مسند أحمد ط الرسالةصفحات 95-134

مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

صفحات 95-134
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

7660 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا قَالَ الْإِمَامُ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: 7] ، فَقُولُوا: آمِينَ، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ يَقُولُونَ: آمِينَ، وَإِنَّ الْإِمَامَ يَقُولُ: آمِينَ، فَمَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ " 1 = وهو في "مصنف عبد الرزاق" (2496) ، ومن طريقه أخرجه مسلم (392) (28) ، وابن خزيمة (578) و (611) و (624) والحديث عند ابن خزيمة في الموضعين الأخيرين مختصر.
وزادوا فيه غيرَ ابنِ خُزيمة في الموضع الأخير: بما معناه: أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يقولُ إذا رفع رأسه مِن الركوع: "سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد".
وانظر ما قبله، وسيأتي برقم (9851) من طريق عقيل بن خالد، عن ابن شهاب الزهري، به.
وأخرجه مختصراً الترمذي (254) من طريق عبد الله بن المبارك، عن ابن جريح، بهذا الإسناد -ولفطه: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يكبِّرُ وهو يَهْوي.
وقال: حسن صحيح.

7661 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ: " اللهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ " 1 7662 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَقَدْ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا تَأْتُوهَا تَسْعَوْنَ، وَلَكِنِ ائْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَمْشُونَ، وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا " 2

7663 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ يَعْنِي ابْنَ الْهَادِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ،

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ " فَذَكَرَهُ 1 7664 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَاقْضُوا " قَالَ مَعْمَرٌ: " وَلَمْ يَذْكُرْ سُجُودًا " 2 7665 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ، فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ " 3 7666 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ

بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ 1 ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ أَوِ الْعَصْرَ، فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَ لَهُ ذُو الشِّمَالَيْنِ بْنُ عَبْدِ عَمْرٍو، وَكَانَ حَلِيفًا لِبَنِي زُهْرَةَ: أَخُفِّفَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ؟ " قَالُوا: صَدَقَ يَا نَبِيَّ اللهِ.
فَأَتَمَّ بِهِمُ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ نَقَصَ 2

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = و (1044) ، وابن عبد البر في "التمهيد" 11/202-203 من طريق الأوزاعي، كلاهما عن ابن شهاب الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن، وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث وعبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة.
ولم يذكر الأوزاعيُّ أبا بكر بن عبد الرحمن، وكذا يونس عند ابن حبان.
وأخرجه ابن خزيمة (1050) من طريق عبد الله بن نافع، عن مالك، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن، مرسلاً.
وأخرجه ابنُ عبد البر 11/203 من طريق عبد الحميد بن حبيب، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة وعُبيد الله بن عبد الله، مرسلاً.
وأخرجه النسائي 3/24 من طريق يونس بن يزيد، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
وسيأتي حديث أبي سلمة وحده برقم (9010) و (9444) و (10041) . وفي بعض طرق هذا الحديث، قال الزهري: ولم يحدثني أحدٌ منهم أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سجد سجدتين وهو جالسٌ في تلك الصلاة.
يعني أنَّه لم يسجد سجدتي السهو.
قال ابنُ عبد البر: فكان ابنُ شهاب يقولُ: إذا عرف الرجلُ ما نسي من صلاته فأتمها، فليس عليه سجدتا السهو، لهذا الحديث.
وقال ابن عبد البر في "التمهيد" أيضاً 1/364: وأما قولُ الزهري في هذا الحديث: إنه ذو الشمالين، فلم يُتابع عليه، وقد اضطرب على الزهري في حديث ذي اليدين اضطراباً أوجب عند أهل العلم بالنقل تركهُ من روايته خاصة ... ، ثم ذكر طرق الحديث التي خرجناها آنفاً.
ثم قال: وهذا اضطرابٌ عظيم من ابن شهاب في حديث ذي اليدين، وقال مسلم بن الحجاج في كتاب "التمييز" له: قول ابن شهاب: إن رسول الله لم يسجد يوم ذي اليدين سجدتي السهو، خطأ وغلط.
وقد ثبت عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه سجد سجدتي السهو ذلك اليوم، من أحاديث=

7667 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ، أَوْ أَحَدِهِمَا، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ بِالنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ، فَإِنَّ فِيهِمُ الضَّعِيفَ، وَالشَّيْخَ الْكَبِيرَ، وَذَا الْحَاجَةِ " 1 = الثقات: ابن سيرين وغيره.
(سلف في "المسند" من طريق ابن سيرين برقم (7201) ، وأشرنا إلى بقية طرقه هناك) . قال أبو عمر: لا أعلم أحداً من أهل العلم والحديث المنصفين فيه عَوَّلَ على حديث ابن شهاب في قصة ذي اليدين، لاضطرابه فيه، وأنه لم يُتم له إسناداً ولا متناً، وإن كان إماماً عظيماً في هذا الشأن، فالغلطُ لا يسلمُ منه أحد، والكمال ليسَ لمخلوق، وكُلُّ أحد يُؤخذ من قوله ويترك إلا النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قال أبو عمر: ذو الشمالين قتل يوم بدر وهو خزاعي، وذو اليدين الذي شهد سهو النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سلميٌّ، ومما يدل على أن ذا اليدينِ ليس هو ذا الشمالين المقتول ببدر، ثم ساق بسنده إلى ذي اليدين: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى بهم إحدى صلاتي العشي، وهي العصر، فصلى ركعتين ثم سلم، فقام رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وتبعه أبو بكر وعمر، وخرج سرعانُ الناسِ، فلحقه ذو اليدين فقال: يا رسول الله، أقصرت الصلاةُ أم نسيتَ؟ فقال: "ما قصرت الصلاةُ، وما نسيتُ" ثم أقبل رسول الله، وثاب الناس فصلى ركعتين، ثم سلم، ثم سجد سجدتي السهو.
وسيأتي في "المسند" 4/77، وسنده ضعيف.
ثم قال: فهذا يُبين لك أن ذا اليدين، عُمِّرَ عُمُراً طويلاً، وأنه غيرُ المقتول ببدر.
وقد قيل: إن ذا اليدين عُمِّر إلى خلافة معاوية، وأنه تُوفي بذي خشب، فالله أعلم.

7668 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا يُؤْمِنُ الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ أَنْ يَرُدَّ اللهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ؟ " 1 7669 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَمَّا رَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ، قَالَ: " اللهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ 2 ، وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، اللهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ كَسِنِي يُوسُفَ " 3 = وهو في "مصنف عبد الرزاق" (3713) ، ومن طريقه أخرجه أبو داود (795) . وسيأتي من طريق أبي سلمة وحده، عن أبي هريرة برقم (10522) . وانظر ما سلف برقم (7474) .

7670 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا أَذِنَ اللهُ لِشَيْءٍ مَا أَذِنَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ " 1 = عن أبي هريرة.
وقد سلف برقم (7465) من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة، عن أبي هريرة.
قوله: "أنج الوليد" قال السندي: من الإِنجاء، أي: خلصهم من أمر الكفرة.
"واجعلها" أي: الوطأة.
كسني يوسف، أي: قحطاً مثلَ القحط الذي كان في زمن يوسف عليه الصلاة والسلام.

7671 - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَوْصَانِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَلَاثٍ، لَسْتُ بِتَارِكِهِنَّ فِي حَضَرٍ وَلَا سَفَرٍ " نَوْمٍ عَلَى وِتْرٍ، وَصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَيِ الضُّحَى " قَالَ: ثُمَّ أَوْهَمَ الْحَسَنُ بَعْدُ 1 ، فَجَعَلَ مَكَانَ " الضُّحَى ": " غُسْلَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ " 23 = من طريق أبي سلمة مرسلاً.
وأخرجه الدارمي (3491) من طريق يونس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة موقوفاً.
وسيأتي برقم (7832) و (9805) . قول: "ما أذن الله لشيءٍ"، قال السندي: بكسر الذال، أي: ما استمع لشيء مسموعٍ كاستماعه لنبي، والمراد جنسُ النبي.
"أن يتغنى" أي: لأجل أن يتغنى بالقرآن، أي: يحسن صوته به.

7672 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي زِيَادٌ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ، أَنَّ ثَابِتَ بْنَ عِيَاضٍ، مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ، فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مِرَارٍ 1 " 2

7673 - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي زِيَادٌ 3 أَيْضًا أَنَّهُ أَخْبَرَهُ هِلَالُ 4 بْنُ أُسَامَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَمَةَ، يُخْبِرُ بِذَلِكَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 5 7674 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَابْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي زِيَادٌ، أَنَّ ثَابِتًا، مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ، وَقَالَ ابْنُ بَكْرٍ: أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا كَانَ

أَحَدُكُمْ نَائِمًا ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَأَرَادَ الْوُضُوءَ، فَلَا يَضَعْ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يَصُبَّ عَلَى يَدِهِ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ " 1 7675 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قَارِظٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ وَجَدَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَتَوَضَّأُ عَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: " إِنَّمَا أَتَوَضَّأُ مِنْ أَثْوَارِ أَقِطٍ أَكَلْتُهَا، لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ " 2

7676 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَكُمْ قَوْمٌ يَنْتَعِلُونَ الشَّعْرَ، وُجُوهُهُمْ كَالْمَجَانِّ الْمُطْرَقَةِ " 1 7677 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَضْطَرِبَ أَلْيَاتُ نِسَاءِ دَوْسٍ حَوْلَ ذِي الْخَلَصَةِ " وَكَانَتْ صَنَمًا يَعْبُدُهَا دَوْسٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِتَبَالَةَ 2

7678 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَذْهَبُ كِسْرَى، فَلَا يَكُونُ كِسْرَى بَعْدَهُ، وَيَذْهَبُ قَيْصَرُ، فَلَا يَكُونُ قَيْصَرُ بَعْدَهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتُنْفِقُنَّ كُنُوزَهُمَا فِي سَبِيلِ اللهِ 1 7679 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، = وهو في "مصنف عبد الرزاق" (20795) ، ومن طريقه أخرجه مسلم (2906) ، وابن أبي عاصم في "السنة" (77) ، وأبو عوانة في "الفتن" كما في "إتحاف المهرة" 5/176، وابن حبان (6749) ، والبغوي (4285) . وأخرجه البخاري (7116) من طريق شعيب بن أبي حمزة، وابن أبي عاصم (78) من طريق محمد بن أبي عتيق، كلاهما عن ابن شهاب الزهري، به.
قوله: "حتى تضطرب ألياتُ نساء دوس"، قال السندي: قال النووي: أليات بفتح الهمزة واللام، ومعناه: أعجازهن، والمراد: يضطربن من الطواف حولَ ذي الخلصة، أي: يكفرون ويرجعون إلى عبادة الأصنام وتعظيمها.
"ذو الخلصة": بفتح الخاء واللام هو المشهور، وقيل: أو بضمها أو بفتح وسكون: هو بيت صنم ببلاد دوس.
قال السندي: وظاهر الحديث أنه اسم صنم.
و"تبالة": موضع باليمن، قال القاضي إسماعيل الأكوع في "البلدان اليمانية" ص 56: تبالة بلدة عامرة، كانت مركز ناحية خَثْعَم من عَسِير، وتقع إلى الغرب من بيشة.
وانظر "الأماكن" للحازمي 1/153 بتعليق الأستاذ حمد الجاسر.

أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيُوشِكُ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمْ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَادِلًا، وَإِمَامًا مُقْسِطًا، يَكْسِرُ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ، وَيَفِيضُ الْمَالُ، حَتَّى لَا يَقْبَلَهَا أَحَدٌ " 1 7680 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَيْفَ بِكُمْ إِذَا نَزَلَ بِكُمُ ابْنُ مَرْيَمَ فَأَمَّكُمْ - أَوْ قَالَ: إِمَامُكُمْ - مِنْكُمْ " 2

7681 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَنْظَلَةَ الْأَسْلَمِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيُهِلَّنَّ ابْنُ مَرْيَمَ مِنْ فَجِّ الرَّوْحَاءِ، بِالْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ، أَوْ لَيُثَنِّيَهُمَا 1 " 2 = ابن أخي ابن شهاب، فهي بلفظ: "وأمَّكم".
وأخرج مسلم (2897) من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبية، عن أبي هريرة: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "لا تقوم الساعةُ حتى ينزل الرومُ بالأعماق ... " فذكر حديثاً طويلاً، وقال فيه: "فينزل عيسى ابن مريم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأمَهم".
وسيأتي الحديث برقم (8431) من طريق ابن أبي ذئب، عن الزهري، به.
وانظر ما سلف برقم و (7269) ، وما سيأتي برقم (7971) و (9281) . وفي الباب عن جابر بن عبد الله عند مسلم (156) ، وسيأتي 3/367-368، وفيه: "فإذا هم بعيسى ابن مريم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فتقام الصلاة، فيقال: تقدم يا روح اللهِ، فيقول: ليتقدم إمامُكم فليُصَلِّ بكم".
وعن عثمان بن أبي العاص وسيأتي 4/216-217، وفيه: "وينزل عيسى ابنُ مريم عليه السلامُ عندَ صلاة الفجر، فيقول له أميرهُم: روحَ اللهِ تقدم صلِّ، فيقول: هذه الأمة أمراء بعضهم على بعض، فيتقدم أميرُهم فَيُصَلي".
وعن أبي أمامة الباهلي عند ابن ماجه (4077) ، وفيه: "فبينما إمامُهم قد تقدم يُصلي بهم الصبحَ إذ نزل عليهم عيسى ابنُ مريم الصبح، فرجع ذلك الإِمام ينكص يمشي القهقرى، ليتقدم عيسى يُصلي بالناسِ، فيضع عيسى يده بين كتفيه، ثم يقول له: تقدم فصل، فإنها لك أقيمت، فيصلي بهم إمامهم".
وانظر "فتح الباري" 6/494.

7682 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ 1 ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا يَسُبُّ أَحَدُكُمُ الدَّهْرَ، فَإِنَّ اللهَ هُوَ الدَّهْرُ، وَلَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ لِلْعِنَبِ: الْكَرْمَ فَإِنَّ الْكَرْمَ هُوَ الرَّجُلُ 2 الْمُسْلِمُ 3 " = الأسلمي -وهو حنظلة بن علي بن الأسقع الأسلمي- فمن رجال مسلم.
وهو في "مصنف عبد الرزاق" (20842) ، ومن طريقه أخرجه أبو عوانة في الحح كما في "إتحاف المهرة" 5/ورقة 128، وابن منده في "الإِيمان" (419) ، والبغوي (4278) . وانظر (7273) . قوله: "من فجِّ الروحاء": هو موضع بين مكة والمدينة على ثلاثين أو أربعين ميلاً من المدينة، وكان طريق رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى بدر وإلى مكة عام الفتح، وعام الحج.

7683 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ "، قَالَ: " يَقُولُ: يَا خَيْبَةَ الدَّهْرِ فَإِنِّي أَنَا الدَّهْرُ، أُقَلِّبُ لَيْلَهُ وَنَهَارَهُ، فَإِذا 1 شِئْتُ قَبَضْتُهُمَا " 2 7684 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مُخَلَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الَّذِي يَأْتِي امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا، لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِ " 3 = الثاني برقم (10613) . وقد سلف الشطر الأول برقم (7245) من طريق سعيد بن المسيب، والشطر الثاني من طريقه أيضاً برقم (7257) .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = حنبل، عن أبية، بهذا الإسناد.
وهو في "مصنف عبد الرزاق" (20952) ، ومن طريقه أخرجه النسائي في "الكبرى" (9014) ، والبيهقي 7/198، والبغوي (2297) . وأخرجه ابن ماجه (1923) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/44، وفي "مشكل الآثار" (6133) من طريق عبد العزيز بن المختار، والنسائي في "الكبرى" (9012) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/44 من طريق يزيد بن عبد الله ابن الهاد، كلاهما عن سهيل بن أبي صالح، به.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (9011) عن قتيبة بن سعيد، عن الليث، عن يزيد ابن الهاد، عن الحارث بن مخلد، به.
لم يذكر فيه سهيل بن أبي صالح.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/44 من طريق عبد العزيز بن المختار، عن سهيل بن أبي صالح، به بلفظ: "لا تأتوا النساء في أدبارهن ". وقد اختلف في هذا الحديث على سهيل -ونبه عليه الحافظ في "التلخيص" 3/180- فرواه إسماعيل بن عياش عنه، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، أخرجه الدارقطني 3/288، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/45، وابن شاهين، ورواه عمر مولى غفرة عن سهيل، عن أبية، عن جابر.
أخرجه ابن عدي، وإسناده ضعيف.
قلنا: إسماعيل بن عياش وعمر مولى غفرة كلاهما ضعيف، فالصواب رواية الثقات الذين رووه عن سهيل، عن الحارث، عن أبي هريرة، وهم: معمر وسفيان ووهيب بن خالد ويزيد ابن الهاد وعبد العزيز بن المختار.
وستأتي رواية وهيب برقم (8532) ، ورواية سفيان برقم (9733) و (10206) ، وانظر (9290) . وانظر أيضاً "التلخيص الحبير" 3/180-181. وأخرجه أبو يعلى (6462) ، وابن عدي في "الكامل" 6/2313 من طريق يحيى بن زكريا، عن مسلم بن خالد الزنجي، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبية عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبي هريرة أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "ملعون من أتى النساء في أدبارهن".=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرج النسائي في "الكبرى" (9010) من طريق عبد الملك بن محمد الصنعاني، قال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "استحيوا من الله حق الحياء، لا تأتوا النساء في أدبارهن"، قال حمزة بن محمد الكناني الحافظ كما في "التحفة" 11/25: هذا حديث منكر باطل من حديث الزهري، ومن حديث أبي سلمة، ومن حديث سعيد، فإن كان سمعه من سعيد، فإنما سمعه بعد الاختلاط.
وقد رواه الزهري عن أبي سلمة أنه كان ينهى عن ذلك، فأما عن أبي هريرة عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلا.
وعلق عليه الحافظ في "التلخيص الحبير" 3/180: وعبد الملك قد تكلم فيه دحيم وأبو حاتم وغيرهما.
وله شاهد حسن من حديث ابن عباس، أخرجه ابنُ أبي شيبة 4/251-252، والترمذي (1165) ، والنسائي في "الكبرى" (9001) و (9002) ، وأبو يعلى (2378) ، وابن الجارود في "المنتقى" (729) ، وصححه ابن حبان (4202) و (4203) و (4418) . وفي باب تحريم إتيان النساء في الدبر حديثا ابنِ عباس السالفان برقم (2414) و (2703) ، وحديث جابر بن عبد الله ذُكِرَ عند الحديث (2414) ، وإسناده صحيح.
وعن خزيمة بن ثابت، سيأتي 5/213 بلفظ: "إن الله لا يستحيي من الحق، لا تأتوا النساء في أدبارهن" وإسناده صحيح.
وعن أم سلمة، سيأتي 6/305، وإسناده قوي.
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص، وقد سلف برقم (6706) . وعن علي بن طلق، سلف تخريجه برقم (655) . وعن عمر بن الخطاب عند النسائي في "الكبرى" (9008) و (9009) . قوله: "لا ينظر الله إليه"، قال السندي: أي نظر رحمة، فهو كناية عن غضب الله تعالى عليه، وهو كناية عن هوانِه وحقارته عندَه تعالى.

7685 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا سَمِعْتُمْ رَجُلًا يَقُولُ: قَدْ هَلَكَ النَّاسُ، فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ، يَقُولُ 1 : إِنَّهُ هُوَ هَالِكٌ " 2 7686 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، وَابْنُ بَكْرٍ، عَنِ ابْنِ

جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَارِظٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ: أَنْصِتْ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَدْ لَغَوْتَ " 1

قَالَ ابْنُ بَكْرٍ، فِي حَدِيثِهِ: قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَارِظٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وعَنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُهُ 7687 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَابْنُ بَكْرٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ إِسْحَاقَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَطْلُعُ الشَّمْسُ وَلَا تَغْرُبُ عَلَى يَوْمٍ أَفْضَلَ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَمَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا تَفْزَعُ لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ، إِلَّا هَذَيْنِ الثَّقَلَيْنِ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ مَلَكَانِ، يَكْتُبَانِ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ، فَكَرَجُلٍ قَدَّمَ بَدَنَةً، وَكَرَجُلٍ قَدَّمَ بَقَرَةً، وَكَرَجُلٍ قَدَّمَ شَاةً، وَكَرَجُلٍ قَدَّمَ طَائِرًا، وَكَرَجُلٍ قَدَّمَ بَيْضَةً، فَإِذَا قَعَدَ الْإِمَامُ، طُوِيَتْ الصُّحُفُ " 1 = "الكبرى" (1728) ، وابن خزيمة (1805) ، وابن حزم في "المحلى" 5/62-63، والبيهقي 3/118 و119 من طريق عقيل بن خالد، كلاهما عن ابن شهاب، به.
وسيأتي بالإِسنادين جميعاً برقم (7764) ، ومن طريق سعيد بن المسيب وحده برقم (9101) و (9147) و (10128) و (10301) و (10720) و (10888) . وانظر ماسلف برقم (7332) .

7688 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ حديثاً 1 عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ 2 الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا خَيْرًا 3 إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَهِيَ بَعْدَ الْعَصْرِ " 4 = من "الكبرى" كما في "التحفة" 9/294 من طريق حجاج بن محمد الأعور، كلاهما عن ابن جريج، به.
ورواه شعبة وغيره عن العلاء، عن أبية، عن أبي هريرة، سيأتي برقم (9896) . وانظر ما سلف برقم (7258) و (7259) . وفي فضل يوم الجمعة انظر ما سيأتي برقم (9207) . قوله: "أفضل من يوم الجمعة" قال السندي: أي: في أيام الأسبوع، وأما في السنة، فأفضلها يوم عرفة، كذا قيل.
"إلا تفزع ليوم الجمعة" أي: لأجلها أو فيها خوفاً من قيام الساعة.
"قدم" من التقديم، أي: قدم إلى الآخرة لنفسه بدنة بالتصدق بها.

7689 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، 1 = منه أبو عاصم، سمعت أبي يقول ذلك.
وهو في "مصنف عبد الرزاق" (5584) ، ومن طريقه أخرجه العقيلي في "الضعفاء" 4/140، والطبراني في "الدعاء" (179) . لكن لم يذكر فيه الطبراني قوله: "وهي بعد العصر".
وأخرج مالك في "الموطأ" 1/109 وغيره من حديث أبي هريرة مطولاً -وسيأتي في "المسند" مختصراً 2/486- أن عبد الله بن سلام قال لأبي هريرة: قد علمت أيّة ساعة هي: هي آخر ساعة في يوم الجمعة ... وإسناده صحيح، ورواه البزار (619) مرفوعاً، ورجاله ثقات رجال الصحيح.
وله شاهد من حديث جابر بن عبد الله عند أبي داود (1048) ، والنسائي 3/99-100 بلفظ: "يوم الجمعة اثنتا عشرة ساعة لا يوجد فيها عبد مسلم يسأل الله شيئاً إلا آتاه إياه، فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر".
وسنده جيد، وصححه الحاكم 1/279، ووافقه الذهبي، وصححه أيضاً النووي، وحسنه الحافظ ابن حجر وآخر عن أنس بن مالك رفعه: "التمسوا الساعة التي ترجى في يوم الجمعة بعد العصر إلى غيبوبة الشمس" أخرجه الترمذي، وفي سنده محمد بن أبي حميد الزرقي، وهو ضعيف، لكنه لم ينفرد به كما أشار إليه الترمذي بقوله: وقد روي عن أنس من غير هذا الوجه، قلنا: تابعه عبد الله بن لهيعة عند الطبراني في "الأوسط" (136) . وروى سعيد بن منصور بإسناد صحيح فيما قاله الحافظ في "الفتح" 2/420 إلى أبي سلمة بن عبد الرحمن أن أناساً من الصحابة اجتمعوا، فتذاكروا ساعة الجمعة، ثم افترقوا، فلم يختلفوا أنها آخر ساعة من يوم الجمعة.
قال الحافظ: ورجحه كثير من الأثمة أيضاً كأحمد وإسحاق، ومن المالكية الطرطوشي، وحكى العلائي أن شيخه ابن الزملكاني شيخ الشافعية في وقته كان يختاره ويحكيه عن نصِّ الشافعي.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: " مِنْ غُسْلِهَا الْغُسْلُ، وَمِنْ حَمْلِهَا الْوُضُوءُ " 1

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعاً.
وأخرجه ابن أبي شيبة 3/269 عن عبدة بن سليمان، و369 عن يزيد بن هارون، والبيهقي 1/302 من طريق عبد الوهَّاب عطاء، والبخاري في "التاريخ الكبير" 1/397 من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، أربعتهم عن محمد ابن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة موقوفاً.
قال البخاري: وهذا أشبه.
قلنا: يعني من المرفوع، ومحمد بن عمرو حسن الحديث، وباقي رجال هذه الأسانيد ثقات.
وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" 1/397، وابن حزم في "المحلى" 1/250 و2/23 من طريق حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، به مرفوعاً.
قلنا: والوقف في حديث محمد بن عمرو أصحُّ، وقد خطَّأَ أبو حاتم -كما في "العلل" لابنه 1/351- رواية حماد بن سلمة هذه، وقال: إنما هو موقوف عن أبي هريرة لا يرفعه الثقات.
وأخرجه البيهقي 1/302 من طريق ابن لهيعة، عن حنين بن أبي حكيم، عن صفوان بن أبي سليم، عن أبي سلمة، به مرفوعاً.
وقال: ابن لهيعة وحنين ابن أبي حكيم لا يحتج بهما، والمحفوظ من حديث أبي سلمة، ما أشار إليه البخاري أنه موقوف من قول أبي هريرة.
وأخرجه أبو داود (3161) ، ومن طريقه ابن حزم في "المحلى" 2/23، والبيهقي 1/303 من طريق ابن أبي ذئب، عن القاسم بن عباس، عن عمرو ابن عمير، عن أبي هريرة مرفوعاً.
وعمرو بن عمير مجهول، تفرد بالرواية عنه القاسم بن عباس، ولم يوثقه أحد.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (990) ، والبيهقي 1/302 من طريق عمرو ابن أبي سلمة، عن زهير بن محمد التميمي، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبية، عن أبي هريرة مرفوعاً.
وهذا إسناد ضعيف جداً، عمرو بن أبي سلمة، قال الإِمام أحمد كما في "تهذيب التهذيب" في ترجمته: روى عن زهير أحاديث بواطيل كأنه سمعها من صدقة بن عبد الله، فغلط، فقلبها عن زهير.
قلنا: وصدقة=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = هذا ضعيف جداً.
وأخرجه البيهقي 1/303 من طريق وهيب بن خالد، عن أبي واقد، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان وإسحاق مولى زائدة، عن أبي هريرة مرفوعاً.
وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي واقد الليثي واسمه صالح بن محمد بن زائدة، ووصفه غيرُ واحد بأنه منكر الحديث.
وأخرجه البيهقي 1/303 من طريق عبد الله بن صالح، عن يحيى بن أيوب، عن عقيل بن خالد، عن ابن شهاب الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة موقوفاً: من غسل الميت فليغتسل، ومن أدخله قبره فليتوضأ.
وأورده الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" 1/137 من هذا الطريق، وقال: ذكره الدارقطني، وقال: فيه نظر.
وأخرج البيهقي 1/303 من طريق الوليد بن مسلم، حدثني ابن لهيعة، عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة رفعه، قال: "من أراد أن يحمل ميتاً فليتوضأ".
وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة.
قلنا: وسيأتي الحديث في "المسند" برقم (9862) من طريق ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة مرفوعاً.
وصالح مختلف فيه.
وسيأتي برقم (7770) من طريق يحيى بن أبي كثير، عن رجلٍ يُقال له: أبو إسحاق، عن أبي هريرة مرفوعاً؛ بالأمر بالاغتسال من غسله فقط.
وإسناده ضعيف لجهالة أبي إسحاق هذا.
قلنا: وقد اختلف أهل العلم في حديث أبي هريرة، فمنهم من صحح وقفه: كالبخاري وأبي حاتم والبيهقي والرافعي، ومنهم من صحح رفعه كالترمذي وابن حزم وابن حبان والذهبي وابن حجر، وقال أحمد وعلي ابن المديني: لا يصح في هذا الباب شيء، وبنحوه قال محمد بن يحيى الذهلي وابن المنذر، وضعفه النووي، وقال الشافعي: إن صحَّ قلتُ به.
انظر "التلخيص الحبير" 1/136-137.=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وفي باب الاغتسال من غسل الميت، عن المغيرة بن شعبة، سيرد 4/246، وفي إسناده جهالة.
وعن عائشة، سيرد 6/152، واسناده ضعيف.
وعن حذيفة عند الطبراني في "الأَوسط" (2781) ، والبيهقي 4/301، وفي إسناده جهالة.
وقال الحافظ في "التلخيص" 1/137: ذكره ابن أبي حاتم والدارقطني في "العلل"، وقالا: إنه لا يثبت، وأعله كذلك أبو بكر بن إسحاق الصبغي، نقله عنه البيهقي.
وعن أبي سعيد الخدري عند البيهقي 1/301، وإسناده ضعيف لجهالة أحد رواته.
ونحوه عن علي بن أبي طالب سلف في مسنده برقم (807) ، وإسناده ضعيف.
قال البغوي في "شرح السنة" 2/169: واختلف أهل العلم في الغسل من غسل الميت، فذهب بعضهم إلى وجوبه، وذهب أكثرُهم إلى أَنه غيرُ واجب، قال ابن عمر وابن عباس: ليس على غاسل الميت غسلٌ.
ورُوي عن عبد الله بن أبي بكر، عن أسماء بنت عُميس امرأة أبي بكر أنها غسلت أبا بكر حين تُوفي، فسألت مَنْ حضرها من المهاجرين، فقالت: إني صائمة، وهذا يوم شديد البرد، فهل عليّ من غسل؟ فقالوا: لا.
(وهو في الموطأ 1/223، وسنده منقطع) . وقال مالك والشافعي: يستحب له الغسل ولا يجب.
قلنا: ويؤيد قول من حمل الأمر في الحديث على الاستحباب ما رواه الخطيب في ترجمة محمد بن عبد الله المخرمي من "تاريخه" 5/424 من طريق عبد الله بن الإِمام أحمد، قال: قال لي أبي: كتبتَ حديثَ عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: كنا نغسل الميت، فمنا من يغتسل، ومنا من لا يغتسل؟ قال: قلت: لا، قال: في ذلك الجانب شابٌّ يقال له: محمد بن عبد الله يحدث به=

7690 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَابْنُ بَكْرٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَقَالَ ابْنُ بَكْرٍ: ابْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ فَاتَّبَعَهَا، فَلَهُ قِيرَاطَانِ مِثْلُ 1 أُحُدٍ، وَمَنْ صَلَّى وَلَمْ يَتْبَعْهَا، فَلَهُ قِيرَاطٌ مِثْلُ أُحُدٍ " قَالَ ابْنُ 2 بَكْرٍ: الْقِيرَاطُ مِثْلُ أُحُدٍ 3 = عن أبي هشام المخزومي، عن وهيب، فاكتب عنه، وإسناده صحيح كما قال الحافظ في "التلخيص" 1/138. وأخرج الحاكم 1/386، والبيهقي 3/398 من حديث ابن عباس: "ليس عليكم في غسل ميتكم غسل إذا غسلتموه، فإن ميتكم ليس بنجس، فحسبكم أن تغسلوا أيديكم ". وسنده جيد، وهو عند الحاكم مرفوع وصححه، وعند البيهقي موقوف، ورواية الوقف أصح.

7691 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ الْأَزْرَقِ كَانَ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بِالسُّوقِ، فَمُرَّ بِجِنَازَةٍ يُبْكَى عَلَيْهَا، فَعَابَ ذَلِكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، فَانْتَهَرَهُنَّ، فَقَالَ لَهُ سَلَمَةُ بْنُ الْأَزْرَقِ: لَا تَقُلْ ذَلِكَ، فَأَشْهَدُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ لَسَمِعْتُهُ يَقُولُ، وَتُوُفِّيَتِ امْرَأَةٌ مِنْ كَنَائِنِ مَرْوَانَ وَشَهِدَهَا، وَأَمَرَ مَرْوَانُ بِالنِّسَاءِ اللَّاتِي يَبْكِينَ يُطْرَدْنَ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: دَعْهُنَّ يَا أَبَا عَبْدِ الْمَلِكِ، فَإِنَّهُ مُرَّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجِنَازَةٍ يُبْكَى عَلَيْهَا، وَأَنَا مَعَهُ، وَمَعَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَانْتَهَرَ عُمَرُ اللَّاتِي يَبْكِينَ مَعَ الْجِنَازَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " دَعْهُنَّ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، فَإِنَّ النَّفْسَ مُصَابَةٌ، وَإِنَّ الْعَيْنَ دَامِعَةٌ، وَإِنَّ الْعَهْدَ حَدِيثٌ " قَالَ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: " فَاللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ " 1 = وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (1271) من طريق أبي عاصم الضحاك، عن ابن جريج، بهذا الإسناد.
وانظر ما سلف برقم (7188) .

7692 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، وَابْنُ بَكْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، حَدَّثَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَمَرَ رَجُلًا أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ أَنْ يُعْتِقَ رَقَبَةً، أَوْ يَصُومَ شَهْرَيْنِ، أَوْ يُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا " 1 = 4/70، وفي "المعرفة" (7781) من طريق عبد الرزاق، عن معمر وحده، عن هشام بن عروة، به.
وأخرجه ابن ماجه (1587) من طريق حماد بن سلمة، وأبو يعلى (6405) من طريق عبد الرحيم بن سليمان، كلاهما عن هشام بن عروة، به -دون قصة ابن عمر، وسمى عبدُ الرحيم بن سليمان الراويَ عن أبي هريرة عمرَو بنَ الأزرق! وأخرجه الطيالسي (2598) عن قيس، عن هشام بن عروة وعن وهب بن كيسان، عن أبي هريرة.
وهذا إسناد فيه انقطاع، وهب لم يُدرك أبا هريرة.
وأخرجه مقتصراً على المرفوع الحميديُّ (1024) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/293 من طريق ابن عيينة، عن ابن عجلان، عن وهب بن كيسان، عمن سمع أبا هريرة، كذا عند الحميدي، وعند الطحاوي: عن أبي هريرة! والحديث سيأتي برقم (8401) و (9293) و (9731) ، وانظر (5889) في مسند ابن عمر.
والبكاء على الميت دون نياحةٍ وجزعٍ مباحٌ، انظر حديث ابن عمر عند البخاري (1304) ، ومسلم (924) ، وحديث أنس عندهما أيضاً البخاري (1303) ، ومسلم (2315) .

7693 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَابْنُ بَكْرٍ قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الزَّيَّاتِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصِّيَامَ، فَإِنَّهُ لِي، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ " " وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ، وَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ، فَلَا يَرْفُثْ يَوْمَئِذٍ، وَلَا يَصْخَبْ، فَإِنْ سَابَّهُ 1 أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ، فَلْيَقُلْ: إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ، مَرَّتَيْنِ " " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ " " وَلِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا: إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ بِفِطْرِهِ، وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَرِحَ بِصِيَامِهِ " 2 = ابن جريج، به.
وانظر (7290) .

7694 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَابْنُ بَكْرٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَأْتِي أَحَدَكُمُ الشَّيْطَانُ وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ، فَيَلْبِسُ عَلَيْهِ، حَتَّى لَا يَدْرِيَ كَمْ صَلَّى، فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ " 1 7695 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَابْنُ بَكْرٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي الْخُوَارِ: أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ مَعَ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، إِذْ مَرَّ بِهِمَا أَبُو عَبْدِ اللهِ خَتَنُ زَيْدِ بْنِ الرَّيَّانِ - وَقَالَ ابْنُ بَكْرٍ: ابْنِ الزَّبَّانِ - فَدَعَاهُ نَافِعٌ، فَقَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " صَلَاةٌ مَعَ الْإِمَامِ أَفْضَلُ مِنْ خَمْسَةٍ 2 وَعِشْرِينَ صَلَاةً يُصَلِّيهَا وَحْدَهُ " 3 = عطاء بن أبي رباح، قال: أخبرني عطاءٌ الزيات، أنه سمع أبا هريرة ... فذكره.
ونقل المزي في "التحفة" 9/440 عن النسائي أنه قال: ابنُ المبارك أجلُّ وأعلى، وحديث حجاج أولى بالصواب.
وسيأتي مختصراً برقم (10692) عن روح بن عبادة، عن ابن جريج.
وانظر (7174) . وقوله: "إذا كان يوم صوم" إلى قوله: "امرؤ صائم" سيأتي من طريق أبي صالح برقم (7840) ، فراجعه هناك.

7696 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَابْنُ بَكْرٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يُخْبِرُهُمْ: " فِي كُلِّ صَلَاةٍ يُقْرَأُ، فَمَا أَسْمَعَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَسْمَعْنَاكُمْ، وَمَا أَخْفَى عَلَيْنَا، أَخْفَيْنَا عَلَيْكُمْ " قَالَ ابْنُ بَكْرٍ: فِي كُلِّ صَلَاةٍ قُرْآنٌ 1 7697 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " لَا يُمْنَعُ فَضْلُ مَاءٍ لِيُمْنَعَ بِهِ فَضْلُ الْكَلَإِ " 2 = عطاء بن أبي الخُوار، فمن رجال مسلم.
وأخرجه مسلم (649) (248) ، وأبو عوانة 2/3 من طريق حجاج بن محمد، عن ابن جريج، به.
ووقع عندهما زيد بن زبّان.
وسيأتي برقم (10842) . وانظر ما سلف برقم (7185) .

7698 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنِ اشْتَرَى شَاةً مُصَرَّاةً، فَإِنَّهُ يَحْلُبُهَا، فَإِنْ رَضِيَهَا أَخَذَهَا، وَإِلَّا رَدَّهَا وَرَدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ " 1 7699 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو كَثِيرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا بَاعَ أَحَدُكُمُ الشَّاةَ أَوِ اللَّقْحَةَ فَلَا يُحَفِّلْهَا " 2 = أسامة، عن أبي سلمة، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (2354) ، ومسلم (1566) (37) ، والبيهقي 2/156 من طريق ابن شهاب الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة، عن أبي هريرة.
وسيأتي مكرراً برقم (8084) . وانظر ما سلف برقم (7324) .

7700 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا يَزِيدُ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلَا يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَتِهِ، وَلَا تَسْأَلُ امْرَأَةٌ طَلَاقَ أُخْتِهَا " 1 7701 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ وَسَّعَ عَلَى مَكْرُوبٍ كُرْبَةً فِي الدُّنْيَا، وَسَّعَ اللهُ عَلَيْهِ كُرْبَةً فِي الْآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ عَوْرَةَ مُسْلِمٍ فِي الدُّنْيَا، سَتَرَ اللهُ عَوْرَتَهُ فِي الْآخِرَةِ، وَاللهُ فِي عَوْنِ الْمَرْءِ مَا كَانَ فِي عَوْنِ أَخِيهِ " 2 = "فلا يحفلها": من التحفيل، وهو جمع اللبن في ضرع الناقة.

7702 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدُكُمْ جَارَهُ أَنْ يَضَعَ خَشَبَةً 1 عَلَى جِدَارِهِ " ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: " مَالِي = وبين أبي صالح، الأعمش، ومرة أخرى محمد بن المنكدر، ومرة ثالثة أبهم الواسطة بينهما، وسيأتي بيان ذلك كله في التخريج.
والحديث قد صح من غير هذا الطريق، انظر ما سلف برقم (7427) . وهو بهذا الإسناد في "مصنف عبد الرزاق" (18933) ، ومن طريقه أخرجة الحاكم في "معرفة علوم الحديث" ص 18، وعنه البيهقي 6/27، وزادا في أوله: "من أقال نادماً أقاله الله نفسه يوم القيامة" وقد سلفت هذه القطعة من غير هذا الطريق برقم (7431) . وأخرجه النسائي في "الكبرى" (7287) ، وابن حبان (534) من طريق حماد بن سلمة، عن محمد بن واسع -وقرن ابن حبان به أبا سورة، ولم نتبينه-، عن الأعمش، عن أبي صالح، به.
وقد سلف عن الأعمش برقم (7427) من غير طريق محمد بن واسع، فانظر تمام تخريح الحديث هناك.
وأخرجه النسائي (7286) من طريق حماد بن زيد، عن محمد بن واسع، حدثني رجل، عن أبي صالح.
وسيأتي برقم (10496) من طريق يونس بن محمد، عن حزم، عن محمد بن واسع، عن بعض أصحابه، عن أبي صالح.
والواسطة المبهمة بين محمد بن واسع وبين أبي صالح هي: محمد بن المنكدر كما بيَّن ذلك هشام بن حسان عنه فيما يأتي برقم (10676) . وسيأتي عند المصنف برقم (7942) من طريق آخر عن هشام بن حسان عن محمد بن واسع، إلا أنه لم يذكر فيه محمد بن المنكدر.

أَرَاكُمْ مُعْرِضِينَ وَاللهِ لَأَرْمِيَنَّ بِهَا بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ " 1 7703 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: اقْتَتَلَتِ امْرَأَتَانِ مِنْ هُذَيْلٍ، فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِحَجَرٍ، فَأَصَابَتْ بَطْنَهَا، فَقَتَلَتْهَا، وَأَلْقَتْ جَنِينًا، " فَقَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِدِيَتِهَا عَلَى الْعَاقِلَةِ، وَفِي جَنِينِهَا غُرَّةٌ: عَبْدٌ 2 أَوْ أَمَةٌ "، فَقَالَ قَائِلٌ: كَيْفَ يُعْقَلُ مَنْ لَا أَكَلَ، وَلَا شَرِبَ، وَلَا نَطَقَ، وَلَا اسْتَهَلَّ؟ فَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ 3 . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَمَا زَعَمَ أَبُو هُرَيْرَةَ: " هَذَا مِنْ إِخْوَانِ الْكُهَّانِ " 4

7704 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْعَجْمَاءُ جُرْحُهَا 1 جُبَارٌ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ " 2 وَالْجُبَارُ: الْهَدَرُ 7705 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْأَعْرَجِ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنَّكُمْ تَقُولُونَ: أَكْثَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاللهُ الْمُوعِدُ، إِنَّكُمْ تَقُولُونَ: مَا بَالُ الْمُهَاجِرِينَ لَا يُحَدِّثُونَ عَنْ = وأخرجه البخاري (5758) ، والبيهقي 8/113 من طريق عبد الرحمن بن خالد ابن مسافر، والبيهقي 8/113 من طريق عبيد بن عبد الواحد، كلاهما عن الزهري، بهذا الإسناد.
وانظر (7217) . "بديتها"، قال السندي: أي: دية المقتولة بناء على أن القتل كان شبه العمد، وليس بعمد.
"يعقل": على بناء المفعول، أي: يُعطى دية.
"من لا أكل" أي: دية ولد خرج من بطن أمه ميتاً ولا حصل منه أكل ولا شرب.
"ولا استهل" أي: صاح عند الولادة.

رَسُولِ اللهِ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ؟ وَمَا بَالُ الْأَنْصَارِ لَا يُحَدِّثُونَ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ؟ وَإِنَّ أَصْحَابِي مِنَ الْمُهَاجِرِينَ كَانَتْ تَشْغَلُهُمْ صَفَقَاتُهُمْ فِي الْأَسْوَاقِ، وَإِنَّ أَصْحَابِي مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَتْ تَشْغَلُهُمْ أَرْضُوهُمْ وَالْقِيَامُ عَلَيْهَا 1 ، وَإِنِّي كُنْتُ امْرَأً مِسْكِينًا 2 ، وَكُنْتُ أُكْثِرُ مُجَالَسَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَحْضُرُ إِذَا غَابُوا، وَأَحْفَظُ إِذَا نَسُوا، وَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنَا يَوْمًا فَقَالَ: " مَنْ يَبْسُطُ ثَوْبَهُ حَتَّى أَفْرُغَ مِنْ حَدِيثِي، ثُمَّ يَقْبِضُهُ إِلَيْهِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ يَنْسَى شَيْئًا سَمِعَهُ مِنِّي أَبَدًا " " فَبَسَطْتُ ثَوْبِي، - أَوْ قَالَ: نَمِرَتِي 3 - ثُمَّ قَبَضْتُهُ إِلَيَّ، فَوَاللهِ مَا نَسِيتُ شَيْئًا سَمِعْتُهُ مِنْهُ، وَايْمُ اللهِ، لَوْلَا آيَةٌ فِي كِتَابِ اللهِ مَا حَدَّثْتُكُمْ بِشَيْءٍ أَبَدًا، ثُمَّ تَلَا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى﴾ [البقرة: 159] الْآيَةَ كُلَّهَا " 4

جارٍ التحميل