مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
الْفَرْوَةُ: الْحَشِيشُ الْأَبْيَضُ وَمَا أَشْبَهُهُ، قَالَ عَبْدُ اللهِ 1 : " أَظُنُّ هَذَا تَفْسِيرًا مِنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ " 8229 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى الْمُسْبِلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " 2 8230 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قِيلَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ ﴿ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾ [البقرة: 58] نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ فَبَدَّلُوا، فَدَخَلُوا الْبَابَ يَزْحَفُونَ عَلَى أَسْتَاهِهِمْ، وَقَالُوا: حَبَّةٌ فِي شَعْرَةٍ 3 " 4
8231 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ، فَاسْتَعْجَمَ الْقُرْآنُ عَلَى لِسَانِهِ فَلَمْ يَدْرِ مَا يَقُولُ، فَلْيَضْطَجِعْ " 1 8232 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَقُلِ ابْنُ آدَمَ: وَاخَيْبَةَ 2 الدَّهْرِ، إِنِّي أَنَا الدَّهْرُ، أُرْسِلُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، فَإِذَا شِئْتُ قَبَضْتُهُمَا " 3 8233 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نِعْمَّا لِلْمَمْلُوكِ أَنْ يُتَوَفَّى بِحُسْنِ
عِبَادَةِ اللهِ وَصَحَابَةِ سَيِّدِهِ، نِعِمَّا لَهُ " 1 8234 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ لِلصَّلَاةِ 2 فَلَا يَبْصُقْ أَمَامَهُ، فَإِنَّهُ مُنَاجٍ الِلَّهَ 3 مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، فَإِنَّ عَنْ يَمِينِهِ مَلَكًا، وَلَكِنْ لِيَبْصُقْ عَنْ شِمَالِهِ، أَوْ تَحْتَ رِجْلِهِ فَيَدْفِنُهُ " 4 8235 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا قُلْتَ لِلنَّاسِ: أَنْصِتُوا، وَهُمْ يَتَكَلَّمُونَ، فَقَدْ أَلْغَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ " 5 8236 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِالْمُؤْمِنِينَ فِي كِتَابِ اللهِ، فَأَيُّكُمْ مَا تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيْعَةً فَادْعُونِي، فَأَنَا وَلِيُّهُ، وَأَيُّكُمْ
مَا تَرَكَ مَالًا، فَلْيَوَرَّثْ 1 مَالُهُ عُصْبَتَهُ مَنْ كَانَ " 2 8237 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ: اللهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ، وَارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ، وَارْزُقْنِي، لِيَعْزِمْ مَسْأَلَتَهَ 3 ، إِنَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ 4 لَا مُكْرِهَ لَهُ " 5 8238 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " غَزَا نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ فَقَالَ لِقَوْمِهِ: لَا يَتَّبِعْنِي رَجُلٌ قَدْ مَلَكَ بُضْعَ امْرَأَةٍ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَبْنِيَ بِهَا وَلَمْ يَبْنِ، وَلَا آخَرُ قَدْ بَنَى بُنْيَانًا وَلَمَّا يَرْفَعْ سُقُفَهَا، وَلَا آخَرُ 6
قَدِ اشْتَرَى غَنَمًا أَوْ خَلِفَاتٍ وَهُوَ يَنْتَظِرُ أَوْلَادَهَا.
فَغَزَا فَدَنَا مِنَ الْقَرْيَةِ حِينَ صَلَّى 1 الْعَصْرَ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ لِلشَّمْسِ: أَنْتِ مَأْمُورَةٌ وَأَنَا مَأْمُورٌ، اللهُمَّ احْبِسْهَا عَلَيَّ شَيْئًا، فَحُبِسَتْ عَلَيْهِ حَتَّى فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ، فَجَمَعُوا مَا غَنِمُوا، فَأَقْبَلَتِ النَّارُ لِتَأْكُلَهُ، فَأَبَتْ أَنْ تَطْعَمَهُ 2 ، فَقَالَ: فِيكُمْ غُلُولٌ، فَلْيُبَايِعْنِي مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ رَجُلٌ، فَبَايَعُوهُ، فَلَصِقَتْ يَدُ رَجُلٍ بِيَدِهِ، فَقَالَ: فِيكُمُ الْغُلُولُ، فَلْتُبَايِعْنِي قَبِيلَتُكَ، قَالَ: فَبَايَعَتْهُ قَبِيلَتُهُ "، " فَلَصِقَ يَدُ 3 رَجُلَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ بِيَدِهِ، فَقَالَ: فِيكُمُ الْغُلُولُ،، أَنْتُمْ غَلَلْتُمْ، فَأَخْرَجُوا لَهُ مِثْلَ رَأْسِ بَقَرَةٍ مِنْ ذَهَبٍ "، قَالَ: " فَوَضَعُوهُ فِي الْمَالِ وَهُوَ بِالصَّعِيدِ، فَأَقْبَلَتِ النَّارُ فَأَكَلَتْهُ، فَلَمْ تَحِلَّ الْغَنَائِمُ لِأَحَدٍ مِنْ قَبْلِنَا، ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ رَأَى ضَعْفَنَا وَعَجْزَنَا، فَطَيَّبَهَا لَنَا " 4
8239 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ، رَأَيْتُ 1 أَنِّي أَنْزِعُ عَلَى حَوْضٍ 2 أَسْقِي النَّاسَ، فَأَتَانِي أَبُو بَكْرٍ، فَأَخَذَ الدَّلْوَ مِنْ يَدِي لِيُرَوِّحَنِي 3 ، فَنَزَعَ ذَنُوبَيْنِ 4 ، وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ "، قَالَ: " = وأخرجه ابن أبي عاصم في "الجهاد" (11) ، والنسائي في "الكبرى" (8878) ، وأبو عوانة 4/102-103، وابن حبان (4808) من طريق سعيد بن المسيب، والحاكم 2/139 من طريق سعيد المقبري، كلاهما عن أبي هريرة.
وسلف آخر الحديث من طريق عبد الرزاق برقم (8200) ، وانظر ما سلف برقم (7433) . قوله: "قد ملك بضع امرأةٍ"، قال السندي: بالضم: الفرج والجماع.
"يبني بها" أي: يدخل عليها.
"ولما يبنِ" أي: ما بنى إلى الآن، كأنه أراد أنه من اشتغل قلبه بمثل ذلك يخاف عليه الفرار من العدو، وفرار البعض من العدو قد يؤدي إلى فرار الكل أو الأكثر.
"خَلفِات" بفتح معجمة وكسر لام: النوق التي دنت ولادتها.
قلنا: والنبي المذكور في هذا الحديث: هو يوشع بن نون، كما سيأتي مصرحاً به في الحديث رقم (8315) .
فَأَتَانِي ابْنُ الْخَطَّابِ - وَاللهُ يَغْفِرُ لَهُ - فَأَخَذَهَا مِنِّي، فَلَمْ يَنْزِعْ رَجُلٌ حَتَّى تَوَلَّى النَّاسُ، وَالْحَوْضُ يَتَفَجَّرُ " 1 8240 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا
خُوزَ 1 وَكِرْمَانَ، قَوْمًا مِنَ الْأَعَاجِمِ حُمْرَ الْوُجُوهِ، فُطْسَ الْأُنُوفِ، صِغَارَ الْأَعْيُنِ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ " 2 8241 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا نِعَالُهُمُ الشَّعْرُ " 3
8242 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْخُيَلَاءُ وَالْفَخْرُ فِي أَهْلِ الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ، وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ " 1 8243 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ فِي هَذَا الشَّأْنِ، مُسْلِمُهُمْ تَبَعٌ لِمُسْلِمِهِمْ، وَكَافِرُهُمْ تَبَعٌ لِكَافِرِهِمْ " 2 8244 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الْإِبِلَ صَالِحُ 3 نِسَاءِ قُرَيْشٍ، أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ فِي صِغَرِهِ، وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ " 4 8245 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْعَيْنُ حَقٌّ "، وَنَهَى عَنِ الْوَشْمِ 5
8246 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَتِ الصَّلَاةُ هِيَ تَحْبِسُهُ، لَا يَمْنَعُهُ إِلَّا انْتِظَارُهَا " 1
8247 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ " 2
8248 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ " قَالُوا: كَيْفَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " الْأَنْبِيَاءُ =وأخرجه أَبو داود (3879) . وابن حبان (5503) من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإِسناد.
وهو في "مصنف عبد الرزاق" برقم (19778) ، ومن طريقه أخرجه البخاري (5740) و (5944) ، ومسلم (2187) (41) ، والبغوي (3190) . ورواية مسلم وأبي داود ليس فيها النهي عن الوشم.
ولقوله.
"العين حق" انظر ما سلف برقم (7883) . وفي النهي عن الوشم انظر ما سيأتي برقم (8473) .
إِخْوَةٌ مِنْ عَلَّاتٍ، وَأُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى، وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ، فَلَيْسَ بَيْنَنَا نَبِيٌّ " 1 8249 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ أُوتِيتُ 2 بِخَزَائِنِ
الْأَرْضِ، فَوُضِعَ فِي يَدَيَّ سِوَارَانِ 1 مِنْ ذَهَبٍ، فَكَبُرَا عَلَيَّ وَأَهَمَّانِي، فَأُوحِيَ إِلَيَّ: أَنِ انْفُخْهُمَا، فَنَفَخْتُهُمَا فَذَهَبَا، فَأَوَّلْتُهُمَا الْكَذَّابَيْنِ اللَّذَيْنِ أَنَا بَيْنَهُمَا: صَاحِبُ صَنْعَاءَ، وَصَاحِبُ الْيَمَامَةِ " 2 8250 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَيْسَ وَاحِدٌ مِنْكُمْ (3) بِمُنْجِيهِ عَمَلُهُ، وَلَكِنْ سَدِّدُوا وَقَارِبُوا " قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "3
وَلَا أَنَا، إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللهُ مِنْهُ بِرَحْمَةٍ وَفَضْلٍ " 1
8251 - وَقَالَ: " نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ وَلِبْسَتَيْنِ: أَنْ يَحْتَبِيَ أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ، وَأَنْ يَشْتَمِلَ فِي إِزَارِهِ إِذَا مَا صَلَّى، إِلَّا أَنْ يُخَالِفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقِهِ.
وَنَهَى عَنِ اللَّمْسِ وَالنَّجْشِ " 2
8252 - وَقَالَ: " الْعَجْمَاءُ جَرْحُهَا جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ وَالْبِئْرُ جُبَارٌ 3 ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ " 4
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = من "الكبرى" كما في "التحفة" 10/398 عن أحمد بن سعيد، وابن أَبي عاصم في "الديات" ص 82 عن سلمة بن شبيب، والدارقطني 3/152-153، ومن طريقه البيهقي 8/344 من طريق أحمد بن منصور الرمادي، خمستهم عن عبد الرزاق، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود (4594) ، وأَبو عوانة في الحدود من طريق عبد الملك الصنعاني، عن معمر، به.
لفظ رواية ابن ماجه والنسائي: "النار جبار والبئر جبار"، ورواية الباقين إلا البيهقي: "النار جبار"، وأما البيهقي فلفظ روايته: "العجماء جرحها جبار"، والمعدن جبار، والنار جبار، وفي الرّكاز الخمس".
وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" 7/27 من طريق مسلمة بن علقمة، عن داود بن أَبي هند، عن سعيد بن المسيب، عن أَبي هريرة مرفوعاً: "النار جبار، والبئر جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس"، وهذه الرواية عن سعيد خطأ، هي من أوهام مسلمة بن علقمة، فإن في حفظه شيئاً، وقد سلف تخريح الرواية عن سعيد بن المسيب برقم (7254) من طرق الثقات، وليس فيها "النار جبار".
قال ابن العربي: اتفقت الروايات المشهورة على التلفظ بالبئر (قلنا: قد سلف تخريج هذه الروايات والإِحالات إليها عند الحديث رقم: 7120) ، وجاءت رواية شاذة بلفظ "النار جبار" بنون وألف ساكنة قبل الراء، وقال بعضهم: صحَّفها بعضُهم، لأن أهل اليمن يكتبون النار بالياء لا بالألف، فظن بعضهم البئر بالموحدة النارَ بالنون، فرواها كذلك.
"فتح الباري" 12/255-256، وانظر أيضاً "سنن
الدارقطني" 3/153، و"سنن البيهقي" 8/345، و"غريب الحديث" للخطابى 1/601
مسند الإمام أحمد بن حنبل (164-241هـ)
حقق هذا الجزء وخرج أحاديثه وعلق عليه شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد
الجزء الرابع عشر مؤسسة الرسالة
تتمة مسند أبي هريرة رضي الله عنه 8253 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَنَا أَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَالَ: " سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ "، قَالَ: " رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ "، وَكَانَ يُكَبِّرُ إِذَا رَكَعَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ، وَإِذَا قَامَ مِنَ السَّجْدَتَيْنِ، قَالَ: " اللهُ أَكْبَرُ " 1 8254 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ
مِنْ بَنِي آدَمَ يَمَسُّهُ الشَّيْطَانُ بِإِصْبَعِهِ 1 ، إِلَّا مَرْيَمَ وَابْنَهَا " 2 8255 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ , حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ , عَنْ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي هَرَيْرَةَ، عَنْ 3 رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى مَا وَرَائِي كَمَا أَنْظُرُ إِلَى مَا بَيْنَ يَدَيَّ، فَسَوُّوا صُفُوفَكُمْ، وَأَحْسِنُوا رُكُوعَكُمْ وَسُجُودَكُمْ " 4
8256 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ , عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ , عَنْ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ 5 ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَيَنْتَهِيَنَّ رِجَالٌ مِمَّنْ 6 حَوْلِ الْمَسْجِدِ لَا يَشْهَدُونَ الْعِشَاءَ، أَوْ لَأُحَرِّقَنَّ حَوْلَ بُيُوتِهِمْ بِحُزَمِ الْحَطَبِ " 7 8257 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ الْعَلَاءِ الثَّقَفِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مِنْ حِينِ يَخْرُجُ
أَحَدُكُمْ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى مَسْجِدِهِ 1 فَرِجْلٌ تَكْتُبُ حَسَنَةً، وَأخْرَى تَمْحُو سَيِّئَةً " 2 8258 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا حَمْزَةُ يَعْنِي الزَّيَّاتَ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " فَيُنَادِي مَعَ ذَلِكَ: إِنَّ لَكُمْ أَنْ تَحْيَوْا فَلَا تَمُوتُوا أَبَدًا، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَصِحُّوا فَلَا تَسْقَمُوا أَبَدًا، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَشُبُّوا فَلَا تَهْرَمُوا أَبَدًا، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَنْعَمُوا فَلَا تَبْأَسُوا أَبَدًا ". قَالَ: يَتَنَادَوْنَ بِهَذِهِ الْأَرْبَعَةِ 3
8259 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي أَبُو كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ، وَقَالَ لَنَا: وَاللهِ مَا خَلَقَ اللهُ مُؤْمِنًا يَسْمَعُ بِي وَلَا يَرَانِي إِلَّا أَحَبَّنِي.
قُلْتُ: وَمَا عِلْمُكَ بِذَلِكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: إِنَّ أُمِّي كَانَتِ امْرَأَةً مُشْرِكَةً، وَإِنِّي كُنْتُ أَدْعُوهَا إِلَى الْإِسْلَامِ، وَكَانَتْ تَأْبَى عَلَيَّ، فَدَعَوْتُهَا يَوْمًا، فَأَسْمَعَتْنِي فِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَكْرَهُ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَا أَبْكِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كُنْتُ أَدْعُو أُمِّي إِلَى الْإِسْلَامِ، وَكَانَتْ تَأْبَى عَلَيَّ، وَإِنِّي دَعَوْتُهَا الْيَوْمَ فَأَسْمَعَتْنِي فِيكَ مَا أَكْرَهُ، فَادْعُ اللهَ أَنْ يَهْدِيَ أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اللهُمَّ اهْدِ أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ ". فَخَرَجْتُ أَعْدُو أُبَشِّرُهَا بِدُعَاءِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا أَتَيْتُ الْبَابَ = وسيتكرر الحديث في مسند أبي سعيد الخدري 3/38، وسيأتي فيه أيضاً 3/95 من طريق عبد الرزاق، عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، به، وصرح أبو إسحاق في هذا الطريق بأن الأغر حدثه.
وانظر ما سيأتي برقم (8827) .
تنبيه: ذكر الحافظ ابن حجر في "أطراف المسند" 7/136 لهذا الحديث عند الِإمام أحمد إسناداً آخر إلى الأغر وهو: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي بكر بن حفص، عن الأغر، به.
وهذا الِإسناد لم يرد في أي موضع من مسند أبي هريرة، أو مسند أبي سعيد الخدري في أصولنا الخطية أو النسخ المطبوعة!!
قوله: "فيُنادى"، قال السندي: على بناء المفعول، أو الفاعل، أي: مناد، وهذا الحديث بقية ما جاء في حال أهل الجنة.
"مع ذلك": الذي لهم من النعيم.
إِذَا هُوَ مُجَافٍ، وَسَمِعْتُ خَضْخَضَةَ الْمَاءِ، وَسَمِعَتْ خَشْفَ رِجْلَىَّ 1 - يَعْنِي وَقْعَهُمَا 2 -، فَقَالَتْ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، كَمَا أَنْتَ.
ثُمَّ فَتَحَتِ الْبَابَ وَقَدْ لَبِسَتْ دِرْعَهَا وَعَجِلَتْ عَنْ خِمَارِهَا، فَقَالَتْ: إِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْكِي مِنَ الْفَرَحِ كَمَا بَكَيْتُ مِنَ الْحُزْنِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَبْشِرْ، فَقَدِ اسْتَجَابَ اللهُ دُعَاءَكَ، وَقَدْ هَدَى أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ.
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يُحَبِّبَنِي أَنَا وَأُمِّي إِلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَيُحَبِّبُهُمْ إِلَيْنَا.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اللهُمَّ حَبِّبْ عُبَيْدَكَ هَذَا وَأُمَّهُ إِلَى عِبَادِكَ الْمُؤْمِنِينَ وَحَبِّبْهُمْ إِلَيْهِمَا ". فَمَا خَلَقَ اللهُ مُؤْمِنًا يَسْمَعُ بِي وَلَا يَرَانِي، أَوْ يَرَى أُمِّي إِلَّا وَهُوَ يُحِبُّنِي 3
8260 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ 1 ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، وَابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ يَتِيمُ عُرْوَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، يُحَدِّثُ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ: هَلْ صَلَّيْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْخَوْفِ؟ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: نَعَمْ.
فَقَالَ: مَتَى؟ قَالَ: عَامَ غَزْوَةِ نَجْدٍ، " قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِصَلَاةِ الْعَصْرِ، وَقَامَتْ مَعَهُ طَائِفَةٌ، وَطَائِفَةٌ أُخْرَى مُقَابِلَةَ الْعَدُوِّ ظُهُورُهُمْ إِلَى الْقِبْلَةِ، فَكَبَّرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَبَّرُوا جَمِيعًا الَّذِينَ مَعَهُ وَالَّذِينَ يُقَابِلُونَ الْعَدُوَّ، ثُمَّ رَكَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ رَكَعَتْ مَعَهُ الطَّائِفَةُ الَّتِي تَلِيهِ، ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي تَلِيهِ، وَالْآخَرُونَ قِيَامٌ مُقَابِلَةَ 2 الْعَدُوِّ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَامَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي مَعَهُ، فَذَهَبُوا إِلَى الْعَدُوِّ فَقَابَلُوهُمْ، وَأَقْبَلَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي كَانَتْ مُقَابِلَةَ الْعَدُوِّ، فَرَكَعُوا وَسَجَدُوا وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ كَمَا هُوَ، ثُمَّ قَامُوا فَرَكَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَةً أُخْرَى وَرَكَعُوا مَعَهُ وَسَجَدُوا مَعَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي كَانَتْ تُقَابِلُ الْعَدُوَّ فَرَكَعُوا وَسَجَدُوا، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدٌ وَمَنْ تَبِعَهُ، ثُمَّ كَانَ التَّسْلِيمُ، فَسَلَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَلَّمُوا جَمِيعًا، فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَانِ 3 ، وَلِكُلِّ رَجُلٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ
رَكْعَتَانِ رَكْعَتَانِ " 1
8261 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، أَخْبَرَنَا أَبُو هَانِئٍ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ 1 الْغِفَارِيَّ، أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَتْبَعُ الْحَرِيرَ مِنَ الثِّيَابِ فَيَنْزِعُهُ " 2 8262 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ أَتَتْ عَلَيْهِ سِتُّونَ سَنَةً، فَقَدْ أَعْذَرَ اللهُ إِلَيْهِ فِي الْعُمُرِ " 3 = جعفر بن الزبير، عن عروة، عن عائشة، وسيأتي في مسندها 6/274.
8263 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا مُوسَى يَعْنِي ابْنَ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " شَرُّ مَا فِي الرَّجُلِ شُحٌّ هَالِعٌ، وَجُبْنٌ خَالِعٌ " 1
8264 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ طِيبٌ فَلَا يَرُدَّهُ، فَإِنَّهُ خَفِيفُ الْمَحْمَلِ، طَيِّبُ الرَّائِحَةِ " 2 = والبخاري تعليقاً وأصحاب السنن، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه البيهقي في "السنن" 3/370، وفي "المعرفة" (10252) ، والخطيب في "تاريخ بغداد" 1/290 من طريق أبي عبد الرحمن المقرىء، بهذا الإسناد.
وانظر (7713) .
8265 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ أَبِي تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيِّ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ عَبْدُ اللهِ بْنُ هُرْمُزْ 1 ، مَوْلًى مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، يُذْكَرُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ تَبِعَ جَنَازَةً فَحَمَلَ مِنْ عُلُوِّهَا، وَحَثَا 2 فِي قَبْرِهَا، وَقَعَدَ حَتَّى يُؤْذَنَ لَهُ، آبَ بِقِيرَاطَيْنِ مِنَ الْأَجْرِ، كُلُّ قِيرَاطٍ مِثْلُ أُحُدٍ " 3 = يعلى (6253) ، وأبو عوانة في الطب كما في "إتحاف المهرة" 5/ورقة 204، وابن حبان (5109) ، والبيهقي في "السنن" 3/245، وفي "الشعب" (6070) من طريق عبد الله بن يزيد المقرىء، بهذا الِإسناد.
وأخرجه البيهقي في "الشعب" (6072) من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، بلفظ: "إذا وضع الطيب بين يدي أحدكم فليصب منه ولا يرده".
وفي الباب عن أنس بن مالك: كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا أتي بطيب لم يرده.
سيأتي في مسنده 3/118. وعن ابن عمر عند الترمذي (2790) ، والبغوي (3173) ، بلفظ: "ثلاث لا ترد: الوسائد، والدهْن، واللَبَن".
والدهن يعني به الطيب.
وعن أبي عثمان النهدي مرسلا عند الترمذي (2791) ، والبغوي (3172) . والمَحمِل، قال السندي: بفتح الميم الأولى وكسر الثانية، أي: الحَمْل، أي: لامؤنة فيه مع طيب رائحته، فلاوجه لرد مثله.
8266 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، مِنْ كِتَابِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ يَعْنِي ابْنَ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ عَمْرِو الْمَعَافِرِيُّ 1 ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي نُعَيْمَةَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ تَقَوَّلَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، وَمَنِ اسْتَشَارَهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ، فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ رُشْدٍ، فَقَدْ خَانَهُ، وَمَنْ أَفْتَى بِفُتْيَا غَيْرِ ثَبْتٍ، فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى مَنْ أَفْتَاهُ " 2 = أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرىء عنه صالحة، وأما عبد الله بن هرمز هذا فلم نتبينه، وقريب من هذه الطبقة عبد الله بن هرمز، ويقال: ابن هَرِم، أبو الشعثاء السلمي، وهو مجهول ثم يرو عنه سوى ابنه الهيثم بن عبد الله، وروى هو عن أبيه أبي العجفاء هرم بن نسيب - وهو من الطبقة الثانية التي روت عن كبار الصحابة-، وعبد الله بن هرمز هذا لم يذكر أحد ممن ترجمه أنه مولى من أهل المدينة، انظر "التاريخ الكبير" 5/221-222، و"الجرح والتعديل" 5/195، و"ثقات ابن حبان" 7/55. قلنا: قد ضعف هذا الإِسناد الحافظ ابن حجر في "الفتح" 3/193، وأما أصل الحديث في فضل اتباع الجنازة فصحيح، سلف برقم (7188) . قوله: "فحمل من عُلوها"، قال السندي: ضبِطَ بضم، ولعل المراد من ابتدائها، أي: من بيتها.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = المقرىء، بهذا الِإسناد، واقتصر فيه على القسم الثاني فقط.
وأخرجه ابن أبي شيبة 8/762، وابن راهويه في "مسنده" (334) ، والدارمي (159) ، والبخاري في "الأدب المفرد" (259) ، وأبو داود (3657) ، والطحاوي (411) ، والحاكم 1/126، والبيهقي 10/112 من طريق عبد الله بن يزيد المقرىء، به.
لكن أسقطوا من الإسناد عمرو بن أبي نعيمة، والأصوب أنه في إسناده كما عند المصنف والطحاوي، وقد تابع المقرىءَ على ذلك رِشدين بن سعد
-على ضعفه- فيما سيأتي برقم (8776) ، وعبد الله بن وهب عن سعيد بن أبي أيوب، ورواه ابن وهب مرة أخرى عن يحيى بن أيوب الغافقي، عن بكر بن عمرو، فذكره فيه أيضاً.
ورواية ابن أبي شيبة مقتصرة على القسم الأول، والدارمي وأبي داود والحاكم على القسم الثالث.
وذهل الحاكم فصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي!!
وأخرجه الطحاوي (4296) ، والبيهقي 10/112 من طريق عبد الله بن وهب، عن سعيد بن أبي أيوب، عن بكر بن عمرو، عن عمرو بن أبي نعيمة، به.
واقتصر الطحاوي على الفقرة الثانية فقط.
وأخرجه أبو داود (3657) ، والطحاوي (410) و (4298) و (4299) ، والبيهقي 10/116، والمزي في ترجمة عمرو من "تهذيبه" 22/271 من طريق ابن وهب، عن يحيى بن أيوب، عن بكر بن عمرو، به.
اقتصر أبو داود على الفقرة الثانية والثالثة منه، والطحاوي في الموضع الثاني والثالث، والمزي على الفقرة الثانية فقط.
وأخرجه ابن ماجه (53) عن ابن أبي شيبة، عن عبد الله بن يزيد المقرىء، عن سعيد بن أبي أيوب، عن أبي هانىء حميد بن هانىء الخولاني، عن أبي عثمان مسلم بن يسار، به -واقتصر على الفقرة الثالثة-.
ويغلب عن ظننا أن هذا الِإسناد وقع فيه خطأ، وأن الصواب فيه ذكر عمرو بن أبي نعيمة، فإن الحديث محفوط من رواية بكر بن عمرو المعافري، عن عمرو بن أبي نعيمة، والله تعالى أعلم.
وسيأتي الحديث برقم (8776) من طريق رشدين بن سعد، عن بكر بن عمرو،=
8267 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ حُمَيْدُ بْنُ هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " سَيَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي يُحَدِّثُونَكُمْ مَا لَمْ تَسْمَعُوا بِهِ أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ، فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُمْ " 1 = عن عمرو بن أبي نعيمة، عن أبي عثمان مسلم بن يسار، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مرسلاً.
وسيأتي القسم الأول من الحديث ضمن الحديث رقم (9317) من طريق أبي صالح، وسيأتي أيضاً من طريق كليب برقم (9350) ، وأبي سلمة برقم (10513) ، وقد سلف غير مرة أنه متواتر، انظر حديث عمر (326) ، وعثمان (469) ، وعلي (584) ، وابن عباس (2675) . وانظر في باب الاستشارة حديث أبي هريرة عند الطحاوي في "مشكل الآثار" (472) و (4292) و (4294) ، بلفظ: "المستشار مؤتمن".
وعن أبي مسعود الأنصاري، بهذا اللفظ، سيأتي في مسنده 5/274، وهو صحيح.
والثبْت، قال السندي: بفتح فسكون، وهذا صفة للفتيا، أي: بفتْيا غير ثابتة، يقال: رجل ثَبْت -بالسكون-، أي: ثابت القلب، أو هو بفتحتين بمعنى الصواب.
8268 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزَ الْأَعْرَجُ 1 ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا سَمِعْتُمْ أَصْوَاتَ الدِّيَكَةِ، فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا، فَاسْأَلُوا اللهَ وَارْغَبُوا إِلَيْهِ، وَإِذَا سَمِعْتُمْ نُهَاقَ الْحَمِيرِ، فَإِنَّهَا رَأَتْ شَيْطَانًا، فَاسْتَعِيذُوا بِاللهِ مِنْ شَرِّ مَا رَأَتْ " 2
8269 - حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، = والحاكم 1/103 من طريق عبد الله بن وهب، عن سعيد بن أبي أيوب، به.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي! وأخرجه بنحوه مسلم في "المقدمة" (7) من طريق شراحيل بن يزيد، عن مسلم بن يسار، به.
وسيأتي بنحوه برقم (8596) من طريق أبي عثمان الأصبحي، عن أبي هريرة.
وانظر ما سلف برقم (7228) .
فَذَكَرَ مَعْنَاهُ 1 8270 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ رَمَانَا بِاللَّيْلِ فَلَيْسَ مِنَّا " 2
8271 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ 1 ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " حَقُّ الْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ سِتُّ خِصَالٍ: أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَهُ، وَيُشَمِّتَهُ إِذَا عَطَسَ، وَإِنْ دَعَاهُ أَنْ يُجِيبَهُ، وَإِذَا مَرِضَ أَنْ يَعُودَهُ، وَإِذَا مَاتَ أَنْ يَشْهَدَهُ، وَإِذَا غَابَ أَنْ يَنْصَحَ لَهُ " 2 = وعن بريدة الأسلمي عند البزار (3334) . وسنده ضعيف.
قوله: "من رمانا بالليل"، قال المناوي في "فيض القدير" 6/139: أي: رمى إلى جهتنا بالقِسِيّ ليلاً، فليس منا؛ لأنه حاربنا، ومحاربة أهل الإيمان آية الكفران، أو ليس على منهاجنا، لأن من حق المسلم على المسلم أن ينصره ويقاتل دونه، لا أن يرعبه، فضمير المتكلم في الموضعين لأهل الِإيمان ... ويشمل هذا التهديد كل من فعله من المسلمين بأحد منهم لعداوة واحتقار ومزاح لما فيه من التفزيع والتروبع.
8272 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ 1 ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْصَى سَلْمَانَ الْخَيْرَ، فَقَالَ: " إِنَّ نَبِيَّ اللهِ يُرِيدُ أَنْ يَمْنَحَكَ كَلِمَاتٍ تَسْأَلُهُنَّ الرَّحْمَنَ تَرْغَبُ إِلَيْهِ فِيهِنَّ، وَتَدْعُوَ بِهِنَّ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ "، قُلِ: " اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ صِحَّةَ إِيمَانٍ، وَإِيمَانًا فِي خُلُقٍ حَسَنٍ، وَنَجَاحًا يَتْبَعُهُ فَلَاحٌ - يَعْنِي - وَرَحْمَةً مِنْكَ وَعَافِيَةً وَمَغْفِرَةً مِنْكَ وَرِضْوَانًا " قَالَ أَبِي: " وَهُنَّ مَرْفُوعَةٌ فِي الْكِتَابِ: يَتْبَعُهُ فَلَاحٌ وَرَحْمَةٌ مِنْكَ وَعَافِيَةٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنْكَ وَرِضْوَانٌ 2 " 3 = وعن ابن عمر، سلف برقم (5357) . قوله: "أن ينصح له -وفي (ظ3) و (عس) : ينصحه-"، قال السندي في حاشيته على النسائي 4/53: أي: يريد له الخير في جميع أحواله.
8273 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ وَجَدَ سَعَةً فَلَمْ يُضَحِّ، فَلَا يَقْرَبَنَّ مُصَلَّانَا " 1 = هكذا فهو منقطع، فإن ابن حجيرة -وهو عبد الله بن عبد الرحمن- ليست له رواية عن أبي هريرة.
وأخرجه المزي في ترجمة ابن حجيرة من "تهذيب الكمال" 15/204-205 من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد -وفيه ابن حجيرة-،عن أبيه.
وأخرجه كذلك النسائي في "عمل اليوم والليلة" (21) و (569) ، والطبراني في "الأوسط" (9329) ، والحاكم 1/523 من طريق أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرىء، به.
وتساهل الحاكم فصحح إسناده.
سلمان الخير: هو الصحابي الجليل سلمان الفارسي رضي الله عنه.
قوله: "صحة إيمان"، وفي المصادر الأخرى للحديث: "صحة في إيمان"، قال السندي معلقاً على رواية "المسند": أي: أن يكون الِإيمان صحيحاً كاملًا خالياً عن مرض النقصان.
8274 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: " لَا يَزَالُ لِهَذَا الْأَمْرِ - أَوْ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ - عِصَابَةٌ عَلَى الْحَقِّ، وَلَا يَضُرُّهُمْ خِلَافُ مَنْ خَالَفَهُمْ، حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللهِ " 1 = - ابن وهب وقفه.
وأخرجه البيهقي في "السنن" 9/260 من طريق ابن وهب، عن عبد الله بن عياش، عن عيسى بن عبد الرحمن بن فروة، عن ابن شهاب الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة موقوفاً.
وهذا إسناد ضعيف جداً ففيه غير عبد الله بن عياش: عيسى بن عبد الرحمن بن فروة، وهو متروك الحديث يروي عن الزهري مناكير.
وأخرجه الدارقطني 4/285 من طريق عمرو بن الحصين، عن محمد بن علاثة، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن الأعرج، عن أبي هريرة، مرفوعاً.
وهذا إسناد ضعيف أيضاً، عمرو بن الحصين متروك.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = والتاريخ" 2/296-297 عن عبد الله بن يوسف، وأبو نعيم في "الحلية" 9/307 من طريق محمد بن المبارك، ثلاثتهم عن يحيى بن حمزة، عن أبي علقمة نصر بن علقمة، عن عمير بن الأسود وكثير بن مرة الحضرمي، عن أبي هريرة، مرفوعاً: "لا تزال من أمتي عصابة قوامة على أمر الله عز وجل لا يضرها من خالفها، تقاتل أعداءها، كلما ذهب حرب نشب حرب قوم آخرين، يزيغ الله قلوب قوم ليرزقهم منه، حتى تأتيهم الساعة كأنها قطع الليل المظلم، فيفزعون لذلك حتى يلبسوا له
أبدان الدروع"، وقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "هم أهل الشام"، ونكت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بإصبعه يوميء بها إلى الشام حتى أوجعها.
واللفظ ليعقوب، واقتصر ابن ماجه في روايته إلى قوله: "لا يضرها من خالفها".
وإسناد الحديث صحيح.
وأخرج الطبراني في "مسند الشاميين" (1563) و (2496) عن أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، عن أبي الجماهر محمد بن عثمان، عن الهيثم بن حميد، عن أبي مُعَيد حفص بن غيلان، عن نصر بن علقمة، عن عبد الرحمن بن عائذ، عن أبي هريرة رفعه: "لا تزال طائفة من أمتي قوامة على أمر الله، لا يضرها من خالفها، تقاتل أعداء الله، كلما ذهبت حرب نشبت حرب قوم آخرين حتى تأتيهم الساعة".
وإسناده حسن.
وأخرج أبو يعلى (6417) عن عبد الجبار بن عاصم، والطبراني في "الأوسط" (47) من طريق أبي الجُماهر محمد بن عثمان التنوخي، كلاهما عن إسماعيل بن عياش، عن الوليد بن عباد، عن عامر الأحول، عن أبي صالح الخولاني، عن أبي هريرة، مرفوعاً: "لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أبواب دمشق وما حوله، وعلى أبواب بيت المقدس وما حوله، لا يضرهم خِذلان من خذلهم، ظاهرين على الحق إلى أن تقوم الساعة"، وإسناده ضعيف لجهالة الوليد بن عباد.
وفي الباب عن جابر بن عبد الله ومعاوية وسلمة بن نفيل والمغيرة بن شعبة وزيد بن أرقم وعمران بن حصين وجابر بن سمرة وأبي أمامة وثوبان، ستأتي أحاديثهم في "المسند" على التوالي 3/345 و4/93 و104 و244 و369 و429 و5/103=
8275 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنِي أَبُو خَيْرَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، قَالَ أَبُو خَيْرَةَ - لَا أَعْلَمُ إِلَّا 1 أَنَّهُ قَالَ -: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ مِنْ ذُكُورِ أُمَّتِي 2 ، فَلَا يَدْخُلِ الْحَمَّامَ إِلَّا بِمِئْزَرٍ، وَمَنْ كَانَتْ تُؤْمِنُ بِاللهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ مِنْ إِنَاثِ أُمَّتِي، فَلَا تَدْخُلِ الْحَمَّامَ " 3 = و269 و278. قوله: "لهذا الأمر"، قال السندي: أي: لأمر الدَين، أو الجهاد.
قال النووي في "شرح مسلم" 13/66-67: أما هذه الطائفة، فقال البخاري: هم أهل العلم، وقال أحمد بن حنبل: إن لم يكونوا أهل الحديث فلا أدري من هم، قال القاضي عياض: إنما أراد أحمد أهل السنة والجماعة ومن يعتقد مذهب أهل الحديث.
قلت (القائل هو النووي) : ويحتمل أن هذه الطائفة مفرقة بين أنواع المؤمنين، منهم شجعان مقاتلون، ومنهم فقهاء، ومنهم محدثون، ومنهم زُهاد، وآمرون بالمعروف، وناهون عن المنكر، ومنهم أهل أنواع أخرى من الخير، ولا يلزم أن يكونوا مجتمعين، بل قد يكونون متفرقين في أقطار الأرض.
قلنا: وهو الصواب.
8276 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَابْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبَّاسٍ الْجُشَمِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ، ثَلَاثِينَ 1 آيَةً، شَفَعَتْ لِرَجُلٍ حَتَّى غُفِرَ لَهُ وَهِيَ: تَبَارَكَ الَّذِي = سعيد بن يونس في "تاريخ مصر"، قال: محب بن حذلم مولى ثابت بن زيد ... يكنى أبا خيرة، روى عن موسى بن وردان، روى عنه سعيد بن أبي أيوب وصمام بن إسماعيل والليث بن عاصم وكان فاضلًا.
ثم قال: وليس له غير حديث واحد، ثم ساق من طريق ابن وهب، عن سعيد، عنه، عن موسى، لا أعلمه إلا عن أبي هريرة (يعني حديشا هذا) . ثم قال: وأورد له ابن يونس عنه أثراً يدل على شهرته في المصريين، وذكره.
وموسى بن وردان -وهو القرشي العامري، أبو عمر القاص-، روى له أصحاب السنن وهو حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
أبو عبد الرحمن: هو عبد الله بن يزيد المقرىء، وسعيد: هو ابن أبي أيوب.
وفي الباب عن عمر بن الخطاب، سلف برقم (125) . وعن جابر، سيأتي 3/339. وعن عائشة، سيأتي 6/139. وعن عبد الله بن عمرو عند أبي داود (4011) ، وابن ماجه (3748) . وعن أبي أيوب عند الحاكم 4/289، والبيهقي في "السنن" 7/309، وفي "الشعب" (7769) . وعن أبي سعيد الخدري عند البزار (318- كشف الأستار) . وعن ابن عباس عند الطبراني في "الكبير" (11462) . قلنا: ولا يخلو إسناد من هذه الشواهد من مقال، لكن بمجموعها يتقوى الحديث.
بِيَدِهِ الْمُلْكُ " 1
8277 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: تَفَرَّجَ النَّاسُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ لَهُ نَاتِلٌ الشَّامِيُّ: أَيُّهَا الشَّيْخُ، حَدِّثْنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ أَوَّلَ النَّاسِ يُقْضَى فِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ اسْتُشْهِدَ، فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ، فَعَرَفَهَا، فَقَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: قَاتَلْتُ فِيكَ حَتَّى قُتِلْتُ.
قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ قَاتَلْتَ لِيُقَالَ: هُوَ جَرِيءٌ، فَقَدْ قِيلَ.
ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَسُحِبَ 2 عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ.
وَرَجُلٌ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَعَلَّمَهُ وَقَرَأَ الْقُرْآنَ، فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ 3 نِعَمَهُ، فَعَرَفَهَا، فَقَالَ: مَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: تَعَلَّمْتُ فِيكَ الْعِلْمَ وَعَلَّمْتُهُ، وَقَرَأْتُ فِيكَ الْقُرْآنَ.
فَقَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ تَعَلَّمْتَ لِيُقَالَ:
هُوَ عَالِمٌ، فَقَدْ قِيلَ، وَقَرَأْتَ الْقُرْآنَ لِيُقَالَ: هُوَ قَارِئٌ، فَقَدْ قِيلَ.
ثُمَّ أَمَرَ بِهِ، فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ.
وَرَجُلٌ وَسَّعَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَعْطَاهُ مِنْ أَصْنَافِ الْمَالِ كُلِّهِ، فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، فَقَالَ: مَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: مَا تَرَكْتُ مِنْ سَبِيلٍ تُحِبُّ أَنْ يُنْفَقَ فِيهَا إِلَّا أَنْفَقْتُ فِيهَا لَكَ.
قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ فَعَلْتَ 1 لِيُقَالَ: هُوَ جَوَّادٌ، فَقَدْ قِيلَ.
ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ " 2
8278 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْزِلُنَا غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ - إِذَا فَتَحَ اللهُ - الْخَيْفُ حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ " 1
8279 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ، أَخْبَرَنَا وَرْقَاءُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَغْفِرُ اللهُ لِلُوطٍ، إِنَّهُ أَوَى 2 إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ " 3 = ناتل الشامي الذي سأل أبا هريرة: هو ناتل بن قيس بن زيد الجذامي الشامي الفلسطيني، سيد جذام بالشام، كان أبوه قيس بن زيد ممن وفد على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وشهد ناتل صفين مع معاوية بن أبي سفيان، وكان يومئذٍ على لخم وجذام، خرج على عبد الملك بن مروان فبعث إليه عبدُ الملك عمرو بن سعيد الأشدق فقتله في سنة ست وستين.
انظر ترجمته في "تهذيب الكمال" 29/250.