مسند أحمد ط الرسالةصفحات 215-254

مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

صفحات 215-254
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

7807 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " دَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبَرَكَةِ فِي السَّحُورِ وَالثَّرِيدِ " 1 = الأُموي، وابن خزيمة (1899) ، والحاكم 1/422-423، والبيهقي 4/306 من طريق عمر بن علي المقدمي، ثلاثتهم عن معن بن محمد الغفاري، عن حنظلة بن علي السَّدوسي، عن أبي هُريرة، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.
وتعقَّبه الذهبيُّ بقوله: هذا في "الصحيحين"، فلا وجه لاستدراكه! قلنا: ليس هو في "الصحيحين" كما قال الذهبي، وإنما علقه البخاري عن أبي هريرة 9/582 "الفتح".
وأخرجه أبو نعيم 7/142 من طريق إسحاق بن العنبر، عن يعلى بن عبيد، عن سفيان الثوري، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبية، عن أبي هريرة.
وقال: غريب من حديث الثوري، تفرد به إسحاق عن يعلى.
قلنا: إسحاق بن العنبر، قال في "الميزان" 1/195: [يروي] عن أصحابِ الثوري، كذَّبه الأزديُّ، وقال: لا تَحِلُّ الرواية عنه.
وسقط سفيان الثوري من مطبوع "الحلية".
وسيأتي الحديثُ من طريق حكيم بن أبي حرة، عن سلمان الأغر، عن أبي هُريرة برقم (7889) . وفي الباب عن سِنان بن سَنَّة، سيرد 4/343. قوله: "الطاعم الشاكرُ"، قال السندي: يريدُ أن المطلوبَ من العبد الطاعة لله، والقيام بوظائف العبودية له تعالى، لا الصوم بخصوصه، فمن أكل وقام بشكره تعالى، فهو ومن صام وصبر عن الأَكلِ والشرب، أو عن المعاصي، وما لا ينبغي أن يُفعل في الصوم سواء، إذ كل منهما في الطاعة.

7808 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَوْ يَعْلَمُ الَّذِي يَشْرَبُ وَهُوَ قَائِمٌ مَا فِي بَطْنِهِ، لَاسْتَقَاءَهُ " 1 = وهو في "مصنف عبد الرزاق" (19571) ، ومن طريقه أخرجه أبو يعلى (6367) . وسيأتي من طريق ابن أبي ليلى برقم (8898) و (10185) بلفط: "تَسَحَّروا، فإنَّ في السَّحور بركةً"، وهو صحيح بهذا اللفظ، وسيأتي ذكر شواهده هناك.
وللثريدِ شاهد من حديث سلمانَ الفارسي رفعه: "البركة في ثلاثة: في الجماعة والثريد والسحور" أخرجه الطبراني في "الكبير" (6127) ، قال في "المجمع" 3/151: وفيه أبو عبد الله البصري، قال الذهبي: لا يُعرف، وبقية رجاله ثقات.
قوله: "بالبركة" قال السندي: أي: بزيادة الخير في السحور، لأنه معين على الصوم.

7809 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَمِثْلِ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ 1 = البغدادي شيخ البزار وهو ثقة مِن شيوخ ابنِ ماجه.
وانظر الحديثَ الآتي.
وأخرج مسلم (2026) (116) ، والبيهقي 7/282 من طريق أبي غطفان المري، عن أَبي هريرة مرفوعاً: "لا يشربَنَّ أَحدّ منكم قائماً، فمن نسي، فليستقىء" وسيأتي عند المصنف برقم (8335) من طريق عكرمة، عن أبي هريرة: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى أن يشرب الرجل قائماً.
وفي البابِ عن أبي سعيد الخدري عند مسلم (2025) ، سيرد 3/32. وعن أنس عند مسلم (2024) ، سيرد 3/118. وانظر حديثي ابن عباس وعبد الله بن عمرو اللذين سلفا، الأَول برقم (1838) ، والثاني برقم (6627) . قوله: "ما في بطنه" قال السِّندي: قيل: الشرب قائماً يُحرك خلطاً رديئاً يكون القيء دواءَه، فلذلك قال: لاسْتقاء، أي: تكلف في قيئه، وعلى هذا فالنهي عنه لمعنى طبي، فهو جائز من حيث الدين، فما جاء منه يحمل على بيان الجواز ديناً.
قال النوويُّ (ملخصاً من شرحه على مسلم 13/195) : اعلم أن هذه الأحاديث أشكل معناها على بعض العلماء حتى قال فيها أقوالاً باطلة لا حاجة إلى ذكرها، والصوابُ أن النهي محمولٌ على التنزيه، وفعله لبيان الجواز، ومن زعم نسخاً أو غيره، فقد غلط، والأمرُ بالاستقاء محمول على الندب، وقول عياض: لا خلاف أن من شَرِبَ قائماً ليس عليه أن يتقيأ، لا يُلتفت إليه، إذ كونهم لم يُوجبوه عليه لايمنع الندب.

7810 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ " 1 7811 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ 2 ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى فِرَاشِهِ، فَلْيَنْفُضْ فِرَاشَهُ بِدَاخِلَةِ إِزَارِهِ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَا خَلَفَهُ بَعْدُ، ثُمَّ لِيَقُلْ: بِاسْمِكَ اللهُمَّ وَضَعْتُ جَنْبِي، وَبِاسْمِكَ أَرْفَعُهُ، اللهُمَّ إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَاغْفِرْ لَهَا، وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ الصَّالِحِينَ " 3 = وأخرجه ابنُ حبان بإثر الحديث (5324) من طريق أَحمد بن حنبل، بهذا الإسناد.
وهو في "مصنف عبد الرزاق" (19589) ، ومن طريقه أخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2100) ، والبيهقي 7/282. وزادوا: فبلغ ذلك عليَّ بنَ أبي طالب رضي الله عنه فدعا بماء، فشرب وهو قائم.
وانظر ما قبله.

7812 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا انْتَعَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِالْيُمْنَى، وَإِذَا خَلَعَ فَلْيَبْدَأْ بِالْيُسْرَى، وَلْيَخْلَعْهُمَا جَمِيعًا، وَلْيَنْعَلْهُمَا جَمِيعًا " 1 7813 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، = وهو في "مصنف عبد الرزاق" (19830) ، ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الدعاء" (253) . وأَخرجه بنحوه ابن أَبي شيبة 9/73 و10/248، وعنه ابن ماجه (3874) عن عبد الله بن نمير، والدارمي (2684) ، والطبراني (254) من طريق حماد بن زيد، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (793) من طريق المعتمر بن سليمان، ومسدَّد في "مسنده الكبير" -كما في "الفتح" 11/128، و"تغليق التعليق" 5/140- عن بشر بن المفضل، والطبراني (255) من طريق سعيد بن أَبي مريم، خمستهم عن عُبيد الله بن عمر، به - وبعضهم يزيد فيه على بعض.
وأخرجه النسائي (794) من طريق عبد الله بن المبارك، عن عُبيد الله بن عمر، عن سعيد، عن أبي هريرة موقوفاً.
وسيأتي برقم (7938) و (9469) و (9589) و (9590) ، وانظر (7360) . قوله: "بداخِلَةِ إزاره"، قال السنديُّ: أي: بالطرف الذي يلي الجسدَ.
"ما خلفه" أي: جاء عقبه على الفراش.
"أرفعه" أي: بالحياة أو البعث، فهو متحقق، فلذا ترك فيه المشيئة، ويحتمل أن المرادَ التقييدُ بالمشيئة، وترك القيد في اللفظ تفاؤلاً.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: الِاسْتِحْدَادُ، وَالْخِتَانُ، وَقَصُّ الشَّارِبِ، وَنَتْفُ الْإِبْطِ، وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ " 1 7814 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الزَّرْعِ، لَا يَزَالُ الرِّيحُ تُفِيئُهُ، وَلَا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ يُصِيبُهُ بَلَاءٌ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ شَجَرَةِ الْأَرْزَةِ، لَا تَهْتَزُّ حَتَّى تُسْتَحْصَدَ " 2 7815 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ، فَلَا يُدْخِلْ يَدَهُ فِي إِنَائِهِ - أَوْ قَالَ: فِي وَضُوئِهِ - حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثَ = "الشعب" (20215) . وانظر (7179) .

مَرَّاتٍ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ " 1 7816 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ مَرَّ بِقَوْمٍ يَتَوَضَّئُونَ مِنْ مَطْهَرَةٍ، فَقَالَ: أَحْسِنُوا الْوُضُوءَ يَرْحَمْكُمُ اللهُ، أَلَمْ تَسْمَعُوا مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ " 2 7817 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أُرَاهُ قَالَ: عَنْ ضَمْضَمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَقْتُلَ الْأَسْوَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ: الْعَقْرَبَ وَالْحَيَّةَ " 3

وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: هَكَذَا حَدَّثَنَا مَا لَا أُحْصِي 7818 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، وَالثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْإِمَامُ ضَامِنٌ، وَالْمُؤَذِّنُ أَمِينٌ، اللهُمَّ أَرْشِدِ الْأَئِمَّةَ، وَاغْفِرْ لِلْمُؤَذِّنِينَ " 1 7819 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أُكَيْمَةَ، يُحَدِّثُ

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى صَلَاةً جَهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ بَعْدَمَا سَلَّمَ، فَقَالَ: " هَلْ قَرَأَ مِنْكُمْ أَحَدٌ مَعِي آنِفًا؟ " قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " إِنِّي أَقُولُ: مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ؟ " 1 فَانْتَهَى النَّاسُ عَنِ الْقِرَاءَةِ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يَجْهَرُ بِهِ مِنَ الْقِرَاءَةِ، حِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 7820 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ أَوِ الْعَصْرَ، فَسَلَّمَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَخَرَجَ سُرْعَانُ النَّاسِ، فَقَالُوا: خُفِّفَتِ الصَّلَاةُ، فَقَالَ ذُو الشِّمَالَيْنِ: أَخُفِّفَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ؟ " قَالُوا: صَدَقَ.
فَصَلَّى بِهِمُ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَرَكَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ، بَعْدَ مَا سَلَّمَ 2

7821 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا رَبَاحٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَفِرُّ مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي يُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ " 1 7822 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، وَعَبْدُ = وهو في "مصنف عبد الرزاق" (3447) . وانظر (7201) .

الْأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَأْتِي أَحَدَكُمُ الشَّيْطَانُ فَيَلْبِسُ عَلَيْهِ فِي صَلَاتِهِ، فَلَا يَدْرِي: أَزَادَ أَمْ نَقَصَ، فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ " 1 7823 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا رَبَاحٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللهَ فِيهَا شَيْئًا، إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ " 2 7824 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا رَبَاحٌ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللهَ فِيهَا شَيْئًا، إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ " 3

7825 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا رَبَاحٌ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَهَى عَنْ تَلَقِّي الْأَجْلَابِ، فَمَنْ تَلَقَّى وَاشْتَرَى، فَصَاحِبُهُ بِالْخِيَارِ إِذَا هَبَطَ السُّوقَ " 1 7826 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا رَبَاحٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ " 2

7827 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ يَعْنِي ابْنَ بُرْقَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ 1 الْأَصَمِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ " 2 = وأخرجه أبو يعلى (5844) من طريق فليح، عن الزهري، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (7831) و (7835) (8788) و (9144) و (9850) و (10715) و (10716) . وأخرجه مسلم (530) (21) من طريق عبيدِ الله بنِ الأَصم، عن يزيد بن الأَصم، عن أَبي هريرة.
وانظر ما سلف برقم (7358) . وفي الباب عن أَبي عُبيدة سلف برقم (1691) . وعن ابن عباس وعائشة معاً سلف برقم (1884) . وعن زيد بن ثابت سيأتي 5/184. وعن أُسامة بنِ زيد، سيأتي أَيضاً 5/203. وعن عمر بن عبد العزيز مرسلاً عند مالك 2/892، ومن طريقه عبد الرزاق (9987) و (19368) ، وابن سعد 2/240، والبيهقي في "السنن" 9/208، وفي " الدلائل" 7/204. وعن عُبيدِ الله بن عبد الله بن عتبة مرسلاً أَيضاً عند ابنِ سعد 2/240.

7828 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْعَجْمَاءُ جَرْحُهَا جُبَارٌ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ " 1 7829 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ " 2 7830 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، = بهذا الإسناد.
وأَخرجه مسلم (2564) (33) ، والبيهقي في "الشعب" (11151) من طريق أسامة بن زيد الليثي، عن أَبي سعيد مولى عبد الله بن عامر بن كريز، عن أَبي هريرة ضِمنَ حديثٍ مطول.
وأَخرجه إسحاق بن راهويه (379) عن كُلثوم بن محمد بن أَبي سدرة، عن عطاء بن أَبي مسلم الخراساني، عن أَبي هُريرة.
وسيأتي برقم (10960) . وفي الباب عن أَبي مالك الأَشعريِّ عندَ الطبرانى (3456) .

أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، حَدَّثَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ: أَيُصَلِّي الرَّجُلُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ؟ فَقَالَ: " أَلِكُلِّكُمْ ثَوْبَانِ؟ " 1 7831 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، وعَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: - قَالَ ابْنُ بَكْرٍ 2 : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَمْ يَرْفَعْهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ -: " قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ والنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ " 3 7832 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، فِي حَدِيثِهِ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَمْ يَأْذَنِ اللهُ لِشَيْءٍ مَا أَذِنَ لِنَبِيٍّ 4 - قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: لِمَنْ - يَتَغَنَّى 5 بِالْقُرْآنِ

قَالَ صَاحِبٌ لَهُ، زَادَ: - فِيمَا يَجْهَرُ بِهِ " 1 7833 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أُكَيْمَةَ، يَقُولُ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةً يَجْهَرُ فِيهَا، ثُمَّ سَلَّمَ، فَأَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: " هَلْ قَرَأَ مَعِي أَحَدٌ آنِفًا؟ " قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ.
قَالَ: " إِنِّي أَقُولُ مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ؟ " 2 7834 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ - وَهُوَ يُخْبِرُهُمْ -، قَالَ: " وَفِي كُلِّ صَلَاةٍ قُرْآنٌ 3 ، فَمَا أَسْمَعَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْمَعْنَاكُمْ، وَمَا أَخْفَى مِنَّا أَخْفَيْنَاهُ مِنْكُمْ " 4

7835 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ: قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لُعِنَ الَّذِينَ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ " 1 7836 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ، أَنَّ أَبَا السَّائِبِ، مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ، أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ، فَهِيَ خِدَاجٌ، هِيَ خِدَاجٌ غَيْرُ تَمَامٍ ". قَالَ أَبُو السَّائِبِ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: يا أَبَا هُرَيْرَةَ 2 إِنِّي أَكُونُ أَحْيَانًا وَرَاءَ الْإِمَامِ قَالَ أَبُو السَّائِبِ: فَغَمَزَ أَبُو هُرَيْرَةَ ذِرَاعِي، فَقَالَ: " يَا فَارِسِيُّ، اقْرَأْهَا 3 فِي نَفْسِكَ " إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، فَنِصْفُهَا لِي، وَنِصْفُهَا لِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ "، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: = وهو مكرر (7696) .

قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اقْرَءُوا، يَقُولُ: فَيَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: 2] ، فَيَقُولُ اللهُ: حَمِدَنِي عَبْدِي، وَيَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: 1] ، فَيَقُولُ اللهُ: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، يَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ ، فَيَقُولُ اللهُ: مَجَّدَنِي عَبْدِي، وَقَالَ: هَذِهِ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، يَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: 5] ، قَالَ: آخِرُهَا 1 لِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، قَالَ: يَقُولُ عَبْدِي: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ، وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: 7] ، يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: هَذَا لِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ " 2

7837 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَا كِلَاهُمَا 3 : مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ، وَقَالَا: ﴿مَالِكِ﴾ [آل عمران: 26] ، وَقَالَ ابْنُ بَكْرٍ:

يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اقْرَءُوا، يَقُومُ الْعَبْدُ فَيَقُولُ ". 1

7838 - قَالَ: وحَدَّثَنَاهُ 2 يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ، مَوْلَى الْحُرَقَةِ، عَنْ أَبِي السَّائِبِ، مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ زُهْرَةَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ 3

7839 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، أَخْبَرَهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو الْقَارِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: وَرَبِّ هَذَا الْبَيْتِ، مَا أَنَا نَهَيْتُ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَلَكِنْ مُحَمَّدٌ نَهَى عَنْهُ، وَرَبِّ هَذَا الْبَيْتِ، مَا أَنَا قُلْتُ: " مَنْ أَدْرَكَهُ الصُّبْحُ جُنُبًا فَلْيُفْطِرْ "، وَلَكِنْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ = يذكر الإِمام أَحمد هنا باقي الإسناد، إحالة على الإسناد قبله، ولكنه أراد النص على أَن شيخيه ابن بكر والأَنصاري قالا في الإسناد: "أنَّ أَبا السائب مولى عبد الله بن هشام بن زهرة"، فنسبا ولاءه لعبد الله، لا لأبية هشام بن زهرة، وكلاهما صحيح، فمولى الأب مولى للابن، والعكس صحيح.

قَالَهُ قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، فِي حَدِيثِهِ: إِنَّ يَحْيَى بْنَ جَعْدَةَ، أَخْبَرَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو الْقَارِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ 1 7840 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلَا يَرْفُثْ، وَلَا يَجْهَلْ، فَإِنْ جَهِلَ عَلَيْهِ أَحَدٌ فَلْيَقُلْ: إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ " 2

7841 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: " أَنَّ رَجُلًا رَفَعَ غُصْنَ شَوْكٍ مِنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ، فَغُفِرَ لَهُ " 1

قَالَ عَبْدُ اللهِ: " وَهَذَا الْحَدِيثُ مَرْفُوعٌ وَلَكِنْ سُفْيَانُ قَصَّرَ فِي رَفْعِهِ " 7842 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: رَجُلٌ خَطَبَ امْرَأَةً، فَقَالَ - يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " انْظُرْ إِلَيْهَا، فَإِنَّ فِي أَعْيُنِ الْأَنْصَارِ شَيْئًا " 2

7843 - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ 1 ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الشِّغَارِ " 2 = (5348) من طريق علي بن هاشم بن البريد، كِلاهما عن يزيد بن كيسان، به.
وزاد مسلم قصة الصداق.
وأَخرجه النسائي في "الكبرى" (5350) من طريق أَحمد بن منيع، عن علي بن هاشم، عن يزيد بن كيسان، عن أَبي حازم، عن جابر بن عبد الله.
وقال في "المجتبى" 6/77: الصواب أَبو هريرة.
وسيأتي برقم (7979) . وفي الباب عن جابر بنِ عبد الله، ومحمد بن مسلمة، والمغيرة بن شعبة، وأبي حميد السَّاعدي، وستأتي أحاديثهم في "المسند" على التوالي 3/335 و3/493 و4/244 و5/424. وعن أَنسِ بنِ مالك عند عبد بن حميد (1254) ، وابن ماجه (1865) ، وابن الجارود (676) ، والدارقطني 3/253، والبيهقي 7/74. وصححه ابنُ حبان (4043) ، والحاكم 2/165، ووافقه الذهبي.
قوله: "شيئاً"، قال النووي: قيل: المراد صِغَر، وقيل: زُرْقة.

7844 - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " حُرِّمَ 1 عَلَى لِسَانِي مَا بَيْنَ لَابَتَيْ الْمَدِينَةِ " ثُمَّ جَاءَ بَنِي حَارِثَةَ، فَقَالَ: " يَا بَنِي حَارِثَةَ، مَا أُرَاكُمْ إِلَّا قَدْ خَرَجْتُمْ مِنَ الْحَرَمِ " ثُمَّ نَظَرَ، فَقَالَ: " بَلْ أَنْتُمْ فِيهِ، بَلْ أَنْتُمْ فِيهِ " 2 = "المجتبى" 6/112 من طريق إسحاق الأزرق، كلاهما عَن عُبيد الله بنِ عمر، به.
وزاد النسائي في روايته: قال عُبيد الله: والشغارُ: كان الرجلُ يزوج ابنته على أن يزوجه أخته.
وسيأتي عن عبدِ الله بنِ نُمير، عن عُبيد الله برقم (9667) و (10439) . وفي الباب عن عبد الله بن عمرو بن العاص، سلف برقم (7032) ، وذكرنا عنده أحاديث الباب الأخرى.
والشغار فسَّره ابن نمير في روايته التي ستأتي، وهو: أن يقول الرجل: زوجني ابنتك وأزوِّجك ابنتي، أو زوجني أختك وأزوجك أختي.

7845 - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَمَّا قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ فِي الطَّرِيقِ: 1 [البحر الطويل]

يَا لَيْلَةً مِنْ طُولِهَا وَعَنَائِهَا ... عَلَى أَنَّهَا مِنْ دَارَةِ الْكُفْرِ نَجَّتِ، = خليلُك ونبيُّك، وإنك حَرَّمتَ مكة على لسانِ إبراهيم، اللهم وأَنا عَبْدُكَ ونبيُّكَ، وإني أُحرِّمُ ما بين لابتيها".
وسيأتي (8887) ، وانظر ما سلف برقم (7218) . وقد اختلف في إسناد الحديثِ على عُبيد الله بنِ عمر، فروي عنه عن أَبي سعيد المقبري، عن أَبي هريرة، وروي عنه، عن سعيد المقبري، عن أَبية، عن أَبي هريرة.
ورواية من رواه عنه، عن سعيد، عن أَبي هريرة أَصح كما قال الدارقطني في "العلل" 3/ورقة 192. قوله: "ثم جاء بني حارثة" قال الحافظ في "الفتح" 4/85: في رواية الإِسماعيلي: ثم جاء بني حارثة وهم في سند الحرة، أي في الجانب المرتفع منها، وبنو حارثة بمهملة ومثلثة: بطن مشهورٌ من الأوس، وهم حارثةُ بن الحارث ابن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس، وكان بنو حارثة في الجاهلية وبنو عبد الأشهل في دار واحدة، ثم وقعت بينهم الحربُ، فانهزمت بنو حارثة إلى خيبر فسكنوها، ثم اصطلحوا، فرجع بنو حارثة، فلم ينزلوا في دار بني عبد الأشهل، وسكنوا في دارهم هذه، وهي غربي مشهد حمزة.
وقوله: "ما أُراكم"، قال السندي: بضم الهمزة، أي: ما أظنكم.

قَالَ: وَأَبَقَ مِنِّي غُلَامٌ لِي فِي الطَّرِيقِ، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَايَعْتُهُ، فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَهُ، إِذْ طَلَعَ الْغُلَامُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، هَذَا غُلَامُكَ " قُلْتُ: هُوَ لِوَجْهِ اللهِ، فَأَعْتَقْتُهُ 1 7846 - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الْإِيمَانَ لَيَأْرِزُ

إِلَى الْمَدِينَةِ، كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا " 1 7847 - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ امْرَأَةً عُذِّبَتْ فِي هِرَّةٍ، أَمْسَكَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ مِنَ الْجُوعِ، لَمْ تَكُنْ تُطْعِمُهَا، وَلَمْ تُرْسِلْهَا فَتَأْكُلَ مِنْ حَشَرَاتِ الْأَرْضِ، وَغُفِرَ لِرَجُلٍ نَحَّى غُصْنَ شَوْكٍ عَنِ الطَّرِيقِ " 2

7848 - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو اللَّيْثِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مِرَاءٌ فِي الْقُرْآنِ كُفْرٌ " 1 7849 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي خَالِدٍ يَعْنِي إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَسْلَمِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " رَدَّ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ ثَلَاثَ مِرَارٍ، فَلَمَّا جَاءَ فِي الرَّابِعَةِ، أَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ " 2 = وسيأتي برقم (9482) عن أَبي معاوية، عن هشام.
وانظر ما سلف برقم (7547) . وأما الشطر الثاني فقد أَخرجه أَبو يعلى (6051) من طريق محمد بن سيرين، وابن حبان (539) من طريق عبد الرحمن بن حجيرة، كلاهما عن أَبي هريرة.
وسيأتي برقم (9669) عن ابن نمير، عن هشام.
وانظر أيضاً (8498) .

7850 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ مِثْلَهُ 1 7851 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كَسْبِ الْإِمَاءِ " 2 = 7/357، نقلاً عن أَبي موسى المديني، وذكرا أنه أورد له هذا الحديثَ من طريق محمد بن بكير، عن ابن أَبي زائدة، بهذا الإسناد.
وقال ابنُ حجر: ذكر ابنُ حزم هذا الحديثَ، فقال: أبو مالك لا أَعرفه.
قلنا وقد روى النسائيُّ في "الكبرى" (7201) نحو هذا الحديث من طريق سلمة بنِ كُهيل، عن أَبي مالك، عن رجل من أصحابِ النبيِّ.
وأَبو مالك الذي روى عنه سلمةُ بنُ كهيل هو غزوان الغفاري صاحب التفسير كما في "تهذيب الكمال" 23/100. وذكر ابن حجر في "تهذيب التهذيب" 8/246 أن إسماعيل بنَ أَبي خالد روى عنه صاحبُ التفسير فقال: وفي تفسير سورة الرحمن من "صحيح البخاري": وقال أَبو مالك: العصف: أَوَّلُ ما ينبُتُ ... فذكر تفسيرَه، ووصله عَبْدُ بنُ حُميد، عن يحيى الحِماني، عن ابنِ المبارك، عن إسماعيل بن أَبي خالد، عن أَبي مالك، في قوله تعالى: (ذو العَصفِ والريحانُ) ، وأخرجه الطبري 27/121 من وجه آخر عن ابن المبارك.

7852 - حَدَّثَنَا قُرَّانُ بْنُ تَمَّامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، = الكوفي.
وأَخرجه الطيالسي (2520) ، وابن أَبي شيبة 7/35، والدارمي (2620) ، والبخاري (2283) و (5348) ، وأَبو داود (3425) ، وأَبو القاسم البغوي في "الجعديات" (1547) ، والطحاوي في "المشكل" (618) و (619) ، وابن حبان (5159) ، والبيهقي 6/126، والخطيب في "تاريخه" 10/433 من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.
زاد ابن حبان في روايته: مخافةَ أن يَبغِينَ.
وهذه الزيادة مدرجة من قول شعبة، كما جاء مصرحاً به في حديث رافع بن خديج الآتي في مسنده 4/141. وأَخرجه الطحاوي في "شرح المشكل" (622) ، والبيهقي 8/8 من طريق العلاء بن عبد الرحمن، عن أَبية، عن أَبي هريرة قال: نهى رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن كسبِ الأَمَةِ إلا أن يكون لها عملٌ واصِبٌ أو كسبٌ يعرف.
وسيأتي الحديثُ من طريق أَبي حازم برقم (8571) و (8969) و (9640) و (9857) و (10229) ، وانظر (7976) . وفي الباب عن رافع بن رفاعة، سيأتي في "المسند" 4/341، ولفظه: ونهانا (أي: رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) عن كسب الأَمَة إلا ما عملت بيدها، وقال هكذا بأصابعه نحو الخبز والغزل والنفش.
أي: نَدْف القطن والصوف.
وعن رافع بن خديج عند أبي داود (3427) ، والحاكم 2/42، ولفظه: نهى رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن كسب الأَمَة حتى يعلم من أين هو.
وعن عثمان بن عفان قال: لا تكلِّفوا الأَمَةَ غير ذات الصنعةِ الكسبَ، فإنكم متى كلَّفتُهوها ذلك كسبت بفَرْجِها ... أخرجه مالك في "الموطأ" 2/981 بإسناد صحيح.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الْمَجْلِسَ فَلْيُسَلِّمْ، فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يَقْعُدَ، فَلْيُسَلِّمْ إِذَا قَامَ، فَلَيْسَتِ الْأُولَى بِأَوْجَبَ مِنَ الْآخِرَةِ " 1 7853 - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ 2 ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ " 3

7854 - وقَالَ يَعْنِي عَبْدَةَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِثْلَهُ 4

7855 - حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ النَّجَّارِ أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْيَمَامِيُّ، عَنْ طَيِّبِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُخَنَّثِي الرِّجَالِ، الَّذِينَ يَتَشَبَّهُونَ بِالنِّسَاءِ، وَالْمُتَرَجِّلَاتِ مِنَ النِّسَاءِ، الْمُتَشَبِّهِينَ بِالرِّجَالِ، وَرَاكِبَ الْفَلَاةِ وَحْدَهُ " 1 = عاصم بن عمر بن الخطاب.
وأَخرجه النسائي في "الكبرى" (3036) من طريق هشام الدستوائي، والخطيب في "تاريخ بغداد" 9/346 من طريق المعتمر بن سليمان، كلاهما عن عُبيد الله بن عمر، بهذا الإسناد.
وانظر (7412) .

7856 - حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ النَّجَّارِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " حَاجَّ آدَمُ مُوسَى، فَقَالَ: يَا آدَمُ، أَنْتَ الَّذِي أَخْرَجْتَ النَّاسَ مِنَ الْجَنَّةِ بِذَنْبِكَ، وَأَشْقَيْتَهُمْ؟ " قَالَ: " فَقَالَ لَهُ آدَمُ: أَنْتَ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللهُ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِهِ وَكَلَامِهِ، فَتَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ كَتَبَهُ اللهُ عَلَيَّ 1 أَوْ قَدَّرَهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي؟ " قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى " 2 = إسماعيل، عن جهضم بن عبد الله، عن أَبي سلمة، عن أَبي هريرة.
ورجاله ثقات إلا أنه منقطع بين جهضم وبين أَبي سلمة، إلا أن يكون قد سقط الواسطة بينهما من هذه الطبعة.
وسيأتي الحديث مكرراً برقم (7891) ، وبأطول مما هنا، وله طريق آخر يصح بها دون لعن الراكب بالفلاة وحده، ستأتي برقم (8309) . وأَحاديث النهي عن التشبه سلفت الإِشارة إليها عند حديث ابن عمر برقم (5328) . وفي باب النهي -وليس اللعن- عن الوحدة في السفر عن ابن عباس، سلف برقم (2510) . وعن ابن عمر، سلف برقم (4748) . وعن عبد الله بن عمرو، سلف برقم (6748) .

7857 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ يَعْقُوبَ أَو ابْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِزْرَةُ الْمُؤْمِنِ إِلَى عَضَلَةِ سَاقَيْهِ، ثُمَّ إِلَى نِصْفِ سَاقَيْهِ، ثُمَّ إِلَى كَعْبَيْهِ، فَمَا كَانَ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ فِي النَّارِ " 1 7858 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، لَا تَجَسَّسُوا، وَلَا تَحَسَّسُوا، وَلَا تَنَافَسُوا، وَلَا = وأخرجه ابنُ أَبي عاصم في "السنة" (151) من طريق الأوزاعي، و (152) من طريق عكرمة بن عمار، كلاهما عن يحيى بن أَبي كثير، به.
وانظر (7635) .

تَنَاجَشُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا " 1 7859 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَزَالُ الْبَلَاءُ بِالْمُؤْمِنِ أَوِ الْمُؤْمِنَةِ، فِي جَسَدِهِ، وَفِي مَالِهِ، وَفِي وَلَدِهِ، حَتَّى يَلْقَى اللهَ وَمَا عَلَيْهِ مِنْ خَطِيئَةٍ " 2

7860 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ،1 = الذهبي.
وقال البغوي: حديث حسن صحيح.
قلنا: وهم الحاكم والذهبي في تصحيحه على شرط مسلمٍ، لأن محمد بن عمرو إنما أخرج له مسلم متابعة.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة 3/231، وهناد بنُ السري في "الزهد" (402) ، والبخاري في "الأدب المفرد" (494) ، والترمذي (2399) ، والبزار (761- كشف الأستار) ، وأبو يعلى (5912) و (6012) ، وأبو نعيم في "الحلية" 7/91 و8/212، والبيهقي في "السنن الكبرى" 3/374، وفي "شعب الإِيمان"

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: مُرَّ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجِنَازَةٍ، فَقَالَ: " قُومُوا، فَإِنَّ لِلْمَوْتِ فَزَعًا " 1 7861 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِأَهْلِهِ، وَمَنْ تَرَكَ ضَيَاعًا فَإِلَيَّ " 2

7862 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ مُضْطَجِعٍ عَلَى بَطْنِهِ، فَقَالَ: " إِنَّ هَذِهِ لَضِجْعَةٌ مَا يُحِبُّهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ " 1 7863 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ، وَأَيُّ الْأَعْمَالِ خَيْرٌ؟ قَالَ: " إِيمَانٌ بِاللهِ وَرَسُولِهِ " قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ سَنَامُ الْعَمَلِ " قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " حَجٌّ مَبْرُورٌ " 2 = قوله: "فإليَّ"، قال السِّندي: أي: مرجعه وأمره إليَّ، يريد أنَّه يتحمَّلُ ذلك ويُنفق على من يحتاج إلى الإِنفاق.

7864 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْهِلَالَ، قَالَ: " إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَصُومُوا، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَعُدُّوا ثَلَاثِينَ " 1 7865 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَصْبِرُ أَحَدٌ عَلَى لَأْوَاءِ الْمَدِينَةِ وَجَهْدِهَا، إِلَّا كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا وَشَهِيدًا، أَوْ شَهِيدًا وَشَفِيعًا " 2 = والبخاري في "خلق أفعال العباد" (150) من طريق عمر بن طلحة، ثلاثتهم عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد.
ورواية البخاري مختصره.
وانظر ما سلف برقم (7511) و (7590) .

7866 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، شَكَّ فِيهِ: " شَهِيدًا أَوْ شَفِيعًا " 1 7867 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، حَدَّثَهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ " 2 = وأخرجه الحميدي (1167) ، ومسلم (1378) (484) ، وابن حبان (3739) من طريق أبي عبد الله القراظ، عن أبي هريرة.
وانظر ما بعده.
وسيأتي الحديث من طرق عن أبي هريرة مطولاً ومختصراً (8015) و (8458) و (8516) و (8592) و (9161) و (9237) و (9670) و (9770) و (9993) و (9994) . وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص سلف برقم (1573) . وصن ابن عمر سلف برقم (5935) . قوله: "اللَّأْواء"، قال السندي: بفتح لامٍ وسكون همزة ممدودة: هي الشِّدة وضِيق العيش.
والجَهْد: بالفتح: بمعنى المشقة.

7868 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مَرْيَمَ، يَذْكُرُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَهَى أَنْ يُبَالَ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ، ثُمَّ يُتَوَضَّأَ مِنْهُ " 1 7869 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هِلَالٍ الْقُرَشِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا قَامَ قُمْنَا مَعَهُ، فَجَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: أَعْطِنِي يَا مُحَمَّدُ.
قَالَ: فَقَالَ: " لَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ ". فَجَذَبَهُ بِحُجُزَتِهِ 2 فَخَدَشَهُ، قَالَ: فَهَمُّوا بِهِ، قَالَ: " دَعُوهُ ". قَالَ: ثُمَّ أَعْطَاهُ، قَالَ: وَكَانَتْ يَمِينُهُ أَنْ يَقُولَ: " لَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ " 3 = الأربعة، وهو صدوقٌ، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح.
محمد بن زياد: هو القرشي الجمحي مولاهم.
وانظر ما سلف برقم (7155) .

جارٍ التحميل