مسند أحمد ط الرسالةصفحات 531-570

حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ الصُّدَيِّ بْنِ عَجْلَانَ بْنِ عَمْرِو وَيُقَالُ: ابْنُ وَهْبٍ الْبَاهِلِيِّ، (1) عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

صفحات 531-570
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

22193 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبَانُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اقْرَءُوا الْقُرْآنَ؛ فَإِنَّهُ يَأْتِي شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِصَاحِبِهِ، اقْرَءُوا الزَّهْرَاوَيْنِ: الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ؛ فَإِنَّهُمَا يَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ، أَوْ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَوْ كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ يُحَاجَّانِ عَنْ أَصْحَابِهِمَا اقْرَءُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ؛ فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ وَتَرْكَهَا = وأخرجه أبو داود (5197) من طريق أبي سفيان محمد بن زياد الأَلْهاني الحمصي، عن أبي أُمامة بلفظ: "إن أولى الناس بالله من بدأهم بالسلام".
وإسناده صحيح.
وأخرجه الترمذي (2694) من طريق سليم بن عامر الخبائري، عن أبي أُمامة بلفظ: قيل لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الرجلان يلتقيان، أيهما يبدأ بالسلام؟ قال: "أَولاهما بالله".
وفي إسناده أبو فَرْوة يزيد بن سنان الرُّهاوي، وهو ضعيف.
وسيأتي بالأرقام (22252) ، (22279) ، (22317) . وفي الباب عن جابر بن عبد الله مرفوعاً بلفظ: "ليسلم الراكب على الماشي، والماشي على القاعد، والماشيان أيهما بدأ، فهو أفضل" أخرجه البزار (2006 - كشف الأستار) ، وأبو عوانة في الاستئذان كما في "إتحاف المهرة" 3/471، وابن حبان (498) من طريق أبي عاصم، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عنه، به.
وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم وقد صرح ابن جريج وأبو الزبير فيه بالتحديث عند البزار.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (983) و (994) من طريق روح بن عبادة ومخلد بن يزيد، عن ابن جريج، به موقوفاً.

حَسْرَةٌ وَلَا تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ " 1 22194 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، 2 عَنْ أَبِي طَالِبٍ الضُّبَعِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَأَنْ أَقْعُدَ أَذْكُرُ اللهَ وَأُكَبِّرُهُ وَأَحْمَدُهُ وَأُسَبِّحُهُ وَأُهَلِّلُهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتِقَ رَقَبَتَيْنِ، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَمِنْ بَعْدِ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتِقَ أَرْبَعَ رِقَابٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ " 3 22195 - حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا 4 مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ الضَّبِّيُّ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: أَنْشَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوًا، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ لِي بِالشَّهَادَةِ.
فَقَالَ: " اللهُمَّ سَلِّمْهُمْ وَغَنِّمْهُمْ ". قَالَ: فَغَزَوْنَا فَسَلِمْنَا وَغَنِمْنَا.
قَالَ: ثُمَّ أَنْشَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوًا ثَانِيًا، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ لِي بِالشَّهَادَةِ.
قَالَ: " اللهُمَّ سَلِّمْهُمْ وَغَنِّمْهُمْ ". قَالَ: فَغَزَوْنَا

فَسَلِمْنَا وَغَنِمْنَا.
قَالَ: ثُمَّ أَنْشَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوًا ثَالِثًا، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ أَتَيْتُكَ تَتْرَى مَرَّتَيْنِ أَسْأَلُكَ أَنْ تَدْعُوَ اللهَ لِي بِالشَّهَادَةِ.
فَقُلْتَ: " اللهُمَّ سَلِّمْهُمْ وَغَنِّمْهُمْ ". يَا رَسُولَ اللهِ، فَادْعُ اللهَ لِي بِالشَّهَادَةِ.
فَقَالَ: " اللهُمَّ سَلِّمْهُمْ وَغَنِّمْهُمْ ". قَالَ: فَغَزَوْنَا فَسَلِمْنَا وَغَنِمْنَا، ثُمَّ أَتَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مُرْنِي بِعَمَلٍ آخُذُهُ عَنْكَ يَنْفَعُنِي اللهُ بِهِ.
قَالَ: " عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ؛ فَإِنَّهُ لَا مِثْلَ لَهُ ". قَالَ: فَكَانَ أَبُو أُمَامَةَ وَامْرَأَتُهُ وَخَادِمُهُ لَا يُلْفَوْنَ إِلَّا صِيَامًا، فَإِذَا رَأَوْا نَارًا أَوْ دُخَانًا بِالنَّهَارِ فِي مَنْزِلِهِمْ عَرَفُوا أَنَّهُمْ اعْتَرَاهُمْ ضَيْفٌ.
قَالَ: ثُمَّ أَتَيْتُهُ بَعْدُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ قَدْ أَمَرْتَنِي بِأَمْرٍ، وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ اللهُ قَدْ نَفَعَنِي بِهِ، فَمُرْنِي بِأَمْرٍ آخَرَ يَنْفَعُنِي اللهُ بِهِ قَالَ: " اعْلَمْ أَنَّكَ لَا تَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً إِلَّا رَفَعَ اللهُ لَكَ بِهَا دَرَجَةً أَوْ حَطَّ،، أَوْ قَالَ: وَحَطَّ شَكَّ مَهْدِيٌّ، عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةً " 1 22196 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا سَلِيمُ بْنُ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا أَبُو

غَالِبٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ: " إِذَا وَضَعْتَ الطَّهُورَ مَوَاضِعَهُ قَعَدْتَ مَغْفُورًا لَكَ، فَإِنْ قَامَ يُصَلِّي كَانَتْ لَهُ فَضِيلَةً وَأَجْرًا، وَإِنْ قَعَدَ قَعَدَ مَغْفُورًا لَهُ ". فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا أُمَامَةَ أَرَأَيْتَ إِنْ قَامَ فَصَلَّى أَتَكُونُ 1 لَهُ نَافِلَةً؟ قَالَ: " لَا.
إِنَّمَا النَّافِلَةُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
كَيْفَ تَكُونُ لَهُ نَافِلَةً وَهُوَ يَسْعَى فِي الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا؟ تَكُونُ لَهُ فَضِيلَةً وَأَجْرًا " 2

22197 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، 1 عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ أَغْبَطَ النَّاسِ عِنْدِي عَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَفِيفُ الْحَاذِ ذُو حَظٍّ مِنْ صَلَاةٍ، أَطَاعَ رَبَّهُ وَأَحْسَنَ عِبَادَتَهُ فِي السِّرِّ، وَكَانَ غَامِضًا فِي النَّاسِ لَا يُشَارُ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ، وَكَانَ عَيْشُهُ كَفَافًا 2 ، قَالَ: وَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْقُرُ بِإِصْبُعَيْهِ، وَكَانَ عَيْشُهُ كَفَافًا، وَكَانَ عَيْشُهُ كَفَافًا، عُجِّلَتْ 3 مَنِيَّتُهُ وَقَلَّتْ بَوَاكِيهِ وَقَلَّ تُرَاثُهُ " = وسيأتي مختصراً من طريق معمر، عن أبي غالب برقم (22230) بلفظ: سألت أبا أمامة عن النافلة، فقال: كانت للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نافلةً، ولكم فضيلة.
وأخرجه مرفوعاً مسدد في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" (752) من طريق الأعمش، عن شِمْر بن عطية، عن أبي أمامة.
ولا يصح هذا، فإن شِمر ابن عطية لم يدرك أبا أمامة.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" (8592) من طريق الأعمش، عن شهر بن حوشب، عن أبي أمامة بلفظ: إنما كانت النافلة للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وقد تحرفت فيه لفظة: "إنما" إلى: "ما".
وشهر بن حوشب ضعيف، ثم إن الأعمش مدلس، وقد عنعنه، ولا يعرف بالرواية عن شهر بن حوشب.
وانظر (22188) .

قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: سَأَلْتُ أَبِي قُلْتُ: مَا تُرَاثُهُ؟ قَالَ: مِيرَاثُهُ 1

22198 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَنَقَرَ 2 بِيَدِهِ 3

22199 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ جَدِّهِ مَمْطُورٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: " إِذَا سَرَّتْكَ حَسَنَتُكَ وَسَاءَتْكَ سَيِّئَتُكَ فَأَنْتَ مُؤْمِنٌ ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا الْإِثْمُ؟ قَالَ: " إِذَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ شَيْءٌ فَدَعْهُ " 1 22200 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رُفِعَتِ الْمَائِدَةُ قَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلَا مُوَدَّعٍ وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ رَبَّنَا " 2 = زحر ضعيفان، وعلي بن يزيد -وهو ابن أبي هلال الأَلهاني- واهي الحديث.
أسود: هو ابن عامر الشامي، ويُلقَّب: شاذان، والحسن بن صالح: هو ابن صالح بن حيٍّ الهَمْداني.
وانظر (22167) .

22201 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مِسْعَرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَدَبَّسِ، عَنْ رَجُلٍ أَظُنُّهُ أَبَا خَلَفٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَرْزُوقٍ قَالَ: قَالَ أَبُو أُمَامَةَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا رَأَيْنَاهُ قُمْنَا قَالَ: " فَإِذَا رَأَيْتُمُونِي فَلَا تَقُومُوا كَمَا يَفْعَلُ الْعَجَمُ يُعَظِّمُ بَعْضُهَا بَعْضًا ". قَالَ: كَأَنَّا اشْتَهَيْنَا أَنْ يَدْعُوَ لَنَا فَقَالَ: " اللهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا، وَارْضَ عَنَّا، وَتَقَبَّلْ مِنَّا وَأَدْخِلْنَا الْجَنَّةَ، وَنَجِّنَا مِنَ النَّارِ، وَأَصْلِحْ لَنَا شَأْنَنَا كُلَّهُ " 1 22202 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ حُسَيْنٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ لِلَّهِ عِنْدَ كُلِّ فِطْرٍ = (2827) من طريق محمد بن بشار، والحاكم 1/528 من طريق محمد بن منصور الحارثي، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" ص 220، والبغوي في "شرح السنة" (2828) من طريق عمرو بن علي، أربعتهم عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
وانظر (22168) . وقوله: "غير مَكْفِيٍّ" بفتح الميم، وإسكان الكاف، وتشديد التحتانية: من الكفاية، يعني أن الله سبحانه غيرُ مُطْعَمٍ ولا مَكْفِيٍّ ولا محتاجٍ إلى أحد، بل هو المُطعِم الكافي الذي يُطعِمُ عباده ويكفيهم.
وفي تفسير هذا الحرف أوجه أخرى، انظرها في "فتح الباري" 9/580-581، و"النهاية" 4/182.

عُتَقَاءَ " 1 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: حُسَيْنٌ الْخُرَاسَانِيُّ هَذَا هُوَ حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ 22203 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ حُسَيْنٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: اسْتَضْحَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَضْحَكَكَ؟ قَالَ: " قَوْمٌ يُسَاقُونَ إِلَى الْجَنَّةِ مُقَرَّنِينَ فِي السَّلَاسِلِ " 2

22204 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ دِينَارٍ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا ضَلَّ قَوْمٌ بَعْدَ هُدًى كَانُوا عَلَيْهِ إِلَّا أُوتُوا الْجَدَلَ، ثُمَّ قَرَأَ ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ [الزخرف: 58] " 1

22205 - حَدَّثَنَا يَعْلَى، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ مِثْلَهُ 2 = وأخرجه ابن الأعرابي في "معجمه" (1367) ، والطبراني في "الكبير" (8087) ، وابن عدي في "الكامل" 2/861 من طريق عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود في "القدر" كما في "تهذيب الكمال" 6/481 من طريق أبي معاوية الضرير، عن الأعمش، عن حسين بن المنذر الخراساني، عن أبي غالب، به.
قال أبو داود عقب الحديث: ذا وهم، هو حسين بن واقد.
وانظر ما سلف برقم (22148) .

22206 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شِمْرٍ يَعْنِي ابْنَ عَطِيَّةَ، 1 عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا تَوَضَّأَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ خَرَجَتْ ذُنُوبُهُ مِنْ سَمْعِهِ وَبَصَرِهِ، وَيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، فَإِنْ قَعَدَ قَعَدَ مَغْفُورًا لَهُ " 2 22207 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْأُولَى فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: فَسَكَتَ عَنْهُ وَلَمْ يُجِبْهُ.
ثُمَّ سَأَلَهُ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الثَّانِيَةِ،، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ 3 : فَلَمَّا رَمَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَوَضَعَ رِجْلَهُ = والطبري في "التفسير" 25/88، والطبراني (8067) ، والآجري في "الشريعة" ص 54 من طريق يعلى بن عبيد الطنافسي، بهذا الإسناد.
وقرن الترمذي والآجري بيعلى بن عبيد محمدَ بن بشر، وقرن ابن أبي عاصم والطبراني به عبد الله بن نمير، وزاد الطبراني معه عيسى بن يونس وأبا خالد الأحمر، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وانظر (22164) .

فِي الْغَرْزِ قَالَ: " أَيْنَ السَّائِلُ؟ " قَالَ: " كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ إِمَامٍ جَائِرٍ " 1 22208 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنُهْ رَأَى رُءُوسًا مَنْصُوبَةً عَلَى دَرَجِ مَسْجِدِ دِمَشْقَ فَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ: " كِلَابُ النَّارِ كِلَابُ النَّارِ، ثَلَاثًا، شَرُّ قَتْلَى تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ.
خَيْرُ قَتْلَى مَنْ قَتَلُوهُ، ثُمَّ قَرَأَ ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ [آل عمران: 106] ". 10 قُلْتُ لِأَبِي أُمَامَةَ أَسَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: لَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ إِلَّا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا أَوْ خَمْسًا أَوْ سِتًّا أَوْ سَبْعًا مَا حَدَّثْتُكُمْ 2

22209 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ سَيَّارٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " فُضِّلْتُ بِأَرْبَعٍ: جُعِلَتِ الْأَرْضُ لِأُمَّتِي مَسْجِدًا وَطَهُورًا، وَأُرْسِلْتُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مِنْ مَسِيرَةِ شَهْرٍ يَسِيرُ بَيْنَ يَدَيَّ، وَأُحِلَّتْ لِأُمَّتِي الْغَنَائِمُ " 1 = وأخرجه الترمذي (3000) من طريق وكيع، به.
وقال: حديث حسن.
وقرن بحماد بن سلمة الربيع بن صبيح.
وأخرجه الطيالسي (1136) ، ومن طريقه البيهقي 8/188، وأخرجه الطبراني في "الكبير" (8034) من طريق أحمد بن يحيى بن حميد الطويل وطالوت بن عباد، ثلاثتهم (الطيالسي وأحمد بن يحيى وطالوت) عن حماد بن سلمة، به.
ورواية الطبراني أطول مما هنا، وليس في رواية الطيالسي تلاوة الآيتين.
وقوله: ثم قرأ: (يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ) الآيتين: ظاهر هذه الرواية يحتمل أن يكون مرفوعاً إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أو موقوفاً على أبي أمامة، لكن وقع في مواضع أخرى من هذا الوجه أنه مرفوع عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولا يصح، فقد روي من طريق حسن عن أبي أمامة موقوفاً عند عبد الله بن أحمد في "السنة" (1545) ، وابن خزيمة في الجهاد كما في "إتحاف المهرة" 6/229، والحاكم 2/149 و149-150. وقد رجح وقفه الحافظ ابن كثير في "تفسيره" 2/7. وانظر (22183) .

22210 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، " ﴿نَافِلَةً لَكَ﴾ [الإسراء: 79] قَالَ: إِنَّمَا كَانَتِ النَّافِلَةُ خَاصَّةً لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 1 = ابن هارون، بهذا الإسناد.
وزاد البيهقي في الموضعين بعد قوله: "جعلت الأرض لأمتي مسجداً وطهوراً": "فأيما رجل من أمتي أتى الصلاة، فلم يجد ماء، وجد الأرض مسجداً أو طهوراً".
وقال في الموضع الثاني: "فلم يجد ما يصلي عليه" بدل قوله: "فلم يجد ماء".
وانظر (22137) .

22211 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا حَرِيزٌ، 1 حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: إِنَّ فَتًى شَابًّا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ائْذَنْ لِي بِالزِّنَا، فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ فَزَجَرُوهُ وَقَالُوا: مَهْ.
مَهْ.
فَقَالَ: " ادْنُهْ، فَدَنَا مِنْهُ قَرِيبًا ". قَالَ: فَجَلَسَ قَالَ: " أَتُحِبُّهُ لِأُمِّكَ؟ " قَالَ: لَا.
وَاللهِ جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ.
قَالَ: " وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِأُمَّهَاتِهِمْ ". قَالَ: " أَفَتُحِبُّهُ لِابْنَتِكَ؟ " قَالَ: لَا.
وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ قَالَ: " وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِبَنَاتِهِمْ ". قَالَ: " أَفَتُحِبُّهُ لِأُخْتِكَ؟ " قَالَ: لَا.
وَاللهِ جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ.
قَالَ: " وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِأَخَوَاتِهِمْ ". قَالَ: " أَفَتُحِبُّهُ لِعَمَّتِكَ؟ " قَالَ: لَا.
وَاللهِ جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ.
قَالَ: " وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِعَمَّاتِهِمْ ". قَالَ: " أَفَتُحِبُّهُ لِخَالَتِكَ؟ " قَالَ: لَا.
وَاللهِ جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ.
قَالَ: " وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِخَالَاتِهِمْ ". قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ وَقَالَ: " اللهُمَّ اغْفِرْ ذَنْبَهُ وَطَهِّرْ قَلْبَهُ، وَحَصِّنْ فَرْجَهُ " قَالَ 2 : فَلَمْ يَكُنْ بَعْدُ ذَلِكَ الْفَتَى يَلْتَفِتُ إِلَى شَيْءٍ.
3

22212 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا حَرِيزٌ 1 ، حَدَّثَنِي سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّ غُلَامًا شَابًّا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَهُ 2 22213 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اقْرَءُوا الْقُرْآنَ؛ فَإِنَّهُ يَأْتِي شَافِعًا لِأَصْحَابِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، اقْرَءُوا الزَّهْرَاوَيْنِ: الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ؛ فَإِنَّهُمَا يَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَوْ غَيَايَتَانِ أَوْ كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ، تُحَاجَّانِ عَنْ صَاحِبِهِمَا، وَاقْرَءُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ؛ فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ وَلَا تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ " 3 = أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة الدمشقي شيخ الطبراني فيه.
وانظر ما بعده.

قَالَ عَبْدُ اللهِ: هَذَا الْحَدِيثُ أَمْلَاهُ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ بِوَاسِطٍ 22214 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَيْمَنَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي، وَطُوبَى، سَبْعَ مَرَّاتٍ، لِمَنْ لَمْ يَرَنِي وَآمَنَ بِي " 1 22215 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ لَيْسَ بِنَبِيٍّ مِثْلُ الْحَيَّيْنِ، أَوْ مِثْلُ أَحَدِ الْحَيَّيْنِ،: رَبِيعَةَ وَمُضَرَ ". فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوَمَا رَبِيعَةُ مِنْ مُضَرَ؟ فَقَالَ: " إِنَّمَا أَقُولُ مَا أُقَوَّلُ " 2

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عنه غير حريز بن عثمان، وقوله هذا مردود برواية اثنين عنه غير حريز، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح، يزيد: هو ابن هارون السُّلمي.
وأخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" 11/ورقة 208 من طريق عبد الله ابن أحمد، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (7638) من طريق علي بن عياش الحمصي، والآجري في "الشريعة" ص 351 من طريق شبابة بن سوار، وابن عساكر 11/ورقة 208 من طريق بقية بن الوليد، ثلاثتهم عن حريز بن عثمان، بهذا الإسناد، ورواية الطبراني والآجري ليس فيها: "فقال رجل: يا رسول الله ... إلخ".
وسيأتي الحديث عن عصام بن خالد برقم (22216) ، وعن أبي النضر هاشم بن القاسم برقم (22250) ، وعن أبي المغيرة عبد القُدُّوس بن الحجاج الخَوْلاني برقم (22297) ، ثلاثتهم عن حريز بن عثمان.
وأخرجه ابن عساكر 11/ورقة 208-209 من طريق يحيى بن أبي طالب، عن شبابة بن سَوَّار، عن حريز بن عثمان، عن حَبِيب بن عُبيد الرَّحَبي، عن أبي أمامة، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وفي إسناده من لم نعرفه.
وأخرجه ابن عساكر 11/ورقة 208 من طريق حُميد بن الرَّبيع، عن شبابة ابن سَوَّار، عن حريز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن ميسرة وحَبيب بن عُبيد جميعاً، عن أبي أمامة مرفوعاً.
وفيه حميد بن الربيع -وهو الخزاز اللَّخمي-، متكلَّم فيه.
وتحرف فيه: "عبد الرحمن بن ميسرة وحبيب بن عبيد" إلى: "عبد الله بن ميسرة وحبيب بن عبيد الرحمن".
وأخرجه الطبراني (7919) عن محمد بن جابان الجُنْدَيْسابُوري، عن محمود بن غيلان، عن يزيد بن هارون، عن الوليد بن جميل، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "من المؤمنين من يدخلُ بشفاعتِه الجنةَ مثلُ ربيعةَ ومُضَرَ".
وفيه محمد بن جابان الجُنْدَيْسابوري شيخ الطبراني لم نقف له على ترجمة.
=

22216 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حَرِيزٌ 1 ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ، فَذَكَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ 2 = وأخرجه الطبراني (8058) من طريق مبارك بن فضالة، عن أبي غالب البصري، عن أبي أمامة مرفوعاً: "يخرجُ من النار بشفاعة رجلٍ من أُمَّتي أكثرُ من ربيعة ومُضَرَ".
وفيه أبو غالب البصري، مختلف فيه، وهو ممن يعتبر به في المتابعات والشواهد، ومبارك بن فضالة مدلِّس، وقد عنعنه.
وأخرجه الطبراني (8059) من طريق الحسين بن واقد، عن أبي غالب البصري، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يدخلُ الجنةَ بشفاعة رجلٍ من أمتي أكثرُ من عدد مُضَرَ، ويَشفَعُ الرَّجلُ في أهل بيته، ويَشفَعُ على قَدْر عملِه".
ورجال إسناده ثقات غير أبي غالب، فهو ضعيف يعتبر به كما سلف.
ولقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ليدخلنَّ الجنةَ بشفاعة رجلٍ ليس بنبيٍّ مثل الحَيَّيْنِ -أو مثل أحد الحَيَّيْن-: ربيعةَ، ومُضَر" شواهد، انظرها عند حديث أبي سعيد الخدري السالف برقم (11148) ، ونزيد في شواهده هنا: ما أخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد الزهد" ص 126 عن أبي عامر العَقَدي، عن حماد بن سَلَمة، عن يونس بن عُبيد، عن الحسن البصري: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "والذي نفسي بيده، ليخرجنَّ من النار بشفاعة رجلٍ من أُمتي ما هو من بيتي أكثرُ من ربيعةَ ومُضَرَ".
وهذا مرسل رجاله ثقات.
وقوله: "أوما ربيعة من مضر؟ " هكذا وقع في (م) والأصول الخطية التي بأيدينا، وهذا خلاف المعروف؛ فإن ربيعة ومضر ابنا نزار بن مَعَدِّ بن عدنان، وهما جِذْما العرب العدنانية، وليس أحدهما من الآخر، والله أعلم.

22217 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سُمَيْعٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " تَوَضَّأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَتَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَتَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا " 1

22218 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَنْبَأَنَا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ الْحِمْصِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ اللهَ بَعَثَنِي رَحْمَةً وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَمْحَقَ الْمَزَامِيرَ وَالْكَّنَارَاتِ 1 ، يَعْنِي الْبَرَابِطَ وَالْمَعَازِفَ، وَالْأَوْثَانَ الَّتِي كَانَتْ تُعْبَدُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَأَقْسَمَ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ بِعِزَّتِهِ: لَا يَشْرَبُ عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِي جَرْعَةً مِنْ خَمْرٍ إِلَّا سَقَيْتُهُ مَكَانَهَا مِنْ حَمِيمِ جَهَنَّمَ مُعَذَّبًا أَوْ مَغْفُورًا لَهُ، وَلَا يَسْقِيهَا صَبِيًّا صَغِيرًا إِلَّا سَقَيْتُهُ مَكَانَهَا مِنْ حَمِيمِ جَهَنَّمَ مُعَذَّبًا أَوْ مَغْفُورًا لَهُ، وَلَا يَدَعُهَا عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِي مِنْ مَخَافَتِي إِلَّا سَقَيْتُهَا إِيَّاهُ مِنْ حَظِيرَةِ الْقُدُسِ، وَلَا يَحِلُّ بَيْعُهُنَّ وَلَا شِرَاؤُهُنَّ، وَلَا تَعْلِيمُهُنَّ، وَلَا تِجَارَةٌ فِيهِنَّ، وَأَثْمَانُهُنَّ حَرَامٌ " لِلْمُغَنِّيَاتِ.
2 = وخلل لحيته، وقال: هكذا رأيت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يفعل.
وأبو غالب البصري ضعيف يعتبر به.
وسيأتي بعضه من طريق شهر بن حوشب، عن أبي أمامة برقم (22223) . وفيه زيادة: "الأذنان من الرأس"، وأنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يمسح المَأْقَينِ.
والوضوء ثلاثاً ثلاثاً ثابت في السنة بأسانيد صحيحة عن جمع من الصحابة، منها ما سلف عن عبد الله بن عمرو برقم (6684) ، وأشرنا إلى أحاديث الباب هناك.

قَالَ يَزِيدُ: الْكَّنَارَاتِ 1 : الْبَرَابِطُ 22219 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةٌ وَمَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا تَحْمِلُهُ وَبِيَدِهَا آخَرُ، وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ: وَهِيَ حَامِلٌ، فَلَمْ = وأخرجه أحمد بن منيع كما في "إتحاف الخيرة" (5107) عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (1134) ، والطبراني (7803) من طرق عن فرج بن فضالة، به.
وسيأتي برقم (22307) عن هاشم بن القاسم، عن الفرج.
وسلف مختصراً برقم (22169) ، وسيأتي مختصراً أيضاً برقم (22280) . ولقصة سقي تارك شرب الخمر من حظيرة القدس عن أنس عند البزار (2939 و3002 - كشف الأستار) . قال المنذري في "الترغيب": إسناده حسن.
وانظر حديث ابن عمر السالف برقم (4917) في عقوبة شارب الخمر.
قوله: "أن أمحق" قال السندي: من المحق، وهو المحو والإزالة.
"المزامير" جمع مِزمار: قصبة يزمر بها، والزمر: هو التغني بالقصب.
"الكنارات" بكسر الكاف وبفتح وتشديد النون وإهمال الراء: العيدان أو الدفوف أو الطبول والطنابير.
وقيل: لعله بالباء جمع كِبار جمع كَبَر، وهو الطبل، كجمل وجِمال وجمالات.
"والمعازف" هي آلات اللهو.
"جرعة" بضم فسكون: هو ما يجرع مرة واحدة، والجمع جُرَع، كغُرفة وغرف.
"معذباً" بتمام ذنوبه.
"أو مغفوراً له" يقيه ذنوبه غير شرب الخمر، فيعذبه عليه إلى أجل.

تَسْأَلْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا يَوْمَئِذٍ 1 إِلَّا أَعْطَاهَا إِيَّاهُ.
ثُمَّ قَالَ: " حَامِلَاتٌ وَالِدَاتٌ رَحِيمَاتٌ بِأَوْلَادِهِنَّ، لَوْلَا مَا يَأْتِينَ 2 إِلَى أَزْوَاجِهِنَّ دَخَلَ مُصَلِّيَاتُهُنَّ الْجَنَّةَ " 3 22220 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: أَنْشَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوًا، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ لِي بِالشَّهَادَةِ.
قَالَ: " اللهُمَّ سَلِّمْهُمْ وَغَنِّمْهُمْ ". فَغَزَوْنَا فَسَلِمْنَا وَغَنِمْنَا.
ثُمَّ أَنْشَأَ غَزْوًا آخَرَ فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ لِي بِالشَّهَادَةِ.
قَالَ: " اللهُمَّ سَلِّمْهُمْ وَغَنِّمْهُمْ ". فَغَزَوْنَا فَسَلِمْنَا وَغَنِمْنَا، ثُمَّ أَنْشَأَ غَزْوًا آخَرَ فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَيْتُكَ تَتْرَى ثَلَاثًا أَسْأَلُكَ أَنْ

تَدْعُوَ اللهَ لِي بِالشَّهَادَةِ فَقُلْتَ: " اللهُمَّ سَلِّمْهُمْ وَغَنِّمْهُمْ ". فَغَزَوْنَا فَسَلِمْنَا وَغَنِمْنَا فَمُرْنِي يَا رَسُولَ اللهِ، بِأَمْرٍ يَنْفَعُنِي اللهُ بِهِ.
قَالَ: " عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ؛ فَإِنَّهُ لَا مِثْلَ لَهُ ". قَالَ: وَكَانَ أَبُو أُمَامَةَ لَا يَكَادُ يُرَى فِي بَيْتِهِ الدُّخَانُ بِالنَّهَارِ، فَإِذَا رُئِيَ الدُّخَانُ بِالنَّهَارِ عَرَفُوا أَنَّ ضَيْفًا اعْتَرَاهُمْ مِمَّا كَانَ يَصُومُ هُوَ وَأَهْلُهُ.
قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ أَمَرْتَنِي بِأَمْرٍ أَرْجُو أَنْ يَكُونَ اللهُ قَدْ نَفَعَنِي بِهِ، فَمُرْنِي بِأَمْرٍ آخَرَ.
قَالَ: " اعْلَمْ أَنَّكَ لَا تَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً إِلَّا رَفَعَكَ اللهُ بِهَا دَرَجَةً وَحَطَّ عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةً " 1 22221 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْعَدَّاءِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ قَالَ: تُوُفِّيَ رَجُلٌ فَوَجَدُوا فِي مِئْزَرِهِ دِينَارًا أَوْ دِينَارَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَيَّةٌ " أَوْ " كَيَّتَانِ " عَبْدُ الرَّحْمَنِ

الَّذِي يَشُكُّ 1

22222 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنْ أَهْلِ حِمْصٍ مِنْ بَنِي الْعَدَّاءِ مِنْ كِنْدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ مِثْلَهُ 2 22223 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا سِنَانٌ أَبُو رَبِيعَةَ صَاحِبُ السَّابِرِيِّ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: وَصَفَ " وُضُوءَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ، ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَلَا أَدْرِي كَيْفَ ذَكَرَ الْمَضْمَضَةَ وَالِاسْتِنْشَاقَ؟ وَقَالَ: وَالْأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ الْمَأْقَيْنِ، وَقَالَ: بِأُصْبُعَيْهِ " وَأَرَانَا حَمَّادٌ وَمَسَحَ مَأقَيْهِ 3

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = و104، والخطابي في "غريب الحديث" 1/145-146، والبيهقي 1/66-67 و67، والمزي في "تهذيب الكمال" 12/148-149 من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد.
وبعضهم يزيد فيه على بعض.
وشك حماد بن زيد في رفع أو وقف قوله: "الأذنان من الرأس" في رواية قتيبة بن سعيد عنه عند أبي داود والترمذي والبيهقي، فقال: لا أدري هذا من قول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أو من قول أبي أمامة؟ وكذا في رواية معلى بن منصور عنه ابن جرير الطبري والدارقطني، لكن لم يصرح عند الدارقطني بنسبة الشك إلى حماد، وكذا في رواية يونس بن محمد المؤدب عنه الآتية في "المسند" برقم (22282) ، وجزم سليمان بن حرب في روايته عنه بوقفه عند أبي داود والدارقطني والبيهقي، فقال: "الأذنان من الرأس" إنما هو قول أبي أمامة، فمن قال غير هذا فقد بَدَّل -أو كلمة قالها سليمان- أي: أخطأ.
وشك محمد بن عبد الله بن بزيع في روايته عند الطبري، فقال: "عن أبي أمامة، أو أبي هريرة".
وسيأتي الحديث عن يونس بن محمد المؤدب برقم (22282) ، وعن يحيى ابن إسحاق برقم (22310) كلاهما عن حماد بن زيد.
وأخرجه مختصراً بلفظ "الأذنان من الرأس": ابن عدي في "الكامل" 7/2695، والدارقطني 1/104 من طريق جعفر بن الزبير، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة.
وجعفر بن الزبير الدمشقي متروك الحديث.
وأخرجه كذلك تمام الرازي في "فوائده" (179) من طريق عثمان بن فائد، عن أبي معاذ الأَلْهاني، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة.
وعثمان ابن فائد القرشي ضعيف، وأبو معاذ الألهاني لم نجد من ترجم له.
وأخرجه كذلك ابن عدي في "الكامل" 1/195، والدارقطني في "السنن" 1/104 من طريق أبي بكر ابن أبي مريم، عن راشد بن سعد، عن أبي أمامة.
وأبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني ضعيف الحديث.
=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وانظر ما سلف برقم (22217) . وقوله: "الأذنان من الرأس": روي مرفوعاً عن جماعة من الصحابة، منهم: أبو هريرة وعبد الله بن عمر، وأبو موسى الأشعري، وعبد الله بن زيد، وأنس بن مالك، وعائشة، وعبد الله بن عباس، وغيرهم.
أما حديث أبي هريرة، فأخرجه ابن ماجه (445) ، وأبو يعلى (6370) ، وابن جرير الطبري في "تفسيره" 6/117، وابن حبان في "المجروحين" 2/110، والدارقطني في "سننه" 1/100 و101 و102 من طرق عنه.
وأما حديث عبد الله بن عمر، فأخرجه ابن عدي في "الكامل" 1/295-296 و3/1057، والخطيب في "تاريخ بغداد" 14/161، وفي "موضح أوهام الجمع والتفريق" 1/196 من طريقين عنه.
وأما حديث أبي موسى الأشعري، فأخرجه العقيلي فى "الضعفاء" 1/32، والطبراني في "الأوسط" (4096) ، وابن عدي 1/364، والدارقطني 1/102 من طريق الحسن البصري، عنه.
وأما حديث عبد الله بن زيد، فأخرجه ابن ماجه (443) من طريق عباد بن تميم، عنه.
وأما حديث أنس بن مالك، فأخرجه ابن عدي 2/450 و3/925، والدارقطني 1/104 من طريقين عنه.
وأما حديث عائشة، فأخرجه الدارقطني 1/100 من طريق عروة بن الزبير، عنها.
وأما حديث عبد الله بن عباس، فأخرجه العقيلي في "الضعفاء" 4/67، والدارقطني 1/98-99 و99 و100 و101 و101-102، والخطيب في "تاريخ بغداد" 3/234 و6/384 من طريقين، عنه.
وهذه الأحاديث لا يصح منها شيءٌ مرفوعاً، فأسانيدها لا يخلو واحد منها من مقال، فهي إما ضعيفة بضعف بعض رواتها، أو معلولة بانقطاع وغيره، وقد بسط الكلام في تبيين ضعفها وتعليلها بما لا مزيد عليه الدارقطني في =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = "سننه"، لكن قد ثبت موقوفاً عن غير واحد من الصحابة، انظر "سنن الدارقطني" 1/97-105، و"نصب الراية" 1/18-20، و"التلخيص الحبير" 1/91-92. تنبيه: أخرج الطبراني في "الكبير" (10784) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، عن وكيع، عن ابن أبي ذئب، عن قارظ بن شيبة، عن أبي غطفان، عن ابن عباس: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "استنشقوا مرتين، والأذنان من الرأس".
قال الشيخ الألباني رحمه الله عقب إيراده له في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (36) : وهذا سند صحيح رجالهم كلهم ثقات، ولا أعلم له علة.
قلنا: نعم إسناده صحيح، لكن قوله: "الأذنان من الرأس" مما نجزم أنه زيادة أقحمها بعض النساخ في متن الحديث، فراجت على الشيخ وظنها منه، وليس الأمر كذلك، فقد أخرجه ابن أبي شيبة 1/27، وأبو داود (141) ، وابن ماجه (408) من طريق وكيع بن الجراح، بهذا الإسناد، لكن دون قوله: "الأذنان من الرأس".
وكذا أخرجه الطيالسي (2725) ، وابن أبي شيبة 1/27، والبخاري في "التاريخ الكبير" 7/201، وأحمد بن حنبل في "المسند" (2012) و (2887) و (3296) ، وابن الجارود في "المنتقى" (77) ، والنسائي في "الكبرى" (97) ، والحاكم 1/148، والبيهقي 1/49، والمزي في "تهذيب الكمال" 23/333-334 من طرق عن ابن أبي ذئب، به.
وليس في حديثهم جميعاً هذه الزيادة.
ومما يدل على صحة ما ذهبنا إليه ويقويه أن الحافظ الهيثمي لم يورده في "مجمع الزوائد" مع أنه على شرطه، ثم إن من اعتنى بتخريج هذا الحديث كالحافظين الزيلعي وابن حجر العسقلاني وغيرهما لم يذكرا الحديث من هذه الطريق، وهم القوم يفزع إليهم عند المعضلات.
فتبين من خلال ما ذكرناه أن هذه الزيادة مما أضافها النساخ إلى الحديث =

22224 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سُمَيْعٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُمَضْمِضُ ثَلَاثًا وَيَسْتَنْشِقُ ثَلَاثًا، وَيَغْسِلُ وَجْهَهُ، وَذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا " 1 22225 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " لَتُسَوُّنَّ الصُّفُوفَ أَوْ لَتُطْمَسَنَّ وُجُوهُكُمْ، 2 وَلَتُغْمِضُنَّ 3 أَبْصَارَكُمْ أَوْ لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُكُمْ " 4 = في رواية الطبراني، وأنها لم ترد مرفوعة إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من طريق يحتج به.
وقوله: "يمسح المَأْقَين": مَأْقُ العين ومُؤْقها، وتسهل الهمزة فيهما، وفيها أوجه أخرى: طَرَفها ما يلي الأَنف، وهو مجرى الدمع من العين، أو مُقَدَّمها، أو مُؤَخَّرها.

22226 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ، أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ، مَرَّ عَلَى خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ فَسَأَلَهُ عَنْ أَلْيَنِ كَلِمَةٍ سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " أَلَا كُلُّكُمْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ شَرَدَ عَلَى اللهِ شِرَادَ الْبَعِيرِ عَلَى أَهْلِهِ " 1 = وانظر ما سيأتي برقم (22263) . ويغني عنه حديث عبد الله بن مسعود السالف برقم (4373) ، وحديث البراء بن عازب السالف برقم (18516) بلفظ: "لا تختلفوا فتختلف قلوبكم".
وإسناداهما صحيحان.
وحديث أبي مسعود البدري السالف برقم (17102) ، ولفظه: "استووا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم".
وإسناده صحيح.
وحديث النعمان بن بشير السالف برقم (18389) ، ولفظه: "لَتسوُّنَّ صفوفكم أو ليُخالِفَنَّ الله بين وجوهكم".
وإسناده صحيح.
وحديث أبي هريرة السالف برقم (8408) : "لينتهين أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة، أو لتخطفن أبصارهم".
قال السندي: قوله: "لتطمسن" على بناء المفعول من طمست الشيءَ إذا محوته، من باب ضرب.

22227 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْبَلَ مِنْ خَيْبَرَ وَمَعَهُ غُلَامَانِ فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ أَخْدِمْنَا؟ فَقَالَ: " خُذْ أَيَّهُمَا شِئْتَ ". فَقَالَ: خِرْ لِي.
قَالَ: " خُذْ هَذَا وَلَا تَضْرِبْهُ؛ فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُهُ يُصَلِّي مَقْبَلَنَا مِنْ خَيْبَرَ؛ وَإِنِّي قَدْ نَهَيْتُ عَنْ ضَرْبِ أَهْلِ الصَّلَاةِ ". وَأَعْطَى أَبَا ذَرٍّ الْغُلَامَ الْآخَرَ فَقَالَ: " اسْتَوْصِ بِهِ خَيْرًا ". ثُمَّ قَالَ: " يَا أَبَا ذَرٍّ مَا فَعَلَ الْغُلَامُ الَّذِي أَعْطَيْتُكَ؟ " قَالَ: أَمَرْتَنِي أَنْ أَسْتَوْصِيَ بِهِ خَيْرًا فَأَعْتَقْتُهُ 1 22228 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَاسِمِ، = أبي هلال، به.
لكن وقع في إسناد الطبراني علي بن يحيى بدل علي بن خالد! وأخرج الطبراني في "الكبير" (7730) من طريق لقمان بن عامر، عن أبي أمامة موقوفاً قال: لا يبقى أحد من هذه الأمة إلا دخل الجنة إلا من شرد على الله كشراد البعير السوء على أهله، فمن لم يصدقني فإن الله عز وجل يقول: (لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الأَشْقَى.
الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى) كذب بما جاء به محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وتولى عنه.
وإسناده ضعيف.
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (8728) ولفظه: "كل أمتي يدخلون الجنة يوم القيامة إلا من أبى".
قالوا: ومن يأبى يا رسول الله؟ قال: "من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى".
وذكرت باقي شواهده هناك.
قال السندي: قوله: "إلا من شرد على الله" يريد الكافر، فإنه الذي ما أطاع الله تعالى قط، وهو المحروم من الجنة على الدوام.

عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ اللهُ: " يَا ابْنَ آدَمَ إِذَا أَخَذْتُ كَرِيمَتَيْكَ فَصَبَرْتَ، وَاحْتَسَبْتَ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى لَمْ أَرْضَ لَكَ بِثَوَابٍ دُونَ الْجَنَّةِ " 1 22229 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا أَحَبَّ عَبْدٌ عَبْدًا لِلَّهِ إِلَّا أَكْرَمَ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ " 2

22230 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا أُمَامَةَ عَنِ النَّافِلَةِ فَقَالَ: " كَانَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَافِلَةً وَلَكُمْ فَضِيلَةً " 1 22231 - حَدَّثَنَا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ: أَتَيْتُ فَرْقَدًا يَوْمًا فَوَجَدْتُهُ خَالِيًا فَقُلْتُ: يَا ابْنَ أُمِّ فَرْقَدٍ لَأَسْأَلَنَّكَ الْيَوْمَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِكَ فِي = وأخرجه ابن أبي الدنيا في "الإخوان" ص 104 عن داود بن عمرو الضبي، والبيهقي في "الشعب" (9016) من طريق داود بن نوح، كلاهما عن إسماعيل ابن عياش، بهذا الإسناد.
وأخرجه البيهقي أيضاً (9017) من طريق ابن علاثة عن يحيى بن الحارث، به.
ولفظه: "ما أحب عبد عبداً في الله عز وجل إلا أكرمه الله، وإن من إكرام الله إكرام ذي الشيبة المسلم، والإمام المقسط، وحامل القرآن غير الغالي فيه، ولا الجافي، ولا المستكثر به".
وإسناده واهٍ.
وأخرج ابن وهب في "الجامع" (162) عن مسلمة بن علي عن يحيى بن الحارث، به، بلفظ: "ما من عبد يزور أخاه في الله إلا أكرم ربَّه".
قلنا: مسلط بن علي -وهو الخشني- متروك.
وفي باب الحب في الله عن البراء بن عازب، سلف برقم (18524) ضمن حديث، وفيه: "إن أوثق عُرى الإيمان أن تُحبَّ في الله، وتُبغِضَ في الله".
وانظر تتمة شواهده هناك.

الْخَسْفِ، وَالْقَذْفِ أَشَيْءٌ تَقُولُهُ أَنْتَ أَوْ تَأْثُرُهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: لَا.
بَلْ آثُرُهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ: وَمَنْ حَدَّثَكَ؟ قَالَ: حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَدَّثَنِي قَتَادَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَحَدَّثَنِي بِهِ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " تَبِيتُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَلَهْوٍ وَلَعِبٍ، ثُمَّ يُصْبِحُونَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ، وَيُبْعَثُ 1 عَلَى أَحْيَاءٍ مِنْ أَحْيَائِهِمْ رِيحٌ فَتَنْسِفُهُمْ، كَمَا نَسَفَتْ مَنْ كَانَ قَبْلَهُمْ بِاسْتِحْلَالِهِمُ الْخُمُورَ وَضَرْبِهِمْ بِالدُّفُوفِ، وَاتِّخَاذِهِمُ الْقَيْنَاتِ " 2

22232 - حَدَّثَنَا الْهُذَيْلُ بْنُ مَيْمُونٍ الْكُوفِيُّ الْجُعْفِيُّ، كَانَ يَجْلِسُ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ يَعْنِي مَدِينَةَ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ عَبْدُ اللهِ هَذَا شَيْخٌ قَدِيمٌ = وأخرجه مختصراً الطبراني في "الكبير" (7997) من طريق الصعق بن حزن، عن فرقد السبخي، بهذا الإسناد.
وسيأتي الحديث في مسند عبادة بن الصامت برقم (22790) من طريق صدقة بن موسى عن فرقد عن أبي المنيب الجرشي الشامي عن أبي عطاء اليحبوري عن عبادة، وفرقد عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وفرقد عن عاصم بن عمرو عن أبي أمامة، وفرقد عن سعيد بن المسيب -أو حُدِّث عنه- عن ابن عباس.
وأخرج ابن ماجه (3384) ، والطبراني في "الكبير" (7474) ، وأبو نعيم في "الحلية" 6/97، والمزي في ترجمة عبد السلام بن عبد القدوس من "تهذيب الكمال" 18/29 من طريق خالد بن معدان، عن أبي أمامة مرفوعاً: "لا تذهب الليالي والأيام حتى تشرب طائفة من أُمتي الخمر يسمونها بغير اسمها".
قلنا: وإسناده ضعيف.
وانظر حديث عبد الله بن عمرو السالف برقم (6521) ولفظه: "يكون في أمتي خسف ومسخ وقذف".
وذُكرت شواهده بهذا اللفظ هناك.
وحديث رجل من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سلف برقم (18073) : "إن أناساً من أمتي يشربون الخمر يسمونها بغير اسمها".
وذكرت شواهده هناك.
وحديث أبي عامر وأبي مالك الأشعريين عند أبي داود (4039) ، وابن حبان (6754) ، والطبراني في "الكبير" (3417) ، والبيهقي 3/272 و10/221، وابن حجر في "تغليق التعليق" 5/17 و18 و19 و20، وعلقه البخاري (5590) : "ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحِرَ والحرير والخمر والمعازف، ولينزلنَّ أقوام إلى جنب عَلَمٍ يَرُوح عليهم بسارحةٍ لهم، يأتيهم -يعني الفقير- لحاجة فيقولون: ارجع إلينا غداً، فيبيِّتُهم الله، ويَضَع العَلَم، ويمسخ آخرين قردةً وخنازيرَ إلى يوم القيامة" واللفظ للبخاري.
وقال بعضهم: عن أبي عامر أو أبي مالك، على الشك.

كُوفِيٌّ، عَنْ مُطَّرِحِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ فِيهَا خَشْفَةً بَيْنَ يَدَيَّ فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ " قَالَ: بِلَالٌ ". قَالَ: " فَمَضَيْتُ فَإِذَا أَكْثَرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ وَذَرَارِيُّ الْمُسْلِمِينَ، وَلَمْ أَرَ فِيهَا 1 أَحَدًا أَقَلَّ مِنَ الْأَغْنِيَاءِ وَالنِّسَاءِ.
قِيلَ لِي: أَمَّا الْأَغْنِيَاءُ فَهُمْ هَاهُنَا بِالْبَابِ يُحَاسَبُونَ وَيُمَحَّصُونَ، وَأَمَّا النِّسَاءُ فَأَلْهَاهُنَّ الْأَحْمَرَانِ: الذَّهَبُ وَالْحَرِيرُ ". قَالَ: " ثُمَّ خَرَجْنَا مِنْ أَحَدِ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ، فَلَمَّا كُنْتُ عِنْدَ الْبَابِ أُتِيتُ بِكِفَّةٍ فَوُضِعْتُ فِيهَا، وَوُضِعَتْ أُمَّتِي فِي كِفَّةٍ، فَرَجَحْتُ بِهَا ثُمَّ أُتِيَ بِأَبِي بَكْرٍ فَوُضِعَ فِي كِفَّةٍ، وَجِيءَ بِجَمِيعِ أُمَّتِي فَوُضِعَتْ فِي كِفَّةٍ، 2 فَرَجَحَ أَبُو بَكْرٍ.
ثُمَّ أُتِيَ 3 بِعُمَرَ فَوُضِعَ فِي كِفَّةٍ، وَجِيءَ بِجَمِيعِ أُمَّتِي فَوُضِعُوا فَرَجَحَ عُمَرُ، وَعُرِضَتْ عَلَيَّ 4 أُمَّتِي رَجُلًا رَجُلًا فَجَعَلُوا يَمُرُّونَ.
فَاسْتَبْطَأْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ الْإِيَاسِ فَقُلْتُ: " عَبْدُ الرُّحْمَنِ " فَقَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا خَلَصْتُ إِلَيْكَ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنِّي لَا أَنْظُرُ إِلَيْكَ أَبَدًا إِلَّا بَعْدَ الْمُشِيبَاتِ.
قَالَ:

وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: مِنْ كَثْرَةِ مَالِي أُحَاسَبُ وَأُمَحَّصُ 1 " 2

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = حاتم الرازي، وأبو العالية لا يعرف بالرواية عن أبي أمامة إلا في هذا الحديث فيما حكاه الطبراني.
وفي باب أكثر أهل الجنة عن عبد الله بن عباس، سلف برقم (2086) ، وهو في "صحيح مسلم" (2737) ، ولفظه: "اطلعت في الجنة، فرأيت أكثر أهلها الفقراء، واطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء"، وانظر تتمة شواهده عند حديث عبد الله بن عمرو السالف برقم (6611) . وفي باب سماع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خشفة بلال، عن أبي هريرة سلف برقم (8403) . وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
وعن جابر بن عبد الله، سلف برقم (15002) . وإسناده صحيح على شرط الشيخين أيضاً.
وعن بُرَيدة الأَسْلمي، سيأتي برقم (22996) . وإسناده قوي.
وفي باب رجحان أبي بكر وعمر على أمة محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن ابن عمر، سلف برقم (5469) ، وإسناده ضعيف.
وعن رجل من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سلف برقم (16604) ، وإسناده صحيح.
ولفظه: "رأيت الليلة في المَنامِ كأن ثلاثةً من أصحابي وُزِنُوا، فَوُزِنَ أبو بكر، فوَزَنَ، ثم وُزِنَ عمر، فوَزَنَ ... " وليس فيه أنهم وُزِنوا بالأمة، وإسناده صحيح.
وفي باب قصة استبطاء عبد الرحمن بن عوف، عن عائشة سيأتي برقم (24842) . ولفظه: قال أنس: بينما عائشة في بيتها إذ سمعت صوتاً في المدينة، فقالت: ما هذا؟ قالوا: عِير لعبد الرحمن بن عوف قدمت من الشام، تحمل من كل شيء.
قال: فكانت سبع مئة بعير.
قال: فارتجت المدينة من الصوت، فقالت عائشة: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: "قد رأيت عبد الرحمن ابن عوف يدخل الجنة حبواً" فبلغ ذلك عبد الرحمن بن عوف، فقال: إن استطعت لأدخلنَّها قائماً.
فجعلها بأقتابها وأحمالها في سبيل الله عز وجل.
قلنا: وهذا حديث منكر، علته عُمارة بن زاذان الصيدلاني، فقد قال أحمد: يروي عن ثابت عن أنس أحاديث مناكير.
وهذا من روايته عن ثابت.
=

22233 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ السِّيلَحِينِيُّ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي ظَبْيَةَ الشَّامِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْمِقَةُ فِي السَّمَاءِ، فَإِذَا أَحَبَّ اللهُ عَبْدًا قَالَ: إِنِّي أَحْبَبْتُ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ ". قَالَ: " فَتَنْزِلُ لَهُ الْمِقَةُ فِي أَهْلِ الْأَرْضِ " 1 = قوله: "خَشَفة" بفتح الخاء المعجمة، وبسكون الشين المعجمة أو فتحها: الصوت والحركة.
وقوله: "ويُمَحَّصون": المَحْصُ في اللغة: هو التخليص والتنقية، ويُمَحَّصون: أي يخلَّصون من ذنوبهم، ويطهرون منها.
وقوله: "الأحمران": قال السندي: فيه تغليب، حيث جعل الحرير أحمر تغليباً للذهب عليه.
وقوله: "بعد المُشَيِّبات" بكسر الياء المشددة: اسم فاعل من شَيَّبَه، أي: بعد العوارض التي تجعل الشابَّ شيخاً.

22234 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ السِّيلَحِينِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: إِنِّي لَتَحْتَ رَاحِلَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَقَالَ قَوْلًا حَسَنًا جَمِيلًا وَكَانَ فِيمَا قَالَ: " مَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ، وَلَهُ مَا لَنَا وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْنَا، وَمَنْ أَسْلَمَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَلَهُ أَجْرُهُ وَلَهُ مَا لَنَا وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْنَا " 1 22235 - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ،

جارٍ التحميل