مسند أحمد ط الرسالةصفحات 139-176

حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ

صفحات 139-176
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

18199 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدَةَ، وَعَبْدِ الْمَلِكِ، سَمِعْنَا وَرَّادًا، كَتَبَ إِلَيْهِ يَعْنِي الْمُغِيرَةَ كَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ: اكْتُبْ إِلَيَّ بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ يَعْنِي الْمُغِيرَةَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ يَقُولُ: " لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ " 1 = نعمة المولى، وحينئذ، فالمغفرةُ لكونها من أجل النعم تقتضي زيادةً في العبادة، والمبالغة في الاجتهاد، لا تركَه، كما زعموا.

18200 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ الْعَقَّارِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " لَمْ يَتَوَكَّلْ مَنِ اسْتَرْقَى وَاكْتَوَى " وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّتَيْنِ: " أَوْ اكْتَوَى " 1 = والبخاري (6473) و (7292) ، وفي "الأدب المفرد" (460) بأتم منه، وابنُ أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (1556) ، وابنُ خزيمة (742) ، وابنُ حبان (2007) ، والطبراني في "الكبير" 20/ (908) و (911) و (912) و (915) و (916) و (917) و (919) ، وفي "الدعاء" (683) و (686) و (687) و (690) و (692) و (693) ، وأبو نعيم في "الحلية" 7/244، والبغوي في "شرح السنة" (715) ، من طرق عن عبد الملك بن عمير، به.
بزيادة: "اللهم لا مانع لما أعطيت ... ". وأخرجه البخاري (6473) أيضاً من طرق، عن الشعبي، عن ورَّاد، به، مطولاً.
وقد سلف برقم (18139) ، وانظر مكرراته هناك.

18201 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَذْكُرُهُ عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى نَجْرَانَ، قَالَ: فَقَالُوا: أَرَأَيْتَ مَا تَقْرَءُونَ يَا أُخْتَ هَارُونَ وَمُوسَى قَبْلَ عِيسَى بِكَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: فَرَجَعْتُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ 1 لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " أَلَا أَخْبَرْتَهُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يُسَمَّوْنَ بِالْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ قَبْلَهُمْ " 2 = وأخرجه الطبراني في "الكبير" 20/ (891) ، والدارقطني "العلل" 7/116 من طريق عبد الله بن محمد بن أبي مريم، عن الفريابي- وهو محمد ابن يوسف- عن سفيان الثوري، عن ابن أبي نجيح، به.
وعبد الله بن محمد ابن أبي مريم ضعيف.
وقد سلف برقم (18180) . وسيرد بالرقمين (18217) و (18221) .

18202 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ رَبِيعَةَ قَالَ: شَهِدْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ خَرَجَ يَوْمًا، فَرَقِيَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: مَا بَالُ هَذَا النَّوْحِ فِي الْإِسْلَامِ.
وَكَانَ مَاتَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَنِيحَ عَلَيْهِ.
قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ، فَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ " سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " إِنَّهُ مَنْ نِيحَ 1 عَلَيْهِ، يُعَذَّبْ 2 بِمَا نِيحَ (1) عَلَيْهِ " 3 18203 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنِي قَيْسٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَنْ يَزَالَ أُنَاسٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى النَّاسِ، حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ = بعضُ قرابة مريم يُسَمى باسم نبي الله هارون، فنُسبت إليه بأنها أخته، ويحتمل أن يُراد بالتسمية النسبة، أي: كانوا ينسبون اللاحقين إلى السابقين، فنُسِبت هي إلى نبي الله هارون صلوات الله تعالى وسلامه على نبينا وعليه.

ظَاهِرُونَ " 1 18204 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنِي قَيْسٌ، قَالَ: قَالَ لِي الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: مَا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنِ الدَّجَّالِ أَحَدٌ أَكْثَرَ مِمَّا سَأَلْتُهُ، وَإِنَّهُ قَالَ لِي: " مَا يَضُرُّكَ مِنْهُ؟ " قَالَ: قُلْتُ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّ مَعَهُ جَبَلَ خُبْزٍ وَنَهْرَ مَاءٍ قَالَ: " هُوَ أَهْوَنُ عَلَى اللهِ مِنْ ذَاكَ " 2 18205 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: أَكَلْتُ ثُومًا، ثُمَّ أَتَيْتُ مُصَلَّى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي بِرَكْعَةٍ، فَلَمَّا صَلَّى، قُمْتُ أَقْضِي، فَوَجَدَ رِيحَ الثُّومِ، فَقَالَ: " مَنْ أَكَلَ هَذِهِ 3 الْبَقْلَةَ، فَلَا يَقْرَبَنَّ

مَسْجِدَنَا حَتَّى يَذْهَبَ رِيحُهَا "، قَالَ: فَلَمَّا قَضَيْتُ الصَّلَاةَ، أَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ لِي عُذْرًا، نَاوِلْنِي يَدَكَ، قَالَ: فَوَجَدْتُهُ وَاللهِ سَهْلًا، فَنَاوَلَنِي يَدَهُ، فَأَدْخَلْتُهَا فِي كُمِّي إِلَى صَدْرِي، فَوَجَدَهُ مَعْصُوبًا، فَقَالَ: " إِنَّ لَكَ عُذْرًا " 1 18206 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ هُذَيْلِ 2 بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ وَالنَّعْلَيْنِ " 3

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = سألتُ أبي عن أبي قيس عبد الرحمن بن ثروان، فقال: هو كذا وكذا- وحرَّك يده- وهو يُخالف في أحاديث.
وقال أبو داود: كان عبدُ الرحمن بن مهدي لا يُحدث بهذا الحديث، لأن المعروف عن المغيرة أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مسح على الخفين.
وقال النسائي: ما نعلم أحداً تابع أبا قبس على هذه الرواية، والصحيح عن المغيرة أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مسح على الخفين.
ونقل البيهقي عن علي ابن المديني قال: حديث المغيرة في المسح رواه عن المغيرة أهلُ المدينة، وأهل الكوفة، وأهل البصرة، ورواه هزيل بن شرحبيل عن المغيرة، إلا أنه قال: ومسح على الجوربين، وخالف الناس ونقل البيهقي أيضاً عن مسلم بن الحجاج تضعيفه هذا الخبر، وأنه قال: أبو قيس الأودي، وهُزيل بن شرحبيل لا يحتملان هذا مع مخالفتهما لأجِلة الذين رووا هذا الخبر عن المغيرة، فقالوا: مسح على الخفين.
ونقل عن عبد الرحمن بن مهدي قوله لسفيان الثوري: لو حدثتني بحديثِ أبي قيس عن هُزيل، ما قبلتُه منك، فقال سفيان: الحديثُ ضعيف، أو واهِ، أو كلمة نحوها.
ونقل عن ابن معين قولَه: الناسُ كلهم يروونه على الخفين، غيرَ أبي قبس.
وقد ذهب إلى تصحيح الحديث الترمذيُّ، فقال بإثر روايته للحديث: هذا حديث حسن صحيح، فتعقبه النووي في "المجموع" 1/541، فقال بعد أن ذكر من ضعفه: هؤلاء مُقَدَّمون عليه، بل كلُّ واحدِ من هؤلاء لو أنفرد، قُدم على الترمذي باتفاق أهل المعرفة.
وقد تابع الترمذي في تصحيحه من القدماء ابنُ حبان، ومن المتأخرين ابنُ التركماني، فقال في أبي قيس وهُزيل: لم يخالفا الناس مخالفة معارضة، بل رويا أمراً زائداً على ما رووه بطريق مستقل غير معارض، فيُحمل على أنهما حديثان، وهذا صحح الحديثَ- يعني الترمذي- كما مر.
قلنا: وتابع الثلاثة في تصحيحه من المعاصرين الشيخُ أحمد شاكر، فقال في تعليقه على "سنن الترمذي" 1/168: وليس الأمرُ كما قال هؤلاء الأئمة، والصوابُ صنيع الترمذي في تصحيح هذا الحديث، وهو حديث آخر، غير حديث المسح على الخفين، وقد روى الناسُ عن المغيرة أحاديثَ=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = المسح في الوضوء، فمنهم من روى المسح على الخفين، ومنهم من روى المسح على العمامة، ومنهم من روى المسح على الجوربين، وليس شيء منها بمخالف للآخر، إذ هي أحاديث متعددة، وروايات على حوادث مختلفة، والمغيرةُ صحب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نحو خمس سنين، فمن المعقول أن يشهد من النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقائع متعددة في وضوئه ويحكيها، فيسمع بعضُ الرواة منه شيئاً ويسمع غيره شيئاً آخر، وهذا واضح بديهىِ.
قلنا: وباستعراض أقوال الفريقين نجد من الإنصاف القول: إنَّ من صحح المسح على الجوربين بتصحيح هذا الحديث فحسب، قد وهم، لأن أكثر الأئمة على تضعيفه، كما سلف، لكن من ذهب إلى عدم جواز المسح على الجوربين مطلقاً بسبب تضعيفه هذا الحديث، قد قصَّر، وفاتَه أنَّ المسح على الجوربين إنما ثبت من أحاديث أُخر، أصحها حديثُ ثوبان، كما سنذكر قريباً، ونذكر من أخذ بها من الصحابة والتابعين، والله الموفق.
وبقية رجال الإسناد ثقات، رجال الصحيح.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة 1/188، وأبو داود (159) ، والترمذي (99) ، وابن ماجه (559) ، والنسائي في "الكبرى" (130) ، وابن خزيمة و (198) ، والطبراني في "الكبير" 20/996 من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد بن حميد (398) من طريق الضحاك بن مخلد، وابنُ خزيمة (198) من طريق أبي عاصم ووكيع وزيد بن الحباب، وابنُ حبان (1338) عن ابن خزيمة من طريق زيد بن الحباب، والعُقَيلي في "الضعفاء" 1/327، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/97، والطبراني في "الكبير" 20/ (995) ، وفي "الأوسط" (2666) ، والبيهقي في "السنن" 1/283-284 من طريق أبي عاصم، والطبراني في "الكبير" أيضاً 20/ (996) من طريق عبد الحميد الحماني وابن المبارك وزيد بن الحباب، ستتهم عن سفيان، به.
قال ابن خزيمة: ليس في خبر أبي عاصم: "والنعلين"، إنما قال: مسح على الجوربين.
قلنا: قد ورد لفظ "النعلين" عند البيهقي، وهو من رواية أبي=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عاصم، ووقع في رواية الطبراني في "الكبير"- من طريق أبي عاصم أيضا-: "الخفين" بدل: "الجوربين"!.
قال الطبراني في "الأوسط": لم يرو هذا الحديث عن أبي قيس إلا سفيان.
وللحديث بتمامه شاهد من حديث أبي موسى الأشعري عند ابن ماجه (560) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/97. قال أبو داود: ليس بالمتصل ولا بالقوي.
قلنا: في إسناده أبو سنان، وهو عيسى بن سنان الحنفي القسملي الفلسطيني، لين الحديث.
وللمسح على الجوربين شاهدٌ كذلك من حديث ثوبان أخرجه أحمد فيما سيرد 5/277- ومن طريقه أبو داود (146) - عن يحيى بن سعيد القطان، عن ثور بن يزيد الكلاعي، عن راشد بن سعد، عن ثوبان، قال: بعث رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سرية، فأصابهم البرد، فلما قدموا على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، شكوا إليه ما أصابهم من البرد، فأمرهم أن يمسحوا على العصائب والتساخين.
وإسناده صحيح، رجاله ثقات، وراشد بن سعد- وهو الحمصي المقرائي- سمع من ثوبان فيما جزم به البخاري في "التاريخ الكبير" 3/292، وقد عاصره قرابة ثمانية عشر عاماً، وليس موصوفاً بالتدليس.
والعصائب: هي العمائم، والتساخينُ: كل ما يسخن به القدم من خف وجورب ونحوهما، ولا واحد لها من لفظها.
وروى الدولابي في "الأسماء والكنى" 1/181 من طريق أحمد بن شعيب، عن عمرو بن علي، أخبرني سهل بن زياد أبو زياد الطحان، حدثنا الأزرق بن قيس قال: رأيت أنس بن مالك أحدث، فغسل وجهه ويديه ومسح على جوربين من صوف، فقلت: أتمسح عليهما؟ فقال: إنهما خُفان، ولكن من صوف.
ومن ذهب إلى أنه يلزم أن يكون الجوربان منعلين، لا أنه جورب منفرد، ونعل منفرد، أخذا مما رواه البيهقي في "السنن" 1/285 عن أنس أنه دخل الخلاء وعليه جوربان، أسفلهما جلود، وأعلاهما خز، فمسح عليهما، رده ابن التركماني بقوله: وكونُ أنس مَسَحَ على جوربين مُنَعَّلين، لا يلزم منه أن يكون=

18207 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَرَوْحٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ رَوْحُ: ابْنُ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي زِيَادُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَقَالَ وَكِيعٌ: عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الرَّاكِبُ خَلْفَ الْجِنَازَةِ، وَالْمَاشِي حَيْثُ شَاءَ مِنْهَا، وَالطِّفْلُ يُصَلَّى عَلَيْهِ " 1 =النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فعل ذلك، فلا يدل فعلُ أنس على تأويل الحديث بما لا يحتمله لفظه.
قال ابن المنذر- فيما حكاه عنه ابن قدامة في "المغني" 1/374-: ويروى إباحةُ المسح على الجوربين عن تسعة من أصحاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عليٍّ، وعمار، وابن مسعود، وأنس، وابن عمر، والبراء، وبلال، وابن أبي أوفى، وسهل بن سعد، وبه قال عطاء، والحسن، وسعيد بن المسيب، والنخعي، وسعيد بن جبير، والأعمش، والثوري، والحسن بن صالح، وابن المبارك، وإسحاق، ويعقوب، ومحمد.

18208 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنْ سَبِّ الْأَمْوَاتِ " 1 18209 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَسُبُّوا =1/363- ومن طريقه البيهقي في "السنن" 4/8- من طريق روح بن عبادة، به، إلا أن ابن ماجه لم يقل في إسناد (1481) : "عن أبيه"، المراد به جبير ابن حية والد زياد، ونبه عليه المزي في "تحفة الأشراف" 8/472. وقد سلف من طريق إسماعيل ابن علية، عن يونس بن عبيد، عن زياد بن جبير، به، موقوفاً برقم (18181) . وسلف من طريق هاشم بن القاسم، عن مبارك بن فضالة، عن زياد بن جبير، به، مرفوعاً برقم (18174) .

الْأَمْوَاتَ فَتُؤْذُوا الْأَحْيَاءَ " 1 18210 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا، عِنْدَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَسُبُّوا الْأَمْوَاتَ، فَتُؤْذُوا الْأَحْيَاءَ " 2 18211 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، وَشُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ حَدَّثَ بِحَدِيثٍ وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ، فَهُوَ أَحَدُ الْكَذَّابِينَ " 3

18212 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ أَبِي صَخْرَةَ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: ضِفْتُ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَأَمَرَ بِجَنْبٍ، فَشُوِيَ، قَالَ: فَأَخَذَ الشَّفْرَةَ، فَجَعَلَ يَحُزُّ لِي بِهَا مِنْهُ، قَالَ: فَجَاءَهُ بِلَالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ، فَأَلْقَى الشَّفْرَةَ، وَقَالَ: " مَا لَهُ تَرِبَتْ يَدَاهُ؟ "، قَالَ مُغِيرَةُ: وَكَانَ شَارِبِي وَفَى فَقَصَّهُ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى سِوَاكٍ، أَوْ قَالَ: " أَقُصُّهُ لَكَ عَلَى سِوَاكٍ " 1 = وأخرجه ابن أبي شيبة 8/595- ومن طريقه مسلم في مقدمة "صحيحه" 1/9، وابن ماجه (41) - عن وكيع، عن سفيان، بهذا الإسناد، ولم يقرن شعبة بسفيان سوى مسلم.
وأخرجه هنَّاد في "الزهد" (1382) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (426) ، والخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (166) ، والطبراني في "الكبير" 20/ (1021) ، وابنُ عبد البر في مقدمة "التمهيد" 1/41 من طرق، عن سفيان، به.
وقد سلف برقم (18184) ، وذكرنا شواهده هناك.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = يداه": وقام يصلي.
وأخرجه مختصراً النسائي في "الكبرى" (6655) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/230، والطبراني في "الكبير" 20/ (1058) ، وابنُ عبد البر في "التمهيد" 24/144 من طريقين، عن مسعر، به.
وأخرج نحوه ابنُ أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (1551) ، والطبراني في "الكبير" 20/ (1060) ، والبيهقي في "شعب الأيمان" (6447) من طريق غالب ابن نجيح، عن جامع بن شداد، به.
وأخرج الطيالسي (698) - ومن طريقه البيهقي في "السنن الكبرى" 1/150-151- والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/229 من طريق عبد الرحمن بن زياد وعبد الله بن رجاء، ثلاثتهم عن عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي، عن أبي عون محمد بن عبيد الله الثقفي، عن المغيرة بن شعبة أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رأى رجلاً طويل الشارب، فدعا بسواك وشفرة، فقص شارب الرجل على عود السواك.
والمسعودي ثقة اختلط، لكن سماع عبد الله بن رجاء منه قبل اختلاطه.
وسيكرر برقم (18236) ، وانظر (18219) . وفي الباب في ترك الوضوء مما مست النار عن ابن عباس، سلف بالأرقام (1988) و (2002) و (2461) . وعن أبي هريرة، سلف برقم (9049) ، وانظر التعليق على حديث أبي هريرة مرفوعاً: توضؤوا مما مست النار" السالف برقم (7605) . وعن عمرو بن أمية، سلف بالأرقام (17248) و (17249) و (17250) . وقوله: فألقى الشفرة، وقال: "ما له تربت يداه" إنما هو من أجل تأخير الصلاة حتى يفرغ من الطعام، وقد سلف من حديث ابن عمر برقم (4709) الرُّخصة في ذلك، ولفظه عند الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (1986) : "إذا كان أحدكم على الطعام، فلا يعجل عنه حتى يقضي حاجته، وإن أقيمت الصلاة".=

18213 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ: اسْتَشَارَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ النَّاسَ فِي مِلَاصِ 1 الْمَرْأَةِ، قَالَ: فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: " شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَضَى فِيهِ بِغُرَّةٍ: عَبْدٍ، أَوْ أَمَّةٍ "، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: ائْتِنِي بِمَنْ يَشْهَدُ مَعَكَ، قَالَ فَشَهِدَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ 2 = وفي الباب في قص الشارب عن أبى هريرة، سلف بالرقمين (7132) و (7139) وانظر بقية أحاديث الباب هناك.
قال السندي: ضِفْتُ، بكسر ضاد، أي: نزلت ضيفاً له.
فجعل يَحُزُ، أي: يقطع، أي: فتولى للخدمة بنفسه، كما هو دأب الكرام للضيف، إكراما له.
وقال: "ماله ترِبَت يداه"، أي: حيث لم يُؤَخر الصلاةَ ليلةَ الضيف حتى يُتِمَّ أمره.
وَفَى، أي: كَثُر، فطال.

18214 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا طَعْمَةُ بْنُ عَمْرٍو الْجَعْفَرِيُّ، عَنْ عُمَرَ 1 بْنِ بَيَانٍ التَّغْلِبِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الثَّقَفِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ بَاعَ الْخَمْرَ، فَلْيُشَقِّصِ الْخَنَازِيرَ 2 ، يَعْنِي يُقَصِّبُهَا، " = وكيع، بهذا الإسناد.
وقد تابع وكيعاً على ذكر المسور بن مخرمة في الإسناد: يزيد بن سنان الرهاوي، وقيس بن الربيع، ويحيى بنُ زكريا بن أبي زائدة، ومحمد بن سليمان - كما ذكر الحافظ في "النكت الظراف" 8/482- وعبدة بن سليمان عند الطبراني19/ (509) . ونقل الحافظ في "النكت الظراف" 8/482 عن علي ابن المديني، قوله: لا أرى وكيعاً إلا واهما في قوله: عن المسور بن مخرمة.
وذكر الدارقطني في "الإلزامات والتتبع" ص219 إسناد هذا الحديث الذي فيه ذكر المسور، ثم قال: وهذا وهم، وخالفه أصحاب هشام: وهيب، وزائدة، وأبو معاوية، وعبيد الله بن موسى وأبو أسامة، فلم يذكروا المسور، وهو الصواب.
قلنا: قد سلف من طريق هشام، عن أبيه، عن المغيرة، دون ذكر المسور برقم (18136) .

18215 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عُقْبَةَ، = الجراح الرؤاسي.
وأخرجه الحميدي (760) ، وابن أبي شيبة 6/445، وأبو داود (3489) من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة 6/445، والدارميِ (2102) ، وأبو داود (3489) ، والطبراني في "الكبير" 20/ (884) ، وفي "الأوسط" (8527) ، والبيهقي في "السنن" 6/12، والمزي في "تهذيب الكمال" 13/385 من طرق عن طعمة ابن عمرو، به.
قال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن المغيرة إلا بهذا الإسناد، تفرد به طعمة بن عمرو.
وفي الباب في تحريم الخمر: عن عبد الله بن عمر، سلف برقم (5390) . قال السندي: قوله: "فَلْيُشَقِّص" من التشقيص، إما بمعنى الذبح بالمِشْقَص وهو نصلٌ عريض، أو بمعنى التجزئة والتبعيض، كما يفصل أجزاء الشاة بعد الذبح، قال الخطَابي: هو كناية عن استحلال أكلها، والمقصودُ توكيدُ التحريم والتغليظ فيه، يقول: من استحل بيع الخمر، فليستحلّ أكل الخنزير، فإنهما في الحرمة والإثم سواء، أي: إذا كنت لا تستحل أكل الخنزير، فلا تَسْتَحِل بيع الخمر، وقيل: هو أمر معناه النهي، تقديره: من باع الخمر، فليكُن للخَنَازير قَصاباً.
ونقل الحافظ في "الفتح" 4/117 عن ابن بطال قوله في الحديث: لم يأمره بذبحها، ولكنه على التحذير والتعظيم لإثم بائع الخمر.
وقال ابن عبد البر في "الاستذكار" 6/191: ليس هذا على أباحة شقص الخنازير لمن باع الخمر، ولكنه تقريع وتوبيخ، يقول: منِ استحل بيع الخمر وقد نهاه الله عن بيعها على لسان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فليس يمتنع عن شقص الخنازير.

عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَخَذَ بِحُجْزَةِ سُفْيَانَ بْنِ سَهْلٍ الثَّقَفِيِّ، فَقَالَ: " يَا سُفْيَانُ، لَا تُسْبِلْ إِزَارَكَ، فَإِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْمُسْبِلِينَ " 1 18216 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ،

عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: " صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَهَضَ 1 فِي الرَّكْعَتَيْنِ، فَسَبَّحْنَا بِهِ، 2 فَمَضَى، فَلَمَّا أَتَمَّ الصَّلَاةَ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ " وَقَالَ مَرَّةً: " فَسَبَّحَ بِهِ مَنْ خَلْفَهُ، فَأَشَارَ أَنْ قُومُوا " 3 18217 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَحَجَّاجٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا، يُحَدِّثُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَقَّارُ بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ حَدِيثًا، فَلَمَّا خَرَجْتُ 4 مِنْ عِنْدِهِ لَمْ أُمْعِنْ حِفْظَهُ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي، فَلَقِيتُ حَسَّانَ بْنَ أَبِي وَجْزَةَ وَقَدْ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟ فَقُلْتُ: كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ حَسَّانُ: حَدَّثَنَاهُ عَقَّارٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " لَمْ يَتَوَكَّلْ مَنِ اكْتَوَى وَاسْتَرْقَى 5 " 6

18218 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ، فَقَالَ النَّاسُ: كَسَفَتْ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَةٌ مِنْ آيَاتِ اللهِ لَا يَنْكَسِفَانِ 1 لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ، فَصَلُّوا وَادْعُوا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ " 2 18219 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ إِيَادٍ، حَدَّثَنَا إِيَادٌ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ سَرْحَانَ، = "التمهيد" 24/65 من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (7605) ، وابن عبد البر في "التمهيد" 24/65 من طريق جرير، عن منصور، به.
وأخرجه الطيالسي (697) ، والبيهقي في "شعب الإيمان" (1166) من طريق شعبة، عن منصور، عن مجاهد، عن عقار، به، ولم يذكر حسان.
وقد سلف بالرقمين (18180) و (18200) ، وسيرد (18221) .

عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَكَلَ طَعَامًا، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَقَامَ، وَقَدْ كَانَ تَوَضَّأَ قَبْلَ ذَلِكَ، فَأَتَيْتُهُ بِمَاءٍ لِيَتَوَضَّأَ مِنْهُ، فَانْتَهَرَنِي وَقَالَ: " وَرَاءَكَ "، فَسَاءَنِي وَاللهِ ذَلِكَ، ثُمَّ صَلَّى، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ إِنَّ الْمُغِيرَةَ قَدْ شَقَّ عَلَيْهِ انْتِهَارُكَ إِيَّاهُ، وَخَشِيَ أَنْ يَكُونَ فِي نَفْسِكَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَيْسَ عَلَيْهِ فِي نَفْسِي شَيْءٌ 1 إِلَّا خَيْرٌ، وَلَكِنْ أَتَانِي بِمَاءٍ لِأَتَوَضَّأَ، وَإِنَّمَا أَكَلْتُ طَعَامًا وَلَوْ فَعَلْتُ فَعَلَ ذَلِكَ النَّاسُ بَعْدِي " 2 18220 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا بُكَيْرُ بْنُ عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي سَفَرٍ

فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ: نَسِيتَ، قَالَ: " بَلْ أَنْتَ نَسِيتَ، بِهَذَا أَمَرَنِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ " 1 18221 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَقَّارِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " مَنِ اكْتَوَى، أَوْ اسْتَرْقَى 2 ، فَقَدْ بَرِئَ مِنَ التَّوَكُّلِ " 3

18222 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شِبْلٍ 1 ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: أَمَّنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي الظُّهْرِ، أَوِ الْعَصْرِ، فَقَامَ، فَقُلْنَا: سُبْحَانَ اللهِ، فَقَالَ: " سُبْحَانَ اللهِ "، وَأَشَارَ بِيَدِهِ، يَعْنِي، قُومُوا، فَقُمْنَا فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: " إِذَا ذَكَرَ أَحَدُكُمْ قَبْلَ أَنْ يَسْتَتِمَّ قَائِمًا، فَلْيَجْلِسْ، وَإِذَا اسْتَتَمَّ قَائِمًا، فَلَا يَجْلِسْ " 2 = الثوري، عن منصور وليث، عن مجاهد، به.
وأخرجه الدارقطني في "العلل" 7/116، والبغوي في "شرح السنة" (3241) من طريق عبيد الله الأشجعي، عن سفيان الثوري، عن حماد- وهو ابن أبي سليمان - عن مجاهد، به.
قال الدارقطني: تفرد به الأشجعي، عن سفيان، عن حماد.
وقال البغوي: حديث حسن.
وسلف برقم (18200) من طريق ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به.
وقد سلف بالرقمين (18180) و (18217) .

18223 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ 1 ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شِبْلٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ، فَلَمْ يَسْتَتِمَّ قَائِمًا، فَلْيَجْلِسْ، وَإِذَا اسْتَتَمَّ قَائِمًا، فَلَا يَجْلِسْ وَيَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ " 2 18224 - حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هَاشِمٌ يَعْنِي ابْنَ هَاشِمٍ، عَنْ عُمَرَ 3 بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، أَنَّهُ قَالَ: " قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَامًا، فَأَخْبَرَنَا بِمَا يَكُونُ فِي أُمَّتِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ "، وَعَاهُ مَنْ وَعَاهُ، = مرزوق، عن أبي عامر العقدي، عن إبراهيم بن طهمان، عن المغيرة بن شبيل، به.
وهذا إسناد صحيح.
وقد سلف برقم (18163) .

وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ 1 18225 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا مُعَانُ بْنُ رِفَاعَةَ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: دَعَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَاءٍ، فَأَتَيْتُ خِبَاءً، فَإِذَا فِيهِ امْرَأَةٌ أَعْرَابِيَّةٌ، قَالَ: فَقُلْتُ: إِنَّ هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ يُرِيدُ مَاءً يَتَوَضَّأُ، فَهَلْ عِنْدَكِ مِنْ مَاءٍ؟ قَالَتْ: بِأَبِي وَأُمِّي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَوَاللهِ مَا تُظِلُّ السَّمَاءُ، وَلَا تُقِلُّ الْأَرْضُ رُوحًا أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ رُوحِهِ، وَلَا أَعَزَّ، وَلَكِنَّ هَذِهِ الْقِرْبَةَ مَسْكُ مَيْتَةٍ، وَلَا أُحِبُّ أُنَجِّسُ بِهِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ

اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: " ارْجِعْ إِلَيْهَا، فَإِنْ كَانَتْ دَبَغَتْهَا، فَهِيَ طَهُورُهَا " قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَيْهَا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهَا، فَقَالَتْ: أَيْ 1 وَاللهِ، لَقَدْ دَبَغْتُهَا، فَأَتَيْتُهُ بِمَاءٍ مِنْهَا وَعَلَيْهِ يَوْمَئِذٍ جُبَّةٌ شَامِيَّةٌ، وَعَلَيْهِ خُفَّانِ، وَخِمَارٌ، قَالَ: فَأَدْخَلَ يَدَيْهِ 2 مِنْ تَحْتِ الْجُبَّةِ، قَالَ: مِنْ ضِيقِ كُمَّيْهَا، قَالَ: فَتَوَضَّأَ، فَمَسَحَ عَلَى الْخِمَارِ، وَالْخُفَّيْنِ 3

18226 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ أَبِي سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: " ذَهَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، ثُمَّ جَاءَ فَسَكَبْتُ عَلَيْهِ الْمَاءَ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ يَغْسِلُ ذِرَاعَيْهِ، فَضَاقَ عَنْهُمَا كُمُّ الْجُبَّةِ 1 ، فَأَخْرَجَهُمَا مِنْ تَحْتِ الْجُبَّةِ، فَغَسَلَهُمَا ثُمَّ مَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ " 2 18227 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ الْحَارِثِ الطَّائِفِيُّ، = وأمي.
قلنا: ويجوز النصب على المفعولية أو النداء.

عَنْ أَبِي عَوْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي، أَوْ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُصَلِّيَ، عَلَى فَرْوَةٍ مَدْبُوغَةٍ " 1

18228 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: قَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ عَلَى ظُهُورِ الْخُفَّيْنِ " حَدَّثَنَاهُ سُرَيْجٌ، والْهَاشِمِيُّ أَيْضًا 1 18229 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي شَرِيكٌ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا السَّائِبِ، مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ، يَقُولُ: " خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، فَنَزَلَ مَنْزِلًا، فَتَبَرَّزَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَتَبِعْتُهُ بِإِدَاوَةٍ، فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ، = يذكروا أباه.
ثم قال الدارقطني: ولعل هذا من يونس، مرة يرسله، ومرة يُسنده، وليس بالقوي.
قلنا: وقد سلف حديث أبي سعيد الخدري في الصلاة على الحصير بإسناد صحيح برقم (11071) . وذكرنا أحاديث الباب هناك.
والصلاة في الفراء سترد من حديث أبي ليلى بن عبد الرحمن 4/348، وفيه أن رجلاً قال: يا رسول الله، أصلي في الفراء؟ قال: "فأين الدباغ"؟ وفي إسناده محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وهو ضعيف، غير أنه يعتبر به في الشواهد والمتابعات، فيحسن به لفظ: كان يصلي على فروة مدبوغة.
قال السندي: قوله: على فروة، أي: جلد، المقصودُ بيانُ أنه لا كراهة فيه من حيث كونُها من غير جنس الأرض، أو المرادُ بيانُ أنها كانت من أحسن ما يُفرش للصلاة وغيرها عندهم، والله تعالى أعلم.

فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ " 1 18230 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ وَرَّادٍ، مَوْلَى الْمُغِيرَةِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " إِيَّاكُمْ وَقِيلَ وَقَالَ، وَمَنْعَ وَهَاتِ، وَوَأْدَ الْبَنَاتِ، وَعُقُوقَ الْأُمَّهَاتِ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ " 2 18231 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، عَنِ

الْمُغِيرَةِ بْنِ شُبَيْلٍ، 1 قَالَ: سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ: " أَنَّهُ قَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، فَسَبَّحَ الْقَوْمُ، قَالَ: فَأُرَاهُ فَسَبَّحَ وَمَضَى، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَمَا سَلَّمَ "، فَقَالَ: " هَكَذَا فَعَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّمَا شَكَّ فِي سَبَّحَ 2 18232 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ، أَخْبَرَنَا عَامِرٌ 3 ، عَنْ وَرَّادٍ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ: اكْتُبْ إِلَيَّ بِمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَدَعَانِي الْمُغِيرَةُ، قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذَا 4 انْصَرَفَ مِنَ الصَّلَاةِ قَالَ: " لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ "، وَسَمِعْتُهُ " يَنْهَى عَنْ: قِيلَ وَقَالَ، وَعَنْ كَثْرَةِ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةِ الْمَالِ، وَعَنْ وَأْدِ الْبَنَاتِ، وَعُقُوقِ الْأُمَّهَاتِ، وَمَنْعٍ وَهَاتِ " 5

18233 - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، أَخْبَرَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ عَبْدَةَ، عَنْ وَرَّادٍ، عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا سَلَّمَ قَالَ: " لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، 1 اللهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ " مِثْلَ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ وَأْدَ الْبَنَاتِ 2 = وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" 23/80-81 من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وهو مكرر الحديث رقم (18192) . وانظر الحديث التالي.

18234 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا التَّيْمِيُّ، عَنْ بَكْرٍ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ ابْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ، فَمَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ، وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْعِمَامَةِ " 1 قَالَ بَكْرٌ: وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ ابْنِ الْمُغِيرَةِ 2 = قلنا: قد أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (1558) ، والطبراني في "الكبير" 20/ (935) من طريق حماد بن سلمة، عن الجريري وابن عون، عن وراد، دون ذكر أبي سعيد.
والحديث قد روي من طرق أخرى صحيحة، سلف أولها برقم (18139) . وانظر الحديث السالف.

18235 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي مَسِيرٍ، فَقَالَ لِي: " مَعَكَ مَاءٌ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ، فَنَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ، ثُمَّ ذَهَبَ عَنِّي حَتَّى تَوَارَى عَنِّي فِي سَوَادِ اللَّيْلِ.
قَالَ: وَكَانَتْ عَلَيْهِ جُبَّةٌ، فَذَهَبَ يُخْرِجُ يَدَيْهِ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُخْرِجَ يَدَيْهِ مِنْهَا، فَأَخْرَجَ يَدَيْهِ مِنْ أَسْفَلِ الْجُبَّةِ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ ذَهَبْتُ أَنْزِعُ خُفَّيْهِ، قَالَ: " دَعْهُمَا فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا وَهُمَا طَاهِرَتَانِ " فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا 1 18236 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ أَبِي صَخْرَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: بِتُّ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَأَمَرَ بِجَنْبٍ فَشُوِيَ، ثُمَّ أَخَذَ الشَّفْرَةَ، فَجَعَلَ يَحُزُّ لِي بِهَا مِنْهُ، فَجَاءَ بِلَالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ، فَأَلْقَى الشَّفْرَةَ، وَقَالَ: " مَا لَهُ تَرِبَتْ = هارون، كلاهما عن سليمان التيمي، بهذا الإسناد.
وقد سلف مطولاً برقم (18134) ، وانظر أرقام مكرراته هناك.

يَدَاهُ؟ " قَالَ: وَكَانَ شَارِبِي وَفَى فَقَصَّهُ لِي عَلَى سِوَاكٍ أَوْ قَالَ: " أَقُصُّهُ لَكَ عَلَى سِوَاكٍ " 1 18237 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّائِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ الْأَسَدِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ الْوَالِبِيِّ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مِنْ نِيحَ عَلَيْهِ بِالْكُوفَةِ قَرَظَةُ بْنُ كَعْبٍ الْأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " مَنْ نِيحَ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ يُعَذَّبُ بِمَا نِيحَ 2 عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " 3

18238 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، وَسُفْيَانُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي حَتَّى تَرِمَ قَدَمَاهُ، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: " أَوَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا " 1 18239 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِيهِ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَبِسَ جُبَّةً رُومِيَّةً، ضَيِّقَةَ الْكُمَّيْنِ " 2 18240 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ حَدَّثَ بِحَدِيثٍ وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ، فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ " وَقَالَ

عَبْدُ الرَّحْمَنِ: " فَهُوَ أَحَدُ الْكَذَّابِينَ "، 1

18241 - حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ قَالَ: " فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ " 2 18242 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، سَمِعَهُ 3 مِنَ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: شَهِدَ لِي عُرْوَةُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَلَى أَبِيهِ، أَنَّهُ شَهِدَ لَهُ أَبُوهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ كَانَ فِي سَفَرٍ، فَأَنَاخَ، وَأَنَاخَ أَصْحَابُهُ، قَالَ: فَبَرَزَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَاجَتِهِ، ثُمَّ جَاءَ، فَأَتَيْتُهُ بِإِدَاوَةٍ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ لَهُ رُومِيَّةٌ، ضَيِّقَةُ الْكُمَّيْنِ، فَذَهَبَ يُخْرِجُ يَدَيْهِ، فَضَاقَتَا، 4 فَأَخْرَجَهُمَا مِنْ تَحْتِ الْجُبَّةِ، قَالَ: ثُمَّ صَبَبْتُ عَلَيْهِ، فَتَوَضَّأَ، فَلَمَّا بَلَغَ الْخُفَّيْنِ، أَهْوَيْتُ لِأَنْزِعَهُمَا، فَقَالَ: " لَا، إِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا وَهُمَا طَاهِرَتَانِ " قَالَ: فَتَوَضَّأَ، وَمَسَحَ عَلَيْهِمَا قَالَ

الشَّعْبِيُّ: فَشَهِدَ لِي عُرْوَةُ، عَلَى أَبِيهِ شَهِدَ لَهُ أَبُوهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 1 18243 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ، يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي حَتَّى تَرِمَ قَدَمَاهُ، فَقِيلَ لَهُ: أَلَيْسَ قَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ، وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ: " أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا " 2

جارٍ التحميل