مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = أنواع، منها ما يكون الحرير فيها قليلًا فيجوز، ويكون لهذا من هذا القسم.
والله تعالى أعلم.
أشد تشميراً، أي: رفعاً للِإزار.
مسند الإمام أحمد بن حنبل (164 - 241 هـ) أشرف على تحقيقه الشيخ شعيب الأرنؤوط
حقق هذا الجزء وخرج أحاديثه وعلق عليه شعيب الأرنؤوط محمد نعيم العرقسوسي - إبراهيم الزيبق
الجزء العاشر مؤسسة الرسالة
الموسوعة الحديثية تقدمها مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع - بيروت
المشرف العام لإصدار هذه الموسوعة الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي
شارك في التحقيق شعيب الأرنؤوط - محمد نعيم العرقسوسي - عادل مرشد - إبراهيم الزيبق محمد رضوان العرقسوسي - كامل الخراط
5714 - حَدَّثَنَا مُهَنَّى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ أَبُو شِبْلٍ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَسَاهُ حُلَّةً فَأَسْبَلَهَا 1 فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ قَوْلًا شَدِيدًا وَذَكَرَ النَّارَ " 2 5715 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي الْمُغِيرَةِ بْنِ حُنَيْنٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ: " رَأَيْتُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَذْهَبًا مُوَاجِهَ الْقِبْلَةِ " 3
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =وذكره ابن حبان في"الثقات"، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير فليح: وهو ابن سليمان بن أبي المغيرة بن حنين الخزاعي الأسلمي.
قال الحافظ في مقدمة "الفتح": روى له مسلم حديثاً واحداً، وهو حديث الإفك، وضعفه يحيى بن معين، والنسائي، وأبو داود، وقال الساجي: هو من أهل الصدق، وكان يهم، وقال الدارقطني: مختلف فيه، ولا بأس به.
وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة مستقيمة وغرائب، وهو عندي لا بأس به.
وقال الحافظ: لم يعتمد عليه البخاري اعتماده على
مالك وابن عيينة وأضرابهما، وإنما أخرج له أحاديث أكثرها في المناقب، وبعضها في الرقاق.
يونس بن محمد: هو المؤدب.
رواه البخاري في"التاريخ الكبير"3/307 من طريق يونس، بهذا الإسناد.
وأخرج له أبو داود (11) ، والدارقطني في"السنن"1/58 من طريق صفوان بن عيسى، عن الحسن بن ذكوان، عن مروان الأصفر، قال: رأيت ابن عمر أناخ راحلته مستقبل القبلة، ثم جلس يبول إليها، فقلت: يا أبا عبد الرحمن، أليس قد نُهى عن هذا؟ قال: بلى، إنما نُهي عن ذلك في الفضاء، فإذا كان بينك وبين القبلة شيء يسترك فلا بأس.
وقال الدارقطني: هذا صحيح، كلهم ثقات.
وقال الحازمي في"الاعتبار"ص 38: هذا حديث حسن.
قلنا: الحسن بن ذكوان البصري: مدلس، وقد عنعن.
ويشهد له حديث جابر الذي سيرد عند أحمد 3/360 بإسناد حسن.
ولفظه: كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ينهانا أن نستدبر القبلة أو نستقبلها بفروجنا إذا هرقنا
الماء، قال: ثم رأيته قبل موته بعام يبول مستقبل القبلة.
قال الحافظ في"الفتح" 1/245: والحق أنه- يعني هذا الحديث- ليس بناسخ لحديث النهي خلافاً لمن زعمه، بل هو محمول على أنه رآه في بناء أو نحوه، لأن ذلك هو المعهود من حاله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لمبالغته في التستر.
وانظر (4606) و (4991) .
قوله:"مذهباً مواجه القبلة"، قال السندي: المراد بالمذهب محل قضاء=
5716 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ سَعِيدِ 1 بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَائِلٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَعَنَ اللهُ الْخَمْرَ، وَلَعَنَ شَارِبَهَا، وَسَاقِيَهَا، وَعَاصِرَهَا، وَمُعْتَصِرَهَا، وَبَائِعَهَا، وَمُبْتَاعَهَا، وَحَامِلَهَا، وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ، وَآكِلَ ثَمَنِهَا " 2 =الحاجة، والمشهور أنه رأى مذهبه المواجه لبيت المقدس دون الكعبة، فيحتمل إنه أراد القبلة المنسوخة، ويحتمل أنه قال: المستدبر، فصحفه بعض الرواة، والله تعالى أعلم.
5717 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ 1 يَصْبُغُ ثِيَابَهُ، وَيَدَّهِنُ بِالزَّعْفَرَانِ، فَقِيلَ لَهُ: لِمَ تَصْبُغُ ثِيَابَكَ، وَتَدَّهِنُ بِالزَّعْفَرَانِ؟ قَالَ: لِأَنِّي " رَأَيْتُهُ أَحَبَّ الْأَصْبَاغِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَّهِنُ بِهِ، وَيَصْبُغُ بِهِ ثِيَابَهُ " 2 5718 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أَتَى ابْنَ مُطِيعٍ لَيَالِي الْحَرَّةِ، فَقَالَ: ضَعُوا
لِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وِسَادَةً، فَقَالَ: إِنِّي لَمْ آتِ لِأَجْلِسَ، إِنَّمَا جِئْتُ لِأُخْبِرَكَ كَلِمَتَيْنِ سَمِعْتُهُمَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ نَزَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ، لَمْ تَكُنْ 1 لَهُ حُجَّةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ مَاتَ مُفَارِقًا لِلْجَمَاعَةِ، فَإِنَّهُ يَمُوتُ مَوْتَ الْجَاهِلِيَّةِ " 2 5719 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبَّادٌ يَعْنِي ابْنَ عَبَّادٍ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " أَهْلَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَجِّ مُفْرَدًا " 3
5720 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ صَالِحٍ، وَاسْمُهُ الَّذِي يُعْرَفُ بِهِ نُعَيْمُ بْنُ النَّحَّامِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمَّاهُ صَالِحًا، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: اخْطُبْ عَلَيَّ ابْنَةَ صَالِحٍ فَقَالَ: إِنَّ لَهُ يَتَامَى وَلَمْ يَكُنْ لِيُؤْثِرَنَا عَلَيْهِمْ، فَانْطَلَقَ عَبْدُ اللهِ إِلَى عَمِّهِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ لِيَخْطُبَ، فَانْطَلَقَ زَيْدٌ إِلَى صَالِحٍ، فَقَالَ: إِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ يَخْطُبُ ابْنَتَكَ، فَقَالَ: لِي يَتَامَى وَلَمْ أَكُنْ لِأُتْرِبَ لَحْمِي، وَأَرْفَعَ لَحْمَكُمْ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَنْكَحْتُهَا فُلَانًا، وَكَانَ هَوَى أُمِّهَا إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ، خَطَبَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ابْنَتِي، فَأَنْكَحَهَا أَبُوهَا يَتِيمًا فِي حَجْرِهِ، وَلَمْ يُؤَامِرْهَا، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى صَالِحٍ فَقَالَ: " أَنْكَحْتَ ابْنَتَكَ وَلَمْ تُؤَامِرْهَا؟ " فَقَالَ: نَعَمْ، " أَشِيرُوا عَلَى النِّسَاءِ فِي أَنْفُسِهِنَّ وَهِيَ بِكْرٌ " فَقَالَ صَالِحٌ: فَإِنَّمَا فَعَلْتُ هَذَا لِمَا يُصْدِقُهَا ابْنُ عُمَرَ، فَإِنَّ لَهُ فِي مَالِي مِثْلَ مَا أَعْطَاهَا 1 =وانظر (4996) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =صالح بن عبد الله سمع منه يزيد بن أبي حبيب، مرسل، وقال ابن حبان: إبراهيم بن صالح بن عبد الله، شيخ يروي المراسيل، روى عنه ابن أبي حبيب، أما الآخر فقد ذكره البخاري في موضع آخر من "تاريخه"1/331، وقال: إبراهيم بن نعيم بن النحام، قتل يوم الحرة، هو العدوي حجازي، ثم ذكر خبراً فيه نصيحة منه لمجاهد، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين 4/13، وقال: إبراهيم بن نعيم بن النحام العدوي، حجازي، قتل يوم الحرة، يروي عن أبيه، روى عنه ابنه مجاهد! وأما ابن
أبي حاتم فقد ذكرهما في ترجمة واحدة، فقال في"الجرح والتعديل" 2/106: إبراهيم بن صالح بن عبد الله الذي يعرف بابن نعيم ابن النحام، وهو مديني، يروي عن ابن عمر، مرسل، روى عنه يزيد بن أبي حبيب، مرسل، وأظن أن بين يزيد وإبراهيم، محمد بن إسحاق (!) سمعت أبي يقول ذلك.
كذا قال، وهو وهم، فإن محمد بن إسحاق يروي عن يزيد وليس العكس، ثم إنه ولد سنة 80 هـ، بينما قتل إبراهيم بن نعيم يوم الحرة سنة 63 هـ، فكيف يدركه ويروي عنه! قلنا: وأما تسمية نعيم بن عبد الله النحام- والنحام لقب لنعيم وليس لأبيه عبد الله- بصالح، فلم ترد إلا في لهذا الحديث، وليستَ هذه التسمية بالمشهورة عند أهل العلم بالأنساب والتراجم، ولم يذكروها في كتبهم إلا ما كان من ابن أبي حاتم عن أبيه، ومن إشارة لطيفة من الحافظ ابن حجر في "الِإصابة" إليها، ولعله كان
اعتماداً على رواية يزيد بن أبي حبيب لهذه، والله أعلم.
وعلى كل وجه، فإن هذا الحديث مرسل بهذا الِإسناد، فإن إبراهيم- أياً كان- لم يدرك هذه القصة، فقد كان ذلك في عهد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وإبراهيم بن نعيم بن عبد الله النحام- فضلاً عن الاَخر- إذ ذاك طفل.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معانى الآثار"، 4/369 عن الربيع بن سليمان المؤذن، عن شعيب بن الليث، عن أبيه الليث بن سعد، بهذا الِإسناد.
وأخرجه الطحاوي أيضاً 4/368-369 عن عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، عن سعيد بن أبي مريم، عن عبد الله بن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن=
5721 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ الْوَلِيدُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ أَبَرَّ الْبِرِّ أَنْ يَصِلَ الرَّجُلُ أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ " 1 =إبراهيم بن نعيم بن عبد الله ابن النحام أخبره أن أباه أخبره، عن عبد الله بن عمر ... فذكره.
وقد وقع في إسناد هذا الحديث في المطبوع تحريفات استدركناها من "إتحاف المهرة " 3/ورقة 273. وهذا إسناد موصول، لكنه ضعيف، شيخ الطحاوي ليس بذاك، وابن لهيعة ضعيف، سيء الحفظ.
ولقوله: "أشيروا على النساء في أنفسهن" شواهد سنذكرها في مسند أبي هريرة 2/259. قوله: "اخطب عليَّ"، قال السندي: بتشديد الياء، أي: لي.
"ولم أكن لأترب" بضم الهمزة صيغة المتكلم، من أتربه، أي: جعل عليه التراب.
"ولم يؤامرها" من آمرها بالمد إذا شاورها، والظاهر أن المراد البنت، لقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أشيروا على النساء في أنفسهن"، لكن الذي سبق من حديث ابن عمر أن المراد الأم، لقول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "آمروا النساء في بناتهن".
"فإنما فعلت"، أي: البنت.
"هذا"، أي: الميل إلى ابن عمر.
"لما يصدقها" من أصدق، "فإنَ له"، أي: لليتيم."مثل ما أعطاها"، أي: ابن عمر، أي: فليعطها اليتيم ذلك المال، والله تعالى أعلم.
5722 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، أَخْبَرَنَا عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَجُلٌ: اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ قَالَ الْكَلِمَاتِ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَيْهَا تَصْعَدُ حَتَّى فُتِحَتْ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ " فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا تَرَكْتُهَا مُنْذُ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "، وقَالَ عَوْنٌ: " مَا تَرَكْتُهَا مُنْذُ سَمِعْتُهَا مِنَ ابْنِ عُمَرَ " 1
5723 - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، =دينار: هو مولى ابن عمر.
وأخرجه البخاري في"الأدب المفرد" (41) عن عبد الله بن يزيد، بهذا الِإسناد.
وأخرجه الترمذي (1903) ، وابنُ حبّان (430) من طريق عبد الله بن المبارك، عن حيوة بن شريح، به.
قال الترمذي: هذا إسناد صحيح، وقد روي لهذا الحديث عن ابن عمر من غير وجه.
واخرجه مطولًا مسلم (2552) (11) ، والبيهقي في "السنن"، 4/180 من طريق أبي سعيد بن أبي أيوب، عن الوليد، به.
وقد سلف برقم (5612) ، ومطولًا برقم (5653) .
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ، وَدَمَانِ.
فَأَمَّا الْمَيْتَتَانِ: فَالْحُوتُ وَالْجَرَادُ، وَأَمَّا الدَّمَانِ: فَالْكَبِدُ وَالطِّحَالُ " 1
5724 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَقِيمُوا الصُّفُوفَ، فَإِنَّمَا تَصُفُّونَ بِصُفُوفِ الْمَلَائِكَةِ وَحَاذُوا بَيْنَ الْمَنَاكِبِ، وَسُدُّوا الْخَلَلَ، وَلِينُوا فِي أَيْدِي إِخْوَانِكُمْ، وَلَا تَذَرُوا فُرُجَاتٍ لِلشَّيْطَانِ 1 ، وَمَنْ وَصَلَ صَفًّا، وَصَلَهُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، وَمَنْ قَطَعَ صَفًّا قَطَعَهُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى " 2 =ثم قال البيهقي: وأولاد زيد لهؤلاء كلهم ضعفاء، جرحهم يحيى بن معين، وكان أحمد بن حنبل، وعلي ابن المديني يوثقان عبد الله بن زيد، إلا أن الصحيح من هذا الحديث هو الأول.
قلنا: يعني الموقوف، وقال في 7/10 بعد ذكر الرواية المرفوعة: كذلك رواه عبد الرحمن وأخواه عن أبيهم، ورواه غيرهم عنه موقوفاً عن ابن عمر، وهو الصحيح.
وقد تعقبه ابن التركماني في"الجوهر النقي"، فقال: إذا كان عبد الله ثقة على قولهما دخل حديثه فيما رفعه الثقة ووقفه غيره، لا سيما وقد تابعه على ذلك أخواه، فعلى هذا لا نسلًم أن الصحيح هو الأول.
قلنا: وهذا ليس خلافاً، فقد قال ابن القيم في"زاد المعاد"3/392: هذا حديث حسن، وهذا الموقوف في حكم المرفوع، لأن قول الصحابي: أحل لنا كذا، وحرم علينا، ينصرف إلى إحلال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وتحريمه.
قوله: "أحلت لنا" وقع في نسخة السندي: "أحلت لي"، قال السندي: هكذا في أصلنا، وفي بعض النسخ "لنا"، والكل صحيح، أما "لي" فلكونه الأصل، والناس اتباعه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، واما "لنا" فلإِرادة الأمة معه لعموم الحكم.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =شجرة، ويقال: أبو القاسم الحضرمي الحمصي-، فقد روى له أصحاب السنن، وهو ثقة.
هارون بن معروف: هو المروزي، وعبد الله بن وهب: هو المصري، ومعاوية بن صالح: هو ابن حُدير الحضرمي، وأبو الزاهرية: هو حُذيربن كُرَيب الحضرمي.
وأخرجه أبو داود (666) ، ومن طريقه البيهقي في"السنن"3/101 من طريق عيسى بن إبراهيم الغافقي، عن ابن وهب، بهذا الِإسناد.
وقال أبو داود لم يقل عيسى: بأيدي إخوانكم.
وأخرجه أبو داود (666) ، ومن طريقه البيهقي في"السنن"3/101 من طريق الليث بن سعد، عن معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية، عن كثير بن مرة، مرسلا.
وقوله:"من وصل صفاً وصله الله، ومن قطع صفاً قطعه الله": أخرجه النسائي في"المجتبى"2/93، وابنُ خزيمة (1549) ، والحاكم 1/213 من طريقين عن ابن وهب، به.
وقال الحاكم: لهذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي! قلنا: كثير بن مرة لم يخرج له مسلم، وروى له البخاري في"القراءة خلف الِإمام".
وفي الباب:"عن أبي هريرة عند البخاري (722) ، ومسلم (435) ، سيرد 2/234.
وعن أنس عند البخاري (719) ، ومسلم (433) ، سيرد 3/177.
وعن أبي مسعود البدري عند مسلم (432) ، سيرد 4/122.
وعن النعمان بن بشير عند البخاري (717) ، ومسلم (436) ، سيرد 4/272.
وعن جابر بن سَمُرَة عند مسلم (430) ، سيرد 5/101.
وعن أبي سعيد الخدرقي، سيرد 3/3.
وقوله: " لينوا في أيدي إخوانكم"، ذكر أبو داود معناه، فقال: إذا جاء رجلُ إلى=
5725 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ لَيْثٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُهَاجِرِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ائْذَنُوا لِلنِّسَاءِ بِاللَّيْلِ إِلَى الْمَسَاجِدِ، تَفِلَاتٍ " 1 لَيْثٌ الَّذِي ذَكَرَ " تَفِلَاتٍ " =الصف، فذهب يدخُلُ فيه، فينبغي أن يلِيْنَ له كل رجل منكبيه حتا يدخل في الصف.
وقال الحافظ في"الفتح"2/211: وقد ورد الأمر بسد خلل الصف والترغيب فيه في أحاديث كثيرة، أجمعها حديثُ ابن عمر- يعني لهذا الحديث-.
قوله:"فإنما تصفون بصفوف الملائكة"، قال السندي: أي اقتداء بهم، أي: فينبغي أن تكون صفوفكم كصفوفهم.
"وسدوا الخلل": الظاهر أن المراد الفرجات بين الناس في الصفوف، وعلى هذا فقوله:"ولا تذروا فرجات للشيطان لما بمنزلة التأكيد، ويحتمل أن المراد نقصان الصفوف، إي: إذا رأيتم صفاً ناقصاً فأولاً أتموا ذلك النقصان.
"ولينوا ... "حملوه على أنه ينبغي له إن لا يستصعب على من يدخل في الصف لسد فرجة، بل يتحرك له ويوسع عليه مكانه.
قال المحقق ابن الهمام بعد ذكر هذا الحديث وغيره: وبهذا يعلم جهل من يستمسك عند دخول داخل بجنبه في الصف، ويظن أن فسحه له رياء بسبب إنه يتحرك لأجله، بل ذلك إعانة على الفضيلة، وإقامة لسد الفرجات المأمور بها في الصف.
أنتهى.
"ومن وصل"بأن كان فيه فرجة فسدها، أو نقصان فأتمه، والقطع أن يقعد بين الصفوف بلا صلاة، أو منع الداخل من الدخول في الفرجات مثلاً، والله تعالى أعلم.
5726 - حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَجْلِسُ بَيْنَهُمَا مَرَّةً " 1 =الحفظ، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن الوليد- وهو ابن ميمون العدني- فحديثه صحيح في سفيان الثوري، وإخرج له أصحاب السنن عدا ابن ماجه والبخاري تعليقاً.
وأخرجه الطيالسي (1892) من طريق سلام، والطبراني في"الكبير" (13565) من طريق علي بن صالح، كلاهما عن إبراهيم بن مهاجر، بهذا الإسناد، دون قوله: "تفلات".
وهذه اللفظة لها شاهد من حديث أبي هريرة عند أبي داود (565) ، والبغوي (860) . وآخر من حديث أبي هريرة أيضاً عند مسلم (444) (143) ، سيرد 2/304 بلفظ: "أيما امرأة أصابت بخوراً فلا تشهد معنا العشاء الآخرة".
وثالث من حديث زيد بن خالد بإسناد حسن عند ابن حبان (2211) ، سيرد 5/192 و193 بلفظ: "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، وليخرجن تفلات".
ورابع من حديث زينب الثقفية امرأة عبد الله بن مسعود عند مسلم (443) (141) و (142) ، سيرد 6/363، بلفظ:"إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمسَّ طيباً ". وقوله:"تفلات"، قال البغوي في"شرح السنة"3/438: إي: تاركات للطيب، يريد: ليخرجن بمنزلة التفلات، والتفل: سوء الرائحة، يقال: امرأة تفلة: إذا لم تَطَيب.
5727 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: كَسَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُبْطِيَّةً، وَكَسَا أُسَامَةَ حُلَّةً سِيَرَاءَ قَالَ: فَنَظَرَ فَرَآنِي قَدْ 1 أَسْبَلْتُ، فَجَاءَ فَأَخَذَ بِمَنْكِبِي وَقَالَ: " يَا ابْنَ عُمَرَ، كُلُّ شَيْءٍ مَسَّ الْأَرْضَ 2 مِنَ الثِّيَابِ فَفِي النَّارِ " قَالَ: فَرَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَتَّزِرُ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ 3 5728 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ 4 ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَهُوَ يَخْطُبُ: " الْيَدُ
الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، الْيَدُ الْعُلْيَا الْمُعْطِيَةُ، وَالْيَدُ السُّفْلَى يَدُ السَّائِلِ " 1 5729 - حَدَّثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ 2 الَّذِي لَا يُؤَدِّي زَكَاةَ مَالِهِ يُمَثِّلُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ مَالَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ، لَهُ زَبِيبَتَانِ، ثُمَّ يَلْزَمُهُ يُطَوِّقُهُ 3 يَقُولُ: أَنَا كَنْزُكَ، أَنَا كَنْزُكَ " 4
5730 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا، فَمَاتَ وَهُوَ مُدْمِنُهَا لَمْ يَتُبْ، لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الْآخِرَةِ " (1)1 ="له": أي لتعذيبه.
" شجاعاً " بضم الشين وكسرها وبالتخفيف، الحية الذكر، وقيل: الحية مطلقاً، وقيل: هو الحية التي تواثب الراجل والفارس، ويقوم على ذنبه، وربما يبلغ رأس الفارس، ويكون في الصحارى، وهو مفعول ثان لتضمين التمثيل معنى الجعل أو التصيير، أو حال.
"أقرع" الذي لا شعر على رأسه لكثرة سمه وطول عمره.
"له زبيبتان" قيل: هنا نكتتان سوداوان فوق العينين، أو نكتتان يكتنفان فاها، أو زبدتان في شدقيها، أو نابان، أقوال، قيل: وهو أوحش الحيات.
"يلزمه": من اللزوم أو الِإلزام على بناء المفعول، أي: يجعل لازماً له.
"يطوقه": بالتشديد على بناء المفعول، أي: يجعل له طوقاً في عنقه.
5731 - وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ " 1
5732 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ الْحِمْصِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ هَاشِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " مَنِ اشْتَرَى ثَوْبًا بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ، وَفِيهِ دِرْهَمٌ حَرَامٌ، لَمْ يَقْبَلِ اللهُ لَهُ صَلَاةً مَادَامَ عَلَيْهِ "، قَالَ: ثُمَّ أَدْخَلَ أُصْبُعَيْهِ ="الكبرى" (5183) و (5184) ، وفي"المجتبى" 8/318 من طريقي ابن المبارك ويحيى بن درست كلاهما عن حماد بن زيد، به.
وقد سلف برقم (4690) . وأما الشطر الأول، فسيتكرر وحده بعد هذا الحديث بالِإسناد نفسه.
فِي 1 أُذُنَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " صُمَّتَا إِنْ لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعْتُهُ يَقُولُهُ " 2
5733 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَهِيِّ قَالَ شَرِيكٌ: أُرَاهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ " 1
5734 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أَخْبَرَنَا هُرَيْمٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ تُحْمَلُ مَعَهُ الْعَنَزَةُ فِي =وأخرجه الخطيب في"تاريخه"14/21 من طريق مؤمل بن الفضل، عن بقية بن الوليد، عن جعونة، عن هاشم الأوقص، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعاً.
وهذه أسانيد مظلمة، فيها من لم نجد له ترجمة، وقال الذهبي في"المقتنى" في ترجمة أبي جعونة (1142) : لم يصح خبره.
وأخرجه ابنُ حبان في"المجروحين"2/37-38 من طريق عبد الله بن أيوب بن أبي علاج الموصلي، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، مرفوعاً.
وعبد الله بن أيوب متهم بالوضع، كذاب، مع أنه من كبار الصالحين، وقد أورد حديثه الذهبي فى "الميزان" 2/394 من طريق ابن حبان، ثم قال: وهذا كذب.
ونقل الزيلعي في "نصب الراية" 2/325 عن أبي طالب، قال: سألت أبا عبد الله عن هذا الحديث، فقال: ليس بشيء، ليس له إسناد.
قوله:"وفيه درهم حرام"، قال السندي: أي: وفي مجموع العشرة أو في ذلك الثمن، ولهذا ذكّر ضمير "فيه"، والحديث يدل على تعيين الثمن بالأداء أو بالِإشارة إليه عند العقد، وأنه يحرم استعمال البيع إذا لم يكن ثمنه حلالًا، وأن القليل من الحرام يغلب على الكثير من الحلال.
صُمَّتا بضم مهملة وتشديد ميم، أي: كفّتا عن السماع.
الْعِيدَيْنِ فِي أَسْفَارِهِ، فَتُرْكَزُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَيُصَلِّي إِلَيْهَا " 1 5735 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ تَوَضَّأَ وَاحِدَةً فَتِلْكَ وَظِيفَةُ الْوُضُوءِ الَّتِي 2 لَا بُدَّ مِنْهَا، وَمَنْ تَوَضَّأَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُ كِفْلَيْنِ 3 ، وَمَنْ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا فَذَلِكَ وُضُوئِي، وَوُضُوءُ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي " 4
5736 - 1 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ 2 ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ قُدَامَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ =من طريق سَلام بن سليم الطويل، وابنُ ماجه (419) من طريق عبد الرحيم بن زيد، كلاهما عن زيد العَمي، عن معاوية بن قُرة، عن ابن عمر، مرفوعاً.
وسَلام بن سُلَيم الطويل، وعبدُ الرحيم بن زيد، كلاهما متروك.
ومعاويةُ بن قرة لم يلق ابن عمر، وذكر ذلك الحافظ في"التلخيص"1/82. وأخرجه ابنُ ماجه (420) من طريق عبد الله بن عرادة الشيباني، عن زيد بن الحواري، عن معاوية بن قُزة، عن عُبيد بن عمير، عن أبي بن كعب، وهذه الرواية وإن كانت متصلة، ففي إسنادها عبد الله بن عرادة، وهو متروك، وزيد بن الحواري - وهو العمي - وهو ضعيف، مع أن المحفوظ رواية معاوية بن قرة، عن ابن عمر، المنقطعة، ذكر فلك الحافظ في"التلخيص"1/82. وأخرجه بنحوه الدارقطني 1/80، والبيهقي 1/80 من طريق المسيب بن واضح، عن حفص بن ميسرة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، مرفوعاً.
قال البيهقي: هذا الحديث من هذا الوجه ينفرد به المسيب بن واضح، وليس بالقوي، وقال الدارقطني: المسيب ضعيف، وانظر (4534) . قال السندي: قوله: واحدة، أي: مرة واحدة، والمراد أنه غسل أعضاءه مرة مرة.
التي: صفة الوظيفة.
فله كفلين: الظاهر كفلان، أي: أجران ونصيبان من الأجر، فلعل النصب بتقدير: فيجزي الله له أجرين.
وضوئي: أي الذي أعتاده، أي: فهو أكمل، والحديث يدل على عدم خصوص الوضوء بهذه الأمة، والله تعالى أعلم.
مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ الْجُمَحِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلَا يَحْلِفْ إِلَّا بِاللهِ "، وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَحْلِفُ بِآبَائِهَا قَالَ: " فَلَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ " 1 5737 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا طَافَ الطَّوَافَ الْأَوَّلَ، خَبَّ 2 ثَلَاثًا، وَمَشَى أَرْبَعًا، وَكَانَ يَسْعَى بِبَطْنِ الْمَسِيلِ إِذَا طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ " 3 =عبارة: حدثنا علي بن بحر، عبارة: حدثنا حسين بن محمد، ولم ترد هذه العبارة في (ظ 14) ، ولا في"أطراف المسند"3/427، وهو الصواب، لآن شيخ أحمد في هذا الحديث هو علي بن بحر، لا حسين بن محمد.
5738 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " تَخْرُجُ نَارٌ مِنْ قِبَلِ حَضْرَمَوْتَ تَحْشُرُ النَّاسَ ". قَالَ: قُلْنَا: فَمَا تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ " 1
5739 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ سَلْمَانَ قَالَ: =بري القطان- فقد روى له أبو داود والترمذي، وهو ثقة.
عيسى بن يونس: هو ابن أبي إسحاق السبيعي، وعبيد الله: هو ابن عمر العمري، ونافع: هو مولى ابن عمر.
وأخرجه البخاري (1644) عن محمد بن عبيد بن ميمون، والبيهقي في "السنن"5/94 من طريق إسحاق بن إبراهيم، كلاهما عن عيسى بن يونس، بهذا الِإسناد، وفيه زيادة: فقلت لنافع: أكان عبد الله يمشي إذا بلغ الركن اليماني؟ قال: لا، إلا أن يزاحم على الركن، فإنه كان لا يدعه حتى يستلمه.
والقائل: فقلت لنافع هو: عبيد الله بن عمر العمري.
وأخرجه مسلم (1261) (230) من طريق عبد الله بن نمير، عن عبيد الله بن عمر، به.
وقد سلف برقم (4618) . قوله: إذا طاف الطواف الأول، قال السندي: أي: بعد دخول مكة.
قَالَ ابْنُ عُمَرَ: " حَفِظْتُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرَ صَلَوَاتٍ: رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ صَلَاةِ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ صَلَاةِ 1 الْعِشَاءِ " 2 5740 - حَدَّثَنَا عَارِمٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ أَخَذَ شَيْئًا مِنَ الْأَرْضِ ظُلْمًا خُسِفَ بِهِ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ " 3
5741 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ 1 ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِكْرِمَةَ، عَنْ رَافِعِ بْنِ حُنَيْنٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ " رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَهَبَ مَذْهَبًا مُوَاجِهًا لِلْقِبْلَةِ " 2
5742 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: رَمَقْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ، أَوْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ مَرَّةً " يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ، وَالرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ " 3 = وقد سلف بنحوه من حديث عبد الله بن مسعود برقم (3767) ، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
قوله:"خسف به إلى سبع أرضين"، قال السندي: قد صح أنه يطوقه من سبع أرضين، فيحتمل أنه سمي خسفاً لأنه إذا طوق تكون الأرض عالمِاً فوقه، ويكون الرجل تحته، والله تعالى أعلم.
5743 - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ سَأَلَكُمْ بِاللهِ فَأَعْطُوهُ، وَمَنِ اسْتَعَاذَكُمْ بِاللهِ فَأَعِيذُوهُ، وَمَنْ أَتَى إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُوهُ 1 فَادْعُوا لَهُ حَتَّى تَعْلَمُوا أَنَّكُمْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ، وَمَنِ اسْتَجَارَكُمْ فَأَجِيرُوهُ " 2 3 5744 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنَا فِئَةُ كُلِّ مُسْلِمٍ " 4
5745 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ 1 بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلَا يَتَنَخَّمَنَّ تُجَاهَ الْقِبْلَةِ، فَإِنَّ تُجَاهَهُ الرَّحْمَنُ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ عَنْ شِمَالِهِ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى " 2
5746 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي يُونُسَ حَاتِمِ بْنِ مُسْلِمٍ، سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ يَقُولُ: رَأَيْتُ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى ابْنِ عُمَرَ بِمِنًى عَلَيْهَا دِرْعُ حَرِيرٍ 3 ، فَقَالَتْ: مَا تَقُولُ فِي الْحَرِيرِ؟ فَقَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ " 4 = وأخرجه الحميدي (687) عن سفيان بن عيينة، والترمذي (1716) عن ابن أبي عمر العدني، عن سفيان بن عيينة، بهذا الِإسناد.
والحديث عندهما مطول نحو الحديثين (5752) و (5895) . وقال الترمذي: هذا حديث حسن لا نعرفه إلا من حديث يزيد بن أبي زياد.
وقد سلف مختصراً برقم (5220) ، ومطولًا برقم (5384) .
5747 - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ 1 ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ يَعْنِي ابْنَ عُتْبَةَ، عَنْ يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَخَلَّى عَلَى لَبِنَتَيْنِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ " 2 =رجاله ثقات رجال الشيخين.
حسين بن محمد: هو ابن بهرام المروذي، وشعبة: هو ابن الحجاج، وأبو يونس حاتم بن مسلم: هو أبو صغيرة البصري.
وأخرجه النسائي في"المجتبى"8/201 عن إبراهيم بن يعقوب- وهو ابن إسحاق الجوزجاني- عن أبي النعمان- وهو عارم محمد بن الفضل السدوسي، عن الصعْق بن حزن، عن قتادة- وهو ابن دعامة السدوسي-، عن علي البارقي- وهو ابن عبد الله الآزدي قال: أتتني امرأة تستفتيني، فقلت لها: هذا ابن عمر، فاتبعته تسأله، واتَبعتها أسمع ما يقول، قالت: أفتني في الحرير، قال: نهى عنه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، غير إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، فمن رجال أبي داود والترمذي والنسائي، وهو ثقة.
قلنا: والنهي عن ليس الحرير خاص بالرجال عند عامة أهل العلم، انظر"شرح مشكل الاَثار" 12/308-328، و"شرح مسلم" للنووي 13/33 و44. وانظر (4713) .
5748 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُعْطِي عُمَرَ الْعَطَاءَ فَيَقُولُ لَهُ عُمَرُ: أَعْطِهِ يَا رَسُولَ اللهِ أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خُذْهُ فَتَمَوَّلْهُ، أَوْ تَصَدَّقْ بِهِ، وَمَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ، وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ، وَلَا سَائِلٍ، فَخُذْهُ وَمَا لَا، فَلَا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ " قَالَ سَالِمٌ: فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَسْأَلُ أَحَدًا شَيْئًا، وَلَا يَرُدُّ شَيْئًا 1 =قال عيسى: فقلت ذلك للشعبي، فقال: صدق ابنُ عمر، وصدق أبو هريرة.
أما قول أبي هريرة، فقال: في الصحراء لا يستقبل القبلة ولا يستدبرها، وأما قول ابن عمر، فإن الكنيف ليس فيه قبلة، استقبل فيه حيث شئت.
قلنا: عيسى الحناط ضعيف.
وقد سلف برقم (5715) . وانظر (4606) و (4991) .
5749 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ حُوَيْطِبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّعْدِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، مِثْلَ ذَلِكَ 1
5750 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا الْحَارِثِ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: قُلْتُ مَا تَقُولُ فِي الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ؟ قَالَ: تَأْخُذُ إِنْ حَدَّثْتُكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَرَجَ مِنْ هَذِهِ الْمَدِينَةِ قَصَرَ الصَّلَاةَ، وَلَمْ يَصُمْ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْهَا " 2 = قوله:"وأنت غير مشرف"، قال السندي: أي: غير طامع.
"فلا تتبعه": من أتبع المخفف، أي: فلا تجعل نفسك تابعة له.
5751 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ يَعْنِي ابْنَ عَطَاءٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ سُهَيْلٍ 1 أَوْ سُهَيْلُ 2 بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمِيثَرَةِ، وَالْقَسِّيَّةِ، وَحَلْقَةِ الذَّهَبِ، وَالْمُفْدَمِ 3 " قَالَ يَزِيدُ: " وَالْمِيثَرَةُ: جُلُودُ السِّبَاعِ، وَالْقَسِّيَّةُ: ثِيَابٌ مُضَلَّعَةٌ مِنْ إِبْرَيْسَمٍ يُجَاءُ بِهَا مِنْ مِصْرَ، وَالْمُفْدَمُ: الْمُشَبَّعُ بِالْعُصْفُرِ " 4 =النَّدبي، بهذا الإسناد.
وسيأتي من طريق بشر بن حرب (6063) ، ونحوه من طريق آخر عن ابن عمر برقم (5042) . وانظر ما سلف برقم (4704) و (5392) . قوله:"ولم يصم"، قال السندي: قد جاء أنه صام في السفر، فكأنه ذكر بيان المعتاد، والله تعالى أعلم.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =وقوله: نهى عن حلقة الذهب: أخرجه ابن ماجه (3643) من طريق علي بن مسهر، عن يزيد بن أبي زياد، به.
وأنظر (4677) .
وقوله: نهى عن المفدم: أخرجه أبن أبي شيبة 8/370، وابن ماجه (3601) ، من طريق علي بن مسهر، عن يزيد بن أبي زياد، به.
وأورده بتمامه الهيثمي في"مجمع الزوائد"5/145، وقال: روى منه ابن ماجه النهي عن المقدم وحلقة الذهب، رواه أحمد، وفيه يزيد بن عطاء اليشكري، وهو ضعيف.
قلنا: يزيد بن عطاء متابع كما هو في التخريج.
وقول يزيد: والميثرة ... الخ، هو من كلام الحسن بن سهيل، رواه عنه يزيد، وقد علقه البخارىِ بصيغة الجزم فىِ باب لبس القسي عن جرير بن عبد الحميد، عن يزيد بن أبي زياد، في حديثه.
قال الحافظ في"الفتح"10/293: وصله إبراهيم الحربي في"غريب الحديث"له عن عثمان بن أبي شيبة، عن جرير بن عبد الحميد، عن يزيد بن أبي زياد، عن الحسن بن سهيل، قال ... وقول البخاري: عن يزيد في حديثه، يريد أنه ليس من قول يزيد، بل من روايته عن غيره.
والنهي عن الميثرة والقسي: له شاهد من حديث علي بن أبي طالب، سلف برقم (601) و (722) .
وآخر من حديث البراء بن عازب عند البخاري (5863) ، ومسلم (2066) ، سيرد 4/284.
وثالث من حديث المقدام بن معد يكرب، سيئ 4/132.
والنهي عن حلقة الذهب: سلف نحوه من حديث عبد الله بن مسعود برقم (3582) ، وذكرنا هناك شواهده.=
5752 - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ يَعْنِي الطَّحَّانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَقِينَا الْعَدُوَّ فَحَاصَ الْمُسْلِمُونَ حَيْصَةً، فَكُنْتُ فِيمَنْ حَاصَ، فَدَخَلْنَا الْمَدِينَةَ قَالَ: فَتَعَرَّضْنَا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ =والنهي عن المُفدم: سيأتي نحوه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص برقم (6513) ، بإسناد صحيح.
قال السندي: قوله: عن الميثرة: بكسر الميم، وسكون ياء، وفتح المثلثة، أي: عن الجلوس عليها.
والقَسية: بفتح القاف وتشديد السين، والياء للنسبة، أي: الثياب القَسًية.
وحلقة الذهب: أىِ: خاتم الذهب.
قوله [في الميثرة، هي] جلود السباع: لأن الجلوس عليها من دأب الجبابرة، وعمل المترفين، وقد جاء تفسير الميثرة بغير هذا أيضاً، والله تعالى أعلم.
قلنا: قد أنكر النووي أن تفَسر الميثرة بجلود السباع، وقال- فيما نقله عنه الحافظ في"الفتح"10/293- هو تفسير باطل، مخالف لما أطبق عليه أهل الحديث.
وقد فسًرها ابن الأثير في"النهاية"بقوله: "الميثرة": بالكسر: مفعلة من الوثارة، يقال: وَثُر وثارة فهو وثير، أي: وطيء لين، وأصلها: مِوْثرة، فقلبت الواو ياء لكسرة الميم، وهي من مراكب العجم، تعمل من حرير أو ديباج.
وجاء تفسيرها من كلام علي رضي الله عنه- كما في حديثه السالف برقم (1124) - بأنها شيء كان يصنعه النساء لبعولتهن على رحالهن، ونقله البخاري وذكر اُنه أصح في تفسير الميثرة من تفسير يزيد بأنها جلود السباع، وهذا يؤيد ما ذهب اليه النووي.
حِينَ خَرَجَ لِلصَّلَاةِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ نَحْنُ الْفَرَّارُونَ قَالَ: " بَلْ أَنْتُمُ الْعَكَّارُونَ 1 إِنِّي فِئَةٌ لَكُمْ " 2 5753 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ قَرْمٍ، عَنْ زَيْدٍ يَعْنِي ابْنَ جُبَيْرٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا بِامْرَأَةٍ مَقْتُولَةٍ " فَنَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ، وَالصِّبْيَانِ " 3 5754 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُمَيْرَةَ:
أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، رَأَى رَأْسًا فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ إِذَا جَاءَهُ مَنْ يُرِيدُ قَتْلَهُ أَنْ يَكُونَ مِثْلَ ابْنَيْ آدَمَ 1 الْقَاتِلُ فِي النَّارِ، وَالْمَقْتُولُ فِي الْجَنَّةِ " 2 5755 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَحِيرٍ الصَّنْعَانِيُّ الْقَاصُّ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ رَأْيُ عَيْنٍ، فَلْيَقْرَأْ: إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ وَإِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ "، - وَحَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: - " وَسُورَةَ هُودٍ " 3 5756 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَأَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِالْبَطْحَاءِ، ثُمَّ هَجَعَ بِهَا هَجْعَةً، ثُمَّ دَخَلَ مَكَّةَ " فَكَانَ 1 ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ 2 5757 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا مَطَرٌ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ،