حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
1 19395 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فَلَمَّا غَابَتِ الشَّمْسُ، قَالَ: " انْزِلْ يَا فُلَانُ 2 ، فَاجْدَحْ لَنَا " قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلَيْكَ نَهَارٌ، قَالَ: " انْزِلْ فَاجْدَحْ " قَالَ: فَفَعَلَ، فَنَاوَلَهُ، فَشَرِبَ، فَلَمَّا شَرِبَ، أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْمَغْرِبِ، فَقَالَ: " إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ هَاهُنَا، جَاءَ 3 اللَّيْلُ مِنْ هَاهُنَا، فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ " 4
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وعن أبي هريرة سلف برقم (9810) وذكرنا تتمة أحاديث الباب هناك.
قوله: عليك نهار؛ قال الحافظ في "الفتح" 4/117: يحتمل أن يكون المذكور كان يرى كثرة الضوء من شدة الصَحو، فيظن أن الشمس لم تغرب، ويقول: لعلها غطَّاها شيءٌ من جبل ونحوه، أو كان هناك غيم، فلم يتحقق الغروب، وأما قول الراوي: (يعني عند البخاري برقم 1956: وغربت الشمس) فإخبار منه بما في نفس الأمر، وإلا فلو تحقق الصحابي أن الشمس غربت، توقَّف؛ لأنه حينئذ يكون معانداً، وإنما توقَّف احتياطاً واستكشافاً عن حكم المسألة.
ثم قال الحافظ: وقد اختلفت الروايات عن الشيباني في ذلك، فأكثر ما وقع فيها أن المراجعة وقعت ثلاثاً، وفي بعضها مرتين، وفي بعضها مرة واحدة، وهو محمول على أن بعض الرواة اختصر القصة.
قلنا: قد وقعت المراجعة مرتين في الرواية (19399) ، وثلاثاً في الرواية (19413) .
ثم ذكر الحافظ أن في الحديث من الفوائد بيان وقت الغروب، وأن الغروب متى تحقَّق كفى، وفيه إيماءٌ إلى الزجر عن متابعة أهل الكتاب، فإنهم يؤخَّرون الفطر عن الغروب، قال: وتأخير أهل الكتاب له أمد، وهو ظهور النجم.
قال السندي: قوله: فاجْدَحْ لنا؛ بهمزة وصل، وسكون جيم، وفتح دال مهملة، ثم حاء مهملة: أمرٌ من الجَدْح، وهو للخلط، أي: اخلط السويق بالماء، أو اللبن بالماء، لأُفطر عليه.
عليك نهار: كأنه قال ذلك بناء على ظنه، وأنه اشتبه عليه ضوء الشمس ببقاء نفس الشمس.
جاء الليل من ها هنا: بدل من غابت الشمس ها هنا.
فقد أفطر الصائم، أي: دخل في وقت الإفطار، أو ما بقي صائماً، إذ لا صوم في الليل، أكل أو لم يأكل.
19396 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمُجَالِدِ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، قَالَ: أَرْسَلَنِي ابْنُ شَدَّادٍ وَأَبُو بُرْدَةَ، فَقَالَا: انْطَلِقْ إِلَى ابْنِ أَبِي أَوْفَى، فَقُلْ لَهُ: إِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ شَدَّادٍ وَأَبَا بُرْدَةَ يُقْرِئَانِكَ السَّلَامَ، وَيَقُولَانِ: هَلْ كُنْتُمْ تُسَلِّفُونَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ وَالزَّيتِ 1 ؟ قَالَ: " نَعَمْ كُنَّا نُصِيبُ غَنَائِمَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنُسَلِّفُهَا فِي الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ وَالزَّيتِ ". فَقُلْتُ: عِنْدَ مَنْ كَانَ لَهُ زَرْعٌ أَوْ عِنْدَ مَنْ لَيْسَ لَهُ زَرْعٌ، فَقَالَ: مَا كُنَّا نَسْأَلُهُمْ عَنْ ذَلِكَ، قَالَ: وَقَالَا لِي: انْطَلِقْ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى فَاسْأَلْهُ، قَالَ: فَانْطَلَقَ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: مِثْلَ مَا قَالَ: ابْنُ أَبِي أَوْفَى " وَكَذَا حَدَّثَنَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ: وَالزَّيْتِ 2
19397 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ الْأَخْضَرِ " قَالَ: قُلْتُ: فَالْأَبْيَضِ؟ قَالَ: " لَا أَدْرِي " 1
19398 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا أَبُو يَعْفُورٍ، عَبْدِيٌّ مَوْلًى لَهُمْ قَالَ: ذَهَبْتُ إِلَى ابْنِ أَبِي أَوْفَى، أَسْأَلُهُ عَنِ الْجَرَادِ، قَالَ: " غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتَّ غَزَوَاتٍ نَأْكُلُ الْجَرَادَ " 2 = سليمان بن أبي سليمان.
عبدُ الله بن شداد من صغار الصحابة، وأبو بُرْدة: هو ابنُ أبي موسى الأشعري.
وأخرجه ابن حبان (4926) من طريق هشيم، بهذا الإسناد، لم يذكر ابنَ أَبْزَى.
وأخرجه عبد الرزاق (14077) ، والبخاري (2244-2245) ، و (2254- 2255) ، وأبو داود (3466) ، والحاكم 2/44-45، والبيهقي في "السنن الكبرى" 6/20 و25-26 من طرق عن الشيباني، بنحوه.
قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي! قلنا: قد أخرجه البخاري كما سلف.
وسلف برقم (19122) . قال السندي: قوله: هل كنتم تُسْلِفون، من الإسلاف والتسليف، والمراد: السَّلَم.
19399 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، فَقَالَ لِرَجُلٍ: " انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا " قَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: " فَاجْدَحْ لِي " قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ الشَّمْسُ، قَالَ " انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا " وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: فَاجْدَحْ لِي قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ الشمس، قَالَ: " انزل فاجْدَحْ "، فَجَدَحَ 1 ، فَشَرِبَ، فَلَمَّا شَرِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ نَحْوَ اللَّيْلِ: " إِذَا رَأَيْتُمُ اللَّيْلَ قَدْ أَقْبَلَ مِنْ هَاهُنَا، فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ " 2 = (713) ، وابن أبي شيبة 8/325، ومسلم (1952) ، والترمذي (1821) ، والنسائي في "المجتبى" 7/210، وفي "الكبرى" (4869) ، وابن الجارود في "المنتقى" (880) ، وأبو عوانة 5/184، والبيهقي في "السنن الكبرى" 9/257، وفي "معرفة السنن" (18852) ، من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
قال مسلم: قال أبو بكر بن أبي شيبة في روايته: سبع غزوات، وقال إسحاق بن إبراهيم: ست.
وقال ابن أبي عمر: ست أو سبع.
وسلف برقم (19112) من طريق سفيان الثوري، وفيه: سبع غزوات.
وانظر (19150) .
19400 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: أَصَبْنَا حُمُرًا خَارِجًا مِنَ الْقَرْيَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَكْفِئُوا الْقُدُورَ بِمَا فِيهَا " فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَقَالَ: " إِنَّمَا نَهَى عَنْهَا، أَنَّهَا كَانَتْ تَأْكُلُ الْعَذِرَةَ " 1 19401 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَالَ: " سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ " قَالَ: " اللهُمَّ رَبَّنَا 2 لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاءِ 3 ، وَمِلْءَ الْأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ " 4 = وسلف برقم (19395) .
19402 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا لَيْثٌ، عَنْ مُدْرِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدْعُو فَيَقُولُ: " اللهُمَّ طَهِّرْنِي بِالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ وَالْمَاءِ الْبَارِدِ، اللهُمَّ طَهِّرْ قَلْبِي مِنَ الْخَطَايَا كَمَا طَهَّرْتَ الثَّوْبَ الْأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ، وَبَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ ذُنُوبِي كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ، وَمِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ، وَدُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ، وَعِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعِ، اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِيشَةً تَقِيَّةً، وَمِيتَةً سَوِيَّةً، وَمَرَدًّا غَيْرَ مُخْزٍ " 1 = وأخرجه ابن أبي شيبة 1/247، ومسلم (476) (202) - ومن طريقه ابن حزم 4/119- وأبو داود (846) ، والمزي في "تهذيبه" (في ترجمة عُبيد بن الحسن المزني) من طريق أبي معاوية الضرير، به.
19403 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنِ القَاسِمِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: قَدِمَ مُعَاذٌ الْيَمَنَ، أَوْ قَالَ: الشَّامَ، فَرَأَى النَّصَارَى تَسْجُدُ لِبَطَارِقَتِهَا وَأَسَاقِفَتِهَا، فَرَوَّى فِي نَفْسِهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَقُّ أَنْ يُعَظَّمَ، فَلَمَّا قَدِمَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، رَأَيْتُ النَّصَارَى تَسْجُدُ لِبَطَارِقَتِهَا وَأَسَاقِفَتِهَا، فَرَوَّأْتُ فِي نَفْسِي أَنَّكَ أَحَقُّ أَنْ تُعَظَّمَ، فَقَالَ: " لَوْ كُنْتُ آمُرُ 1 أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ، لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا، وَلَا تُؤَدِّي الْمَرْأَةُ حَقَّ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهَا كُلَّهُ، حَتَّى تُؤَدِّيَ حَقَّ زَوْجِهَا عَلَيْهَا كُلَّهُ، حَتَّى لَوْ سَأَلَهَا نَفْسَهَا وَهِيَ عَلَى ظَهْرِ قَتَبٍ لَأَعْطَتْهُ إِيَّاهُ " 2 = لغيره، فله شاهد ضعيف من حديث ابن عمر عند الطبراني في "الدعاء" (1435) ، والحاكم 1/541.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عن القاسم الشيباني، فقالوا: عن ابن أبي أوفى، عن معاذ ... فجعلوه من مسند معاذ بن جبل، ومن طريق عفان أخرجه الشاشي (1332) ، وقرن بحماد وُهيباً.
ورواه أزهر بن مروان عند ابن ماجه (1853) ، ومحمد بنُ أبي بكر المقدمي عند ابن حبان (4171) ، وسليمان بن حرب عند البيهقي في "السنن" 7/293، ثلاثتهم عن حماد، عن أيوب، عن القاسم، فقالوا: عن ابن أبي أوفى قال: لما قدم معاذ ... جعلوه من مسند ابن أبي أوفى.
ورواه إسحاقُ بنُ هشام، عن حماد- فيما ذكر الدارقطني في "العلل" 6/38- فقال: عن أيوب وابن عون، عن القاسم الشيباني، قال الدارقطني: فأغرب بذكر ابن عون، ولم يتابَع عليه.
ورواه مؤمَّلُ بنُ إسماعيل، عن حماد، عن أيوب، عن القاسم الشيباني، فقال: عن زيد بن أرقم، عن معاذ.
قال الدارقطني: جعله من رواية زيد بن أرقم، عن معاذ، ولم يُتابَع على هذه الرواية، عن حماد بن زيد.
ورواه قتادة- عند البزار (1468) "زوائد"، والطبراني في "الكبير" (5116) و (5117) - عن القاسم بن عوف، فقال: عن زيد بن أرقم، قال: بعث النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ معاذاً ...
ورواه هشام الدَّسْتوائي، عن القاسم في الرواية (19404) ، فقال: عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، عن معاذ.
ورواه النَّهَّاس بن قَهْم- عند البزار (1470) "زوائد"- عن القاسم الشيباني، فقال: عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، عن صهيب، أن معاذاً ...
قال البزار: وأحسب الاختلاف من جهة القاسم.
وقال ابنُ أبي حاتم في "العلل" 2/252-253: وأخاف أن يكون الاضطراب من القاسم، وجزم الدارقطني في "العلل" 6/39 أن الاضطراب فيه من القاسم، فقال: والاضطراب فيه من القاسم بن عوف.
وأخرجه أبو نعيم في "الدلائل" (286) ، والبيهقي في "الدلائل" 6/29=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = من طريق أبي الورقاء- وهو فائد بن عبد الرحمن- عن عبد الله بن أبي أوفى، قال: بينما نحن قعود مع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذ أتاه آتٍ، فقال: إنَّ ناضح آلِ فلان قد أَبَقَ عليهم، قال: فنهض رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ونهضنا معه، فقلنا: يا رسول الله، لا تقربْه، فإنَّا نخافه عليك، فدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من البعير، فلما رآه البعير سجد ... إلى أن قال عليه الصلاة والسلام: "لو كنتُ آمِراً أحداً ... " وأبو الورقاء قال البخاري في "التاريخ الكبير" 7/132: منكر الحديث، وسيرد بعد الرقم (19411) أن أحمد ضرب على حديثه، وكان عنده متروكَ الحديث.
وبنحو سياق حديثه هذا سلف من حديث أنس برقم (12614) .
وسيرد برقم (19404) .
وسيرد من حديث الأعمش، عن أبي ظَبْيان، عن معاذ بن جبل 5/227.
وأبو ظَبيان لم يسمع من معاذ.
قال الدارقطني: وهو الصحيح.
قلنا: يعني من طريق حديث معاذ.
وله شاهد من حديث أبي هريرة عند الترمذي (1159) ، وابن حبان (4162) ، وإسناده حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي.
وآخر من حديث أنس بن مالك، سلف برقم (12614) ، وفي إسناده خلف ابن خليفة، اختلط قبل موته، ومع ذلك جوَّد إسنادَه المنذريُّ في "الترغيب والترهيب" 3/55.
وثالث من حديث عائشة سيأتي 6/7، وفي إسناده علي بن زيد بن جُدعان.
ورابع من حديث قيس بن سعد عند أبي داود (2140) ، والحاكم 2/187، وفي سنده شريك النخعي، وحديثه حسن في الشواهد.
وخامس من حديث ابن عباس عند الطبراني (12003) ، وفي إسناده أبو عزة الدباغ الحكم بن طهمان، وهو ضعيف، وأبو عون الزيادي، لم نعرفه.=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقوله: "ولا تؤدَّي المرأة حقَّ الله عز وجل ... " إلى قوله: "حتى لو سألها نفسها وهي على ظهر قَتَب" له شاهد من حديث طَلْق بن علي عند الترمذي (1160) ، والطبراني في "الكبير" (8240) بلفظ: "إذا الرجل دعا زوجته لحاجته، فلتأْته، وإن كانت على التَّنُّور".
وإسناده حسن من أجل قيس
ابن طَلْق، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
وآخر من حديث أبي هريرة عند مسلم (1436) بلفظ: "والذي نفسي بيده، ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشها، فتأبى عليه، إلا كان الذي في السماء ساخطاً عليها حتى يرضى عنها".
وهو عند البخاري (5193) ، ومسلم (1436) (122) بلفظ: "إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه، فأبت أن تجيء، لعنتها الملائكة حتى تصبح".
وفي الباب أيضاً عن ابن عباس عند ابن ماجه (971) ، والطبراني في "الكبير" (12275) بلفظ: "ثلاثة لا يقبل الله لهم صلاة ... " وذكر منهم: "وامرأة باتت وزوجها عليها غضبان".
وصححه ابن حبان (1757) .
وعن أبي أمامة عند الترمذي (360) بلفظ: "ثلاثة لا تُجاوز صلاتُهم آذانَهم ... " وذكر منهم: "وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط".
وحسَّنه الترمذي.
وعن جابر بن عبد الله مرفوعاً عند ابن خزيمة (940) ، وابن حبان (5355) بلفظ: "ثلاثة لا تقبل لهم صلاة ولا تصعد لهم إلى السماء حسنة...." وذكر منهم: "المرأة الساخط عليها زوجها حتى يرضى".
وفي إسناده زهير بن محمد التميمي، رواية أهل الشام عنه غيرُ مستقيمة، وهذا منها، ورواه الطبراني في "الأوسط" (9227) وفي إسناده عبد الله بن محمد بن عقيل، وهو ضعيف يعتبر
به.
قال ابن الأثير: القَتَب للجمل كالإكاف لغيره، ومعناه: الحثُّ لهن على مطاوعة أزواجهن، وأنه لا يَسَعُهُنَّ الامتناعُ في هذه الحال، فكيف في غيرها.=
19404 - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ 1 حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ، رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، أَحَدِ بَنِي مُرَّةَ بْنِ هَمَّامٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: إِنَّهُ أَتَى الشَّامَ، فَرَأَى النَّصَارَى.
فَذَكَرَ مَعْنَاهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: فَقُلْتُ: لِأَيِّ شَيْءٍ تَصْنَعُونَ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا كَانَ تَحِيَّةَ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلَنَا، فَقُلْتُ: نَحْنُ أَحَقُّ أَنْ نَصْنَعَ هَذَا بِنَبِيِّنَا.
فَقَالَ: نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّهُمْ كَذَبُوا عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ كَمَا حَرَّفُوا 2 كِتَابَهُمْ، إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَبْدَلَنَا خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ السَّلَامَ تَحِيَّةَ أَهْلِ الْجَنَّةِ " 3 = قلنا: والإكاف، ويقال: الوكاف: برذعة الحمار، وهي كالسرج للفرس.
قال السندي: قوله: لبطارقتها.
بفتح الموحدة.
وأساقفتها: بفتح الألف، والمراد لرؤسائها وعلمائها.
فروَّى: بتشديد الواو، وآخره همزة في الأصل، إلا أنه اشتهر بالتخفيف، يقال: روَّأْتُ في الأمر، إذا فكرت فيه، وفي "المصباح": الرَّويَّة: الفكر والتدبير في الأمر، وهي كلمة جرت على ألسنتهم بغير همز تخفيفاً، وهي من روَّأْت في الأمر، بالهمز، فقولُ: فروأْتُ في نفسي، ظهر فيه الهمزُ على الأصل.
19405 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَاهُ قَوْمٌ بِصَدَقَتِهِمْ صَلَّى عَلَيْهِمْ، فَأَتَاهُ أَبِي بِصَدَقَتِهِ فَقَالَ: " اللهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى " 1
19406 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ يَعْنِي ابْنَ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي أَوْفَى: هَلْ بَشَّرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَدِيجَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ " بَشَّرَهَا بِبَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ، لَا صَخَبٌ فِيهِ، وَلَا = وأخرجه البزار في "مسنده" (1461) (زوائد) ، والطبراني في "الكبير" 20/ (90) مختصراً، والحاكم 4/172 من طريق معاذ بن هشام، بهذا الإسناد.
وليس عندهم: إن الله عز وجل أبدلنا خيراً من ذلك السلامَ، تحية أهل الجنة.
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي! وذكره الهيثمي في "المجمع" 4/309 ونسبه لأحمد والبزار، وقال: ورجال البزار رجال الصحيح، وكذلك طريق من طرق أحمد، وروى الطبراني بعضه أيضاً.
وسلف برقم (19403) . وقوله: "السلام تحية أهل الجنة" له شاهد موقوف من حديث ابن عباس، فيما ذكر الحافظ في "الفتح" 11/13، ونسبه إلى البيهقي في "الشُّعب".
وتحريفُ أهل الكتاب لكتابهم وكذبُهم على أنبيائهم؛ مما جاء في كتاب الله في غير موضع، وجاء فيه كذلك أن تحية أهل الجنة السلام في قوله تعالى: (تحيتهم فيها سلام) [يونس: 10] و [إبراهيم: 23] .
نَصَبٌ " 1 19407 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى قَالَ: اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ خَرَجَ فَطَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَجَعَلْنَا نَسْتُرُهُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، أَنْ يَرْمِيَهُ أَحَدٌ أَوْ يُصِيبَهُ بِشَيْءٍ، فَسَمِعْتُهُ يَدْعُو عَلَى الْأَحْزَابِ، يَقُولُ: " اللهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ، سَرِيعَ الْحِسَابِ، هَازِمَ 2 الْأَحْزَابِ، اللهُمَّ اهْزِمْهُمْ وَزَلْزِلْهُمْ " 3 19408 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى: أَوْصَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَيْءٍ؟ قَالَ: " لَا "، قُلْتُ: فَكَيْفَ أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ بِالْوَصِيَّةِ؟ قَالَ: " أَوْصَى بِكِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ " 4
قَالَ مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ: قَالَ طَلْحَةُ: وَقَالَ الْهُزَيْلُ بْنُ شُرَحْبِيلَ: أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: كَانَ يَتَأَمَّرُ عَلَى وَصِيِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَّ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّهُ وَجَدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهْدًا فَخُزِمَ أَنْفُهُ بِخِزَامٍ
19409 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَبِي إِسْمَاعِيلَ السَّكْسَكِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لَا أَقْرَأُ الْقُرْآنَ، فَمُرْنِي بِمَا يُجْزِئُنِي مِنْهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قُلْ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَسُبْحَانَ اللهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ ". قَالَ: فَقَالَهَا الرَّجُلُ: وَقَبَضَ كَفَّهُ، وَعَدَّ خَمْسًا مَعَ إِبْهَامِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا =11/206- ومن طريقه مسلم (1634) (17) ، وابن عبد البر في "التمهيد" 14/293- 294- وابن ماجه (2696) من طريق وكيع بن الجراح، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحميدي (722) ، وابنُ سعد في "الطبقات" 2/260 و3/183، والدارمي في "سننه " (3180) من طرق عن مالك بن مغول، به.
وقد سلف برقم (19123) .
وهُزَيل بن شرَحْبيل: أحدُ كبار التابعين، ومن ثقات أهل الكوفة.
قال السندي: قولُه: كان يتأمَر على وصي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قاله على وجه الإنكار لما زعمه الروافض أن عليّاً كان وصيّاً إلا أنه تقدَّم عليه أبو بكر!
فخُزِمَ أَنْفُهُ، أي: فانقادَ له انقيادَ البعير الذي في أنفه خِزام- بكسر الخاء، وهي الزِّمام، بالكسر- لصاحبه.
لِلَّهِ تَعَالَى فَمَا لِنَفْسِي؟ قَالَ: " قُلْ: اللهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي، وَعَافِنِي وَاهْدِنِي، وَارْزُقْنِي ". قَالَ: فَقَالَهَا: وَقَبَضَ عَلَى كَفِّهِ الْأُخْرَى، وَعَدَّ خَمْسًا مَعَ إِبْهَامِهِ، فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ وَقَدْ قَبَضَ كَفَّيْهِ جَمِيعًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَقَدْ مَلَأَ كَفَّيْهِ مِنَ الْخَيْرِ " 1
° 19410 - قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَكَانَ فِي كِتَابِ أَبِي حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا فَائِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَاهُ غُلَامٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هَاهُنَا غُلَامًا يَتِيمًا، لَهُ أُمٌّ أَرْمَلَةٌ، وَأُخْتٌ يَتِيمَةٌ، أَطْعِمْنَا مِمَّا أَطْعَمَكَ اللهُ تَعَالَى، أَعْطَاكَ اللهُ مِمَّا عِنْدَهُ حَتَّى تَرْضَى، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.
2
° 19411 - قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَكَانَ فِي كِتَابِ أَبِي حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا فَائِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هَاهُنَا غُلَامًا قَدْ احْتُضِرَ يُقَالُ لَهُ: قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ فَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُولَهَا؟ فَقَالَ: " أَلَيْسَ كَانَ يَقُولُهَا فِي حَيَاتِهِ؟ " قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَمَا مَنَعَهُ مِنْهَا عِنْدَ مَوْتِهِ؟ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، 1 = لم يرض حديثه، فضرب عليه، وأنه عنده متروك الحديث.
وأخرجه بطوله الحارثُ في "مسنده" (905) (زوائد) عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه بطوله كذلك البزار (1911) (زوائد) ، والبيهقي في "شعب الإيمان" (11041) من طريقين عن فائد بن عبد الرحمن، به.
قال البزار: لا نعلمه مرفوعاً من وجه إلا من هذا الوجه، وقد تقدم ذكرنا لفائد، يعني ضعفَه.
وأخرجه البيهقي أيضاً (11042) من طريق أيوب بن الحسن، عن عبد السلام بن نهشل، عن أبيه، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد الله بن أبي أوفى.
وأيوبُ وعبدُ السلام وأبوه لم نقع لهم على تراجم فيما بين أيدينا من المصادر.
وأورده بطوله الهيثمي في "المجمع" 8/161، وقال: رواه البزار بتمامه، وروى أحمد طرفاً من أوله، ثم قال: فذكر الحديث بطوله، وفي الإسناد فائد أبو الورقاء، وهو متروك.
فَلَمْ يُحَدِّثْ 1 أَبِي بِهَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ ضَرَبَ عَلَيْهِمَا مِنْ كِتَابِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَرْضَ حَدِيثَ فَائِدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَكَانَ 2 عِنْدَهُ مَتْرُوكَ الْحَدِيثِ
19412 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَحَجَّاجٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْمُخْتَارِ مِنْ بَنِي أَسَدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى قَالَ: أَصَابَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ عَطَشٌ، قَالَ: فَنَزَلَ مَنْزِلًا، فَأُتِيَ بِإِنَاءٍ، فَجَعَلَ يَسْقِي أَصْحَابَهُ، وَجَعَلُوا يَقُولُونَ: اشْرَبْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " سَاقِي الْقَوْمِ آخِرُهُمْ " حَتَّى سَقَاهُمْ كُلَّهُمْ 3
19413 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ وَهُوَ صَائِمٌ، فَدَعَا صَاحِبَ شَرَابِهِ بِشَرَابٍ، فَقَالَ صَاحِبُ = هارون، بهذا الإسناد.
وقال: تفرَّد به فائد أبو الورقاء، وليس بالقوي، والله أعلم.
وأخرجه العقيلي في "الضعفاء الكبير" 3/461 من طريق جعفر بن سليمان، عن فائد به.
وقال: ولا يتابعه إلا من هو نحوه.
وذكره الهيثمي في "المجمع" 8/148، ونسبه لأحمد والطبراني، وقال: وفيه فائد أبو الورقاء، متروك.
شَرَابِهِ: لَوْ أَمْسَيْتَ يَا رَسُولَ اللهِ، ثُمَّ دَعَاهُ، فَقَالَ لَهُ: لَوْ أَمْسَيْتَ.
ثَلَاثًا.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا جَاءَ اللَّيْلُ مِنْ هَاهُنَا، فَقَدْ حَلَّ الْإِفْطَارُ " 1 أَوْ كَلِمَةً هَذَا مَعْنَاهَا
19414 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، وَعَفَّانُ، الْمَعْنَى، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، قَالَ عَفَّانُ فِي حَدِيثِهِ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ، وَقَالَ بَهْزٌ فِي حَدِيثِهِ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى نُقَاتِلُ 2 الْخَوَارِجَ، وَقَدْ لَحِقَ غُلَامٌ لِابْنِ أَبِي أَوْفَى بِالْخَوَارِجِ، فَنَادَيْنَاهُ يَا فَيْرُوزُ، هَذَا ابْنُ أَبِي أَوْفَى.
قَالَ: نِعْمَ الرَّجُلُ لَوْ هَاجَرَ، قَالَ: مَا يَقُولُ عَدُوُّ اللهِ، قَالَ: يَقُولُ: نِعْمَ الرَّجُلُ لَوْ هَاجَرَ، فَقَالَ: هِجْرَةٌ بَعْدَ هِجْرَتِي مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرَدِّدُهَا ثَلَاثًا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " طُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ، ثُمَّ قَتَلُوهُ "، قَالَ عَفَّانُ: فِي حَدِيثِهِ وَقَتَلُوهُ ثَلَاثًا 3
19415 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا الْحَشْرَجُ بْنُ نُبَاتَةَ الْعَبْسِيُّ كُوفِيٌّ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ قَالَ: أَتَيْتُ 1 عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى وَهُوَ مَحْجُوبُ الْبَصَرِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، قَالَ لِي: مَنْ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: أَنَا سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ، قَالَ: فَمَا فَعَلَ وَالِدُكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: قَتَلَتْهُ الْأَزَارِقَةُ، قَالَ: لَعَنَ اللهُ الْأَزَارِقَةَ، لَعَنَ اللهُ الْأَزَارِقَةَ، حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَنَّهُمْ كِلَابُ النَّارِ "، قَالَ: قُلْتُ: الْأَزَارِقَةُ وَحْدَهُمْ أَمِ الْخَوَارِجُ كُلُّهَا؟ قَالَ: " بَلِ الْخَوَارِجُ كُلُّهَا ". قَالَ: قُلْتُ: فَإِنَّ السُّلْطَانَ يَظْلِمُ النَّاسَ، وَيَفْعَلُ بِهِمْ، 2 قَالَ: فَتَنَاوَلَ يَدِي فَغَمَزَهَا بِيَدِهِ غَمْزَةً شَدِيدَةً 3 ، ثُمَّ قَالَ: " وَيْحَكَ يَا ابْنَ جُمْهَانَ عَلَيْكَ بِالسَّوَادِ الْأَعْظَمِ، عَلَيْكَ بِالسَّوَادِ الْأَعْظَمِ 4 إِنْ كَانَ السُّلْطَانُ يَسْمَعُ مِنْكَ، فَأْتِهِ فِي بَيْتِهِ، فَأَخْبِرْهُ بِمَا تَعْلَمُ، فَإِنْ قَبِلَ مِنْكَ، وَإِلَّا فَدَعْهُ، فَإِنَّكَ لَسْتَ بِأَعْلَمَ مِنْهُ " 5 = وهو ابن أسد العمِّي.
19416 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، أَنْبَأَنِي، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى قَالَ: وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَاهُ رَجُلٌ بِصَدَقَتِهِ، قَالَ: " اللهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ فُلَانٍ " قَالَ: فَأَتَاهُ أَبِي بِصَدَقَتِهِ فَقَالَ: " اللهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى " 1
19417 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، أَخْبَرَنَا الْهَجَرِيُّ، قَالَ: خَرَجْتُ فِي جِنَازَةِ بِنْتِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى وَهُوَ عَلَى = وقال في أخرى: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: صالح، يُكتَبُ حديثُه، ولا يُحتجُّ به، وقال ابنُ عديّ: لا بأس به.
وسعيد بن جُمهان صدوقٌ له أفراد، فيما قال الحافظ في "التقريب".
قلنا: وهذه منها.
وقال البخاري: في حديثه عجائب.
وأخرجه مختصراً الطيالسي (822) ، وابنُ أبي عاصم في "السنة" (905) ، وابنُ عدي في "الكامل" 2/847، والحاكم 3/571 من طرق عن الحَشْرَج بن نُباتة، بهذا الإسناد.
وسكت عنه الحاكم (مع تساهله في التصحيح) والذهبيّ.
وأخرجه اللالكائي في "أصول الاعتقاد" (2313) من طريق قَطَن بن نُسَيْر، عن عبد الوارث بن سعيد، عن سعيد بن جُمهان، به.
وقَطَن بن نُسير ضعيف.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 5/230، وقال: روى ابنُ ماجه منه طرفاً، ورواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد ثقات.
وسلف برقم (19130) .
بَغْلَةٍ لَهُ حَوَّاءَ، يَعْنِي سَوْدَاءَ، قَالَ: فَجَعَلْنَ النِّسَاءُ يَقُلْنَ لِقَائِدِهِ قَدِّمْهُ أَمَامَ الْجِنَازَةِ، فَفَعَلَ، قَالَ: فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لَهُ: أَيْنَ الْجِنَازَةُ؟ قَالَ: فَقَالَ: خَلْفَكَ.
قَالَ: فَفَعَلَ ذَلِكَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: أَلَمْ أَنْهَكَ أَنْ تُقَدِّمَنِي أَمَامَ الْجِنَازَةِ؟ قَالَ: فَسَمِعَ امْرَأَةً 1 تَلْتَدِمُ، وَقَالَ مَرَّةً: تَرْثِي، فَقَالَ: مَهْ أَلَمْ أَنْهَكُنَّ عَنْ هَذَا، " إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَنْهَى 2 عَنِ الْمَرَاثِي، لِتُفِضْ إِحْدَاكُنَّ مِنْ عَبْرَتِهَا مَا شَاءَتْ " فَلَمَّا وُضِعَتِ الْجِنَازَةُ تَقَدَّمَ، فَكَبَّرَ عَلَيْهَا أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ، ثُمَّ قَامَ هُنَيْهَةً، فَسَبَّحَ بِهِ بَعْضُ الْقَوْمِ، فَانْفَتَلَ، فَقَالَ: أَكُنْتُمْ تَرَوْنَ أَنِّي أُكَبِّرُ الْخَامِسَةَ؟ قَالُوا: نَعَمْ.
قَالَ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا كَبَّرَ الرَّابِعَةَ، قَامَ هُنَيَّةً " فَلَمَّا وُضِعَتِ الْجِنَازَةُ، جَلَسَ وَجَلَسْنَا إِلَيْهِ، فَسُئِلَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، فَقَالَ: تَلَقَّانَا يَوْمَ خَيْبَرَ حُمُرٌ أَهْلِيَّةٌ خَارِجًا 3 مِنَ الْقَرْيَةِ، فَوَقَعَ النَّاسُ فِيهَا، فَذَبَحُوهَا، فَإِنَّ الْقُدُورَ لَتَغْلِي بِبَعْضِهَا، إِذْ نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَهْرِيقُوهَا ". فَأَهْرَقْنَاهَا.
وَرَأَيْتُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى مِطْرَفًا مِنْ خَزٍّ أَخْضَرَ 4