مسند أحمد ط الرسالةصفحات 392-431

مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

صفحات 392-431
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

وَبَحَرَ الْبَحِيرَةَ " 1

8788 - حَدَّثَنَا الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَعَنَ اللهُ الْيَهُودَ، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ " 1 8789 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَرَّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ كُلَّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وَالْمُجَثَّمَةَ، وَالْحِمَارَ الْإِنْسِيَّ " 2 = قال أبو عبيدة: جعلها قومٌ من الشاة خاصة إذا ولدت خمسة أبطن، بَحَروا أذنها، أي: شَقوها، وتركت فلا يمسها أحد، وقال آخرون: بل البحيرة: الناقة كذلك، وخَلوا عنها، فلم تُركَب ولم يقربها الفحل.
قال أبو عبيدة: كانوا يحرمون وَبَرَها وظَهرَها ولحمها ولبنها على النساء، وُيحِلون ذلك للرجال، وما ولدت من ذكر أو أنثى، فهو بمنزلتها، وإن ماتت البَحيرة اشترك الرجالُ والنساءُ في أكل لحمها.
"مجاز القرآن" لأبي عبيدة 1/177 و179، و"فتح الباري" 8/284.

8790 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ يَعْنِي الْفَزَارِيَّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ أَنْفَقَ زَوْجًا - أَوْ قَالَ زَوْجَيْنِ - مِنْ مَالِهِ - أُرَاهُ قَالَ: فِي سَبِيلِ اللهِ - دَعَتْهُ خَزَنَةُ الْجَنَّةِ: يَا مُسْلِمُ، هَذَا خَيْرٌ هَلُمَّ إِلَيْهِ "، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا رَجُلٌ لَا تُوَى 1 عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا نَفَعَنِي مَالٌ قَطُّ إِلَّا مَالُ أَبِي بَكْرٍ "، قَالَ: فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ: وَهَلْ نَفَعَنِي اللهُ إِلَّا بِكَ؟ وَهَلْ نَفَعَنِي اللهُ إِلَّا بِكَ؟ وَهَلْ نَفَعَنِي اللهُ إِلَّا بِكَ؟ 2 = حسين بن علي الجعفي، عن زائدة بن قدامة، بهذا الِإسناد.
قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وسيأتي الشطر الأول منه -في تحريم كل ذي ناب من السباع- برقم (9422) من طريق الدراوردي، عن محمد بن عمرو.
وانظر ما سلف برقم (7224) . وفي باب تحريم المجثمة، عن ابن عباس، سلف برقم (1989) ، وفُسر معناه هناك.
وعن جابر بن عبد الله، والعرباض بن سارية، وأبي ثعلبة الخشني، وأبي الدرداء ستأتي أحاديثهم في "المسند" 3/323 و4/127 و194 و6/445. وفي باب تحريم الحمر الِإنسية عن ابن عمر، سلف برقم (4720) ، وانظر تمام شواهده هناك.

8791 - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مُبَارَكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ رَبِيعَةَ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ أَوْ أَفْضَلُ وَأَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، وَلَا تَعْجَزْ، فَإِنْ غَلَبَكَ أَمْرٌ، فَقُلْ: قَدَّرَ اللهُ وَمَا شَاءَ صَنَعَ، وَإِيَّاكَ وَاللَّوَّ، فَإِنَّ اللَّوَّ تُفْتَحُ مِنَ الشَّيْطَانِ " 1 = قوله: لا تَوَى عليه، قال السندي: بفتحتين والقصر، أي: لا ضياع ولا خسارة، وأصل التوَى: الهلاك.

8792 - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَيَدَعَنَّ النَّاسُ فَخْرَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، أَوْ لَيَكُونَنَّ أَبْغَضَ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الْخَنَافِسِ " 1 = هريرة.
ولم يذكروا فيه ربيعة.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" 10/296، والخطيب في "تاريخ بغداد" 12/223 من طريق عمرو بن عثمان المكي الصوفي، عن يونس بن عبد الأعلى، عن سفيان بن عيينة، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة.
ووقع عند الخطيب: عن أبي هريرة أو غير أبي هريرة، الشك من أبي عبد الله، شيخ الخطيب.
وقال أبو نعيم: غريب من حديث ابن عيينة عن ابن عجلان.
ورواه الفضيل بن سليمان، عن ابن عجلان، فقال: عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (622) ، وقال: الفضيل بن سليمان ليس بالقوي.
وأخرجه مسلم (2664) ، وابن ماجه (79) ، وابن أبي عاصم في "السنة" (356) ، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (625) ، والطحاوي في "مشكل الآثار" (262) ، وابن حبان (5722) ، والبيهقي في "السنن" 10/89، وفي "الأسماء والصفات" ص 159، وفي "الاعتقاد" ص 159، والمزي في ترجمة ربيعة من "تهذيب الكمال" 9/135 من طريق عبد الله بن إدريس، عن ربيعة بن عثمان، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
وعبد الله بن إدريس ومحمد بن يحيى ثقتان من رجال الشيخين، وهذا أصحها جميعاً، والله تعالى أعلم.
وسيأتي الحديث برقم (8829) عن عارم، عن عبد الله بن المبارك.

8793 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مِكْرَزٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، رَجُلٌ يُرِيدُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَهُوَ يَبْتَغِي مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا أَجْرَ لَهُ "، فَأَعْظَمَ النَّاسُ ذَلِكَ، وَقَالُوا لِلرَّجُلِ: عُدْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَلَّهُ لَمْ يَفْقَهْ، فَأَعَادَ ذَلِكَ عَلَيْهِ 1 ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ: " لَا أَجْرَ لَهُ " 2 8794 - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: مَرَّ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْرَابِيٌّ أَعْجَبَهُ صِحَّتُهُ وَجَلَدُهُ، قَالَ: فَدَعَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " مَتَى حَسَسْتَ 3 أُمَّ مِلْدَمٍ؟ " قَالَ: وَأَيُّ شَيْءٍ أُمُّ مِلْدَمٍ؟ قَالَ: " الْحُمَّى "، قَالَ: وَأَيُّ شَيْءٍ الْحُمَّى؟ قَالَ: " سَخَنَةٌ تَكُونُ بَيْنَ الْجِلْدِ وَالْعِظَامِ "، قَالَ: مَا بِذَاكَ لِي عَهْدٌ، = وأخرجه ابن عدي في "الكامل" 7/2517 من طريق محمد بن بكار، عن أبي معشر، بهذا الِإسناد.
وانظر (8736) .

قَالَ: " فَمَتَى حَسَسْتَ بِالصُّدَاعِ؟ " قَالَ: وَأَيُّ شَيْءٍ الصُّدَاعُ؟ قَالَ: " ضَرَبَانٌ يَكُونُ فِي الصُّدْغَيْنِ، وَالرَّأْسِ "، قَالَ: مَا لِي بِذَاكَ عَهْدٌ، قَالَ: فَلَمَّا قَفَّى، أَوْ وَلَّى الْأَعْرَابِيُّ، قَالَ: " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَيْهِ " 1 8795 - حَدَّثَنَا خَلَفٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ مُسْتَجَابَةٌ، وَإِنْ كَانَ فَاجِرًا فَفُجُورُهُ عَلَى نَفْسِهِ " 2 8796 - حَدَّثَنَا خَلَفٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَوْلَا مَا فِي الْبُيُوتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالذُّرِّيَّةِ، لَأَقَمْتُ الصَّلَاةَ، صَلَاةَ الْعِشَاءِ، وَأَمَرْتُ فِتْيَانِي يُحْرِقُونَ مَا فِي الْبُيُوتِ بِالنَّارِ " 3

8797 - حَدَّثَنَا خَلَفٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَا أُحِبُّ أَنَّ عِنْدِي أُحُدًا ذَهَبًا، يَمُرُّ بِي ثَلَاثٌ، وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ، إِلَّا شَيْئًا أَعْدَدْتُهُ لِغَرِيمِي 1 " 2 8798 - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا، وَشَرُّهَا آخِرُهَا، وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا، وَشَرُّهَا أَوَّلُهَا " 3 8799 - حَدَّثَنَا خَلَفٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، = وانظر ما سلف برقم (7328) .

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ يَرْضَى لَكُمْ ثَلَاثًا، وَيَسْخَطُ لَكُمْ ثَلَاثًا: يَرْضَى لَكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا، وَأَنْ تُنَاصِحُوا مَنْ وَلَّاهُ اللهُ أَمْرَكُمْ، وَيَسْخَطُ لَكُمْ: قِيلَ وَقَالَ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ " 1 8800 - حَدَّثَنَا خَلَفٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَغْطِيَةِ الْوَضُوءِ، وَإِيكَاءِ السِّقَاءِ، وَإِكْفَاءِ الْإِنَاءِ " 2 8801 - حَدَّثَنَا خَلَفٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا أَعْرِفَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ أَتَاهُ عَنِّي حَدِيثٌ، وَهُوَ مُتَّكِئٌ فِي أَرِيكَتِهِ، فَيَقُولُ: اتْلُوا عَلَيَّ

بِهِ قُرْآنًا، مَا جَاءَكُمْ عَنِّي مِنْ خَيْرٍ قُلْتُهُ، أَوْ لَمْ أَقُلْهُ، فَأَنَا أَقُولُهُ، وَمَا أَتَاكُمْ عَنِّي مِنْ شَرٍّ، فَأَنَا لَا أَقُولُ الشَّرَّ " 1 8802 - حَدَّثَنَا خَلَفٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ،

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَأُرَاهُ ذَكَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ فِي الصَّلَاةِ إِلَى السَّمَاءِ، أَوْ لَيَخْطِفَنَّ اللهُ أَبْصَارَهُمْ " 1 8803 - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مِنْ أَيْنَ أَنْتَ؟ " قَالَ: بَرْبَرِيٌّ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قُمْ عَنِّي "، قَالَ: بِمِرْفَقِهِ هَكَذَا، فَلَمَّا قَامَ عَنْهُ، أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " إِنَّ الْإِيمَانَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ " 2

8804 - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَتَّخِذُوا قَبْرِي عِيدًا، وَلَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قُبُورًا، وَحَيْثُمَا كُنْتُمْ فَصَلُّوا عَلَيَّ، فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ تَبْلُغُنِي " 1 = وأما صالح مولى التوأمة، فهو صالح بن نبهان مولى التوأمة بنت أمية، هو في الأصل حسن الحديث، قد حسن القول فيه جماعة، وضعفه آخرون بسبب اختلاطه، وكان قد اختلظ اختلاطاً فاحشاً، حتى قال ابن حبان في "المجروحين" 1/366: تغير في سنة 125، وجعل يأتي بالأشياء التي تشبه الموضوعات عن الأئمة الثقات، فاختلط حديثه الأخير بحديثه القديم ولم يتميز، فاستحق الترك.
قلنا: وقد ذكر غير واحد من أهل العلم أن ابن أبي ذئب كان سماعه منه قديماً قبل أن يتغير، وهذا مما لا نماري فيه لاتفاقهم على ذلك، لكن لا يبعد أن يكون قد سمع منه بعد الاختلاط أيضاً، لاجتماع دارهما ومكثهما فيها، وهي مدينة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ومتن هذا الحديث الذى أخرجه المصنف من طريقه أكبر برهان على ذلك، فالنكارة والتخليط بينان عليه، والله تعالى أعلم.
وأما البربر، فهم قوم قد هداهم الله للِإسلام بعد وفاة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بزمن، فقد افتتح المسلمون بلادهم في زمن معاوية بن أبي سفيان بقيادة البطل المظفر عقبة بن نافع القرشي رحمه الله، ثم كانوا فيما بعدُ مادة الجيش الِإسلامي في فتح الأندلس بقيادة طارق بن زياد البربري رحمه الله.

8805 - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَأْخُذَ أُمَّتِي بِمَآخَذِ الْأُمَمِ وَالْقُرُونِ قَبْلَهَا، شِبْرًا بِشِبْرٍ، وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ "، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَمَا فَعَلَتْ فَارِسُ وَالرُّومُ؟ قَالَ رَسُولُ1 = (8026) من طريق مسلم بن عمرو الحذاء المديني، كلاهما عن عبد الله بن نافع، بهذا الِإسناد.
وسلف برقم (7358) من طريق أبي صالح عن أبي هريرة رفعه: "اللهم لا تجعل قبري وثناً".
وسنده قوي.
وقوله: "ولا تجعلوا بيوتكم قبوراً"، سلف برقم (7821) من طريق أبي صالح عن أبي هريرة.
وسنده صحيح.
وسيأتي برقم (10815) من طريق يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن أبي هريرة، عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: "ما من أحد يسلم علي إلا رد الله عز وجل إلي روحي حتى أرد عليه السلام".
وسنده جيد إن كان يزيد بن عبد الله سمعه من أبي هريرة.
وفي الباب عن علي عند أبي يعلى (469) ، وإسماعيل القاضي في "فضل الصلاة على النبي"

اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَهَلِ النَّاسُ إِلَّا أُولَئِكَ؟ "، 1

8806 - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ يَعْنِي مِثْلَهُ 2

8807 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " كَانَ صَدَاقُنَا إِذْ كَانَ فِينَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرَ أَوَاقٍ، وَطَبَّقَ بِيَدَيْهِ، وَذَلِكَ أَرْبَعُ مِائَةٍ " 3 8808 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنِّي رَأَيْتُنِي عَلَى قَلِيبٍ أَنْزِعُ بِدَلْوٍ 4 ، ثُمَّ أَخَذَهَا أَبُو بَكْرٍ فَنَزَعَ بِهَا ذَنُوبًا، أَوْ ذَنُوبَيْنِ فِيهِمَا

ضَعْفٌ، وَاللهُ يَرْحَمُهُ، ثُمَّ أَخَذَهَا عُمَرُ، فَإِنْ بَرِحَ يَنْزِعُ حَتَّى اسْتَحَالَتْ غَرْبًا، ثُمَّ ضَرَبَتْ بِعَطَنٍ، فَمَا رَأَيْتُ مِنْ نَزْعِ عَبْقَرِيٍّ أَحْسَنَ مِنْ نَزْعِ عُمَرَ " 1 8809 - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى عَلَى الْجِنَازَةِ، قَالَ: " اللهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا، وَشَاهِدِنَا 2 وَغَائِبِنَا، وَصَغِيرِنَا وَكَبِيرِنَا، وَذَكَرِنَا وَأُنْثَانَا، اللهُمَّ مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ عَلَى الْإِيمَانِ " 3

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وهشام بن حسان عند الطبراني (1175) ، وهشام الدستوائي عنده أيضاً (1176) ، وعاصم -ويغلب على ظننا أنه ابن بهدلة- عنده (1177) . وإسناد روايتي سعيد وعاصم ضعيف، وأما إسناد روايتي هشام بن حسان والدستوائي فحسن، وزاد سعيد بن بوسف في حديثه: "اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تفتنا بعده".
ورواه عنه أيضاً الأوزاعى، واختُلف عليه، فرواه عنه موصولًا كرواية المصنف وغيره: شعيب بن إسحاق عند أبي داود (3201) ، ومن طريقه البيهقي 4/41، وهِقْل بن زياد عند الترمذي (1024) ، والحاكم 1/358، وعنه البيهقي 4/41، وأبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج عند النسائي في "عمل اليوم والليلة " (1080) ، والطبراني في "الدعاء" (1174) ، وإسماعيل بن عياش عند أبي يعلى (6009) ، والطبراني (1174أ) ومحمد بن كثير الصنعاني -وهو سيىء الحفظ لكنه متابع- عند الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (971) ، والوليد بن مسلم عند ابن حبان (3070) . وزاد إسماعيل بن عياش في حديثه: "اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تفتنا بعده".
وأخرجه أبو يعلى (6010) من طريق سويد أبي حاتم، عن صاحب له، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
وهذا إسناد ضعيف لجهالة الراوي عن يحيى.
وأخرجه البيهقي 4/41 من طريق الوليد بن مزيد وبشر بن بكر، كلاهما عن الأوزاعي، قال: حدثني يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني أبو إبراهيم رجل من بني عبد الأشهل، قال: حدثني أبي أنه سمع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول ... فذكره.
قال الأوزاعي: وحدثني يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، بهذا الحديث، يعني مرسلا، لم يذكر فيه أبا هريرة.
قال البيهقي: هذا هو الصحيح حديث أبي إبراهيم الأشهلي موصول، وحديث أبي سلمة مرسل! وسبن البيهقى إلى ذلك البخاري فيما نقله عنه الترمذي في "سننه" بإثر الحديث (1024) ، وصحح الحديث المرسل أيضاً أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في "العلل"=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = 1/357. قلنا: وحديث أبي إبراهيم هذا عن أبيه، سيأتي في "المسند" 4/170 من غير طريق الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير، وأبو إبراهيم هذا لا يُعرف.
ورواه عن يحيى عن أبي سلمة مرسلًا أيضاً: معمر عند عبد الرزاق (6419) ، وعلي بن المبارك عند ابن أبي شيبة 3/292. ورواه همام بن يحيى، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه مرفوعاً، سيأتي في "المسند" 4/170 و5/299. ورواه عكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عائشة مرفوعاً، أخرجه من هذا الطريق النسائي في "عمل اليوم والليلة" (1079) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (972) ، والحاكم 1/358-359، والبيهقي 4/41. قال الترمذي بإثر الحديث (1024) : حديث عكرمة بن عمار غير محفوظ، وعكرمة ربما يهم في حديث يحيى.
قلنا: وأخرجه ابن ماجه (1498) ، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (1081) ، والطحاوي في "مشكل الآثار" (973) ، والطبراني في "الدعاء" (1173) ، والبيهقي 4/41 من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
وابن إسحاق مدلس، وقد عنعنه.
وأخرجه الطبراني (1172) من طريق إسماعيل بن عياش، عن محمد بن إسحاق، عن عمران بن أبي أنس، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
ورواية إسماعيل بن عياش -وهو حمصي- عن غير أهل بلده مخلط فيها، وابن إسحاق مدني، وهذا الأخير مدلس، وقد عنعنه.
وروي هذا أيضا عن أبي سلمة عن عبد الله بن سلام، موقوفاً عليه، أخرجه ابن أبي شيبة 3/293 عن عبدة بن سليمان، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عنه.
وعبدة بن سليمان -وهو الكلابي- ثقة، وأما محمد بن عمرو فحسن الحديث.
قلنا: مما سلف يتبين أن الرواة قد اختلفوا في إسناد هذا الحديث اختلافاً=

8810 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يُعْبَدَ بِأَرْضِكُمْ هَذِهِ، وَلَكِنَّهُ قَدْ رَضِيَ مِنْكُمْ بِمَا تَحْقِرُونَ " 1 = ظاهراً، فلذلك قال البخاري -فيما نقله عنه البيهقي 4/42-: وحديث أبي سلمة عن أبي هريرة وعائشة وأبي قتادة في هذا الباب غير محفوظ، وأصح شيء في هذا الباب حديث عوف بن مالك.
يعني ما أخرجه مسلم في "صحيحه" (963) عنه، قال: صلى رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على جنازة، فحفظت من دعائه وهو يقول: "اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، وأغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله داراً خيراً من داره، وأهلًا خيرا من أهله، وزوجاً خيرا من زوجه، وأدخله الجنة، وأعذه من عذاب القبر، أو من عذاب النار"، وسيأتي في "المسند" 6/23. ويشهد للفظ حديث أبي سلمة عن أبي هريرة وغيره حديث عبد الرحمن بن عوف عند البزار (817- كشف الأستار) ، والطحاوي (974) ، والطبراني في "الدعاء" (1165) ، وإسناده ضعيف.
وحديث ابن عباس عند الطبراني في "الكبير" (12680) ، وفي إسناده ضعف.

8811 - حَدَّثَنَا هَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَلَمْ تَرَوْا مَا قَالَ رَبُّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ: مَا أَنْعَمْتُ عَلَى عِبَادِي مِنْ نِعْمَةٍ إِلَّا أَصْبَحَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ كَافِرِينَ، يَقُولُونَ: الْكَوْكَبُ 1 وَبِالْكَوْكَبِ " 2 8812 - حَدَّثَنَا هَيْثَمٌ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ يَعْنِي الصَّنْعَانِيَّ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَفَ عَلَى نَاسٍ جُلُوسٍ، فَقَالَ: " أَلَا 3 أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِكُمْ مِنْ شَرِّكُمْ؟ " فَسَكَتَ الْقَوْمُ، فَأَعَادَهَا = وفي رواية أبي حذيفة: عن أبي هريرة أو عن أبي سعيد، على الشك.
وفي الباب عن جابر عند مسلم (2812) ، وسيأتي 3/313. وعن أبي الدرداء وعبادة بن الصامت، سيأتي 4/125-126. وعن علي عند البزار (1181) . وعن ابن مسعود عند البيهقي في "شعب الِإيمان" (7263) ، وذكره الهيثمي في "المجمع" 10/189، وقال: رواه أبو يعلى وفيه إبراهيم بن مسلم الهجري، وهو ضعيف.
وعن معاذ بن جبل عند البيهقي في "الشعب" (6852) . قوله: "بما تحقرون"، أي: بما تستصغرون من الذنوب.

ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: بَلَى، يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " خَيْرُكُمْ مَنْ يُرْجَى خَيْرُهُ، وَيُؤْمَنُ شَرُّهُ، وَشَرُّكُمْ مَنْ لَا يُرْجَى خَيْرُهُ، وَلَا يُؤْمَنُ شَرُّهُ " 1 8813 - حَدَّثَنَا هَيْثَمٌ، أَخْبَرَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " يَقُولُ الْعَبْدُ: مَالِي وَمَالِي، وَإِنَّمَا لَهُ مِنْ مَالِهِ ثَلَاثٌ: مَا أَكَلَ فَأَفْنَى، أَوْ لَبِسَ فَأَبْلَى، أَوْ أَعْطَى فَأَقْنَى، مَا سِوَى ذَلِكَ فَهُوَ ذَاهِبٌ وَتَارِكُهُ لِلنَّاسِ " 2

8814 - حَدَّثَنَا هَيْثَمٌ، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَقَعَنَّ رَجُلٌ عَلَى امْرَأَةٍ، وَحَمْلُهَا لِغَيْرِهِ " 1 8815 - حَدَّثَنَا هَيْثَمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " كُلُّ إِنْسَانٍ تَلِدُهُ أُمُّهُ يَلْكُزُهُ الشَّيْطَانُ فِي حِضْنَيْهِ 2 ، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ مَرْيَمَ وَابْنِهَا، أَلَمْ تَرَوْا إِلَى الصَّبِيِّ حِينَ يَسْقُطُ كَيْفَ يَصْرُخُ؟ " قَالُوا: بَلَى، يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " = وفي الباب عن عبد الله بن مسعود، سلف برقم (3626) . وعن عبد الله بن الشخير عند مسلم برقم (2958) ، وسيأتي في "المسند" قوله: "فأقْنى"، قال السندي: أي: فادخَر له عند الله.

ذَلِكَ حِينَ يَلْكُزُهُ الشَّيْطَانُ بِحِضْنَيْهِ " 1 8816 - حَدَّثَنَا هَيْثَمٌ، أَخْبَرَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " لَا يَجْتَمِعُ الْكَافِرُ وَقَاتِلُهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي النَّارِ أَبَدًا " 2 8817 - حَدَّثَنَا هَيْثَمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ، وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " يُجْمَعُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ يَطْلُعُ عَلَيْهِمْ رَبُّ الْعَالَمِينَ، ثُمَّ يُقَالُ: أَلَا 3 تَتَّبِعُ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ، فَيَتَمَثَّلُ لِصَاحِبِ الصَّلِيبِ صَلِيبُهُ، وَلِصَاحِبِ الصُّوَرِ صُوَرُهُ، وَلِصَاحِبِ النَّارِ نَارُهُ، فَيَتَّبِعُونَ مَا كَانُوا

يَعْبُدُونَ، وَيَبْقَى الْمُسْلِمُونَ، فَيَطْلُعُ عَلَيْهِمْ رَبُّ الْعَالَمِينَ، فَيَقُولُ: أَلَا تَتَّبِعُونَ النَّاسَ؟ فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ، نَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ اللهُ رَبُّنَا، وَهَذَا مَكَانُنَا حَتَّى نَرَى رَبَّنَا، وَهُوَ يَأْمُرُهُمْ، وَيُثَبِّتُهُمْ، ثُمَّ يَتَوَارَى، ثُمَّ يَطْلُعُ، فَيَقُولُ: أَلَا تَتَّبِعُونَ النَّاسَ؟ فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ، نَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ، اللهُ رَبُّنَا، وَهَذَا مَكَانُنَا حَتَّى نَرَى رَبَّنَا، وَهُوَ يَأْمُرُهُمْ، وَيُثَبِّتُهُمْ "، قَالُوا: وَهَلْ نَرَاهُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " وَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ؟ " قَالُوا: لَا، قَالَ: " فَإِنَّكُمْ لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ تِلْكَ السَّاعَةَ، ثُمَّ يَتَوَارَى، ثُمَّ يَطْلُعُ فَيُعَرِّفُهُمْ نَفْسَهُ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، أَنَا رَبُّكُمْ، اتَّبِعُونِي، فَيَقُومُ الْمُسْلِمُونَ، وَيُوضَعُ الصِّرَاطُ فَهُمْ عَلَيْهِ مِثْلُ جِيَادِ الْخَيْلِ وَالرِّكَابِ، وَقَوْلُهُمْ عَلَيْهِ: سَلِّمْ سَلِّمْ، وَيَبْقَى أَهْلُ النَّارِ، فَيُطْرَحُ مِنْهُمْ فِيهَا فَوْجٌ، فَيُقَالُ: هَلِ امْتَلَأْتِ؟ وَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ ثُمَّ يُطْرَحُ فِيهَا فَوْجٌ، فَيُقَالُ: هَلِ امْتَلَأْتِ؟ وَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ حَتَّى إِذَا أُوعِبُوا فِيهَا، وَضَعَ الرَّحْمَنُ عَزَّ وَجَلَّ قَدَمَهُ فِيهَا، وَزَوَى 1 بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ، ثُمَّ قَالَتْ: قَطْ، قَطْ،، فَإِذَا صُيِّرَ أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ، وَأَهْلُ النَّارِ فِي النَّارِ، أُتِيَ

بِالْمَوْتِ مُلَبَّبًا، فَيُوقَفُ عَلَى السُّورِ الَّذِي بَيْنَ أَهْلِ النَّارِ وَأَهْلِ الْجَنَّةِ، ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، فَيَطَّلِعُونَ خَائِفِينَ، ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَهْلَ النَّارِ، فَيَطَّلِعُونَ مُسْتَبْشِرِينَ، يَرْجُونَ الشَّفَاعَةَ، فَيُقَالُ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ، وَلِأَهْلِ النَّارِ: تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ: قَدْ عَرَفْنَاهُ هُوَ الْمَوْتُ الَّذِي وُكِّلَ بِنَا، فَيُضْجَعُ فَيُذْبَحُ ذَبْحًا عَلَى السُّورِ، ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، خُلُودٌ، لَا مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ، خُلُودٌ، لَا مَوْتَ "، وَقَالَ قُتَيْبَةُ فِي حَدِيثِهِ: " وَأُزْوِيَ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ "، ثُمَّ قَالَ: " قَطْ "، قَالَتْ: " قَطْ، قَطْ " 1 8818 - حَدَّثَنَا هَيْثَمٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي

صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " كَفَّارَةُ الْمَجَالِسِ أَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ: سُبْحَانَكَ اللهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ " 1 8819 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، عَنْ يَحْيَى، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ، يَقُولُ: حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ " 2 8820 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْسٍ يَقْرَأُ، فَقَالَ: " لَقَدْ أُعْطِيَ هَذَا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ 3 " 4

8821 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْبَرَاءُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ؟ هُمُ الضُّعَفَاءُ الْمَظْلُومُونَ، أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ؟ كُلُّ شَدِيدٍ 1 جَعْظَرِيٍّ " 2 = حديثين أحدهما متابعة، وأما مسلم فقد روى له ثلاثة أحاديث متابعة، وهو صدوق حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
روح: هو ابن عبادة، والزهري: هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" 2/180، وفي "الكبرى" (1092) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (1160) ، وابن حبان (7196) من طريق عمرو بن الحارث، والطبراني في "الأوسط" (2700) من طريق إسحاق بن راشد، كلاهما عن ابن شهاب الزهري، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الدارمي (3492) من طريق الليث، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة مرسلاً.
وانظر (8646) .

8822 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْبَرَاءُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِشِرَارِكُمْ؟ " فَقَالَ: " هُمُ الثَّرْثَارُونَ الْمُتَشَدِّقُونَ، أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا " 1 = طمرين لا يؤبه له، لو أقسم علي الله لأبره،ألا أنبئك بأهل النار؟ "قلت:بلى يا رسول الله،قال: "كل جظ جعظ مستكبر".
وانظر ما سلف برقم (7718) . وفي الباب عن غير واحد من الصحابة، سلفت الِإشارة إلى أحاديثهم في مسند عبد الله بن عمرو برقم (6580) . الجعظري: هو الفظ الغليظ المتكبر، والجظ: الرجل الضخم، والجعظ: العظيم في نفسه، وقيل: السيىء الخلق الذى يتسخط عند الطعام.

8823 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا الْبَرَاءُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي خَلِيلِي الصَّادِقُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: " يَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْثٌ إِلَى السِّنْدِ وَالْهِنْدِ، فَإِنْ أَنَا أَدْرَكْتُهُ فَاسْتُشْهِدْتُ فَذَاكَ، وَإِنْ أَنَا فَذَكَرَ كَلِمَةً رَجَعْتُ وَأَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ الْمُحَرَّرُ قَدْ أَعْتَقَنِي مِنَ النَّارِ " 1 8824 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَرْقَاءُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ، وَثَوْبُهُمَا بَيْنَهُمَا لَا يَطْوِيَانِهِ، وَلَا يَتَبَايَعَانِهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ، وَقَدْ حَلَبَ لِقْحَتَهُ لَا يَطْعَمُهُ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ، وَقَدْ رَفَعَ لُقْمَتَهُ إِلَى فِيهِ وَلَا يَطْعَمُهَا، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ، وَالرَّجُلُ يَلِيطُ حَوْضَهُ لَا يَسْقِي مِنْهُ " 2 = بالناس يلوي شِدْقَه بهم وعليهم.

8825 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَرْقَاءُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَلَا تَعْجَبُونَ كَيْفَ يُصْرَفُ عَنِّي شَتْمُ قُرَيْشٍ؟ يَشْتِمُونَ مُذَمَّمًا وَأَنَا مُحَمَّدٌ، وَيَلْعَنُونَ مُذَمَّمًا، وَأَنَا مُحَمَّدٌ " 1 8826 - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَرْقَاءُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَأَسْلَمُ وَغِفَارٌ وَجُهَيْنَةُ وَمَنْ كَانَ مِنْ مُزَيْنَةَ أَوْ مُزَيْنَةُ، وَمَنْ كَانَ = طرق عن أبي الزناد، به - وبعضهم يزيد فيه على بعض.
وأخرجه ابن حبان (6846) من طريق ميسور بن عبد الرحمن، عن أبي الحارث محمد بن زياد، عن أبي هريرة، مرفوعاً.
وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (20849) عن معمر، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، موقوفاً بلفظ: "إن الساعة لتقوم على الرجلين وهما ينشران الثوب يتبايعانه".
قوله: "لِتَقم" كذا في سائر أصولنا الخطية، وهو مضارع مجزوم باللام، وهو أمر مراد به الخبر، أي: تقوم، كما في رواية مسلم، ومنه قوله تعالى: (من كان في الضلالةِ فليَمْدُدْ له الرحمن مداً) [مريم: 75] ، وقوله: (اتَّبعوا سبيلَنا وَلْنَحْمِلْ خطاياكم) [العنكبوت: 12] ، أي: فيمُد، ونحمل، وفي رواية البخاري: "لتقومَنَّ".
اللِّقحة: هي ذات الدر من النوق.
يَليط، في "اللسان": لاطَ الحوضَ بالطين لَوْطأ: طَيَّنه.

مِنْ جُهَيْنَةَ، خَيْرٌ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أَسَدٍ وطَيِّئٍ وَغَطَفَانَ " 1 8827 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَنْعَمُ، لَا يَيْؤُسُ وَلَا تَبْلَى ثِيَابُهُ، وَلَا يَفْنَى شَبَابُهُ، فِي الْجَنَّةِ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ " 2

8828 - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ مَرَّتْ سَحَابَةٌ فَقَالَ: " أَتَدْرُونَ مَا هَذِهِ؟ " قَالَ: قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " الْعَنَانُ، وَرَوَايَا الْأَرْضِ، يَسُوقُهُ اللهُ إِلَى مَنْ لَا يَشْكُرُهُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَا يَدْعُونَهُ 1 ، أَتَدْرُونَ مَا هَذِهِ فَوْقَكُمْ؟ " قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " الرَّقِيعُ، مَوْجٌ مَكْفُوفٌ، وَسَقْفٌ مَحْفُوظٌ، أَتَدْرُونَ كَمْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهَا؟ " قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " مَسِيرَةُ خَمْسِ مِائَةِ عَامٍ "، ثُمَّ قَالَ: " أَتَدْرُونَ مَا الَّتِي فَوْقَهَا؟ " قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " سَمَاءٌ أُخْرَى، أَتَدْرُونَ كَمْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهَا؟ " قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " مَسِيرَةُ خَمْسِ مِائَةِ عَامٍ حَتَّى عَدَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ "، ثُمَّ قَالَ: " أَتَدْرُونَ مَا فَوْقَ ذَلِكَ؟ " قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " = وسيأتي الحديث جميعاً من طريقين عن حماد برقم (9279) و (9391) و (9957) . والشطر الأول منه سلف ضمن حديث مطول برقم (8043) من طريق أبي المُدلة عن أبي هريرة، وسيأتي بنحو (8265) من طريق الأغر عن أبي هريرة.
والشطر الثاني سلف برقم (8143) من طريق همام عن أبي هريرة.
قوله: "ولا يبؤس"، بضم الهمزة، أي: لا يحزن ولا يرى بأساً.
وفي رواية: "ولا يبأس"، بفتح الهمزة، ومعناه: لا يفتقر.

الْعَرْشُ "، قَالَ: " أَتَدْرُونَ كَمْ بَيْنَهُ 1 وَبَيْنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ؟ " قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " مَسِيرَةُ خَمْسِ مِائَةِ عَامٍ "، ثُمَّ قَالَ: " أَتَدْرُونَ مَا هَذَا تَحْتَكُمْ؟ " قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " أَرْضٌ، أَتَدْرُونَ مَا تَحْتَهَا؟ " قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " أَرْضٌ أُخْرَى، أَتَدْرُونَ كَمْ بَيْنَهُمَا 2 ؟ " قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " مَسِيرَةُ خَمْسِ مِائَةِ 3 عَامٍ حَتَّى عَدَّ سَبْعَ أَرَضِينَ "، ثُمَّ قَالَ: " وَايْمُ اللهِ، لَوْ دَلَّيْتُمْ أَحَدَكُمْ بِحَبْلٍ إِلَى الْأَرْضِ السُّفْلَى السَّابِعَةِ، لَهَبَطَ ثُمَّ قَرَأَ: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [الحديد: 3] " 4

8829 - حَدَّثَنَا عَارِمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُبَارَكٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ رَبِيعَةَ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَبِيعَةَ فَلَمْ أُنْكِرْ - قَالَ: " الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ أَوْ أَفْضَلُ وَأَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وَكُلٌّ إِلَى 1 خَيْرٍ احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ وَلَا تَعْجِزْ، فَإِنْ غَلَبَكَ أَمْرٌ فَقُلْ: قَدَّرَ اللهُ وَمَا شَاءَ صَنَعَ، وَإِيَّاكَ وَاللَّوَّ، فَإِنَّ اللَّوَّ يُفْتَحُ مِنَ الشَّيْطَانِ " 2 8830 - حَدَّثَنَا عَارِمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ بَرَكَةَ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، = وفي الباب عن العباس بن عبد المطلب، سلف برقم (1770) ، وسنده ضعيف جداً.
وعن أبي ذر مختصراً عند البيهقي في "الأسماء والصفات" ص 401، وإسناده ضعيف لانقطاعه وضعف أحد رواته.
قال السندي: العَنان: هو بالفتح: السحاب، جمع عَنَانة.
وروايا الأرض: الروايا من الِإبل: الحوامل للماء.
الرقيع: قيل: الرقيع اسم لكل سماءٍ، وقيل: اسم للسماء الدنيا.
مكفوف: أي: ممنوع من السقوط بحفظ الله تعالى من أن يقع على الأرض، شبهها بالموج المكفوف في كونها معلقة بغير عَمَدٍ.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ حَتَّى أَرَى بَيَاضَ إِبْطَيْهِ "، قَالَ أَبِي: " وَهُوَ أَبُو الْمُعْتَمِرِ، لَا أَظُنُّهُ إِلَّا فِي الِاسْتِسْقَاءِ " 1 8831 - حَدَّثَنَا عَارِمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَالَ أَبِي: حَدَّثَنِي نُعَيْمُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو جَهْلٍ: هَلْ يُعَفِّرُ مُحَمَّدٌ وَجْهَهُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ؟ قَالَ: فَقِيلَ: نَعَمْ، فَقَالَ: وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى يَمِينًا يَحْلِفُ بِهَا، لَئِنْ رَأَيْتُهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ لَأَطَأَنَّ عَلَى رَقَبَتِهِ، وَلَأُعَفِّرَنَّ 2 وَجْهَهُ فِي التُّرَابِ، قَالَ: فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي، زَعَمَ لَيَطَأُ عَلَى رَقَبَتِهِ، قَالَ: فَمَا فَجَأَهُمْ مِنْهُ إِلَّا وَهُوَ يَنْكُصُ عَلَى عَقِبَيْهِ، وَيَتَّقِي بِيَدَيْهِ، قَالَ: فقَالُوا لَهُ: مَا لَكَ؟ قَالَ: إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ لَخَنْدَقًا مِنْ نَارٍ، وَهَؤُلَاءِ أَجْنِحَةٌ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَوْ دَنَا مِنِّي لَخَطَفَتْهُ الْمَلَائِكَةُ

عُضْوًا عُضْوًا " قَالَ: فَأُنْزِلَ لَا أَدْرِي فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَوْ شَيْءٍ بَلَغَهُ ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى عَبْدًا إِذَا صَلَّى أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾ [العلق: 7]- يَعْنِي أَبَا جَهْلٍ - ﴿أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللهَ يَرَى كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ﴾ [العلق: 14] ، قَالَ: يَدْعُو قَوْمَهُ ﴿سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾ [العلق: 18] ، قَالَ: - يَعْنِي الْمَلَائِكَةَ - ﴿كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾ [العلق: 19] 1

8832 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: " أَيْنَ الْمُتَحَابُّونَ بِجَلَالِي؟ الْيَوْمَ أُظِلُّهُمْ فِي ظِلِّي، يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلِّي 1 8833 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ زَكَرِيَّا، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَعُودَ أَرْضُ الْعَرَبِ مُرُوجًا وَأَنْهَارًا، وَحَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ بَيْنَ الْعِرَاقِ وَمَكَّةَ، لَا يَخَافُ إِلَّا ضَلَالَ الطَّرِيقِ، وَحَتَّى يَكْثُرَ الْهَرْجُ "، قَالُوا: وَمَا الْهَرْجُ؟ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " الْقَتْلُ " 2 = وينكص، أي: يرجع القهقرى.
وهولًا: أي: مخافة من أمر لا يدري ما هجم عليه منه.
وأجنحة: هي الملائكة.

8834 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ سَبَّحَ اللهَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَحَمِدَ اللهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكَبَّرَ اللهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، فَتِلْكَ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ " 1 ، ثُمَّ قَالَ: " تَمَامُ الْمِائَةِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، غُفِرَ لَهُ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ " 2 = جعفر البغدادي.
وأخرج القطعة الأولى فيما يتعلق بأرض العرب: الحاكم 4/477 من طريق سفيان عن سهيل بن أبي صالح، بهذا الِإسناد.
وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
وسيأتي الحديث بنحوه برقم (9395) من طريق يعقوب بن عبد الرحمن الِإسكندراني، عن سهيل بن أبي صالح.
وانظر قصة الهرج فيما سلف برقم (7186) . المروج: الرياض والمزارع، والمرج: أرض واسعة ذات نبات كثير.

8835 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ، لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ، إِلَّا أَحَدٌ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ، أَوْ زَادَ عَلَيْهِ " 1 = وفي الباب عن زيد بن ثابت، سيأتي في "المسند" 5/184. وعن أبي الدرداء، سيأتي 5/196. وعن كعب بن عجرة عند مسلم برقم (596) (144) . وعن ابن عباس عند النسائي 3/78، والترمذي (410) ، والبغوي (719) .

8836 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَكَمِ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ بَدَا جَفَا، وَمَنِ اتَّبَعَ الصَّيْدَ غَفَلَ، وَمَنْ أَتَى أَبْوَابَ السُّلْطَانِ افْتُتِنَ، وَمَا ازْدَادَ عَبْدٌ مِنَ السُّلْطَانِ قُرْبًا، إِلَّا ازْدَادَ مِنَ اللهِ بُعْدًا " 1

8837 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ يَعْنِي أَبَا أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيَّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمِّي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُكُمْ مَا لَهُ فِي أَنْ يَمْشِيَ بَيْنَ يَدَيْ أَخِيهِ مُعْتَرِضًا وَهُوَ يُنَاجِي رَبَّهُ، كَانَ لَأَنْ يَقِفَ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ مِائَةَ عَامٍ، أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَخْطُوَ " 1 = قلنا: ولهذا الحديث علة أخرى، وهي تفرد الحسن بن الحكم به، فقد دارت هذه الأسانيد كلها عليه، وقد حسن القول فيه يحيى بن معين وأحمد بن حنبل فوثقاه، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وغالى ابن حبان في "المجروحين" فقال فيه: يخطىء كثيراً ويهم شديداً، لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد.
ثم ساق له هذا الحديث، إشارة منه إلى نكارته، وكذا فعل الذهبي، فعندما ترجم للحسن بن الحكم في "الميزان" 1/486، أورده أيضاً.
تنبيه: سلف هذا الحديث عن ابن عباس برقم (3362) ، وفيه أبو موسى (أحد رواته) وهو مجهول، وحكمنا عليه بالتحسين من أجل حديث أبي هريرة هذا، ثم تبين لنا هنا بعد التحقيق والتدقيق أن حديث أبي هريرة ضعيف، فلذلك يُرجَع إلى حديث ابن عباس ويضعف، والله ولي التوفيق.

جارٍ التحميل