مسند أحمد ط الرسالةصفحات 247-286

مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ (1) رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا

صفحات 247-286
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

6666 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَيُّمَا عَبْدٍ كُوتِبَ عَلَى مِائَةِ أُوقِيَّةٍ، فَأَدَّاهَا إِلَّا عَشْرَ أُوقِيَّاتٍ، فَهُوَ رَقِيقٌ " 1 = اللفظ هو الذي يوافق ما صح من الروايات في هذا الباب من أن الرجل إذا تزوج البكْر أقام عندها سبعة أيام، وإذا تزوج الثيب أقام عندها ثلاثاً، ثم يقسم.
فلعل الحجاج بن أرطاة نسي أو سها، فذكر في الرواية التي في "المسند" هنا: "البكر"، بدل: "الثيب".
ومن الروايات الصحيحة في هذا الباب ما أخرجه البخاري (5213) و (5214) ، ومسلم (1461) من حديث أنس، قال: السنة إذا تزوج البكر أقام عندها سبعا، وإذا تزوج الثيب أقام عندها ثلاثاً.

6667 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَتَانِ، فِي أَيْدِيهِمَا أَسَاوِرُ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَتُحِبَّانِ أَنْ يُسَوِّرَكُمَا اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَسَاوِرَ مِنْ نَارٍ؟ " قَالَتَا: لَا، قَالَ: " فَأَدِّيَا حَقَّ هَذَا الَّذِي فِي أَيْدِيكُمَا " 1 = ولا يُعرف له سماع من عبد الله بن عمرو، قال النسائي (كما في "تحفة الأشراف" 6/362) : هذا الحديثُ حديث منكر، وهو عندي خطأ، والله أعلم.
وأخرجه مطولاً أيضاً البيهقي في "السنن" 10/324 من طريق سليمان المخزومي، عن ابن جريج، عن ابن عمرو، بإسقاط عطاء، وهذا إسناد ظاهر الانقطاع، فإن ابن جريج لم يدرك ابن عمرو، ومن ثم قال البيهقي: كذا وجدتُه، ولا أراه محفوظاً.
وسيأتي برقم (6726) و (6923) و (6949) . وله شاهد موقوف من حديث زيد بن ثابت عند ابن أبي شيبة 6/147، والبيهقي 10/324. وآخر موقوف من حديث ابن عمر عند ابن أبي شيبة 6/146، والبيهقي 10/324. وثالث من حديث عائشة موقوف عند ابن أبي شيبة 10/147 و148، والبيهقي 10/324. ورابع من حديث عثمان موقوف عند ابن أبي شيبة 10/148-149.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =والدارقطني 2/108 من طريق يزيد بن هارون وعبد الله بن نُمير، ثلاثتهم عن الحجاج، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (7065) من طريق المثنى بن الصباح، وأبو داود (1563) ، ومن طريقه البيهقي في "السنن" 4/140، والنسائي في "المجتبى" 5/38 من طريق خالد بن الحارث، عن حسين المعلم، والترمذي (637) ، ومن طريقه البغوي (1583) من طريق ابن لهيعة، ثلاثتهم عن عمرو بن شعيب، به.
قال الترمذي: هذا حديث قد رواه المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب نحو هذا، والمثنى بنُ الصباح وابنُ لهيعة يُضعفان في الحديث، ولا يصح في هذا الباب عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شيء.
قلنا: قد رواه عن عمرو بن شعيب حسينُ المعلم في رواية أبي داود والنسائي.
وحسين المعلم ثقة.
ولعل الترمذي لم تقع له رواية أبي داود هذه.
ونقل الزيلعي قول المنذري: لعل الترمذي قصد الطريقين اللذين ذكرهما، وإلا فطريقُ أبي داود لا مقال فيها.
وقد صحح ابنُ القطْان إسناد أبي داود فيما نقله عنه الزيلعي 2/370. وقال الزيلعي: وهذا إسناد تقم به الحجة إن شاء الله تعالى.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" 5/38، وفي "الكبرى" (2258) و (2259) من طريق المعتمر بن سليمان، عن حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، قال: جاعت امرأة ومعها بنت ... فذكره مرسلاً، ثم قال النسائي: خالد أثبت من المعتمر.
وقد نقل قول النسائي هذا الزيلعى في "نصب الراية" 2/370، وابن حجر في "الدراية" 1/259، لكنهما زادا عليه عبارة: وحديث معتمر أولى بالصواب، وهي عبارة ليست في مطبوع النسائي، ثم إنها تنقض ما قاله النسائي أولاً.
ونقلها عنه بالمعنى المنذري في "مختصر أبي داود" 2/175!! وسيأتي برقم (6901) و (6939) . وله شاهد من حديث أسماء بنت يزيد، سيرد 6/453 و455 و461. حسن=

6668 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ وَالنَّاسُ يَتَكَلَّمُونَ فِي الْقَدَرِ، قَالَ: وَكَأَنَّمَا تَفَقَّأَ 1 فِي وَجْهِهِ حَبُّ الرُّمَّانِ مِنَ الْغَضَبِ، قَالَ: فَقَالَ لَهُمْ: " مَا لَكُمْ تَضْرِبُونَ كِتَابَ اللهِ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ؟ بِهَذَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ " قَالَ: " فَمَا غَبَطْتُ نَفْسِي بِمَجْلِسٍ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ أَشْهَدْهُ، بِمَا غَبَطْتُ نَفْسِي بِذَلِكَ الْمَجْلِسِ، أَنِّي لَمْ أَشْهَدْهُ " 2 = إسناده المنذري في "الترغيب والترهيب" 1/556. وآخر صحيح من حديث عائشة عند أبي داود (1565) ، ومن طريقه أخرجه البيهقي في "السنن" 4/139. وصححه الحاكم على شرط الشيخين 1/389، ووافقه الذهبي.
مع أن في الإسناد أبا حاتم محمد بن إدريس الرازي، شيخ أبي داود لم يخرج له الشيخان ولا أحدهما، وهو ثقة حافظ.
وثاك من حديث أم سلمة عند أبي داود (1564) ، ومن طريقه البيهقي في "السنن" 4/140، والدارقطني 2/105، وصححه الحاكم 1/390 على شرط البخاري، ووافقه الذهبي.
قال ابنُ المنذر في "الإشراف" فيما نقله عنه ابن التركماني في "الجوهر النقي" 4/140: روينا عن عمر، وعبد الله بن عمرو، وابن عباس، وابن مسعود، وابن المسيب، وعطاء، وسعيد بن جبير، وعبد الله بن شداد، وميمون بن مهران، وابن سيرين، ومجاهد، والثوري، والزهري، وجابر بن زيد، وأصحاب الرأي: وجوب الزكاة في الحلى: الذهب والفضة.

6669 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَقَفَ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الثَّانِيَةِ، أَطْوَلَ مِمَّا وَقَفَ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْأُولَى، ثُمَّ 1 أَتَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ، فَرَمَاهَا، وَلَمْ يَقِفْ عِنْدَهَا " 2 = وأخرجه ابن ماجه (85) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد.
وسيأتي بالأرقام (6702) و (6741) و (6801) -وإسناده صحيح- و (6845) و (6846) . وفي بعض هذه الطرق أنهم كانوا يتنازعون في القرآن، ويجمع بينها الرواية رقم (6846) التي تُصرح أنهم تنازعوا آيات القرآن التي فيها ذكر القدر.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 1/171، وعزاه إلى الطبراني في "الكبير" بإسناد فيه صالح بن أبي الأخضر، وقال: وهو ممن يكتب حديثه على ضعفه.
وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 2/6 -عند قوله تعالى في سورة آل عمران: (فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله) -، وزاد نسبته إلى ابن سعد، وابن الضريس في "فضائله"، وابن مردويه من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.
وفي الباب عن أبي هريرة عند الترمذي (2133) ، وأبي يعلى (6045) ، وابن عدي في "الكامل" 4/1380، وفي إسناده عندهم صالح المري، وهو ضعيف.
قال الترمذي: وفي الباب عن عمر، وعائشة، وأنس.
وحديث أنس هو عند أبي يعلى (3121) ، وابن عدي في "الكامل" 7/2611، وفي إسناده عمارُ بن هارون ضعيف، ويوسف بن عطية متروك.
وهذا شاهد لا يُفرح به.

6670 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا الْتَقَتِ 1 الْخِتَانَانِ وَتَوَارَتْ الْحَشَفَةُ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ " 2 = وقد عنعن.
أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 3/259، وقال: رواه أحمد، وفيه الحجاج بن أرطأة، وفيه كلام.
وسيكرر برقم (6782) . وفي الباب عن عائشة مطولاً، سيرد 6/90. وعن ابن عمر عند البخاري (1751) و (1752) و (1753) ، وابن حبان (3887) ، وفيه استيفاء تخريجه.

6671 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، حَدَّثَنِي 1 عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: ذَكَرَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ، وَلَا شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ، وَلَا رِبْحُ مَا لَمْ يُضْمَنْ 2 ، وَلَا بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ " 3 6672 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَنْتِفُوا الشَّيْبَ، فَإِنَّهُ نُورُ الْمُسْلِمِ، مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَشِيبُ شَيْبَةً فِي الْإِسْلَامِ إِلَّا كُتِبَ لَهُ = وله شاهد من حديث عائشة عند مسلم (349) ، وسيرد 6/239. وآخر من حديث أبي بن كعب، سيرد 5/115-116. وثالث من حديث أبى هريرة عند البخاري (291) ، ومسلم (348) . وله شواهد أخرى ذكرها ابن أبي شيبة في "المصنف" 1/85-89، والبيهقي في "السنن" 1/166. قوله: "إذا التقت الختانان": في حديث ابن ماجه: إذا التقى الختانان، وهو الأظهر، وأما التأنيث فكأنه بالنظر إلى إرادة القطعتين.
والختان، بكسر الخاء: يطلق على موضع القطع من الذكر، والمراد بالثاني: موضع القطع من الفرج.
قاله السندي.

بِهَا حَسَنَةٌ، وَرُفِعَ 1 بِهَا دَرَجَةً، أَوْ حُطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ " 2

6673 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ مَنَعَ فَضْلَ مَائِهِ، أَوْ فَضْلَ كَلَئِهِ، مَنْعَهُ اللهُ فَضْلَهُ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ " 1 بالنتف.
نعم تغييرها لمصلحة مخالفة الأعداء وغيرها جائز، ولكن فرق بين استئصالها من الأصل وتغييرها.
والله تعالى أعلم.
قاله السندي.

6674 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ " 1 6675 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا تَنْتِفُوا الشَّيْبَ، فَإِنَّهُ مَا مِنْ عَبْدٍ يَشِيبُ فِي الْإِسْلَامِ شَيْبَةً، إِلَّا كَتَبَ اللهُ لَهُ بِهَا حَسَنَةً، = أمنعك فضلي كما منعت فضل ما لم تعمل يداك".
ويشهد له أيضاً حديث سعد بن أبي وقاص عند أبي يعلى (828) ، وفيه راوٍ لم يسم.
والنهي عن منع فضل الماء، سيرد من حديث أبي هريرة 2/224. وجاء من حديث جابر عند مسلم (1565) .

وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً " 1 6676 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ 2 ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ فِي الْمَسْجِدِ، وَأَنْ تُنْشَدَ فِيهِ الْأَشْعَارُ، وَأَنْ تُنْشَدَ فِيهِ الضَّالَّةُ، وَعَنِ الْحِلَقِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ " 3

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرج النهي عن البيع والتحلق في المسجد النسائي في "الكبرى" (793) ، و"المجتبى" 2/47-48 من طريق يحيى بن سعيد، به.
وأخرج النهي عن البيع وتناشد الأشعار ابنُ ماجه (749) من طريق أبي خالد الأحمر، عن ابن عجلان، به.
وأخرج النهي عن البيع وإنشاد الضالة البيهقيُّ في "السنن" 2/448 من طريق بشر، عن ابن عجلان، به.
وأخرج النهي عن تناشد الأشعار في المسجد النسائي في "الكبرى" (794) ، و"المجتبى" 2/48، وفي "عمل اليوم والليلة" (173) ، والبيهقي في "السنن" 2/448، من طريق الليث، عن ابن عجلان، به.
وأخرج النهي عن إنشاد الضالة ابنُ ماجه (766) من طرق، عن ابن عجلان، به وأخرج النهي عن التحلق ابنُ ماجه (1133) من طرق، عن ابن عجلان، به.
وفي الباب في النهي عن البيع والشراء في المسجد عن أبي هريرة عند الترمذي (1326) ، والدارمي 1/326، وابن حبان (1650) ، وفيه استيفاء تخريجه.
قال الإمام البغوي في "شرح السنة" 2/373: وقد كره قوم من أهل العلم البيع والشراء في المسجد، وبه يقول أحمد وإسحاق، ورخص فيه بعض التابعين، وروي عن عطاء بن يسار أنه كان إذا مر عليه بعض من يبيع في المسجد، قال: عليك بسوق الدنيا، فإنما هذا سوق الآخرة.
أخرجه مالك في "الموطأ" 1/174 بلاغاً.
وقال أبو سليمان الخطابي: ويدخل في هذا كل أمرٍ لم يُبْن له المسجدُ من أمور معاملات الناس واقتضاء حقوقهم.
وقد كره بعضُ السلف المسألة في المسجد، وكان بعضهم لا يرى أن يُتصدق على السائل المتعرض في المسجد.
وانظر "الفتح" 1/560-561.=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وفي الباب في النهي عن إنشاد الشعر عن حكيم بن حزام، سيرد 3/434. وعن حسان بن ثابت، سيرد 5/222. قال البيهقي في "السنن" 2/448: نحن لا نرى بإنشاد مثل ما كان يقول حسان في الذب عن الإسلام وأهله بأساً، لا في المسجد، ولا في غيره، والحديثُ ورد في تناشد أشعار الجاهلية وغيرها مما لا يليق بالمسجد.
قلنا: ويؤيده ما رواه أبو هريرة أن عمر مر بحسان بن ثابت، وهو ينشد في المسجد شعرا، فلحظ إليه، فقال: لقد كنت أنشد فيه وفيه من هو خير منك، ثم التفت إلى أبي هريرة، فقال: نشدتُك بالله، أسمعت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: "أجبْ عني، اللهم أيده بروح القدس؟ " قال: نعم.
وسيرد 5/222 من حديث حسان.
وفي الباب في النهي عن إنشاد الضالة عن أبي هريرة عند مسلم (568) ، وسيرد (8588) و (9457) . وعن بُريدة بن الحُصيب عند مسلم (566) ، وسيرد 5/360. وعن جابر عند النسائي في "المجتبى" 2/48-49. وفي الباب في النهي عن الحلق في المسجد عن أبي هريرة عند ابن حبان (1654) ، وفيه استيفاء تخريجه.
قال علي القاري في "مرقاة المفاتيح" 1/467: وعلةُ النهي أن القوم إذا تحلقوا، فالغالب عليهم التكلم ورفع الصوت، وإذا كانوا كذلك، لا يستمعون الخطبة، وهم مأمورون باستماعها، كذا قاله بعضهم.
وقال التوربشتي: النهي يحتمل معنيين: أحدهما: أن تلك الهيئة تخالف اجتماع المصلين.
والثاني: أن الاجتماع للجمعة خطب جليل، لا يسع من حضرها أن يهتم بما سواها حتى يفرغ، وتحلقُ الناس قبل الصلاة موهم للغفلة عن الأمر الذي ندبوا إليه.=

6677 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ 1 النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يُحْشَرُ الْمُتَكَبِّرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَمْثَالَ الذَّرِّ، فِي صُوَرِ النَّاسِ، يَعْلُوهُمْ كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الصَّغَارِ، حَتَّى يَدْخُلُوا سِجْنًا فِي جَهَنَّمَ، يُقَالُ لَهُ: بُولَسُ، فَتَعْلُوَهُمْ نَارُ الْأَنْيَارِ، يُسْقَوْنَ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ، عُصَارَةِ أَهْلِ النَّارِ " 2 = وقال البغوي في "شرح السنة" 2/374: وفي الحديث كراهية التحلق والاجتماع يوم الجمعة قبل الصلاة لمذاكرة العلم، بل يشتغل بالذكر والصلاة والإنصات للخطبة، ثم لا بأس بالاجتماع والتحلق بعد الصلاة في المسجد وغيره.

6678 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الْأَخْنَسِ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: أَتَى أَعْرَابِيٌّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنَّ أَبِي يُرِيدُ أَنْ يَجْتَاحَ مَالِي؟ قَالَ: " أَنْتَ وَمَالُكَ لِوَالِدِكَ، إِنَّ أَطْيَبَ مَا = قوله: "أمثال الذر"، الذر: جمع ذرة، وهي النملة الصغيرة.
قال صاحب "تحفة الأحوذي" 7/193: والمعنى أنهم يكونون في غاية من المذلة والنقيصة، يطأهم أهلُ الحشر بأرجلهم من هوانهم على الله.
الصغار: الذل والهوان.
وقوله: "بولس": قيده المنذري بضم الموحدة وسكون الواو وفتح اللام، وكذا قيده صاحب "القاموس"، وقيده غيرهما بفتح الباء واللام.
انظر "تحفة الأحوذي" 7/193. قوله: "نار الأنيار"، قال ابن الأثير: لم أجده مشروحاً، ولكن هكذا يروى، فإن صحت الرواية فيحتمل أن يكون معناه: نار النيران، فجمع النار على أنيار، وأصلها: أنوار، لأنها من الواو، كما جاء في ريح وعيد: أرياح وأعياد، وهما من الواو.
انتهى.
قال صاحب "تحفة الأحوذي" 7/193: قيل: إنما جمع نار على أنيار وهو واوي لئلا يشتبه بجمع النور.
قال القاضي: وإضافة النار إليها للمبالغة، كأن هذه النار لفرط شدة إحراقها، وشدة حرها، تفعل بسائر النيران ما تفعل النار بغيرها.
انتهى.
قال القاري: أو لأنها أصل نيران العالم لقوله تعالى: (الذي يصلى النار الكبرى) ، قال السندي: قيل: جمع النار على الأنيار غير مسموع في اللغة، فهو سهو من الرواة.
والخبال: بفتح الخاء المعجمة: هو في الأصل الفساد، وبكون في الأفعال والأبدان والعقول.
وعصارة أهل النار: ما يسيل منهم من الصديد والقيح والدم.

أَكَلْتُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ، وَإِنَّ أَمْوَالَ أَوْلَادِكُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ، فَكُلُوهُ هَنِيئًا " 1

6679 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي حَافِيًا وَنَاعِلًا، وَيَصُومُ فِي السَّفَرِ وَيُفْطِرُ، وَيَشْرَبُ قَائِمًا وَقَاعِدًا، وَيَنْصَرِفُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ " 1 = إلى مطرف) الوراق، عن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيب، عن عمر، مرفوعاً.
وهذا الشاهد أورده ابنُ أبي حاتم في "العلل" 1/469، ثم قال: قال أبي: هذا خطأ، إنما هو عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وأعله ابنُ عدي أيضا بسعيد بن بشير، وقال فيه: ولعله يهم في الشيء بعد الشيء ويغلط.
قلنا: وعلى هذا فلا يصح ذكر حديث عمر شاهداً لحديثنا.
وقوله: "يجتاح مالي" معناه: يستأصله ويأتي عليه، أخذاً وإنفاقاً.
قاله ابنُ الأثير في "النهاية".
وقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أنت ومالك لوالدك"، قال ابنُ حبان عقب الحديث (410) : معناه أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زجر عن معاملته أباه بما يعاملُ به الأجنبيين، وأمره ببره والرفق به في القول والفعل معا، إلى أن يصل إليه مالُه، فقال له: "أنت ومالك لأبيك" لا أن مال الابن يملكه الأبُ في حياته عن غير طيب نفس من الابن به.
ونقل الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/158 عن بعض العلماء قولهم: قول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هذا ليس على التمليك منه للأب كسب الابن، وإنما هو على أنه لا ينبغي للابن أن يخالف الأب في شيء من ذلك، وأن يجعل أمره فيه نافذاً كأمره فيما يملك.
ألا تراه يقول: "أنت ومالك لأبيك" فلم يكن الابن مملوكاً لأبيه بإضافة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إياه، فكذلك لا يكون مالكا لماله بإضافة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إياه.
وانظر أيضاً "معالم السنن" للخطابي 3/166، و"الفتح" 5/211.

6680 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى عَلَى بَعْضِ أَصْحَابِهِ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَأَلْقَاهُ، وَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ، قَالَ: فَقَالَ: " هَذَا أَشَرُّ، هَذَا حِلْيَةُ أَهْلِ النَّارِ " فَأَلْقَاهُ، وَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ، فَسَكَتَ عَنْهُ 1 6681 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ حُسَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: لَمَّا فُتِحَتْ مَكَّةُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " كُفُّوا السِّلَاحَ إِلَّا خُزَاعَةَ عَنْ بَنِي بَكْرٍ " فَأَذِنَ لَهُمْ، حَتَّى صَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ قَالَ: " كُفُّوا السِّلَاحَ "، فَلَقِيَ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ رَجُلًا مِنْ بَنِي بَكْرٍ، مِنْ غَدٍ، بِالْمُزْدَلِفَةِ، فَقَتَلَهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، = هو ابن ذكوان المعلم.
وسلف برقم (6627) و (6660) دون قوله: ويصم في السفر ويفطر.
وهذه الزيادة لها شاهد من حديث ابن مسعود سلف برقم (3813) بإسناد ضعيف.
وآخر من حديث ابن عمر عند الطبراني في "الكبير" فيما ذكره الهيثمي في "المجمع" 3/159، وقال: وله طريق رجالها ثقات كلهم.
وثالث من حديث عمران بن الحصين عند البزار (993) ، أوردناه عند الرواية (6627) . وانظر (6783) و (6928) و (7021) .

فَقَامَ خَطِيبًا، فَقَالَ، وَرَأَيْتُهُ وَهُوَ 1 مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ، قَالَ: " إِنَّ أَعْدَى النَّاسِ عَلَى اللهِ مَنْ قَتَلَ فِي الْحَرَمِ، أَوْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، أَوْ قَتَلَ بِذُحُولِ الْجَاهِلِيَّةِ " فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنَّ فُلَانًا ابْنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا دَعْوَةَ فِي الْإِسْلَامِ، ذَهَبَ أَمْرُ الْجَاهِلِيَّةِ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْأَثْلَبُ " قَالُوا: وَمَا الْأَثْلَبُ؟ قَالَ: " الْحَجَرُ " قَالَ: " وَفِي الْأَصَابِعِ عَشْرٌ عَشْرٌ، وَفِي الْمَوَاضِحِ خَمْسٌ خَمْسٌ " قَالَ: وَقَالَ: " لَا صَلَاةَ بَعْدَ الْغَدَاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ " قَالَ: " وَلَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا، وَلَا عَلَى خَالَتِهَا، وَلَا يَجُوزُ لِامْرَأَةٍ عَطِيَّةٌ، إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا " 2

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الاختصاص لهم، مما كانوا أصابوا منهم ليلة الوتير، والله أعلم.
قلنا: قد ورد ذلك من حديث ابن عمر عند ابن حبان (5996) ، ويبدو أن ابن كثير لم يطلعْ عليه، وهو شاهد لهذا الحديث، وانظر عن ليلة الوتير "معجم البلدان" لياقوت، مادة (الوتير) . وهذا الحديث رواه أحمد وغيره مجموعاً ومفرقاً في مواضع عدة.
وقد رواه مطولاً (6933) عن يزيد بن هارون، عن حسين المعلم، بهذا الإسناد، وفيه زيادة قوله: "وأوفوا بحلف الجاهلية ... " وأشار إلى رواية يحيي ويزيد برقم (6992) . وقوله: "كُفوا السلاح ... "، إلى: "بذحول الجاهلية": أخرجه ابن أبي شيبة 14/487 عن يزيد بن هارون، وأبو عبيد في "الأموال" 1/145، عن عبد الوهاب بن عطاء الخفاف، كلاهما عن حسين المعلم، بهذا الإسناد.
وله شاهد من حديث أبي شريح الكعبي، سيرد 4/31-32. وسيرد دون قوله: "كفوا السلاح" برقم (6757) من طريق حبيب المعلم، عن عمرو بن شعيب، به.
وقوله: "إن أعدى الناس ... "، إلى: "بذحول الجاهلية" له شاهد مطول من حديث عائشة عند أبي يعلى (4757) ، والدارقطني 3/131، والبيهقي في "السنن" 8/26: قالت: وجدتُ في قائم سيف رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كتابا: "إن أشد الناس عتواً من ضرب غير ضاربه، ورجل قتل غير قاتله"، وصححه الحاكم 4/349، ووافقه الذهبي.
وذكره الهيثمي في "المجمع" 6/292، وقال: رجاله رجال الصحيح غير مالك ابن أبي الرجال، وقد وثقه ابن حبان، ولم يضعفه أحد.
وله شاهد آخر مرسل من حديث عطاء بن يزيد، ذكره الحافظ في "الفتح" 12/211. وآخر بمعناه عند البخاري (6882) من حديث ابن عباس أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: "أبغضُ الناس إلى الله ثلاثة: ملحدٌ في الحرم، ومبتغ في الإسلام سنة=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الجاهلية، ومُطلبٌ دم امرىء بغير حق ليهريق دمه".
وقوله: "لا دعْوة في الإسلام، الولد للفراش، وللعاهر الإثلب": أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" 8/182 من طريق يحيى القطان، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (2274) من طريق يزيد بن هارون، عن حسين المعلم، به وسيرد مختصراً برقم (6971) من طريق عامر الأحول، عن عمرو بن شعيب، به وفي الباب عن عمر سلف برقم (173) . وعن عثمان سلف برقم (416) و (417) و (467) و (502) . وعن علي سلف برقم (820) . وعن أبي هريرة، سيرد 2/239 و280 و386 و409 و466 و475 و492. وعن عمرو بن خارجة، سيرد 14/86 و187 و238 و239. وعن أبي أمامة الباهلي، سيرد 5/267. وعن عبادة بن الصامت، سيرد 5/326. وعن عائشة، سيرد 6/129 و200 و237 و247. وهو حديث متواتر ذكره الكتاني في "نظم المتناثر" ص 105-106 من حديث ستة وعشرين صحابياً.
والدعْوة: بكسر الدال وسكون العين المهملتين هو أن ينتسب الإنسان إلى غير أبيه وعشيرته، وقد كانوا يفعلونه، فنهى عنه وجعل الولد للفراش.
قاله ابن الأثير.
وقوله: "الولد للفراش"، أي: لصاحب الفراش.
وقوله: "الحجر"، قال ابن الأثير: أي الخيبة، يعني أن الولد لصاحب الفراش من الزوج أو السيد، وللزاني الخيبة والحرمان، كقولك: مالك عندي شيء غير=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = التراب، وما بيدك غير الحجر.
قال ابن الأثير في موضع آخر: قيل معناه الرجم.
وحكم دية الأصابع: أخرجه أبو داود (4562) ، والنسائي في "المجتبى" 8/57، وابن الجارود في "المنتقى" (781) و (785) ، والبيهقي في "السنن" 8/91 من طرق، عن حسين المعلم، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة 9/192-193، وابن ماجه (2653) ، والدارقطني 3/210، والبيهقي في "السنن" 8/81 و89 من طريق مطر الوراق، والنسائي 8/57 من طريق ابن جريج، كلاهما عن عمرو بن شعيب، به.
وفي الباب عن أبي موسى الأشعري، سيرد 4/397 و398 و403 و404 و413، وإسناده حسن.
وعن ابن عباس عند الترمذي (1391) ، والدارقطني 3/212، وابن الجارود في "المنتقى" (780) بإسناد صحيح، وصححه ابن حبان (6012) ، وفيه استيفاء تخريجه.
وعن عمرو بن حزم عند الشافعي 2/110 بترتيب السندي، وابن الجارود (784) ، والدارمي 2/194 و195، والبيهقي 9/85. وعن عمر بن الخطاب عند البيهقي 8/86. وسيرد برقم (6711) و (6772) و (7013) ، وسيرد ضمن حديث الديات المطول (7033) . وحكم دية المواضح: أخرجه ابنُ أبي شيبة 9/143 عن يزيد بن هارون، وأبو داود (4566) -ومن طريقه البيهقي في "السنن" 8/81، والنسائي 8/57 من طريق خالد بن الحارث، والترمذي (1390) من طريق يزيد بن زريع، وابن الجارود (785) من طريق عباد بن العوام، أربعتهم عن حسين المعلم، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة 9/142، وابن ماجه (2655) ، والدارمي 2/194،=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = والدارقطني 3/210، والبيهقي في "السنن" 8/81 و89 من طريق مطر الوراق، عن عمرو بن شعيب، به.
ومطر الوراق -وإن كان سييء الحفظ- متابع.
وأخرجه عبد الرزاق (17312) عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قضى في الموضحة بخمس ... ، وهو معضل.
وسيرد برقم (6772) و (7013) ، وانظر (7033) . وفي الباب عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم مرسلاً عند الشافعي في "الأم" 6/110، و"المسند" 2/110، وأبي داود في "المراسيل" (257) ، والبيهقي في "السنن" 8/85، قال أبو داود في "المراسيل": أسند هذا ولا يصح.
قلنا: رواه مسندا عبد الرزاق (17314) ، والدارمي 2/195، وغيرهما.
وانظر "الموطأ" 2/859. وعن عمر بن الخطاب عند البيهقي 8/86. وعن علي موقوفاً عند ابن أبي شيبة 9/142، وعند البيهقي في "السنن" 8/81، وعبد الر زاق (17315) . وعن مكحول مرسلا عند ابن أبي شيبة 9/142، وعند البيهقي في "السنن" 8/82. وعن طاووس مرسلاً عند عبد الرزاق (17313) . والمواضح: جمع مُوضحة، وهي الشجة التي توضح العظم، أي: تظهره.
والنهي عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر: أخرجه أبو داود الطيالسي (2260) عن خليفة بن خياط، عن عمرو بن شعيب، بهذا الإسناد.
وسيرد أيضاً ضمن (6712) من طريق عبد الكريم الجزري، و (6970) من طريق خليفة بن خياط، كلاهما عن عمرو بن شعيب، به.
وفي الباب عن علي سلف برقم (1073) . وعن سعد بن أبي وقاص سلف برقم (1469) .=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وعن أبي هريرة عند البخاري (588) ، ومسلم (825) ، وسيرد (9953) و (10846) . وعن عقبة بن عامر، سيرد 4/152 بإسناد صحيح.
وعن صفوان بن المعطل، سيرد 5/312. وعن أبي سعيد الخدري عند البخاري (586) ، ومسلم (827) . وعن ابن عباس عند مسلم (826) . وعن عائشة عند أبي يعلى (4757) ، والدارقطني 3/131، والبيهقي 8/29، وصححه الحاكم 4/349، ووافقه الذهبي.
والنهي عن الجمع بين المرأة وعمتها وخالتها: أخرجه ابن أبي شيبة 4/247 عن يزيد بن هارون، عن حسين المعلم، بهذا الإسناد.
وأخرجه مطولاً عبد الرزاق (10750) عن ابن جريج، عن عبد الكريم الجزري، عن عمرو بن شعيب، به.
وفي الباب عن علي، سلف (577) . وعن ابن عباس، سلف (3530) . وعن أبي هريرة عند مسلم (1408) ، وسيرد (7462) . وعن جابر عند البخاري (5108) ، وسيرد 3/338. وعن أبي سعيد الخدري عند ابن أبي شيبة 4/246، وابن ماجه (1930) . وعن ابن مسعود عند ابن أبي شيبة 4/246، والطبراني (9801) . وعن ابن عمر عند ابن أبي شيبة 4/247، وابن حبان (5996) . وعن أبي موسى الأشعري عند ابن ماجه (1931) . وعن عائشة مطولاً عند أبي يعلى (4757) ، والدارقطني 3/131، والبيهقي في "السنن" 8/29-30، وصححه الحاكم 4/349، ووافقه الذهبي.
وعن عتاب بن أسيد عند الطبراني 17/ (426) ، وذكره الهيثمي في "المجمع"=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = 4/263-264، وقال: وفيه موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف.
وعن عكرمة مرسلاً عند عبد الرزاق (10766) . وعن عيسى بن طلحة مرسلاً عند أبي داود في "مراسيله" (208) . وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف مرسلاً عند عبد الرزاق (10754) . وقوله: "لا يجوز لامرأة عطية بغير إذن زوجها": أخرجه أبو داود (3547) ، والنسائي في "المجتبى" 5/65 و6/278، والبيهقي في "السنن" 6/60 من طريق خالد بن الحارث، والنسائي في "المجتبى" 6/278 من طريق يزيد بن زريع، كلاهما عن حسين المعلم، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (2267) من طريق حبيب المعلم، وابن ماجه (2388) من طريق المثنى بن الصباح كلاهما عن عمرو بن شعيب، به.
وسيرد برقم (6727) و (6728) و (7058) . وله شاهد ضعيف من حديث عبادة بن الصامت، سيرد 5/327. وآخر ضعيف أيضا من حديث كعب بن مالك عند ابن ماجه (2389) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/351. وقوله: "لا يجوز لامرأة عطية"، قال السندي في حاشيته على "المجتبى" 5/66: أي: من مال الزوج، وإلا فالعطية من مالها لا يحتاج إلى إذن عند الجمهور.
قلنا: لكن لفظ الرواية الآتية برقم (7058) وهو: "لا يجوز للمرأة أمرٌ في مالها إذا ملك زوجُها عصمتها"، يدل على أن الكلام في مالها لا في ماله كما قال السندي، وقد أخذ به مالك فيما زاد على الثلث، وهو عند أكثر أهل العلم محمول على حسن العشرة، واستطابة نفس الزوج، إذ يجوز للمرأة أن تعطي من مالها بغير إذن، وهو قول عامة أهل العلم.
قلنا: يغلب على الظن أن زيادة: "في مالها" مدرجة من بعض الرواة، ظن أن قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لا يجوز للمرأة عطية إلا بإذن زوجها" أن هذه العطية من مالها، كما التبس على بعض الرواة الأمرُ في حديث: "إن الله خلق آدم على صورته"=

6682 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: " جَمَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ، يَوْمَ غَزَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ " 1 = فظن أن الضمير يعود على الله، فأبدل المكني بالاسم المظهر، فقال: إن الله خلق آدم على صورة الرحمن.
وقد ذكر البيهقي في "السنن" 6/60-61 من طريق أبي العباس الأصم، أنبأنا الربيع، قال: قال الشافعي (يعني في هذا الحديث) : سمعناه وليس بثابتٍ فيلزمُنا أن نقول به، والقرآنُ يدل على خلافه، ثم السنة، ثم الأثر، ثم المعقول، وقال في "مختصر البويطي والربيع": قد يمكن أن يكون هذا في موضع الاختيار، كما قيل: ليس لها أن تصم يوماً وزوجها حاضر إلا بإذنه، فإن فعل فصومها جائز، وإن خرجت بغير إذنه فباعت، فجائز، وقد أعتقت ميمونة رضي الله عنها قبل أن يعلم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فلم يعب ذلك عليها، فدل هذا مع غيره على أن قول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -إن كان قاله- أدب واختيار لها.
قال البيهقي: الطريقُ في هذا الحديث إلى عمرو بن شعيب صحيح، ومن أثبت أحاديث عمرو بن شعيب لزمه إثباتُ هذا، إلا أن الأحاديث التي مضت في الباب قبله أصح إسناداً، وفيها وفي الآيات التي احتج بها الشافعي رحمه الله دلالة على نفي تصرفها في مالها دون الزوج، فيكون حديث عمرو بن شعيب محمولاً على الأدب والاختيار.
وانظر لزاماً "الأم" للشافعي 3/216، و"شرح معاني الآثار" للطحاوي 4/351-354.

6683 - حَدَّثَنَا يَعْلَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ مُزَيْنَةَ يَسْأَلُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنِ الضَّالَّةِ مِنَ الْإِبِلِ؟ قَالَ: " مَعَهَا حِذَاؤُهَا، وَسِقَاؤُهَا، تَأْكُلُ الشَّجَرَ 1 ، وَتَرِدُ الْمَاءَ، فَدَعْهَا حَتَّى يَأْتِيَهَا بَاغِيهَا " قَالَ: الضَّالَّةُ مِنَ الْغَنَمِ؟ قَالَ: " لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ، أَوْ لِلذِّئْبِ، تَجْمَعُهَا حَتَّى يَأْتِيَهَا بَاغِيهَا " قَالَ: الْحَرِيسَةُ الَّتِي تُوجَدُ فِي مَرَاتِعِهَا؟ قَالَ: " فِيهَا ثَمَنُهَا مَرَّتَيْنِ، وَضَرْبُ نَكَالٍ، وَمَا أُخِذَ مِنْ عَطَنِهِ 2 فَفِيهِ الْقَطْعُ، إِذَا بَلَغَ مَا يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ " قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَالثِّمَارُ، وَمَا أُخِذَ مِنْهَا فِي أَكْمَامِهَا؟ قَالَ: " مَنْ أَخَذَ بِفَمِهِ، وَلَمْ يَتَّخِذْ خُبْنَةً، فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَمَنِ احْتَمَلَ، فَعَلَيْهِ ثَمَنُهُ مَرَّتَيْنِ وَضَرْبًا وَنَكَالًا، وَمَا أَخَذَ مِنْ أَجْرَانِهِ، فَفِيهِ الْقَطْعُ، إِذَا بَلَغَ = وأورده الهيثمي في "المجمع" 2/158، وعزاه إلى أحمد، وأعله بالحجاج بن أرطاة.
وسيأتي برقم (6906) و (6694) . وله شاهد من حديث جابر، سيرد 3/348، وفيه ابن لهيعة، وهو ضعيف.
وفي الباب عن ابن عمر، وهو حديث متفق عليه سلف برقم (4472) . وعن أنس عند البخاري (1110) ، ومسلم (704) (48) . وعن معاذ عند مسلم (706) .

مَا يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ " قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللُّقَطَةُ نَجِدُهَا فِي سَبِيلِ الْعَامِرَةِ؟ قَالَ: " عَرِّفْهَا حَوْلًا، فَإِنْ وُجِدَ بَاغِيهَا، فَأَدِّهَا إِلَيْهِ، وَإِلَّا فَهِيَ لَكَ "، قَالَ: مَا يُوجَدُ فِي الْخَرِبِ الْعَادِيِّ؟ قَالَ: " فِيهِ وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ " 1

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وحكم الأكل من الثمر المعلق: أخرجه أبو داود (1710) ، والترمذي (1289) ، والنسائي في "المجتبى" 8/85 من طريق ابن عجلان، عن عمرو بن شعيب، به، وسنده حسن.
وحكم اللقطة: أخرجه أبو داود (1708) ، والبيهقي في "السنن" 6/197 من طريق عبيد الله بن عمر، عن عمرو بن شعيب، به.
وسنده حسن.
وأخرجه الدولابي في "الكنى" 2/107 من طريق أبي المحل خداش بن عياش، عن عمرو بن شعيب، به.
وحكم الركاز والخرب العادي: أخرجه الشافعي في "الأم " 2/43-44 -ومن طريقه البيهقي في "السنن" 4/155-، والحميدي (596) ، -ومن طريقه الحاكم 2/65-، وأبو عبيد في "الأموال" (859) و (860) و (861) ، وحميد بن زنجويه في "الأموال" (1259) ، وابن الجارود في "المنتقى" (670) من طرق عن عمرو بن شعيب، به.
وصححه ابنُ خزيمة (2327) و (2328) ، وتحرف فيه عمرو بن شعيب إلى: محمد.
ولضالة الإبل والغنم شاهد من حديث أبي هريرة عند الطحاوي في"شرح معاني الآثار" 4/135. وحكمُ اللقطة وضالة الإبل والغنم له شاهد من حديث زيد بن خالد الجهني عند البخاري (2372) و (2427) و (2428) ، ومسلم (1722) ، وسيرد 4/116. ولحكم اللقطة شاهد أيضاً من حديث أبي بن كعب عند البخاري (2426) ، ومسلم (1723) ، وسيرد 15/26. ولحكم الأكل من الثمر المعلق شاهد من حديث ابن عمر عند الترمذي (1287) ، وابن ماجه (2301) وهو حسن في الشواهد.
قوله: "حذاؤها" بكسر حاء وبذال معجمة، أي: خفافها، فتقوى بها على السير وقطع البلاد البعيدة.
وقوله: "سقاؤها": أريد به الجوف، أي: حيث وردت شربت ما يكفيها حتى ترد ماء آخر.
قال الخطابي في "معالم السنن" 2/88: وأما ضالة الإبل فإنه لم=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = يجعل لواجدها أن يتعرض لها، لأنها قد تردُ الماء، وترعى الشجر، وتعيش بلا راع، وتمتنع على أكثر السباع، فيجب أن يُخلى سبيلها حتى يأتي ربها.
وقوله: "باغيها"، أي: طالبها الذي غابت وضلت عنه.
قوله: "لك أو لأخيك"، قال السندي: أي إن أخذت وأخذه أحد غيرك.
"أو للذئب" أي: إن لم يأخذه أحد، أي: فأخذها أحب.
وقوله: "تجمعها" خبر بمعنى الأمر، أي: اجمعها إليك.
قلنا: رواية أبي داود: "فاجمعها" بلفظ الأمر، وفي رواية أخرى: "فخذها"، وفي ثالثة: "فاجمعها حتى يأتيها باغيها" قال الخطابي في "المعالم" 2/88: قوله: "هي لك أو لأخيك أو للذئب "فيه دليل على أنه إنما جعل هذا حكمها إذا وجدت بأرض فلاة يُخاف عليها الذئاب فيها، فأما إذا وجدت في قرية وبين ظهراني عمارة فسبيلها سبيل اللقطة في التعريف، إذ كان معلوماً أن الذئاب لا تأوي إلى الأمصار والقرى.
و"الحريسة"، قال السندي: أراد بها الشاة المسروقة من المرعى، والاحتراس: أن يؤخذ الشيء من المرعى، يقال: فلان يأكل الحريسات إذا كان يسرق أغنام الناس يأكلها.
وقال ابن الأثير: الحريسة: فعيلة بمعنى مفعولة، أي إن لها من يحرسها ويحفظها، ومنهم من يجعل الحريسة السرقة نفسها ... ويقال للشاة التي يدركها الليل قبل أن تصل إلى مراحها: حريسة.
قوله: "فيها ثمنها مرتين وضرب نكال": أي: يؤخذ منه ضعف القيمة، ويجمع بينه وبين العقوبة، وهذا من باب التعزير بالمال والجمع بينه وبين العقوبة.
قوله: "من عطنه" العطن بفتحتين: مبرك الإبل حول الماء.
قوله: "ثمن المجن": المجن: الترس، والمراد بثمنه قيمته، وكان ثمنه يومئذ ربع دينار، وسيجيء في أحاديث ابن عمرو خلاف ذلك، قاله السندي.
قلنا: سيجيء تحديد قيمة المجن في الرواية الآتية برقم (6687) . قوله: "ولم يتخذ خُبْنة": الخبنة: معطف الإزار وطرف الثوب، أي: من أكل ولم يأخذ في ثوبه.=

6684 - حَدَّثَنَا يَعْلَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُهُ عَنِ الْوُضُوءِ؟ فَأَرَاهُ ثَلَاثًا، ثَلَاثًا قَالَ: " هَذَا الْوُضُوءُ فَمَنْ زَادَ عَلَى هَذَا فَقَدْ أَسَاءَ، وَتَعَدَّى، وَظَلَمَ " 1 = وقوله: "فليس عليه شيء، قال السندي: ظاهره ليس عليه عقوبة ولا إثم ... وقيل: بل ذلك إذا علم مسامحة صاحب المال كما في بعض البلاد.
وقوله: "في أجرانه": الجرين: موضع تجفيف التمر، وهو له كالبيدر للحنطة.
قاله ابنُ الأثير.
قوله: "في سبيل العامرة"، أي: في سبيل القرية العامرة.
قوله: "الخرب العادي"، أي: القديم الذي لا يعرف مالكه، وكل قديم ينسبونه إلى عاد وإن لم يدركهم، كأن مالكه كان من قبيلة عاد.
قال الخطابي: فأما الخراب الذي كان مرة عامراً ملكاً لمالك ثم خرب، فإن المال الموجود فيه ملك لصاحب الخراب، ليس لواجده منه شيء، فإن لم يُعرف صاحبه فهو لقطة.
والركاز: كنوز الجاهلية المدفونة في الأرض.

6685 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، = طريق أبي عوانة، عن موسى بن أبي عائشة، به، بزيادة: "أو نقص".
وهذه اللفظة شاذة أو منكرة، والوهم فيها ليس من عمرو بن شعيب، فقد رواه غير أبي عوانة وأبي أسامة عنه.
قال ابن المواق: إن لم يكن اللفظ شكاً من الراوي، فهو من الأوهام المبينة التي لا خفاء بها، إذ الوضوء مرة ومرتين لا خلاف في جوازه، والآثار بذلك صحيحة، (انظر صحيح البخاري (157) و (158)) . وقال السندي لي حاشيته على النسائي في "المجتبى" 1/88 تعليقاً على زيادة "أو نقص" في بعض الروايات: والمحققون على أنه وهم، لجواز الوضوء مرة مرة، ومرتين مرتين.
قال الترمذي عقب حديث علي رقم (44) : والعمل على هذا عند عامة أهل العلم أن الوضوء يجزىء مرة مرة، ومرتين أفضل، وأفضله ثلاث، وليس بعده شيء.
وقال ابن المبارك: لا آمن إذا زاد في الوضح على الثلاث أن يأثم.
وقال أحمد وإسحاق: لا يزيد على الثلاث إلا رجل مبتلى.
قلنا: وانظر حديث ابن عمر السالف برقم (5735) . والوضوء ثلاثاً ثلاثاً ثابت من حديث علي، وسلف بالأرقام (928) و (989) و (1133) . ومن حديث عثمان عند البخاري (159) ، ومسلم (226) ، وسلف من زيادات عبد الله بن أحمد برقم (553) و (554) . قال الترمذي عقب حديث علي رقم (44) : وفي الباب عن عثمان وعائشة والربيع وابن عمر، وأبي أمامة، وأبي رافع، وعبد الله بن عمرو، ومعاوية، أبي هريرة، وجابر، وعبد الله بن زيد، وأبي بن كعب.
اهـ. وقد خرجها كلها الدكتور محمد حبيب الله مختار في "كشف النقاب عما يقوله الترمذي: وفي الباب" 1/497-514.

عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: " اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَ عُمَرٍ، كُلُّ ذَلِكَ يُلَبِّي حَتَّى يَسْتَلِمَ الْحَجَرَ " 1

6686 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْتَمَرَ ثَلَاثَ عُمَرٍ كُلُّ ذَلِكَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، يُلَبِّي حَتَّى يَسْتَلِمَ الْحَجَرَ " 1 = قال ابن حجر في "الفتح" 3/600: والجمع بينه وبين أحاديثهم أنه (أي البراء) ثم يعد العمرة التي قرنها بحجته، لأن حديثه مقيد بكون ذلك وقع في ذي القعدة، والتي في حجته كانت في ذي الحجة، وكأنه ثم يعد أيضاً التي صُد عنها، وإن كانت وقعت في ذي القعدة، أو عدّها ولم يعد عمرة الجعرانة لخفائها عليه كما خفيت على غيره، كما ذكر ذلك محرش الكعبي فيما أخرجه الترمذي (935) . وانظر الرواية التالية.

6687 - حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: " أَنَّ قِيمَةَ الْمِجَنِّ كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ " 1 = الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعتمر أربع عمر، كلهن في ذي القعدة، إلا التي مع حجته.
وما قاله ابن عمر-فيما أخرجه أحمد (6126) ، والبخاري (1775) - أنه اعتمر إربعا إحداهن في رجب.
ردته عائشة، فقالت -فيما أخرجه أحمد والبخاري (1776) -: يرحم الله أبا عبد الرحمن، ما اعتمر عمرة إلا وهو شاهده، وما اعتمر في رجب قط.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه النسائي في "المجتبى" 8/83، و"الكبرى" (7438) من طريق ابن إسحاق، عن أيوب بن موسى، عن عطاء مرسلاً.
وذكر ثمن المجن في هذا الحديث إنما هو لتحديد نصاب حد السرقة.
وسيرد برقم (6900) من طريق نصر بن باب، عن الحجاج بن أرطاة، عن عمرو بن شعيب، به، بلفظ: "لا قطع فيما دون عشرة دراهم".
وإسناده ضعيف لضعف نصر والحجاج بن أرطاة.
وهو مخالف لما صح عن ابن عمر-فيما أخرجه البخاري (6795) ، ومسلم (1685) ، وسلف برقم (5157) - أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قطع في مجن ثمنه ثلاثة دراهم.
ولما صح أيضاً عن عائشة -عند البخاري (6789) ، ومسلم (1684) ، وسيرد 6/36- أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "تقطع اليد في ربع دينار فصاعداً".
وجمع الشافعي بين القولين فيما رواه البيهقي 8/259 باسناده عنه، قال: هذا رأي من عبد الله بن عمرو في رواية عمرو بن شعيب، والمجان -قديماً وحديثاً- سلع، يكون ثمن عشرة، ومئة، ودرهمين، فإذا قطع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في ربع دينار (يعني قيمة ثلاثة دراهم) قطع في أكثر منه.
وقال الحافظ في "الفتح" 12/103: وهذه الرواية (يعني رواية حجاج بن أرطاة، عن عمرو بن شعيب الآتية برقم (6900)) لو ثبتت لكان نصاً في تحديد النصاب، إلا أن حجاج بن أرطاة ضعيف ومدلس، حتى ولو ثبتت روايته لم تكن مخالفة لرواية الزهري (يعني في حديث عائشة) ، بل يُجمع بينهما بأنه كان أولاً: لا قطع فيما دون العشرة، ثم شرع القطع في الثلاثة فما فوقها، فزيد في تغليظ الحد، كما زيد في تغليظ حد الخمر.
وانظر تتمة كلامه، فإنه نفيس.
ثم ذكر أن حاصل المذاهب في القدر الذي يقطع فيه يد السارق يقرب من عشرين مذهباً، ثم سردها، انظر"الفتح" 12/106-108 وانظر "نصب الراية" 3/356-359، و"سنن البيهقي" 8/259-262.

6688 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، سَمِعَهُ مِنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَبَّرَ فِي عِيدٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ تَكْبِيرَةً، سَبْعًا فِي الْأُولَى، وَخَمْسًا فِي الْآخِرَةِ، وَلَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا، وَلَا بَعْدَهَا " 1

[قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَد] : قَالَ أَبِي: " وَأَنَا أَذْهَبُ إِلَى هَذَا " 6689 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سَوَّارُ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مُرُوا صِبْيَانَكُمْ بِالصَّلَاةِ، = "السنن" 3/285 من طريق المعتمر، عن عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي، به، ولكنه جعله حديثا قولياً.
وأورده الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" 2/84، وقال: وصححه أحمد وعلي (يعني ابن المديني) والبخاري، فيما حكاه الترمذي (في "العلل الكبير" 1/288) . وفي الباب عن عائشة، سيرد 6/65، أخرجه أبو داود (1150) ، وابن ماجه (1280) ، والدارقطني 2/47 من طريق ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن خالد بن يزيد، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، وهذا إسناد حسن، لأن ابن وهب صحيح السماع من ابن لهيعة.
وعن عمرو بن عوف المزني عند الترمذي (536) ، وابن ماجه (1277) ، والطبراني في "الكبير" 17/15، والدارقطني 2/48، والبيهقي فى "السنن" 3/286، وفي إسناده كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، وهو ضعيف، ومع ذلك حسنه الترمذي، وصححه ابن خزيمة (1438) و (1439) . ونقل الترمذي في "العلل الكبير" 1/288 عن البخاري قوله: ليس في هذا الباب شيء أصح من هذا، وبه أقول، وحديث عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي أيضاً صحيح.
وعن ابن عمر عند الدارقطني 2/48، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/344، وفي إسناده فرج بن فضالة، وهو ضعيف.
وعن سعد القرظ مؤذن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عند ابن ماجه (1277) ، والدارمي=

إِذَا بَلَغُوا سَبْعًا وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا، إِذَا بَلَغُوا عَشْرًا، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ " 1 = 1/376، والدارقطني 2/47، والبيهقي في "السنن" 3/288، وفي إسناده ضعف واضطراب.
ونقل الحافظ ابن حجر في "التلخيص" 2/85 عن أحمد أنه قال: ليس يروى في التكبير في العيدين حديث صحيح مرفوع! قلنا: يتقوى الحديث بمجموع الطرق والشواهد، ويعتضد بفعل أبي هريرة وابن عباس وابن عمر، انظر "الموطأ" 1/180، و"شرح معاني الآثار" 4/344 و345، و"مصنف" ابن أبي شيبة 2/173 و176، والبيهقي في "السنن" 3/289. والقسم الثاني -وهو ترك الصلاة قبل صلاة العيد وبعدها-: أخرجه ابن ماجه (1292) من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
ويشهد له حديثُ ابن عباس عند البخاري (989) ، ومسلم (884) . وحديث أبي سعيد الخدري عند ابن ماجه (1293) ، قال البوصيري في "الزوائد": وإسناده صحيح.
وحسن إسناده الحافظ ابن حجر في "الفتح" 2/476، وصححه الحاكم 1/297. وحديث ابن عمر عند مالك في "الموطأ" 1/181، والترمذي (538) ، وصححه الحاكم 1/295، ووافقه الذهبي.

[قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ] : قَالَ أَبِي: " وَقَالَ الطُّفَاوِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ = شيخ يُوثق بالبصرة، لم يُرو عنه غيرُ هذا الحديث.
وذكره ابنُ حبان في "الثقات" 6/422، وقال: يخطىء، وقال الدارقطني: لا يتابع على حديثه فيعتبر به، وذكره ابنُ شاهين في "الثقات" ص 160. وأخرجه ابنُ أبي شيبة 1/347، وأبو داود (496) -ومن طريقه البغوي (550) -، والدولابي في "الكنى" 1/159، وأبو نعيم في "الحلية" 10/26 من طريق وكيع، عن داود بن سوار، بهذا الإسناد.
قال أبو داود عقب الحديث: وهم وكيع في اسمه، وروى عنه أبو داود الطيالسي هذا الحديث، فقال: أبو حمزة سوار الصيرفي.
وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" 4/168 عن قرة بن حبيب، وأبو داود (495) ، ومن طريقه البغوي (505) ، من طريق إسماعيل ابن عُلية، والدارقطني 1/230، ومن طريقه البيهقي في "السنن" 2/229 من طريق النضربن شميل، والدارقطني 1/230 أيضا، والحاكم 1/197، والبيهقي في "السنن" 2/229 و3/84، والخطيب في "تاريخ بغداد" 2/278 من طريق عبد الله بن بكر السهمي، والعقيلي في "الضعفاء" 2/167، 168 من طريق عبد الله بن بكر السهمي، والمنهال بن بحر أبي سلمة، كلهم قالوا: عن سوار بن داود أبي حمزة، به.
وأخرجه ابن عدي 3/929، ومن طريقه البيهقي في "السنن" 2/229 من طريق الخليل بن مرة، عن الليث بن أبي سُليم، عن عمرو بن شعيب، به.
وقد لين ابنُ عدي الخليل بن مرة، ونقل عن البخاري قوله: فيه نظر، ثم قال: وهو في جملة من يكتب حديثه، وليس هو بمتروك الحديث.
فهذه متابعة تشد من أزر الحديث وتقويه.
وسيرد برقم (6756) من طريق محمد بن عبد الرحمن الطفاوي وعبد الله بن بكر السهمي، عن سوار أبي حمزة، به، مطولاً.
وله شاهد من حديث سبرة بن معبد الجهني بإسناد حسن، سيرد 3/404.=

جارٍ التحميل