مسند أحمد ط الرسالةصفحات 289-328

مُسْنَدُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ

صفحات 289-328
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

12270 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: حَدَّثَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِذَا أَبْصَرَهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ، قَالُوا: هَؤُلَاءِ الْجَهَنَّمِيُّونَ " 1 12271 - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَيُونُسُ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ، وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ حَتَّى إِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ، أَتَاهُ مَلَكَانِ فَيُقْعِدَانِهِ، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ - لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، فَيُقَالُ: انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ، فَقَدْ أَبْدَلَكَ اللهُ بِهِ مَقْعَدًا فِي الْجَنَّةِ "، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا " قَالَ رَوْحٌ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ قَتَادَةُ: فَذَكَرَ لَنَا أَنَّهُ يُفْسَحُ لَهُ فِي = وسيأتي الحديث عن علي بن عاصم برقم (13429) ، ومن طريق حماد بن سلمة برقم (13619) كلاهما عن حميد الطويل، عن أنس.
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (11160) . قوله: "فوضعه على يده" أي: وشرب.

قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا، وَيُمْلَأُ عَلَيْهِ خُضْرًا إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ، - ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - قَالَ: " وَأَمَّا الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ، فَيُقَالُ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ فَيَقُولُ لَا أَدْرِي.
كُنْتُ أَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ، فَيُقَالُ لَهُ: لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ، ثُمَّ يُضْرَبُ بِمِطْرَاقٍ مِنْ حَدِيدٍ ضَرْبَةً بَيْنَ أُذُنَيْهِ، فَيَصِيحُ صَيْحَةً فَيَسْمَعُهَا مَنْ يَلِيهِ غَيْرُ الثَّقَلَيْنِ "، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: " يَضِيقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ، حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلَاعُهُ " 1

12272 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ مِنَ الرَّجُلِ الصَّالِحِ، جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ " 1 = وعن أبي هريرة عند الترمذي (13270) ، وصححه ابن حبان برقم (3117) ، وعنه من وجه آخر صححه ابن حبان برقم (3113) ، وإسنادهما حسن، وفيهما ما يشهد لقول قتادة: "فذكر لنا ... الخ".
ويشهد لهذه القطعة أيضاً حديث أبي هريرة عند ابن حبان (3122) وغيره، وإسناده حسن في الشواهد.
قوله: "في هذا الرجل" قال السندي: الإشارة إليه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاشتهار المعنى عن الحضور، وقولهما: "هذا الرجل" دون هذا الرسول لئلا يتلقن إكرامه فيعظمه تقليدا له، لأن المقام مقام الامتحان.
"فيراهما جميعاً" فيزداد فرحاً إلى فرح، ويعرف نعمة الله تعالى عليه بتخليصه من النار، وإدخاله الجنة، وقد جاء مثله في الكافر ليزداد غماً إلى غم، وحسرة إلى حسرة، بتفويت الجنة وحصول النار له.
"خضراً" بفتح فكسر، ومعناه: يُملأ نعماً غضة ناعمة، وأصله من خُضْرة الشجرة.
"ولا تليْت" أصله: تلوت، بمعنى قرات، قُلبت الواو ياءً للازدواج، أو معناه: ولا يتبع أهل الحق، أي: ما كنت محققا للأمر، ولا مقلداً لأهله.

12273 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَا مِنْ نَفْسٍ تَمُوتُ لَهَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ، يَسُرُّهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا، إِلَّا الشَّهِيدُ، فَإِنَّهُ يَسُرُّهُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا، فَيُقْتَلَ مَرَّةً أُخْرَى، لِمَا يَرَى مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ " 1 12274 - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَّابًا، وَلَا لَعَّانًا، وَلَا فَحَّاشًا، كَانَ يَقُولُ لِأَحَدِنَا عِنْدَ الْمُعَاتَبَةِ: " مَا لَهُ تَرِبَ جَبِينُهُ " 2 = (3273) . وسيأتي الحديث عن إسحاق بن عيسى ابن الطباع عن مالك برقم (12508) . وسلف الحديث من طريق حميد عن أنس برقم (12037) .

12275 - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: شَهِدْنَا ابْنَةً لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ عَلَى الْقَبْرِ، فَرَأَيْتُ عَيْنَيْهِ تَدْمَعَانِ، فَقَالَ: " هَلْ فِيكُمْ رَجُلٌ لَمْ يُقَارِفِ اللَّيْلَةَ؟ " فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: نَعَمْ، أَنَا.
قَالَ: " فَانْزِلْ ". قَالَ: فَنَزَلَ فِي قَبْرِهَا 1 = رجاله ثقات رجال الشيخين.
أبو عامر: هو عبد الملك بن عمرو العقدي.
وأخرجه ابن سعد 1/369 عن أبي عامر العقدي، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (396) والبخاري في "الصحيح" (6031) و (6046) ، وفي "الأدب المفرد" (430) ، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (324) ، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" 2/129، والبيهقي في "السنن الكبرى" 10/193، وفي "الدلائل" 1/314 من طرق عن فليح بن سليمان، به.
وسيأتي الحديث من طريق فليح بن سليمان برقم (12463) و (12609) . وفي باب قوله: "لم يكن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سباباً.." عن عبد الله بن عمرو، سلف برقم (6504) ، وذُكرت شواهده هناك.
وفي باب المعاتبة بالتتريب عن أم سلمة، سيأتي 6/301. قوله: "ترب" قال السندي: أي لصق بالتراب، والمقصود في مثله إظهار العتاب لا المعنى الأصلي.

12276 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، حَدَّثَنَا الْمُخْتَارُ بْنُ فُلْفُلٍ، = به.
ورواية الطيالسي مختصرة.
وقال البخاري بإثر الحديث (1342) : قال ابن المبارك: قال فليح: أُراه يعني الذنب! وستأتي الحديث عن يونس وسريج، عن فليح برقم (13383) ، وسيأتي من طريق ثابت عن أنس برقم (13398) . قوله: "شهدنا ابنة لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... الخ" قال الحافظ في "الفتح" 3/158: هي أم كلثوم زوج عثمان رواه الواقدي عن فليح بن سليمان بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" في ترجمة أم كلثوم 8/38، وكذا الدولابي في "الذرية الطاهرة"، وكذلك رواه الطبري والطحاوي من هذا الوجه، ورواه حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس فسماها رقية.
أخرجه البخاري في "التاريخ الأوسط" والحاكم في "المستدرك" 4/47، قال البخاري: ما أدري ما هذا، فإن رقية ماتت والنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ببدر لم يشهدها.
قلت: (أي: ابن حجر) : وهم حماد في تسميتها فقط، ويؤيد الأول ما رواه ابن سعد أيضاً في ترجمة أم كلثوم 8/38 من طريق عمرة بنت عبد الرحمن، قالت: نزل في حفرتها أبو طلحة.
قوله: "لم يقارف" بقاف وفاء، زاد ابن المبارك عن فليح: "أراه يعني الذنب" ذكره المصنف (يعنى البخاري) في باب: من يدخل قبر المرأة تعليقاً، ووصله الإسماعيلي، وكذا سريج بن النعمان عن فليح أخرجه أحمد عنه (13383- قلنا: لكن القائل فيه سريج، ووصله من طريق ابن المبارك يعقوب ابن سفيان في "المعرفة" 3/163، والبيهقي 4/53) . وقيل: معناه لم يجامع تلك الليلة، وبه جزم ابن حزم، وقال: معاذ الله أن يتبجح أبو طلحة عند رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بأنه لم يذنب تلك الليلة انتهى.
ويقويه أن في رواية ثابت المذكورة بلفظ: لا يدخل القبر أحد قارف أهله البارحة، فتنحى عثمان.
وانظر "شرح مشكل الآثار" 6/323.

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ رَأَيْتُمْ مَا رَأَيْتُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا "، قَالُوا: مَا رَأَيْتَ؟ قَالَ: " رَأَيْتُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ "، وَحَضَّهُمْ عَلَى الصَّلَاةِ، وَنَهَاهُمْ أَنْ يَسْبِقُوهُ، إِذَا كَانَ إِمَامَهُمْ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَأَنْ يَنْصَرِفُوا قَبْلَ انْصِرَافِهِ مِنَ الصَّلَاةِ "، وَقَالَ لَهُمْ: " إِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ أَمَامِي، وَمِنْ خَلْفِي "، وَسَأَلْتُ أَنَسًا عَنْ صَلَاةِ الْمَرِيضِ فَقَالَ: " يَرْكَعُ، وَيَسْجُدُ قَاعِدًا فِي الْمَكْتُوبَةِ " 1 12277 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ مَاهَانَ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي عَلَى نَاقَتِهِ تَطَوُّعًا، فِي السَّفَرِ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ " 2

12278 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ شُمَيْطٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ الْحَنَفِيَّ، يُحَدِّثُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ إِلَّا لِثَلَاثَةٍ: لِذِي فَقْرٍ مُدْقِعٍ، أَوْ لِذِي غُرْمٍ مُفْظِعٍ، أَوْ لِذِي دَمٍ مُوجِعٍ " 1 12279 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بُدَيْلٍ الْعُقَيْلِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ لِلَّهِ أَهْلِينَ مِنَ النَّاسِ "، فَقِيلَ: مَنْ أَهْلُ اللهِ مِنْهُمْ؟ قَالَ: " أَهْلُ الْقُرْآنِ هُمْ أَهْلُ اللهِ = وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" 2/121، وابن حبان في "الثقات" 6/108 من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، بهذا الإسناد.
وأخرج أبو يعلى (2781) من طريق إسماعيل بن مسلم، عن الحسن عن أنس بن مالك: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يصلي على راحلته.
وسيأتي مطولاً بنحوه برقم (13113) ، ومن طريق الجارود بن أبي سبرة برقم (13109) . وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (4470) ، وانظر تتمة شواهده هناك.
ونزيد هنا عن شقران مولى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سيرد 3/495.

وَخَاصَّتُهُ " 1 12280 - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَّالِ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَهُوَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُلْتَحِفًا وَرِدَاؤُهُ مَوْضُوعٌ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: تُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ؟ قَالَ: " إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي هَكَذَا " 1 12281 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، حَدَّثَنَا زِيَادٌ النُّمَيْرِيُّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَعِدَ أَكَمَةً أَوْ نَشَزًا قَالَ: " اللهُمَّ لَكَ الشَّرَفُ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى كُلِّ حَمْدٍ " 2

12282 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الرُّقْيَةِ: مِنَ الْعَيْنِ، وَالْحُمَةِ، وَالنَّمْلَةِ " 1 = روح: هو ابن عبادة.
وأخرجه أبو يعلى (4297) ، والطبراني في "الدعاء" (849) ، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (522) ، وابن عدي في "الكامل" 5/1735، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (413) ، والذهبي في "معجم الشيوخ" 2/326 من طرق عن عمارة بن زاذان، بهذا الإسناد.
وسيأتي عن حسن بن موسى الأشيب عن عمارة بن زاذان برقم (13504) . قلنا: والمحفوظ التكبير كلما صعد شرفاً، والتسبيح عند النزول، انظر حديث ابن عمر السالف برقم (4496) . وحديث جابر عند البخاري (2993) و (2994) . قوله: "أكمة" قال السندي: بفتحات، هي دون الجبل وأعلى من الرابية، وقيل: دون الرابية.
"نشزاً" بفتحتين وإعجام الزاي، وقد تسكن شينه، أي: رابية، والنشز: المرتفع من الأرض.
"الشرف": العلو، فيه أنه ينبغي ان يذكر العبد علو الخالق عند ظهور ارتفاع المخلوق الظاهري.

12283 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " كَانَتْ قِرَاءَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَدًّا يَمُدُّ بِهَا مَدًّا " 1 12284 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكَلَّمُ فِي الْحَاجَةِ بَعْدَ مَا يَنْزِلُ مِنَ الْمِنْبَرِ " 2 12285 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، وَأَبُو أُسَامَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا ذَا الْأُذُنَيْنِ " 3

12286 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ 1 ، أَوْ خَيْثَمَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " كَنَّانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَقْلَةٍ كُنْتُ أَجْتَنِيهَا " 2 12287 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، يُحَدِّثُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " قَالَ رَبُّكُمْ إِذَا تَقَرَّبَ الْعَبْدُ مِنِّي شِبْرًا، تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا، وَإِذَا تَقَرَّبَ مِنِّي ذِرَاعًا، تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا، وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي، أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً " 3

12288 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " رُخِّصَ أَوْ رَخَّصَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ فِي لُبْسِ الْحَرِيرِ مِن حَكَّةٍ 1 كَانَتْ بِهِمَا " 2 12289 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يُقَالُ لِلرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ أَكُنْتَ مُفْتَدِيًا بِهِ؟ قَالَ: فَيَقُولُ: نَعَمْ، قَالَ: فَيَقُولُ: قَدْ أَرَدْتُ مِنْكَ أَهْوَنَ مِنْ ذَلِكَ، قَدْ أَخَذْتُ عَلَيْكَ فِي ظَهْرِ آدَمَ أَنْ لَا تُشْرِكَ بِي شَيْئًا، فَأَبَيْتَ إِلَّا أَنْ تُشْرِكَ 3 " 4 = وسيأتي عن حجاج ومحمد بن جعفر برقم (13872) . وانظر (12233) .

12290 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْبَرَكَةُ فِي نَوَاصِي الْخَيْلِ " 1 = وأخرجه البخاري (3334) ، وأبو نعيم في "الحلية" 2/315، وأبو عوانة في البعث كما في "الإتحاف" 2/124-125 من طريق خالد بن الحارث، ومسلم (2805) (51) ، وابن أبي عاصم في "السنة" (99) ، وأبو عوانة من طريق معاذ العنبري، كلاهما عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن عدي في "الكامل" 6/2393، وأبو نعيم في "الحلية" 3/77 من طريق مطر الوراق، عن أنس.
وقال أبو نعيم: غريب من حديث مطر، تفرد به علي بن الحسين -وهو ابن واقد- عن أبيه، عنه.
قلنا: وذكر أبو زرعة أن رواية مطر عن أنس مرسلة.
وسيأتي من طريق أبي عمران برقم (12312) ، ومن طريق قتادة برقم (13288) . وسيأتي ضمن حديث من طريق ثابت برقم (13511) . قوله: "قد أردت منك" قال السندي: قالوا: المراد بالإرادة ها هنا الأمر، وإلا فمراده لا يتخلف عن إرادته تعالى عن فلك، ولذلك قال: أردت منك، دون أردت بك، ولو أراد به أن لا يشرك لما أشرك.
"في ظهر آدم" إشارة إلى أخذ الميثاق بقوله: (ألستُ بربكم) [الأعراف: 172] فإن بني آدم أخرجوا من ظهره، ثم أدخلوا فيه، وهذا يدل على أن معنى (ألستُ بربكُم) أي: وحدي لا يشاركني في ذلك غيري، والله تعالى أعلم.

12291 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُلَاثَةَ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ وَرْدَانَ الْمَدَنِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الدُّعَاءِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " تَسْأَلُ رَبَّكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا، وَالْآخِرَةِ ". ثُمَّ أَتَاهُ مِنَ الْغَدِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ الدُّعَاءِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " تَسْأَلُ رَبَّكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ". ثُمَّ أَتَاهُ الْيَوْمَ الثَّالِثَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الدُّعَاءِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " تَسْأَلُ رَبَّكَ 1 الْعَفْوَ، وَالْعَافِيَةَ، فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَإِنَّكَ إِذَا أُعْطِيتَهُمَا فِي الدُّنْيَا، ثُمَّ أُعْطِيتَهُمَا فِي الْآخِرَةِ فَقَدْ أَفْلَحْتَ " 2

12292 - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ لِلَّهِ أَهْلِينَ مِنَ النَّاسِ " قَالَ: قِيلَ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " أَهْلُ الْقُرْآنِ هُمْ أَهْلُ اللهِ، وَخَاصَّتُهُ " 1 12293 - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ، عَنْ سَلَّامٍ أَبِي الْمُنْذِرِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " حُبِّبَ إِلَيَّ 2 النِّسَاءُ، وَالطِّيبُ، وَجُعِلَ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ " 3 = وفي الباب عن أبي بكر، سلف برقم (10) . وعن العباس عم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سلف برقم (1766) . وعن ابن عباس عند ابن حبان (951) ، والحاكم 1/529، والبيهقي في "الدعوات" (250) . وعن عبد الله بن جعفر عند الحاكم 3/568. وعن عبد الله بن عمر عند الترمذي (3515) و (3548) ، والبيهقي (254) .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = بينهما البخاري وابن أبي حاتم والعقيلي، وخالفهم بذلك ابن عدي في "الكامل" 3/1151 فجعلهما واحداً فأخطأ، والأول صدوق حسن الحديث، والثاني ضعيف.
وجود إسناده العراقي، وقواه الذهبي في "الميزان" 2/177، وحسنه الحافظ في "التلخيص الحبير" 3/116. وسيأتي مكرراً من هذا الطريق برقم (13057) . وأخرجه محمد بن نصر في "تعظيم قدر الصلاة" (322) و (323) ، وأبو يعلى (3482) ، والطبراني في "الأوسط" (5199) ، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" ص98 و229، والبيهقي 7/78، والضياء في "المختارة" (1737) من طرق عن سلام أبي المنذر، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي عاصم في "الزهد" (235) ، وابن عدي في "الكامل" 3/1151، وأبو الشيخ ص98 من طريق سلام بن أبي الصهباء، عن ثابت البناني، به.
وسلام أبو الصهباء هذا ضعيف.
وأخرجه النسائي 7/61-62، والحاكم 2/160 من طريق سيار بن حاتم، عن جعفر بن سليمان، عن ثابت، به.
وصححه الحاكم على شرط مسلم! قلنا: وسيار بن حاتم ليس من رجال مسلم، ثم هو ضعيف.
ونقل الضياء في "المختارة" 5/113 عن الدارقطني قوله: رواه سلام أبو المنذر وسلام بن أبي الصهباء وجعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس، وخالفهم حماد بن زيد عن ثابت مرسلاً، والمرسل أشبه بالصواب.
وأخرجه عبد الرزاق (7939) عن معتمر بن سليمان، عن سليمان بن طرخان وليث بن أبي سليم، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرسلاً.
وأخرج الطبراني في "الأوسط" (5768) ، وفي "الصغير" (741) ، والخطيب في "تاريخه" 14/190، والضياء (1533) من طريق يحيي بن عثمان الحربي، والضياء (1532) من طريق عمرو بن هاشم البيروتي، كلاهما عن هقل بن زياد، عن الأوزاعي، عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة، عن أنس مرفوعاً: "جعلت قرة عيني في الصلاة".
=

12294 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا سَلَّامٌ أَبُو الْمُنْذِرِ الْقَارِئُ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " حُبِّبَ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا: النِّسَاءُ، وَالطِّيبُ، وَجُعِلَ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ " 1 12295 - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ، عَنْ عَزْرَةَ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَنَسٍ، = وأخرجه كذلك الخطيب 14/190 من طريق الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن إسحاق مرسلاً.
وأخرج النسائي 6/217 و7/62 من طريق قتادة، عن أنس: لم يكن شيء أحب إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد النساء من الخيل.
وإسناده حسن.
وسيأتي الحديث من طريق سلام أبي المنذر برقم (12294) عن أبي سعيد مولى بني هاشم، و (14037) عن عفان، كلاهما عن سلام أبي المنذر، وفيهما: "حبب إلى من الدنيا"، قال المناوي في "فيض القدير" 3/370: زاد الزمخشري والقاضي لفظ: ثلاث، وهو وهم، قال الحافظ العراقي في "أماليه": لفظ "ثلاث" ليست في شيء من كتب الحديث، وهي تفسد المعنى.
وقال الزركشي: لم يرد فيه لفظ "ثلاثة"، وزيادتها مُخلة للمعنى، فإن الصلاة ليست من الدنيا.
وقال ابن حجر في تخريج "الكشاف": ثم يقع في شيء من طرقه.
وفي الباب عن عائشة عند ابن سعد 1/398 من طريق أبي إسحاق السبيعي عن رجل حدثه عن عائشة قالت: كان يُعجب نبى الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الدنيا ثلاثة أشياء: الطيب والنساء والطعام، فأصاب اثنتين وثم يصب واحدة، أصاب النساء والطيب، ولم يصب الطعام.
وإسناده ضعيف لإبهام الراوي عن عائشة.

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا شَرِبَ تَنَفَّسَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا "، وَكَانَ أَنَسٌ يَتَنَفَّسُ ثَلَاثًا " 1 12296 - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كُنَّا نَأْتِي أَنَسًا وَخَبَّازُهُ قَائِمٌ قَالَ: فَقَالَ لَنَا ذَاتَ يَوْمٍ: " كُلُوا فَمَا أَعْلَمُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَغِيفًا مُرَقَّقًا بِعَيْنِهِ، وَلَا أَكَلَ شَاةً سَمِيطًا قَطُّ " 2

12297 - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ أَبِي الْمَوَّالِ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَهُوَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَلَحِّفًا بِهِ، وَرِدَاؤُهُ مَوْضُوعٌ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْنَا لَهُ: أَتُصَلِّي وَرِدَاؤُكَ مَوْضُوعٌ؟ قَالَ: " هَكَذَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي " 1 12298 - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَخْبَرَهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى خَيْبَرَ، فَدَخَلَ صَاحِبٌ لَنَا إِلَى خَرِبَةٍ يَقْضِي حَاجَتَهُ، فَتَنَاوَلَ لَبِنَةً لِيَسْتَطِيبَ بِهَا، فَانْهَارَتْ عَلَيْهِ تِبْرًا، فَأَخَذَهَا فَأَتَى بِهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ قَالَ: " زِنْهَا ". فَوَزَنَهَا فَإِذَا مِائَتَا دِرْهَمٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هَذَا رِكَازٌ، وَفِيهِ الْخُمْسُ " 2

12299 - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيُّ، أَنَّ أَنَسًا أَخْبَرَهُ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي الْجُمُعَةَ حِينَ تَمِيلُ الشَّمْسُ، وَكَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ صَلَّى الظُّهْرَ بِالشَّجَرَةِ سَجْدَتَيْنِ " 1 = وعن جابر، وسيأتي 3/335. وعن عبادة بن الصامت، وسيأتي 5/326. قوله: "إلى خربة" قال السندي: ككلمة أو كعنبة أو كنعْمة: البناء المنهدم.
"يستطيب بها" أي: يستنجي.
"فانهارت" أي: سقطت.
"تبراً": ذهباً.
والركاز سلف بيانه عند حديث أبي هريرة.

12300 - حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، وَزَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَا: أَخْبَرَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى عَلَى حَمْزَةَ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ فَرَآهُ قَدْ مُثِّلَ بِهِ، فَقَالَ: " لَوْلَا أَنْ تَجِدَ صَفِيَّةُ فِي نَفْسِهَا، لَتَرَكْتُهُ حَتَّى تَأْكُلَهُ الْعَافِيَةُ - وَقَالَ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ: تَأْكُلَهُ الْعَاهَةُ - حَتَّى يُحْشَرَ مِنْ بُطُونِهَا "، ثُمَّ قَالَ: دَعَا بِنَمِرَةٍ فَكَفَّنَهُ فِيهَا.
قَالَ: وَكَانَتْ إِذَا مُدَّتْ عَلَى رَأْسِهِ بَدَتْ قَدَمَاهُ، وَإِذَا مُدَّتْ عَلَى قَدَمَيْهِ بَدَا رَأْسُهُ.
قَالَ: فَكَثُرَ الْقَتْلَى، وَقَلَّتِ الثِّيَابُ.
قَالَ: فَكَانَ = قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" 2/387: روى ابن أبي شيبة من طريق سويد بن غفلة: أنه صلى مع أبي بكر وعمر حين زالت الشمس.
إسناده قوي.
وفي "الموطأ" عن مالك بن أبي عامر، قال: كنت أرى طنْفسة لعقيل بن أبي طالب تُطرح يوم الجمعة إلى جدار المسجد الغربي، فإذا غشيها ظلُ الجدار خرج عمر.
إسناده صحيح، وهو ظاهر في أن عمر كان يخرج بعد زوال الشمس.
وفي حديث السقيفة (انظر البخاري: 6830) عن ابن عباس، قال: فلما كان يومُ الجمعة وزالت الشمس خرج عمر فجلس على المنبر.
وروى ابن أبي شيبة من طريق أبي إسحاق: أنه صلى خلف على الجمعة بعد ما زالت الشمس.
إسناده صحيح.
وروى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن سماك بن حرب قال: كان النعمان ابن بشير يصلي بنا الجمعة بعد ما تزول الشمس.
وأخرج ابن أبي شيبة أيضاً من طريق الوليد بن العيزار قال: ما رأيت إماماً كان أحسن صلاة للجمعة من عمرو بن حُريث، كان يصليها إذا زالت الشمس.
إسناده صحيح أيضاً.

يُكَفَّنُ، أَوْ يُكَفِّنُ الرَّجُلَيْنِ - شَكَّ صَفْوَانُ -، وَالثَّلَاثَةَ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ.
قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُ عَنْ أَكْثَرِهِمْ قُرْآنًا، فَيُقَدِّمُهُ إِلَى الْقِبْلَةِ.
قَالَ: فَدَفَنَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ.
وَقَالَ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ: فَكَانَ الرَّجُلُ وَالرَّجُلَانِ وَالثَّلَاثَةُ يُكَفَّنُونَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ 1

12301 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " انْتَهَيْتُ إِلَى السِّدْرَةِ، فَإِذَا نَبْقُهَا مِثْلُ الْجِرَارِ، وَإِذَا وَرَقُهَا مِثْلُ آذَانِ الْفِيَلَةِ، فَلَمَّا غَشِيَهَا = العبسي، وأبو داود (3136) ، والترمذي (1016) من طريق أبي صفوان عبد الله بن سعيد الأموي، والحاكم 2/120 من طريق عبد الله بن وهب، خمستهم عن أسامة بن زيد الليثي، به.
وجاء في رواية عثمان بن عمر: ولم يُصل على أحد من الشهداء غيره.
قال الدارقطني: لم يقل هذا اللفظ غير عثمان بن عمر: "ولم يُصل على أحد من الشهداء غيره" وليست بمحفوظة.
وأخرجه الشافعي مختصراً 1/204 فقال: أخبرنا بعض أصحابنا، عن أسامة بن زيد، به: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يُصل على قتلى أُحد، ولم يغسلهم.
وأخرج أبو داود (3135) ، والطحاوي 1/502، والدارقطني 4/117، والحاكم 1/365-366، والبيهقي 4/10 من طريق عبد الله بن وهب، عن أسامة بن زيد، به: أن شهداء أحد لم يغسلوا، ودفنوا بدمائهم، ولم يصل عليهم.
وفي الباب عن كعب بن مالك عند ابن سعد 3/13، والبيهقي 4/11. وعن ابن عباس عند ابن سعد 3/14، والبيهقي 4/12. وفي تكفين حمزة في نمرة عن جابر، سيأتي 3/329 و357. قوله: "قد مُثل به" بضم فكسر مع التخفيف أو التشديد للمبالغة، والاسم المُثْلة: وهي تعذيب الإنسان أو الحيوان بقطع أعضائه وتشويه خلقه قبل أن يقتل أو بعده، بأن يقطع أنفه أو أُذنه ونحو ذلك.
"لولا أن تجد صفية" أي: تحزن وتجزع.
"العافية" كل طالب رزق من أنواع الحيوان، والمراد السباع والطيور التي تأكل الأموات، والجمع العوافي، وكأن ذلك ليتم به الأجر له ويكمل، ويكون كل البدن مصروفاً في سبيله تعالى.

مِنْ أَمْرِ اللهِ مَا غَشِيَهَا، تَحَوَّلَتْ يَاقُوتًا، أَوْ زُمُرُّدًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ " 1 12302 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ الرُّبَيِّعَ عَمَّةَ أَنَسٍ كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ جَارِيَةٍ، فَطَلَبُوا إِلَى الْقَوْمِ الْعَفْوَ فَأَبَوْا، فَأَتَوْا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " الْقِصَاصُ ". قَالَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَكْسِرُ ثَنِيَّةَ فُلَانَةَ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا أَنَسُ، كِتَابُ اللهِ الْقِصَاصُ ". قَالَ: فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لَا تُكْسَرُ ثَنِيَّةُ فُلَانَةَ.
قَالَ: فَرَضِيَ الْقَوْمُ، فَعَفَوْا وَتَرَكُوا الْقِصَاصَ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ أَبَرَّهُ " 2

12303 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ أَنَسٍ 1 ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ جَارُودٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: صَنَعَ بَعْضُ عُمُومَتِي طَعَامًا، فَقَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَأْكُلَ فِي بَيْتِي، وَتُصَلِّيَ فِيهِ قَالَ: " فَأَتَى وَفِي الْبَيْتِ فَحْلٌ مِنْ تِلْكَ الْفُحُولِ قَالَ: فَأَمَرَ بِنَاحِيَةٍ مِنْهُ، فَكُنِسَ وَرُشَّ وَصَلَّى وَصَلَّيْنَا " 2 = و (4952) ، وابن حبان (6490) ، والحاكم 2/273، والبغوي (2529) من طرق عن حميد، به -والحديث عند بعض هؤلاء مختصر.
وسيأتي عن محمد بن عبد الله الأنصاري، عن حميد برقم (12704) . وسيأتي الحديث من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس برقم (14028) وفيه أن التي ارتكبت الجناية أخت الرُبيع، وأن الذي أقسم على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هي أم الرُبيع، وهو وهم، وسيأتي التنبيه عليه هناك.
قوله: "جارية" قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" 12/224: في رواية معتمر (عند أبي داود) امرأة، بدل: جارية، وهو يوضح أن المراد بالجارية المرأةُ الشابةُ لا الأمة الرقيقة.
"القصاصُ" قال السندي: بالنصب، أي: خذوه، أو بالرفع، أي: الحكمُ القصاصُ.
"من لو أقسم على الله أبره" قال الحافظ: وجه تعجُبه أن أنس بن النضر أقسم على نفي فعل غيره مع إصرار ذلك الغير على إيقاع ذلك الفعل، فكان قضية ذلك في العادة أن يحنث في يمينه، فألهم اللهُ الغير العفو فبر قسم أنس.

12304 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ: " مَنْ يَنْظُرُ مَا فَعَلَ أَبُو جَهْلٍ؟ " قَالَ: فَانْطَلَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ، فَوَجَدَهُ قَدْ ضَرَبَهُ ابْنَا عَفْرَاءَ حَتَّى بَرَكَ.
قَالَ: فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ وَقَالَ: أَنْتَ أَبا 1 جَهْلٍ؟ قَالَ: وَهَلْ فَوْقَ رَجُلٍ قَتَلَهُ قَوْمُهُ.
أَوْ قَالَ: قَتَلْتُمُوهُ 2 12305 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَعَفَّانُ قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ عَفَّانُ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: جَاءَتْ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ عَفَّانُ: مَعَهَا ابْنٌ لَهَا - فَقَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ - وَقَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ: قَالَ: فَخَلَا بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: " = عبد الحميد بن المنذر بن الجارود، وهو قوي الحديث.
ابن عون: هو عبد الله ابن عون بن أرْطبان.
وأخرجه المزي في ترجمة عبد الحميد بن المنذر من "تهذيب الكمال" 16/460 من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن ماجه (756) عن يحيي بن حكيم، عن ابن أبي عدي، به.
وانظر (12103) .

وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ - إِنَّكُمْ لَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ 1 12306 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ

قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي الْأَنْصَارِ: " إِنَّكُمْ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ " 1 12307 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَلِيٍّ أَبِي الْأَسَدِ قَالَ: حَدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنُ وَهْبٍ الْجَزَرِيُّ قَالَ: قَالَ لِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا مَا أُحَدِّثُهُ كُلَّ أَحَدٍ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ وَنَحْنُ فِيهِ، فَقَالَ: " الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْكُمْ حَقًّا، وَلَكُمْ عَلَيْهِمْ حَقًّا مِثْلَ ذَلِكَ، مَا إِنْ اسْتُرْحِمُوا فَرَحِمُوا، وَإِنْ عَاهَدُوا وَفَوْا، وَإِنْ حَكَمُوا عَدَلُوا، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ، وَالْمَلَائِكَةِ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ " 2

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (2122) من طريق عباد المهلبي، عن شعبة، به.
وذكره البخاري في "التاريخ الكبير" 4/99 فقال: وروى شعبة، عن أبي الأسد، به.
واقتصر على أوله ولم يسقه بتمامه.
وسيأتي الحديث من طريق بكير بن وهب برقم (12900) . وأخرجه بنحوه الطيالسي (2133) ، والبخاري في "التاريخ" تعليقاً 2/112، والبزار (1578- كشف الأستار) ، وأبو يعلى (3644) ، وأبو نعيم في "الحلية" 3/171، والبيهقي 8/144 من طريق إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن أنس.
ورجاله ثقات، وقال البزار: لا نعلم أسند سعد عن أنس إلا هذا.
وأخرجه الحاكم 4/501، والبيهقي 8/144 من طرق عن الصعْق بن الحزْن، عن علي بن الحكم، عن أنس.
وإسناده حسن.
وأخرجه بنحوه البزار (1580) من طريق أبي العلاء الخفاف، والطبراني في "الكبير" (725) من طريق ابن جريج، كلاهما عن حبيب بن أبي ثابت، عن أنس.
ورواية البزار مختصرة.
وأخرجه بنحوه البيهقي 8/144 من طريق محمد بن عبد الوهاب، عن جعفر ابن عون، عن موسى الجهني، عن منصور عمن سمع أنساً.
وذكره البخاري 2/112 و4/99 من طريق يعلى بن موسى الجهني، عن منصور، عن أنس.
وقال: هذا مرسل.
يعني إنه منقطع، فإن منصوراً لم يدرك أنساً.
وذكره البخاري في "التاريخ" 2/112 من طريق أبي إسحاق الشيباني، عن رجل من آل أنس بن مالك، وفي 2/113 من طريق عمر بن عبد الله بن يعلى ابن مرة، كلاهما عن أنس.
وقال البخاري: وعمر هذا يتكلمون فيه.
وأخرجه البزار (1579) من طريق سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أنس وإسناده ضعيف.
وأخرجه بنحوه أبو نعيم في "الحلية" 5/8 من طريق حماد بن أبي رجاء =

12308 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حَمْزَةَ الضَّبِّيِّ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا لَعَلَّ اللهَ يَنْفَعُكَ بِهِ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا نَزَلَ مَنْزِلًا لَمْ يَرْتَحِلْ حَتَّى يُصَلِّيَ الظُّهْرَ ". قَالَ: فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو: وَإِنْ كَانَ بِنِصْفِ النَّهَارِ؟ قَالَ: " وَإِنْ كَانَ بِنِصْفِ النَّهَارِ " 1

12309 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا حَمْزَةُ 2 الضَّبِّيُّ، قَالَ: لَقِيتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ بِفَمِ النِّيلِ، وَمَشَى بَيْنِي وَبَيْنَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو فَذَكَرَ 3 مِثْلَهُ، = السلمي، عن أبي حمزة السكري، عن محمد بن سوقة، عن أنس.
وفي إسناده من لا يُعرف.
وذكره البخاري 4/99 فقال: ويروى عن الليث، عن غالب، عن أنس.
وغالب هذا لم نعرفه.
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (7653) و (8761) ، وذُكرت شواهده هناك.
وفي باب الأئمة من قريش انظر كتاب "السنة" لابن أبي عاصم 2/527-534.

قَالَ: فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو: وَإِنْ كَانَ بِنِصْفِ النَّهَارِ؟ 1 12310 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي فَزَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسًا عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ، قَالَ: " كُنَّا نَبْتَدِرُهُمَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "، قَالَ شُعْبَةُ: ثُمَّ قَالَ بَعْدُ: وَسَأَلْتُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ فَقَالَ: " كُنَّا نَبْتَدِرُهُمَا، وَلَمْ يَقُلْ: عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 2

12311 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي صَدَقَةَ، مَوْلَى أَنَسٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسًا عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، وَالْعَصْرَ بَيْنَ صَلَاتَيْكُمْ هَاتَيْنِ، وَالْمَغْرِبَ إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَالْعِشَاءَ إِذَا غَابَ الشَّفَقُ، وَالصُّبْحَ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ إِلَى أَنْ يَنْفَسِحَ 1 الْبَصَرُ " 2 = عياش، ومسلم (836) (302) ، وأبو داود (1282) ، وأبو يعلى (3956) ، وأبو عوانة 2/31-32 و32 و265، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (5496) ، والدارقطني 1/268، والبيهقي 2/475 من طريق المختار بن فلفل، ومسلم (837) (303) ، وأبو عوانة 2/265، والدارقطني 1/267 و268، والبيهقي 2/475، والبغوي (895) من طريق عبد العزيز بن صهيب البُناني، والطحاوي (5497) من طريق مصعب بن سليم، خمستهم عن أنس.
وأخرجه بنحوه عبد الرزاق (3983) عن ابن جريج، قال: حُدثتُ عن أنس ابن مالك.
وأخرج عبد الرزاق (3982) من طريق يعلى بن عطاء، عن ثمامة ابن عبد الله بن أنس بن مالك، قال: كان ناس من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصلُون الركعتين قبل المغرب.
قلنا: وثمامة حفيد أنس أدرك جده وروى عنه.
وفي الباب عن عبد الله بن المغفل المزني، سيأتي 5/55. وعن أبي أمامة، أخرجه البيهقي 2/476. قوله: "كنا نبتدرهما" أي: يتسابقون إلى أدائهما قبل إقامة الصلاة.

12312 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَقُولُ اللهُ = الأنصاري- فقد روى عنه جمع، ووثقه النسائي في "الكنى" فيما نقله ابن حجر في "تهذيبه"، ووثقه أيضاً الذهبي في "الميزان".
وأخرجه الطيالسي (2136) ، وأخرجه النسائي 1/273 من طريق خالد بن الحارث، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/191-192 من طريق وهب ابن جرير، ثلاثتهم (الطيالسي وخالد ووهب) عن شعبة، بهذا الإسناد.
واقتصر وهب في روايته على بيان وقت العصر.
وأخرجه عبد بن حميد (1231) من طريق مسلم الملائي، وأبو يعلى (4004) من طريق بيان بن بشر، كلاهما عن أنس.
في رواية أبي يعلى: بين صلاتيكم الأولى والعصر.
وسيأتي الحديث عن حجاج عن شعبة برقم (12723) . وسلف بيان وقت صلاة الصبح من طريق حميد عن أنس برقم (12119) . وفي التبكير بصلاة المغرب انظر (12136) . ووقت العصر سيأتي برقم (12331) . ووقت الظهر سيأتي برقم (12643) . وتأخير وقت العشاء سيأتي برقم (12880) . وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (11249) . قوله: "بين صلاتيكم هاتين" قال السندي في حاشية النسائي: الظاهر أن المراد بهما الظهر والعصر، أي: يصلي العصر بين ظهركم وعصركم، والمقصود أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يعجل، وأنهم يؤخرون.
"إلى أن ينفسح البصر" أي: يتسع، وهذا آخر وقته، ولا يلزم منه أنه أخر الوقت بمعنى أنه لا يجوز بعده، بل ذاك هو الذي يدل عليه حديث "من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس" الحديث، والله تعالى أعلم.

لِأَهْوَنِ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا لَوْ أَنَّ لَكَ مَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ، كُنْتَ تَفْتَدِي بِهِ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: قَدْ أَرَدْتُ مِنْكَ مَا هُوَ أَهْوَنُ مِنْ هَذَا، وَأَنْتَ فِي صُلْبِ آدَمَ أَنْ لَا تُشْرِكَ بِي، فَأَبَيْتَ إِلَّا أَنْ تُشْرِكَ بِي " 1 12313 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَزِيدَ الْهُنَائِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنْ قَصْرِ الصَّلَاةِ، قَالَ: كُنْتُ أَخْرُجُ إِلَى الْكُوفَةِ فَأُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ حَتَّى أَرْجِعَ، وَقَالَ أَنَسٌ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَرَجَ مَسِيرَةَ ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ، أَوْ ثَلَاثَةِ فَرَاسِخَ - شُعْبَةُ الشَّاكُّ - صَلَّى رَكْعَتَيْنِ " 2

12314 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَرَجُلٌ يُنَاجِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَا زَالَ يُنَاجِيهِ حَتَّى نَامَ أَصْحَابُهُ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى " 1 12315 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَبْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَغْتَسِلُ هُوَ وَامْرَأَةٌ مِنْ نِسَائِهِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ " 2 12316 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَبْرٍ قَالَ: = يعلى (4198) ، وأبو عوانة 2/346، وابن حبان (2745) ، والبيهقي 3/146 من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وفي الباب عن ابن عمر موقوفاً عند ابن أبي شيبة 2/443. قوله: "إذا خرج مسيرة ثلاثة أميال" قال السندي: ظاهره أن هذا المقدار مسيرة القصر، لكن أصل هذا الحديث فيما يظهر ما جاء عن أنس في حجة الوداع: أنه صلى بذي الحليفة ركعتين، فالمراد أنه إذا خرج مسيرة ثلاثة أميال بنية سفر طويل صلى ركعتين.
وانظر "فتح الباري" 2/567.

سَمِعْتُ أَنَسًا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " آيَةُ الْإِيمَانِ حُبُّ الْأَنْصَارِ، وَآيَةُ النِّفَاقِ بُغْضُهُمْ " 1 12317 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الصَّبْرُ عِنْدَ أَوَّلِ صَدْمَةٍ " 2

12318 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى قَبْرِ امْرَأَةٍ قَدْ دُفِنَتْ " 1 = عن أنس.
وقال الترمذي: غريب من لهذا الوجه.
قلنا: وسعد بن سنان، ويقال: سنان بن سعد، فيه ضعف ويصلح للاعتبار.
وسيأتي الحديث من طريق ثابت مطولاً برقم (12458) ويأتي تتمة تخريجه هناك، ومختصراً برقم (13273) . وفي الباب عن أبي هريرة عند البزار (791- كشف الأستار) ، والعقيلي في "الضعفاء" 3/463، وإسناده ضعيف.
وعن ابن عباس عند البزار (792) ، وإسناده ضعيف.
وعن أبي أمامة -وهو حديث قُدْسي- عند ابن ماجه (1597) ، وصحح البوصيري إسناده في "الزوائد" ورقة 104، قلنا: بل هو حسن.
قوله: "الصبر عند أول صدمة" قال السندي: من الصدْم: وهو ضرب الشيء الصُلب بمثله، ثم استُعمل في مكروه حصل بغتة، والمعنى: الصبر الذي يُحمد عليه صاحبه ويثاب عليه فاعله بجزيل الأجر، ما كان منه عند مفاجأة المصيبة بخلاف ما بعد ذلك، فإنه على الأيام يسْلُو.

12319 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " قَالَ رَبُّكُمْ: إِذَا تَقَرَّبَ الْعَبْدُ مِنِّي شِبْرًا، تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا، وَإِذَا تَقَرَّبَ مِنِّي 1 ذِرَاعًا، تَقَرَّبْتُ مِنْهُ 2 بَاعًا، وَإِذَا أَتَانِي يَمْشِي، أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً " 3 12320 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: " إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [البينة: 1] " قَالَ: وَسَمَّانِي لَكَ؟ قَالَ: " نَعَمْ " فَبَكَى 4 = قوله: "قد دُفنت" قال السندي: الظاهر أنهم ما دفنوها إلا بعد الصلاة عليها، ففيه دليل على تكرار الصلاة، وعلى الصلاة على القبر، ومن لا يقول بذلك، يدعي في أمثاله الخصوص، والله تعالى أعلم.

جارٍ التحميل