مسند أحمد ط الرسالةصفحات 391-430

حَدِيثُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ

صفحات 391-430
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

22073 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي حُسَيْنٍ، حَدَّثَنِي شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، وَهُوَ الَّذِي بَعَثَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى الشَّامِ يُفَقِّهُ النَّاسَ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ حَدَّثَهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ رَكِبَ يَوْمًا عَلَى حِمَارٍ لَهُ، يُقَالُ لَهُ يَعْفُورٌ رَسَنُهُ مِنْ لِيفٍ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ارْكَبْ يَا مُعَاذُ ". فَقُلْتُ: سِرْ يَا رَسُولَ اللهِ.
فَقَالَ: " ارْكَبْ ". فَرَدَفْتُهُ فَصُرِعَ الْحِمَارُ بِنَا، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضْحَكُ، وَقُمْتُ أَذْكُرُ مِنْ نَفْسِي أَسَفًا، ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ الثَّالِثَةَ فَرَكِبَ، وَسَارَ بِنَا الْحِمَارُ فَأَخْلَفَ يَدَهُ فَضَرَبَ ظَهْرِي بِسَوْطٍ مَعَهُ أَوْ عَصًا، ثُمَّ قَالَ: " يَا مُعَاذُ هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ اللهِ عَلَى الْعِبَادِ؟ " فَقُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
قَالَ: " فَإِنَّ حَقَّ اللهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ". قَالَ: ثُمَّ سَارَ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ أَخْلَفَ يَدَهُ فَضَرَبَ ظَهْرِي.
فَقَالَ: " يَا مُعَاذُ، يَا ابْنَ أُمِّ مُعَاذٍ، هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللهِ إِذَا هُمْ فَعَلُوا ذَلِكَ؟ " قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
قَالَ: " فَإِنَّ حَقَّ الْعِبَادِ عَلَى اللهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ أَنْ يُدْخِلَهُمُ الْجَنَّةَ " 1 = "الأوائل" (128) ، والطبراني في "الكبير" 20/ (251) ، وفي "الأوائل" (66) ، وأبو نعيم في "الحلية" 8/179، والبغوي في "شرح السنة" (1452) . وأخرجه الطبراني في "الكبير" 20/ (184) ، وفي "الشاميين" (409) من طريق علي بن بحر، عن قتادة بن الفُضيل بن قتادة، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن معاذ.
وخالد لم يسمع من معاذ.

22074 - حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنِي بَقِيَّةُ، حَدَّثَنِي ضُبَارَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ دُوَيْدِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: " يَا مُعَاذُ، أَنْ يَهْدِيَ اللهُ عَلَى يَدَيْكَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ " 1 22075 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ مُعَاذٍ قَالَ: أَوْصَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَشْرِ كَلِمَاتٍ قَالَ: " لَا تُشْرِكْ بِاللهِ شَيْئًا وَإِنْ قُتِلْتَ وَحُرِّقْتَ، وَلَا تَعُقَّنَّ وَالِدَيْكَ، وَإِنْ أَمَرَاكَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ أَهْلِكَ وَمَالِكَ، وَلَا تَتْرُكَنَّ صَلَاةً مَكْتُوبَةً مُتَعَمِّدًا؛ فَإِنَّ مَنْ تَرَكَ صَلَاةً مَكْتُوبَةً مُتَعَمِّدًا فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللهِ، وَلَا تَشْرَبَنَّ خَمْرًا؛ فَإِنَّهُ رَأْسُ كُلِّ فَاحِشَةٍ، وَإِيَّاكَ وَالْمَعْصِيَةَ؛ = ابن حوشب.
أبو اليمان: هو الحكم بن نافع، وشعيب: هو ابن أبي حمزة، وعبد الله بن أبي حسين: هو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين.
وانظر ما سلف برقم (21991) .

فَإِنَّ بِالْمَعْصِيَةِ حَلَّ سَخَطُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَإِيَّاكَ وَالْفِرَارَ مِنَ الزَّحْفِ وَإِنْ هَلَكَ النَّاسُ، وَإِذَا أَصَابَ النَّاسَ مُوتَانٌ وَأَنْتَ فِيهِمْ فَاثْبُتْ، وَأَنْفِقْ عَلَى عِيَالِكَ مِنْ طَوْلِكَ، وَلَا تَرْفَعْ عَنْهُمْ عَصَاكَ أَدَبًا وَأَخِفْهُمْ فِي اللهِ " 1

22076 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنِ الْوَالِبِيِّ صَدِيقٌ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنْ مُعَاذٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ شَيْئًا فَاحْتَجَبَ عَنْ أُولِي الضَّعَفَةِ وَالْحَاجَةِ احْتَجَبَ اللهُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " 1 = هناك.
وفي باب أن الخمر رأس كل فاحشة عن ابن عباس عند الطبراني في "الكبير" (11372) و (11498) ، وفي "الأوسط" (3158) ، والدارقطني 4/247. وإسناده ضعيف.
وعن ابن عمرو عند الطبراني في "الأوسط" (3680) ، والدارقطني 4/247 والقضاعي في "مسند الشهاب" (57) ، وإسناده ضعيف.
وعن زيد بن خالد عند الدارقطني 4/247. وإسناده ضعيف.
وعن عثمان بن عفان موقوفاً عند النسائي 8/169 وإسناده صحيح.
وفي باب النهي عن الفرار من الزحف عن أبي هريرة عند البخاري (2766) ، ومسلم (89) . وعن ابن عمرو سلف برقم (6594) . وإسناده ضعيف.
وعن أبي أيوب الأنصاري سيأتي 5/413. وإسناده ضعيف.
وفي باب قوله: "إذا أصاب الناس موتان ... إلخ" عن سعد بن أبي وقاص سلف برقم (1577) قال في الطاعون: "فإذا كان بأرض فلا تدخلوها، وإن كان بها وأنتم بها فلا تخرجوا منها" وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
وفي باب النفقة على الأهل عن أبي هريرة سلف برقم (10119) . وإسناده صحيح.
وانظر تتمة شواهده هناك.

22077 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا الْبَرَاءُ الْغَنَوِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿أَصْحَابُ الْيَمِينِ﴾ [الواقعة: 27] ، ﴿وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ﴾ [الواقعة: 41] فَقَبَضَ بِيَدَيْهِ قَبْضَتَيْنِ فَقَالَ: " هَذِهِ فِي الْجَنَّةِ وَلَا أُبَالِي وَهَذِهِ فِي النَّارِ وَلَا أُبَالِي " 1 22078 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ، حَدَّثَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنَا عَائِذُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ مُعَاذًا قَدِمَ عَلَيْهِمُ 2 الْيَمَنِ فَلَقِيَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ خَوْلَانَ مَعَهَا بَنُونَ لَهَا اثْنَا عَشَرَ، فَتَرَكَتْ أَبَاهُمْ فِي بَيْتِهَا أَصْغَرُهُمُ الَّذِي قَدِ اجْتَمَعَتْ لِحْيَتُهُ، فَقَامَتْ فَسَلَّمَتْ عَلَى مُعَاذٍ وَرَجُلَانِ مِنْ بَنِيهَا يُمْسِكَانِ بِضَبْعَيْهَا فَقَالَتْ: مَنْ أَرْسَلَكَ أَيُّهَا الرَّجُلُ؟ قَالَ لَهَا مُعَاذٌ: أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَتِ الْمَرْأَةُ: أَرْسَلَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ = بهذا الإسناد.
ويشهد له حديث رجل من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سلف برقم (15651) وحديث عمرو بن مرة السالف برقم (18033) . وحديث ابن أبي مريم الذي سلف تخريجه مفرقاً عندهما، وقيل: إن هؤلاء الثلاثة واحد، وقد سلف الكلام في هذه المسألة هناك.

وَأَنْتَ رَسُولُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‍؟ أَفَلَا تُخْبِرُنِي يَا رَسُولَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ لَهَا مُعَاذٌ: " سَلِينِي عَمَّا شِئْتِ ". قَالَتْ: حَدِّثْنِي مَا حَقُّ الْمَرْءِ عَلَى زَوْجَتِهِ؟ قَالَ لَهَا مُعَاذٌ: " تَتَّقِي اللهَ مَا اسْتَطَاعَتْ وَتَسْمَعُ وَتُطِيعُ ". قَالَتْ: أَقْسَمْتُ بِاللهِ عَلَيْكَ لَتُحَدِّثَنِّي مَا حَقُّ الرَّجُلِ عَلَى زَوْجَتِهِ؟ قَالَ لَهَا مُعَاذٌ: " أَوَ مَا رَضِيتِ أَنْ تَسْمَعِي وَتُطِيعِي وَتَتَّقِي اللهَ؟ " قَالَتْ: بَلَى.
وَلَكِنْ حَدِّثْنِي مَا حَقُّ الْمَرْءِ عَلَى زَوْجَتِهِ؛ فَإِنِّي تَرَكْتُ أَبَا هَؤُلَاءِ شَيْخًا كَبِيرًا فِي الْبَيْتِ؟ فَقَالَ لَهَا مُعَاذٌ: " وَالَّذِي نَفْسُ مُعَاذٍ فِي يَدِهِ لَوْ أَنَّكِ تَرْجِعِينَ إِذَا رَجَعْتِ إِلَيْهِ، فَوَجَدْتِ الْجُذَامَ قَدْ خَرَقَ لَحْمَهُ، وَخَرَقَ مَنْخِرَيْهِ فَوَجَدْتِ مَنْخِرَيْهِ يَسِيلَانِ قَيْحًا وَدَمًا، ثُمَّ أَلْقَمْتِيهِمَا فَاكِ لِكَيْ مَا تَبْلُغِي حَقَّهُ مَا بَلَغْتِ ذَلِكَ أَبَدًا " 1 22079 - حَدَّثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا عَمِلَ آدَمِيٌّ عَمَلًا قَطُّ أَنْجَى لَهُ مِنْ عَذَابِ اللهِ مِنْ ذِكْرِ اللهِ "

وقَالَ مُعَاذٌ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ وَأَرْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ؟ وَخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ تَعَاطِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَمِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ غَدًا فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ، وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ ". قَالُوا: بَلَى.
يَا رَسُولَ اللهِ.
قَالَ: " ذِكْرُ اللهِ " 1

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ابن أبي سليمان، عن أبي بحرية، عن معاذ موقوفاً.
واقتصر على أوله.
وموسى بن عبيدة -وهو ابن نَشيط الرَّبَذي- ضعيف.
وبلفظ: أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال: "أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله".
أخرجه البخاري في "خلق أفعال العباد" (281) ، والبزار (3059 - كشف الأستار) ، وابن حبان (818) ، والطبراني في "الكبير" 20/ (212) ، وفي "الشاميين" (191) و (192) و (3521) ، وفي "الدعاء" (1852) ، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (2) ، والبيهقي في "الشعب" (516) من طرق عن عبد الرحمن ابن ثابت بن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن جبير بن نفير، عن مالك بن يخامر، عن معاذ.
وإسناده حسن من أجل عبد الرحمن بن ثابت.
وأخرجه البزار (3059 - كشف الأستار) من طريق زيد بن يحيى الدمشقي، عن ابن ثوبان، عن أبيه، عن جبير بن نفير، عن معاذ.
لم يذكر فيه مكحولاً ولا مالك ابن يخامر.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" 20/ (213) ، وفي "الشاميين" (2035) ، وفي "الدعاء" (1853) من طريق معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن مكحول، عن جبير بن نفير، عن مالك بن يخامر، عن معاذ.
وفي إسناده شيخ الطبراني، وفيه لين، ومحمد بن أيوب لعله محمد بن أيوب المصري الذي ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 7/197 وبيض للرواة عنه والذين روى عنهم، وقال فيه: يكتب حديثه ولا يحتج به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" 20/ (181) ، وفي "الشاميين" (2035) ، وفي "الدعاء" (1853) بنفس الإسناد السابق، لكن عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن معاذ.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" 20/ (208) من طريق خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك، عن أبيه، عن جبير بن نفير، عن مالك، عن معاذ.
وخالد بن يزيد ضعيف.
وأخرجه الحسين المروزي في زياداته على "زهد" ابن المبارك (1141) عن =

22080 - حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ يَعْنِي ابْنَ بُرْقَانَ، حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ حِمْصَ فَإِذَا فِيهِ نَحْوٌ مِنْ ثَلَاثِينَ كَهْلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا فِيهِمْ شَابٌّ أَكْحَلُ الْعَيْنَيْنِ، بَرَّاقُ الثَّنَايَا سَاكِتٌ، فَإِذَا امْتَرَى الْقَوْمُ فِي شَيْءٍ أَقْبَلُوا عَلَيْهِ فَسَأَلُوهُ.
فَقُلْتُ: لِجَلِيسٍ لِي مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ فَوَقَعَ لَهُ فِي نَفْسِي حُبٌّ، فَكُنْتُ مَعَهُمْ حَتَّى تَفَرَّقُوا، ثُمَّ هَجَّرْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَإِذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَائِمٌ يُصَلِّي إِلَى سَارِيَةٍ، فَسَكَتَ لَا يُكَلِّمُنِي فَصَلَّيْتُ، ثُمَّ جَلَسْتُ فَاحْتَبَيْتُ بِرِدَائِي، ثُمَّ جَلَسَ فَسَكَتَ لَا يُكَلِّمُنِي، وَسَكَتُّ لَا أُكَلِّمُهُ، ثُمَّ قُلْتُ: وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ.
قَالَ: فِيمَ تُحِبُّنِي؟ قَالَ: قُلْتُ: فِي اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَأَخَذَ بِحُبْوَتِي فَجَرَّنِي إِلَيْهِ هُنَيَّةً، ثُمَّ قَالَ: أَبْشِرْ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " الْمُتَحَابُّونَ فِي جَلَالِي لَهُمْ مَنَابِرُ مِنْ نُورٍ يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ ". 10 قَالَ: فَخَرَجْتُ فَلَقِيتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْوَلِيدِ لَا أُحَدِّثُكَ بِمَا حَدَّثَنِي مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ فِي الْمُتَحَابِّينَ.
قَالَ: فَأَنَا أُحَدِّثُكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْفَعُهُ إِلَى الرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: " حَقَّتْ = محمد بن أبي عدي، عن يونس، عن الحسن قال: سئل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وهذا مرسل.
وفي باب فضل ذكر الله عن عبد الله بن بسر سلف برقم (17680) .

مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَوَاصِلِينَ فِيَّ " 1 22081 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ الْخَفَّافُ الْعِجْلِيُّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ مُعَاذٍ قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يُبْعَثُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جُرْدًا مُرْدًا مُكَحَّلِينَ بَنِي ثَلَاثِينَ سَنَةً " 2 22082 - حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ، عَنْ رَجَاءٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَطْلُبُهُ.
فَقِيلَ لِي: خَرَجَ قَبْلُ.
قَالَ: فَجَعَلْتُ لَا أَمُرُّ بِأَحَدٍ إِلَّا قَالَ: مَرَّ قَبْلُ حَتَّى مَرَرْتُ فَوَجَدْتُهُ قَائِمًا يُصَلِّي.
قَالَ: فَجِئْتُ حَتَّى قُمْتُ خَلْفَهُ قَالَ: فَأَطَالَ الصَّلَاةَ فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ.
قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ،

لَقَدْ صَلَّيْتَ صَلَاةً طَوِيلَةً.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنِّي صَلَّيْتُ صَلَاةَ رَغْبَةٍ وَرَهْبَةٍ، سَأَلْتُ اللهَ ثَلَاثًا فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً، سَأَلْتُهُ أَنْ: لَا يُهْلِكَ أُمَّتِي غَرَقًا فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُظْهِرَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا لَيْسَ مِنْهُمْ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ فَرَدَّهَا عَلَيَّ " 1

22083 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ مُعَاذٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: " يَا مُعَاذُ مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ " 1 22084 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو 2 ، وَهَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ وَقَالَ هَارُونُ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ.
وَقَالَ حَيْوَةُ، عَنِ ابْنِ أَبِي حَبِيبٍ وَقَالَ: مُعَاوِيَةُ، عَنْ حَيْوَةَ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَكَمِ، أَنَّ مُعَاذًا قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُصَدِّقُ أَهْلَ الْيَمَنِ وَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِنَ الْبَقَرِ مِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعًا.
قَالَ هَارُونُ: وَالتَّبِيعُ: الْجَذَعُ أَوِ الْجَذَعَةُ، وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً قَالَ: فَعَرَضُوا عَلَيَّ أَنْ آخُذَ مِنَ الْأَرْبَعِينَ، قَالَ: هَارُونُ مَا بَيْنَ الْأَرْبَعِينَ، والْخَمْسِينَ 3

وَبَيْنَ السِّتِّينَ وَالسَّبْعِينَ، وَمَا بَيْنَ الثَّمَانِينَ وَالتِّسْعِينَ فَأَبَيْتُ ذَاكَ، وَقُلْتُ لَهُمْ حَتَّى أَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَقَدِمْتُ، فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، " فَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعًا، وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً، وَمِنَ السِّتِّينَ تَبِيعَيْنِ، وَمِنَ السَّبْعِينَ مُسِنَّةً وَتَبِيعًا، وَمِنَ الثَّمَانِينَ مُسِنَّتَيْنِ، وَمِنَ التِّسْعِينَ ثَلَاثَةَ أَتْبَاعٍ، وَمِنَ الْمِائَةِ مُسِنَّةً وَتَبِيعَيْنِ، وَمِنَ الْعَشْرَةِ وَالْمِائَةِ مُسِنَّتَيْنِ وَتَبِيعًا، وَمِنَ الْعِشْرِينَ وَمِائَةٍ ثَلَاثَ مُسِنَّاتٍ أَوْ أَرْبَعَةَ أَتْبَاعٍ.
قَالَ: وَأَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا آخُذَ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ، وَقَالَ هَارُونُ: فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ شَيْئًا، إِلَّا أَنْ يَبْلُغَ مُسِنَّةً أَوْ جَذَعًا وَزَعَمَ أَنَّ الْأَوْقَاصَ لَا فَرِيضَةَ فِيهَا " 1

22085 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ أَبِي مُنِيبٍ الْأَحْدَبِ قَالَ: خَطَبَ مُعَاذٌ بِالشَّامِ، فَذَكَرَ الطَّاعُونَ فَقَالَ: " إِنَّهَا رَحْمَةُ رَبِّكُمْ وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ، وَقَبْضُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ.
اللهُمَّ أَدْخِلْ عَلَى آلِ مُعَاذٍ نَصِيبَهُمْ مِنْ هَذِهِ الرَّحْمَةِ ". ثُمَّ نَزَلَ مِنْ مَقَامِهِ ذَلِكَ، فَدَخَلَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاذٍ فَقَالَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ: ﴿الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ [البقرة: 147] ، فَقَالَ مُعَاذٌ: ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللهُ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾ [الصافات: 102] " 1

22086 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُعَاذٍ قَالَ: اسْتَبَّ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَغَضِبَ أَحَدُهُمَا حَتَّى أَنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنَّ أَنْفَهُ لَيَتَمَزَّعُ مِنَ الْغَضَبِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ يَقُولُهَا هَذَا الْغَضْبَانُ لَذَهَبَ عَنْهُ الْغَضَبُ: اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ " 1 = وهو مولى أم سلمة - سمعه من أم سلمة، كما أورده الذهبي في "السير" 1/457 من طريق سليمان بن بلال عن موسى بن عبيدة، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن سعد 3/589 من طريق إبراهيم بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين أنه بلغه لما وقع الوجع عام عمواس، فذكره بنحوه ليس فيه قصة دعاء معاذ وطعن ابنه عبد الرحمن.
وإبراهيم بن أبي حبيبة ضعيف، وداود بن الحصين لم يدرك القصة.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" 1/239-240 عن أحمد بن جعفر، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، عن ابن نمير، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن طارق بن عبد الرحمن البجلي فذكره دون قصة دعاء معاذ ولا قصة طعن ابنه عبد الرحمن.
ورجاله ثقات غير طارق البجلي، فهو صدوق لا بأس به، ولم يدرك القصة.
وأخرجه بأطول مما هنا البيهقي في "الدلائل" 6/385 من طريق ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن عبد الله بن حيان أنه سمع سليمان بن موسى يذكر أن الطاعون وقع بالناس ... فذكره، وسليمان بن موسى لم يدرك القصة، وعبد الله بن حيان في عداد المجهولين.
وسيأتي ضمن حديث مطول برقم (22136) دون قصة عبد الرحمن أيضاً.
وانظر ما سيأتي برقم (22088) .

22087 - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي الدَّرَاوَرْدِيَّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ صَلَّى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ وَحَجَّ الْبَيْتَ، 1 وَصَامَ رَمَضَانَ، وَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ الزَّكَاةَ أَمْ لَا؟، كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ إِنْ هَاجَرَ فِي سَبِيلِهِ، أَوْ مَكَثَ بِأَرْضِهِ الَّتِي وُلِدَ بِهَا ". فَقَالَ مُعَاذٌ يَا رَسُولَ اللهِ، = من معاذ، وقد اختلف فيه على عبد الملك بن عمير، فرواه مرة من حديث معاذ بن جبل، ومرة من حديث أبي بن كعب كما سيأتي في التخريج.
وأخرجه ابن أبي شيبة 8/534 و10/350، وعبد بن حميد (111) ، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (390) ، والطبراني في "الكبير" 20/ (289) من طريق الحسين بن علي الجُعفي، عن زائدة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (570) ، وأبو داود (4780) ، والطبراني 20/ (287) من طريق جرير بن عبد الله، والطبراني أيضاً 20/ (286) من طريق عبيد الله بن عمر، كلاهما عن عبد الملك بن عمير، به.
وزاد أبو داود: قال: فجعل معاذ يأمره، فأبى ومَحَكَ وجعل يزداد غضباً.
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (391) عن يوسف بن عيسى، عن الفضل بن موسى، عن يزيد بن زياد، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى، عن أُبي بن كعب.
فجعل أُبياً مكان مُعاذ.
وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير يزيد بن زياد، وهو ابن أبي الجعد فقد روى له البخاري في "خلق أَفعال العباد" والنسائي وابن ماجه، وهو صدوق حسن الحديث.
وسيأتي برقم (22111) . وفي الباب عن سليمان بن صرد عند البخاري برقم (3282) ، ومسلم برقم (2610) ، وسيأتي في مسنده 6/394.

أَفَأُخْبِرُ النَّاسَ؟ قَالَ: " ذَرِ النَّاسَ يَا مُعَاذُ، فِي الْجَنَّةِ مِائَةُ دَرَجَةٍ مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ مِائَةُ سَنَةٍ، وَالْفِرْدَوْسُ أَعْلَى الْجَنَّةِ، وَأَوْسَطُهَا وَمِنْهَا تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ، فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللهَ فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ " 1

22088 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا مَسَرَّةُ بْنُ مَعْبَدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " سَتُهَاجِرُونَ إِلَى الشَّامِ فَيُفْتَحُ لَكُمْ وَيَكُونُ فِيكُمْ دَاءٌ كَالدُّمَّلِ أَوْ كَالْحَرَّةِ يَأْخُذُ بِمَرَاقِّ الرَّجُلِ يَسْتَشْهِدُ اللهُ بِهِ أَنْفُسَهُمْ، وَيُزَكِّي بِهِ أَعْمَالَهُمْ " اللهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْطِهِ هُوَ وَأَهْلَ بَيْتِهِ الْحَظَّ الْأَوْفَرَ مِنْهُ، فَأَصَابَهُمُ الطَّاعُونُ فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ فَطُعِنَ فِي أُصْبُعِهِ السَّبَّابَةِ، فَكَانَ يَقُولُ: مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي بِهَا حُمْرَ النَّعَمِ 1 = ويشهد لقصة الفردوس، حديث سمرة بن جندب عند البزار (3513 و3514 - كشف الأستار) ، والطبري 16/38، والطبراني (6885) و (6886) . ومن حديث العرباض بن سارية عند البزار (3512 - كشف الأستار) ، والطبراني 18/ (635) .

22089 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: انْتَسَبَ رَجُلَانِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى عَهْدِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ أَحَدُهُمَا: مُسْلِمٌ، وَالْآخَرُ مُشْرِكٌ، فَانْتَسَبَ الْمُشْرِكُ فَقَالَ: أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ حَتَّى بَلَغَ تِسْعَةَ آبَاءٍ، ثُمَّ قَالَ لِصَاحِبِهِ: انْتَسِبْ لَا أُمَّ لَكَ.
قَالَ: أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا وَرَاءَ ذَلِكَ، فَنَادَى مُوسَى النَّاسَ فَجَمَعَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: " قَدْ قُضِيَ = وذراريَّكم، ويزكي به أعمالكم".
وفيه الحسن بن يحيى الخشني، وهو ضعيف، وعبد الرحمن بن ثابت، قال صالح بن محمد: شامي صدوق وأنكروا عليه أحاديث يرويها عن أبيه عن مكحول.
وانظر ما سلف برقم (22085) . ويشهد لقوله: "ستهاجرون إلى الشام" حديث أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سلف برقم (17470) . وحديث سفيان بن أبي زهير سلف برقم (21915) . ويشهد لقصة الداء -وهو الطاعون- حديث أبي عسيب مولى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السالف برقم (20767) . وحديث عوف بن مالك عند ابن ماجه (4042) ، والبيهقي في "الدلائل" 6/383 مطولاً، وفيه: "ثم فتح بيت المقدس - ثم داء يظهر فيكم يستشهد الله به ذراريكم وأنفسكم، ويزكي به أموالكم".
وإسناد ابن ماجه صحيح على شرط البخاري.
وأصل الحديث في البخاري برقم (3176) ، وفيه: "ثم فتح بيت المقدس، ثم موتان يأخذ فيكم كقعاص الغنم" وسيأتي في "المسند" 6/22 مثل رواية البخاري.
قوله: "بمراقِّ الرجل": المراقُّ: قال ابن الأثير في "النهاية" 2/252: ما سفل من البطن فما تحته من المواضع التي ترق جلودها، واحدها مَرَق.

بَيْنَكُمَا أَمَّا الَّذِي انْتَسَبَ إِلَى تِسْعَةِ آبَاءٍ فَأَنْتَ فَوْقَهُمُ الْعَاشِرُ فِي النَّارِ، وَأَمَّا الَّذِي انْتَسَبَ إِلَى أَبَوَيْهِ فَأَنْتَ امْرُؤٌ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ " 1 22090 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ يَعْنِي الطَّحَّانَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى التَّيْمِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ مُعَاذٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يُتَوَفَّى لَهُمَا ثَلَاثَةٌ إِلَّا أَدْخَلَهُمَا اللهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمَا ". فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ أَوْ اثْنَانِ؟ قَالَ: " أَوْ اثْنَانِ ". قَالُوا: أَوْ وَاحِدٌ؟ قَالَ: " أَوْ وَاحِدٌ ". ثُمَّ قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ السِّقْطَ لَيَجُرُّ أُمَّهُ بِسَرَرِهِ إِلَى الْجَنَّةِ إِذَا احْتَسَبَتْهُ " 2

22091 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ مُعَاذٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ " وَقَدْ قَالَ حَمَّادٌ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِمُعَاذٍ 1 22092 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَعَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، وَثَابِتٌ، فَحَدَّثَ عَاصِمٌ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي ظَبْيَةَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَبِيتُ عَلَى ذِكْرِ اللهِ طَاهِرًا، فَيَتَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ فَيَسْأَلُ اللهَ خَيْرًا مِنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِلَّا أَعْطَاهُ " فَقَالَ ثَابِتٌ: قَدِمَ عَلَيْنَا فَحَدَّثَنَا هَذَا الْحَدِيثَ وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا يَعْنِي أَبَا ظَبْيَةَ.
قُلْتُ لِحَمَّادٍ: عَنْ مُعَاذٍ؟ قَالَ: عَنْ مُعَاذٍ 2 = عبيد الله، عن عبيد الله بن مسلم، به.
واقتصر في روايته على قوله: "والذي نفسي بيده إن السقط لَيَجُر ... " قال المزي في "تهذيب الكمال" في ترجمة يحيى بن عبيد الله 31/453: ورواه إسرائيل بن يونس وخالد بن عبد الله، عن يحيى بن عبد الله الجابر، عن عبيد الله بن مسلم.
وهو أولى بالصواب والله أعلم.
قوله: "بسرره": من السَّرَر، وهو ما يتعلق مِن سُرَّة المولود، فيُقطع.

22093 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ مُعَاذٍ قَالَ: عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خَمْسٍ مَنْ فَعَلَ مِنْهُنَّ كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللهِ: " مَنْ عَادَ مَرِيضًا، أَوْ خَرَجَ مَعَ جَنَازَةٍ، أَوْ خَرَجَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللهِ، أَوْ دَخَلَ عَلَى إِمَامٍ يُرِيدُ بِذَلِكَ تَعْزِيرَهُ وَتَوْقِيرَهُ، أَوْ قَعَدَ فِي بَيْتِهِ فَيَسْلَمُ النَّاسُ مِنْهُ وَيَسْلَمُ 1 " 2 = وهو ثقة.
ومن جهة عاصم ضعيف لضعف شهر بن حوشب.
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (806) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/87، والطبراني 20/ (235) من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد.
ووقع عند الطبراني: حماد بن زيد، بدل حماد بن سلمة، وهو خطأ.
وانظر (22048) و (22049) .

22094 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ، عَنْ مُعَاذٍ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ زَيْغِ الشَّمْسِ أَخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى يَجْمَعَهَا إِلَى الْعَصْرِ يُصَلِّيهِمَا جَمِيعًا، وَإِذَا ارْتَحَلَ بَعْدَ زَيْغِ الشَّمْسِ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا، ثُمَّ سَارَ وَكَانَ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ الْمَغْرِبِ أَخَّرَ الْمَغْرِبَ حَتَّى يُصَلِّيَهَا مَعَ الْعِشَاءِ، وَإِذَا ارْتَحَلَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ عَجَّلَ الْعِشَاءَ فَصَلَّاهَا مَعَ الْمَغْرِبِ " 1 = وفي باب فضل عيادة المريض، سلف عن أنس برقم (12782) ، وانظر تتمة أحاديث الباب عنده.
وفي باب فضل اتباع الجنائز، سلف عن أبي هريرة برقم (7188) ، وانظر أحاديث الباب هناك.
وفي باب فضل الجهاد انظر ما سلف برقم (22014) .

  • 22095 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ قَالَ: عَبْدُ اللهِ وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ هَارُونَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ التَّنُوخِيِّ قَاضِي إِفْرِيقِيَّةَ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ قَدِمَ الشَّامَ وَأَهْلُ الشَّامِ لَا يُوتِرُونَ فَقَالَ: لِمُعَاوِيَةَ مَا لِي أَرَى أَهْلَ الشَّامِ لَا يُوتِرُونَ؟ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: وَوَاجِبٌ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ؟ قَالَ: نَعَمْ.
    سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " زَادَنِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ صَلَاةً وَهِيَ الْوِتْرُ، وَقْتُهَا مَا بَيْنَ الْعِشَاءِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ " 1 22096 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ حَدَّثَهُ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا رَدِيفُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلَّا آخِرَةُ الرَّحْلِ فَقَالَ: " يَا مُعَاذُ ". قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ اللهِ وَسَعْدَيْكَ.
    قَالَ: ثُمَّ سَارَ سَاعَةً.
    ثُمَّ قَالَ: " يَا مُعَاذُ بْنَ جَبَلٍ ". قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ اللهِ وَسَعْدَيْكَ.
    قَالَ: ثُمَّ سَارَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: " يَا مُعَاذُ بْنَ جَبَلٍ ". قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ اللهِ وَسَعْدَيْكَ.
    = برقم (22036) بغير هذا اللفظ.
    وانظر (21997) .

قَالَ: " هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ اللهِ عَلَى الْعِبَادِ؟ " قَالَ: قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
قَالَ: " فَإِنَّ حَقَّ اللهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ". قَالَ: ثُمَّ سَارَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: " يَا مُعَاذُ بْنَ جَبَلٍ ". قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ اللهِ وَسَعْدَيْكَ.
قَالَ: " فَهَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ؟ " قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
قَالَ: " فَإِنَّ حَقَّ الْعِبَادِ عَلَى اللهِ أَنْ لَا يُعَذِّبَهُمْ " 1

• 22097 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، 2 حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ مُعَاذٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ أَوْ مِثْلَهُ.
3

22098 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، 1 عَنْ مُعَاذٍ قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلَّا آخِرَةُ الرَّحْلِ فَذَكَرَ نَحْوَهُ 2 22099 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ؟ " قَالَ: قُلْتُ: بَلَى.
قَالَ: " لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ " 3 22100 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَوْنٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَارِثَ بْنَ عَمْرٍو ابْنَ أَخِي الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ مُعَاذٍ مِنْ أَهْلِ حِمْصٍ، = وأخرجه البخاري (5967) وبإثر (6267) و (6500) ، ومسلم (30) (48) ، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (1839) ، وابن حبان (362) ، والطبراني في "الكبير" 20/ (81) ، وابن منده في "الإيمان" (92) من طريق هدبة بن خالد، بهذا الإسناد.
وانظر ما سلف برقم (21991) .

عَنْ مُعَاذٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ فَذَكَرَ: " كَيْفَ تَقْضِي إِنْ عَرَضَ لَكَ قَضَاءٌ؟ " قَالَ: أَقْضِي بِكِتَابِ اللهِ.
قَالَ: " فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللهِ؟ " قَالَ: فَبِسُنَّةِ 1 رَسُولِ اللهِ قَالَ: " فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي سَنَةِ رَسُولِ اللهِ؟ " قَالَ: أَجْتَهِدُ رَأْيِي وَلَا آلُو.
قَالَ: فَضَرَبَ صَدْرِي فَقَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَفَّقَ رَسُولَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَا يُرْضِي رَسُولَهُ " 2 22101 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا تُؤْذِي امْرَأَةٌ زَوْجَهَا فِي الدُّنْيَا إِلَّا قَالَتْ زَوْجَتُهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ: لَا تُؤْذِيهِ قَاتَلَكِ اللهُ؛ فَإِنَّمَا هُوَ عِنْدَكِ دَخِيلٌ يُوشِكُ أَنْ يُفَارِقَكِ إِلَيْنَا " 3

22102 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَفَاتِيحُ الْجَنَّةِ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ " 1 22103 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ ابْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ [السجدة: 16] قَالَ: " قِيَامُ الْعَبْدِ مِنَ اللَّيْلِ " 2 22104 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَمِيرَةَ قَالَ: لَمَّا حَضَرَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ الْمَوْتُ قِيلَ لَهُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَوْصِنَا.
قَالَ: أَجْلِسُونِي.
فَقَالَ: إِنَّ الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ مَكَانَهُمَا مَنِ

ابْتَغَاهُمَا وَجَدَهُمَا، يَقُولُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَالْتَمِسُوا الْعِلْمَ عِنْدَ أَرْبَعَةِ رَهْطٍ: عِنْدَ عُوَيْمِرٍ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَعِنْدَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، وَعِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَعِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ الَّذِي كَانَ يَهُودِيًّا، ثُمَّ أَسْلَمَ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّهُ عَاشِرُ عَشَرَةٍ فِي الْجَنَّةِ " 1

22105 - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، وَيُونُسُ قَالَا: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَنْعُمَ، عَنْ مَرِيحِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا بَعَثَ بِهِ إِلَى الْيَمَنِ قَالَ: " إِيَّاكَ وَالتَّنَعُّمَ؛ فَإِنَّ عِبَادَ اللهِ لَيْسُوا بِالْمُتَنَعِّمِينَ " 1 22106 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، = وإسناده منقطع، مكحول لم يدرك معاذاً.
وأخرجه مطولاً وفيه زيادات ودون المرفوع منه ابن سعد 2/352، ويعقوب ابن سفيان في "تاريخه" 2/550، والطبراني في "الكبير" 20/ (228) ، والحاكم 4/466 من طريق أيوب السختياني، عن أبي قلابة، عن يزيد بن عميرة، عن معاذ.
ووقع في إسناد يعقوب بن سفيان: رجل يخدم معاذاً، بدلاً من يزيد بن عميرة، وكلاهما واحد.
ورواية ابن سعد مختصرة.
وأخرجه الطبراني في "الشاميين" (1637) عن عمرو بن إسحاق بن إبراهيم ابن العلاء، عن محمد بن إسماعيل بن عياش، عن أبيه، عن ضمضم، عن شريح بن عبيد، عن شراحيل بن معشر العبسي، عن معاذ مختصراً بالمرفوع منه.
وشيخ الطبراني فيه مجهول، ومحمد بن إسماعيل ضعيف.

عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ جُرْدًا مُرْدًا مُكَحَّلِينَ بَنِي ثَلَاثِينَ أَوْ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ " 1 22107 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ 2 ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ رَجُلٍ حَدَّثَهُ يَثِقُ بِهِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الشَّيْطَانَ ذِئْبُ الْإِنْسَانِ كَذِئْبِ الْغَنَمِ يَأْخُذُ الشَّاةَ الْقَاصِيَةَ 3 وَالنَّاحِيَةَ، وَإِيَّاكُمْ وَالشِّعَابَ وَعَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ وَالْعَامَّةِ " 4 22108 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ ابْنِ عُمَيْرٍ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُعَاذٍ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةً فَأَحْسَنَ فِيهَا الرُّكُوعَ

وَالسُّجُودَ، وَالْقِيَامَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ.
فَقَالَ: " هَذِهِ صَلَاةُ رَغْبَةٍ وَرَهْبَةٍ سَأَلْتُ رَبِّي فِيهَا ثَلَاثًا فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ وَلَمْ يُعْطِنِي وَاحِدَةً سَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَقْتُلَ أُمَّتِي بِسَنَةِ جُوعٍ فَيَهْلَكُوا فَأَعْطَانِي، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَأَعْطَانِي، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ فَمَنَعَنِي " 1 22109 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا جَهْضَمٌ يَعْنِي الْيَمَامِيَّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا زَيْدٌ يَعْنِي ابْنَ أَبِي سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ وَهُوَ زَيْدُ بْنُ سَلَّامِ بْنِ أَبِي سَلَّامٍ نَسَبُهُ إِلَى جَدِّهِ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَائِشٍ الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ يَخَامِرَ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ قَالَ: احْتَبَسَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ غَدَاةٍ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى كِدْنَا نَتَرَاءَى قَرْنَ الشَّمْسِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيعًا، فَثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ وَصَلَّى وَتَجَوَّزَ فِي صَلَاتِهِ فَلَمَّا سَلَّمَ.
قَالَ: " كَمَا أَنْتُمْ عَلَى مَصَافِّكُمْ كَمَا أَنْتُمْ 2 ". ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيْنَا.
فَقَالَ: " إِنِّي سَأُحَدِّثُكُمْ مَا حَبَسَنِي عَنْكُمُ الْغَدَاةَ إِنِّي قُمْتُ مِنَ اللَّيْلِ، فَصَلَّيْتُ مَا قُدِّرَ لِي فَنَعَسْتُ فِي صَلَاتِي حَتَّى اسْتَيْقَظْتُ،

فَإِذَا أَنَا بِرَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ.
فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَتَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي يَا رَبِّ.
قَالَ: يَا مُحَمَّدُ فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي رَبِّ، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي يا رَبِّ 1 ، فَرَأَيْتُهُ وَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ أَنَامِلِهِ بَيْنَ صَدْرِي فَتَجَلَّى لِي كُلُّ شَيْءٍ وَعَرَفْتُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ قُلْتُ: فِي الْكَفَّارَاتِ.
قَالَ: وَمَا الْكَفَّارَاتُ؟ قُلْتُ: نَقْلُ الْأَقْدَامِ إِلَى الْجُمُعَاتِ، وَجُلُوسٌ فِي الْمَسَاجِدِ بَعْدَ الصَّلَواتِ، 2 وَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عِنْدَ الْكَرِيهَاتِ.
قَالَ: وَمَا الدَّرَجَاتُ؟ قُلْتُ: إِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَلِينُ الْكَلَامِ، وَالصَّلَاةُ وَالنَّاسُ نِيَامٌ.
قَالَ: سَلْ.
قُلْتُ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ، وَأَنْ تَغْفِرَ لِي وَتَرْحَمَنِي، وَإِذَا أَرَدْتَ فِتْنَةً فِي قَوْمٍ فَتَوَفَّنِي غَيْرَ مَفْتُونٍ، وَأَسْأَلُكَ حُبَّكَ وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ وَحُبَّ عَمَلٍ يُقَرِّبُنِي إِلَى حُبِّكَ ". وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّهَا حَقٌّ فَادْرُسُوهَا وَتَعَلَّمُوهَا " 3

22110 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ يَحْيَى الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ يَخَامِرَ السَّكْسَكِيِّ قَالَ: = وأخرجه الترمذي في "سننه" (3235) ، وهو في "العلل الكبير" 2/895-896، وابن خزيمة في "التوحيد" 1/542، والمزي 17/205 من طريق معاذ بن هانئ، عن جهضم بن عبد الله، به.
ولم يُذكر أبو سلام في إسناد ابن خزيمة.
وخالف أبا سعيد مولى بني هاشم ومعاذَ بن هانئ محمدُ بن سنان العوقي -وهو ثقة- فرواه عن جهضم، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن أبي سلاّم، عن جده ممطور، عن أبي عبد الرحمن السكسكي، عن مالك بن يخامر، عن معاذ.
فجعل مكان عبد الرحمن بن عائش أبا عبد الرحمن السكسكي، وإنما أراد عبد الرحمن بن عائش كما قال الدارقطني في "العلل" 6/57. وأخرجه الطبراني 20/ (216) عن حفص بن عمر بن الصباح الرقي، عن محمد بن سنان، بهذا الإسناد.
وحفص بن عمر حدث بغير حديث لم يتابع عليه، قاله أبو أحمد الحاكم، وقال ابن حبان في "الثقات": ربما أخطأ.
وأبو عبد الرحمن السكسكي لم نقف له على ترجمة.
وأخرجه بمثل رواية محمد بن سنان العوقي ابن عدي في "الكامل" 6/2344، والطبراني 20/ (216) ، والمزي 17/206 من طريق موسى بن خلف العمي، عن يحيى بن أبي كثير، بمثل إسناد الطبراني السابق.
وموسى بن خلف قال ابن حبان في "المجروحين" 20/240: كان رديء الحفظ يروي عن قتادة أشياء مناكير، وعن يحيى بن أبي كثير مالا يشبه حديثه، فلما كثر ضَرْبُ هذا في روايته استحق ترك الاحتجاج به فيما خالف الأثبات وانفرد جميعاً.
وضعفه ابن معين، وقال الدراقطني: ليس بالقوي، يعتبر به.
وأخرجه البزار (2668) ، وابن خزيمة 1/545، والطبراني 1/ (290) والحاكم 1/521 من طريق سعيد بن سويد، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ.
وعبد الرحمن بن إسحاق وهو أبو شيبة الكوفي ضعيف، والراوي عنه -وهو سعيد بن سويد- في عداد المجهولين، وابن أبي ليلى لم يسمع من معاذ.

سَمِعْتُ مُعَاذًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ جُرِحَ جُرْحًا فِي سَبِيلِ اللهِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَوْنُهُ لَوْنُ الزَّعْفَرَانِ، وَرِيحُهُ رِيحُ الْمِسْكِ عَلَيْهِ طَابَعُ الشُّهَدَاءِ، وَمَنْ سَأَلَ اللهَ الشَّهَادَةَ مُخْلِصًا أَعْطَاهُ اللهُ أَجْرَ شَهِيدٍ، وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ وَمَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللهِ فُوَاقَ نَاقَةٍ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ " 1 22111 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُعَاذٍ قَالَ: اسْتَبَّ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَغَضِبَ أَحَدُهُمَا،

فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا ذَهَبَ غَضَبُهُ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ " 1 22112 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ: مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ لَقِيَ امْرَأَةً لَا يَعْرِفُهَا، فَلَيْسَ يَأْتِي الرَّجُلُ مِنَ امْرَأَتِهِ شَيْئًا إِلَّا قَدْ أَتَاهُ مِنْهَا غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يُجَامِعْهَا؟ قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود: 114] الْآيَةَ.
قَالَ: فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَوَضَّأْ ثُمَّ صَلِّ ". قَالَ مُعَاذٌ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَهُ خَاصَّةً أَمْ لِلْمُؤْمِنِينَ عَامَّةً؟ قَالَ: " بَلْ لِلْمُؤْمِنِينَ عَامَّةً " 2

22113 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ مُعَاذٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً، فَهِيَ فِدَاؤُهُ مِنَ النَّارِ " 1 22114 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي ظَبْيَةَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَبِيتُ عَلَى ذِكْرِ اللهِ طَاهِرًا، فَيَتَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ فَيَسْأَلُ اللهَ خَيْرًا مِنْ = وأخرجه الترمذي (3113) ، والطبري في "التفسير" 12/136، والطبراني في "الكبير" 20/ (277) من طرق عن زائدة بن قدامة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" 20/ (278) ، والدارقطني 1/134، والحاكم 1/135، والبيهقي 1/125، والواحدي في "الوسيط" 2/594، وفي "أسباب النزول" ص 181 من طريق جرير بن عبد الحميد، عن عبد الملك بن عمير، به.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (7328) ، والطبري 12/136 من طريق شعبة، عن عبد الملك بن عمير، عن ابن أبي ليلى مرسلا لم يذكر فيه معاذاً، ووقع ذكره في المطبوع من "السنن الكبرى"، وهو خطأ يصوب من "تحفة الأشراف" 8/409. وفي الباب عن ابن مسعود، سلف برقم (3653) ، وانظر تتمة شواهده هناك.

خَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ " 1 22115 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ؟ " قُلْتُ: بَلَى.
قَالَ: " لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ " 2 22116 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ 3 ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، وَرَوْحٌ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ يَخَامِرَ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ حَدَّثَهُ،، وَقَالَ رَوْحٌ حَدَّثَهُمْ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللهِ،، وَقَالَ رَوْحٌ: قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللهِ، مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ فُوَاقَ نَاقَةٍ فَقَدْ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ سَأَلَ اللهَ الْقَتْلَ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ صَادِقًا، ثُمَّ مَاتَ أَوْ قُتِلَ فَلَهُ أَجْرُ الشُّهَدَاءِ، وَمَنْ جُرِحَ جُرْحًا فِي سَبِيلِ اللهِ أَوْ نُكِبَ نَكْبَةً فَإِنَّهَا تَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَغْزَرِ مَا كَانَتْ،، وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: كَأَغَرِ 4 ، وَرَوْحٌ: كَأَغْزَرِ، وَحَجَّاجٌ: كَأَعَزِّ مَا كَانَتْ، لَوْنُهَا كَالزَّعْفَرَانِ،

وَرِيحُهَا كَالْمِسْكِ، وَمَنْ جُرِحَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَعَلَيْهِ طَابَعُ الشُّهَدَاءِ " 1 22117 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُعَاذٍ قَالَ: " بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قُرًى عَرَبِيَّةٍ فَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ حَظَّ الْأَرْضِ " قَالَ سُفْيَانُ: حَظُّ الْأَرْضِ: الثُّلُثُ وَالرُّبُعُ 2 22118 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَنْعُمَ، عَنْ مَرِيحِ بْنِ مَسْرُوقٍ، 3 عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَمَّا بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ " إِيَّايَ وَالتَّنَعُّمَ؛ فَإِنَّ عِبَادَ اللهِ لَيْسُوا بِالْمُتَنَعِّمِينَ " 4 22119 - حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ التُّجِيبِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيُّ، عَنْ الصُّنَابِحِيّ،

عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ بِيَدِهِ يَوْمًا، ثُمَّ قَالَ: " يَا مُعَاذُ إِنِّي لَأُحِبُّكَ ". فَقَالَ لَهُ مُعَاذٌ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ وَأَنَا أُحِبُّكَ.
قَالَ: " أُوصِيكَ يَا مُعَاذُ لَا تَدَعَنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ أَنْ تَقُولَ: اللهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ " قَالَ: وَأَوْصَى بِذَلِكَ مُعَاذٌ: الصُّنَابِحِيَّ، وَأَوْصَى الصُّنَابِحِيُّ: أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَوْصَى أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: عُقْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ 1

جارٍ التحميل