حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيِّ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
17976 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ، وَيَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَمِّهِ، - قَالَ ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ: سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ - قَالَ: رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ يُطَارِدُ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ يُرِيدُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا، - قَالَ ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ: ُثبَيتَة 1 ابْنَةَ الضَّحَّاكِ يُرِيدُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا -، فَقُلْتُ: أَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَفْعَلُ هَذَا؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِذَا أَلْقَى اللهُ فِي قَلْبِ امْرِئٍ خِطْبَةَ امْرَأَةٍ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا " 2
17977 - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، عَنْ عَمِّهِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ، يُطَارِدُ ثُبَيْتَةُ ابْنَةَ الضَّحَّاكِ أُخْتَ أَبِي
جَبِيرَةَ بْنِ الضَّحَّاكِ وَهِيَ عَلَى إِجَّارٍ لَهُمْ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ 1 17978 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، قَالَ: هَلْ سَمِعَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا 2 شَيْئًا؟ فَقَامَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فَقَالَ: " شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْضِي لَهَا بِالسُّدُسِ "، فَقَالَ: هَلْ سَمِعَ ذَلِكَ مَعَكَ أَحَدٌ؟ فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، فَقَالَ: " شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْضِي لَهَا بِالسُّدُسِ " " فَأَعْطَاهَا أَبُو بَكْرٍ السُّدُسَ " 3
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الطبراني في "الكبير" 19/ (510) و20/ (1067) ، وفي "مسند الشاميين" (2126) ، وابن عبد البر في "التمهيد" 11/96. وزادوا في آخره: فلما كانت خلافة عمر جاءته الجدة التي تخالفها، فقال عمر: إنما كان القضاء في غيرك، ولكن إذا اجتمعتما فالسدس بينكما، وأيكما خلت به فهو لها.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (6341) من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي، عن معمر، بهذا الإسناد.
وأخرجه سعيد بن منصور في "السنن" (80) ، وابن أبي شيبة 11/320، والنسائي في "الكبرى" (6339) و (6340) و (6342) و (6343) و (6344) ، وابن ماجه (2724) ، وأبو يعلى (120) ، والحاكم في "المستدرك" 4/338 من طرق عن الزهري، به.
وذكروا قصة عمر بن الخطاب في آخره إلا النسائي والحاكم، وجاء في رواية النسائي (6339) - وهي من طريق صالح بن كيسان- تصريح الزهري بسماعه من قبيصة، قال النسائي كما في "التحفة" 8/362: حديث صالح خطأ، لأنه قال: إن قبيصة أخبره، والزهري لم يسمعه من قبيصة.
تنبيه: جاء في رواية النسائي (6342) تعيين الجدة التي جاءت إلى أبي بكر أنها أُم الأُم، والصواب أن الحديث لم يعين من هي الجدة، وقد روى الزهري الحديث على الشك، أُمّ الأم أو أُمّ الأب، ونص في رواية النسائي (6339) بقوله: لا أدري أي الجدتين هي.
وأخرجه الترمذي (2100) من طريق سفيان بن عيينة، حدثنا الزهري، قال مرة: قال قبيصة، وقال مرة: عن رجلِ عن قبيصة بن ذؤيب.
فذكره.
وزاد في آخره: ثم جاءت الجدة الأخرى التي تخالفها إلى عمر.
قال سفيان: وزادني فيه معمر عن الزهري، ولم أحفظه عن الزهري، ولكن حفظته من معمر، أن عمر قال: إن اجتمعتما فهو لكما، وأيتكما انفردت به فهو لها.
وأخرجه النسائي (6345) من طريق سفيان، قال: سمعت الزهري يحدث عن رجل عن قبيصة، فذكره.=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وروي عن الزهري بتسمية الرجل الذي بينه وبين قبيصة وهو عثمان بن إسحاق بن خرشة، وسيأتي (17980) ، وهذه الرواية هي الصواب كما قال غير واحد.
وأخرجه الدارمي (2939) من طريق الأشعث بن سوار، عن الزهري، قال: جاءت إلى أبي بكر جدة ... فذكره، وذكر معه قول عمر في آخره، وهو معضل.
وله شاهد من حديث عبادة بن الصامت، سيأتي 5/326-327، وراويه عن عبادة مجهول، ولم يسمع منه.
وثان من حديث بريدة الأسلمي، أخرجه أبو داود (2895) ، والنسائي (6338) ، والدارقطني 4/91، والبيهقي 6/234-235 من طريق أبي المنيب عبيد الله العتكي، عن ابن بريدة، عن أبيه أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جعل للجدة السدس إذا لم يكن دونها أم.
وأبو المنيب العتكي مختلف فيه، قال الترمذي: وحديث قبيصة أحسن.
وثالث من حديث ابن عباس عند ابن ماجه (2725) ، والبيهقي 6/234، وفيه شريك بن عبد الله النخعي، وليث بن أبي سليم، وهما ضعيفان.
ورابع من حديث معقل بن يسار عند الدارقطني 4/91، والبيهقي 6/235.
قال البيهقي: والمحفوظ حديث معقل في الجد.
قلنا: يعني أن حديثه في الجدة خطأ، وسيأتي حديث الجد 5/27.
وخامس من حديث ابن مسعود عند الترمذي (2102) ، ولفظه: إنها أول جدة أطعمها رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سدساً مع ابنها وابنها حي.
قال الترمذي: لا نعرفه مرفوعاً إلا من هذا الوجه، وقد وَرَّث بعض أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الجدة مع ابنها، ولم يورِّثها بعضهم.
وأخرج مالك في "الموطأ" 2/513-514، وعبد الرزاق (19084) ، وسعيد بن منصور (81) و (82) ، والدارقطني 4/90- 91، والبيهقي 6/235، من طريق القاسم بن محمد بن أبي بكر أنه قال: أتت الجدتان إلى أبي بكر=
17979 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَهْلُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: إِنَّ عَلِيًّا بَعَثَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ، فَجِيءَ بِهِ فَقَالَ: مَا خَلَّفَكَ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ؟ قَالَ: دَفَعَ إِلَيَّ ابْنُ عَمِّكَ - يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَيْفًا، فَقَالَ: " قَاتِلْ بِهِ مَا قُوتِلَ الْعَدُوُّ،، فَإِذَا رَأَيْتَ النَّاسَ يَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَاعْمَدْ بِهِ إِلَى صَخْرَةٍ، فَاضْرِبْهُ بِهَا، ثُمَّ الْزَمْ بَيْتَكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ مَنِيَّةٌ قَاضِيَةٌ، أَوْ يَدٌ خَاطِئَةٌ "، قَالَ: خَلُّوا عَنْهُ 1 = الصديق، فأراد أن يجعل السدس للتي من قبل الأم، فقال له رجل من الأنصار: أما إنك تترك التي لو ماتت وهو حي كان إياها يرث، فجعل أبو بكر السدس بينهما.
وإسناده إلى القاسم بن محمد صحيح.
لكن القاسم لم يدرك جده أبا بكر.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = محمد بن مسلمة، وإسناده ضعيف.
وسيأتي (17982) من طريق أبي الأشعث الصنعاني، عن محمد بن مسلمة.
وبمجموع هذه الطرق يحسن الحديث.
وقد سلف برقم (16029) ، وفيه قصة مطولة، فانظره.
ويشهد له حديث ابن عباس عند الطبراني في "الكبير" (12968) ، وإسناده حسن.
وحديث سعد بن زيد الأشهلي عند الطبراني (5424) ، والحاكم 3/117-118، وإسناده حسن في المتابعات.
وقد أخرج أبو داود (4663) من حديث حذيفة بن اليمان أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لمحمد بن مسلمة: "لا تضرك الفتنة"، ورجاله ثقات، لكنه من رواية محمد بن سيرين عن حذيفة بن اليمان، ولم يثبت سماعه منه.
وأخرج ابن سعد 3/444-445، وأبو داود (4664) و (4665) ، والحاكم 3/433-434 عن حذيفة أنه قال: إني لأعلم رجلاً لا تضره الفتنة شيئاً، يعني محمد بن مسلمة، وذكر فيه قصة اعتزاله.
وفي باب الأمر باعتزال الفتنة، وكسر السلاح، عن أبي هريرة عند البخاري (3601) ، ومسلم (2886) (10) و (12) . وقد سلف برقم (7796) .
وعن أبي سعيد الخدري عند البخاري (19) ، وقد سلف (11032) .
وعن حذيفة بن اليمان عند البخاري (3606) ، وسيأتي 5/386-387.
وعن أبي بكرة عند مسلم (2887) (13) ، وسيأتي 5/48.
وعن نوفل بن معاوية عند البخاري (3602) ، ومسلم (2886) (11) .
وعن سعد بن أبي وقاص، سلف (1609) .
وعن ابن مسعود، سلف (4286) .
وعن عبد الله بن عمر، سلف (5708) و (5754) .
وعن عبد الله بن عمرو، سلف (6508) .=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وعن كرز الخزاعي، سلف (15919) .
وعن خرشة بن الحر، سلف 4/106.
وعن أبي موسى الأشعري، وخباب بن الأرت، وأبي ذر الغفاري، وخالد ابن عرفطة، وحذيفة بن اليمان، وأم مالك البهزية، وستأتي أحاديثهم على التوالي 4/408 و5/110 و149 و292 و389 و6/419.
وعن عبادة بن الصامت عند الحاكم 4/458، وصححه، ووافقه الذهبي.
وعن جندب بن عبد الله بن سفيان عند الطبراني (1724) .
وعن سهل بن سعد عند الطبراني (5868) و (5984) .
وقد عورضت هذه الأحاديث بأحاديث أخرى تأمر بالمدافعة، إذا ظلم المرء أو أريد ماله أو نفسه بسوء، مثل حديث عبد الله بن عمرو: "من قتل دون ماله فهو شهيد"، وقد سلف برقم (6522) ، وذكرنا أحاديث الباب هناك.
قال الحافظ في "الفتح" 13/31: "والمراد بالفتنة: ما ينشأ عن الاختلاف في طلب الملك حيث لا يعلم المحق من المبطل.
قال الطبري: اختلف السلف: فحمل ذلك بعضهم على العموم، وهم من قعد عن الدخول في القتال بين المسلمين مطلقاً، كسعد، وابن عمر، ومحمد ابن مسلمة، وأبي بكرة في آخرين.
وتمسكوا بالظواهر المذكورة وغيرها.
وقالت طائفة: بل بالتحول عن بلد الفتن أصلاً.
ثم اختلفوا فمنهم من قال: إذا هجم عليه شيء من ذلك يكف يده ولو قتل.
ومنهم من قال: بل يدافع عن نفسه، وعن ماله، وعن أهله، وهو معذور إن قتَل أو قُتِلَ.
وقال آخرون: إذا بغت طائفة على الإمام فامتنعت من الواجب عليها ونصبت الحرب وجب قتالها.
وكذلك لو تحاربت طائفتان وجب على كل قادر الأخذ على يد المخطئ، ونصر المصيب.
وهذا قول الجمهور.=
- 17980 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ يَعْنِي الرَّازِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ خَرَشَةَ، وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خَرَشَةَ 1 ، قَالَ عَبْدُ اللهِ: وحَدَّثَنَا مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، مِثْلَهُ فَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خَرَشَةَ، مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ وَلَمْ يُسْنِدْهُ عَنْ الزُّهْرِيِّ، أَحَدٌ إِلَّا مَالِكٌ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، قَالَ: جَاءَتِ الْجَدَّةُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا، فَقَالَ: مَا أَعْلَمُ لَكِ فِي كِتَابِ اللهِ شَيْئًا، وَلَا أَعْلَمُ لَكِ = وفصل آخرون، فقالوا: كل قتال وقع بين طائفتين من المسلمين حيث لا إمام للجماعة فالقتال حينئذ ممنوع، وتنزل الأحاديث التي في هذا الباب وغيره على ذلك.
وهو قول الأوزاعي.
قال الطبري: والصواب أن يقال: إن الفتنة أصلها الابتلاء، وإنكار المنكر واجب على كل من قدر عليه، فمن أعان المحق أصاب، ومن أعان المخطئ أخطأ، وإن أشكل الأمر، فهي الحالة التي ورد النهي عن القتال فيها.
وذهب آخرون إلى أن الأحاديث وردت في حق ناس مخصوصين، وأن النهي مخصوص بمن خوطب بذلك.
وقيل: إن أحاديث النهي مخصوصة بآخر الزمان حيث يحصل التحقق أن المقاتلة إنما هي في طلب الملك.
وقد وقع في حديث ابن مسعود الذي أشرت إليه: قلت: يا رسول الله، ومتى ذلك؟ قال: "أيام الهرج" قلت: ومتى؟ قال: "حين لا يأمن الرجل جليسه".
انتهى.
فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ شَيْءٍ، حَتَّى أَسْأَلَ النَّاسَ، فَسَأَلَ فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: " سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ لَهَا السُّدُسَ "، فَقَالَ: مَنْ يَشْهَدُ مَعَكَ؟ أَوْ مَنْ يَعْلَمُ مَعَكَ؟ فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَقَالَ: مِثْلَ ذَلِكَ، فَأَنْفَذَهُ لَهَا وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى: هَلْ مَعَكَ غَيْرُكَ؟ 1
17981 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِذَا قَذَفَ اللهُ فِي قَلْبِ امْرِئٍ خِطْبَةَ امْرَأَةٍ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا " 1
17982 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ مُسْلِمٍ أَبُو عُمَرَ، = الفرائض شيئاً.
ولكنه ذلك السدس، فإن اجتمعتما فهو بينكما، وأيتكما خلت به فهو لها.
وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" 11/91 من طريق مصعب الزبيري، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (2894) ، والترمذي (2101) ، وابن ماجه (2724) ، والنسائي في "الكبرى" (6346) ، وابن الجارود في "المنتقى" (959) ، وأبو يعلى (119) ، وابن حبان (6031) ، والطبراني في "الكبير" 19/ (511) و20/ (1068) ، وفي "مسند الشاميين " (2125) ، والبيهقي 6/234، والبغوي في "شرح السنة" (2221) ، والمزي في ترجمة إسحاق بن عثمان من "تهذيب الكمال" 19/338-339 و339-340 من طرق عن مالك، به.
وذكروا قصة عمر بن الخطاب، غير أبي يعلى والمزي 19/338-339، ورواية أبي يعلى مختصرة.
قال الترمذي: وهو أصح من حديث ابن عيينة، يعني الذي رواه عنده (2100) على الشك في إدخال الرجل بين الزهري وقبيصة، وقال البغوي: هذا حديث حسن.
وقوله: لم يسنده عن الزهري أحد إلا مالك، يعني لم يذكره موصولاً بين الزهري وقبيصة إلا مالك، وقد تابع مالكاً عليه أبو أويس، وذكره ابن عبد البر في "التمهيد" 11/95، وقال: ولم يجوده.
وانظر (17978) .
حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيُّ، قَالَ: بَعَثَنَا يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، دَخَلْتُ عَلَى فُلَانٍ - نَسِيَ زِيَادٌ اسْمَهُ 1 - فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَنَعُوا مَا صَنَعُوا، فَمَا تَرَى؟ فَقَالَ: " أَوْصَانِي خَلِيلِي أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنْ أَدْرَكْتَ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الْفِتَنِ، فَاعْمَدْ إِلَى أُحُدٍ، فَاكْسِرْ بِهِ حَدَّ سَيْفِكَ، ثُمَّ اقْعُدْ فِي بَيْتِكَ "، قَالَ: " فَإِنْ دَخَلَ عَلَيْكَ أَحَدٌ إِلَى الْبَيْتِ، فَقُمْ إِلَى الْمَخْدَعِ، فَإِنْ دَخَلَ عَلَيْكَ الْمَخْدَعَ فَاجْثُ عَلَى رُكْبَتَيْكَ، وَقُلْ بُؤْ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ، فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ، وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ " فَقَدْ كَسَرْتُ حَدَّ سَيْفِي، وَقَعَدْتُ فِي بَيْتِي 2