَ فِي مِرْطِهَا، فَقَالَتْ لَهُ: إِنَّ نِسَاءَكَ أَرْسَلْنَنِي إِلَيْكَ وَهُنَّ يَنْشُدْنَكَ الْعَدْلَ فِي ابْنَةِ أَبِي قُحَافَةَ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَتُحِبِّينِي؟ " قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: " فَأَحِبِّيهَا " فَرَجَعَتْ إِلَيْهِنَّ، فَأَخْبَرَتْهُنَّ مَا قَالَ لَهَا، فَقُلْنَ: إِنَّكِ لَمْ تَصْنَعِي شَيْئًا، فَارْجِعِي إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: وَاللهِ لَا أَرْجِعُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبَدًا - قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَكَانَتْ 2 ابْنَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَقًّا - فَأَرْسَلْنَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ، قَالَتْ عَائِشَةُ: هِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: إِنَّ أَزْوَاجَكَ أَرْسَلْنَنِي إِلَيْكَ، وَهُنَّ يَنْشُدْنَكَ الْعَدْلَ فِي ابْنَةِ أَبِي قُحَافَةَ، قَالَتْ: ثُمَّ أَقْبَلَتْ عَلَيَّ تَشْتُمُنِي، 3 فَجَعَلْتُ أُرَاقِبُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْظُرُ طَرْفَهُ، 4 هَلْ يَأْذَنُ لِي فِي أَنْ أَنْتَصِرَ مِنْهَا، فَلَمْ يَتَكَلَّمْ، قَالَتْ: فَشَتَمَتْنِي حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ لَا يَكْرَهُ أَنْ أَنْتَصِرَ مِنْهَا،
فَاسْتَقْبَلْتُهَا، فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ أَفْحَمْتُهَا، قَالَتْ: فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّهَا ابْنَةُ أَبِي بَكْرٍ " قَالَتْ عَائِشَةُ: " وَلَمْ أَرَ امْرَأَةً خَيْرًا مِنْهَا، وَأَكْثَرَ صَدَقَةً، وَأَوْصَلَ لِلرَّحِمِ، وَأَبْذَلَ لِنَفْسِهَا فِي كُلِّ شَيْءٍ يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ زَيْنَبَ، مَا عَدَا سَوْرَةً مِنْ غَرْبٍ حَدٍّ كَانَ فِيهَا، تُوشِكُ مِنْهَا الْفِيئَةَ " 1
25175 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ تُبَايِعُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذَ عَلَيْهَا: ﴿أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ﴾ [الممتحنة: 12] الْآيَةَ " قَالَتْ: " فَوَضَعَتْ يَدَهَا عَلَى رَأْسِهَا حَيَاءً، فَأَعْجَبَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا رَأَى مِنْهَا " فَقَالَتْ عَائِشَةُ: " أَقِرِّي أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ، فَوَاللهِ مَا بَايَعَنَا إِلَّا عَلَى هَذَا " قَالَتْ: فَنَعَمْ إِذًا، فَبَايَعَهَا بِالْآيَةِ 1 =قولها: سورة: شدة.
قولها: من غرب، بفتح فسكون بمعنى الحدة والغضب.
قولها: حدّ، بفتح فتشديد بمعناه كالتفسير له.
قولها: الفيئة، أي: الرجعة، أي: وإن كان فيها شدة غضب إلا أنها ترجع عنها عن قريب.
25176 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، 1 حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ مُوسَىِ بْنِ سَرْجِسٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَمُوتُ وَعِنْدَهُ قَدَحٌ فِيهِ مَاءٌ، يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْقَدَحِ، وَيَمْسَحُ وَجْهَهُ بِالْمَاءِ، وَهُوَ يَقُولُ: " اللهُمَّ أَعِنِّي عَلَى سَكَرَاتِ الْمَوْتِ " 2 25177 - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَوْفُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الطُّفَيْلِ، أَنَّ عَائِشَةَ، أَخْبَرَتْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: " يَا عَائِشَةُ، إِيَّاكِ وَمُحَقِّرَاتِ الذُّنُوبِ، فَإِنَّ لَهَا مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ طَالِبًا " 3 25178 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتِ: افْتَقَدْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ ذَهَبَ إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ، قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: فَتَحَسَّسْتُ 4 ثُمَّ
رَجَعْتُ، فَإِذَا هُوَ رَاكِعٌ أَوْ 1 سَاجِدٌ، يَقُولُ: " سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ " فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي إِنَّكَ لَفِي شَأْنٍ، وَإِنِّي 2 لَفِي آَخَرٍ 3 4 25179 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، أَوْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: " صُبُّوا عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ لَمْ تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ لَعَلِّي أَسْتَرِيحُ، فَأَعْهَدَ إِلَى النَّاسِ " قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَجْلَسْنَاهُ فِي مِخْضَبٍ لِحَفْصَةَ مِنْ نُحَاسٍ، وَسَكَبْنَا عَلَيْهِ الْمَاءَ مِنْهُنَّ حَتَّى طَفِقَ يُشِيرُ إِلَيْنَا أَنْ قَدْ فَعَلْتُنَّ، ثُمَّ خَرَجَ 5
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =أو عمرة، عن عائشة، على الشك.
إلا أن الحاكم 1/144-145 -ومن طريقه البيهقي في "السنن" 1/31- أخرجه من طريق أحمد، وقد جاء عنده: عن عروة، عن عمرة!
وأخرجه على الشك كذلك إسحاق بن راهويه (645) ، وابن خزيمة (258) ، وابن حبان (6596) و (6600) ، والبيهقي في "السنن" 1/31 من طريق عبد الرزاق، عن معمر، به.
وهو في "مصنف" عبد الرزاق (179) -ومن طريقه النسائي في "الكبرى" (7082) ، وابن خزيمة (123) - عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، به.
دون شك.
وهو عند عبد الرزاق كذلك (9754) [51/430] عن معمر، عن الزهري، عن عروة وغيره، عن عائشة.
وأخرجه الحاكم 1/144-145 من طريق على ابن المديني، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة دون شك، وهو الراجح.
إذْ أخرجه كذلك النسائي في "الكبرى" (7082) ، وابن حبان (6599) ، والحاكم 1/145 من طريق هشام بن يوسف، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة دون شك.
وأخرجه إسحاق بن راهويه (644) من طريق صالح بن أبي الأخضر، والطبراني في "الأوسط" (6710) ، وفي "مسند الشاميين" (2915) ، وابن عدي في "الكامل" 6/2438 من طريق مرزوق بن أبي الهذيل، كلاهما عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، به.
وأخرجه ابن سعد 2/250-251 من طريق أبي الأسود، والدارمي (81) من طريق محمد بن كعب، كلاهما عن عروة، به.
وأخرجه مطولاً البخاري (198) و (4442) و (5714) ، والنسائي في "الكبرى" (7083) ، وأبو يعلى (4579) ، والطبراني في "مسند الشاميين"=
25180 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَمَا تَبْتَغِي بِذَلِكَ؟ قَالَ: أَمَّا سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، فَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا افْتَقَدَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَظَنَّتْ 1
25181 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كُلُّ نِسَائِكَ لَهَا كُنْيَةٌ غَيْرِي؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اكْتَنِي أَنْتِ أُمَّ عَبْدِ اللهِ " فَكَانَ يُقَالُ لَهَا: أُمُّ عَبْدِ اللهِ حَتَّى مَاتَتْ، وَلَمْ تَلِدْ قَطُّ 2 = (3130) ، والبيهقي في "السنن" 1/31، وفي "الدلائل" 7/173-174، والبغوي في "شرح السنة" (3825) من طريق الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله ابن عتبة بن مسعود، عن عائشة، به.
وسيكرر برقم (25915) سنداً ومتناً.
قال السندي: قوله: "فأعهدَ إلى الناس"، أي: أوصي إليهم.