حَدِيثُ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
19613 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَقْبَلُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ صَلَاةَ رَجُلٍ فِي جَسَدِهِ شَيْءٌ مِنَ الْخَلُوقِ " 1 = كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا تبع جنازة قال: " انبسطوا بها، ولا تدبوا دبيب اليهود بجنائزها" وإسناده ضعيف جداً، وذكرنا هناك أن قوله: "انبسطوا" كناية عن الإسراع بها.
قال السندي: قوله: يُسرعون بها، أي: إسراعاً زائداً على ما ينبغي.
قلنا: وانظر ما سننقله عن الطحاوي في الرواية (19640) .
19614 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، وَبَهْزٌ قَالَا: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ حَدَّثَهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْأُتْرُجَّةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَرِيحُهَا طَيِّبٌ.
وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَلَا رِيحَ لَهَا.
وَمَثَلُ الْفَاجِرِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الرَّيْحَانَةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ.
وَمَثَلُ الْفَاجِرِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ طَعْمُهَا مُرٌّ وَلَا رِيحَ لَهَا " 1
19615 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبَانُ بِهَذَيْنِ كِلَيْهِمَا عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ 2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجهما البغوي في "شرح السنة" (1175) من طريق عفان، بهذا الإسناد.
وأوردهما العُقيلي في "الضعفاء" 1/159- 160، وقال: هكذا رواه أبان، جاء بألفاظ الخبرين جميعاً، وخالفه شعبةُ وهمّام وسعيد وأبو عوانة، كلهم رووا عن قَتَادة، عن أنس، عن أبي موسى، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "مثلُ المؤمن الذي يقرأ القرآن" فجاؤوا بالحديث الأول، ولم يذكر أحد منهم "مثلُ الجليس الصالح".
ولم يتابع أبانَ عليه أحدٌ.
ورواه شُبيل بن عَزْرة، عن أنس، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "مثلُ الجليس الصالح" فتابع أبان، ولم يقل: عن أبي موسى.
قلنا: قد أخرجهما كذلك أبو داود (4829) عن مسلم بن إبراهيم، عن أبان، عن قتادة، عن أنس، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لم يذكر أبا موسى، فقال المِزّي في "تحفة الأشراف" 1/298 في حديث "مثلُ المؤمن الذي يقرأ القرآن": رواه غير واحد عن قتادة، عن أنس، عن أبي موسى، وهو المحفوظ.
وحديثُ "مثلُ الجليس الصالح" رواه النضر بنُ شُميل- كما عند العُقيلي في "الضعفاء" 1/159 عن عوف- وهو ابن أبي جميلة- عن قَسَامَة بنِ زُهير، عن أبي موسى مرفوعا بلفظ: "مثلُ الجليس الصالح كحامل المسك، إلاّ يَهَبْ لك تجدْ رِيْحَه، ومثلُ الجليس السُوء كالكِيْر، إذا جلستَ إليه نفخ لِكِيْره، فيُصِيبُك من دُخانه وشرره".
قال العُقيلي: هكذا رواه النضرُ بنُ شميل، عن عوف، وخالفه معتمر في لفظه، [فرواه] عن عَوف، عن قَسامة بن زهير، عن أبي موسى، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "مثل الذي أُعطيَ الإيمان وأُعطيَ القرآنَ كمثل الأترجَّة، طيبة الطعم طيبة الريح، ومثل الذي لم يُعط الإيمان، ولم يُعط القرآن، كمثل الحنظلة، مرة الطعم، لا ريح لها، ومَثَلُ مَنْ أعطي الإيمان، ولم يُعط القرآن، كمثل التمرة،
طيبة الطعم، لا ريح لها، ومثل الذي أعطي القرآن، ولم يُعط الإيمان، كمثل الريحانة، مرة الطعم، طيبة الريح " قلنا: ومن طريق معتمر بهذا الإسناد قد أخرجه العقيلي في "الضعفاء" 1/159، وابن حبان (121) ، وأبو الفضل الرازي في "فضائل القرآن" (93) .=
19616 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: أُغْمِيَ عَلَى أَبِي مُوسَى فَبَكَوْا عَلَيْهِ فَقَالَ: " إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّنْ بَرِئَ مِنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فَسَأَلُوا عَنْ ذَلِكَ امْرَأَتَهُ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ 1 : أَمَا عَلِمْتُمْ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِامْرَأَتِهِ، 2 فَقَالَتْ: " مِمَّنْ حَلَقَ، وَسَلَقَ، وخَرَقَ " 3
19617 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَوْفٍ، قَالَ: سَمِعْتُ خَالِدًا الْأَحْدَبَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ قَالَ: أُغْمِيَ عَلَى أَبِي مُوسَى فَبَكَوْا عَلَيْهِ فَأَفَاقَ فَقَالَ: " إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكُمْ مِمَّا بَرِئَ مِنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مِمَّنْ حَلَقَ وسَلَقَ وخَرَقَ " 4 = ورواه بهذا اللفظ هَوْذَة بن خليفة، عن قسامة، ولم يذكر أبا موسى، ولم يرفعه.
أخرجه من طريقه العقيلي 1/159، ثم قال العقيلي: وحديث قسامة مضطرب الإسناد والمتن.
قلنا: وحديث: "مثل الجليس الصالح ... " أخرجاه من حديث بُريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى، وسيرد برقم (19624) . وحديث: "مَثَل المؤمن الذي يقرأ القرآن.." سلف بإسناد صحيح على شرطهما برقم (19549) .
وَحَدَّثَنَا بِهِمَا عَفَّانُ مَرَّةً أُخْرَى فَقَالَ: فِيهِمَا جَمِيعًا مِمَّنْ حَلَقَ أَوْ سَلَقَ أَوْ خَرَقَ 1
19618 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَحْرُسُهُ أَصْحَابُهُ، فَقُمْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَلَمْ أَرَهُ فِي مَنَامِهِ، فَأَخَذَنِي مَا قَدُمَ وَمَا حَدَثَ، فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ، فَإِذَا أَنَا بِمُعَاذٍ قَدْ لَقِيَ الَّذِي لَقِيتُ فَسَمِعْنَا صَوْتًا مِثْلَ هَزِيزِ الرَّحَا 2 فَوَقَفَا عَلَى مَكَانِهِمَا، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قِبَلِ الصَّوْتِ فَقَالَ: " هَلْ تَدْرُونَ أَيْنَ كُنْتُ؟ وَفِيمَ كُنْتُ؟ " أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ، فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ، وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ ". فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَجْعَلَنَا فِي شَفَاعَتِكَ.
فَقَالَ: " أَنْتُمْ وَمَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا فِي شَفَاعَتِي " 3
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عبدُ الملك بنُ عمير بأبي بردة أبا بكر بن أبي موسى.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/368-369، وعزاه إلى أحمد والطبراني، وقال في رواية أحمد: رجالها رجال الصحيح غير عاصم بن أبي النجود، وقد وُثَِّق، وفيه ضعف.
وسلف برقم (19553) .
وسيرد برقم (19724) .
وسيكرر في مسند معاذ بن جبل 5/232.
وقوله: "أنتم ومن مات لا يشرك بالله شيئاً في شفاعتي"؛ سيرد بلفظ: "إني اختبأت شفاعتي، ثم جعلتُها لمن مات من أمتي لم يشرك بالله شيئاً" برقم (19735) ويرد تخريجه هناك.
وفي الباب في قوله: "خيرني بين أن يُدخل نصف أمتي الجنة وبين الشفاعة فاخترتُ الشفاعة": عن ابن عمر، سلف برقم (5452) وإسناده مضطرب، وفَصَّلْنا القولَ فيه هناك، ومن أسانيده المضطربة إسنادٌ صحابيُّه أبو موسى الأشعري، وهو عند ابن ماجه (4311) .
وعن عوف بن مالك سيرد 6/28 من رواية أبي المليح الهذلي عنه، غير أن فيه اختلافاً على أبي المليح، كما سنذكر هناك، فقد رواه أبو المليح أيضاً من طريق آخر عنه عن معاذ بن جبل، كما سيرد 5/232، ورواه أبو المليح كذلك عن أبي موسى الأشعري 5/232، ورواه أبو المليح عند أحمد 6/23 عن أبي بردة، عن عوف بن مالك من طريق آخر عن أبي المليح.
قال السندي: قوله: كان يحرسه: قبل نزول قوله تعالى: (والله يعصمك من الناس) [المائدة: 67] .
ما قَدُم: بضم الدال، وكذا حَدُث، بضم الدال، للمشاكلة، وإن كان الأصل فيه الفتح، يعني الهمومَ والأفكارَ القديمة والحديثة في سبب غيبته.
هزيز الرحا: بزايين معجمتين، أي: صوتُ دورانها.
أن يُدخل: من الإدخال، أو الدخول، فعلى الأول نصف أمتي، بالنصب،=
19619 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَبْسُطُ يَدَهُ بِالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ، وَيَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا " 1 19620 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا غَالِبٌ التَّمَّارُ، عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " فِي الْأَصَابِعِ عَشْرٌ عَشْرٌ " 2 19621 - حَدَّثَنَا عَمْرُو 3 بْنُ الْهَيْثَمِ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، وحَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: سَمَّى لَنَا 4 رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفْسَهُ أَسْمَاءً، = وعلى الثاني، بالرفع.
مِنْهَا مَا حَفِظْنَا وَمِنْهَا مَا لَمْ نَحْفَظْ، فَقَالَ: " أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَنَا أَحْمَدُ، وَالْمُقَفِّي وَالْحَاشِرُ وَنَبِيُّ التَّوْبَةِ، وَنَبِيُّ الْمَلْحَمَةِ " 1
19622 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سُلَيْمَانَ يَعْنِي التَّيْمِيَّ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ، عَنْ زَهْدَمٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: انْطَلَقْنَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَسْتَحْمِلُهُ فَقَالَ: " وَاللهِ لَا أَحْمِلُكُمْ ". فَرَجَعْنَا فَبَعَثَ إِلَيْنَا بِثَلَاثٍ بُقْعِ الذُّرَى فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ حَلَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا يَحْمِلَنَا فَأَتَيْنَاهُ فَقُلْنَا: إِنَّكَ حَلَفْتَ أَنْ لَا تَحْمِلَنَا.
فَقَالَ: " مَا أَنَا حَمَلْتُكُمْ إِنَّمَا حَمَلَكُمُ اللهُ تَعَالَى مَا عَلَى الْأَرْضِ يَمِينٌ أَحْلِفُ عَلَيْهَا فَأَرَى (2) غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا أَتَيْتُهُ " 2
19623 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ الْكُوفِيُّ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى فَقَالَ: أَيْ بَنِيَّ أَلَا أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً أَعْتَقَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ " 1 = وسلف بقطعة أخرى منه برقم (19519) . قوله: بُقع الذُّرى: صفة لذَوْد، والبُقْع جمع أبقع، وأصله ما كان فيه بياض وسواد، لكن المراد بها البيض، ومعناه بعث إلينا بإبل بيض الأسنمة.
قاله النووي.
قلنا: ومما يدل على أن المراد بها البيض أنه جاء في روايات أخرى كما في (19591) بلفظ: غُرّ الذُّرى.
والغُرُّ: البيض، جمع الأغر، وهو الأبيض.
19624 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى رِوَايَةً قَالَ: " الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا، وَمَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ مَثَلُ الْعَطَّارِ إِنْ لَمْ يُحْذِكَ مِنْ عِطْرِهِ عَلَقَكَ مِنْ رِيحِهِ، وَمَثَلُ الْجَلِيسِ السُّوءِ مَثَلُ الْكِيرِ إِنْ لَمْ يُحْرِقْكَ نَالَكَ مِنْ شَرَرِهِ.
وَالْخَازِنُ الْأَمِينُ الَّذِي يُؤَدِّي مَا أُمِرَ بِهِ مُؤْتَجِرًا أَحَدُ الْمُتَصَدِّقِينَ " 1
19625 - حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا " 1
19626 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَهْمِ بْنِ مِنْجَابٍ، عَنْ الْقَرْثَعِ قَالَ: = وقوله منه: "الخازن الأمين الذي يؤدي ... ": أخرجه الحميدي (769) عن سفيان بن عيينة، به.
وسلف من رواية حماد بن أسامة، عن بريد برقم (19512) . قال السندي: قوله: كالبنيان، ليس إخباراً عنهم، بل بيانٌ لما ينبغي أن يكونوا عليه، حثّاً لهم على التآلف والموافقة.
مثلُ الجليس الصالح: حثٌ على مجالسة الصلحاء، ومجانبة الأشرار.
إن لم يُحْذِك: هو بحاء مهملة وذال معجمة، من أَحْذَيتُه إذا أعطيتَه، أي: لم يعطه من عطره شيئاً.
عَلِقك: بكسر اللام.
مؤتجراً: أي: طالباً للأجر.
لَمَّا ثَقُلَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ صَاحَتْ امْرَأَتُهُ فَقَالَ لَهَا: أَمَا عَلِمْتِ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَتْ: بَلَى.
ثُمَّ سَكَتَتْ.
فَلَمَّا مَاتَ قِيلَ لَهَا: أَيُّ شَيْءٍ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟: قَالَتْ: قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَعَنَ مَنْ حَلَقَ أَوْ خَرَقَ أَوْ سَلَقَ " 1
19627 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: عَلَّمَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاتَنَا وَسُنَّتَنَا فَقَالَ: " إِنَّمَا الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا قَالَ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: 7] فَقُولُوا: " آمِينَ ". يُجِبْكُمُ اللهُ تَعَالَى، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا: اللهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ.
يَسْمَعِ اللهُ لَكُمْ، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا؛ فَإِنَّ الْإِمَامَ يَسْجُدُ قَبْلَكُمْ وَيَرْفَعُ قَبْلَكُمْ ". قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " تِلْكَ
بِتِلْكَ " 1 19628 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا أَحَبَّ قَوْمًا وَلَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ " 2 وَكَذَا حَدَّثَنَاهُ وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، أَيْضًا عَنْ أَبِي مُوسَى 3 19629 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ " 4
19630 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، = مسند أبي موسى، وكذا فعل الحافظ، فأورده في أحاديث ابن مسعود، ثم أورده في طرق أحاديث أبي موسى، ذلك لأن قوله في الإسناد: عن عبد الله، جاء غير منسوب، فيحتمل أن يكون عبدَ الله بن مسعود أو عبدَ الله بنَ قيس أبا موسى الأشعري، وقد حكى الإسماعيلي عن بُندار- وهو محمدُ بنُ بشار- أنه عبدُ الله بنُ قيس أبو موسى الأشعري، فيما ذكره الحافظ في "الفتح" 10/558، وقال: واستدَلَّ برواية سفيان الثوري، عن الأعمش (يعني عن أبي وائل، عن أبي موسى الواردة هنا بالأرقام (19526) (19533) (19555)) ولما شرح الحافظُ روايةَ سفيان هذه عند البخاري (6170) التي صرَّح فيها أبو وائل بقوله: عن أبي موسى، قال الحافظ: وهذا يؤيدُ قول بُندار أنَ عبد الله حيث لم يُنْسَب فالمرادُ بهِ في هذا الحديث أبو موسى، وأن مَنْ نَسَبه ظنَّ أنه ابنُ مسعود، لكثرة مجيءِ ذلك على هذه الصورة في رواية أبي وائل، ولكنه هنا خرج عن القاعدة، وتَبيَّنَ برواية من صرَّح أنه أبو موسى الأشعري أن المرادَ بعبدِ الله ابنُ قيس، وهو أبو موسى الأشعري، ولم أَرَ مَنْ صرَّح في روايته عن الأعمش أنه عبدُ الله بنُ مسعود، إلا ما وقع في رواية جَرِير بن عبد الحميد
عند البخاري [ (6169) ] عن قُتيبة، عنه، وقد أخرجه مسلمٌ عن إسحاق بن راهويه وعثمانَ بنِ أبي شيبة كلاهما عن جرير، فقال: عن عبد الله، حسب، وكذا قال أبو يعلى عن أبي خيثمة، وكذا أخرجه الإسماعيليُّ من رواية جعفر ابن العباس، وأبو عوانة من رواية إسحاق بن إسماعيل، كلهم عن جرير، به.
وكل من ذكر البخاريُ أنه تابعه (يعني تابع جريرَ بنَ عبد الحميد) إنما جاء من روايته أيضاً عن عبد الله، غيرَ منسوب، وكذا أخرجه أبو عوانة من رواية شيبان عن الأعمش، فقال: عبد الله، ولم ينسبه.
قلنا: وقد نقلنا في الرواية (19496) عن الحافظ كذلك أن صنيع البخاري "بإيراد حديثيهما" أنه كان عند أبي وائل عن ابن مسعود وأبي موسى جميعاً، وأن الطريقين صحيحان فراجع تتمته هناك، وانظر ما ذكرناه في الرواية (3718) .
عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أَيَّامًا يَنْزِلُ فِيهَا الْجَهْلُ وَيُرْفَعُ فِيهَا الْعِلْمُ، وَيَكْثُرُ فِيهَ الْهَرْجُ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا الْهَرْجُ؟ قَالَ: " الْقَتْلُ " 1 19631 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الرَّجُلِ يُقَاتِلُ شَجَاعَةً، وَيُقَاتِلُ حَمِيَّةً، وَيَقَاتِلُ رِيَاءً فَأَيُّ ذَلِكَ فِي سَبِيلِ اللهِ تَعَالَى؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ " 2 19632 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، 3
عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ فَقَالَ: " إِنَّ اللهَ تَعَالَى لَا يَنَامُ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ وَلَكِنَّهُ يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ.
يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ عَمَلِ النَّهَارِ، وَعَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ عَمَلِ اللَّيْلِ.
حِجَابُهُ النُّورُ لَوْ كَشَفَهُ لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِهِ " 1
19633 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا أَحَدَ أَصْبَرُ عَلَى أَذًى يَسْمَعُهُ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ؛ إِنَّهُ يُشْرَكُ بِهِ وَيُجْعَلُ لَهُ وَلَدٌ وَهُوَ يُعَافِيهِمْ وَيَدْفَعُ عَنْهُمْ وَيَرْزُقُهُمْ " 1 = وأخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (541) ، وابن خزيمة في "التوحيد" ص20، والآجري في "الشريعة" ص290 و305، وأبو الشيخ في "العظمة" (131) ، والإسماعيلي في "معجمه" 2/562، والسهمي في "تاريخ جرجان" ص130-131 من طريق أبي بُردة، عن أبي موسى، به.
وسلف برقم (19587) . قال السندي: قوله: قبل عمل النهار، أي: قبل أن يَشْرَع العبدُ في عمل النهار، أو قبل أن يُرفع عملُ النهار، والأول أبلغُ، لما فيه من الدلالة على مسارعة الكرام الكتبة إلى رفع الأعمال وسرعة عُروجهم إلى ما فوق السماوات، وقد سبق بقيةُ الحديث مفصّلاً مشروحاً.
19634 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ثَلَاثَةٌ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ 1 مَرَّتَيْنِ: رَجُلٌ آمَنَ بِالْكِتَابِ الْأَوَّلِ، وَالْكِتَابِ الْآخِرِ.
وَرَجُلٌ لَهُ أَمَةٌ فَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا، ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا.
وَعَبْدٌ مَمْلُوكٌ أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ، وَنَصَحَ لِسَيِّدِهِ " أَوْ كَمَا قَالَ " 2
19635 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَاسٍ مِنْ قَوْمِي بَعْدَمَا فَتَحَ خَيْبَرَ بِثَلَاثٍ " فَأَسْهَمَ لَنَا وَلَمْ
يَقْسِمْ 1 لِأَحَدٍ لَمْ يَشْهَدِ الْفَتْحَ غَيْرِنَا " 2
19636 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ الْحَسَنِ، أَنَّ أَسِيدَ بْنَ الْمُتَشَمِّسِ قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ أَبِي مُوسَى مِنْ أَصْبَهَانَ فَتَعَجَّلْنَا، وَجَاءَتْ عُقَيْلَةُ فَقَالَ أَبُو مُوسَى: أَلَا فَتًى يُنْزِلُ كَنَّتَهُ؟ قَالَ:، يَعْنِي أَمَةَ الْأَشْعَرِيِّ، فَقُلْتُ: بَلَى.
فَأَدْنَيْتُهَا مِنْ شَجَرَةٍ فَأَنْزَلْتُهَا، ثُمَّ جِئْتُ فَقَعَدْتُ مَعَ الْقَوْمِ.
فَقَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُنَاهُ فَقُلْنَا: بَلَى يَرْحَمُكَ اللهُ.
قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُنَا " أَنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ الْهَرْجَ ". قِيلَ: وَمَا الْهَرْجُ؟ قَالَ: "
الْكَذِبُ وَالْقَتْلُ ". قَالُوا: أَكْثَرُ مِمَّا نَقْتُلُ 1 الْآنَ.
قَالَ: " إِنَّهُ لَيْسَ بِقَتْلِكُمُ الْكُفَّارَ، وَلَكِنَّهُ قَتْلُ بَعْضِكُمْ بَعْضًا حَتَّى يَقْتُلَ الرَّجُلُ جَارَهُ، وَيَقْتُلَ أَخَاهُ، وَيَقْتُلَ عَمَّهُ، وَيَقْتُلَ ابْنَ عَمِّهِ ". قَالُوا: سُبْحَانَ اللهِ ومَعَنَا عُقُولُنَا ؟ قَالَ: " لَا.
إِلَّا أَنَّهُ يَنْزِعُ عُقُولَ أَهْلِ ذَاكُم 2 الزَّمَانِ حَتَّى يَحْسَبَ أَحَدُكُمْ أَنَّهُ عَلَى شَيْءٍ وَلَيْسَ عَلَى شَيْءٍ " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ تُدْرِكَنِي وَإِيَّاكُمْ تِلْكَ الْأُمُورُ، وَمَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مِنْهَا مَخْرَجًا فِيمَا عَهِدَ إِلَيْنَا نَبِيُّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا أَنْ نَخْرُجَ مِنْهَا كَمَا دَخَلْنَاهَا، لَمْ نُحْدِثْ فِيهَا شَيْئًا.
3
19637 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ الْقَاسِمِ التَّمِيمِيِّ، عَنْ زَهْدَمٍ الْجَرْمِيِّ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي مُوسَى فَقَدَّمَ طَعَامَهُ، فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ زَهْدَمٍ، 1 = واختُلف فيه على يونس بن عبيد: فرواه عبدُ الوهّاب الثقفي- فيما ذكر الدارقطني في "العلل" 7/237- عنه، عن الحسن، عن أبي موسى، لم يذكر بينهما أحداً، وكذلك قال حزم بن أبي حزم القُطَعي عند أبي يعلى (7255) عن الحسن، عن أبي موسى، والحسن لم يسمع من أبي موسى.
واختُلف فيه على قتادة أيضاً: فرواه أبو عوانة- كما عند أبي يعلى (7247) ومن طريقه أبو الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان" (18) - عن الحسن، عن أبي موسى.
وقد قال الدارقطني في "العلل" 7/237: ومن قال: عن الحسن، عن أبي موسى، فإنه أرسل الحديث، فلا حُجَّة له ولا عليه.
قال ابنُ أبي حاتم- كما في "علل الحديث" 2/426- سألت أبي عن حديث رواه حزم، عن الحسن، عن أبي موسى ... قال أبي: هذا وهم بهذا الإسناد.
رواه عوف بن الحسن عن أَسيد بن المتشمس، عن أبي موسى، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قلت: سمع الحسن من أبي موسى؟ قال: لا.
وسلف مختصراً برقم (19497) . قال السندي: قوله: ألا بالتخفيف، للعرض والتحضيض.
كَنَّتة: بفتح كاف وتشديد نون، زوجة الابن، يُريد بها عقيلة.
أكثر: بالنصب: أي: أنقتل أكثر.
مما نقتل: بالنون على بناء الفاعل.
والذي نفس محمد بيده: من كلام أبي موسى يحلف برب محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
19638 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ زَهْدَمٍ الْجَرْمِيِّ قَالَ أَيُّوبُ: وَحَدَّثَنِيهِ الْقَاسِمُ الْكَلْبِيُّ، عَنْ زَهْدَمٍ - قَالَ: فَأَنَا لِحَدِيثِ الْقَاسِمِ أَحْفَظُ - قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي مُوسَى فَقَدَّمَ طَعَامَهُ، فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ زَهْدَمٍ، 1
19639 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ زَهْدَمٍ الْجَرْمِيِّ.
قَالَ أَيُّوبُ: وَحَدَّثَنِيهِ الْقَاسِمُ الْكَلْبِيُّ، عَنْ زَهْدَمٍ قَالَ: فَأَنَا لِحَدِيثِ الْقَاسِمِ أَحْفَظُ قَالَ: " كُنَّا عِنْدَ أَبِي مُوسَى فَدَعَا بِمَائِدَتِهِ، فَجِيءَ بِهَا وَعَلَيْهَا لَحْمُ دَجَاجٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ " 2
19640 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا لَيْثٌ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: مَرَّتْ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِنَازَةٌ تُمْخَضُ مَخْضَ
الزِّقِّ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " عَلَيْكُمُ الْقَصْدَ " 1
19641 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فُكُّوا الْعَانِيَ، وَأَطْعِمُوا الْجَائِعَ، وَعُودُوا الْمَرِيضَ " 1
19642 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، حَدَّثَنَا قَسَامَةُ بْنُ زُهَيْرٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ 2 صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وحَدَّثَنَاهُ هَوْذَةُ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ قَسَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَشْعَرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ آدَمَ مِنْ قَبْضَةٍ قَبَضَهَا مِنْ جَمِيعِ الْأَرْضِ، فَجَاءَ بَنُو آدَمَ عَلَى قَدْرِ الْأَرْضِ.
جَاءَ 3 مِنْهُمْ: الْأَحْمَرَ وَالْأَبْيَضَ وَالْأَسْوَدَ وَبَيْنَ ذَلِكَ، وَالسَّهْلَ وَالْحَزْنَ وَبَيْنَ ذَلِكَ، وَالْخَبِيثَ وَالطَّيِّبَ وَبَيْنَ ذَلِكَ " 4
19643 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، أَنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَائِطٍ وَبِيَدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُودٌ يَضْرِبُ بِهِ بَيْنَ الْمَاءِ وَالطِّينِ، " فَجَاءَ رَجُلٌ يَسْتَفْتِحُ.
فَقَالَ: " افْتَحْ 1 لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ ". فَإِذَا هُوَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: فَفَتَحْتُ لَهُ وَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ يَسْتَفْتِحُ.
فَقَالَ: " افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ ". فَإِذَا هُوَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَفَتَحْتُ لَهُ وَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ فَاسْتَفْتَحَ 2 فَقَالَ: " افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى تُصِيبُهُ أَوْ بَلْوَى تَكُونُ ". قَالَ: فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَفَتَحْتُ لَهُ وَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ وَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: اللهُ الْمُسْتَعَانُ " 3 = مكرر الحديث (19582) . يحيى بن سعيد: هو القطان.
وأخرجه ابنُ سعد 1/26، وعبد بن حميد في "المنتخب" (549) ، وابنُ قانع في "معجم الصحابة" 2/124-125، وأبو نعيم في "الحلية" 3/104، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (715) ، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 2/613-614 و614 (مخطوط نشر دار البشير) ، والمزي في "تهذيب الكمال" (في ترجمة قَسَامة بن زهير) من طريق هوذة بن خليفة، بهذا الإسناد.
وسلف من طريق يحيى بن سعيد برقم (19582) مقروناً بمحمد بن جعفر.
19644 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ يَعْنِي ابْنَ غِيَاثٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ فَذَكَرَ مَعْنَى حَدِيثِ يَحْيَى، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: اللهُ الْمُسْتَعَانُ.
اللهُمَّ صَبْرًا وَعَلَى اللهِ التُّكْلَانُ 1
19645 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أُحِلَّ لُبْسُ الْحَرِيرِ وَالذَّهَبِ لِنِسَاءِ أُمَّتِي، وَحُرِّمَ عَلَى ذُكُورِهَا " 2 = وهو في "فضائل الصحابة" لأحمد (209) . وأخرجه البخاري في "الصحيح" (6216) ، وفي "الأدب المفرد" (965) ، والنسائي في "الكبرى" (8133) من طريق يحيى القطان، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (3693) ، ومسلم (2403) (28) ، وأبو عوانة (كما في "إتحاف المهرة" 10/42-43) ، وابن حبان (6912) ، وأبو نعيم في "الحلية" 1/57 مختصراً من طرق عن عثمان بن غياث، به.
وسلف برقم (19509) .
19646 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ يَعْنِي ابْنَ عُمَارَةَ، حَدَّثَنَا غُنَيْمُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " كُلُّ عَيْنٍ زَانِيَةٌ " 1
19647 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ أَبُو الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ لِأَهْلِ الْيَمَنِ شَرَابَيْنِ أَوْ أَشْرِبَةً: هَذَا الْبِتْعُ مِنَ الْعَسَلِ، وَالْمِزْرُ مِنَ الذُّرَةِ وَالشَّعِيرِ، فَمَا تَأْمُرُنِي فِيهِمَا؟ قَالَ: " أَنْهَاكُمْ عَنْ كُلِّ مُسْكِرٍ " 2 = عبد البر في "التمهيد" 14/243، وفي "الاستذكار" (39243) من طريق يحيى ابن سعيد، بهذا الإسناد.
وسلف برقم (19502) ، وذكرنا الاختلاف فيه عن نافع برقم (19503) .
19648 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: أَخَذَ الْقَوْمُ فِي عُقْبَةٍ أَوْ ثَنِيَّةٍ فَكُلَّمَا عَلَا رَجُلٌ عَلَيْهَا نَادَى: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَغْلَةٍ يَعْرِضُهَا فِي الْخَيْلِ.
فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا ". ثُمَّ قَالَ: " يَا أَبَا مُوسَى أَوْ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْسٍ، أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ ". قَالَ: قُلْتُ: بَلَى.
قَالَ: " لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ " 1 = بغداد" 3/73 من طريق يحيى بن سعيد القطان، به.
وأورده الدارقطني في "العلل" 7/213، وقال: تفرد به يحيى القطان، وخالفه إياسُ بنُ دَغْفَل، فرواه عن سَيّار، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى.
وخالفهما عوفٌ الأعرابي، فرواه عن سيار، عن بعض الأشعريين، عن أبي موسى.
وحديثُ قُرَّة أشبهُ بالصواب.
وسلف من وجه آخر برقم (19598) . وسيرد من طريق سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى برقم (19673) ، ونذكر تتمة طرقه هناك.
وانظر (19508) .
19649 - حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الْجُعَيْدُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ بَشِيرِ بْنِ 1 الْمُحَرَّرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَا يُقَلِّبُ كَعَبَاتِهَا أَحَدٌ يَنْتَظِرُ مَا تَأْتِي بِهِ إِلَّا عَصَى اللهَ وَرَسُولَهُ " 2 = ص91، ومسلم (2704) (45) ، وأبو داود (1527) ، وابنُ أبي عاصم في "السنة" (619) ، والنسائي في "الكبرى" (10371) - وهو في "عمل اليوم والليلة" (537) - وأبو عوانة (كما في "إتحاف المهرة" 10/41) ، والطبراني في "الدعاء" (1664) من طرق عن سليمان التيمي، به.
ووقع عند البخاري في "خلق أفعال العباد"، والطبراني في "الدعاء": "أصمًّا"؛ قال الحافظ في "الفتح" 11/188: كأنه لمناسبة غائباً.
قلنا: ومثله قراءة نافع وهشام وأبي بكر والكسائيٍ وأبي جعفر: (سلاسلاً) بالتنوين في قوله تعالى: (إنا أعتدنا للكافرين سلاسل وأغلالا وسعيراً) [الدهر: 4] . وقراءة الباقين بغير تنوين.
وسلف برقم (19520) .
19650 - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا يَأْتِي بِيَهُودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيٍّ يَقُولُ: هَذَا فِدَاِي 1 مِنَ النَّارِ " 2 = إبراهيم، بهذا الإسناد.
وسلف بإسناد آخر برقم (19501) يحسن به الحديث.
قال السندي: قوله: لا يقلب كعباتها: هو جمع كعبة جمع سلامة، والضمير للعبة المسماة بالنرْد، والكعبات هي فصوص النرد.
وقوله: ينتظر ما تأتي به، إشارة إلى كونها على وجه القمار، أي: لا يباشر أحد هذه اللعبة على وجه القمار، قيل: واللعب بالفصوص حرام، وكرهها عامةُ الصحابة رضي الله تعالى عنهم.
19651 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَا: أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: سَمَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفْسَهُ أَسْمَاءً مِنْهَا مَا حَفِظْنَا قَالَ: " أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَحْمَدُ والْمُقَفِّي، والْحَاشِرُ، ونَبِيُّ التَّوْبَةِ، والْمَلْحَمَةِ " 1 19652 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ، حَدَّثَنَا قَتَادَةَ، 2 عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو مُوسَى: " يَا بُنَيَّ كَيْفَ لَوْ رَأَيْتَنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرِيحُنَا رِيحُ الضَّأْنِ " 3 = إليه يهودي أو نصراني يأتي به ويقول: هذا فدائي.
19653 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَ أَبُو الزِّنَادِ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ نَافِعِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ 1 الْخُزَاعِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنّ أَبَا مُوسَى أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي حَائِطٍ بِالْمَدِينَةِ عَلَى قُفِّ الْبِئْرِ مُدَلِّيًا رِجْلَيْهِ، فَدَقَّ الْبَابَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ ". فَفَعَلَ، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَدَلَّى رِجْلَيْهِ، ثُمَّ دَقَّ الْبَابَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ ". فَفَعَلَ، ثُمَّ دَقَّ الْبَابَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ، وَسَيَلْقَى بَلَاءً " = وأخرجه ابنُ أبي شيبة 8/412، وابنُ ماجه (3758) ، والبيهقي في "شعب الإيمان" (6159) من طريق حسن بن موسى، عن شيبان بن عبد الرحمن.
النحوي، عن قتادة، به، بلفظ الرواية الآتية برقم (19758) . وتحرف شيبان ابن عبد الرحمن في مطبوع البيهقي إلى شيبان عن عبد الرحمن.
وذكره الهيثمي في "المجمع" 10/325 من أجل زيادة: "وطعامنا الأسودان التمر والماء"، وقال: رواه أبو داود باختصار (يعني دون هذه الزيادة) ، والطبرانيُّ في "الأوسط"، ورجالُه رجالُ الصحيح.
قلنا: وسنذكر رواية أبي داود في تخريج الرواية (19759) . وسيرد برقمي (19758) و (19759) . قال السندي: قوله: وريحُنا ريحُ الضأن، أي: كان اللباس الصوف، فإذا جاء المطر مثلاً ثار ريحُه مثل ريح الضأن.
فَفَعَلَ 1 19654 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، وَعَفَّانُ قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ،
عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَجْمَعُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الْأُمَمَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ 1 يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَإِذَا بَدَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَصْدَعَ بَيْنَ خَلْقِهِ مَثَّلَ لِكُلِّ قَوْمٍ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ، فَيَتْبَعُونَهُمْ حَتَّى يُقْحِمُونَهُمُ النَّارَ، ثُمَّ يَأْتِينَا رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ وَنَحْنُ عَلَى مَكَانٍ رَفِيعٍ فَيَقُولُ: " مَنْ أَنْتُمْ؟ " فَنَقُولُ: نَحْنُ الْمُسْلِمُونَ.
فَيَقُولُ: " مَا تَنْتَظِرُونَ؟ " فَيَقُولُونَ: نَنْتَظِرُ رَبَّنَا عَزَّ وَجَلَّ.
قَالَ: فَيَقُولُ: " وَهَلْ تَعْرِفُونَهُ إِنْ رَأَيْتُمُوهُ؟ " فَيَقُولُونَ: نَعَمْ.
فَيَقُولُ: " كَيْفَ تَعْرِفُونَهُ وَلَمْ تَرَوْهُ؟ " فَيَقُولُونَ: نَعَمْ.
إِنَّهُ لَا عِدْلَ لَهُ فَيَتَجَلَّى لَنَا ضَاحِكًا.
يَقُولُ: 2 " أَبْشِرُوا أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ 3 فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا جَعَلْتُ مَكَانَهُ فِي النَّارِ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا " 4
19655 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ عُمَارَةَ الْقُرَشِيِّ قَالَ: وَفَدْنَا إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَفِينَا أَبُو بُرْدَةَ فَقَضَى حَاجَتَنَا، فَلَمَّا خَرَجَ أَبُو بُرْدَةَ رَجَعَ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: اذْكُرِ الشَّيْخَ قَالَ 1 : مَا رَدَّكَ أَلَمْ أَقْضِ حَوَائِجَكَ؟ قَالَ: فَقَالَ أَبُو بُرْدَةَ إِلَّا 2 حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ أَبِي، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يَجْمَعُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الْأُمَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: لِأَبِي بُرْدَةَ آللَّهِ لَسَمِعْتَ أَبَا مُوسَى يُحَدِّثُ بِهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ.
لَأَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي يُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 3
19656 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا أَعْتَقَ الرَّجُلُ أَمَتَهُ 4 ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا بِمَهْرٍ جَدِيدٍ كَانَ لَه ُ أَجْرَانِ " 5
19657 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، = فمن رجال البخاري، وروايته في مقدمة مسلم، حسين بن محمد: هو المروذي، وأبو حَصين- بفتح الحاء- هو عثمان بن عاصم بن حُصين- بضم الحاء- الأسدي الكوفي.
وقد اختُلف عليه فيه كما سيرد.
وعلَّقه البخاري عقب الرواية (5083) عن أبي بكر بن عياش بصيغة الجزم، عن أبي حَصِين، بهذا الإسناد، ووصله من طريقه (يعني طريق أبي بكر) الطيالسي (501) ، وأبو نُعيم في "الحلية" 8/308، وابنُ حزم في "المحلى" 9/505، والبيهقي في "السنن" 7/128، والخطيب في "موضح أوهام الجمع والتفريق" 2/560، والحافظ في "تغليق التعليق" 4/397.
وخالفه شعبة، فرواه- فيما أخرجه أبو عوانة 1/104- عن أبي حَصِين، عن الشعبي، عن أبي بردة، عن أبي موسى: زاد في الإسناد الشعبيَّ، قال الدارقطني: والقولُ قولُ شعبة.
قلنا: وقول الدارقطني مدفوع بتعليق البخاري له بصيغة الجزم مما يفيد اتصاله، فأبو حَصِين مات سنة 129 أو 132، ومات أبو بردة سنة 103 أو 104 أو 107، وكلاهما كوفي، وأبو بكر بن عياش أحدُ الحفّاظ المشهورين في الحديث، واحتج به البخاري، كما ذكر الحافظ في "الفتح" 9/127. وقد زاد في روايته: "بمهر جديد"، قال الحافظ: فأفادت هذه الطريق ثبوت الصداق، فإنه لم يقع التصريح به في الطريق الأولى (يعني السالفة برقم (19532)) بل ظاهرها أن يكون العتقُ نفسَ المهر.
ثم قال الحافظ: وذكر أبو نُعيم أن أبا بكر تفرد بها عن أبي حَصِين، وذكر الإسماعيلي أن فيه اضطراباً على أبي بكر بن عياش، كأنه عنى في سياق المتن، لا في الإسناد، وليس ذلك الاختلافُ اضطراباً، لأنه يرجعُ إلى معنى واحد، وهو ذكر المهر، واستدل به على أن.
عتق الأمة لا يكون نفسَ الصداق، ولا دلالة فيه، بل هو شرطٌ لما يترتب عليه الأجران المذكوران، وليس قيداً في الجواز.
عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ قَالَ: " تُسْتَأْمَرُ الْيَتِيمَةُ فِي نَفْسِهَا، فَإِنْ سَكَتَتْ فَقَدْ أَذِنَتْ، وَإِنْ أَبَتْ فَلَا تُزَوَّجْ " 1 19658 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، حَدَّثَنَا رَبِيعٌ يَعْنِي أَبَا سَعِيدٍ النَّصْرِيَّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ أَبُو بُرْدَةَ: حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ مَرْحُومَةٌ جَعَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَذَابَهَا بَيْنَهَا، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ دُفِعَ إِلَى كُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ رَجُلٌ 2 مِنْ أَهْلِ الْأَدْيَانِ، فَيُقَالَ 3 : هَذَا يَكُونُ فِدَاءَكَ مِنَ النَّارِ " 4
19659 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَوْدِيُّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ يُقَالُ لَهُ: حُمَمَةُ 1 مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إِلَى أَصْبَهَانَ غَازِيًا فِي خِلَافَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ: اللهُمَّ إِنَّ حُمَمَةَ يَزْعُمُ أَنَّهُ يُحِبُّ لِقَاءَكَ، فَإِنْ كَانَ حُمَمَةُ صَادِقًا فَاعْزِمْ = (2550) من طريق عمرو بن قيس السَّكُوني، والطبراني في "الأوسط" (1) وفي "مسند الشاميين" (2554) من طريق عبد الملك بن عمير، و (2278) ، والبيهقي في "البعث والنشور" (94) ، وابنُ الجوزي في "العلل المتناهية" (1546) من طريق أبي بكر بن أبي بردة، خمستهم عن أبي بردة، به.
ولفظه عند الطبراني في "مسند الشاميين": "إذا كان يوم القيامة، بعث الله عز وجل إلى كل مؤمن ملكاً معه كافرٌ، فيقول الملكُ للمؤمن: يا مؤمن، هاك هذا الكافر، فهو فداؤك من النار".
وسقط من مطبوع الطبراني الأوسط (2278) اسم أبي بكر بن بردة وأبيه.
ونقل ابنُ الجوزي عن النسائي قوله: هذا حديث منكر.
قلنا: وقد أخرجه عبدُ بنُ حميد في "المنتخب" (537) من طريق عبيد الله ابن موسى، عن طلحة بن يحيى، عن أبي بردة، به.
وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم.
وقد أخرجه مسلم- كما سيرد في تخريج الرواية (19670) - من طريق حماد بن أسامة عن طلحة بن يحيى، لكن دون قوله: "إن هذه الأمة أمةٌ مرحومةٌ جعل اللهُ عذابَها بينها".
وأخرجه الطبراني في "الشامين" (465) (2494) من طريق نصر بن علقمة، عن أبي موسى، وهذا إسناد منقطع، نصرُ بنُ علقمة لم يدرك أبا موسى.
وانظر حديث أنس السالف برقم (12486) .
لَهُ بِصِدْقَهُ، 1 وَإِنْ كَانَ كَاذِبًا فَاعْزِمْ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَرِهَ 2 اللهُمَّ لَا تَرُدَّ حُمَمَةَ مِنْ سَفَرِهِ هَذَا.
قَالَ: فَأَخَذَهُ الْمَوْتُ، وَقَالَ عَفَّانُ مَرَّةً: الْبَطْنُ، فَمَاتَ بأَصْبَهَانَ.
قَالَ: فَقَامَ أَبُو مُوسَى فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا وَاللهِ مَا سَمِعْنَا فِيمَا سَمِعْنَا مِنْ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَا بَلَغَ عِلْمَنَا 3 إِلَّا أَنَّ حُمَمَةَ شَهِيدٌ " 4