مسند أحمد ط الرسالةحَدِيثُ حَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ

حَدِيثُ حَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ

عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

1 18726 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " تَصَدَّقُوا، فَيُوشِكُ الرَّجُلُ يَمْشِي بِصَدَقَتِهِ فَيَقُولُ: الَّذِي أُعْطِيَهَا لَوْ جِئْتَ بِهَا بِالْأَمْسِ، قَبِلْتُهَا، وَأَمَّا الْآنَ، فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهَا، فَلَا يَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهَا " 2

18727 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: " صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ أَوِ الْعَصْرَ 1 بِمِنًى، أَكْثَرَ مَا كَانَ النَّاسُ، وَآمَنَهُ رَكْعَتَيْنِ " 23 = قال السندي: قوله: "تصدَّقوا" بتشديد الدَّال، أي: أعطوا الصدقة قبل أن يجيء ذلك اليوم.
"الذي أُعطِيَها" على بناء المفعول.
"فلا حاجة لي فيها": إما لظهور كنوز الأرض أو لظهور علامات القيامة فيزهد الناس في الأموال لذلك.

18728 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ الْخُزَاعِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ؟ كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعَّفٍ لَوْ يُقْسِمُ 1 عَلَى اللهِ، لَأَبَرَّهُ.
أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ؟ كُلُّ جَوَّاظٍ جَعْظَرِيٍّ مُسْتَكْبِرٍ " 2 = قال الترمذي: حديث حارثة بن وهب حديث حسن صحيح.
وقد وقع في مطبوع الترمذي زيادة إسرائيل في الإسناد بين أبي الأحوص وأبي إسحاق السبيعي، وهو خطأ، وانظر "تحفة الأشراف" 3/11. وسيرد برقم (18731) . وفي الباب عن ابن مسعود سلف (3593) وذكرنا أحاديث الباب هناك، وانظر حديث ابن عباس (1852) . قال السندي: قوله: أكثرَ ما كان الناسُ: منصوب على الظرفية، و"ما" مصدرية، والمضاف مقدَّر، أي: أكثر أوقات كون الناس.
أي: وقت كان الناس فيه أكثر منهم في غيره، فوصف الوقت بوصف ما فيه من النَّاس مجازاً.
وكذا آمَنَهُ.
والحاصل أن القصر غير مقيد بالخوف، فالمفهوم في القرآن غير معتبر في قوله تعالى: (فلا جُناح عليكم أن تقصروا من الصَلاة إن خفتم) [النساء: 101] والله تعالى أعلم.

18729 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ، = الإيمان" (8173) و (8174) - ومسلم (2853) (47) ، وأبو عوانة- كما في "إتحاف المهرة" 4/193- من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (6071) ، وأبو عوانة- كما في "إتحاف المهرة" 4/193 - والبغوي في "شرح السنة" (3593) من طرق عن سفيان، به.
وأخرجه الطيالسي (1238) - ومن طريقه البيهقي في "السنن الكبرى" 10/ 194، وفي "شعب الإيمان" (10484) - والبخاري (6657) ، ومسلم (2853) (46) ، والنسائي في "الكبرى" (11615) - وهو في "التفسير" (635) -، وأبو يعلى (1477) ، وأبو عوانة- كما في "إتحاف المهرة" 14/93- وابنُ حِبان (5679) ، والطبراني في "الكبير" (3257) من طرق عن شعبة، عن معبد بن خالد، به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (3256) من طريق الأعمش، و (3258) من طريق مسعر، كلاهما عن معبد، به.
وقرن مسعر بحارثة المستورد الفهري.
وسيرد (18730) و (18732) . وفي الباب عن عبد الله بن عمرو، سلف برقم (6580) ، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: "كل ضعيف": في نفسه لقِلَة المال والحال، أو في البَدَنِ لكثرة الجوع والتعب والأمراض والعاهات.
"متضعف" في "المجمع" فتح العين هو المشهور، أي: من يستضعفه الناس ويحتقرونه، وبكسرها، أي: خامل متذلل، وقيل: رقيق القلب ولينها للإيمان.
انتهى.
قلت: أو المراد الذي يتكلَف في إظهار الضعف تواضعاً.
"جَوَّاظٍ": بفتح الجيم وتشديد الواو: الجَمُوع المَنُوع، أو كثير اللحم، المختال.
"جَعْظَرِيّ": بفتح فسكون: الغليظ المتكبّر.
وقد سبق أمثال هذا المتن مراراً.

قَالَ: سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَصَدَّقُوا، فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَخْرُجَ بِصَدَقَتِهِ، فَلَا يَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهَا مِنْهُ " 1 18730 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ؟ كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعَّفٍ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأَبَرَّهُ.
أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ؟ كُلُّ عُتُلٍّ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ " 2 18731 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: " صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرَ مَا كُنَّا، وَآمَنَهُ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ "، 3

18732 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ الْخُزَاعِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ 1 = وأخرجه ابن خزيمة (1702) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (1240) ، والبخاري (1083) و (1656) ، والنسائي في "المجتبى" 3/120، وفي "الكبرى" (1904) ، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (2347) ، وأبو عوانة 2/340- 341 و341، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/419، وابن حبان (2757) ، والطبراني في "الكبير" (3245) ، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" 7/188، والبيهقي في "السنن" 3/134 من طرق عن شعبة، به.
وقد سلف بالرقم (18727) .

جارٍ التحميل