مسند أحمد ط الرسالةحَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ الْمَازِنِيِّ (1) وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ

حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ الْمَازِنِيِّ (1) وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ

عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

16430 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ: " رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي حَدِيثِهِ ـ: فِي الْمَسْجِدِ وَاضِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى " 21

16431 - قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ عَنْ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، = أنه معلق، بينَ ذلك الحافظ في "الفتح" 1/563. وأخرجه الطيالسي (1101) ، والبخاري (5969) ، ومسلم (2100) (76) ، وأبو عوانة 5/509 و510-511، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/278 من طرق عن الزهري، به وذكر بعضهم نحو زيادة مالك.
وقال أبو عوانة في إحدى رواياته: وأنه فعل ذلك أبو بكر وعمر وعثمان، رحمهم الله تعالى.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/278 من طريق عبد العزيز ابن عبد الله بن الماجشون، عن الزهري، عن محمود بن لبيد، عن عباد بن تميم، به.
وهو كذلك عند عبد الرزاق في "مصنفه" (20221) ، ومن طريقه أخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (517) ، ومسلم (2100) (76) ، وأبو عوانة 5/510، والبيهقي في "السنن" 2/225، وفي "الآداب" (723) . وعند عبد الرزاق زيادة نحو زيادة مالك.
قلنا: ويعارضه حديث جابر عند مسلم (2099) (72) (73) (74) أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "لا يستلقين أحدكم ثم يضع إحدى رجليه على الأخرى".
وقد سلف 3/297- 298 ويجمع بينهما بما ذكره الخطابي- فيما نقله عنه الحافظ في "الفتح" 1/563-: من أن النهي الوارد عن ذلك منسوخ، أو يحمل النهي حيث يخشى أن تبدر العورة، والجواز حيث يؤمن ذلك.
وقال الحافظ: والظاهر أن فعله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان لبيان الجواز، وكان ذلك في وقت الاستراحة، لا عند مجتمع الناس لما عرف من عادته من الجلوس بينهم بالوقار التام، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وقال السندي: قوله: واضعاً إحدى رجليه على الأخرى: يدل على أن ما جاء من النهي عن ذلك، فليس على إطلاقه، بل هو مخصوص إذا خيف الكشف بذلك، وإلا فلا بأس بذلك.

أَنَّ جَدَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُرِيَنِي كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ؟ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ: نَعَمْ، " فَدَعَا بِوَضُوءٍ فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ فَغَسَلَ يَدَهُ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ تَمَضْمَضَ، وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ، بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ ثُمَّ ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ، ثُمَّ رَدَّهُمَا حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ " 1

16432 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ: " خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَسْقَى وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ " 1 = (103) ، وابن ماجه (434) ، وابن الجارور في "المنتقى" (73) ، وابن خزيمة (157) و (173) ، وأبو عوانة 1/248-249، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/30، وابن حبان (1084) ، والبيهقي في "السنن" 1/59، والبغوي في "شرح السنة" (223) . وقال الترمذي: حديث عبد الله بن زيد أصحُ شيء في الباب وأحسنُ، وبه يقول الشّ! افعي وأحمد وإسحاق.
وأخرجه البخاري (186) و (192) و (199) ، ومسلم (235) ، والطيالسي (1102) ، وابن حبان (1077) ، والبيهقي 1/50 و80 من طرق عن عمرو بن يحيى، به.
وسيأتي مطولاً ومختصراً بالأرقام (16438) و (16443) و (16445) و (16452) و (16456) و (16472) . قال السندي: قوله: أن تريني: أي هل تستطيع أن تتوضأ عندي على ذلك الوجه حتى أراه.
قوله: بوضوء: بفتح الواو: ماء الوضوء.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =القبلة.
وأخرجه ابن خزيمة (1407) عن عبد الرحمن بن بشر بن الحكم عن يحيى ابن سعيد القطان، به، ولفظه: "خرجنا مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الاستسقاء، فخطب، واستقبل القبلة، ودعا، واستسقى، وحول رداءه، وصلى بهم".
وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (4890) عن معمر، والبخاري (1028) ، وابن شبة في "تاريخ المدينة" 1/143 من طريق عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، ومسلم (894) (3) ، وأبو داود (1166) ، والبيهقي في "السنن" 3/350 من طريق سليمان بن بلال، والدارمي 1/360، والدارقطني 2/67 من طريق يزيد بن هارون، وابن عبد البر في "الاستذكار" (9928) من طريق يعلى بن عبيد، خمستهم عن يحيى بن سعيد الأنصاري، به، ولفظه عند البخاري: "أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خرج إلى المصلى يصلي، وأنه لما دعا أو أراد أن يدعو استقبل القبلة، وحوَّل رادءه".
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/323 من طريق هشيم، والدارقطني 2/67 من طريق جرير بن عبد الحميد، كلاهما عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عبد الله بن أبي بكر- وهو ابن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري- عن عباد بن تميم، به، نحو سابقه.
وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" 1/78 من طريق جرير بن عبد الحميد، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أبي بكر بن محمد، به، بنحو سابقه.
وأخرجه الحميدي (416) ، وابن خزيمة (1406) و (1414) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/323-324، والبيهقي في "السنن" 3/350-351، وابن عبد البر في "التمهيد" 17/169-170 من طريق سفيان بن عيينة، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أبي بكر بن محمد، به.
وعندهم عدا الطحاوي- قرن سفيانُ المسعوديَّ بيحيى بن سعيد.
ولفظه: "أن النبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خرج إلى المُصَلَى، فاستسقى، فقلب رداءه، فصلى ركعتين" وزاد المسعودي: قلت=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = لأبي بكر: أجعل الشمال على اليمين أم جعل أعلاه أسفله؟ قال: بل جعل الشمال على اليمين واليمين على الشمال.
قلنا: وسيأتي هذا التفسير برقم (16451) ، وانظر (16462) و (16473) . وأخرجه البخاري (1011) من طريق محمد بن أبي بكر،- أخو عبد الله- وأخرجه كذلك (6343) من طريق عمرو بن يحيى المازني، كلاهما عن عباد ابن تميم، به.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" 3/155، وفي "الكبرى" (1806) - ومن طريقه ابن عبد البر في "التمهيد" 17/169- عن محمد بن منصور، عن سفيان ابن عيينة، عن المسعودي، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، قال: سمعت عباد بن تميم يحدث أبي أن عبد الله بن زيد الذي اُري النداء، قال ... فذكر الحديث.
قال النسائي: هذا غلط من ابن عيينة، وعبد الله بن زيد الذي أُري النداء هو عبد الله بن زيد بن عبد ربه، وهذا عبد الله بن زيد بن عاصم.
وقال ابن عبد البر: هو خطأ، ولا أدري من أين أتى ذلك، وما أظنه جاء من ابن عيينة ولا ممن فوقه، لأنهم علماء أجِلَّة.
قلنا: ذكر البخاري عقب الرواية (1012) أن الوهم من سفيان.
وسيأتي مطولاً ومختصراً بالأرقام (16434) و (16435) و (16436) و (16437) و (16439) و (16451) و (16455) و (16460) و (16462) و (16465) و (16466) وانظر (16468) و (16473) ، وانظر حديث ابن عباس السالف برقم (2039) . قال ابن عبد البر في "التمهيد" 17/171: أحسن الناس سياقة لهذا الحديث: معمر عن الزهري.
قلنا: سترد رواية معمر برقم (16437) . وقد وقع الاختلاف في الروايات لأن بعض الرواة اقتصر على شيء، وبعضهم على شيء، قال الحافظ في "الفتح" 2/500: ويمكن الجمع بين ما اختلف من الروايات في ذلك.
بأنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بدأ الدعاء، ثم صلى ركعتين، ثم خطب.

16433 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبَّادِ 1 بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ " 2 16434 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَسْقَى وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ " 3

16435 - قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مَالِكٌ، عَنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبَّادَ بْنَ تَمِيمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ زَيْدٍ الْمَازِنِيَّ يَقُولُ: " خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمُصَلَّى فَاسْتَسْقَى وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ حِينَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ " 1 = وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/324 من طريق شعبة، عن عبد الله، به.
وسيأتي من طريق عبد الله بن أبي بكر في الأرقام (16435) و (16451) و (16465) و (16466) . وقد سلف برقم (16432) .

16436 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ: " خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَسْقِي فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ، وَجَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ " 1 16437 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ،

عَنْ عَمِّهِ قَالَ: " خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّاسِ يَسْتَسْقِي، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ، وَجَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ فِيهَا، وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ، وَدَعَا وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ " 1 16438 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ، وَبَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ ثُمَّ ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ، ثُمَّ رَدَّهُمَا حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ " 2

16439 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ: " شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ يَسْتَسْقِي، فَوَلَّى ظَهْرَهُ النَّاسَ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ، وَجَعَلَ يَدْعُو، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَجَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ " 1 16440 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ حَبَّانَ بْنِ وَاسِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ يَوْمًا فَمَسَحَ رَأْسَهُ بِمَاءٍ غَيْرِ فَضْلِ يَدَيْهِ " 2 = وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/30 من طريق يحيى بن عبد الله بن سالم، عن عمرو بن يحيى، به.
وقد سلف مطولاً برقم (16431) .

16441 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ زَيْدٍ، سَمِعَ عَبَّادَ بْنَ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ فَجَعَلَ يَقُولُ: " هَكَذَا يَدْلُكُ " 1 = وسيأتي بالأرقام (16459) و (16467) و (16469) وسيكرر برقم (16457) سنداً ومتناً.
قال السندي: قوله: غير فضل يديه: أي بماء جديد، لا بما بقي في يديه.

16442 - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَعَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا وُضُوءَ إِلَّا فِيمَا وَجَدْتَ الرِّيحَ أَوْ سَمِعْتَ الصَّوْتَ " 1 = الناس في حديث شعبة فكتاب غُنْدَر حَكَمٌ بينهم.
قال السندي: قوله: يقول هكذا: أي يفعل هكذا، وفسره بالدلك.

16443 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّ سُئِلَ عَنْ وُضُوءِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، " فَدَعَا بِمَاءٍ فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَغَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، وَمَسَحَ رَأْسَهُ ـ قَالَ عُثْمَانُ: مَسَحَ مَالِكٌ رَأْسَهُ، فَأَقْبَلَ بِيَدَيْهِ وَأَدْبَرَ بِهِمَا ـ وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ "، وَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ 1 16444 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ جُرْجَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ، أَنَّهُ " أَبْصَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْتَلْقِيًا فِي الْمَسْجِدِ عَلَى ظَهْرِهِ وَاضِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى " 2 = تخصيص الشك بمن كان داخل الصلاة، وذلك برقم (16450) . وقد سلف من حديث أبي سعيد الخدري برقم (11082) . وذكرنا هناك أحاديث الباب.

16445 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ الْأَنْصَارِيُّ، وَخَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، فَقِيلَ لَهُ: تَوَضَّأْ لَنَا وُضُوءَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " فَدَعَا بِإِنَاءٍ فَأَكْفَأَ مِنْهُ عَلَى يَدَيْهِ ثَلَاثًا فَغَسَلَهُمَا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ وَاسْتَخْرَجَهَا، فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ مِنْ كَفٍّ وَاحِدَةٍ، فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثًا، وَاسْتَخْرَجَهَا ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَاسْتَخْرَجَهَا فَغَسَلَ يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَاسْتَخْرَجَهَا فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ فَأَقْبَلَ بِيَدَيْهِ 1 وَأَدْبَرَ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ "، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا كَانَ وُضُوءُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 2 = وقد سلف برقم (16430) .

16446 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَدَعَا لَهَا، وَحَرَّمْتُ الْمَدِينَةَ كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، وَدَعَوْتُ لَهُمْ فِي مُدِّهَا وَصَاعِهَا مِثْلَ مَا دَعَا بِهِ إِبْرَاهِيمُ لِمَكَّةَ " 1 = كف واحد" وإنما ذكره خالد بن عبد الله، وخالد بن عبد الله ثقة حافظ عند أهل الحديث.
وقال بعض أهل العلم: المضمضة والاستنشاق من كف واحد يجزئ، وقال بعضهم: تفريقهما أحبُّ إلينا، وقال الشافعي: إن جَمَعَهما في كف واحد فهو جائز، وإن فَزَقَها فهو أحبُّ إلينا.
وأخرجه الحاكم 1/182 من طريق إبراهيم بن موسى، عن خالد بن عبد الله، به مختصراً، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذا اللفظ، ووافقه الذهبي.
قلنا: هو عند البخاري ومسلم كما سلف في التخريج.
وقد سلف نحوه برقم (16431) . قال السندي: قوله: من كف واحدة: ظاهره في جواز اتحاد الماء للفعلين، وهو لا ينافي جواز التعدد أيضاً.

16447 - حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاضِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى " 1 16448 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَسْقَى فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ " 2 16449 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ، " رَأَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ مُسْتَلْقِيًا وَاضِعًا = في "السنن" 5/197 من طرق عن وهيب، به.
وأخرجه مسلم (1360) (454) و (455) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/192، والبيهقي 5/197 من طرق عن عمرو بن يحيى، به.
وانظر ما سلف من حديث سعد بن أبي وقاص وأبي هريرة برقم (1593) ، وحديث عبد الله بن عمر بن الخطاب برقم (6064) .

إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى " 1 16450 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ، أَنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّجُلُ يَجِدُ الشَّيْءَ فِي الصَّلَاةِ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ كَانَ مِنْهُ فَقَالَ: " لَا يَنْفَتِلُ حَتَّى يَجِدَ رِيحًا أَوْ يَسْمَعَ صَوْتًا " 2

16451 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ 1 بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، سَمِعَ عَبَّادَ بْنَ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إِلَى 2 الْمُصَلَّى يَسْتَسْقِي، 3 فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَقَلَبَ رِدَاءَهُ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ "، 4 قَالَ سُفْيَانُ: قَلْبُ الرِّدَاءِ جَعْلُ الْيَمِينِ الشِّمَالَ وَالشِّمَالِ الْيَمِينَ 16452 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَسَنٍ الْمَازِنِيُّ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ ". قَالَ سُفْيَانُ: حَدَّثَنَا = حاله، وجملة: يجد الشيء: صفة للرجل، أو استئناف، وليس بحال لعدم ظهور التقييد.
قوله: قد كان منه: أي وجد منه حدث.

يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى - مُنْذُ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً، وَسَأَلْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِقَلِيلٍ، وَكَانَ يَحْيَى أَكْبَرَ مِنْهُ، قَالَ سُفْيَانُ: سَمِعْتُ مِنْهُ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ - " فَغَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ، وَوَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ مَرَّتَيْنِ "، سَمِعْتُهُ مِنْ سُفْيَانَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يَقُولُ: غَسَلَ رِجْلَيْهِ مَرَّتَيْنِ، وَقَالَ مَرَّةً: " مَسَحَ بِرَأْسِهِ مَرَّةً " وَقَالَ مَرَّتَيْنِ: " مَسَحَ بِرَأْسِهِ مَرَّتَيْنِ " 1

16453 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ "، 1 = في موضعين: أحدهما أنه قال فيه: عن عبد الله بن زيد بن عبد ربه، ولهذا خطأ، وإنما هو عبد الله بن زيد بن عاصم وأما عبد الله بن زيد بن عبد ربه، فهو الذي أري الأذان في النوم، وليس هو الذي يروي عنه يحيى بن عمارة هذا الحديث في الوضوء وغيره.
ثم قال: وأما الموضع الثاني الذي وهم ابن عيينة فيه في هذا الحديث، فإنه ذكر فيه مسح الرأس مرتين، ولم يذكر فيه أحد "مرتين" غير ابن عيينة، وأظنه- والله أعلم- تأول الحديث: قوله: فمسح رأسه بيديه، فأقبل بهما وأدبر.
وما ذكرناه عن ابن عيينة، فمن رواية مسدد ومحمد بن منصور وأبي بكر بن أبي شيبة، كلهم ذكر فيه عن ابن عُيينة ما حكينا عنه، وأما الحميدي، فإنه ميز ذلك فلم يذكره، أو حفظ عن ابن عيينة أنه رجع عنه، فذكر فيه عن ابن عيينة: ومسح رأسه وغسل رجليه، فلم يصف المسح، ولا قال مرتين، وقال في الإسناد: عن عبد الله بن زيد، ولم يزد، لم يقل ابن عاصم ولا ابن عبد ربه، فتخلََّص.
قلنا: وبما تأوله ابن عيينة فسره السندي، فقال: قوله: ومسح برأسه مرتين: عند الإقبال مرة والإدبار مرة، فوافق رواية: مرة.

قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ الْمَازِنِيِّ 1 16454 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ يَعْنِي ابْنَ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ 2 أَنَّهُ قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ وَيَمْسَحُ بِالْمَاءِ عَلَى رِجْلَيْهِ " 3 = وأبو نعيم في "الحلية" 6/347. وقد سلف برقم (16433) .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = (201) ، والطبراني في "الأوسط " (9328) من طريق أبي عبد الرحمن المقرئ، بهذا الإسناد.
وقال الطبراني: لا يُرْوى هذا الحديث عن تميم المازني إلا بهذا الإسناد، تفرَّد به سعيد بن أبي أيوب.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (1286) عن هارون بن ملول المصري، عن أبي عبد الرحمن المقرئ، به بلفظ: ومسح بالماء على لحيته ورجليه.
فزاد في المتن: على لحيته، وشيخ الطبراني لم نقع له على ترجمة.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/35 من طريق عمرو بن خالد، عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عباد بن تميم، عن عمه أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ توضأ ومسح القدمين، وأن عروة كان يفعل ذلك.
قلنا: فجعله من حديث عبد الله بن زيد عم عباد، وابن لهيعة سيئ الحفظ.
وهذا الحديث ضعفه ابن عبد البر في "الاستيعاب" ترجمة (238) فقال: وهو حديث ضعيف لا تقوم به حجة، وتعقبه الحافظ في "إتحاف المهرة" 6/644، وقال: وهو طعن مردود، وقال في "الإصابة": رجاله ثقات: وأغرب أبو عمر فقال: إنه ضعيف.
قلنا: ولا وجه لتضعيفه، وبخاصة أن لفظ المسح من الألفاظ المشتركة، يطلق بمعنى المسح، ويطلق بمعنى الغسل، وهو المراد هنا، ومن ثم لا يعارض الأحاديث الصحيحة التي وردت في غسل الرجلين كما سلف برقم (16431) ، وبذلك فسره السندي بقوله: ويمسح بالماء على رجليه: أي يغسل به غسلاً خفيفاً، قلنا: وقد سلف التوعد على ترك إسباغ الغَسْل من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص برقم (6976) ولفظه: تخلف رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في سفرة سافرناها، فأدركنا وقد أرهقتنا صلاة العصر، ونحن نتوضأ، فجعلنا نمسح على أرجلنا، فنادى بأعلى صوته: "ويل للأعقاب من النار" مرتين أو ثلاثاً.
وفي رواية سلفت برقم (6809) : رأى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قوماَ يتوضؤون وأعقابهم تلوح، فقال: "ويل للأعقاب من النار، أسبغوا الوضوء" وذكرنا هناك=

16455 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبَّادُ بْنُ تَمِيمٍ، أَنَّ عَمَّهُ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ بِالنَّاسِ إِلَى الْمُصَلَّى يَسْتَسْقِي لَهُمْ، فَقَامَ فَدَعَا قَائِمًا، ثُمَّ تَوَجَّهَ قِبَلَ الْقِبْلَةِ وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ "، فَأُسْقُوا 1 16456 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " جَاءَنَا رَسُولُ = أحاديث الباب.

اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْرَجْتُ إِلَيْهِ مَاءً يَتَوَضَّأُ 1 ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَيَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ أَقْبَلَ بِهِ وَأَدْبَرَ، وَمَسَحَ بِأُذُنَيْهِ، وَغَسَلَ قَدَمَيْهِ " 2 16457 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ حَبَّانَ بْنِ وَاسِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: " رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ رَأْسَهُ بِمَاءٍ غَيْرِ فَضْلِ يَدَيْهِ " 3 16458 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَا بَيْنَ هَذِهِ الْبُيُوتِ ـ يَعْنِي: بُيُوتَهُ ـ إِلَى مِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، وَالْمِنْبَرُ عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الْجَنَّةِ " 4

16459 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ وَاسِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ عَمُّهُ الْمَازِنِيُّ قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ بِالْجُحْفَةِ فَمَضْمَضَ، 1 ثُمَّ اسْتَنْشَقَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَغَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى ثَلَاثًا، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ بِمَاءٍ غَيْرِ فَضْلِ يَدَيْهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ حَتَّى أَنْقَاهُمَا " 2 = وعندهما: "ما بين بيتي" بصيغة الإفراد، وهو ما اتفق البخاري ومسلم على إخراجه، وقد رواه كذلك يزيد بن الهاد، عن أبي بكر بن محمد، عن عباد بن تميم كما سيأتي في الرواية (16461) ، وهو ما جاء كذلك في رواية أبي سعيد السالفة برقم (11003) ، ورواية أبي هريرة السالفة برقم (7223) . وفليح تكلم بعض الأئمة في حفظه.
والمقصود بـ "بيتي" هو بيت السيدة عائشة كما أشار إليه السندي في شرحه للرواية السالفة برقم (16433) ، وانظر تعليقنا على رواية أبي سعيد السالفة برقم (11610) وقد سلف برقم (16433) . وقوله: "والمنبر على ترعة من ترع الجنة"، له شاهد من حديث أبي هريرة بإسناد صحيح، سلف برقم (8721) ، وذكرنا هناك شرحه وأحاديث الباب.

16460 - حَدَّثَنَا سَكَنُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبَّادِ 1 بْنِ تَمِيمٍ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَمَّهُ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَسْقَى، ثُمَّ تَوَجَّهَ قِبَلَ الْقِبْلَةِ، وَحَوَّلَ إِلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ يَدْعُو، وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ " 2 ، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: قَلْبُ الرِّدَاءِ حَتَّى تُحَوَّلَ السَّنَةُ يَصِيرُ الْغَلَاءُ رُخْصًا 16461 - حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَا بَيْنَ = "مسنده" عن موسى بن داود الضبي وغيره، عن ابن لهيعة، فلم يذكرها، ورواه مسلم وغيره من حديث عمرو بن الحارث، عن حبان بن واسع، ولم يذكرها، والحديث مشهور من رواية عبد الله بن زيد، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولا يعرف في الصحابة أحد يسمى عاصماً المازني، وعبد الله بن زيد: هو عبد الله بن زيد بن عاصم، فعاصم جده لا عمه، وليست له صحبة، والله أعلم.
قلنا: رواية موسى بن داود سلفت برقم (16440) ، ورواية عمرو بن الحارث ستأتي برقم (16467) .

مِنْبَرِي وَبَيْنَ بَيْتِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ " 1 16462 - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ عُمَارَةَ بنِ غَزِيَّةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَسْقَى وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ لَهُ سَوْدَاءُ، فَأَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ بِأَسْفَلِهَا فَيَجْعَلَهُ أَعْلَاهَا، فَثَقُلَتْ عَلَيْهِ فَقَلَبَهَا عَلَيْهِ 2 الْأَيْمَنُ عَلَى الْأَيْسَرِ، وَالْأَيْسَرُ عَلَى الْأَيْمَنِ " 3

16463 - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قِيلَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ يَوْمَ الْحَرَّةِ: هَلُمَّ إِلَى ابْنِ حَنْظَلَةَ يُبَايِعُ النَّاسَ، قَالَ: عَلَامَ يُبَايِعُهُمْ؟ قَالُوا: عَلَى الْمَوْتِ، قَالَ: " لَا أُبَايِعُ عَلَيْهِ أَحَدًا بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 1 16464 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، وَسُرَيْجٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، = وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
وسيأتي برقم (16473) ، وانظر (16432) .

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ ثُمَّ الْمَازِنِيِّ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ " 1 16465 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ الْأَنْصَارِيِّ ثُمَّ الْمَازِنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ ـ وَكَانَ أَحَدَ رَهْطِهِ ـ وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ شَهِدَ مَعَهُ أُحُدًا قَالَ: " قَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ اسْتَسْقَى لَنَا أَطَالَ الدُّعَاءَ وَأَكْثَرَ الْمَسْأَلَةَ "، قَالَ: " ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى الْقِبْلَةِ وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ فَقَلَبَهُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ، وَتَحَوَّلَ النَّاسُ مَعَهُ " 2

16466 - قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مَالِكٌ، وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ 1 عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ زَيْدٍ الْمَازِنِيَّ يَقُولُ: " خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمُصَلَّى وَاسْتَسْقَى، وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ حِينَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ "، قَالَ إِسْحَاقُ فِي حَدِيثِهِ: وَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَدَعَا 2 16467 - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ الْمِصْرِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ يَعْقُوبَ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ حَبَّانَ بْنَ وَاسِعٍ الْأَنْصَارِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَاهُ، 3 حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ الْمَازِنِيَّ يَذْكُرُ، أَنَّهُ " رَأَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ فَمَضْمَضَ، ثُمَّ اسْتَنْشَقَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَيَدَهُ الْيُمْنَى ثَلَاثًا، وَالْأُخْرَى ثَلَاثًا، وَمَسَحَ رَأْسَهُ بِمَاءٍ غَيْرِ = قال الحافظ في "الفتح" 2/498: استحب الجمهور أن يحول الناس بتحويل الإمام، وذكر له شاهداَ هذا الحديث، ثم قال: وقال الليث وأبو يوسف: يحول الإمام وحده، واستثنى ابن الماجشون النساء، فقال: لا يستحب في حقهن.

فَضْلِ يَدِهِ، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ حَتَّى أَنْقَاهُمَا " 1 16468 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ فَتَوَجَّهَ الْقِبْلَةَ يَدْعُو، وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ جَهَرَ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ " 2 16469 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، وَعَتَّابٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ وَاسِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ الْمَازِنِيِّ قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ بِالْجُحْفَةِ ـ فَذَكَرَ مَعْنَى حَدِيثِ حَسَنٍ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: وَمَسَحَ رَأْسَهُ بِمَاءٍ غَبْرٍ مِنْ 3

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = فكتبوا "غير" بدل "غبر"- وهي كذلك في نسخة السندي، وقد ضبطها بالحروف فقال: غبر: بغين وباء موحدة، على صيغة الماضي، أي: بقي.
قلنا: وهو الصواب، لأن رواية ابن لهيعة هذه مخالفة لرواية عمرو بن الحارث السالفة برقم (16467) وفيها: بماء غير فضل يده، أي بماء جديد، ورواية ابن لهيعة هذه تدل على أن مسح الرأس لم يكن بماء جديد، بل بما بقي من بلل اليدين، وقد أشار إلى هذا الاختلاف الإمام أحمد في هذه الرواية بقوله: فذكر معنى حديث حسن إلا أنه قال: ... وحديث حسن بن موسى الأشيب سلف برقم (16459) ، وهو موافق لرواية عمرو بن الحارث، وكذلك رواه عن ابن لهيعة موسى بن داود الضبي كما سلف برقم (16440) ، وهو ما تابعهما عليه يحيى بن حسان عند الدارمي، وقد سلف في تخريج الرواية رقم (16459) ، ورواية هؤلاء عن ابن لهيعة ضعيفة، لأنهم سمعوا منه بعد احتراق كتبه، بخلاف روايتنا هذه والتي سمعها عبد الله بن المبارك منه قبل احتراق كتبه، فسماعه منه صحيح، وفيها يتوضح الخلاف بين رواية ابن لهيعة ورواية عمرو ابن الحارث.
وقد أشار كذلك إلى هذا الاختلاف الإمام الترمذي عقب الحديث رقم (35) ، وقال: ورواية عمرو بن الحارث عن حبان أصح.
إلا أن النسخ التي اعتمدها الشيخ أحمد شاكر في تحقيق سنن الترمذي اضطربت في ضبط هذه الكلمة "غَبَرَ" فجاءت في بعض أصوله: "غير"- كما اضطربت في نسخ المسند كما أشرنا- فرجح الشيخ أحمد شاكر كلمة "غير"- وهي التي توافق رواية عمرو بن الحارث- وأسرع إلى تخطئة الترمذي في ترجيحه رواية عمرو بن الحارث على رواية ابن لهيعة قائلاً: "والصواب أن رواية ابن لهيعة كرواية عمرو بن الحارث " وقد استشهد بما رواه الإمام أحمد في "مسنده"، واغتر بما في نسخة (م) منه، وقدَّمها على بعض أصوله التي جاءت فيها الكلمة على الصواب، متهماً الترمذيَّ بأن نَقْلَه "نَقْلٌ غير صواب"، وهذه جرأة منه- رحمه الله- غير مرغوبة في هذا الباب.

فَضْلِ يَدِهِ " 1 16470 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: لَمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ يَوْمَ حُنَيْنٍ مَا أَفَاءَ، قَالَ: قَسَمَ فِي النَّاسِ فِي الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَلَمْ يَقْسِمْ وَلَمْ يُعْطِ الْأَنْصَارَ شَيْئًا، فَكَأَنَّهُمْ وَجَدُوا إِذْ لَمْ يُصِبْهُمْ مَا أَصَابَ النَّاسَ فَخَطَبَهُمْ فَقَالَ: " يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَلَمْ أَجِدْكُمْ ضُلَّالًا فَهَدَاكُمُ اللهُ بِي، وَكُنْتُمْ مُتَفَرِّقِينَ فَجَمَعَكُمُ اللهُ بِي، وَعَالَةً فَأَغْنَاكُمُ اللهُ بِي "، قَالَ: كُلَّمَا قَالَ شَيْئًا قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ، قَالَ: " مَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تُجِيبُونِي؟ 2 "، قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ، قَالَ: " لَوْ شِئْتُمْ لَقُلْتُمْ جِئْتَنَا كَذَا وَكَذَا، أَلَا تَرْضَوْنَ

أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ وَالْبَعِيرِ، وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللهِ إِلَى رِحَالِكُمْ، لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَشِعْبًا لَسَلَكْتُ وَادِيَ الْأَنْصَارِ وَشِعْبَهُمْ، الْأَنْصَارُ شِعَارٌ وَالنَّاسُ دِثَارٌ، وَإِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ " 1 16471 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ زَمَنُ الْحَرَّةِ أَتَاهُ آتٍ فَقَالَ: هَذَا ابْنُ حَنْظَلَةَ ـ وَقَالَ عَفَّانُ مَرَّةً: هَذَاكَ ابْنُ حَنْظَلَةَ ـ يُبَايِعُ النَّاسَ، قَالَ: عَلَى أَيِّ شَيْءٍ يُبَايِعُهُمْ؟ قَالَ: عَلَى الْمَوْتِ، قَالَ: " لَا أُبَايِعُ عَلَى هَذَا أَحَدًا بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 2

16472 - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللهِ الْوَاسِطِيَّ الطَّحَّانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ مِنْ كَفٍّ وَاحِدٍ " 1 16473 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى يَسْتَسْقِي وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ سَوْدَاءُ، فَأَخَذَ بِأَسْفَلِهَا لِيَجْعَلَهَا أَعْلَاهَا فَثَقُلَتْ عَلَيْهِ فَقَلَبَهَا عَلَى عَاتِقِهِ " 2

جارٍ التحميل