مُسْنَدُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
وَكَانَ يُكَبِّرُ عَلَيْهَا " 1 12467 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا أَبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: بَيْنَمَا نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ فِي أَصْحَابِهِ، إِذْ مَرَّ بِهِمْ يَهُودِيٌّ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " رُدُّوهُ "، فَقَالَ: كَيْفَ؟ قُلْتَ: قَالَ: قُلْتُ: سَامٌ عَلَيْكُمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَقُولُوا: وَعَلَيْكَ " أَيْ مَا قُلْتَ 2 12468 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ 3 يَعْنِي ابْنَ الْهَادِ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ اللهَ قَالَ: إِذَا ابْتُلِيَ عَبْدِي بِحَبِيبَتَيْهِ، ثُمَّ صَبَرَ عَوَّضْتُهُ مِنْهُمَا الْجَنَّةَ " يُرِيدُ عَيْنَيْهِ 4
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ربما اخطأ، يعتبر حديثه من رواية الثقات عنه، وتكلم فيه غير واحد، لكنه قد توبع، فيرتقي الحديث بهذه المتابعات إلى الصحة.
ليث: هو ابن سعد، ويزيد بن الهاد: هو يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي.
وأخرجه أبو يعلى (3711) من طريق يونس بن محمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في "الصحيح" (5653) ، وفي "الأدب المفرد" (534) ، والبيهقي في "السنن" 3/375، وفي "الآداب" (913) ، وفي "شعب الإيمان" (9958) ، والبغوي (1426) ، وابن بلبان في "المقاصد السنية" ص476 من طرق عن الليث بن سعد، به.
وعلقه البخاري بإثر الحديث (5653) ، ووصله بنحوه عبد بن حميد (1227) ، والترمذي (2400) ، وأبو يعلى (4211) ، والدولابي في "الكنى" 2/6، والطبراني في "الأوسط" (8850) ، والبيهقي في "الشعب" (9960) ، وابن حجر في "تغليق التعليق" 5/36 من طريق أبي ظلال القسملي، عن أنس -وذكر بعضهم فيه قصة.
وأبو ظلال ضعيف.
وأخرجه عبد بن حميد (1228) من طريق أبي بكر بن عبيد الله بن أنس، والطبراني في "الصغير" (398) من طريق عاصم الأحول، والعسكري في
"تصحيفات المحدثين" ص1095 من طريق قتادة، والبيهقي في "الشعب" (9963) من طريق هلال بن سويد، أربعتهم عن أنس.
وهذه الطرق في كل منها ضعف.
وأخرجه أبو يعلى (4237) ، ومن طريقه ابن عدي 3/1238، والذهبي في "الميزان" 2/142-143 من طريق سعيد بن سُليم الضبي، عن أنس -وزاد في الحديث: أو واحدة؟ قال: "وإن كانت واحدة".
وسعيد بن سُليم ضعيف.
فزيادته هذه منكرة كما قال الحافظ ابن حجر في "المطالب العالية" (2427) .
وسيأتي الحديث من طريق النضر بن أنس برقم (12595) ، ومن طريق أشعث بن عبد الله الحُداني برقم (14021) . =
12469 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ يَعْنِي ابْنَ الْهَادِ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ 1 أَنَسٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنِّي لَأَوَّلُ النَّاسِ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ عَنْ جُمْجُمَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا فَخْرَ، وَأُعْطَى لِوَاءَ الْحَمْدِ، وَلَا فَخْرَ، وَأَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا فَخْرَ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا فَخْرَ "
" وَإِنِّي آتِي بَابَ الْجَنَّةِ، فَآخُذُ بِحَلْقَتِهَا، فَيَقُولُونَ: مَنْ هَذَا؟ فَأَقُولُ: أَنَا مُحَمَّدٌ، فَيَفْتَحُونَ لِي، فَأَدْخُلُ، فَإِذَا الْجَبَّارُ مُسْتَقْبِلِي، فَأَسْجُدُ لَهُ، فَيَقُولُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا مُحَمَّدُ، وَتَكَلَّمْ يُسْمَعْ مِنْكَ، وَقُلْ يُقْبَلْ مِنْكَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأَقُولُ: أُمَّتِي أُمَّتِي يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: اذْهَبْ إِلَى أُمَّتِكَ، فَمَنْ وَجَدْتَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ شَعِيرٍ مِنَ الْإِيمَانِ، فَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ، فَأُقْبِلُ فَمَنْ وَجَدْتُ فِي قَلْبِهِ ذَلِكَ فَأُدْخِلُهُ 2 الْجَنَّةَ.
فَإِذَا الْجَبَّارُ مُسْتَقْبِلِي، فَأَسْجُدُ لَهُ، فَيَقُولُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا = وانظر ما سيأتي برقم (12586) . وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (7597) ، وانظر تتمة شواهده هناك.
قوله: "عوضته منهما" قال السندي: أي بدلهما، ولأجل فقدهما مع صبره عليه.
وفيه أن الأجر للمصيبة، والصبر شرط.
مُحَمَّدُ، وَتَكَلَّمْ يُسْمَعْ مِنْكَ، وَقُلْ يُقْبَلْ مِنْكَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأَقُولُ: أُمَّتِي أُمَّتِي أَيْ رَبِّ، فَيَقُولُ: اذْهَبْ إِلَى أُمَّتِكَ فَمَنْ وَجَدْتَ فِي قَلْبِهِ نِصْفَ حَبَّةٍ مِنْ شَعِيرٍ مِنَ الْإِيمَانِ فَأَدْخِلْهُمُ الْجَنَّةَ، فَأَذْهَبُ فَمَنْ وَجَدْتُ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ ذَلِكَ أَدْخَلْتُهُمُ الْجَنَّةَ.
فَإِذَا الْجَبَّارُ مُسْتَقْبِلِي فَأَسْجُدُ لَهُ، فَيَقُولُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا مُحَمَّدُ، وَتَكَلَّمْ يُسْمَعْ مِنْكَ، وَقُلْ يُقْبَلْ مِنْكَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأَقُولُ: أُمَّتِي أُمَّتِي، فَيَقُولُ: اذْهَبْ إِلَى أُمَّتِكَ فَمَنْ وَجَدْتَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنَ الْإِيمَانِ فَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ، فَأَذْهَبُ فَمَنْ وَجَدْتُ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ ذَلِكَ أَدْخَلْتُهُمُ الْجَنَّةَ.
وَفَرَغَ اللهُ 1 مِنْ حِسَابِ النَّاسِ، وَأَدْخَلَ مَنْ بَقِيَ مِنْ أُمَّتِي النَّارَ مَعَ أَهْلِ النَّارِ.
فَيَقُولُ أَهْلُ النَّارِ: مَا أَغْنَى عَنْكُمْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْبَدُونَ اللهَ، لَا تُشْرِكُونَ بِهِ شَيْئًا.
فَيَقُولُ الْجَبَّارُ: فَبِعِزَّتِي، لَأُعْتِقَنَّهُمْ مِنَ النَّارِ، فَيُرْسِلُ إِلَيْهِمْ، فَيَخْرُجُونَ وَقَدِ امْتَحَشُوا، فَيَدْخُلُونَ فِي نَهَرِ الْحَيَاةِ، فَيَنْبُتُونَ فِيهِ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي غُثَاءِ السَّيْلِ، وَيُكْتَبُ بَيْنَ أَعْيُنِهِمْ هَؤُلَاءِ عُتَقَاءُ اللهِ، فَيُذْهَبُ بِهِمْ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ لَهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ: هَؤُلَاءِ الْجَهَنَّمِيُّونَ.
فَيَقُولُ الْجَبَّارُ: بَلْ هَؤُلَاءِ عُتَقَاءُ الْجَبَّارِ " 1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرج ابن خزيمة 2/619 من طريق أبي قلابة، عن أنس قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "محمد رسول الله يوم القيامة، أول من يدخل الجنة، وأول من يشفع".
وفي إسناده ريحان بن سعيد، عن عباد بن منصور، وكل منهما فيه كلام، واستنكرت أحاديث ريحان عن عباد خاصةً.
وأخرج الخطيب في "تاريخ بغداد" 4/397 من طريق الحسن البصري، عن أنس قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: "أنا سيد ولد آدم ولا فخر".
وأما قصة إخراج من بقي من أمة محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من النار في آخر الحديث فقد أخرجها البخاري (7510) ، ومسلم (193) (326) ، والنسائي في "الكبرى" (11131) ، وابن خزيمة 2/694-695 و714-716، وأبو عوانة 1/183، وابن منده (873) ، والبغوي (4333) ، والمزي في ترجمة معبد من "تهذيب الكمال" 28/241-243 من طريق معبد بن هلال العنزي، وذكر حديث أنس الطويل في الشفاعة، وذكر في آخره أنهم أتوا الحسن البصري، فزادهم عن أنس، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ثم أعود الرابعة، فأحمده بتلك، ثم أخرُ له ساجداً، فيقال: يا محمد، ارفع رأسك، وقل يُسمع، وسل تُعط، واشفع تُشفَّع، فأقول: يا رب ائذن لي فيمن قال: لا إله إلا الله، فيقول: وعزتي وجلالي وكبريائي وعظمتي لأخرجن منها من قال: لا إله إلا الله".
وأخرجها ابن أبي عاصم (82) ، وأبو يعلى (2786) ، وابن خزيمة 2/694 من طريق عمران العمي، عن الحسن، عن أنس، وفيه زيادة على رواية معبد بن هلال عن الحسن أن الله تعالى يقول للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين يستشفعه في المرة الرابعة فيمن قال لا إله إلا الله: "ليست هذه لك يا محمد، إنما هي لي، وعزتي وجلالي ... " وذكر الحديث.
وعمران العمي روى عنه جمع، وقال فيه يحيي بن سعيد وأبو حاتم: ليس به بأس.
وأخرجها الطبراني في "الأوسط" (7289) من طريق عبد الرحمن الأغر، عن أنس بن مالك.
وانظر لهذه القطعة الحديث السالف برقم (12258) . =
12470 - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَقُولُ: " إِنِّي لَأَوَّلُ 1 النَّاسِ ... " فَذَكَرَ مَعْنَاهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: كَمَا تَلْبَثُ 2 الْحَبَّةُ 3
12471 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: وَحَدَّثَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَمَرَ بِبِضْعَةٍ وَعِشْرِينَ رَجُلًا مِنْ صَنَادِيدِ قُرَيْشٍ، فَأُلْقُوا فِي طَوِيٍّ مِنْ أَطْوَاءِ بَدْرٍ خَبِيثٍ مُخْبِثٍ.
قَالَ: وَكَانَ إِذَا ظَهَرَ عَلَى قَوْمٍ أَقَامَ بِالْعَرْصَةِ ثَلَاثَ لَيَالٍ، قَالَ: فَلَمَّا ظَهَرَ عَلَى أَهْلِ 4 بَدْرٍ أَقَامَ ثَلَاثَ لَيَالٍ، حَتَّى إِذَا كَانَ الْيَوْمُ 5 الثَّالِثُ أَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ، فَشُدَّتْ بِرَحْلِهَا، ثُمَّ مَشَى وَاتَّبَعَهُ أَصْحَابُهُ، قَالُوا: فَمَا نَرَاهُ يَنْطَلِقُ إِلَّا لِيَقْضِيَ = امتحشوا، أي: احترقوا واسودُوا.
والحبة: واحدة الحب: وهو بزْرُ ما لا يقتاتُ، مثل بُزُور الرياحين وغيرها.
وغُثاء السيل: حميله، وهو ما يحمله من البذور والطين وغيرهما.
حَاجَتَهُ، قَالَ: حَتَّى قَامَ عَلَى شَفَةِ الطَّوِيِّ، قَالَ: فَجَعَلَ يُنَادِيهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ: " يَا فُلَانُ بْنَ فُلَانٍ، أَسَرَّكُمْ أَنَّكُمْ أَطَعْتُمُ اللهَ وَرَسُولَهُ، هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ 1 رَبُّكُمْ حَقًّا؟ " قَالَ عُمَرُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، مَا تُكَلِّمُ مِنْ أَجْسَادٍ لَا أَرْوَاحَ فِيهَا، قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ "، قَالَ قَتَادَةُ: " أَحْيَاهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ حَتَّى سَمِعُوا قَوْلَهُ تَوْبِيخًا وَتَصْغِيرًا وَنَقِيمَةً " 2
- 12472 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَهُوَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ الْمُعَقِّبُ، حَدَّثَنَا عَبَّادٌ يَعْنِي ابْنَ عَبَّادٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " حَالَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ قُرَيْشٍ وَالْأَنْصَارِ فِي دَارِي الَّتِي بِالْمَدِينَةِ " قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو إِبْرَاهِيمَ الْمُعَقِّبُ، " وَكَانَ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ، وَعَظَّمَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَمْرَهُ جِدًّا " 1
12473 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ 2 ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ = "أسركُم": الهمزة للاستفهام، وهو من السرور.
ومعنى "أنكم أطعتم" أي: فرضه وتقريره، والمراد: أظهر لكم أنكم لو أطعتُم لكنتم مسرورين بها.
"ما تكلم": "ما" استفهامية، و"تكلم" من التكليم، أي: أي كلام تكلم أجساداً كذا؟ أي: أهو كلام مفيد مسموع أم لا؟
حَتَّى يَتَبَاهَى النَّاسُ فِي الْمَسَاجِدِ " 1 12474 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ يَعْنِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ: هَلْ سَأَلْتَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ؟ قَالَ ثَابِتٌ: سَأَلْتُ أَنَسًا، هَلْ شُمِطَ 2 رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَقَدْ قَبَضَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ رَسُولَهُ، وَمَا فَضَحَهُ بِالشَّيْبِ، مَا كَانَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ يَوْمَ مَاتَ ثَلَاثُونَ شَعَرَةً بَيْضَاءَ " فَقِيلَ لَهُ أَفَضِيحَةٌ هُوَ؟ قَالَ: " أَمَّا أَنْتُمْ فَتَعُدُّونَهُ فَضِيحَةً، وَأَمَّا نَحْنُ فَكُنَّا نَعُدُّهُ زَيْنًا " 3 12475 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِ أُمِّ سُلَيْمٍ، عَلَى حَصِيرٍ قَدِيمٍ قَدْ تَغَيَّرَ مِنَ الْقِدَمِ " قَالَ: " وَنَضَحَتْهُ بِشَيْءٍ 1 مِنْ مَاءٍ فَسَجَدَ عَلَيْهِ " 2 12476 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ وَأَهْلِ الْجَنَّةِ؟ أَمَّا أَهْلُ الْجَنَّةِ، فَكُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعِّفٍ، أَشْعَثَ ذِي طِمْرَيْنِ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأَبَرَّهُ، وَأَمَّا أَهْلُ النَّارِ، فَكُلُّ جَعْظَرِيٍّ جَوَّاظٍ، جَمَّاعٍ مَنَّاعٍ، ذِي تَبَعٍ " 3
12477 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، وَعُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ فَحْلَةَ فَرَسِهِ " 1 = وللحديث شاهد عن حارثة بن وصب عند البخاري (4918) ، ومسلم (2853) ، وسيأتي 4/306. وعن غير واحد من الصحابة، انظرها عند حديث عبد الله بن عمرو السالف برقم (6580) . قوله: "متضعف"، قال السندي: فتح العين أشهر، أي محقر بين الناس، وعلى الكسر أي خامل متذلل، أو رقيق القلب ولينُه للإيمان، أو مبالغ في أسباب ضعفه ساعٍ فيها بترك الدنيا وأهلها.
"ذو طمرين" بكسر الطاء وسكون الميم وراء: الثوب الخلق.
"جعظري"، أي: فظ غليظ متكبر.
"جواظ": هو الجمُوع المنُوع، وقيل: الكثير اللحم، المختال في مشْيته، وقيل: القصير البطين.
"ذي تبعٍ"، بفتحتين، أي: ذي خدمٍ من عبيد وإماء.
والمراد أن الغالب في القسم الأول أنه من أهل الجنة، والثاني بالعكس.
وقيل: المراد أغلب أهل الجنة هؤلاء، وأغلب أهل النار هؤلاء.
وفيه نظر.
والله أعلم.
12478 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ "، وَصَلَّاهَا أَبُو بَكْرٍ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ، وَصَلَّاهَا عُمَرُ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ، وَصَلَّاهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ أَرْبَعَ سِنِينَ، ثُمَّ أَتَمَّهَا بَعْدُ 1 = وهب عن ابن لهيعة صالحة، وقد صح رفع الحديث عن أنس من غير هذا الطريق.
فقد أخرج الترمذي (1274) ، والنسائي 7/310، والطبراني في "الصغير" (1032) ، والبيهقي في "السنن" 5/339 من طريق يحيي بن آدم، عن إبراهيم ابن حميد الرؤاسي، عن هشام بن عروة، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أنس بن مالك: أن رجلاً من كلاب سأل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن عسْب الفحل، فنهاه، فقال: يا رسول الله، إنا نُطرقُ الفحل فنكرمُ.
فرخص له في الكرامة.
وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه البيهقي في "معرفة السنن والآثار" (3505) و (3506) من طريق شبيب بن عبد الله البجلي، عن أنس مرفوعاً: أن رسول الله نهى عن ثمن عسْب الفحل.
وله شاهد عن علي بن أبي طالب، وابن عمر، سلفا بالأرقام (1254) و (4630) . وحديث ابن عمر إسناده صحيح على شرط البخاري، وانظر تتمة شواهده هناك.
قوله: "فحلة فرسه" قال السندي: الفحلة بكسر الفاء: الذكورة، فالحديث في معنى "نهى عن عسيب الفحل"، أي: ضرابه أو ماؤه، والله تعالى أعلم.
12479 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ تَفَرَّقَتْ إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، فَهَلَكَتْ سَبْعُونَ فِرْقَةً، وَخَلَصَتْ فِرْقَةٌ وَاحِدَةٌ، وَإِنَّ أُمَّتِي سَتَفْتَرِقُ عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، تَهْلِكُ إِحْدَى وَسَبْعُونَ فِرْقَةً، وَتَخْلُصُ فِرْقَةٌ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ تِلْكَ الْفِرْقَةُ؟ قَالَ: " الْجَمَاعَةُ الْجَمَاعَةُ 1 " 2
12480 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ 3 ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ = وقوله فيه: "أربع سنين" جاء ما يخالفه في حديث ابن عمر السالف برقم (4858) ، ففيه: أن عثمان رضي الله عنه بقي يقصر ست سنين.
وهذه الرواية عند مسلم (694) (18) بلفظ: ثماني سنين أو قال: ست سنين.
وأما حديث أنس فقد أخرجه أبو يعلى (4271) عن محمد بن جامع العطار، عن الحسن بن موسى، عن الليث بن سعد، عن بكير بن عبد الله، بهذا الإسناد.
ومحمد بن جامع العطار ضعيف.
وقد سلف الحديث عن يونس ابن محمد، عن الليث بن سعد، عن بكير بن عبد الله برقم (12464) .
آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ} [الحجرات: 2] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، جَلَسَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ فِي بَيْتِهِ، فَقَالَ: أَنَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَاحْتَبَسَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ فَقَالَ: " يَا أَبَا عَمْرٍو، مَا شَأْنُ ثَابِتٍ أَشْتَكَى؟ " فَقَالَ سَعْدٌ: إِنَّهُ لَجَارِي وَمَا عَلِمْتُ لَهُ شَكْوَى، قَالَ: فَأَتَاهُ سَعْدٌ، فَذَكَرَ لَهُ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ ثَابِتٌ: أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ، وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي مِنْ أَرْفَعِكُمْ صَوْتًا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَنَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ سَعْدٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بَلْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ " 1
12481 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ 1 ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ أَهْلَ الْيَمَنِ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: ابْعَثْ مَعَنَا رَجُلًا يُعَلِّمُنَا، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، فَأَرْسَلَهُ مَعَهُمْ فَقَالَ: " هَذَا أَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ " 2
12482 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ: إِنَّ لِفُلَانٍ نَخْلَةً، وَأَنَا أُقِيمُ حَائِطِي بِهَا، فَأْمُرْهُ أَنْ يُعْطِيَنِي حَتَّى أُقِيمَ حَائِطِي بِهَا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَعْطِهَا إِيَّاهُ بِنَخْلَةٍ فِي الْجَنَّةِ " فَأَبَى، فَأَتَاهُ أَبُو الدَّحْدَاحِ فَقَالَ: بِعْنِي نَخْلَتَكَ بِحَائِطِي.
فَفَعَلَ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي قَدِ ابْتَعْتُ النَّخْلَةَ بِحَائِطِي.
قَالَ: " فَاجْعَلْهَا لَهُ، فَقَدْ أَعْطَيْتُكَهَا.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَمْ مِنْ عَذْقٍ رَدَاحٍ لِأَبِي الدَّحْدَاحِ فِي الْجَنَّةِ " قَالَهَا مِرَارًا.
قَالَ: فَأَتَى امْرَأَتَهُ = ثابت بن قيس، فهو أشبه أن يكون جاره من سعد بن معاذ، لأنه من قبيلة أخرى.
قلنا: لا يبْعُد أن يكون ذكْرُ سعد بن معاذ في هذا الحديث وهماً، وأما تعيين قدوم وفد تميم في سنة تسع ففيه نظر، فقد صح أن الأقرع بن حابس -وهو من سادات تميم- كان مع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في غزوة حنين، وأعطاه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من عطايا المؤلفة قلوبُهم كما سيأتي برقم (13574) ، وذكر أنه شهد مع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فتح مكة، وغزوتا الفتح وحنين كانتا سنة ثمان، فلعلَّ تميماً وفدتْ على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرتين، والله تعالى أعلم.
فَقَالَ: يَا أُمَّ الدَّحْدَاحِ اخْرُجِي مِنَ الْحَائِطِ، فَإِنِّي قَدْ بِعْتُهُ بِنَخْلَةٍ فِي الْجَنَّةِ.
فَقَالَتْ: رَبِحَ الْبَيْعُ.
أَوْ كَلِمَةً تُشْبِهُهَا 1
12483 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " لَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَحْلِقَ الْحَجَّامُ رَأْسَهُ، أَخَذَ أَبُو طَلْحَةَ بِشَعْرِ أَحَدِ شِقَّيْ رَأْسِهِ بِيَدِهِ، فَأَخَذَ شَعَرَهُ، فَجَاءَ بِهِ إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ، قَالَ: فَكَانَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ تَدُوفُهُ فِي طِيبِهَا " 1
12484 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَوَادَةَ، عَنْ وَفَاءٍ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ نَقْرَأُ فِينَا الْعَرَبِيُّ وَالْعَجَمِيُّ، وَالْأَسْوَدُ وَالْأَبْيَضُ، إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " أَنْتُمْ فِي خَيْرٍ، تَقْرَءُونَ كِتَابَ اللهِ، وَفِيكُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَسَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَثْقَفُونَهُ كَمَا يَثْقَفُونَ الْقَدَحَ، يَتَعَجَّلُونَ = قلنا: وأبو الدحداح رضي الله عنه لم يعرف اسمه ولا نسبه، وإنما عُرف أنه حليف للأنصار.
وقد قيل: إنه ثابت بن الدحداح، وتوفي في حياة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وردّه الحافظ ابن حجر في "الإصابة"، وروي في قصة لا تصح أنه عاش إلى زمن معاوية وروى حديثاً عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
انظر "الإصابة" 7/119-121.
أُجُورَهُمْ، وَلَا يَتَأَجَّلُونَهَا " 1
12485 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مَوْهُوبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، " أَنَّهُ كَانَ يُخَالِفُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَا يَحْمِلُكَ عَلَى هَذَا؟ فَقَالَ: " إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي صَلَاةً، مَتَى تُوَافِقُهَا أُصَلِّي 1 مَعَكَ، وَمَتَى تُخَالِفُهَا أُصَلِّي وَأَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِي " 2 12486 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْقُرَشِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ صَلَّى سُبْحَةَ الضُّحَى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: " إِنِّي
صَلَّيْتُ صَلَاةَ رَغْبَةٍ وَرَهْبَةٍ، سَأَلْتُ رَبِّي ثَلَاثًا، فَأَعْطَانِي ثِنْتَيْنِ، وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً: سَأَلْتُه 1 أَنْ لَا يَبْتَلِيَ أُمَّتِي بِالسِّنِينَ، فَفَعَلَ.
وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُظْهِرَ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ، فَفَعَلَ، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَلْبِسَهُمْ شِيَعًا، فَأَبَى عَلَيَّ " 2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ومبارك بن فضالة.
ويشهد له حديث سعد بن أبي وقاص السالف برقم (1516) .
وحديث ثوبان عند أحمد 5/278، ومسلم (2889) .
وحديث خباب بن الأرت الآتي 5/109، وصححه الترمذي (2175) ، وابن حبان (7236) .
وأحاديث شداد بن أوس، ومعاذ بن جبل، وجابر بن عتيك، وأبى بصرة الغفاري، وستأتي 4/123 و5/240 و445 و6/396.
وحديث أبي هريرة عند الطبراني في "الأوسط" (1883) . قال الهيثمي في "المجمع" 7/222: رجاله ثقات.
وحديث خالد الخزاعي عند ابن أبي عاصم في "الاحاد والمثاني" (2233) ، والطبراني في "الكبير" (4112) و (4113) و (4114) . قال الحافظ في "الإصابة" 2/257: ورجاله ثقات.
وحديث علي بن أبي طالب عند الطبرانى (179) . قال الهيثمى: فيه أبو حذيفة الثعلبي، لم أعرفه.
وحديث ابن عباس عند الطبرانى (12274) وفيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وهو سييء الحفظ.
وسلف عن أنس بإسناد حسن برقم (12353) : أنه لم ير رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصلي الضحى إلا إن يخرج في سفر، أو يقْدم من سفر.
قوله: "رغبة ورهبة" قال السندي: أي: صلاة دعوت فيها راغباً فى الإجابة، راهباً عن ردها.
"بالسنين"، أي: بالقحط، والمراد القحط العام المؤدي إلى الهلاك.
"أن لا يظهر" من الإظهار، أي: أن لا يسلط عليهم عدواً من غيرهم من فرق الكفر يستاصلهم كما جاء.
"أن لا يلبسهم" بكسر الباء الموحدة، أي: أن لا يخلطهم في معارك المحاربة.
"شيعاً": فرقاً يحارب بعضهم بعضاً.
=
- 12487 - حَدَّثَنَا هَارُونُ قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ هَارُونَ غَيْرَ مَرَّةٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: وَحَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ قَتَادَةَ بْنَ دِعَامَةَ،، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ تَوَضَّأَ وَتَرَكَ عَلَى قَدَمِهِ مِثْلَ مَوْضِعِ الظُّفُرِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ارْجِعْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ " 1 = "فأبى علي" أي: ما استجاب لي.
وفيه: أن الاستجابه بإعطاء عين المدعو له ليست كلية، بل قد تتخلف مع تحقق شرائط الدعاء.
12488 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ وَرْدَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ رُبُعُ الْقُرْآنِ، وَإِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ رُبُعُ الْقُرْآنِ، وَإِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ رُبُعُ الْقُرْآنِ " 1 = وعن الحسن مرسلاً عند أبي داود (174) ، ورجاله ثقات.
وانظر حديث عبد الله بن عمرو السالف برقم (6809) ، والأحاديث التي في بابه.
قال النووي في "شرح مسلم" 3/132: قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أحسن وضوءك" محتمل للتتميم والاستئناف، وليس حمله على أحدهما أوْلى من الآخر.
12489 - حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَيُصِيبَنَّ أَقْوَامًا سَفْعٌ مِنَ النَّارِ عُقُوبَةً بِذُنُوبٍ عَمِلُوهَا، ثُمَّ لَيُدْخِلُهُمُ اللهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ، فَيُقَالُ لَهُمْ: الْجَهَنَّمِيُّونَ " 1
12490 - حَدَّثَنَا أَزْهَرُ 2 بْنُ الْقَاسِمِ الرَّاسِبِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يَشْرَبَ الرَّجُلُ وَهُوَ قَائِمٌ " 3
12491 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ حَمَّادٌ، وَالْجَعْدُ قَدْ ذَكَرَهُ، قَالَ: عَمَدَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى نِصْفِ مُدٍّ شَعِيرٍ، فَطَحَنَتْهُ، ثُمَّ عَمَدَتْ إِلَى عُكَّةٍ كَانَ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ سَمْنٍ، فَاتَّخَذَتْ مِنْهُ خَطِيفَةً، قَالَ: ثُمَّ أَرْسَلَتْنِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ: فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ فِي أَصْحَابِهِ، فَقُلْتُ: إِنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ = الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " (إذا زلزلت الأرض زلزالها) تعدل نصف القرآن، و (قل يا أيها الكافرون) تعدل ربع القرآن، و (قل هو الله أحد) تعدل ثلث القرآن" وقال الترمذي: هذا حديث غريب، ولا نعرفه إلا من حديث يمان بن المغيرة.
قلنا: ويمان ضعيف.
أَرْسَلَتْنِي إِلَيْكَ تَدْعُوكَ.
فَقَالَ: " أَنَا وَمَنْ مَعِي؟ "، قَالَ: فَجَاءَ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ.
قَالَ: فَدَخَلْتُ، فَقُلْتُ لِأَبِي طَلْحَةَ: قَدْ جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ مَعَهُ، فَخَرَجَ أَبُو طَلْحَةَ، فَمَشَى إِلَى جَنْبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ: إِنَّمَا هِيَ خَطِيفَةٌ اتَّخَذَتْهَا أُمُّ سُلَيْمٍ مِنْ نِصْفِ مُدٍّ شَعِيرٍ.
قَالَ: فَدَخَلَ فَأُتِيَ بِهِ، قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ فِيهَا، ثُمَّ قَالَ: " أَدْخِلْ عَشَرَةً "، قَالَ: فَدَخَلَ عَشَرَةٌ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ دَخَلَ عَشَرَةٌ فَأَكَلُوا 1 ، ثُمَّ عَشَرَةٌ فَأَكَلُوا (1) ، ثُمَّ عَشَرَةٌ فَأَكَلُوا (1) ، حَتَّى أَكَلَ مِنْهَا أَرْبَعُونَ كُلُّهُمْ أَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، قَالَ: وَبَقِيَتْ كَمَا هِيَ، قَالَ: فَأَكَلْنَا 2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = سيرين، به.
وأخرجه مالك في "الموطأ" 2/927-928، ومن طريقه أخرجه الشافعي 2/ 188، وعبد بن حميد (1238) ، والبخاري (422) و (3578) و (5381) و (6688) ، ومسلم (2040) (142) ، والترمذي (3630) ، والنسائي في "الكبرى" (6617) ، والفريابي في "دلائل النبوة" (6) و (7) ، وأبو عوانة 5/380 و380-381، وابن حبان (6534) ، والطبراني 25/ (276) ، واللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" (1483) ، وأبو نعيم في "الدلائل" (322) ، والبيهقي في "السنن" 7/273، وفي "الاعتقاد" ص280، وفي "دلائل النبوة" 6/88-89 و90، والبغوي (3721) عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس -مطولاً ومختصراً.
وأخرجه بنحوه مسلم (2040) (143) ، وأبو نعيم (323) ، وأبو عوانة 5/384-386 من طريق أسامة بن زيد، عن يعقوب بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس.
وأخرجه بنحوه أيضاً مسلم (2040) (143) ، وأبو عوانة 5/387 من طريق عبد الله بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس.
وأخرجه مسلم (2040) (143) من طريق جرير بن زيد، والطبراني 25/ (278) من طريق أسامة بن زيد، كلاهما عن عمرو بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس.
وأخرجه مسلم (2040) (143) ، وأبو عوانة 5/ 388، والطبراني 25/ (279) من طريق عمرو بن يحيي بن عمارة المازني المدني، عن أبيه، عن أنس.
وأخرجه ابن ماجه (3342) من طريق عثمان بن عبد الرحمن الجمحي القرشي، عن حميد الطويل، عن أنس.
وأخرجه أبو عوانة 5/389 من طريق سهل بن أسلم العدوي، عن يزيد بن أبي منصور، عن أنس.
ولم يسق متن الحديث.
12492 - حَدَّثَنَا حُجَيْنٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَالَّذِي نَفْسِي = وأخرجه الفريابي في "دلائل النبوة" (11) ، وأبو يعلى (1451) ، وابن حبان (5285) ، والطبراني 25/ (280) من طريق مبارك بن فضالة، عن بكر بن عبد الله المزني وثابت، عن أنس.
وأخرجه الفريابي (8) ، والطبراني 25/ (282) من طريق عمارة بن غزية، عن ربيعة الرأي، عن أنس.
وسيأتي برقم (13283) و (13427) و (13547) من طرق اخرى عن أنس.
وأخرجه أبو يعلى (1426) ، وأبو عوانة 5/ 388-389، والطبراني في "الأوسط" (2786) من طريق معاوية بن أبي مُزرد، عن عبد الله بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري، عن أبيه عبد الله بن أبي طلحة، عن أبي طلحة الأنصاري.
وقد تفردت رواية حماد بن زيد في حديثنا بذكر أن الذين جاؤوا مع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كانوا أربعين.
وجاء في الروايات الأخرى التي ذكرت عددهم أنهم سبعون أو ثمانون.
وقال بعض الشراح: هما واقعتان وانظر حديث أنس الآتي برقم (12669) .
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (9466) ، وسلفت عنده أحاديث أخرى في الباب.
وعن جابر بن عبد الله، وسمرة بن جندب، وسيأتيان 3/377 و5/18.
قوله "إلى عُكَّة"، قال السندي: بضم مهملة وتشديد كاف، إناء صغير يوضع فيه السمن أو العسل.
"خطيفة": قيل: هي بفتح معجمة وكسر مهملة، شيء يتخذ من الدقيق واللبن ونحوه، يختطف بالملاعق.
بِيَدِهِ، لَوْ اطَّلَعَتْ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ، لَأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا، وَلَمَلَأَتْ مَا بَيْنَهُمَا بِرِيحِهَا، وَلَنَصِيفُهَا عَلَى رَأْسِهَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا " 1 12493 - حَدَّثَنَا حُجَيْنٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ 2 أَبِي بَكْرٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، غَدَاةَ عَرَفَةَ، مِنَّا الْمُكَبِّرُ وَمِنَّا الْمُهِلُّ 3 ، لَا يُعَابُ عَلَى الْمُكَبِّرِ تَكْبِيرُهُ، وَلَا عَلَى الْمُهِلِّ إِهْلَالُهُ " 4 12494 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْسَنَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَشْجَعَ النَّاسِ " قَالَ: وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ لَيْلَةً، فَانْطَلَقَ قِبَلَ الصَّوْتِ، فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، رَاجِعًا قَدِ اسْتَبْرَأَ
لَهُمُ الصَّوْتَ، وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لِأَبِي طَلْحَةَ عُرْيٍ مَا عَلَيْهِ سَرْجٌ، وَفِي عُنُقِهِ السَّيْفُ، وَهُوَ يَقُولُ لِلنَّاسِ: " لَمْ تُرَاعُوا لَمْ تُرَاعُوا "، وَقَالَ لِلْفَرَسِ: " وَجَدْنَاهُ بَحْرًا وَإِنَّهُ لَبَحْرٌ " قَالَ أَنَسٌ: " وَكَانَ الْفَرَسُ قَبْلَ ذَلِكَ يُبَطَّأُ، قَالَ: مَا سُبِقَ بَعْدَ ذَلِكَ " 1
12495 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَزْرَعُ زَرْعًا، أَوْ يَغْرِسُ غَرْسًا، فَيَأْكُلُ مِنْهُ طَيْرٌ، أَوْ إِنْسَانٌ، أَوْ بَهِيمَةٌ إِلَّا كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ " 1
12496 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَعَثَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِجُبَّةِ سُنْدُسٍ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَعَثْتَ بِهَا إِلَيَّ وَقَدْ قُلْتَ فِيهَا مَا قُلْتَ.
فَقَالَ: " إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ بِهَا إِلَيْكَ لِتَلْبَسَهَا، وَإِنَّمَا بَعَثْتُ = عُرْيٌ، وخيلٌ أعراء، ولا يقال: رجلٌ عُرْي، ولكن عُرْيان.
"لم تراعوا" معناه: لا فزع ولا روع، فاسكنوا.
يقال: ريع فلانٌ، إذا فزع ... وتضع العرب "لم" و"لن" بمعنى "لا".
وقوله: "وجدناه بحراً" قال ابن الاثير في "النهاية" 1/99: أي: واسع الجرْي، وسُمي البحر بحراً لسعته.
بِهَا إِلَيْكَ لِتَنْتَفِعَ 1 بِثَمَنِهَا، أَوْ تَبِيعَهَا " 2 12497 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا بِمَاءٍ فِي قَدَحٍ رَحْرَاحٍ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصَابِعَهُ فِي الْقَدَحِ، فَجَعَلَ الْمَاءُ يَنْبُعُ، وَجَعَلَ الْقَوْمُ يَتَوَضَّئُونَ مِنْهُ، وَيَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ "، قَالَ: وَجَعَلَ الْقَوْمُ يَتَوَضَّئُونَ، قَالَ: فَحَزَرْتُ الْقَوْمَ، فَإِذَا مَا بَيْنَ السَّبْعِينَ إِلَى الثَّمَانِينَ 3 12498 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ أَوْ غَيْرِهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ عَالَ ابْنَتَيْنِ
أَوْ ثَلَاثَ بَنَاتٍ، أَوْ أُخْتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَ أَخَوَاتٍ، حَتَّى يَبِنَّ 1 أَوْ يَمُوتَ عَنْهُنَّ، كُنْتُ أَنَا وَهُوَ كَهَاتَيْنِ " وَأَشَارَ بِأُصْبُعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى 2
12499 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ جَدِّهِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ، قَالَ: " إِنَّ اللهَ قَدْ وَكَّلَ بِالرَّحِمِ مَلَكًا، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، نُطْفَةٌ، أَيْ رَبِّ، عَلَقَةٌ، أَيْ رَبِّ، مُضْغَةٌ، فَإِذَا أَرَادَ اللهُ أَنْ يَقْضِيَ خَلْقَهَا "، قَالَ: " يَقُولُ أَيْ رَبِّ ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى؟ شَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ؟ فَمَا الرِّزْقُ؟ فَمَا الْأَجَلُ؟ قَالَ: فَيُكْتَبُ كَذَلِكَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ " 1
12500 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نَحْوَهُ 2
12501 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَا فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعَرَةً بَيْضَاءَ " 3 = في إسناده.
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (11384) ، وانظر تتمة شواهده هناك.
12502 - حَدَّثَنَا، أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ أَوْ حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الصَّيْقَلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: خَرَجْنَا نَصْرُخُ بِالْحَجِّ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ، أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنْ نَجْعَلَهَا عُمْرَةً.
وَقَالَ: " لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً، وَلَكِنْ سُقْتُ الْهَدْيَ وَقَرَنْتُ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ " 1
12503 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِنَانِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ عَفَّانُ فِي حَدِيثِهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو رَبِيعَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا ابْتَلَى اللهُ الْعَبْدَ الْمُسْلِمَ بِبَلَاءٍ فِي جَسَدِهِ، قَالَ اللهُ: اكْتُبْ لَهُ صَالِحَ عَمَلِهِ
الَّذِي كَانَ يَعْمَلُهُ، فَإِنْ شَفَاهُ غَسَلَهُ وَطَهَّرَهُ، وَإِنْ قَبَضَهُ غَفَرَ لَهُ وَرَحِمَهُ " 1 12504 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عِنْدَ الْكَثِيبِ الْأَحْمَرِ، وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ " 2
12505 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أُتِيتُ بِالْبُرَاقِ، وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهِ، فَرَكِبْتُهُ، فَسَارَ بِي حَتَّى أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَرَبَطْتُ الدَّابَّةَ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي يَرْبِطُ فِيهَا الْأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ دَخَلْتُ، فَصَلَّيْتُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجْتُ، فَجَاءَنِي جِبْرِيلُ، بِإِنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ، وَإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ، فَاخْتَرْتُ اللَّبَنَ.
قَالَ جِبْرِيلُ أَصَبْتَ الْفِطْرَةَ، قَالَ: ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ جِبْرِيلُ: قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ مُحَمَّدٌ: فَقِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِآدَمَ، فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، فَقِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ، قَالَ: فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِابْنَيِ = (3325) ، وابن حبان (50) ، وأبو نعيم في "الحلية" 6/253 من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد، بعض هؤلاء يرويه عن سليمان التيمي، وبعضهم، يرويه عن ثابت.
وأخرجه النسائي 3/215 من طريق معاذ بن خالد، أنبأنا حماد بن سلمة، عن سليمان، عن ثابت، عن أنس.
فخالف معاذٌ الجماعة، ولذلك صوب النسائي الرواية السابقة.
وانظر (12210) .
الْخَالَةِ يَحْيَى، وَعِيسَى، فَرَحَّبَا، وَدَعَوَا لِي بِخَيْرٍ، ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، فَقِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِيُوسُفَ، فَإِذَا هُوَ قَدْ أُعْطِيَ شَطْرَ الْحُسْنِ، فَرَحَّبَ، وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، فَقِيلَ: قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ الْبَابُ، فَإِذَا أَنَا بِإِدْرِيسَ، فَرَحَّبَ بِي، وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، ثُمَّ قَالَ: يَقُولُ اللهُ: ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾ [مريم: 57] ، ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، فَقِيلَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِهَارُونَ، فَرَحَّبَ، وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، فَقِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى، فَرَحَّبَ، وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ،
ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِإِبْرَاهِيمَ، وَإِذَا هُوَ مُسْتَنِدٌ 1 إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ، وَإِذَا هُوَ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ، ثُمَّ ذَهَبَ بِي إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، وَإِذَا وَرَقُهَا كَآذَانِ الْفِيَلَةِ، وَإِذَا ثَمَرُهَا كَالْقِلَالِ، فَلَمَّا غَشِيَهَا مِنْ أَمْرِ اللهِ مَا غَشِيَهَا تَغَيَّرَتْ، فَمَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللهِ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَصِفَهَا مِنْ حُسْنِهَا ". قَالَ: " فَأَوْحَى اللهُ إِلَيَّ مَا أَوْحَى، وَفَرَضَ عَلَيَّ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَمْسِينَ صَلَاةً، فَنَزَلْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: مَا فَرَضَ رَبُّكَ عَلَى أُمَّتِكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: خَمْسِينَ صَلَاةً فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، قَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ، فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، وَإِنِّي قَدْ بَلَوْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَخَبَرْتُهُمْ.
قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي، فَقُلْتُ: أَيْ رَبِّ، خَفِّفْ عَنْ أُمَّتِي فَحَطَّ عَنِّي خَمْسًا، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: مَا فَعَلْتَ؟ قُلْتُ: حَطَّ عَنِّي خَمْسًا، قَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ، فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ.
قَالَ: فَلَمْ أَزَلْ أَرْجِعُ بَيْنَ رَبِّي وَبَيْنَ مُوسَى وَيَحُطُّ عَنِّي خَمْسًا خَمْسًا، حَتَّى قَالَ: يَا مُحَمَّدُ هِيَ خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ بِكُلِّ صَلَاةٍ عَشْرٌ، فَتِلْكَ خَمْسُونَ
صَلَاةً، وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ حَسَنَةً، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ عَشْرًا، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ تُكْتَبْ شَيْئًا، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ سَيِّئَةً وَاحِدَةً.
فَنَزَلْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى مُوسَى، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ، فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَاكَ، فَقَالَ: رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَقَدْ رَجَعْتُ إِلَى رَبِّي حَتَّى لَقَدِ اسْتَحَيْتُ " 1