مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَهَى عَنْ النَّامِصَةِ وَالْوَاشِرَةِ وَالْوَاصِلَةِ وَالْوَاشِمَةِ إِلَّا مِنْ دَاءٍ "، قَالَتِ الْمَرْأَةُ: فَلَعَلَّهُ فِي بَعْضِ نِسَائِكَ؟ قَالَ لَهَا: ادْخُلِي، فَدَخَلَتْ ثُمَّ خَرَجَتْ، فَقَالَتْ: مَا رَأَيْتُ بَأْسًا، قَالَ: مَا حَفِظْتُ إِذًا وَصِيَّةَ الْعَبْدِ الصَّالِحِ: ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ﴾ [هود: 88] " 1
3946 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنِ اقْتَطَعَ مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ حَقٍّ، لَقِيَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ " 1 = وعن ابن عمر، سيرد (4724) . وعن أبي هريرة، سيرد 2/339. وعن أبي جحيفة، سيرد 4/309. وعن معقل بن يسار، سيرد 5/25. وعن عائشة، سيرد 6/111. وعن أسماء، سيرد 6/345. قوله: إنك تنهى عن الواصلة، أي: عن فعلها، وكذا قوله: نهى عن النامصة وغيرها، أي: عن فعلهن، والواشرة: التي ترقق أسنانها للفلجة.
ما حفظتُ: على صيغة المتكلم، أي: لو فعل أهلي وتركتهم عليه لكنتُ غيرَ مراع لهذه الوصية وغيرَ عامل بها، وضبطه بعضُهم على خطاب المرأة، وهو غير ظاهر، إلا أن يقال: معناه: ما راعيتِ حتى اتهمتِ أهلنا بذلك.
قاله السندي.
3947 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ رَجُلٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ، وَلَا يَدْخُلُ النَّارَ رَجُلٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ " 1
3948 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيْسَ بِاللَّعَّانِ، وَلَا الطَّعَّانِ، وَلَا الْفَاحِشِ، وَلَا الْبَذِيءِ 2 " 3 = منصورا والأعمش روياه عن أبي وائل، عن عبد الله.
قلنا: سلف تخريج الحديث من طريقهما برقم (3597) . وسيأتي من طريق آخر عن عاصم برقم (4395) . وتقدم برقم (3576) بإسناد صحيح على شرط الشيخين.
3949 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ عَفَّانُ: أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنِ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " عَجِبَ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ مِنْ رَجُلَيْنِ: رَجُلٍ ثَارَ عَنْ وِطَائِهِ وَلِحَافِهِ، مِنْ بَيْنِ أَهْلِهِ وَحَيِّهِ 1 إِلَى صَلَاتِهِ، فَيَقُولُ رَبُّنَا: أَيَا مَلَائِكَتِي، انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي، ثَارَ مِنْ فِرَاشِهِ = الرحمن بن يزيد، فقد روى له البخاري في "الأدب المفرد" وأصحاب السنن الأربعة، وهو ثقة.
أسود: هو ابن عامر الملقب شاذان، وأبو بكر: هو ابن عياش، والحسن بن عمرو: هو الفقيمي.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (312) ، وأبو يعلى (5379) ، والطبراني في " الكبير" (10483) ، والحاكم 1/12، والبيهقي في " السنن " 10/193 والمزي في "تهذيب الكمال " 25/650 من طريق أحمد بن يونس، وأبو يعلى (5088) ، وابن حبان (192) من طريق محمد بن يزيد الرفاعي، كلاهما عن أبي بكر بن عياش، بهذا الإسناد.
وصححه الحاكم على شرطهما، وسكت عنه الذهبي.
قلناْ أبو بكر بن عياش لم يخرج له مسلم، ومحمد بن عبد الرحمن بن يزيد لم يخرج له البخاري ولا مسلم.
وأخرجه البزار (101) "زوائد" من طريق عبد الرحمن بن مغراء، عن الحسن بن عمرو، بهذا الإسناد.
وقال: رواه عن الحسن أبو بكر بن عياش وعبد الرحمن بن مغراء.
وأورده الهيثمي في "المجمع " 8/72، وقال: رواه البزار، وفيه عبد الرحمن بن مغراء، وثقه أبو زرعة وجماعة، وفيه ضعف.
قلنا: فاتَه أن ينسبه إلى أحمد وأبي يعلى والطبراني.
وسلف برقم (3839) .
وَوِطَائِهِ، وَمِنْ بَيْنِ حَيِّهِ وَأَهْلِهِ إِلَى صَلَاتِهِ، رَغْبَةً فِيمَا عِنْدِي، وَشَفَقَةً مِمَّا عِنْدِي، وَرَجُلٍ غَزَا فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَانْهَزَمُوا، فَعَلِمَ مَا عَلَيْهِ مِنَ الْفِرَارِ، وَمَا لَهُ فِي الرُّجُوعِ، فَرَجَعَ حَتَّى أُهْرِيقَ دَمُهُ، رَغْبَةً فِيمَا عِنْدِي، وَشَفَقَةً مِمَّا عِنْدِي، فَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمَلَائِكَتِهِ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي، رَجَعَ رَغْبَةً فِيمَا عِنْدِي، وَرَهْبَةً مِمَّا عِنْدِي، حَتَّى أُهَرِيقَ دَمُهُ " 1
3950 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْأَحْوَصِ، يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ: " اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى " 1
3951 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، وَعَفَّانُ، الْمَعْنَى، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ عَفَّانُ: = في "الكبير"، وإسناده حسن.
وله عند الطبراني في "الكبير" نحوه موقوفاً إلا أنه قال: ورجل لا يعلم به أحد، فأسبغ الوضوء، وصلى على محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وحمد الله، واستفتح القراءة، فيضحك الله منه يقول: انظروا إلى عبدي لا يراه أحد غيري.
وفيه أبو عبيدة، وثم يسمع من أبيه.
وأورده المنذري في "الترغيب " 1/436، وقال: رواه الطبراني موقوفاً بإسناد حسن.
قال الدارقطني في "العلل " 5/267: يرويه عطاء بن السائب عن مرة، وأختلف عنه، فرفعه حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، ووقفه خالد بن عبد الله، عن عطاء.
وروى هذا الحديث قيس بن الربيع، عن أبي إسحاق، عن مرة، عن عبد الله مرفوعاً، تفرد به يحيى الحماتي، عن قيس.
ورواه إسرائيل، واختلف عنه، فقال: أحمد بن يونس، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص.
وأبي الكنود، عن عبد الله، موقوفاً.
وقال يحيى بن آدم، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة وأبي الكنود، موقوفاً، والصحيح هو الموقوف.
عَنْ أَبِيهِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ابْتَعَثَ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِإِدْخَالِ رَجُلٍ إِلَى الْجَنَّةِ، فَدَخَلَ الْكَنِيسَةَ، فَإِذَا هُوَ بِيَهُودَ، وَإِذَا يَهُودِيٌّ يَقْرَأُ عَلَيْهِمُ التَّوْرَاةَ، فَلَمَّا أَتَوْا عَلَى صِفَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَمْسَكُوا، وَفِي نَاحِيَتِهَا رَجُلٌ مَرِيضٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا لَكُمْ أَمْسَكْتُمْ؟ " قَالَ الْمَرِيضُ: إِنَّهُمْ أَتَوْا عَلَى صِفَةِ نَبِيٍّ، فَأَمْسَكُوا، ثُمَّ جَاءَ الْمَرِيضُ يَحْبُو، حَتَّى أَخَذَ التَّوْرَاةَ، فَقَرَأَ حَتَّى أَتَى عَلَى صِفَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأُمَّتِهِ، فَقَالَ: هَذِهِ صِفَتُكَ وَصِفَةُ أُمَّتِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، ثُمَّ مَاتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ: " لُوا أَخَاكُمْ " 1 3952 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: إِيَّاكُمْ أَنْ تَقُولُوا: مَاتَ فُلَانٌ
شَهِيدًا، أَوْ قُتِلَ فُلَانٌ شَهِيدًا، فَإِنَّ الرَّجُلَ يُقَاتِلُ لِيَغْنَمَ، وَيُقَاتِلُ لِيُذْكَرَ، وَيُقَاتِلُ لِيُرَى مَكَانُهُ، فَإِنْ كُنْتُمْ شَاهِدِينَ لَا مَحَالَةَ " فَاشْهَدُوا لِلرَّهْطِ الَّذِينَ بَعَثَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّةٍ، فَقُتِلُوا، فَقَالُوا: اللهُمَّ بَلِّغْ نَبِيَّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنَّا أَنَّا قَدْ لَقِينَاكَ، فَرَضِينَا عَنْكَ، وَرَضِيتَ عَنَّا " 1
3953 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَارَةَ بْنَ عُمَيْرٍ، يُحَدِّثُ - قَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ: أَوْ إِبْرَاهِيمَ، شُعْبَةُ شَكَّ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: " صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ "، وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ رَكْعَتَيْنِ، فَلَيْتَ حَظِّي مِنْ أَرْبَعٍ رَكْعَتَانِ مُتَقَبَّلَتَانِ 1 3954 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " بِتُّ اللَّيْلَةَ أَقْرَأُ عَلَى الْجِنِّ، رُفَقَاءَ 2 بِالْحَجُونِ " 3 = وآخر من حديث أنس عند البخاري (4090) و (4095) . والسرية: هي سرية بثر معونة، وكان فيها سبعون من الأنصار يسمون القراء في زمانهم، حتى إذا كانوا ببئر معونة، غدرت بهم رِعل وذكوان وعُصَية، وقتلوهم، فبلغ النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خبرُهم فقنت شهرا يدعو في الصبح على من قتلهمِ.
3955 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، وَيَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ الْعُرْيَانِ بْنِ الْهَيْثَمِ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ جَابِرٍ الْأَسَدِيِّ، قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ عَجُوزٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ، إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَلْعَنُ الْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ، وَالْمُوشِمَاتِ 1 اللَّاتِي يُغَيِّرْنَ خَلْقَ اللهِ " 2 قَالَ يَحْيَى: وَالْمُوسِمَاتِ اللَّاتِي = من عم أبيه عبد الله بن مسعود، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
عثمان بن عمر: هو ابن فارس العبدي، ويونس: هو ابن يزيد الأيلي.
وأخرجه أبو يعلى (5062) من طريق عثمان بن عمر، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبري في "التفسير" 26/33 من طريق عبد الله بن وهب، عن يونس، به وأخرجه أبو الشيخ في "العظمة" (1121) من طريق سلامة بن روح، عن عقيل، عن الزهري، به.
وانظر (4149) . قوله: رُفَقاء، بضم ففتح: جمع الرفْقة مثلثة الراء وسكون الفاء، وهو حال من الجن.
والحجون: بتقديم الحاء على الجيم: جبل بأعلى مكة عنده مدافن أهلها.
3956 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ الْعُرْيَانِ بْنِ الْهَيْثَمِ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ جَابِرٍ الْأَسَدِيِّ، قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ عَجُوزٍ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ، فَذَكَرَ قِصَّةً، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَلْعَنُ الْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ وَالْمُوشِمَاتِ اللَّاتِي يُغَيِّرْنَ خَلْقَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ " 1
3957 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، = عوانة.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" 8/148 من طريق يحيى بن حماد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (390) ، ومن طريقه أبو نعيم في "تاريخ أصبهان " 2/357 و358 عن أبي عوانة، به.
وأخرجه النسائي في "المجتيى" 8/148-149 من طريقين عن عبد الملك بن عمير به، وسلف بنحو5 برقم (3945) . والمتنمصات: قال ابن الأثير: النامصة: التي تنتف الشعر من وجهها، والمتنمصة: التي تأمر من يفعل بها ذلك.
والمُتَفَلجات: من الفَلَج بفتحتين، وهو فرجة ما بين الثنايا والرباعيات، والمتفلجات: اللاتي يفعلن ذلك بأسنانهن رغبة في التحسين.
الموشمات: بالشين المعجمة، من الوشم، معروف، والموسمات بالمهملة من الوسم، وهو العلامة، ومعناه قريب من ذاك.
عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قِتَالُ المُسْلِمِ أَخَاهُ كُفْرٌ، وَسِبَابُهُ فُسُوقٌ " 1 3958 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، عَنْ نَهِيكِ بْنِ سِنَانٍ السُّلَمِيِّ، أَنَّهُ أَتَى عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: قَرَأْتُ الْمُفَصَّلَ اللَّيْلَةَ فِي رَكْعَةٍ، فَقَالَ: هَذًّا مِثْلَ هَذِّ الشِّعْرِ، أَوْ نَثْرًا مِثْلَ نَثْرِ الدَّقَلِ؟ إِنَّمَا فُصِّلَ لِتُفَصِّلُوا، لَقَدْ عَلِمْتُ " النَّظَائِرَ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرُنُ، عِشْرِينَ سُورَةً: الرَّحْمَنُ وَالنَّجْمُ "، عَلَى تَأْلِيفِ ابْنِ مَسْعُودٍ، كُلُّ سُورَتَيْنِ فِي رَكْعَةٍ، وَذَكَرَ الدُّخَانَ، وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ فِي رَكْعَةٍ 2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = أحمد شاكر في تخريج هذا الحديث في "المسند"، والصواب أنه النخعي، كما في ترجمة حصين بن عبد الرحمن وإبراهيم بن يزيد النخعي من "تهذيب الكمال "، وقد جاء في "التعجيل ": ووقع في "المسند" عن إبراهيم التيمي، عن نهيك.
قلنا: الذي عندنا في نسخ المسند: "إبراهيم "، دون نسبة، وكذلك هو في "إتحاف المهرة" لابن حجر، ورقة 59، و"أطراف المسند" 4/218، ونرجح أن لفظ: "التيمي " مقحم في قول الحافظ ابن حجر، لأن الحافظ يريد - والله أعلم - أن يذكر أنه وقع اسمه في المسند دونما ذكر نسبته.
وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
هشام بن عبد الملك: هو الطيالسي، وأبو عوانة: هو وضاح بن عبد الله اليشكري، وحصين: هو ابن عبد الرحمن السلمي، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/345-346 من طريق هشام بن عبد الملك، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (9868) من طريق أبي عوانة، به، وفيه متابعة شعبة لأبي عوانة.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (9867) من طريق المغيرة، عن إبراهيم، به.
وتقدم بنحوه بإسناد صحيح برقم (3607) .
الدقَل: هو ردئ التمر ويابسه، وما ليس له اسم خاص، فتراه لِيبسِه ورداءته لا يجتمع ويكون منثوراً.
"النهاية"، وقال السندي: قوله: ونثراً مثل نثر الدقَل: هو بفتحتين: رديء التمر، أي: رميت بكلماته من غير روية وتأمل رَمْياكم في ذلك التمر الرديء الذي لا يؤبه به فيرمى.
إنما فًصل: من التفصيل، بالصاد المهملة، كما في نسخة، والمعجمة، كما في أخرى، أي: إنما فصل بالسور لتفصلوا بها عند القراءة في الصلاة، فتركعوا بعد كل سورة لتحصيل الفصل، أو: إنما فصل بالآيات لتقرؤوا بالترتيل.
أو: إنما فضل على سائر أنواع الكلام لتراعوا ذلك التفضيل في القراءة.
والله أعلم.
وتقدم ذكر السور النظائر، وشرح بقية الحديث برقم (3607) .
3959 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، سَمِعَ أَبَا وَائِلٍ، يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ، وَيُقَالُ: هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانٍ " 1 3960 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " بِئْسَمَا لِأَحَدِكُمْ - أَوْ بِئْسَمَا لِأَحَدِهِمْ - أَنْ يَقُولَ: نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ، بَلْ هُوَ نُسِّيَ، اسْتَذْكِرُوا الْقُرْآنَ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ، مِنَ النَّعَمِ مِنْ عُقُلِهَا " 2
3961 - حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، أَخْبَرَنَا الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ سَخْبَرَةَ، قَالَ: غَدَوْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَاتٍ، فَكَانَ يُلَبِّي، قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللهِ رَجُلًا آدَمَ 1 ، لَهُ ضَفْرَانِ 2 ، عَلَيْهِ مَسْحَةُ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ غَوْغَاءُ مِنْ غَوْغَاءِ النَّاسِ، قَالُوا: يَا أَعْرَابِيُّ، إِنَّ هَذَا لَيْسَ يَوْمَ تَلْبِيَةٍ، إِنَّمَا هُوَ يَوْمُ تَكْبِيرٍ قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ الْتَفَتَ إِلَيَّ، فَقَالَ: أَجَهِلَ النَّاسُ أَمْ نَسُوا وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَقِّ، لَقَدْ خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، " فَمَا تَرَكَ التَّلْبِيَةَ حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ، إِلَّا أَنْ يَخْلِطَهَا بِتَكْبِيرٍ أَوْ تَهْلِيلٍ " 3 = اليوم والليلة" (726) -، وفي " المجتبى " 2/154، والدارمي 2/308-309 و439، والفريابي في "فضائل القرآن " (161) ، والبغوي (1222) ، والخطيب في "تاريخه " 5/453، من طرق عن شعبة، به.
وعلقه البخاري من طريق ابن المبارك عن شعبة عقب الحديث (5032) . وأخرجه مسلم (790) (228) ، والحميدي (91) ، وابن أبي شيبة 10/478 وأبو عبيد في "فضائل القرآن " ص 104، والفريابي في "فضائل القرآن " (160) ، وأبو يعلى (5136) ، والبيهقي في "السنن " 2/395 من طرق عن منصور، به.
وسيأتي من طريق شعبة مختصراً برقم (4085) ، ومطولاً برقم (4176) ، وتقدم من طريق الأعمش برقم (3620) .
3962 - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا عَلَى قُرَيْشٍ غَيْرَ يَوْمٍ وَاحِدٍ، فَإِنَّهُ كَانَ يُصَلِّي، وَرَهْطٌ مِنْ قُرَيْشٍ جُلُوسٌ، وَسَلَى جَزُورٍ قَرِيبٌ 1 مِنْهُ، فَقَالُوا: مَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّلَى، فَيُلْقِيَهُ عَلَى ظَهْرِهِ؟ قَالَ: فَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ: أَنَا، فَأَخَذَهُ فَأَلْقَاهُ عَلَى ظَهْرِهِ، فَلَمْ يَزَلْ سَاجِدًا، حَتَّى جَاءَتْ فَاطِمَةُ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهَا 2 ، فَأَخَذَتْهُ عَنْ ظَهْرِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اللهُمَّ عَلَيْكَ الْمَلَأَ مِنْ = الله الأزدي أبو معمر الكوفي.
وأخرجه ابن أبي شيبة 1/4/269، وابن خزيمة (2806) ، والحاكم 1/461-462، من طريق صفوان بن عيسى، بهذا الإسناد.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/225 من طريق عبد الله بن المبارك والدرَاوردي، كلاهما عن الحارث بن أبي ذباب، به.
وابن أبي ذباب تصحف في مطبوع الطحاوي إلى: ابن أبي ذهاب.
وسلف مختصراً برقم (3549) ، وسيأتي برقم (3976) . قوله: مِسْحة: بكسر ميم وسكون السين: نوع من لباس الأعراب.
قاله السندي.
قلنا: لعل المراد بالمَسْحة - بفتح الميم - هنا أثرُ أهل البادية وهيئتهم، يقال: عليه مَسْحَةُ جمال، أي: شيء منه، قال ذو الرمة: على وَجْهِ مَى مَسْحَة مِن مَلاحَةٍ.... وتحتَ الثياب العُرُّ لو كَانَ بادِيا
قُرَيْشٍ، اللهُمَّ عَلَيْكَ بِعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، اللهُمَّ عَلَيْكَ بِشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، اللهُمَّ عَلَيْكَ بِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ، اللهُمَّ عَلَيْكَ بعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، اللهُمَّ عَلَيْكَ بِأُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ، أَوْ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ " قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: " فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمْ قُتِلُوا يَوْمَ بَدْرٍ جَمِيعًا، ثُمَّ سُحِبُوا إِلَى الْقَلِيبِ غَيْرَ أُبَيٍّ أَوْ أُمَيَّةَ، فَإِنَّهُ كَانَ رَجُلًا ضَخْمًا، فَتَقَطَّعَ 1 3963 - حَدَّثَنَا أَزْهَرُ 2 بْنُ سَعْدٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " خَيْرُ النَّاسِ أَقْرَانِي الَّذِينَ يَلُونِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ - قَالَ: وَلَا أَدْرِي أَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ، أَوْ فِي الرَّابِعَةِ - ثُمَّ يَخْلُفُ بَعْدَهُمْ خَلْفٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ، وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ " 3
3964 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ زِرٍّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ الْأُمَمَ عُرِضَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَعُرِضَتْ 1 عَلَيْهِ أُمَّتُهُ، فَأَعْجَبَتْهُ كَثْرَتُهُمْ، فَقِيلَ: " إِنَّ مَعَ هَؤُلَاءِ سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ " 2
3965 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كَانُوا يَوْمَ بَدْرٍ بَيْنَ كُلِّ ثَلَاثَةِ نَفَرٍ بَعِيرٌ، وَكَانَ زَمِيلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيٌّ وَأَبُو لُبَابَةَ، قَالَ: 3 وَكَانَ إِذَا كَانَتْ عُقْبَةُ = قال الدارقطني في "العلل " 5/186-187: رواه ابن عون، عن إبراهيم، فأسنده أزهر بن سعد، عن ابن عون متصلا، وأرسله حماد بن زيد، عن ابن عون.
وقال يحيى القطان: أملاه أزهر على ابني محمد من كتابه، ليس فيه عبد الله.
والمرسل عن ابن عون أصح.
وهو صحيح عن منصور والأعمش، عن إبراهيم متصلا مسنداً.
قلنا: تقدمت رواية الأعمش برقم (3594) ، ورواية منصور سترد برقم (4130) ، وروايتهما معاً سترد برقم (4173) .
النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَا لَهُ: ارْكَبْ حَتَّى نَمْشِيَ عَنْكَ، فَيَقُولُ: " مَا أَنْتُمَا بِأَقْوَى مِنِّي، وَمَا أَنَا بِأَغْنَى عَنِ الْأَجْرِ مِنْكُمَا " 1 3966 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: - لَيْسَ أَبُوعُبَيْدَةَ ذَكَرَهُ، وَلَكِنْ - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ، يَقُولُ: أَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْغَائِطَ، وَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، فَوَجَدْتُ حَجَرَيْنِ، وَلَمْ أَجِدِ الثَّالِثَ، فَأَخَذْتُ رَوْثَةً، فَأَتَيْتُ بِهِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخَذَ الْحَجَرَيْنِ، وَأَلْقَى الرَّوْثَةَ، وَقَالَ: " هَذِهِ رِكْسٌ " 2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = (43) ، وابن ماجه (314) ، وأبو يعلى (5127) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/122، والطبراني في "الكببر" (9953) ، والبيهقي في "السنن " 1/108، من طريق زهير بن معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (287) ، وأبو يعلى (5336) من طريق زهير، عن أبي إسحاق، قال: ليس أبو عبيدة حدثني ولكنه عبد الرحمن بن الأسود، عن عبد الله.
فذكر الحديث، وجاء عقيبه عند الطيالسي: قال أبو بشر: أظن غير أبي داود يقول: عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (9954) من طريق شريك، و (9955) من طريق زكريا بن أبي زائدة، كلاهما عن أبي إسحاق، به.
وأخرجه الدارقطني في "العلل " 5/20-21 من طريق محمد بن خالد الضبي وجابر الجعفي، كلاهما عن عبد الرحمن بن الأسود، به.
وعلقه البخاري عقيب حديث (156) بصيغة الجزم عن إبراهيم بن يوسف، عن أبيه، عن أبي إسحاق، حدثني عبد الرحمن.
قال الحافظ في "الفتح " 1/158: أراد البخاري بهذا التعليق الرد على من زعم أن أبا إسحاق دلس هذا الخبر، كما حكي ذلك عن سليمان الشاذكوني حيث قال: لم يسمع في التدليس بأخفى من هذا.
وذكر الحافظ مثل ذلك في مقدمة "الفتح " 349، قال: فالجواب أن هذا هو السبب الحامل لسياق البخاري للطريق الثانية عن إبراهيم بن يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق التي قال فيها أبو إسحاق: حدثني عبد الرحمن، فانتفت ريبة التدليس عن أبي إسحاق في هذا الحديث، وببن حفيده عنه أنه صرح عن عبد الرحمن بالتحديث.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/122 من طريق زهير بن عباد الرؤاسي، عن يزيد بن عطاء، عن أبي إسحاق، عن علقمة والأسود، قالا: قال ابن مسعود، فذكر نحوه.
قلنا: علقمة وإن لم يسمع منه أبو إسحاق - وهو السبيعي - شيئاً، متابع بالأسود، وهو ابن يزيد النخعي.
=
3967 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ - وَذَكَرَ التَّشَهُّدَ، تَشَهُّدَ عَبْدِ اللهِ - قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَنْصُورٌ، وَالْأَعْمَشُ، وَحَمَّادٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِثْلَهُ 1 3968 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، وَعَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ، فَقَالَ: قَرَأْتُ الْمُفَصَّلَ فِي رَكْعَةٍ، فَقَالَ: بَلْ هَذَذْتَ كَهَذِّ الشِّعْرِ، أَوْ كَنَثْرِ الدَّقَلِ، لَكِنَّ رَسُولَ اللهِ = وقد تقدم برقم (3685) ، وسيأتي برقم (4299) .
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَفْعَلْ كَمَا فَعَلْتَ، كَانَ يَقْرَأُ النَّظَائِرَ: الرَّحْمَنَ، وَالنَّجْمَ، فِي رَكْعَةٍ " قَالَ: فَذَكَرَ 1 أَبُو إِسْحَاقَ " عَشْرَ رَكَعَاتٍ، بِعِشْرِينَ سُورَةً عَلَى تَأْلِيفِ عَبْدِ اللهِ، آخِرُهُنَّ: إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ، وَالدُّخَانُ " 2 3969 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، بِجَمْعٍ، فَصَلَّى الصَّلَاتَيْنِ، كُلَّ صَلَاةٍ وَحْدَهَا بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ، وَالْعَشَاءُ بَيْنَهُمَا، وَصَلَّى الْفَجْرَ حِينَ سَطَعَ الْفَجْرُ، أَوْ قَالَ: حِينَ قَالَ قَائِلٌ: طَلَعَ الْفَجْرُ، وَقَالَ قَائِلٌ: لَمْ يَطْلُعْ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ
تُحَوَّلَانِ عَنْ وَقْتِهِمَا فِي هَذَا الْمَكَانِ، لَا يَقْدَمُ النَّاسُ جَمْعًا حَتَّى يُعْتِمُوا، وَصَلَاةُ الْفَجْرِ هَذِهِ السَّاعَةُ " 1 3970 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: " أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنِّي
أَنَا الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ " 1 3971 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ [النجم: 11] ، قَالَ: " رَأَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِبْرِيلَ فِي حُلَّةٍ مِنْ رَفْرَفٍ، قَدْ مَلَأَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ " 2 3972 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، وَأَبُو أَحْمَدَ، قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ " يُكَبِّرُ فِي كُلِّ رُكُوعٍ، وَسُجُودٍ، وَرَفْعٍ وَوَضْعٍ " وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمَا، 3 وَيُسَلِّمُونَ عَنْ 4 أَيْمَانِهِمْ وَشَمَائِلِهِمْ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ 5
3973 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، وَحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: " الصَّلَاةُ لِوَقْتِهَا، وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ، وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ " وَلَوِ اسْتَزَدْتُ لَزَادَنِي قَالَ حُسَيْنٌ: ولَوِ 1 اسْتَزَدْتُهُ 2
3974 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ - أَمْلَاهُ عَلَيَّ = الزبير الزبيري، وإسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي، وعبد الرحمن بن الأسود: هو ابن يزيد النخعي، وعلقمة: هو ابن قيس النخعي.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/268 من طريق عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، بهذا الإسناد، دون ذكر علقمة، وبذكر التسليم وحده دون التكبير.
وسلف برقم (3660) ، ومن طريق أبي الأحوص برقم (3849) .
مِنْ كِتَابِهِ -، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا 1 عَلْقَمَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " عَلَّمَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ، فَكَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ، ثُمَّ رَكَعَ وَطَبَّقَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَجَعَلَهُمَا بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ " فَبَلَغَ سَعْدًا، فَقَالَ: " صَدَقَ أَخِي، قَدْ كُنَّا نَفْعَلُ ذَلِكَ، ثُمَّ أُمِرْنَا بِهَذَا، وَأَخَذَ بِرُكْبَتَيْهِ "، حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، هَكَذَا 2 3975 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةً، لَا أَدْرِي زَادَ، أَوْ نَقَصَ، ثُمَّ سَلَّمَ، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ " 3
3976 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُدْرِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ لَبَّى لَيْلَةَ جَمْعٍ، ثُمَّ قَالَ: " هَاهُنَا رَأَيْتُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ يُلَبِّي " 1 3977 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ الْجَابِرِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي الْمَاجِدِ، 2 قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللهِ، فَذَكَرَ الْقِصَّةَ، وَأَنْشَأَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ 3 : إِنَّ أَوَّلَ رَجُلٍ قُطِعَ فِي الْإِسْلَامِ - أَوْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ - رَجُلٌ أُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هَذَا سَرَقَ، فَكَأَنَّمَا أُسِفَّ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَمَادًا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيْ يَقُولُ: مَا لَكَ؟ فَقَالَ: " وَمَا يَمْنَعُنِي؟ وَأَنْتُمْ أَعْوَانُ الشَّيْطَانِ عَلَى صَاحِبِكُمْ، وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَفُوٌّ يُحِبُّ الْعَفْوَ، وَلَا يَنْبَغِي = وتقدم برقم (3566) .
لِوَالِي أَمْرٍ أَنْ يُؤْتَى بِحَدٍّ إِلَّا أَقَامَهُ "، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النور: 22] 1 قَالَ يَحْيَى: أَمْلَاهُ عَلَيْنَا سُفْيَانُ، إِمْلَاءً
3978 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى الْجَابِرِ، عَنْ أَبِي الْمَاجِدِ الْحَنَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَأَلْنَا نَبِيَّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ السَّيْرِ بِالْجِنَازَةِ، فَقَالَ: " السَّيْرُ دُونَ الْخَبَبِ، فَإِنْ يَكُ خَيْرًا تُعْجَلْ إِلَيْهِ، وَإِنْ يَكُ سِوَى ذَلِكَ، فَبُعْدًا لِأَهْلِ النَّارِ، الْجِنَازَةُ مَتْبُوعَةٌ، وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ تَقَدَّمَهَا " 1
3979 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْأَقْمَرِ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " لَقَدْ رَأَيْتُنَا، وَمَا تُقَامُ الصَّلَاةُ حَتَّى تَكَامَلَ بِنَا الصُّفُوفُ، فَمَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلْقَى اللهَ عَزَّ وَجَلَّ غَدًا مُسْلِمًا، فَلْيُحَافِظْ عَلَى هَؤُلَاءِ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ حَيْثُ يُنَادَى بِهِنَّ، فَإِنَّهُنَّ مِنْ سُنَنِ = فكأنما أسِفَّ: بتشديد الفاء على بناء المفعول: قال ابن الأثير: أي: تغير واكْمدَّ، كأنما ذرَّ عليه شيءٌ غيَّره.
أنتم أعوان الشيطان، أي: إنه يفرح بفضيحة المؤمن وحزنه، وأنتم تعينونه في ذلك.
ولا ينبغي لوالي أمر: اعتذار من جهته بأنه ليس له العفو، وإلا لعفا.
قاله السندي.
الْهُدَى، وَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ شَرَعَ لِنَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُنَنَ الْهُدَى " 1 3980 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مَعْدِي كَرِبَ، قَالَ: أَتَيْنَا عَبْدَ اللهِ، فَسَأَلْنَاهُ أَنْ يَقْرَأَ عَلَيْنَا: طسم الْمِائَتَيْنِ، فَقَالَ: مَا هِيَ مَعِي، وَلَكِنْ " عَلَيْكُمْ مَنْ 2 أَخَذَهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خَبَّابَ بْنَ الْأَرَتِّ "، قَالَ: فَأَتَيْنَا خَبَّابَ بْنَ الْأَرَتِّ، فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا 3
3981 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُورَةً مِنَ الثَّلَاثِينَ، مِنْ آلِ حم قَالَ: يَعْنِي الْأَحْقَافَ قَالَ: وَكَانَتِ السُّورَةُ إِذَا كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ آيَةً سُمِّيَتِ الثَّلَاثِينَ، قَالَ: فَرُحْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَإِذَا رَجُلٌ يَقْرَؤُهَا عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَأَنِي، فَقُلْتُ: مَنْ أَقْرَأَكَ؟ فَقَالَ: رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَقُلْتُ لِآخَرَ: اقْرَأْهَا، فَقَرَأَهَا عَلَى غَيْرِ قِرَاءَتِي وَقِرَاءَةِ صَاحِبِي، فَانْطَلَقْتُ بِهِمَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هَذَيْنِ يُخَالِفَانِي فِي الْقِرَاءَةِ؟ قَالَ: فَغَضِبَ، وَتَمَعَّرَ وَجْهُهُ، وَقَالَ: " إِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ 1 الِاخْتِلَافُ " - قَالَ: قَالَ زِرٌّ: وَعِنْدَهُ رَجُلٌ - قَالَ: فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ كَمَا أُقْرِئَ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الِاخْتِلَافُ قَالَ قال: عَبْدُ اللهِ: " فَلَا أَدْرِي أَشَيْئًا أَسَرَّهُ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ عَلِمَ مَا فِي نَفْسِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ " قَالَ: " وَالرَّجُلُ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، صَلَوَاتُ 2 اللهِ عَلَيْهِ " 3 = قوله: ما هي معي: قال السندي: يحتمل أنه ما حفظها، أو حفظها لكن لا بالسماع من النبي مجنَ.
قلنا: وطتتتم المئتين: هي سورة الشعراء، آياتها 227.
3982 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا بَشِيرٌ 1 أَبُو إِسْمَاعِيلَ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ، عَنْ طَارِقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ لَهُ 2 : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، تَسْلِيمُ الرَّجُلِ 3 عَلَيْكَ، فَقُلْتَ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ؟ قَالَ: فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ تَسْلِيمُ الْخَاصَّةِ، وَتَفْشُو التِّجَارَةُ، حَتَّى = المقدمة، وهو ثقة، وكتابه صحيح.
وأخرجه أبو يعلى (5057) ، والطبري في "التفسير" 1/12 من طريق أبي كريب، عن أبي بكر بن عياش، بهذا الإسناد.
وأخرجه مطولا ومختصراً الطبري في "التفسير" 1/13، وابن حبان (746) و (747) ، والحاكم 2/223-224 من طريقين عن عاصم، به.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذه السياقة، ووافقه الذهبي.
وقد تقدم بأخصر منه برقم (3724) بإسناد صحيح.
قوله: من آل حم: أي: مما في أوله: حم، قال الفراء: نسب السورة كلها إلى حم التي في أولها، وقد يقع آل الشيء على ذاته، كما في "مزامير آل داود"، فيمكن حمل آل حم على ذلك.
إذا كانت أكثر، أي: تسمى بهذا الاسم وإن كانت أكثر، وأما إذا كانت ثلاثين فبالأولى، وكأن المراد كثرة لا يعتد بها مثل الكسر، والله تعالى أعلم.
فقلت لآخر: بفتح الخاء، أي: لرجل ثالث.
وتمعًر بالتشديد، أي: تغير.
قاله السندي.
تُعِينَ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا عَلَى التِّجَارَةِ، وَتُقْطَعُ الْأَرْحَامُ " 1 3983 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ النَّهْشَلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسًا، الظُّهْرَ أَوِ الْعَصْرَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَزِيدَ فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: " لَا "، قَالُوا: فَإِنَّكَ صَلَّيْتَ خَمْسًا؟ قَالَ: فَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، أَذْكُرُ كَمَا تَذْكُرُونَ، وَأَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ " 2
3984 - حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ قَتَلَ حَيَّةً، فَلَهُ سَبْعُ حَسَنَاتٍ، وَمَنْ قَتَلَ وَزَغًا، فَلَهُ حَسَنَةٌ، وَمَنْ تَرَكَ حَيَّةً مَخَافَةَ عَاقِبَتِهَا فَلَيْسَ مِنَّا " 1
3985 - حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ، عَنْ كُرْدُوسٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: " مَرَّ الْمَلَأُ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعِنْدَهُ خَبَّابٌ، وَصُهَيْبٌ، وَبِلَالٌ، وَعَمَّارٌ، فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، أَرَضِيتَ بِهَؤُلَاءِ؟ فَنَزَلَ فِيهِمُ الْقُرْآنُ: ﴿وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ﴾ [الأنعام: 51]- إِلَى قَوْلِهِ - ﴿وَاللهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ﴾ [الأنعام: 58] " 1 = وقوله: "من ترك حية مخافة عاقبتها فليس منا"، له شاهد من حديث ابن عباس تقدم برقم (3254) بإسناد صحيح.
وآخر من حديث أبي هريرة عند الحميدي (1156) ، وأبي داود (5248) ، وابن حبان (5644) ، سيرد 2/247 و432 و520. قوله: "مخافة عاقبتها"، قال السندي: قيل: مخافة أن يُطلب بدمها في الدنيا والآخرة، أو مخافة أن تطلبه شيء من الحيات، فتعدو عليه.
فليس منا، أي: من العاملين بأوامرنا.
3986 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَيْسَ لَنَا نِسَاءٌ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا نَسْتَخْصِي 1 ؟ " فَنَهَانَا 2 عَنْهُ، ثُمَّ رُخِّصَ لَنَا بَعْدُ فِي أَنْ نَتَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ بِالثَّوْبِ إِلَى أَجَلٍ "، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللهِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [المائدة: 87] 3 = وأورده الهيثمي في "المجمع " 7/20-21، وقال: رواه أحمد والطبراني إلا أنه قال: فقالوا: يا محمد، أهؤلاء منَّ الله عليهم من بيننا؟ لو طردتَ هؤلاء لاتبعناك، فأنزل الله: ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربَّهم بالغداة والعشي﴾ ، إلى قوله: ﴿أليس الله بأعلمَ بالشاكرين﴾ . وله شاهد من حديث سعد بن أبي وقاص عند مسلم (2413) (45) و (46) ، وابن ماجه (4128) ، وعبد بن حميد (131) ، والطبري (13263) ، ولفظه عند مسلم: قال سعد: نزلت في سِتةٍ أنا وابن مسعود منهم، وكان المشركون قالوا له: تُدني هؤلاء؟!، وفيه فأنزل الله عز وجل: ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه﴾ [الأنعام: 52] . ولفظه عند ابن ماجه: قال سعد: نزلت هذه الآية فينا ستة: فيَّ وفي ابن مسعود وصهيب وعمار والمقداد وبلال ... وآخر من حديث خباب عند ابن ماجه (4127) ، والطبري (13258) و (13259) ، قال البوصيرى في "الزوائد": إسناده صحيح، ورجاله ثقات، وقد روى مسلم والنسائي والمصنف بعضه من حديث سعد بن أبي وقاص.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وإسماعيل: هو ابن أبي خالد، وقيس: هو ابن أبي حازم.
وأخرجه البيهقي في "السنن " 7/200 من طريق محمد بن عبيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (14048) ، والبخاري (5075) ، ومسلم (1404) (11) ، والنسائي في "الكبرى" (11150) ، وأبو يعلى (5382) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/24، والبيهقي في "السنن " 10/79 و201، من طرق، عن إسماعيل، به.
وعند عبد الرزاق زيادة: ثم نهانا عنها بوم خيبر، وعن لحوم الحمر الإنسية.
وقال الحافظ في "الفتح " 9/119: ذكر الإسماعيلي أنه وقع في رواية أبي معاوية، عن إسماعيل بن أبي خالد: ففعله ثم ترك ذلك.
قال: وفي رواية لابن عيينة، عن إسماعيل: ثم جاء تحريمها بعد، وفي رواية معمر، عن إسماعيل: ثم نسخ.
قلنا: وفي الرواية الآتية برقم (4113) قول ابن مسعود: كنا مع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ونحن
شهاب.... قال البيهقي في "السنن " 7/201: وفي هذه الرواية ما دل على كون ذلك قبل فتح خيبر، أو قبل فتح مكة، فإن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه توفي سنة اثنتين وثلاثين من الهجرة، وكان يوم مات ابن بضع وستين سنة، وكان الفتح فتح خيبر في سنة سبع من الهجرة، وفتح مكة سنة ثمان، فعبد الله سنة الفتح كان ابن أربعين سنة أو قريباً منها، والشباب قبل ذلك.
وقد نهى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن متعة النساء زمن خيبر.
وقال الحافظ في "الفتح " 9/167: وقد وردت عدة أحاديث صحيحة صريحة بالنهي عنها (أي المتعة) بعد الإذن فيها.
قلنا: منها حديث علي بن أبي طالب عند البخاري (5115) ، أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى عن المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر.
وانظر لزاما ًالتعليق على هذه الرواية في "زاد المعاد" 3/459 و5/111.
ومنها حديث ابن عمر الآتي برقم (5694) . =
3987 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ: تَحَدَّثْنَا لَيْلَةً عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَكْرَيْنَا الْحَدِيثَ، ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى أَهْلِنَا، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا، غَدَوْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأَنْبِيَاءُ بِأُمَمِهَا، وَأَتْبَاعُهَا مِنْ أُمَمِهَا، فَجَعَلَ النَّبِيُّ يَمُرُّ وَمَعَهُ الثَّلَاثَةُ مِنْ أُمَّتِهِ، وَالنَّبِيُّ مَعَهُ الْعِصَابَةُ مِنْ أُمَّتِهِ، وَالنَّبِيُّ مَعَهُ النَّفَرُ مِنْ أُمَّتِهِ، وَالنَّبِيُّ مَعَهُ الرَّجُلُ مِنْ أُمَّتِهِ، وَالنَّبِيُّ مَا مَعَهُ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِهِ 1 حَتَّى مَرَّ عَلَيَّ موسَى بْنُ عِمْرَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كَبْكَبَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ أَعْجَبُونِي، قُلْتُ: يَا رَبِّ مَنْ هَؤُلَاءِ؟ فَقَالَ: هَذَا أَخُوكَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ وَمَنْ مَعَهُ 2 مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، قُلْتُ: يَا رَبِّ، فَأَيْنَ أُمَّتِي؟ قَالَ: انْظُرْ عَنْ يَمِينِكَ، فَإِذَا الظِّرَابُ ظِرَابُ مَكَّةَ، قَدْ سُدَّ بِوُجُوهِ الرِّجَالِ، = وانظر "الفتح " 12/167-174. وقد تقدم الحديث مختصراً برقم (3650) ، وسيرد مطولاً برقم (4113) . قوله: ثم قرأ عبد الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا ... ﴾ قال السندي: هذا مبني على عدم بلوغ الناسخ إياه، كما أن ابن عباس وجابراً ما بلغهما الناسخ أيضاً، وإلا فمقتضى القرآن والسنة عدم جواز المتعة، أما القرآن فقوله تعالى: ﴿إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم﴾ والمُتَمتَّع بها ليست شيئاً منهما الاتفاق، فلا تحل، فضلاً عن أن تكون من طيبات الحلال، وأما السنة فلا تخفى على أهلها.
والله تعالى أعلم.
قُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا رَبِّ، قَالَ: أُمَّتُكَ، قُلْتُ: رَضِيتُ رَبِّ، قَالَ: أَرَضِيتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: انْظُرْ عَنْ يَسَارِكَ "، قَالَ: " فَنَظَرْتُ، فَإِذَا الْأُفُقُ قَدْ سُدَّ بِوُجُوهِ الرِّجَالِ، فَقَالَ: رَضِيتَ؟ قُلْتُ: رَضِيتُ، قِيلَ: فَإِنَّ 1 مَعَ هَؤُلَاءِ سَبْعِينَ 2 أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، لَا حِسَابَ لَهُمْ "، فَأَنْشَأَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ، أَحَدُ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: " اللهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ "، ثُمَّ أَنْشَأُ رَجُلٌ آخَرُ 3 مِنْهُمْ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: 4 " سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ " 5
3988 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: تَحَدَّثْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ،
فَذَكَرَ مَعْنَاهُ.
وَحَدَّثَنَا عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ: تَحَدَّثْنَا عِنْدَ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَذَكَرَهُ.
1
3989 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، والْعَلَاءِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: تَحَدَّثْنَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى أَكْرَيْنَا الْحَدِيثَ، فَذَكَرَهُ 2