مسند أحمد ط الرسالةصفحات 275-314

حَدِيثُ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ (1) عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

صفحات 275-314
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

23240 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ يَعْنِي الْأَعْمَشَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ، عَنْ صِلَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ يَقُولُ فِي1

رُكُوعِهِ: " سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ "، وَفِي سُجُودِهِ: " سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى "، قَالَ: وَمَا مَرَّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ إِلَّا وَقَفَ عِنْدَهَا فَسَأَلَ، وَلَا آيَةِ عَذَابٍ إِلَّا تَعَوَّذَ مِنْهَا 1

23241 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: الْأَعْمَشُ أَخْبَرَنَا، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ فَبَالَ وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ دَعَا 1 بِمَاءٍ فَأَتَيْتُهُ، فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ " 2 = وسيأتي من طريق عبد الملك بن عمير عن ابن عم لحذيفة عن حذيفة برقمي (23300) و (23363) ، وقال مرة أخرى (23411) : عن ابن أخي حذيفة، عن حذيفة.
وسيأتي من طريق رجل من عبس عن حذيفة برقم (23375) . وسيأتي مرسلاً من طريق طلحة بن يزيد عن حذيفة برقم (23399) ، وفي بعض هذه الطرق ما ليس في الآخر.
وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (3514) . وعن عوف بن مالك، سيأتي برقم (23980) .

23242 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ " 1 = وأخرجه الخطيب 8/180 من طريق الأعمش، عن أبي ظبيان الجنبي، عن حذيفة.
وسيأتي بالأرقام (23246) و (23248) و (23414) و (23422) . وسيأتي من طريق نهيك بن عبد الله السلولي عن حذيفة برقم (23345) . وروي من طريق عاصم بن بهدلة وحماد بن أبي سليمان، عن أبي وائل، عن المغيرة بن شعبة، كما سلف برقم (18150) . وصحَّح الترمذي والدارقطني حديث أبي وائل عن حذيفة.
قوله: "سُباطة" بضم السين: موضع رمي الكناسة والتراب.

23243 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ نُذَيْرٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَضَلَةِ سَاقِي ـ أَوْ سَاقِهِ ـ قَالَ: " هَذَا مَوْضِعُ الْإِزَارِ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَأَسْفَلُ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَلَا حَقَّ لِلْإِزَارِ فِيمَا دُونَ الْكَعْبَيْنِ " 1 = وسيأتي بالأرقام (23313) و (23366) و (23415) و (23458) و (23461) . وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (5979) . وعن عائشة، سيأتي (24900) . قوله: "يشوص" أي: يدلك.

23244 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كَانَ ـ يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى تَحْتَ خَدِّهِ وَقَالَ: " رَبِّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ ـ أَوْ تَجْمَعُ ـ عِبَادَكَ " 1 23245 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي: = وأخرجه النسائي أيضاً (9685) من طريق يونس، عن أبيه أبي إسحاق السبيعي، عن البراء بن عازب، جعله من حديثه.
قال النسائي: هذا خطأ.
وسيأتي (23356) و (23378) و (23402) . وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (7857) . وعن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (11010) . وعن أنس، سلف برقم (12424) . وفي باب النهي عموماً عن إسبال الإزار انظر حديث ابن عمر (4489) وحديث أبي هريرة (7467) وانظر شواهده عندهما.
قوله: "فأسفل" أي: فالموضع أسفل منه.
قاله السندي.

أَبِي 1 بَكْرٍ، وَعُمَرَ " 2

23246 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا شَقِيقٌ، عَنْ حُذَيْفَةَ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ فَبَالَ قَائِمًا، فَذَهَبْتُ أَتَبَاعَدُ عَنْهُ فَقَدَّمَنِي "، حَتَّى قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ 1 : وَسَقَطَتْ عَلَى أَبِي كَلِمَةٌ 2 = وفي الباب عن ابن مسعود عند الترمذي (3807) ، والطبراني في "الكبير" (8426) ، والحاكم 3/75، وابن عساكر في ترجمة أبي بكر الصديق ص 322 من طريقين عنه.
أحدهما ضعيف جداً، والآخر فيه من لا يعرف.
وعن أبي الدرداء عند الطبراني في "الكبير" كما في "المجمع" 9/53، وفي "الشاميين" (913) ، وعند ابن عساكر ص 323. قال الهيثمي في "المجمع": وفيه من لم أعرفهم.
وعن ابن عمر عند ابن عساكر ص 322 و323، وإسناده ضعيف.
وعن أنس سيأتي في تخريج الرواية (23386) . وأخرج مسلم (681) ضمن حديث طويل من حديث أبي قتادة مرفوعاً: "إن يطيعوا أبا بكر وعمر يرشدوا"، وسلف في "المسند" برقم (22546) . وانظر حديث العرباض السالف برقم (17142) ، وفيه: "عليكم بما عرفتم من سنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين".
قوله: "اقتدوا باللذين من بعدي" قال السندي: فيه بيان قوة اجتهادهما وإصابتهما الحق غالباً، وفيه إخبار عن خلافتهما إذ لا بعدية في الوجود إلا أن يقال: يمكن البعدية في البقاء، وعلى الوجهين سواءً حُمِلَ على البعدية في الخلافة أو البقاء ففيه معجزة له صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حيث أَخبر عن شيء قبل وجوده، فوُجِدَ كما أخبر، والله تعالى أعلم.
قلنا: وحمله على البعدية في البقاء أقوى.

23247 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ " 1 = وأخرجه الحميدي (442) ، وأبو عوانة (500) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/267 من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
والكلمة التي سقطت من الامام أحمد هي: حتى كنت عند عَقِبه، فلما فرغ توضَّأَ ومسح على خُفَّيه.
كما عند الحميدي.
وانظر (23241) .

23248 - حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: بَلَغَهُ أَنَّ أَبَا مُوسَى كَانَ يَبُولُ فِي قَارُورَةٍ وَيَقُولُ: إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ 1 إِذَا أَصَابَ أَحَدَهُمُ الْبَوْلُ قَرَضَ مَكَانَهُ، قَالَ حُذَيْفَةُ: وَدِدْتُ أَنَّ صَاحِبَكُمْ لَا يُشَدِّدُ هَذَا التَّشْدِيدَ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي نَتَمَاشَى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَانْتَهَيْنَا إِلَى سُبَاطَةٍ، فَقَامَ يَبُولُ كَمَا يَبُولُ أَحَدُكُمْ، فَذَهَبْتُ أَتَنَحَّى عَنْهُ فَقَالَ: " ادْنُهْ "، فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى كُنْتُ عِنْدَ عَقِبِهِ 2 23249 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ خُثَيْمَةَ، عَنْ أَبِي = قوله: "قتات" يعني نمَّام.

حُذَيْفَةَ، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: اسْمُهُ سَلَمَةُ بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ صُهَيْبٍ 1 مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كُنَّا إِذَا حَضَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى طَعَامٍ لَمْ نَضَعْ أَيْدِيَنَا حَتَّى يَبْدَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَضَعَ يَدَهُ، وَإِنَّا حَضَرْنَا مَعَهُ طَعَامًا فَجَاءَتْ جَارِيَةٌ كَأَنَّمَا تُدْفَعُ، فَذَهَبَتْ تَضَعُ يَدَهَا فِي الطَّعَامِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهَا، وَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ كَأَنَّمَا يُدْفَعُ، فَذَهَبَ يَضَعُ يَدَهُ فِي الطَّعَامِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الشَّيْطَانَ يَسْتَحِلُّ الطَّعَامَ إِذَا لَمْ يُذْكَرْ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ، وَإِنَّهُ جَاءَ بِهَذِهِ الْجَارِيَةِ لِيَسْتَحِلَّ بِهَا فَأَخَذْتُ بِيَدِهَا، وَجَاءَ بِهَذَا الْأَعْرَابِيِّ لِيَسْتَحِلَّ بِهِ فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ يَدَهُ فِي يَدِي مَعَ يَدِهِمَا " 2 ، يَعْنِي: الشَّيْطَانَ

23250 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الدَّجَّالُ أَعْوَرُ الْعَيْنِ الْيُسْرَى، جُفَالُ الشَّعْرِ، مَعَهُ جَنَّةٌ وَنَارٌ، فَنَارُهُ جَنَّةٌ وَجَنَّتُهُ نَارٌ " 1 = عوانة (8237) و (8239) ، والطحاوي (1079) ، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (458) من طرق عن الأعمش، به.
وزادوا: ثم سمَّى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأكل.
وستأتي هذه الزيادة بمعناها عند المصنف برقم (23373) . وخالف جمهورَ أصحاب الأعمش معمرٌ، فأخرجه من طريقه عبد الرزاق (19563) ، والبزار في "مسنده" (2814) ، والطحاوي (1077) ، والبيهقي (5831) ، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن حذيفة.
قال الطحاوي عقبه: وأهل العلم جميعاً بالحديث يقولون: إن معمراً غلط في إسناد هذا الحديث، عن الأعمش.
وفي باب التسمية على الطعام، عن جابر بن عبد الله، سلف برقم (14729) وانظر تتمة شواهده هناك.
قوله: "كأنما تدفع" قال السندي: على بناء المفعول، أي: تجري بحيث كأنها مدفوعة.
"يستحلّ" أي: يتمكن من أكله، والجمهورُ على أن أكل الشيطان حقيقة إذ العقل لا يُحيله فإنه جسمٌ يتغذى.

23251 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: " فُضِّلَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ عَلَى سَائِرِ الْأُمَمِ بِثَلَاثٍ: جُعِلَتْ لَهَا الْأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا، وَجُعِلَتْ صُفُوفُهَا عَلَى صُفُوفِ الْمَلَائِكَةِ "، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ذَا: " وَأُعْطِيتُ هَذِهِ الْآيَاتِ مِنْ آخِرِ الْبَقَرَةِ مِنْ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ، لَمْ يُعْطَهَا نَبِيٌّ قَبْلِي "، قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: كُلُّهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 1 = وانظر ما سيأتي ضمن الحديثين (23425) و (23429) . وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (3338) ، ومسلم (2936) . ولشطره الأول انظر حديث ابن عمر السالف برقم (4804) ، وحديث أنس (12003) ، وانظر الشواهد عندهما.
ولشطره الثاني انظر حديث جابر السالف برقم (14954) . قوله: "جفال الشعر": بضم الجيم، أي: كثيره، وقيل: شعث الشعر.

23252 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْمَعْرُوفُ كُلُّهُ صَدَقَةٌ " 1 = بهذا الإسناد.
ورواية ابن أبي شيبة في الموضعين الأولين، والبزار في الموضع الأول والبيهقي في "السنن" 1/230 مقتصرة على القسم الأول من الحديث، ولم يذكر مسلم في إحدى طرقه وأبو عوانة والدارقطني والبيهقي 1/213 القسم الأخير منه، إلا أنه في رواية مسلم والبيهقي قال في آخره: وذكر خصلة أخرى.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (3025) ، و"الأوسط" (4157) من طريق سعيد ابن أبي بردة، وفي "الأوسط" (7489) من طريق نعيم بن أبي هند، كلاهما عن ربعي بن حراش، به.
ورواية سعيد مختصرة بالقسم الثالث فقط، وزاد نعيم في آخره: "وأيدت بالرعب من مسيرة شهر، ثم قرأ الآيات من آخر البقرة: (للَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ ... ) حتى ختم السورة".
ويشهد للقسم الأول منه حديث ابن عباس السالف برقم (2742) ، وذُكرت عنده أحاديث الباب.
وللقسم الثالث منه حديث عقبة بن عامر السالف برقم (17324) ، وذُكرت تتمة شواهده هناك.
وفي باب قوله: "جعلت صفوفها على صفوف الملائكة" عن جابر بن سمرة، سلف برقم (20964) ، ولفظه: "ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها؟ " قال: قالوا: يا رسول الله، وكيف تصف الملائكة عند ربها؟ قال: "يتمون الصفوف الأولى، ويتراصون في الصف".
قوله: "يقول ذا" هو اسم إشارة، والإشارة إلى ما سبق.
وقوله: "وأُعطِيت" عطف على "ذا" أي: يقول ما تقدم، ويقول: أُعطيت.
قاله السندي.

23253 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، وَعَنْ 1 حُذَيْفَةَ، قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَانَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يَعْمَلُ بِالْمَعَاصِي، فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ قَالَ لِأَهْلِهِ: إِذَا أَنَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِي، ثُمَّ اطْحَنُونِي، ثُمَّ ذَرُّونِي فِي الْبَحْرِ فِي يَوْمِ رِيحٍ عَاصِفٍ، قَالَ: فَلَمَّا مَاتَ فَعَلُوا، قَالَ: فَجَمَعَهُ اللهُ فِي يَدِهِ، فَقَالَ لَهُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: خَوْفُكَ قَالَ: فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَكَ " 2 = وأخرجه ابن أبي شيبة 8/548، ومسلم (1005) ، وابن أبي الدنيا في "قضاء الحوائج" (7) ، والدولابي في "الكنى" 2/104، وابن حبان (3378) ، والبيهقي 4/188، والخطيب في "تاريخه" 1/291، واللالكائي في "أصول الاعتقاد" (942) من طرق أبي مالك الأشجعي، بهذا الإسناد.
وسقط من "مصنف" ابن أبي شيبة المطبوع "عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"، فليستدرك، فقد رواه مسلم عنه على الجادة.
وسيأتي بالأرقام (23370) و (23379) و (23441) . وفي الباب عن جابر، سلف برقم (14709) . وعن عبد الله بن يزيد الخطمي، سلف برقم (18741) .

23254 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ أَمْرِ النُّبُوَّةِ الْأُولَى إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ " 1 = وأخرجه البخاري (6480) ، والنسائي 4/113، وأبو نعيم في "الحلية" 8/124 من طريق منصور بن المعتمر، عن ربعي، عن حذيفة وحده، به.
قلنا: وسلف الحديث في مسند أبي مسعود البدري برقم (17064) عن يزيد ابن هارون، عن أبي مالك، عن ربعي عنهما، وقفه حذيفة ورفعه أبو مسعود.
وسيأتي برقم (23353) و (23463) . وفي الباب عن عبد الله بن مسعود، سلف برقم (3785) . وانظر تتمة الشواهد هناك.
قوله: "ثم ذروني" من التذرية، أي: فرقوني.
قاله السندي.

23255 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثَيْنِ قَدْ رَأَيْتُ أَحَدَهُمَا، وَأَنَا أَنْتَظِرُ الْآخَرَ، حَدَّثَنَا: " أَنَّ الْأَمَانَةَ نَزَلَتْ فِي جَذْرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ، ثُمَّ نَزَلَ الْقُرْآنُ، فَعَلِمُوا مِنَ الْقُرْآنِ، وَعَلِمُوا مِنَ السُّنَّةِ "، ثُمَّ حَدَّثَنَا عَنْ رَفْعِ الْأَمَانَةِ فَقَالَ: " يَنَامُ الرَّجُلُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ الْأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ فَيَظَلُّ أَثَرُهَا مِثْلَ أَثَرِ الْوَكْتِ، ثُمَّ يَنَامُ نَوْمَةً 1 فَتُقْبَضُ الْأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ، فَيَظَلُّ أَثَرُهَا مِثْلَ أَثَرِ الْمَجْلِ كَجَمْرٍ دَحْرَجْتَهُ عَلَى رِجْلِكَ تَرَاهُ مُنْتَبِرًا وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ "، قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ حَصًى فَدَحْرَجَهُ عَلَى رِجْلِهِ، قَالَ: " فَيُصْبِحُ النَّاسُ يَتَبَايَعُونَ لَا يَكَادُ أَحَدٌ يُؤَدِّي الْأَمَانَةَ، حَتَّى يُقَالَ: إِنَّ فِي بَنِي فُلَانٍ رَجُلًا أَمِينًا، حَتَّى يُقَالَ لِلرَّجُلِ: مَا أَجْلَدَهُ وَأَظْرَفَهُ وَأَعْقَلَهُ وَمَا فِي قَلْبِهِ حَبَّةٌ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ، = وسيأتي برقم (23441) عن يزيد بن هارون، عن أبي مالك الاشجعي بزيادة في متنه.
وانظر في شرحه "جامع العلوم والحكم" 1/496-505. قوله: "إذا لم تستحي" قال السندي: بإثبات الياء المكسورة، فقد كان في الأصل بيائين، فسقطت الثانية بالجزم، وبقيت الأولى مكسورة، والمعنى: إن الحياء هو المانع من الشرور والقبائح.
"فاصنع" أمر بمعنى الخبر وقيل: المراد أن من أراد أن يفعل شيئاً، فلينظر هل هو مما يُستحيَى منه أم لا؟ فإن وجده مما لا يُستحيَى منه فليفعل.

وَلَقَدْ أَتَى عَلَيَّ زَمَانٌ، وَمَا أُبَالِي أَيَّكُمْ بَايَعْتُ، لَئِنْ كَانَ مُسْلِمًا لَيَرُدَّنَّهُ عَلَيَّ دِينُهُ، وَلَئِنْ كَانَ نَصْرَانِيًّا أَوْ يَهُودِيًّا لَيَرُدَّنَّهُ عَلَيَّ سَاعِيهِ، فَأَمَّا الْيَوْمَ فَمَا كُنْتُ لِأُبَايِعَ مِنْكُمْ إِلَّا فُلَانًا، وَفُلَانًا " 1 ،

23256 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثَيْنِ، رَأَيْتُ أَحَدَهُمَا، وَأَنَا أَنْتَظِرُ الْآخَرَ، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ، 1

23257 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ يُحَدِّثُ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَدِيثَيْنِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ 2 = تُرفَع الأمانة عن القلوب عقوبةً على الذنوب حتى إذا استيقظوا لم يجدوا قلوبهم على ما كانت عليه ويبقى أثر تلك الأمانة مثل الوكت فيها.
"المجل" بفتح فسكون أو بفتحتين: هو الأثر في الكف، أو نتوء في الجلد فيه ماء جرَّاء العمل بفأس أو نحوها، يحسب الناس أن في جوفه شيئاً وليس فيه شيء، وهذا أشد من الأول.
"منتبراً": مرتفعاً.
"يتبايعون": أُريد به البيع والشراء.
"ولقد أتى عليَّ" من كلام حذيفة.
"ساعيه" أي: وليه الذي يقوم بأمور الناس، ويستخرج حقوق الناس بعضهم من بعض.

23258 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: دَخَلَ حُذَيْفَةُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا رَجُلٌ يُصَلِّي مِمَّا يَلِي أَبْوَابَ كِنْدَةَ فَجَعَلَ لَا يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَلَا السُّجُودَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: " مُنْذُ كَمْ هَذِهِ صَلَاتُكَ؟ "، قَالَ: مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، قَالَ: فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: " مَا صَلَّيْتَ مُنْذُ أَرْبَعِينَ 1 سَنَةً وَلَوْ مُتَّ وَهَذِهِ صَلَاتُكَ لَمُتَّ عَلَى غَيْرِ الْفِطْرَةِ الَّتِي فُطِرَ عَلَيْهَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "، قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ يُعَلِّمُهُ، فَقَالَ: " إِنَّ الرَّجُلَ لَيُخِفُّ 2 فِي صَلَاتِهِ، وَإِنَّهُ لَيُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ " 3

23259 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَحْصُوا لِي كَمْ يَلْفِظُ الْإِسْلَامَ؟ "، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَخَافُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ مَا بَيْنَ السِّتِّ مِائَةِ إِلَى السَّبْعِ مِائَةِ؟ قَالَ: فَقَالَ: " إِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ، لَعَلَّكُمْ أَنْ تُبْتَلَوْا "، قَالَ: فَابْتُلِينَا حَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ مِنَّا لَا يُصَلِّي إِلَّا سِرًّا 1 23260 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، أَوْ عَنْ غَيْرِهِ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّهَا سَتَكُونُ أُمَرَاءُ يَكْذِبُونَ = قوله: "ما صليت" قال السندي: ظاهره أنه يرى بطلان الصلاة بلا طمأنينة.
"ليخف" يريد أنه إن كان مستعجلاً، فليكن التخفيف في القيام والقراءة لا في الركوع والسجود بحيث يؤدي إلى ترك تمامهما.

وَيَظْلِمُونَ، فَمَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ، وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَلَيْسَ مِنَّي، وَلَسْتُ مِنْهُ 1 ، وَلَا يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ، وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ، وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَهُوَ مِنِّي، وَأَنَا مِنْهُ، وَسَيَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ " 2 23261 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُسْتَوْرِدِ بْنِ أَحْنَفَ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ قَالَ: فَافْتَتَحَ الْبَقَرَةَ فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ رَأْسَ الْمِائَةِ، فَقُلْتُ يَرْكَعُ ثُمَّ مَضَى حَتَّى

بَلَغَ الْمِائَتَيْنِ، فَقُلْتُ يَرْكَعُ ثُمَّ مَضَى حَتَّى خَتَمَهَا، قَالَ: فَقُلْتُ يَرْكَعُ 1 قَالَ: ثُمَّ افْتَتَحَ سُورَةَ النِّسَاءِ فَقَرَأَهَا، قَالَ: ثُمَّ رَكَعَ، قَالَ: فَقَالَ فِي رُكُوعِهِ: " سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ "، قَالَ: وَكَانَ رُكُوعُهُ بِمَنْزِلَةِ قِيَامِهِ، ثُمَّ سَجَدَ فَكَانَ سُجُودُهُ مِثْلَ رُكُوعِهِ، وَقَالَ فِي سُجُودِهِ: " سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى " قَالَ: وَكَانَ إِذَا مَرَّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ سَأَلَ، وَإِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا عَذَابٌ تَعَوَّذَ، وَإِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا تَنْزِيهٌ لِلَّهِ سَبَّحَ 2 23262 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ بِلَالٍ، عَنْ شُتَيْرِ

بْنِ شَكَلٍ، وعَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، وَعَنْ سُلَيْكِ بْنِ مِسْحَلٍ الْغِطْفَانِيِّ قَالُوا: خَرَجَ عَلَيْنَا حُذَيْفَةُ وَنَحْنُ نَتَحَدَّثُ فَقَالَ: " إِنَّكُمْ لَتَكَلَّمُونَ كَلَامًا إِنْ كُنَّا لَنَعُدُّهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النِّفَاقَ " 1 23263 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ فِي الَّذِي يَقْعُدُ فِي وَسْطِ الْحَلْقَةِ قَالَ: " مَلْعُونٌ عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ لِسَانِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 2

23264 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مِسْعَرٍ، حَدَّثَنِي وَاصِلٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقِيَهُ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ، فَأَهْوَى إِلَيْهِ، قَالَ: قُلْتُ إِنِّي جُنُبٌ، قَالَ: " إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَنْجُسُ " 1 23265 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، عنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا تَقُولُوا مَا شَاءَ اللهُ، وَشَاءَ = وسيأتي برقم (23376) و (23406) .

فُلَانٌ، قُولُوا مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ شَاءَ فُلَانٌ " 1 23266 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ يَعْنِي ابْنَ صُهَيْبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي الْمُخْتَارِ، عَنْ بِلَالٍ الْعَبْسِيِّ قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ: " مَا أَخْبِيَةٌ بَعْدَ أَخْبِيَةٍ، كَانَتْ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَدْرٍ يُدْفَعُ عَنْهُمْ مَا يُدْفَعُ عَنْ أَهْلِ هَذِهِ الْأَخْبِيَةِ، وَلَا يُرِيدُ بِهِمْ قَوْمٌ سُوءً إِلَّا أَتَاهُمْ مَا يَشْغَلُهُمْ عَنْهُ " 2

23267 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْخَوْفِ بِذِي قَرَدٍ، أَرْضٍ مِنْ أَرْضِ بَنِي سُلَيْمٍ، فَصَفَّ النَّاسُ خَلْفَهُ صَفَّيْنِ صَفًّا يُوَازِي الْعَدُوَّ، وَصَفًّا خَلْفَهُ، فَصَلَّى بِالصَّفِّ الَّذِي يَلِيهِ رَكْعَةً، ثُمَّ نَكَصَ هَؤُلَاءِ إِلَى مَصَافِّ هَؤُلَاءِ، وَهَؤُلَاءِ إِلَى مَصَافِّ هَؤُلَاءِ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً أُخْرَى "، 1 = طريق محمد بن عبيد الطنافسي بهذا الإسناد.
قال البزار عقبه: يعني الكوفة.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (3052) من طريق الزبرقان، عن موسى بن أبي المختار، به.
وفيه: يعني الكوفة.
وسيأتي برقم (23322) من طريق سعد بن أوس عن بلال العبسي.
وأخرجه ابن سعد 6/6، وابن أبي شيبة 12/188 عن وكيع، عن مسعر، عن الركين بن الربيع الفزاري، عن أبيه، عن حذيفة.
وفيه: يعني الكوفة، وإسناده صحيح.
وأخرجه ابن سعد 6/6 عن أبي معاوية وابن نمير، وابن أبي شيبة 12/186 عن أبي معاوية وحده، كلاهما عن الأعمش، عن عمرو بن مرة المرادي، عن سالم بن أبي الجعد، عن حذيفة.
وفيه: أخبية بالكوفة.
وسالم لا تعرف له رواية عن حذيفة، وهو كثير الإرسال.
وأخرجه ابن سعد 6/6 عن عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن سماك، عن مغيث البكري، عن حذيفة.
وفيه: يعني الكوفة.
وأخرجه ابن سعد 6/6 من طريق سلمة بن كهيل، عن سلمان، مثله.
وإسناده منقطع أو معضل بين سلمة وسلمان وهو الفارسي.

23268 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ زَهْدَمٍ الْحَنْظَلِيِّ قَالَ: كُنَّا مَعَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بِطَبَرِسْتَانَ فَقَالَ: أَيُّكُمْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْخَوْفِ؟ قَالَ: فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَنَا، فَقَالَ سُفْيَانُ: فَوَصَفَ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ 1 = وسلف الحديث مكرراً في مسند ابن عباس برقم (2063) ، وفي مسند زيد بن ثابت برقم (21592) . قوله: "بذي قرد" بفتحتين موضع على ليلتين من المدينة.
قاله السندي.

23269 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ، وَالدِّيبَاجِ، وَآنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ "، وَقَالَ: " هُوَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَلَنَا فِي الْآخِرَةِ " 1 = وحديث ابن عباس هو الحديث السابق، وحديث زيد بن ثابت سلف في مسنده برقم (21593) . وفي الباب عن جابر، سلف برقم (14180) ، وانظر تتمة شواهده هناك.

23270 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سُلَيْمٍ الْعَبْسِيِّ، عَنْ بِلَالِ بْنِ يَحْيَى الْعَبْسِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ النَّعْيِ " 1 = وسيأتي بالأرقام (23314) و (23357) و (23364) و (23374) و (23401) و (23437) و (23464) . وفي باب النهي عن لبس الحرير والشرب في آنية الذهب والفضة عن أبي سعيد الخدري سلف برقم (11179) ، وعن معاوية بن أبي سفيان سلف برقم (16833) . وانظر الشواهد عندهما.
قوله: "لهم" أي: للكفرة لا بمعنى الحل لهم، بل بمعنى أنهم ينتفعون به عادة دون المؤمنين.
قاله السندي.

23271 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ قَالَ: " بِاسْمِكَ اللهُمَّ أَمُوتُ وَأَحْيَا "، وَإِذَا اسْتَيْقَظَ قَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَمَا أَمَاتَنَا، وَإِلَيْهِ النُّشُورُ " 1 = قلنا: وقد صحَّ عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنَّه نعى النجاشي إلى أصحابه كما في حديث أبي هريرة عند البخاري (1245) وغيره.
قال الحافظ في "الفتح" 3/116-117: إن النعي ليس ممنوعاً كله وإنما نهي عما كان أهل الجاهلية يصنعونه فكانوا يرسلون من يعلن بخبر موت الميت على أبواب الدور والأسواق.
وقال ابن العربي: يؤخذ من مجموع الأحاديث ثلاث حالات: الأولى: إعلام الأهل والأصحاب وأهل الصلاح، فهذا سنة.
الثانية: دعوة الحفل للمفاخرة، فهذه تكره.
الثالثة: الإعلام بنوع آخر كالنياحة ونحو ذلك، فهذا يحرم.

23272 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: جَاءَ السَّيِّدُ وَالْعَاقِبُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ، ابْعَثْ مَعَنَا أَمِينَكَ ـ وَقَالَ وَكِيعٌ مَرَّةً: أَمِينًا ـ قَالَ: " سَأَبْعَثُ مَعَكُمْ أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ "، قَالَ: فَتَشَرَّفَ لَهَا النَّاسُ، فَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ 1 = وسيأتي الحديث بالأرقام (23286) و (23369) و (23391) و (23459) . وسلف برقم (21366) من طريق منصور بن المعتمر، عن ربعي، عن خرشة ابن الحر، عن أبي ذر.
وفي الباب عن البراء بن عازب، سلف برقم (18603) .

23273 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ لَمْ يَكْذِبْنِي، يَعْنِي: حُذَيْفَةَ قَالَ: " لَقِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِبْرِيلُ وَهُوَ عِنْدَ أَحْجَارِ الْمِرَاءِ فَقَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَمَنْ قَرَأَ مِنْهُمْ عَلَى حَرْفٍ فَلْيَقْرَأْ كَمَا عَلِمَ، وَلَا يَرْجِعْ عَنْهُ "، قَالَ أَبِي: وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: " إِنَّ مِنْ أُمَّتِكَ الضَّعِيفَ، فَمَنْ قَرَأَ عَلَى حَرْفٍ فَلَا يَتَحَوَّلْ مِنْهُ إِلَى غَيْرِهِ رَغْبَةً عَنْهُ " 1 23274 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: " قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَامًا فَمَا تَرَكَ شَيْئًا يَكُونُ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ إِلَّا ذَكَرَهُ فِي مَقَامِهِ ذَلِكَ، حَفِظَهُ مَنْ حَفِظَهُ وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ "، قَالَ حُذَيْفَةُ: فَإِنِّي لَأَرَى أَشْيَاءَ قَدْ كُنْتُ = وسيأتي من طريق شعبة عن أبي إسحاق برقم (23377) و (23397) . وسلف الحديث مطولاً عن أسود وخلف بن الوليد، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن صلة بن زفر، عن عبد الله بن مسعود برقم (3930) ، والمحفوظ حديث حذيفة، وانظر شرحه وأحاديث الباب هناك.

نُسِّيتُهَا فَأَعْرِفُهَا كَمَا يَعْرِفُ الرَّجُلُ وَجْهَ الرَّجُلِ، قَدْ كَانَ غَائِبًا عَنْهُ يَرَاهُ فَيَعْرِفُهُ، وَقَالَ وَكِيعٌ مَرَّةً: فَرَآهُ فَعَرَفَهُ 1

23275 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ شَيْخٍ يُقَالُ لَهُ: هِلَالٌ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى مَسْحِ الْحَصَى، فَقَالَ: " وَاحِدَةً، أَوْ دَعْ " 1 23276 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مَوْلًى لِرِبْعِيٍّ، عَنْ رِبْعِيٍّ، = قد سماه لنا باسمه واسم أبيه واسم قبيلته.
قلنا: وإسناده ضعيف لإبهام ابن قبيصة.
وفي الباب عن المغيرة بن شعبة، سلف برقم (18224) ، وانظر تتمة شواهده هناك.

عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُلُوسًا فَقَالَ: " إِنِّي لَا أَدْرِي مَا قَدْرُ بَقَائِي فِيكُمْ، فَاقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي ـ وَأَشَارَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ ـ وَتَمَسَّكُوا بِعَهْدِ عَمَّارٍ، وَمَا حَدَّثَكُمْ ابْنُ مَسْعُودٍ فَصَدِّقُوهُ " 1

23277 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعُمَيْسِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنٍ لِحُذَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا دَعَا لِرَجُلٍ أَصَابَتْهُ، وَأَصَابَتْ وَلَدَهُ، وَوَلَدَ وَلَدِهِ " 1 = وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (1149) عن يعقوب بن حميد، والفسوي 2/480، والبزار (2828) ، والطحاوي في "شرح المشكل" (1232) من طريق عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، والطحاوي (1230) ، والطبراني في "الأوسط" (5499) من طريق مصعب الزبيري ثلاثتهم عن إبراهيم بن سعد، عن الثوري، عن عبد الملك، عن هلال مولى ربعي، عن ربعي، به.
فسمى مولى ربعي هلالاً.
ورواه مرَّةً الأويسي عند الطحاوي (1231) عن إبراهيم بن سعد، عن الثوري، عن منصور بن المعتمر، عن هلال مولى ربعي، به.
فجعل بدل عبد الملك بن عمير منصوراً، وهو خطأ، والصواب رواية الجماعة عن إبراهيم.
وسلف الحديث برقم (23245) مختصراً بقصة الاقتداء بأبي بكر وعمر.
وأخرج البزار (2679 - كشف الأستار) ، والطبراني في "الأوسط" (6875) من طريق عمرو بن أبي قيس، عن منصور بن المعتمر، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن ابن مسعود مرفوعاً: "رضيتُ لأمتي ما رضي لها ابن أُمِّ عبد - وزاد البزار: وكرهت لأمتي ما كره لها ابن أُمِّ عبد".
وفي إسناده ضعف.
وأخرجه الحاكم 3/317-318 من طريق زائدة، عن منصور، عن زيد بن وهب، عن ابن مسعود.
ورجاله ثقات.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (8458) من طريق زائدة، والحاكم 3/318 من طريق الثوري وإسرائيل -فرقهما-، ثلاثتهم عن منصور، عن القاسم بن عبد الرحمن: حُدثت أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... فذكره.
ورجاله ثقات.
قوله: "تمسكوا بعهد عمار" أي: ما يوصيكم به ويأمركم.

23278 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا رَزِينُ بْنُ حَبِيبٍ الْجُهَنِيُّ، عَنْ أَبِي الرُّقَادِ الْعَبْسِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: " إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَصِيرُ بِهَا مُنَافِقًا، وَإِنِّي لَأَسْمَعُهَا مِنْ أَحَدِكُمُ الْيَوْمَ فِي الْمَجْلِسِ عَشْرَ مَرَّاتٍ " 1 23279 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ سَعْدُ بْنُ طَارِقٍ، حَدَّثَنَا رِبْعِيُّ بْنُ حِرَاشٍ، = ولم يذكره ابن حجر في "تعجيل المنفعة" وهو من شرطه، وابن حذيفة سماه الحافظ في "التعجيل" أبا عُبيدة، قلنا: وأبو عُبيدة روى عنه جمع، ووثقه العجلي وابن حبان.
أبو العميس: هو عتبة بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود الهُذلي.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" 10/396، وفي "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" للبوصيري 9/145 عن وكيع، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (23394) . قال السندي: "إذا دعا لرجل" أي: بخير.
"أصابته" أي: الدعوة.

عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا مَعَ الدَّجَّالِ مِنَ الدِّجَّالِ، مَعَهُ نَهْرَانِ يَجْرِيَانِ: أَحَدُهُمَا رَأْيَ الْعَيْنِ مَاءٌ أَبْيَضُ، وَالْآخَرُ رَأْيَ الْعَيْنِ نَارٌ تَأَجَّجُ، فَإِنْ أَدْرَكَنَّ وَاحِدًا 1 مِنْكُمْ فَلْيَأْتِ النَّهَرَ الَّذِي يَرَاهُ نَارًا فَلْيُغْمِضْ ثُمَّ لِيُطَأْطِئْ رَأْسَهُ، فَلْيَشْرَبْ فَإِنَّهُ مَاءٌ بَارِدٌ، وَإِنَّ الدَّجَّالَ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ الْيُسْرَى، عَلَيْهَا ظَفَرَةٌ غَلِيظَةٌ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ، يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ كَاتِبٌ وَغَيْرُ كَاتِبٍ " 2

23280 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنَّهُ قَدِمَ مِنْ عِنْدِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا جَلَسْنَا إِلَيْهِ أَمْسِ سَأَلَ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّكُمْ سَمِعَ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْفِتَنِ؟ فَقَالُوا: نَحْنُ سَمِعْنَاهُ، قَالَ: لَعَلَّكُمْ تَعْنُونَ فِتْنَةَ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ؟ قَالُوا: أَجَلْ، قَالَ: لَسْتُ عَنْ تِلْكَ أَسْأَلُ، تِلْكَ يُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ، وَالصِّيَامُ، وَالصَّدَقَةُ، وَلَكِنْ أَيُّكُمْ سَمِعَ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْفِتَنِ الَّتِي تَمُوجُ مَوْجَ الْبَحْرِ؟ قَالَ: فَأَسْكَتَ 1 الْقَوْمُ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُ إِيَّايَ يُرِيدُ، قُلْتُ: أَنَا، قَالَ لِي: أَنْتَ لِلَّهِ أَبُوكَ قَالَ: قُلْتُ: " تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ عَرْضَ الْحَصِيرِ، فَأَيُّ قَلْبٍ أَنْكَرَهَا نُكِتَتْ فِيهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ، وَأَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهَا نُكِتَتْ فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، حَتَّى يَصِيرَ الْقَلْبُ عَلَى قَلْبَيْنِ أَبْيَضَ مِثْلِ الصَّفَا، لَا تَضُرُّهُ فِتْنَةٌ مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ، وَالْآخَرِ أَسْوَدَ مُرْبَدٍّ كَالْكُوزِ مُجَخِّيًا ـ وَأَمَالَ كَفَّهُ ـ لَا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا، وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا، إِلَّا مَا أُشْرِبَ مِنْ هَوَاهُ " 2 = قوله: "ظفرة" بفتحتين: جِلدة تنبت على العين.

جارٍ التحميل